وكان أحد الفقهاء بإصبهان.
سمع بعد الأربعين ومائتين: أبا كُرَيْب، وزياد بن يحيى الحسّانيّ، وعمّار بن خالد، وعليّ بن حرب، والمفضّل بن غسّان، والغُلابيّ.
وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشيخ، والطَّبَرانيّ، وعبد الله بن محمد بن عُمَر، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وجماعة.
وله وصيّة حسنة في كرّاس، منها: ونقول الله على العرش، وعِلْمه مُحيطٌ بالدنيا والآخرة.
ومنها: مَن زعم أنّ لفظ القرآن مخلوق فهو كافر.
٥٩- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن محمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب [١] .
المعروف بالأحنف.
كان يخلُف أباه على القضاء ببغداد، فلم تُحْمَد سيرته.
وفيها تُوُفّي أبوه أيضًا.
٦٠- محمد بن عبد الله بن رُسْتَة بن الحسن بن عُمَر بن زيد الضّبّيّ [٢] .
أبو عبد الله المَدِينيّ.
كتب الكثير. وكان الشاذكُونيّ نازلًا عليهم.
سمع: شيبان بن فَرُّوخ، وأبا مَعُمَر، وهُدْبَة، وشَيْبان، ومحمد بن حميد، وغيرهم.
وعنه: الطبراني، وإبراهيم بن محمد بن حمزة، وأبو الشيخ، ومحمد بن عبيد الله بن المرزبان، وغيرهم.
стр. 11132
وهو صدوق، رحّال.
٦١- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
أبو عبد الله البخاريّ القسّام، الملقّب: خَنْب.
سمع: عليّ بن حُجْر، وإسحاق الكَوْسَج، وجماعة.
وعنه: محمد بن عُمَر بن شاذَوَيْه، وخَلَف الخيّام، وغيرهما.
٦٢- محمد بن عبد الرحمن [١] .
أبو عبد الله السّاميّ الهَرَويّ.
في شهر ذي القعدة.
كان من كبار الأئمّة وثقات المحدَّثين.
ومنهم من يقول: تُوُفّي في صفر سنة اثنتين وثلاثمائة.
رحل وسمع: أحمد بن يونس اليَرْبُوعيّ، وإبراهيم بن محمد، الشّافعيّ، ومحمد بن مقاتل المَرْوزيّ، وإسماعيل بن أبي أوَيْس، ومحمد بن معاوية النَّيسابوريّ، وأحمد بن حنبل، وخلقًا كثيرًا.
وعنه: أبو حاتم بن حبّان، والعبّاس بن الفضل النَّضْرويّ، وبِشْر بن محمد المُزَنيّ، وسائر الهَرَويّين.
وهو نظير الحسن بن إدريس الهَرَويّ.
٦٣- محمد بن عَبيدة بن يزيد بن عَبيدة [٢] .
أبو عبد الله الجرواءانيّ [٣] الأصبهانيّ.
ثقة.
стр. 11133
روى عن: سليمان بن عُمَر الأقطع، ومؤمّل بن إهاب، ويوسف القطّان، وغيرهم.
وعنه: أبو الشَّيخ، وأبو إسحاق بن حمزة، وأبو أحمد العسّال.
صدوق، رحّال.
٦٤- محمد بن عليّ بن العبّاس [١] .
أبو بكر النَّسائيّ الفقيه. نزيل بغداد.
عن: شُرَيْح بن يونس، وعُبَيْد الله القواريريّ، وجماعة.
وعنه: الجعابيّ، وعيسى الرُّخَّجِيّ، ومحمد اليَقْطينيّ.
وثَّقة بعض الأئمة [٢] .
٦٥- محمد بن يحيى بن مَنْده بن الوليد العَنبريّ [٣] .
أبو عبد الله الإصبهانيّ الحافظ.
رحل، وسمع: أبا كُرَيْب، وعبد الله بن معاوية الْجُمَحّي، وهَنّاد بن السَّرِيّ، وسُفْيان بن وَكِيع، ولُوَيْنًا، وموسى بن عبد الرحمن بن مهديّ، ومحمد بن عصام.
وقال أبو الشيخ: كان أستاذ شيوخنا وإمامهم.
стр. 11134
روى عنه: أحمد بن عليّ بن الجارود.
وكان ينازع أبا مسعود أحمد بن الفُرات في حداثته.
وروى عنه أيضًا: أبو أحمد العسّال، وأبو إسحاق بن حمزة، والطَّبَرانيّ، وعبد الله بن أحمد والد أبي نُعَيْم، وأبو الشيخ.
وحفظ حديث الثَّوْريّ.
واسم مَنْدَه: إبراهيم. وكان محمد بن يحيى من أوعية العلم.
٦٦- مُسَدَّد بن قَطَن بن إبراهيم [١] .
أبو الحَسَن النَّيْسابوريّ الْمُزَكِّي.
كان ثقة مأمونًا زاهدًا عابدًا ورعًا عاقلًا.
سمع من: يحيى بن يحيى، وتورَّعَ عن الرواية عنه لِصغَره إذ سمع.
سمع من: جدّه لأُمّه بِشْر بن الحَكَم، وإسحاق بن راهَوَيْه، وداود بن رُشَيْد، والصَّلْت بن مسعود، وأبا مُصْعَب، وأقرانهم.
وعنه: أبو حامد بن الشَّرْقيّ، ومحمد بن صالح بن هانئ، وعبد الله بن سعْد النَّيْسابوريُّون.
٦٧- موسى بن حمدون العُكْبَريّ [٢] .
عن: أبي كُرَيْب، وحَجّاج بن الشّاعر.
وعنه: أبو بكر الخلال الحنبليّ، والإسماعيليّ، وابن بَخِيت الدّقّاق.
وثّقة أبو بكر الخطيب.
стр. 11135
- حرف الهاء -
٦٨- هَنْبَلُ بن محمد [١] .
أبو يحيى الحمصيّ.
عاش إلى هذه السنة.
وحدَّث عن: عبد الله بن عبد الجبّار الجنائزيّ، ويحيى بن صالح الوُحَاظيّ، ومحمد بن الحسن اليَقْطِينيّ فسمّاه هَنْبَلَ بن يحيى نسبة إلى جدّه السليْحيّ، بحاء مهملة، وأبي مُصْعَب الزُّهريّ، وعبد العزيز بن يحيى، وجماعة.
روى عنه: أبو أحمد بن عَدِيّ، وغيره.
[مواليد هذه السنة] وفيها وُلد أمير المؤمنين المطيع للَّه.
وأبو الحسين بن سمعون الزّاهد.
وأبو الفَرَج الشَّنَبُوذيّ المقرئ.
стр. 11136
سنة اثنتين وثلاثمائة
- حرف الألف -
٦٩- أحمد بن قُدامة بن محمد بن فَرْقَد [١] .
أبو حامد البلْخيّ.
عن: قُتَيْبة، وإبراهيم بن يوسف.
وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، والقطيعيّ، ومخلد الباقرحيّ.
قال الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيرًا.
٧٠- أحمد بن محمد بن سلام بن عبدُوَيْه [٢] .
أبو بكر البغداديَّ، نزيل مصر.
عن: لُوَيْن، ومحمد بن بكّار، وعبد الأعلى بن حمّاد.
وعنه: أبو سعيد بن يونس، والحسن بن الخَضِر الأسْيوطيّ.
وكان رجلًا فاضلًا صالحًا، قد عَمي.
تُوُفّي في جُمَادَى الْآخرة.
٧١- أَحْمَد بن محمد بن موسى البغداديّ [٣] .
أبو عيسى بن العرّاد.
سمع: الوليد بن شجاع، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ولُوَيْنًا.
وعنه: أبو عليّ بن الصّوّاف، وابن الزّيّات.
стр. 11137
وثقة الدّارَقُطْنيّ [١] .
٧٢- أحمد بن يحيى بن زكريا.
أبو جعفر الحضرميّ الصّوّاف.
بمصر في شهر ذي القعدة.
سمع من: محمد بن رُمْح، وغيره.
وعنه: ابن يونس وقال: ثقة.
٧٣- إبراهيم بن أحمد بن مُعَاذ الشَّعْبانيّ [٢] .
الأندلسيّ.
بها.
٧٤- إبراهيم بن شَرِيك بن الفضل [٣] .
أبو إسحاق الأَسديّ الكوفيّ.
نزيل بغداد.
عن: أحمد بن يونس، ومِنْجاب بن الحارث، وغيرهما.
وعنه: مخلد الباقَرْحيّ، وعُمَر بن الزّيّات، وأبو الفضل الزُّهْريّ، وأبو الحسن بن لؤلؤ.
قال الزّيّات: سمعت ابن عُقْدة يقول: ما دخل عليكم أوثق من إبراهيم بن شَرِيك [٤] .
ووثَّقه الدّارَقُطْنيّ [٥] .
مات سنة إحدى. وقيل: سنة اثنتين. وحُمِل إلى الكوفة.
стр. 11138
٧٥- إبراهيم بن محمد بن الحَسَن الإصبهانيّ [١] .
الإمام أبو إسحاق بن مَتُّويه إمام جامع إصبهان.
كان من العُبّاد والسّادة. يصوم الدَّهْر.
وكان حافظًا، ثقة.
سمع: محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب، وبِشْر بن مُعَاذ، وعبد الجبّار بن العلاء، وأحمد بن مَنِيع، ومحمد بن هاشم البَعْلَبَكّيّ، وهشام بن خالد الأزرق.
وطوَّف البلاد.
روى عنه: أبو عليّ بن شُعيب الدّمشقيّ، وأبو أحمد العسّال، والطَّبَرانيّ، وأبو الشّيخ، وأبو بكر بن المقرئ وقال: هو أوّل من كتبتُ عنه الحديث.
وقال أبو الشيخ: كان من معادن الصِّدْق.
توفي في جُمَادَى الآخرة.
قلت أما:
٧٦- إبراهيم بن محمد بن الحسن الإصبهاني، فشيخ من طبقة ابن مَتُّوَيْه.
سمع من: هَنّاد بن السَّرِيّ، وعبد الرحمن بن عُمَر رُسْتَة، وأحمد بن الفُرات.
سكن هَمَدَان.
وروى عنه من أهلها: أحمد بن إبراهيم بن تركان، ونصر بن حازم، وجبريل بن محمد، وغيرهم.
ويُعرف أيضًا بأبّة، ويعرف أيضا بابن فيّرة الطّيّان.
стр. 11139
٧٧- إِسْحَاق بْن إبراهيم بْن أبي حسّان الأنماطيّ [١] .
البغداديّ.
سمع بدمشق: دُحَيْمًا، وهشامًا، وأحمد بن أبي الحواري.
وعنه: عثمان بن السّمّاك، وابن مقسم.
وثَّقة الدَّارَقُطْنيّ [٢] .
٧٨- إسماعيل بن محمد بن إسحاق [٣] .
أبو قُصَيّ العُذْريّ الدّمشقيّ، الأصمّ.
عن: أبيه، وعمه عبد الله، وسليمان ابن بنت شرحبيل، وزهير بن عبّاد.
وعنه: أبو سعيد أحمد بن محمد الأعرابيّ، وأبو عليّ النيسابوريّ، وأبو عمر بن فضالة، وعبد الله بن عديّ، والطبرانيّ.
٧٩- أيوب بن سليمان بن صالح بن هاشم [٤] .
أبو صالح المعافريّ الجيانيّ، ثم القرطبيّ.
روى عن: محمد بن أحمد العتبيّ، وعبد الله بن خالد، ويحيى بن مزين.
وكان إمامًا فِي مذهب مالك، مقدَّمًا فِي الشورى. كانت الفتيا دائرة عليه وعلى محمد بن عُمَر بن لبابة. وكان لغويًا نحويًا بليغًا.
توفي إلى رحمة الله في المحرَّم.
روى عنه خلق.
стр. 11140
- حرف الباء -
٨٠- بدعة المغنّية [١] .
جارية عريب. كانت بديعة الحُسن، فائقة الغنى.
توفيت في آخر سنة اثنتين، وقد كان إسحاق بن أيوب بذل فيها مائة ألف دينار فيما قيل، فلم تفعل عريب وأعتقتها [٢] .
وكان لبدعة أموال وضياع وجوار [٣] .
ولها نظم حسن. غنت للمعتضد وأخذت جوائزه.
٨١- بسّام بن أحمد بن بسام بن عُمَران.
أبو الحسن المعافريّ، مولاهم المصريّ.
قال ابن يونس: ثقة. حدثنا عن: يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن المقرئ. وتوفي في شوّال.
٨٢- بِشْر بن نصر بن منصور [٤] .
стр. 11141
الفقيه أبو القاسم الشّافعيّ، المعروف بغلام عرق.
توفي بمصر في جُمَادَى الآخرة. وكان بغداديًا.
قال ابن يونس: كان متضلعًا من الفقه، دينًا.
- حرف الحاء -
٨٣- الحسن بن عليّ بن موسى بن هارون [١] .
أبو عليّ النيسابوريّ النّخّاس، بخاء معجمة.
سمع: عبد الأعلى بن حمّاد النَّرْسيّ، وهشام بن عمّار.
وعنه: أبو سعيد بن يونس وصدقه، والحسن بن الأخضر الأسيوطيّ، وغيرهما من المصريين، وأبو أحمد بن عَدِيّ.
٨٤- الحسن بن عليّ بن يوسف القتّاد.
ابن أبي مسعود.
مصريّ، روي عن: حرملة، وأبي شريك المرادي، ومحمد بن سَلَمَةَ المراديّ، وغيرهم.
تُوُفّي في شوّال.
٨٥- الحسن بن محمد بن أحمد بن العسّال.
أبو عليّ المصريّ العابر.
لم يكن أحد يدانيه في تعبير الرؤيا.
كتب الحديث بعد التّسعين ومائتين.
قال ابن يونس: لم أر أحدًا يفسّر الرؤيا مثله، فسألته مِن أين لك هذا؟
قال: كنت أتاجر إلى المغرب، فمات بأقريطش نصرانيّ، فبيعت كتبه وكنت حاضرًا، فاشتريت منها كتابًا في تعبير الرؤيا وعدد الأيام وعلامات لذلك
стр. 11142
فحفظته، وجعلت أجرب ما فيه فأجده حقًّا.
ثمّ ذكر له ابن يونس تعبير رؤيا الحسّاب.
٨٦- الحسين بن أحمد بن منصور [١] .
أبو عليّ البغداديّ سجادة.
توفي بمكة [٢] .
٨٧- حمزة بن محمد بن عيسى [٣] .
أبو عليّ الكاتب.
سمع من نعيم بن حماد جزءًا واحدًا.
روى عنه: محمد بن عُمَر الجعابيّ، وأبو حفص بن الزّيّات، وعليّ بن لؤلؤ، وغيرهم.
وثقه الخطيب [٤] .
وتوفي في رجب ببغداد، وهو جرجانيّ الأصل.
لم يرو إلّا عن نعيم.
стр. 11143
- حرف الخاء -
٨٨- خلف بن أحمد بن خلف [١] .
أبو الوليد السمريّ.
عن: سويد بن سعيد، وسليمان بن أبي شيخ.
وعنه: الجعابيّ، وأبو حفص الزّيّات.
حدَّث في السنة، ولم يذكروا وفاته.
٨٩- خلف بن أحمد بن عبد الصمد.
أبو القاسم المصريّ.
عن: سَلَمَةَ بن شبيب، وغيره.
قال ابن يونس: كتبتُ عنه، وكان ثقة يؤمّ بمسجد الأقدام.
مات في رجب.
- حرف الدال -
٩٠- دحمان بن المعافى الإفريقيّ.
أبو عبد الرحمن.
سمع من يونس بن عبد الأعلى.
стр. 11144
- حرف السين -
٩١- سعيد بن محمد بن صبيح.
أبو عثمان الحدّاد، المالكيّ المغربيّ.
إمام مجتهد كبير الشّأن.
قال عِياض: توفي سنة اثنتين هذه، وولد سنة تسع عشرة ومائتين. وكانت له مقامات محمودة في الذَّبّ عن السنة. ناظر أبا العبّاس الشّيعيّ داعي الروافض بني عبيد، وناظر بالقيروان الفراء شيخ المعتزلة. وكان إمامًا في اللغة والعربية والنّظر، إلّا أنّه كان يحطّ على المالكيّة، ويسمّي «المدوّنة» : المدوّدة. فسبّه المالكيّة وقاموا عليه، ثمّ اغتفروا له ذلك وأحبّوه لمّا ناظر الشّيعيّ ونَصَر الحقّ.
وقد مرت ترجمته في الطبقة الماضية، رحمه الله تعالى.
٩٢- سعيد بن محمد بن سعيد [١] .
أبو همام البكْراويّ بالبصْرة.
ورّخه ابن مَنْدَه.
- حرف الصاد -
٩٣- صالح بن محمد [٢] .
أبو محمد المراديّ الأندلسيّ الوشقيّ [٣] .
стр. 11145
- حرف العين -
٩٤- عبد الله بن الأزهر بن سُهيل المصريّ.
روى عن صاحب مالك يزيد بن سعيد الصّبّاحيّ.
٩٥- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عَمْرو بْن الخليل التّميميّ.
أبو عُمَرو المصريّ.
عن: عيسى بن حمّاد، والحارث بن مِسكين، وجماعة.
وكان صدوقًا يَخْضب. قاله ابن يونس، وحدَّث عنه.
تُوُفّي في المحرّم.
٩٦- عبد الله بن الصقر بن نصر [١] .
أبو العبّاس البغداديّ السُّكّريّ.
سمع: إبراهيم بن محمد الشافعيّ، وإبراهيم بن المنذر الحِزَاميّ، وعبد الأعلى بن حمّاد.
وعنه: جعفر الخالديّ، وأحمد القطيعيّ، وعُمَر بن الزّيّات، وغيرهم.
وثّقه الخطيب [٢] ، وقال: تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
٩٧- عليّ بن إسماعيل الشّعيريّ البغداديّ [٣] .
سمع: عبد الأعلى بن حمّاد، وأبا همّام الوليد بن شجاع.
стр. 11146
وعنه: مَخْلَد الباقَرْحِيّ، والحسن بن أحمد السّبَيعيّ، وعليّ بن لؤلؤ.
وثّقه الخطيب.
٩٨- علي بن سليمان بن داود الإسكندراني.
أبو الحسن.
سمع يحيى بن بُكَيْر.
٩٩- عليّ بن محمد بن نصر بن منصور بن بسّام [١] .
أبو الحسن البغداديّ العَبَرْتائيّ، الكاتب الإخباريّ. أحد الشُعراء.
والبُلغاء، وهو ابن بنت حمدون بن إسماعيل النّديم. وله هجاء خبيث.
روى في كُتُبه عن: عُمَر بن شَبة، والزُّبَيْر بن بكار، ويعقوب بن شبة،
стр. 11147
وحمّاد بن إسحاق، وأحمد بن الحارث الخزّاز، ومحمد بن حبيب، وسليمان بن أبي شيخ.
روى عنه: محمد بن يحيى الصُّوليّ، وأبو سهيل بن زياد، وزنجيّ الكاتب، وآخرون.
وله من الكُتُب: «أخبار عُمَر بن أبي ربيعة» ، وكتاب «المعاقرين» ، وكتاب «مناقضات الشُّعراء» ، وكتاب «أخبار الأحْوص» ، وكتاب «ديوان رسائله» . وكان يصنع الشعر في الرؤساء وينحله ابن الروميّ [١] .
قال المرزبانيّ [٢] : استفرغ شعِره في هجاء والده محمد بن نصر والخلفاء والوزراء. تحسُن مقطعاته وتندرُ أبياته.
وكان جدّه نصر على ديوان النفقات زمن المعتصم.
قال ابن حمدون النّديم: غرم المعتضد على عمارة البُحيرة ستّين ألف دينار، وكان يخلو فيها مع جواريه، وفيهنّ محبوبته دُريْرة. فعمل البسّاميّ:
تَرَكَ الناس بحيره ... وتخلّى في البحيرة
قاعدًا يضرب بالطبل ... على حر دريره
[٣] .
وبلغت الأبيات المعتضدَ فلم يظهر أنّه سمعها، ثمّ أمر بتخريب تلك العمارات.
وقد هجا جماعةً من الوزراء كالقاسم بن عبيد الله، وجعفر بن الفُرات.
قال أبو عليّ بن مقلة: كنت أقصد ابن بسّام لهجائه إيّايَ، فخوطب ابن الفُرات في وزارته الأولى في تصريفه، فاعترضتُ في ذلك وقلت: إذا صُرِّف هذا تجسَّر النّاسُ على هجائنا. فامتنع من تصْريفه. فجاءني ابن بسّام وخضع لي، ثمّ لازمني نحو سنة حتّى صار يعاشرني على النّبيذ [٤] .
стр. 11148
وقال فيَّ:
يا زِينةَ الدين والدّنيا وما جَمَعَا ... والأمر والنَّهْيِ والقِرطاسِ والقلمِ
إن يُنسِئ الله في عُمَري فسوف ترى ... مِن خِدْمَتي لك ما يُغْنِي عن الخدمِ
أبا عليّ لقد طَوَّقْتني منَنًا ... طَوْقَ الحمامة لَا تَبْلى على القِدَم
فاسْلَم فليس يُزيلُ الله نِعْمَتَهُ ... عمّن تُبث [١] الأيادي من ذوي النِّعَم
[٢] .
قال جحظة: كان ابن بسّام يفخر بقوله فيَّ:
يا مَن هجوناه فغنانا ... أنت وحق الله أهجانا
[٣] وهذا أخذه ابن الرّوميّ في شنظف:
وفي قُبْحها كافٍ لنا من كِيادها ... ولكنّها في فضلها بتبرّدِ [٤]
ولو عَلِمَتْ ما كايَدَتْنا لأنّها [٥] ... بأنفاسها والوجْهِ وَالطَّبْلِ واليَدِ
[٦] الصّوليّ: سمعت ابن بسّام يقول: كنت أتعشّق خادمًا لخالي أحمد بن حمدون، فقمتُ ليلة لأَدُبّ إليه، فلمّا قرُبْتُ منه لَسَعَتْني عقربٌ فصحْتُ، فقال خالي: ما تصنع هاهنا؟ فقلت: جئت لأبول.
قال: نعم في أسْت غلامي.
فقلت لوقتي:
ولقد سَرَيْتُ مع الظّلام لموعدٍ ... حصَّلْتُه من غادِر كذّابِ
فإذا على ظهر الطّريق مُغِذَّةٌ ... سوداءُ قد علمت [٧] أوَانَ ذَهَابي
لا بارَك الرحمنُ فيها إنَّها [٨] ... دبّابةً دَبّت إلى دبّاب
[٩]
стр. 11149
فقال خالي: قبَّحك الله، لو تركت المُجُون يومًا لتَرَكْتَه في هذه الحال.
ثم قال:
وداري إذا هجع السّامرون ... تقيمُ الحدودَ بها العقربُ
ولابن بسّام يهجو الكُتّاب:
وعَبْدُونُ يحكم في المسلمين ... ومن مثله تؤخذ الجاليه [١]
ودهقان طيّ تولّى العراق ... وسقي الفرات ورزقانيه
وحامدُ يا قومِ لو أمرُهُ ... إليَّ لألزمْتُهُ الزَّاوِيَهْ
نَعَمْ، ولأَرْجَعْتُهُ صاغرًا ... إلى بيعِ رُمّانٍ خُسْراوِيَهْ
أيا رَبُّ قد ركِبَ الأرذَلُون ... ورِجْلِي من بَينهم ماشِيَهْ
فإنْ كنْتُ حامِلَها مِثْلَهُمْ ... وإلّا فَأَرْجِلْ بني الزّانِيَهْ
[٢] وله:
أعرضتُ [٣] عن طلب البطالة والصبَا [٤] ... لمّا علانِي للمشيب قِناعُ
[٥] ١٠٠- علي بن سليمان بن داود الإسكندراني [٦] .
أبو الحسن.
سمع يحيى بن بكير.
١٠١- علي بن موسى بن عيسى بن حماد زغبة التجيبي.
يروي عن جدّه عيسى زغبة.
стр. 11150
- حرف القاف -
١٠٢- قاسم بن ثابت بن حزم.
سنذكره مع أبيه في سنة ثلاث عشرة.
١٠٣- القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب [١] .
أبو محمد.
حدّث بدمشق إصبهان.
عن: إسحاق بن شاهين، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، وطبقتهما.
وعنه: عليّ بن أبي العَقِب، وهشام ابن بنت عَدَبَّس، وأبو بكر بن ماهان الإصبهانيّ، وآخرون.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
стр. 11151
- حرف الميم -
١٠٤- محمد بن حَرِيث بن عبد الرحمن بن حاشد [١] .
أبو بكر الأنصاريّ البخاريّ الحافظ. لقّبه ابن ماكولا: حَمّ، بفتح الحاء، وقال: ثقة، صنّف «المسند» و «التّفسير» و «التّاريخ» و «الوحدان» . ولم يُسمِّ أحدًا من شيوخه.
قال: وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
١٠٥- محمد بن داود بن يزيد.
أبو بكر الرّازيّ الخطيب.
سمع: محمد بن حُمَيْد، وأبا سعيد الأشجّ، وجماعة.
وحدَّث بَنيْسابور في هذه السنة، وتُوُفّي بعد ذلك.
١٠٦- محمد بن دلُّوَيْه النَّيْسابوريّ.
أخو زكريّا.
سمع: محمد بن مقاتل المَرْوِزِيّ، وأحمد بن حرب.
وعنه: أبو جعفر الرّازيّ، وأبو عبد الله بن دينار.
١٠٧- محمد بن زكريّا بن يحيى بن عبد الله بن ناصح بن عُمَرو بن دينار.
قهرمان آل الزُبَيْر، أبو بكر الدّيناريّ البخاريّ الورّاق.
عن: هاني بن النّضْر، ومحمد بن المهلّب، وطبقتهما.
١٠٨- محمد بن زَنْجَوَيْه بن الهيثم القشيريّ النّيسابوريّ [٢] .
стр. 11152
سمع: عبد العزيز بن يحيى، وإسحاق بن راهَوَيْه، وأبا مُصْعَب الزُّهْريّ، وطبقتهم.
وعنه: عليّ بن حَمْشَاذ، وعبد الله بن سعد، وجماعة بعدهم.
أَخْبَرَنَا محمد بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْحَلَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ محمد الْهَرَوِيِّ:
أَنْبَأَ تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالا: أَنَا محمد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو محمد بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ: أَنْبَأَ محمد بْنُ زَنْجَوَيْهِ الْقُشَيْرِيُّ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ» [١] . مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
وكنْيته أبو بكر.
١٠٩- محمد بن سعيد بن عزيز البُوسَنْجيّ.
ويُعْرف بالكوفيّ.
ورّخه عبد الرحمن بن مَنْدَه.
١١٠- محمد بن عبد الله بن سوّار القُرْطُبيّ [٢] .
رحل وسمع: أبا حاتم السجستانيّ، والرِّياشيّ.
стр. 11153
وشهد دخول الزَّنْج ونهْبهم البصرة.
تُوُفّي في ربيع الأول.
١١١- محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زُرْعة الثَّقفيّ [١] .
مولاهم الدّمشقيّ، القاضي أبو زُرْعة.
كانت داره بنواحي باب البريد.
ولي قضاء مصر سنة أربعٍ وثمانين ومائتين، وولي قضاء دمشق.
وكان جدُّه يهوديًّا فأسلم.
روى عنه الحسَن الحصائريّ، وغيره. وكان حَسَن المذهب عفيفًا متثبِّتًا.
وكان قد نزع الطّاعة، وقام مع ابن طولون، وخلع أبا أحمد الموفّق ووقف عند المنبر يوم الجمعة وقال: أيُّها النّاس أُشْهِدُكم أنّي خلعت أبا أحمق كما يخلع الخاتم من الإصبع، فألَعنُوه.
فَعل ذلك أبو زُرْعة بأمر أحمد بن طولون [٢] .
وكانت قد جَرَت وقعةٌ بين ابن الموفّق وبين خِمارُوَيْه بن أحمد بن طولون في سنة إحدى وسبعين ومائتين، وتُسمّى وقْعة الطّواحين [٣] . وانتصر فيها أحمد بن الموفّق، ورجعَ إلى دمشق.
وكانت هذه الوقعة بنواحي الرَّمْلَةِ. فقال ابن الموفّق لكاتبه أحمد بن محمد الواسطيّ: أنظُر من كان يبغضنا.
стр. 11154
قال: فَأُخِذ يزيد بن عبد الصّمد، وأبو زرْعة الدّمشقيّ، والقاضي أبو زُرْعة مقيَّدين، فاستحضرهم يومًا في طريقه إلى بغداد، فقال: أيُّكم القائل: قد نزعت أبا أحمق؟ فَرَبَتْ ألسِنَتُنا وآيسنا من الحياة [١] .
قال أبو زرعة الدّمشقيّ المحدَّث: فأمّا أنا فأُبْلِسْتُ [٢] ، وأمّا يزيد فخرِس، وكان تمتامًا، وكان أبو زُرْعة محمد بن عثمان أحدَثنا سِنًّا فقال: أصلح الله الأمير.
فقال الواسطيّ: قف حتّى يتكلّم أكبر منك.
فقلنا: أصلحك الله، هو يتكلم عنا.
فقال: تكلم.
قال: واللَّه ما فينا هاشميّ صريح، ولا قرَشيّ صريح [٣] ، ولا عربيّ فصيح، ولكنّا قومٌ مُلِكْنا، يعني قُهِرْنا، ثمّ روى أحاديث في السّمع والطّاعة، وأحاديث في العفْو والإحسان، وكان هو المتكلمّ بالكلمة الّتي نُطَالَب بخِزْيها.
وقال: إنّي أشهدك أيّها الأمير أنّ نسائي طَوالق، وعبيدي أحرار، ومالي [عليّ] [٤] حرام، إنّ كان من هؤلاء القوم أحدٌ قال هذه الكلمة.
ووراءنا حُرَم وَعِيالُ، وقد تسامَع النّاس بهَلاكِنا، وقد قدِرْتَ، وإنّما العفو بعد القُدرة.
فقال للواسطيّ: أَطلِقْهم، لا كثّر الله أمثالهم.
فاشتغلت أنا ويزيد بن عبد الصّمد في نزهة [٥] أنطاكية وطِيبها عند عثمان بن خرّزاد، وسبق هو إلى حمص [٦] .
قال ابن زُولاق في «تاريخ قُضَاة مصر» : ولي أبو زُرْعة قضاء مصر سنة
стр. 11155
أربعٍ وثمانين، وكان يذهب إلى قول الشافعيّ، ويوالي عليه ويصانع. وكان عفيفًا، شديد التَّوقُّف في إنفاذ الأحكام. وله مالٌ كثير وضِياع كِبار بالشّام [١] .
واختلف في أمره، فقيل: إنّ هارون بن خِمَارُوَيْه مُتَوَلّي مصر كان في عهده أنّ القضاء إليه فولاه القضاء [٢] .
وقيل: إنّ المعتضد كتب له عهدًا [٣] .
قال: وكان القاضي يَرْقي من وجع الضَّرْس [٤] ، ويدفع إلى صاحب الوجع حشيشةً توضع عليه، فيسكن.
قال: وكان يزن عن الغُرماء الضّعفاء. وربمّا أراد القوم النّزهة، فيأخذ الواحد بين الآخر، فيطالبه فيقرّ له، ويبكي فيرحمه ويزن عنه [٥] .
وسمعت محمد بن أحمد بن الحدّاد الفقيه شيخنا يقول: سمعت منصور بن إسماعيل الفقيه يقول: كنت عند أبي زُرْعة القاضي، فذكر الخلفاء، فقلت له: أيّها القاضي، يجوز أن يكون السّفيه وكيلا؟
قال: لَا.
قلتُ: فوليًّا لامرأةٍ؟
قال: لَا.
قلتُ: فأمينًا؟
قال: لَا.
قلتُ: فشاهدًا؟
قال: لَا.
قلت: فيكون خليفة؟
قال لي: يا أبا الحسن هذه من مسائل الخوارج [٦] .
стр. 11156
وكان أبو زُرْعة قد شرط لمن يحفظ «مختصر المُزنيّ» مائة دينار يَهَبها له.
وهو ادخل مذهب الشّافعيّ دمشقّ، وحكم به القُضاة. وكان الغالب عليها قول الأوزاعيّ [١] .
قال: وكان أبو زُرْعة من الأكَلَة، يأكل سلّ مِشْمش، ويأكل سلّ تِين، وما أشبه ذلك [٢] .
وبقي على قضاء مصر ثماني سِنين وشهرين، فَصُرِف وأُعيد إلى القضاء محمد بن عَبْدَة بن حرب [٣] ، فإنّه ظهر من الاختفاء كما ذكرنا في ترجمته، فولاه محمد بن سليمان الكاتب القضاء.
١١٢- موسى بن القاسم بْن إبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْحَسَنِيُّ.
أبو الحسن المدنيّ.
بمصر في رمضان.
روى عنه ابن يونس.
١١٣- مؤمِّل بن الحسن بن الْيَسع.
أبو الحسن البَهْنَسيّ [٤] .
سمع: يونس بن عبد الأعلى.
стр. 11157
- حرف الهاء -
١١٤- هارون بن نصر [١] .
أبو الخِيار الأندلسيّ.
بها.
صحِب بَقِيّ بن مَخْلَدَ بضع عشرة سنة فأكثر عنه، ومالَ إلى كُتُب الشافعيّ فحفظها.
وكان من أهل النَّظَر والحُجَّة والإمامة.
- حرف الياء -
١١٥- يُسَيْر بن إبراهيم بن خلف الأندلسيّ الألُبِيريّ [٢] .
وقيل هو يُسْر، أبو سهل.
فقيه ثقة.
أخذ عن أبيه، وعن غيره.
ذكره ابن يونس.
стр. 11158
سنة ثلاث وثلاثمائة
- حرف الألف -
١١٦- أحمد بن الحسين بن إسحاق [١] .
أبو الحسن البغداديّ، المعروف بالصُّوفيّ الصّغير.
سمع: أبا إبراهيم التَّرْجُمانيّ، وعبد الله بن عُمَر بن أبان.
وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، وأبو حفص بن الزّيّات.
ضعّفه بعضهم، ولم يُترك [٢] .
وقيل: مات في آخر سنة اثنتين [٢] .
١١٧- أحمد بن شعيب بن عليّ بن سِنان بن بحر [٣] .
стр. 11159
أبو عبد الرحمن النَّسائيّ، القاضي، مُصَنِّف «السُّنَن» ، وغيرها من التّصانيف وبقيّة الأعلام.
وُلِدَ سنة خمس عشرة ومائتين.
وسمع: قُتيبة، وإسحاق بن راهَوَيْه، وهشام بن عمّار، وعيسى بن حمّاد، والحسين بن منصور السُّلَميّ النَّيْسابوريّ، وعُمَرو بن زُرَارة، ومحمد بن النّضْر المَرْوَزِيّ، وسُوَيْد بن نصر، وأبا كُرَيْب، وخلْقًا سواهم بعد الأربعين ومائتين بخراسان، والعراق، والشّام، ومصر، والحجاز، والجزيرة.
وعنه: أبو بِشْر الدّولابيّ، وأبو عليّ الحسين النَّيْسابوريّ، وحمزة بن محمد الكِنَانيّ، وأبو بكر أحمد بن السُّنّيّ، ومحمد بن عبد الله بن حَيَّوَيْه، وأبو القاسم الطّبرانيّ، وخلق سواهم.
رحل إلى قُتَيْبة وهو ابن خمس عشرة سنة، وقال: أقمت عنده سنة وشهرين.
ورحل إلى مَرْو، ونيسابور، والعراق، والشّام، ومصر، والحجاز، وسكنَ مصر. وكان يسكن بزُقاق القناديل [١] .
وكان مليح الوجه، ظاهر الدّم مع كِبَر السِّنّ. وكان يؤثر لباسَ البرود النُّوبيّة الخُضر، ويُكثر الْجِماع، مع صوم يوم وإفطار يوم [٢] .
стр. 11160
وكان له أربع زوجات يقسم لهنّ، ولا يخلو مع ذلك من سُرِّيَّة [١] . وكان يكُثر أكل الدّيوك الكبار تشترى له وتُسَمَّن [٢] ، فقال بعض الطلبة: ما أظنّ أبا عبد الرحمن إلّا أنّه يشرب النّبيذ للنّضرة الّتي في وجهه.
وقال آخرون: لَيْت شِعْرنا، ما يقول في إتيان النّساء في أدبارهنّ؟ فَسُئِلَ فقال: النّبيذ حرام، ولا يصح في الدُّبُر شيء، ولكن حدَّث محمد بن كعب القُرَظيّ، عن ابن عبّاس قال: إسقِ حَرّثَك من حيث شئت [٣] . فلا ينبغي أن يتجاوز قوله هذا الفصل.
سمعه الوزير ابن حنزابة، من محمد بن موسى المأمونيّ صاحب النِّسائيّ، وفيه: فسمعتُ قومًا ينكرون عليه كتاب «الخصائص» لعليّ رضى الله عنه وتَرْكَه تصْنيف فضائل الشّيخين. فذكرت له ذلك فقال: دخلت إلى دمشق والمُنْحَرِف عن عليّ بها كثير، فصنَّفتُ كتاب «الخصائص» رجاء أن يهديهم الله [٤] .
ثُمَّ صَنَّفَ بَعْدَ ذَلِكَ «فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ» ، فَقِيلَ لَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَلَا تُخَرِّجُ «فَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ» .
فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أُخَرِّجُ؟ «اللَّهمّ لَا تُشْبِعْ بَطْنَهُ» [٥] !
стр. 11161
فَسَكَتَ السَّائِلُ.
قُلْتُ: لَعَلَّ هَذِهِ فَضِيلَةٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «اللَّهمّ مَنْ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ لَهُ ذَلِكَ زَكَاةً وَرَحْمَةً» . قال أبو عليّ النَّيْسابوريّ حافظ خُراسان في زمانه: ثنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النَّسائيّ [١] .
وقال أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ: مَن يصبر على ما يصبر عليه النَّسائيّ؟ كان عنده حديث ابن لَهِيعَة ترجمةً ترجمةً، يعني عن قُتَيبة، عنه، فما حدَّث بها [٢] .
وقال الدّارَقُطْنيّ: أبو عبد الرحمن مُقَدَّم على كلّ مَن يُذكر بهذا العلم مِن أهلِ عصره [٣] .
قال قاضي مصر أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أبي العَوّام السَعْديّ: ثنا أحمد بن شعيب النَّسائيّ: أنا إسحاق بن راهَوَيْه نا محمد بن أعين قال: قلت لابن المبارك إنّ فلانًا يقول: مَن زعم أنّ قوله تعالى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي ٢٠: ١٤ [٤] مخلوق فهو كافر. فقال ابن المبارك: صَدَق.
قال النَّسائيّ: بهذا أقول.
وقال ابن طاهر المقدسيّ: سألت سعد بن عليّ الزّنجانيّ عن رجل فوثّقه، فقلت: قد ضعّفه النّسائيّ. فقال: يا بُنيّ إنّ لأبيّ عبد الرحمن شرطًا في الرّجال أشدّ من شرط البخاريّ ومسلم.
وقال محمد بن المظفّر الحافظ: سمعتُ مشايخنا بمصر يصفون اجتهاد النَّسائيّ في العبادة باللّيل والنّهار، وأنّه خرج إلى الغداء مع أمير مصر، فوُصف من شهامته وإقامته السُّنَن المأثورة في فِداء المسلمين، واحترازه عن مجالس
стр. 11162
السلطان الّذي خرج معه، والانبساط في المأكل. وأنّه لم يزل ذلك رأيه إلى أن استُشْهد بدمشق من جهة الخوارج.
وقال الدّارَقُطْنيّ: كان ابن الحدّاد أبو بكر كثير الحديث، ولم يحدَّث عن غير النَّسائيّ، وقال: رضيتُ بِهِ حُجَّةً بيني وبين الله تعالى [١] .
وقال أبو عبد الرحمن بن مَنْدَه، عن حمزة العَقَبيّ المصريّ وغيره أنّ النّسائيّ خرج من مصر في آخر عُمَره إلى دمشق، فسُئِل بها عن معاوية وما رُوِيَ في فضائله فقال: لَا يرضى رأسًا برأس حتّى يُفَضَّلَ [٢] .
قال: فما زالوا يدفعون في حضْنَيْه [٣] حتَّى أُخْرِج من المسجد. ثمّ حُمِل إلى الرملة [٤] ، وتُوُفّي بها، رحمة الله ورضي عنه [٥] .
وقال الدَّارَقُطْنيّ: إنّه خرج حاجًا فامتُحِن بدمشق، وأدرك الشّهادة، فقال:
احملوني إلى مكّة. فَحُمِل وتوفي بها. وهو مدفون بين الصّفا والمَرْوَة.
وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة [٦] .
قال: وكان أفقه مشايخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال.
وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: كان إمامًا حافظًا، ثبتًا. خرج مِن مصر في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة وتوفي بفلسطين يوم الإثنين لثلاث عشرة خَلَت من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة [٧] .
قلت: هذا هو الصحيح، واللَّه أعلم.
١١٨- أحمد بن عليّ بن أَحْمَد بن الحسين بن عيسى بن رستم [٨] .
стр. 11163
أبو الطَّيِّب المادرائيّ، الكاتب الاعور، ويعرف أيضًا بالكوكبيّ. أصغر من أخيه محمد بأربع سِنين.
سمع الحديث وقرا الأدب، وتفنّن. وله مدائح في الحسن بن مَخْلَد الوزير. ولي خراج مصر أيام المعتضد والمكتفي لخِمَارُوَيْه، ثم صُرِف، ثم ولي لما قدِم مؤنس. وسعى مؤنس في تَوْلِيته وزارة المقتدر، وعُمِلت له الخلَع، وكُتِب التَّقليد، وطُلِب من دمشق، فإذا به قد مات.
روى عنه الخرائطيّ، وغيره شعرًا.
وقيل: كانت كتبه ثلاثمائة حِمْلِ جَمَلٍ.
تُوُفّي بمصر كَهْلًا.
١١٩- أحمد بن فرح بن جبريل [١] .
أبو جعفر البغداديّ العسكريّ الضّرير المقرئ.
قرأ على أبي عُمَر الدُّوريّ، وعلى أبي الحسن أحمد البزّيّ.
وكان بصيرًا بالتَّفسير، وولاؤه لبنى هاشم.
أقرأَ النّاس مدَّةً.
وحدث عن: عليّ بن المَدِينيّ، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وأبي الربيع الزَّهْرانيّ.
وعنه: أحمد بن جعفر الخُتّليّ، وابن سمعان الرّزّاز.
وكان ثقة، عالمًا بالقرآن واللُّغَة، نزل الكوفة وبها تُوُفّي في ذي الحجّة.
وقرأ عَلَيْهِ: زيد بْن عَلِيّ بْن أَبِي بلال، وعُمَر بن محمد بن بيان الزّاهد،
стр. 11164
وإبراهيم بن أحمد، وعبد الله بن محرز، والحسن بن سعيد المطّوعيّ، وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش، وعبد الواحد بن عُمَر، وعليّ بن سعيد القزّاز، وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن المعروف بالوليّ، وغيرهم.
١٢٠- أحمد بن محمد بن أبي خالد الإصبهانيّ.
أبو جعفر، نزيل نَيْسابور.
سمع: حُمَيْد بن مَسْعَدَة، وأحمد بن مَنِيع، والنَّضْر بن سَلَمَةَ.
وكان ثقة.
روى عنه: أبو حامد بن الشَّرقيّ، وابن الأخرم.
١٢١- أحمد بن عُصْم.
أبو العبّاس الضَّبّيّ الهَرَويّ.
عن: عليّ بن خَشْرَم، وإسحاق الكَوْسَج، وأبي داود السَنْجيّ.
تُوُفّي في رمضان.
١٢٢- أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السّاميّ الهَرَويّ.
ثقة من أولاد الشيوخ.
روى عن: أبي عمّار الحسين بن حُرَيث.
وعنه: الحاكم أبو نصر منصور بن مطرّف، وغيره.
١٢٣- إبراهيم بن إسحاق [١] .
أبو إسحاق النَّيْسابوريّ، الأنماطيّ، صاحب «التفسير الكبير» .
حافظ، رحّال، سمع: ابن راهَوَيْه، وعبد الله بن الرّمّاح، ومحمد بن حُمَيْد، ومحمد بن سليمان لُوَيْن، وعثمان بن أبي شيبة، وهارون الحمّال، وطبقتهم.
стр. 11165
وعنه: أحمد بن محمد الشَّرْقيّ، ومحمد بن يعقوب الأخرم، ويحيى بن العنْبريّ.
١٢٤- إبراهيم بن عبد العزيز بن منير.
أبو إسحاق المصريّ الفقيه المالكيّ.
حدَّث عن: أبي مُصْعَب الزُّهْريّ.
وعنه: أبو سعيد بن يونس.
١٢٥- إبراهيم بن عثمان.
أبو إسحاق المصريّ الأزرق الخشّاب.
في رمضان.
سمع من: يونس.
١٢٦- إبراهيم بن عُمَرو بن ثَوْر بن عُمَران المُراديّ.
مولاهم المصريّ، أبو إسحاق.
سمع: يحيى بن بكير، وأحمد بن صالح، وغيرهما.
وعنه: ابن يونس، ووثّقه وقال: كان يَخْضِب وعَمي.
تُوُفّي في شَعْبان.
١٢٧- إبراهيم بن موسى الْجَوْزيّ [١] .
أبو إسحاق التُّوزِيّ.
سمع: بِشْر بن الوَليد الكِنْديّ، وعبد الأعلى بن حمّاد، وعبد الرحيم الدَّيْبُليّ، ومحمد بن عبد الله بن عمّار.
وعنه: أبو عليّ بن الصّوّاف، وعليّ بن لؤلؤ، وعمرو بن الزّيّات.
وهو ثقة [٢] .
стр. 11166
١٢٨- إسحاق بن إبراهيم بن دَلِيلٍ المَوْصِليّ.
عن: محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عمّار، وعليّ بن الحسين الخوّاص، وغيرهما.
وحدَّث ببلده.
١٢٩- إسحاق بن إبراهيم بن نصر [١] .
أبو يعقوب النَّيْسابوريّ البُسْتيّ.
سمع: قُتَيْبة، وإسحاق، وهشام بن عمّار، وعبد الله بن عُمَران العابديّ، وطائفة.
وعنه: محمد بن صالح بن هانئ، ومحمد بن إبراهيم الهاشميّ، وجماعة.
وسمع منه: محمد بن أحمد بن يحيى سنة ثلاث وثلاثمائة.
وكان ثقة حافظًا صنَّف «المُسْنَد» ، وغير ذلك.
وذكر ابن ماكولا [٢] .
١٣٠- إسحاق بن إبراهيم البُشْتيّ [٣] ، بالمعجمة.
روى عن: إسحاق بن راهَوَيْه. وله مسند.
стр. 11167
- حرف الجيم -
١٣١- جعفر بن أحمد بن نصر [١] .
أبو محمد الحافظ النَّيْسابوريّ، المعروف بالحصيريّ.
أحد أركان الحديث، ثقة، عابد.
سمع: إسحاق بن راهَوَيْه، وأبا كرُيْب، وأبا مروان العثمانيّ، وأبا مُصْعب، وجماعة.
وعنه: أبو حامد بن الشَّرْقيّ، وأحمد بن الخَضِر الشّافعيّ، ومحمد بن إبراهيم الهاشميّ، وأبو عُمَرو بن حمدان، وغيرهم.
قال الحاكم: قال لي أحمد بن محمد السُّكّريّ سِبْط جعفر: كان جدّي قد جزّأ اللّيل ثلاثة أجزاء، يُصلّي ثُلُثه، وينام ثُلُثًا، ويُصنّف ثُلُثًا. وكان مرضه ثلاثة أيام، لَا يفترُ فيها عن قراءة القرآن.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الشَّافِعِيُّ: لَمَّا قَدِمَ أبو عبد الله بْنُ محمد الْبَلْخِيُّ نَيْسَابُورَ عَجَزَ النَّاسُ عَنْ مُذَاكَرَتِهِ، فَذَاكَرَ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بِأَحَادِيثِ الْحَجِّ، فَكَانَ يسرد، فقال له جعفر: تَحْفَظُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبَّى بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا» [٢] ؟
فَبُهِتَ وَجَعَلَ يَقُولُ: التَّيْمِيُّ، عَنْ أنس.
стр. 11168
فَقَالَ جَعْفَرٌ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
١٣٢- جعفر بن أحمد بن سعيد بن صَبِيح.
أبو الفضل.
تُوُفّي في رمضان.
قال ابن يونس: حكى لنا عن: يحيى بن بُكَيْر.
١٣٣- جعفر بن محمد بن عليّ.
أبو الفضل الحِمْيَريّ قاضي نَسف.
زاهد ورع.
روى عن: عَبْدان المَرْوَزي، وإسحاق بن راهَوَيْه، والحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس.
روى عنه: محمد بن زكريّا الحافظ، وأحمد بن حامد المقري.
١٣٤- جعفر بن محمد بن عيسى [١] .
أبو الفضل القبوريّ البغداديّ.
وثّقه الخطيب.
سمع: سُوَيْد بن سعيد، وغيره.
وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، والصّوّاف.
стр. 11169
- حرف الحاء -
١٣٥- حاتم بن الحسن الشّاشيّ [١] .
أبو سعيد.
حجّ في هذا العام، وحدَّث ببغداد عن: عليّ بن خَشرم، وإسحاق الكَوْسَج، وسليمان بن معبد السّنْجيّ.
وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، وعبد العزيز بن الواثق، وعليّ بن عُمَر الحربيّ.
١٣٦- الحَسَن بن حُباش [٢] .
أبو محمد الدَّهْقان الكوفيّ.
عن: جُبَارة بن المُغَلّس، وهنّاد بن السَّري، وإسماعيل ابن بنت السُّدّيّ.
وعنه: ابن عُقْدة، وعبد الله بن يحيى الطّلْحيّ، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر بن أبي دارم.
تكلَّموا فيه [٣] .
١٣٧- الحَسَن بن سُفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النُّعْمان الشّيْبانيّ النّسويّ [٤] .
стр. 11170
أبو العباس الحافظ. مصنّف «المُسْنَد» .
تفقّه على: أبي ثور إبراهيم بن خالد. وكان يُفتي بمذهبه [١] .
وسمع: أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وحبان بن موسى، وقتيبة، وعبد الرحمن بن سلام الْجُمَحي، وشيبان بن فروخ، وسهل بن عثمان العسكري، وأُمَمًا سواهم.
وسمع تصانيف أبي بكر بن أبي شيبة منه، وأكثر «المُسْنَد» من إسحاق، وكتاب «السُّنَن» من أبي ثَوْر، «والتفسير» من محمد بن أبي بكر المقدمي.
وسمع من: سعد بن يزيد الفراء، ويزيد بن صالح.
روى عنه: ابن خُزَيْمَة، والقُدماء، وأبو عليّ الحافظ، ويحيى بن منصور القاضي، ومحمد بن إبراهيم الهاشميّ، وأبو عُمَرو بن حمدان، وأبو بكر الإسماعيليّ، وابن حبّان، وحفيده إسحاق بن سعد الفَسويّ، وخلْق كثير.
وقال محمد بن جعفر البُسْتيّ: سمعته يقول: لولا اشتغالي بحِبّان بن موسى لَجِئتُكُم بأبي الوليد، وسليمان بن حرب.
وقال الحاكم: كان محدِّث خُراسان في عصره، مقدّما في الثّبت والكثرة