قتل في هذه السّنة ببغداد، لمّا أفتى الفقهاء والعلماء بكفره.
ومن نظر في مجموع أمره علم أنّ الرجل كَانَ كذّابًا مموّهًا مُمَخْرِقًا حُلُوليًّا، لَهُ كلامٌ حلوٌ يستحوذ بهِ عَلَى نفوس جُهّال العَوام، حتى ادّعوا فيه الرُّبُوبيّة.
كتبتُ مِن أخباره في الحوادث.
وقد اعتذر أبو حامد الغزاليّ عَنْهُ في كتاب «مشكاة الأنوار» وتأوّلَ أقواله عَلَى محامل حسنة [١] .
قَالَ ابن خلّكان [٢] : أفتى أكثر علماء عصره بإباحة دمه.
وذكره أبو سعيد النّقّاش في «تاريخ الصُّوفيّة» ، فقال: منهم مَن نَسبُه إلى الزَّنْدقة ومنهم من نَسَبه إلى السّحْر والشّعوذة.
وقال أبو زرعة الطّبريّ: قُتِل الحلّاج لستٍّ بقين من ذي القعدة.
وقال أبو بَكْر بْن أَبِي سعد أنّ الحسين الحلّاج مموّه مُمَخْرِق [٣] .
وعن: عَمْرو بْن عثمان المكّيّ قَالَ: سمع الحلّاج قراءتي فقال: يمكنني أنّ أقول مثله. ففارقتهُ وقلت: إنّ قدرت عَلَيْهِ قتلتك [٤] .
وقال السُّلميّ في «تاريخ الصُّوفيّة» بإسناده عَنِ الخلْديّ: حدَّثني أبو يعقوب الأقطع، وكان الحلّاج قد تزوج بابنته، وعمرو المكي كانا يقولان:
الحلاج كافر خبيث [٥] .
٤٢٦- حمزة بن إبراهيم بن أيوب [٦] .
أبو يعلى الهاشمي العبّاسيّ البغداديّ.
стр. 11307
روى عَنْ: أَبِي عُمَر الدُّوريّ، وخلّاد بْن أسْلَم.
قال أبو سعيد بن يونس: كتبنا عنه.
وتوفي في آخر السنة.
- حرف العين -
٤٢٧- عباد بن علي بن مرزوق [١] .
أبو يحيى الثقاب السيريني البصري.
شيخ معمر، سكن بغداد، وحدَّث عَنْ: بكّار بْن محمد الّسِيرينيّ، ومحمد بن جعفر المدائنيّ. وأظنه آخر من حدَّث عنهما.
وروى عَنْهُ: ابن البَخْتَريّ، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وأبو حفص بْن الزّيّات، وعليّ بْن عُمَر الحربيّ، وأبو الفتح الْأَزْدِيّ وقال: ضعيف [٢] .
وقال غيره: كَانَ يَقُولُ إنّه ولد سنة أربعٍ ومائتين.
وروى عَنْهُ أيضًا ابن المقرئ.
٤٢٨- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عَمْرو القيراطيّ النَّيْسابوريّ.
أبو بَكْر الواعظ.
سمع: الحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجس، وأحمد بْن حرب، وإسحاق الكَوْسَج.
وعنه: محمد بن إبراهيم الهاشميّ، ومحمد بن أحمد الواعظ.
٤٢٩- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غزوان [٣] .
стр. 11308
أبو بكر الخزاعيّ المؤدّب المقرئ.
بغداديّ، حدَّث عَنْ: عَبْد الله بْن هاشم الطُّوسيّ، ومحمود بْن خداش، ويوسف بْن موسى.
وعنه: عبيد الله بن أي سَمُرَة، وابن المظفّر، وعليّ الحربيّ.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: متروك، يضع الحديث [١] .
٤٣٠- عَبْد اللَّه بْن يزيد الدّقيقيّ [٢] .
أبو محمد.
سمع: محمد بن المُثَنَّى الزَّمِن، ومحمد بن سهل بْن عساكر، وأحمد بْن منصور زاج.
وعنه: عَبْد العزيز الخِرَقيّ، وابن المظفّر، وجماعة.
وثّقه الخطيب.
٤٣١- عَبْد الرَّحْمَن بْن الحسين بْن خالد [٣] .
أبو سعيد النَّيْسابوريّ، القاضي الحنفيّ.
سمع: الحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجس، ومحمد بن رافع، وعليّ بْن سَلَمَةَ اللَّبَقيّ.
روى عَنْهُ: ابنه عَبْد الحميد القاضي، وأحمد بْن هارون الفقيه.
وسمع في الرحلة: سعدان بْن نصر، وأبا زُرْعة الرّازيّ.
قَالَ الحاكم: كَانَ إمام أهل الرأي في عصره بلا مدافعة.
стр. 11309
قلت: كَانَ بينه وبين ابن خُزَيْمة منافرة بيّنة، فلمّا مات أظهر السرور وعمل دعوة.
٤٣٢- عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المؤمن بْن خالد [١] .
أبو محمد المهلّبيّ الْأَزْدِيّ.
سمع: محمد بن زُنْبُور المكّيّ، وعيسى بْن محمد السُّلَميّ، وإبراهيم بْن موسى الوزدولي شيخ يروي عن فُضَيْل بْن عِياض وطبقته، وإسماعيل بْن إبراهيم الخرميّ الْجُرْجانيّ، ومحمد بن حميد الرّازيّ.
وعنه: عَبْد اللَّه بْن عَديّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، وأحمد بْن أَبِي عمران الْجُرْجانيّ، وأبو الحَسَن القصْريّ، وآخرون.
وكان من أعيان المحدّثين بجُرْجان. وجدُّه خالد من بيت حشمة وإمرة، وهو ابن يزيد بْن عَبْد اللَّه بْن المهلّب بْن عُيَيْنَة بْن المهلّب بْن أَبِي صُفْرة [٢] .
أثنى عَلَى عَبْد الرَّحْمَن أبو بَكْر الإسماعيليّ [٣] ، وغيره. وكان ممّن جمعَ بين العلم والعمل.
وقال ابن ماكولا [٤] : كَانَ ثقة يعرف الحديث.
وقال: مات في سلْخ المحرّم سنة تسعٍ.
٤٣٣- عَبْد الملك بْن محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بْن القاسم بْن سُميع [٥] .
أبو الوليد القّرَشيّ الدّمشقيّ، الفقيه المحدّث.
стр. 11310
رحل، وسمع: عليّ بْن حرب، والصَغانيّ، وهلال بْن العلاء، وإسحاق الدَّبَريّ، وعُبَيْد بْن محمد الكشوريّ، ويوسف بْن يزيد القراطيسيّ، وجماعة.
وعنه: أبو زُرْعة، وأبو بَكْر ابنا أَبِي دُجانة، ومحمد بن سليمان الربعيّ، وحمزة الكِنَانيّ، وأبو حاتم بْن حِبّان، وجماعة.
تُوُفّي فِي جُمَادَى الْأولى.
٤٣٤- عُبَيْد اللَّه بْن جعفر بْن أَعَيُن البزّاز [١] .
في رمضان.
سمع: بِشْر بْن الوليد، وإسحاق بْن أَبِي إسرائيل.
وعنه: عَبْد العزيز بْن جعفر، وابن المظفّر، وجماعة.
ليّنه الدَّارَقُطْنيّ.
٤٣٥- عليّ بْن الحَسَن بْن سلْم [٢] .
أبو الحَسَن الإصبهانيّ الحافظ.
سمع: أحمد بْن الفُرات، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ، وأحمد بْن الأزهر، ويحيى بْن حكيم المقوِّم.
وعنه: أبو أحمد العسّال، وابن المقرئ.
لَهُ تصانيف.
٤٣٦- عُمَر بْن إسماعيل بْن أَبِي غَيْلان [٣] .
أبو حفص الثَّقَفيّ البغداديّ.
سمع: علي بن الجعد، وداود بن عمرو الضّبّيّ، وأبا إبراهيم التّرجمانيّ.
стр. 11311
وعنه: إِسْحَاق النّعّال، وأبو حفص الزّيّات، ومحمد بن إسماعيل الورّاق، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وجماعة.
وثّقه الخطيب [١] .
- حرف الفاء -
٤٣٧- الفضل بْن محمد بن عقيل بْن خُوَيْلد الخُزاعيّ النَّيْسابوريّ.
أبو العبّاس فضلان.
سمع: أَبَاهُ، والذُّهْليّ، وعليّ بن حرب، وجماعة.
وعنه: أبو علي الحافظ، وابن عقدة، ومحمد بن المظفّر.
стр. 11312
- حرف الميم -
٤٣٨- محمد بن أحمد بْن راشد بْن مَعْدان [١] .
أبو بَكْر الثَّقْفيّ، مولاهم الإصبهانيّ.
محدِّث ابن محدِّث، كثير التّصانيف. كتبَ بالعراق ومصر.
وسمع: أبا السّائب سَلْم بنُ جُنادة، ومحمد بن خالد بْن خَداش، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي رومان الإسكندرانيّ، وإبراهيم بْن سعيد الجوهريّ.
وعنه: العسّال، وأبو الشَّيْخ، ومحمد بن جعفر بْن يوسف، ومحمد بن أحمد بْن عَبْد الوهّاب، وابن المقرئ، وغيرهم.
تُوُفّي بكرْمان غريبًا.
٤٣٩- محمد بن إدريس بْن الأسود التُّجَيْبيّ.
مولاهم. جار يونس بْن عَبْد الأعلى، يُعرف بِبَقَرة يونس.
وحدَّث عَنْهُ.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
٤٤٠- محمد بن الحسين بن مكرم [٢] .
стр. 11313
أبو بَكْر البغداديّ، نزيل البصرة.
سمع: بِشْر بْن الوليد، ومحمد بن بكّار، ومنصور بْن أَبِي مزاحم، وعُبَيْد اللَّه القواريريّ، وطبقتهم.
وعنه: محمد بن مَخْلَد، والطَّبَرانيّ، وابن عديّ، والبصريُّون، وغيرهم من الرحّالة.
قَالَ إبراهيم بْن فهد: ما قدِم علينا من بغداد أعلم بالحديث منه [١] .
وقال الدَّارَقُطْنيّ: ثقة [٢] .
وروى عَنْهُ: الحَسَن بْن عليّ القطّان.
٤٤١- محمد بن خَلَف بْن المَرْزُبان بْن بسّام [٣] .
أبو بَكْر المحوّليّ الآجُرِّيّ.
كَانَ إمامًا إخباريًا مصنّفًا صدوقًا.
روى عَنْ: الرماديّ، ومحمد بن أَبِي السَّريّ الأزدي لَا العسقلانيّ، والزُّبَير بْن بكّار، وأبي بَكْر بْن أَبِي الدّنيا، وغيرهم.
وعنه: أبو بَكْر بْن الأنباريّ، وأبو الفضل بْن المتوكّل، وجماعة آخرهم أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه.
وقع لنا قطعة من تواليف ابن المَرْزُبان.
وله كتاب «الحاوي في علوم القرآن» ، وكتاب «الحماسة» ، وكتاب
стр. 11314
«المتيمين» ، وكتاب «الشعراء» ، وغير ذَلِكَ.
٤٤٢- محمد بن عُبَيْد اللَّه بْن الفضل.
أبو الحُسين الكَلاعيّ الحمصيّ.
عَنْ: محمد بن مصفَّى، وعَمْرو بْن عثمان، وعُقْبة بْن مُكْرَم.
وعنه: ابن عديّ، وأبو حاتم بْن حيّان، وأبو بَكْر المَيَانِجيّ.
وكان يُعرف بالرّاهب.
٤٤٣- محمد بن عليّ بْن حسين النَّيْسابوريّ.
أبو عبد الله.
سمع: محمد بن رافع، وأبا قُدامة عُبَيْد اللَّه السَّرْخَسيّ، وجماعة.
أكثر عَنْهُ أبو عليّ الحافظ.
٤٤٤- محمد بن محمد بن عُقْبة بْن الوليد [١] .
أبو جعفر الشَّيْبانيّ.
شيخ الكوفة. كَانَ السّلطان يختاره، والقضاة. وما قَالَ فهو القول.
وكان ثقة كثير النّفع.
سمع: الحَسَن بْن عليّ الحَلْوانيّ، وأبا كُرَيْب محمد بن العلاء، وهذه الطبقة.
روى عَنْهُ: الطَّبَرانيّ، وأبو عَمْرو بْن حمدان، وأبو بَكْر بْن المقرئ، ويوسف المَيَانِجيّ، وجماعة.
قَالَ محمد بن أحمد بْن حمّاد الكوفيّ الحافظ: كنتُ في حجره وحضرتُ جنازته. ومكثَ النّاس ينتابون قبره نحو السنة. وخُتِم عنده ختمات كثيرة. ووُلِد سنة ٢٢٥.
٤٤٥- محمد بن الوليد بن محمد بن محمد بن عبيد [٢] .
стр. 11315
أبو عبد الله القُرْطُبيّ.
سمع، فيما زعم، من: العُتْبيّ المالكيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، والمُزَنيّ.
وكان فقيهًا فصيحًا، لكنّه كذّاب، اتهموه بالوضع.
- حرف الياء -
٤٤٦- يعقوب بْن سليمان.
أبو يوسف الإسْفرائينيّ.
سمع: محمد بن رافع، وعبد الجبّار بْن العلاء، ونحوهما.
وحدَّثَ عَنْهُ: أبو سعيد بْن أَبِي بَكْر، وأبو عليّ الحافظ، وأبو محمد الأزهريّ.
٤٤٧- يوسف بْن مؤذِّن بن عَيْشون [١] .
أبو عَمْرو المعافريّ الوَشْقيّ.
سمع: ابن وضّاح.
ورحل، فسمع بمصر: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وإبراهيم بْن مرزوق.
وبمكّة: محمد بن إسماعيل الصّائغ.
وكان من المنفقين في سبيل اللَّه. قِيلَ إنّه [فكّ نحْوًا من] مائة أسير [٢] .
وعاش خمسًا وثمانين سنة.
стр. 11316
سنة عشر وثلاثمائة
- حرف الألف -
٤٤٨- أحمد بْن أحمد بْن زياد.
صحب ابن عَبْدُوس، وابن سلّام.
وله كتاب «أحكام القرآن» في عشرة أجزاء، وكتاب «مواقيت الصّلاة» .
وكان لَا يرى التّقليد.
وكان بصيرًا باللّغة، واسع العلم، صادَرَهُ السّلطان العُبَيْديّ وضُرِبَ وامتُحِن.
وعاش سبعين سنة وأكثر. تُوُفّي بالقيروان.
٤٤٩- أحمد بن خَلَف بْن المَرْزُبان المحوّليّ [١] .
أبو عبد الله، أخو محمد.
لَهُ تصانيف أيضًا، وحدَّث عَنْ: ابن أَبِي الدّنيا، ونحوه.
روى عَنْهُ: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه.
٤٥٠- أحمد بْن العبّاس بْن حمزة النَّيْسابوريّ الواعظ.
سمع: عليّ بْن الحَسَن الأفطس، والحسن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، وجماعة.
وعنه: أبو عبد الله بْن دينار، ومحمد بن يزيد، وغيرهما.
تُوُفّي في صَفَر.
٤٥١- أحمد بْن مُحَمَّد بْن زياد بن أيّوب [٢] .
بغدادي.
стр. 11317
سمع: جَدّه، ومحمد بن منصور الطُّوسيّ.
وعنه: ابن المظفّر، وأبو بَكْر الورّاق.
٤٥٢- أَحْمَد بْن محمد بن عَبْد الواحد بْن ميمون الطّائيّ الحمصيّ.
أبو جعفر.
عَنْ: أَبِي التَّقيّ الحمصيّ، وطائفة.
وعنه: أبو سعيد بْن يونس ووثّقه.
وقال: تُوُفّي بمصر في رجب.
٤٥٣- أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن محمد بْن هلال [١] .
أبو جعفر الْأَزْدِيّ المصري المقرئ.
أحد أئمّة القرّاء.
قرأ عَلَى: أَبِيهِ، وعلى: إسماعيل بْن عَبْد الله النّحّاس.
وسمع من: بَكْر بْن سهل.
وتصدّر للإقراء.
تلا عليه: المظفّر بْن أحمد، ومحمد بن أحمد بْن أَبِي الأصبغ، وحمدان بْن عَوْنٍ، وسعيد بْن جَابِر الأندلسيّ، وعتيق بْن ما شاء اللَّه.
قَالَ ابن يونس: تُوُفيّ في ذي القعدة.
٤٥٤- أحمد بْن محمود بْن صبيح بْن سهل [٢] .
أبو العبّاس الثّقفيّ المديني.
ثقة، صاحب أصول.
روى عَنْ: عَبْد الله بْن عُمَر الزُّهْرِيّ، والحجّاج بْن يوسف بْن قتيبة، وأحمد بْن الفرات، وسمع منه كتبه.
стр. 11318
وعنه: الطَّبَرانيّ، ومحمد بن جعفر بْن يوسف.
٤٥٥- أحمد بن محمد بن يحيى بن جرير.
أبو عليّ الهمْداني المصْريّ.
كَانَ ثقة، فَهمًا. روى بالإجازة عَنْ: هشام بْن عمّار.
وسمع من: الحارث بْن مسكين.
وحَدَّث بمصر.
٤٥٦- أحمد بْن يحيى بْن زهير [١] .
أبو جعفر التُّسْتَريّ الحافظ الزّاهد.
سمع: أبا كُرَيْب، ومحمد بن حرب النَّسائيّ، والحسين بْن أَبِي زيد الدَبّاغ، ومحمد بن عمّار الرّازيّ، وعَمروْ بْن عيسى الضبعي، وخلقًا كثيرًا.
وعنه: ابن حبّان، وأبو إِسْحَاق بْن حمزة، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، ويوسف المَيَانِجيّ، وطائفة سواهم من الرّحّالين.
وكان حجة حافظًا كبير الشأن.
قَالَ الحاكم: سَمِعْتُ جعفر بْن أحمد المُراغيّ يَقُولُ: أنكرَ عَبْدان الأهوازي حديثًا ممّا عرض عَلَيْهِ لابن زهير. فدخل عَلَيْهِ وقال: هذا أصلي، ولكن من أين لك ابن عون، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سالم؟ فما زال عَبْدان يعتذر إِلَيْهِ ويقول: يا أبا جعفر، إنما استغربت حديثك.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: ما رأيت في الدّنيا أحفظ من أبي إسحاق بن حمزة، وسمعته يقول: ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي جعفر التُّسْتَريّ.
وقال التُّسْتَريّ: ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي زرعة الرّازيّ.
стр. 11319
وقال أبو زُرْعة: ما رأيت في الدّنيا أحفظَ من أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة.
وقال ابن المقرئ، ثنا أبو جعفر تاج المحدّثين، فذكَرَ حديثًا.
٤٥٧- إبراهيم بْن جَابِر [١] .
أبو إِسْحَاق البغداديّ الفقيه.
لَهُ تصنيف مفيد في اختلاف الفقهاء.
وكان إماما ثقة.
حدّث عن: الحَسَن بْن أَبِي الربيع، وأحمد بْن منصور الرَّماديّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الفضل عُبَيْد اللَّه الزُّهْرِيّ.
عاش خمسًا وسبعين سنة.
ولم يذكر الخطيب ما كَانَ مذهبه، فهو مجتهد رحمه الله تعالى.
٤٥٨- إِسْحَاق بْن إبراهيم بْن محمد بن جميل [٢] .
أبو يعقوب الإصبهانيّ.
حدَّث عَنْ: أحمد بْن منيع بمسنده.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وابن المقرئ، وعُبَيْد اللَّه بْن يعقوب بْن إِسْحَاق حفيده وقال: فيما رواه عَنْهُ ابن مردويه: عاش جدي مائة وسبْع عشرة سنة.
وتُوُفّي رحمة اللَّه تعالى في سنة ثلاث عشرة.
وقال أبو نعيم [٣] : توفي سنة عشر.
стр. 11320
- حرف الحاء -
٤٥٩- الحَسَن بْن الحسين بْن عليّ [١] .
أبو عليّ الصوّاف المقرئ. بغداديّ.
قرأ القرآن عَلَى: ابن حمدون الطّيّب بْن إسماعيل صاحب يحيى بْن آدم، وعليّ بْن محمد بن غالب صاحب شجاع، وعليّ الدوري، وغيرهم.
وأقرأ الناس، فقرأ عليه: بكار بن أحمد، وأبو طاهر بن أبي هاشم.
وسمع: أبا سعيد الأشج، وأحمد بن منصور زاج.
وروى عنه: أحمد بن جعفر الشعيري، وأبو الفضل الزهوي، ومحمد بن المظفر. وكان ثقة فاضلا محققا عالما عالي السند في القرآن.
وممن قرأ عَلَيْهِ: أبو العبّاس المطَّوِّعيّ، وعليّ بْن الحسين الغضائريّ شيخ الأهوازيّ.
٤٦٠- الحسين بْن عليّ بْن عَبْد الواحد المصريّ.
سمع من يونس بْن عبد الأعلى يسيرا.
стр. 11321
- حرف الخاء -
٤٦١- خَالِد بْن محمد بْن خَالِد بْن كُولَخش [١] .
أبو محمد الصّفّار الخُتّليّ.
عَنْ: بِشْر بْن الوليد، ويحيى بْن مَعين. وأبي إبراهيم التَّرْجُمانيّ.
وعنه: عليّ بْن لؤلؤ، وعليّ بْن عُمَر الحربيّ.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: صالح [٢] .
وروى عَنْهُ المفيد محمد بن أحمد الْجَرْجَرائيّ الضّعيف الواهي أنّه سمع تفسير حديث من أَبِي عبيد القاسم بن سلّام.
стр. 11322
- حرف الدال -
٤٦٢- دَاوُد بْن إبراهيم بْن دَاوُد بْن يزيد بْن رُوزبة [١] .
أبو شيبة البغداديّ.
سمع: محمد بن بكار، وعبد الأعلى بن حمّاد، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ.
وعنه: ابن عديّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، والفضل بْن جعفر المؤذّن، وأبو بَكْر أحمد بْن محمد المهندس.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: صالح [٢] .
قلت: سكن مصر وكان من أسند الشيوخ بها.
- حرف السين -
٤٦٣- سالم بْن عَبْد الله بْن أبّا الأندلسيّ [٣] .
يروى عَنْ: العُتْبيّ، وابن مزين المالكيّين.
وكان مجتهدا عالما.
стр. 11323
- حرف العين -
٤٦٤- عافية بن محمد بن عثمان.
أبو القاسم الأندلسي.
إمام جامع مصر.
سمع: ابن رمح، وأبا الطاهر بن السرح، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وابن يونس، وجماعة.
مات في رمضان.
٤٦٥- العباس بن الفضل بن شاذان الرازي [١] .
المقرئ المفسر.
قرأ القرآن على أبيه عَنِ الحَلْوانيّ.
وسمع: محمد بن حُمَيْد الرّازيّ، ومحمد بن عليّ بْن شقيق، وأحمد بْن أَبِي شُرَيْح الرّازيّ. ومَرَّ بقزوين غازيًا فحدَّث بها سنة عشر.
وكان عنده رواية الكِسائيّ، عَنْ أحمد بن أَبِي شُرَيْح.
أخذ عنه: النّقّاش، ومحمد بن أحمد الداحوليّ، وابن مجاهد، وأبو عليّ بْن حبش.
قَالَ الخليليّ: أدركت بقزوين من أصحابه ثمانية أَنْفُس.
وممّن روى عَنْهُ: أبو عَمْرو بْن حمدان.
وقد ذكره الخليليّ في شيوخ أَبِي الحَسَن القطّان، وقال: مات رحمه اللَّه تعالى بالرِّيّ سنة إحدى عشرة.
стр. 11324
٤٦٦- عَبْد الله بْن أحمد بْن أَسِيد [١] .
أبو محمد الإصبهانيّ.
سمع: نصر بْن عليّ، وسَلْم بْن جُنَادَةَ، وعبد الرَّحْمَن رُسْتة.
وحدَّث بإصبهان، وبغداد.
روى عَنْهُ: عثمان بْن السّمّاك، والطَّسْتيّ، وأبو الشّيخ، وأحمد بْن بُنْدار الشّعّار، ومحمد بن أحمد بْن الحَسَن الهَيْسانيّ، وأبو بَكْر الطّلْحيّ، وغيرهم.
وصنّف «المُسْنَد» ، وروى عَنِ العراقيّين والحجازيّين.
٤٦٧- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن الحَسَن بْن أَسِيد بْن عاصم [٢] .
أبو محمد الثَّقْفيّ الإصبهانيّ.
مقبول، كثير الحديث.
سمع: النَّضْر بْن هشام، ومحمد بن ثَوَاب، وجعفر بْن عَنْبَسَةَ، وبحر بْن نصر الخَوْلانيّ، وإبراهيم بْن عامر، ومحمد بن عصام، وخلْق.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو أحمد العسّال، وزيد بْن عليّ بْن أَبِي بلال الكوفيّ، وابن المظفّر، وعليّ بْن عُمَر الحربيّ، وغيرهم.
سُمِعَ مِنهُ لمّا حجّ.
٤٦٨- عَبْد الله بْن محمد بن أَبِي الوليد القُرْطُبيّ [٣] .
أبو محمد الأعرج.
سمع: العُتْبيّ، ورحل فسمع من: يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد الحكَم.
стр. 11325
وبالقيروان من: محمد بن سَحْنُون، وبأطْرابُلُس من: أحمد بْن عَبْد الله العِجْليّ.
وكان خاشعًا، بكّاءً ثقة، عالمًا.
روى عَنْهُ: خَالِد بْن سعْد، وأحمد بْن سَعِيد بْن حزم، ومحمد بن عُمَر بْن عَبْد العزيز، وسليمان بْن أيّوب.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
٤٦٩- عَبْد الله بْن أحمد بْن مَسْلمة الفَزَاريّ.
عَنْ: عَبّاد الغُبْريّ.
وعنه: موسى بْن عيسى السّرّاج، ومحمد بن المظفّر.
وكان ثقة.
٤٧٠- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن هلال [١] .
أبو محمد الْقُرَشِيّ السّاميّ، أبو صخرة الكاتب البغداديّ.
مُسْنِد، سمع: عليّ بْن المَدِينيّ، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه الهَرَوِيّ، ولُوَيْنًا ويحيى بْن أكثم.
وعنه: أبو بَكْر الورّاق، وابن المظفّر، وعليّ بْن عُمَر الحربيّ.
وكتب عَنْهُ ابن صاعد مَعَ تقدُّمِهِ.
وكان ثقة [٢] .
تُوُفّي في شوّال.
٤٧١- عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بن عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن الحَسَن بْن حفص الهَمْدانيّ.
جدّ أَبِي بَكْر بْن أَبِي عليّ المعدّل الأصبهانيّ.
سمع: عليّ بن جبلة.
وحدّث.
стр. 11326
تُوُفّي قبل الكهولة.
٤٧٢- عليّ بْن أحمد بْن بِسْطام [١] .
أبو الحَسَن الزَّعْفرانيّ.
عَنْ: عمّه إبراهيم بْن بِسْطام، وعبد اللَّه بْن معاوية الْجُمَحِيّ، وخلْق.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وابن حِبّان.
٤٧٣- عليّ بْن العبّاس بْن الوليد الكوفيّ البَجَليّ المَقَانِعيّ [٢] .
أبو الحَسَن.
سمع: هشام بْن يونس، وأبا كُرَيْب، وعَبّاد بْن يعقوب.
وعنه: ابن المقرئ، ومحمد بن أحمد بْن حمّاد الحافظ، والإسماعيليّ، وأبو الطَّيِّب محمد بن الحسين التّيْمُلّيّ، وأبو بَكْر النّقّاش.
٤٧٤- عيسى بْن سليمان بْن عَبْد الملك الْقُرَشِيّ [٣] .
ورّاق دَاوُد بْن رُشَيْد.
سمع: دَاوُد، وأحمد بْن إبراهيم المَوْصِليّ، وأحمد بْن مَنِيع.
وعنه: أبو القاسم بْن النّحّاس، ومحمد بن المظفّر، ومحمد بن الشِّخِّير، وعليّ الحربيّ.
وكان ثقة.
توفّى في شعبان.
стр. 11327
- حرف الفاء -
٤٧٥- فضل بْن سَلَمَةَ بْن جرير الْجُهَنيّ [١] .
أبو سَلَمَةَ البجّانيّ الأندلسيّ.
سمع بالقيروان في رحلته من يوسف المَغَامِيّ. وتفقّه عَلَيْهِ وعلى جماعة مِن أصحاب سَحْنُون.
وكان من كبار الفُقَهاء المالكيّة.
رُحل إِلَيْهِ للتفقّه عنده.
أخذ عَنْهُ: أحمد بْن سَعِيد بْن حزم، وغير واحد آخرهم محمد بن أحمد الإِلْبيريّ [٢] .
стр. 11328
- حرف الميم -
٤٧٦- محمد بن إبراهيم بْن البّطال اليَمَانيّ.
نزيل المصّيصة.
حدَّثَ في هذه السنة، عن: محمد بن حميد الرازي، ومحمد بن قُدَامة، ومحمد بن آدم المصِّيصيّ، وإِسْحَاق بْن وهْب العلّاف.
وعنه: أبو بَكْر المفيد، ومحمد بن سليمان الرّبعيّ، وحمزة الكِنَانيّ، وحبيب القزّاز.
وهو من أهل صَعْدَة.
٤٧٧- محمد بن إبراهيم بْن آدم [١] .
أبو جعفر الصِّلْحيّ.
سكن بغداد، وحدَّثَ عَنْ: بِشْر بْن هلال الصّوَّاف، ومحمد بن الصّبّاح الْجَرْجَرائيّ.
وعنه: عُمَر بْن جعفر الْبَصْرِيّ، وعثمان بْن أحمد الرّازيّ، ومحمد بن المظفّر، وآخرون.
وكان ثقة يُعرف بابن أَبِي الرجال.
٤٧٨- محمد بن أحمد بْن حمّاد بْن سعيد بن مسلم [٢] .
стр. 11329
أبو بِشْر الْأَنْصَارِيّ الدُّولابيّ الحافظ الورَّاق.
من أهل الرِّيّ.
سمع: أحمد بْن أَبِي سُرَيْج الرّازيّ، ومحمد بن منصور الجوّاز، وموسى بْن عامر المُرِّيّ، وبُندارًا، وزياد بْن أيّوب، وهارون بْن سَعِيد الأَيْليّ، وخلْقًا كثيرًا ببلده، وبالكوفة، والبصرة، وبغداد، ودمشق، والحَرَمين.
وصنَّف التّصانيف.
وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وعَبْد اللَّه بن عديّ، والطّبرانيّ، ومحمد بن عَبْد اللَّه بْن حَيَّوَيْه النَّيْسابوريّ الْمَصْرِيّ، وأبو بَكْر بْن المهندس، وابن المقرئ.
ومولده سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: تكلّموا فيه، وما يتبيّن من أمره إلّا خير.
وقال ابن عديّ: ابن حمّاد مُتَّهم فيما يقوله في نُعَيْم بْن حمّاد لصلابته في أهل الرّيّ.
قلتُ: رمَى نُعَيْم بْن حمّاد بالكِذب.
وقال ابن يونس: كَانَ من أهل الصَّنْعة، وكان يُضَعَّف.
تُوُفّي رحمه اللَّه تعالى بين مكّة والمدينة بالعَرج في ذي القعدة من السنة.
قلت: وأما:
٤٧٩- محمد بن أحمد بْن حمّاد الكوفي الحافظ، فمن طبقة أصحاب الدّولابيّ.
стр. 11330
٤٨٠- محمد بن أحمد بْن عُبَيْد بْن فَيّاض [١] .
أبو سَعِيد العثمانيّ الزّاهد.
دمشقي مُسْنِد.
سمع: صفوان بن صالح، وهشام بن عمار، وعيسى بْن زُغْبة، وخلقًا سواهم.
وعنه: ابن عديّ، ومحمد بن سليمان الرّبعيّ، وجُمَح بْن القاسم، وابن السُّنّي، وحمزة الكِنَانيّ، وابن المقرئ.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: لَيْسَ بِهِ بأس.
وقال غيره: تُوُفِيّ فِي ربيع الآخر.
٤٨١- محمد بن أَحْمَد بْن أَبِي عَون [٢] .
أبو جعفر النَسَويّ.
سمع: عليّ بْن حُجْر، ويعقوب بْن حُمَيْد بْن كاسب.
وعنه: الإسماعيليّ، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، وأبو أحمد الغِطْريفيّ.
وقيل: تُوُفّي سنة ثلاث عشرة.
٤٨٢- محمد بن أحمد بْن هلال [٣] .
أبو بَكْر الشَّطَويّ.
سمع: أبا كُرَيْب، وأحمد بْن مَنِيع، وأبا هشام الرّفاعيّ.
وعنه: عَبْد العزيز الخرقيّ، وابن المظفّر، والحربيّ.
وثّقه الدّارقطنيّ.
стр. 11331
٤٨٣- محمد بن أحمد بْن سهل [١] .
أبو عبد الله البركاني، القاضي المالكيّ.
حدث عن: بندار، وحوثرة المنقري، ومحمد بن المثنّى، ونصر بْن عليّ، وجماعة.
وعنه: أحمد بْن كامل القاضي، والطَّبَرانيّ، ويوسف المَيَانِجيّ، والرَّبعيّ، وحمزة الكِنَانيّ، ومحمد بن عديّ المِنْقَريّ.
وولي قضاء دمشق سنة ستّ وثلاثمائة بعد عُمَر بْن الْجُنَيْد، ثم عُزل في أوّل السنة سنة عشر، فرجع إلى البصرة وتُوُفّي بها في سلْخ هذه السنة.
٤٨٤- محمد بن أحمد [٢] .
أبو عبد الله القرطبي.
سمع: بقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضاح.
وكان إمامًا في مذهب مالك، قد صنَّفَ «مختصر المدوَّنة» [٣] .
٤٨٥- محمد بن بُنان بْن معن [٤] .
أبو إسحاق الخلّال.
بغداديّ، توفّي في شعبان.
стр. 11332
سمع: محمد بن معاوية بْن مالج، ومحمد بن المُثَنَّى، وهارون بْن إِسْحَاق، ومُهنَّا بْن يحيى الشّاميّ.
وعنه: عُمَر بْن أحمد الوكيل، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ، وعليّ الحربيّ.
ولم يكن بهِ بأس.
٤٨٦- محمد بن جرير بْن يزيد بْن كثير بْن غالب [١] .
أبو جعفر الطَّبَرِيّ. الْإِمَام صاحب التّصانيف. مِن اهلِ آمُل طَبَرِسْتان.
طوَّفَ الأقاليم، وسمع: محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل، وإسماعيل بْن موسى الفَزَاريّ، وأبا كُرَيْب، وهنّاد بْن السَّرِيّ، والوليد بْن شجاع، وأحمد بْن مَنِيع، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وخلقًا سواهم.
وقرأ القرآن عَلَى: سليمان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطّلْحيّ صاحب خلّاد.
стр. 11333
وسمع الحروف من: يونس بْن عَبْد الأعلى، وأبي كُرَيْب، وجماعة.
وصنَّف كتابًا حسنًا في القراءات، فأخذَ عَنْهُ: ابن مجاهد، ومحمد بن أحمد الدّاجونيّ، وعبد الواحد بْن أَبِي هاشم.
وروى عَنْهُ: أبو شعيب الحرّانيّ، وهو أكبر منه سِنًّا وسندا، ومخلد الباقرحيّ، والطَّبَرانيّ، وعبد الغفار الحُضَيْنيّ، وأبو عَمْرو بْن حمدان، وأحمد بْن كامل، وطائفة سواهم.
قَالَ أبو بكر الخطيب [١] : كان ابن جرير أحمد الأئمّة، يُحْكَمُ بقوله ويُرْجَعُ إلى رأيه لمعرفته وفضله.
جمع مِن العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصرهِ، فكان حافظًا لكتاب اللَّه، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها، وعارفا بأقوال الصّحابة والتّابعين، وبصيرا بأيّام النّاس وأخبارهم، لَهُ الكتاب المشهور في «تاريخ الأمم» ، وكتاب «التّفسير» الّذي لم يصنف مثله، وكتاب «تهذيب الآثار» ، لم أرَ مثله في معناه، ولكن لم يتمه.
وله في الأصول والفروع كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفُقَهاء. وتفرد بمسائل حُفِظَتْ عَنْهُ.
وقال غيره: مولده بآمل سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
قَالَ أبو أحمد الفرغانيّ: كتب إليَّ المراغيّ يذكر أنّ المكتفي قَالَ للحسن بْن العبّاس: إنّي أريد أنّ أوقفُ وقفًا يجتمع أقاويل العلماء عَلَى صحّته ويَسْلَم مِن الخِلاف.
قَالَ: فأحْضِر ابن جريرى، فَأَمْلى عليهم كتابًا بذلك. فَأُخْرِجَتْ لَهُ جائزة سنيّة، فأبى أن يقبلها، فقيل له: لا بدّ من جائزةٍ أو قضاء حاجة.
فقال: نعم. الحاجةُ أسأل أمير المؤمنين أنّ يتقدَّم إلى الشّرط أن يمنعوا
стр. 11334
السؤال من دخول المقصورة يوم الجمعة.
فتقدَّم بذلك وعظُمَ في نفوسهم [١] .
قَالَ أبو محمد الفرغاني صاحب ابن جرير: وأرسل إِلَيْهِ العبّاس بن الحسن الوزير: قد أحببت أن أنظر في الفقه. وساله أنّ يعمل لَهُ مختصرًا. فعمل لَهُ كتاب «الخفيف» وأنفذه إليه. فوجّه إِلَيْهِ بألف دينار فلم يقبلها، فقيل لَهُ: تصَّدقْ بها. فلم يفعل [٢] .
وقال الخطيب [٣] : سَمِعْتُ عليّ بْن عُبَيْد اللَّه اللُّغَويّ يَقُولُ: مَكَثَ ابن جرير أربعين سنة يكتب كلّ يومٍ أربعين ورقة.
وأمّا أبو محمد الفرغاني فقال في «صلة التاريخ» لَهُ: إنّ قومًا من تلامذة أَبِي جعفر الطَّبَريّ حَسبوا لأبي جعفر منذ بلغ الحُلم، إلى أنّ مات، ثمّ قسَّموا عَلَى تِلْكَ المدّة أوراق مصنفاته، فصار لكلّ يوم أربع عشرة ورقة [٤] .
وقال الشَّيْخ أبو حامد الإسفرائينيّ شيخ الشّافعيّة: لو سافر رجل إلى الصَّين حتّى يحصّل تفسير محمد بن جرير لم يكن كثيرًا [٥] .
وقال حُسَيْنك بْن عليّ النَّيْسابوريّ: أوّل ما سألني ابن خزيمة قَالَ: كتبت عَنْ محمد بن جرير؟
قلت: لَا.
قَالَ: ولِمَ؟
قلت: لأنّه كَانَ لَا يظهر. وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه.
فقال: بئس ما فعلت، ليتك لم تكتب عَنْ كلّ من كتبت عنهم، وسمعت منه [٦] .
стр. 11335
وقال أبو بَكْر بْن بالوَيْه: سَمِعْتُ إمام الأئمّة ابن خُزَيْمة يَقُولُ: ما أعلم عَلَى أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير. ولقد ظلمتْه الحنابلة [١] .
وقال أبو محمد الفرغانيّ: كَانَ محمد بن جرير ممّن لَا تأخذه في اللَّه لَوْمَةُ لائم، مَعَ عظيم ما يلْحقه من الأذى والشّناعات من جاهلٍ وحاسدٍ وملحِد. فأمّا أهلُ الدّين والعِلم فغير منكرين عِلمه وزُهده في الدّنيا ورفضه لها، وقناعته بما كَانَ يرِد عَلَيْهِ من حصّةٍ خلّفها لَهُ أَبُوهُ بطَبَرِسْتان يسيرة.
وذكر عُبَيْد اللَّه بْن أحمد السمسار وغيره أنّ أبا جعفر بْن جرير قَالَ لأصحابه: هَلْ تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا؟
قَالُوا: كم قدرُه؟
فذكرَ نحو ثلاثين ألف ورقة. قَالُوا: هذا ممّا تَفْنَى الأعمار قبل تمامِهِ.
فقال: إنا للَّه، ماتت الهِمَم. فأملاه في نحو ثلاثة آلاف ورقة [٢] .
ولما أراد أنّ يملي التفسير قَالَ لهم كذلك، ثم أملاه بنحوٍ من التاريخ.
قَالَ الفَرَغانيّ: وحدَّثني هارون بْن عَبْد العزيز قَالَ: قَالَ لي أبو جعفر الطَّبَريّ: أظهرتُ مذهب الشّافعيّ واقتديت بهِ ببغداد عشر سنين، وتلقّاه منّي ابن بشّار الأحْوَل شيخ ابن سُرَيْج.
قَالَ الفَرَغانيّ: فلما اتَّسَعَ عِلْمه أدّاه بحثه واجتهاده إلى ما اختاره في كُتُبه. وكتبَ إليَّ المراغيّ أنّ الخاقانيّ لما تقلّد الوزارة وجّه إلى المُرّيّ بمالٍ كثير، فأبى أنّ يقبله، فعرض عَلَيْهِ القضاء فامتنع، فعاتبه أصحابه وقالوا: لك في هذا ثواب، وتحيى سنة قد دَرَسَتْ.
وطمعوا في أنّ يقبل ولاية المظالم، فانتهرهم وقال: قد كنتُ أظنّ أنّي لو رغبت في ذَلِكَ لنهيتموني عَنْهُ.
وقال محمد بن عليّ بْن سهل الْإِمَام: سَمِعْتُ محمد بن جرير وهو يكلّم.
стр. 11336
ابن صالح الأعلم، فقال: من قَالَ إنّ أبا بَكْر وعمر ليسا بإماميْ هديً، إيش هُوَ؟
قَالَ ابن صالح: مبتدع! فقال ابن جرير: مبتدع مبتدع، هذا يقتل.
قَالَ أبو محمد الفَرَغانيّ: تَمَّ من كتبه كتاب «التّفسير» ، وتمّ كتاب «القراءات» ، و «العدد» ، و «التنزيل، وتَمَّ لَهُ كتاب «اختلاف العلماء، وتَمَّ كتاب «التاريخ» إلى عصره، وتَمَّ كتاب «تاريخ الرجال من الصّحابة والتّابعين» إلى شيوخه، وتَمَّ كتاب لطيف القول في أذكار شرائع الإسلام، وهو مذهبه الّذي اختاره وجوّده واحتجّ لَهُ، وهو ثلاثة وثمانون كتابًا.
وتَمَّ كتاب «الخفيف» وهو مختصر، وتَمَّ كتاب «التبصير في أصول الدّين» . وابتدأ بتصنيف كتاب «تهذيب الآثار» ، وهو من عجائبه، كتبه ابتداءً بما رواه أبو بَكْر الصّدِّيق ممّا صحّ عنده بسنده، وتكلم عَلَى كلّ حديث منه بعلله وطرقه وما فيه من الفقه والسنن واختلاف العلماء وحججهم، وما فيه من المعاني والغريب، فتم منه «مُسْنِد العشرة وأهل البيت والموالي» ، ومن «مُسْنِد ابن عَبَّاس» قطعة كبيرة، فمات قبل تمامه.
وابتدأ بكتاب «البسيط» فخرج منه كتاب الطّهارة في نحو ألف وخمسمائة ورقة، وخرَّج منه أكثر كتاب الصّلاة، وخرّجَ منه آداب الحكام، وكتاب المحاضر والسِّجِلّات، وغير ذَلِكَ [١] .
ولمّا بلغه أن أبا بَكْر بْن أَبِي دَاوُد تكلّم في حديث غدير خُمّ. حمل كتاب الفضائل فبدأ بفضل الخلفاء الراشدين، وتكلّم عَلَى تصحيح حديث غدير خمّ، واحتجّ لتصحيحه.
حكى التّنُوخيّ، عَنْ عثمان بْن محمد السّلميّ: حدّثني ابن منجو القائد قَالَ: حدَّثني غلامٌ لابن المزوّق قَالَ: اشترى مولاي لي جاريةً وزوجنيها، فأحببتها وأبغضتني، وكانت تنافرني دائما إلى أن أضجرتني، فقلت لها: انتِ طالقٌ ثلاثًا، لَا خاطبتني بشيء إلّا قلت لك مثله، فكم أحتملك.
стр. 11337
فقالت في الحال: انتَ طالقٌ ثلاثًا.
قَالَ: فأُبْلِسْتُ وحِرْتُ. فَدُلِلْتُ عَلَى محمد بن جرير فقال: أقم معها بعد أن نقول لها: أنت طالقٌ ثلاثًا إنّ طلقتك.
قَالَ ابن عقيل: وله جوابٌ آخر أنّ يَقُول كقولها: أنتَ طالقٌ ثلاثًا، بفتح التّاء، فلا يحنث.
وقال ابن الجوزيّ: وأيضًا فما كَانَ يلزمه أنّ يَقُولُ لها ذَلِكَ عَلَى الفور، فكان لَهُ أنّ يتمادى إلى قبل الموت.
قلتُ: ولو قَالَ لها أنتِ طالقٌ ثلاثًا، وعني بالاستفهام، لم تطلق.
ولو قَالَ: طالقٌ ثلاثًا، ونوى بهِ الطلق لَا الطّلاق لم تطلق أيضًا في الباطن.
وجوابٌ آخر عَلَى قاعدة من يراعي سبب اليمين ونية الحالف أنّه لَيْسَ عَلَيْهِ أنّ يَقُولُ لها كقولها، فإنّ نيّته كانت إذا آذته بكلام أنّ يَقُولُ لها ما يؤذيها، وهذه ما كانت تتأذى بالطلاق لأنها ناشزة مضاجرة، ولأنّ الحالف عنده هذه الكلمة مستثناه بقرينة الحال من عموم إطلاقه، كقوله تعالى: وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ٢٧: ٢٣ [١] وتُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ ٤٦: ٢٥ [٢] فخرج من العموم أشياء بالضرورة، وهذا فصيح في كلام العرب سائغ، لأنه الحالف لم يرده، ولا قصد إدخاله في العموم أصلًا، كما لم يقصد إدخال كلمة الكفر لو كفرت فقالت لَهُ: أنت ولد اللَّه تعالى اللَّه، أو سبّت الأنبياء. فما كَانَ يحنث بسكوته عَنْ مثل قولها.
وجوابٌ آخر عَلَى مذهب الظاهرية كداود، وابن حزم، ومذهب سائر الشيعة إن من حلف على شيء بالطلاق لَا يلزمه طلاق ولا كفارة عَلَيْهِ في حلفه، وهو قول لطاوس.
وذهب شيخنا ابن تيمية، وهو من أهل الاجتهاد لاجتماع الشرائط فيه أنّ
стр. 11338
الحالف عَلَى شيء بالطلاق لم تطلق منه امرأته بهذه اليمين، سواء حنث أو بر.
ولكن إذا حنث في يمينه بالطلاق قَالَ: يكفر كفارة يمين.
وقال: إنّ كَانَ قصد الحالف حضًا أو منعًا ولم يرد الطلاق فهي يمين.
وإنّ قصد بقوله: إنّ دخلت الدار فأنت طالق، شرطًا وجزاءً فإنّها تطلق ولا بد.
كما إذا قَالَ لها: إنّ أبريتني من الصداق فأنت طالق، وإن زنيت فأنت طالق. وإذا فرغ الشهر فأنت طالق، فإنها تطلق منه بالإبراء، والزنا، وفراغ الشهر، ونحو ذَلِكَ. لكن ما علمنا أحدًا سبقه إلى هذا التقسيم ولا إلى القول بالكفارة، مَعَ أنّ ابن حزم نقل في كتاب «الإجماع» لَهُ خلافًا في الحالف بالعتاق والطّلاق، هَلْ يكفر كفارة يمين أم لا؟ ولكنّه لم يسمّه من قَالَ بالكفارة. واللَّه أعلم.
والذي عرفناه من مذهب غير واحد من السلف القول بالكفّارة في الحلف بالعتق وبالحجّ، وبصدقة ما يملك. ولم يأتنا نص عَنْ أحدٍ من البشر بكفارة من الحلف بالطلاق. وقد أفتى بالكفارة شيخنا ابن تيمية مدّة أشهر، ثمّ حرَّم الفتوى بها عَلَى نفسه من أجل تكلم الفُقَهاء في عرضه. ثم منع من الفتوى بها مطلقًا.
انتهى.
وقال الفَرَغانيّ: رحل ابن جرير لمّا ترعرع من آمُل، وسَمَحَ لَهُ أَبُوهُ في السفر. وكان طول حياته ينفذ إِلَيْهِ بالشيء بعد الشيء إلى البلدان، فسمعته يَقُولُ: أبطأت عني نفقة والدي، واضطررت إلى أنّ فتقت كمي القميص فبعتهما.
وقال ابن كامل: تُوُفّي عشية الأحد ليومين بقيا من شوّال سنة عشر، ودفن في داره برحبة يعقوب، ولم يغير شيبه. وكان السّواد في رأسه ولحيته كثيرًا.
وكان أسمر إلى الأدَمَة، أعين، نحيف الجسم، مديد القامة، فصيحًا.
واجتمع عَلَيْهِ مَن لَا يحصيهم إلّا الله، وصلّى عليه قبره عدّة شهور ليلًا ونهارًا، ورثاه خلق كثير من أهل الدّين والأدب، من ذَلِكَ قول ابن سَعِيد ابن الأعرابي:
стр. 11339
حدَّثَ مُفظعٌ وخَطْبٌ جليل ... دقَّ عَنْ مِثْلِهِ اصْطِبَارُ الصَّبورِ
قامَ ناعِي العلومِ أجمع لمّا ... قامَ ناعِي محمد بْن جريرِ
[١] وقد رثاه ابن دريد بقصيدة بديعة طويلة، يَقُولُ فيها:
إنّ المِنيَّة لم تُتْلفْ بهِ رَجُلًا ... بَلْ أَتْلَفَتْ عَلَمًا للدَّين مَنْصُوبًا
كَانَ الزَّمانُ بهِ تصفو مَشَاربُهُ ... والآنَ أصبحَ بالتَّكْدِيرِ مَقْطُوبًا
كلَّا وأيَّامُهُ الغُرُّ الّتي جُعِلَتْ ... لِلْعِلْم نورًا ولِلتّقْوَى مَحَارِيبا
[٢] ٤٨٧- محمد بن الحَسَن بْن قُتَيْبة [٣] بْن زيادة اللخميّ العسقلاني.
أبو العبّاس.
محدث كبير. حدَّثَ في أواخر سنة تسعٍ.
وأظنه تُوُفّي في سنة عشر.
سمع: إبراهيم بْن هشام بْن يحيى الغسّانيّ، وصَفْوان بْن صالح، وهشام بن عمّار، ويزيد بْن عَبْد اللَّه الرمليّ، ومحمد بن رُمْح، وعيسى بْن حمّاد، ومحمد بن يحيى الرماني، وحَرْمَلَة، وطائفة سواهم.
روى عَنْهُ: أبو عليّ النَّيْسابوريّ، وابن عديّ، وأبو هاشم المؤدب، ويوسف المَيَانِجيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وآخرون.
وكان ثقة مشهورًا. أكثر عَنْهُ ابن المقرئ والرحّالون لحفظه وثقته.
٤٨٨- محمد بن حمدان بن مهران.
أبو بكر النّيسابوريّ.
стр. 11340
سمع: أبا عمّار بْن حريث، ومحمد بن رافع، وإِسْحَاق الكَوْسَج.
وعنه: أحمد بْن هارون الفقيه، وجماعة.
تُوُفّي في شَعْبان.
٤٨٩- محمد بن حنيف بْن جعفر [١] .
أبو عبد الله الْبُخَارِيّ الخيّاط.
سمع: بجير بْن النَّضْر، ويحيى بْن جعفر البيكنديّ، وأسباط بْن اليسع.
وعنه: أبو نصر أحمد بْن أحمد الْبُخَارِيّ، وأبو نصر أحمد بْن أَبِي حامد الباهليّ. ذكره ابن ماكولا.
ويقال لَهُ اليسارغيّ، نسبة إلى يسارغ بْن يهوذا بْن يعقوب ﵇.
٤٩٠- محمد بن العبّاس بْن محمد [٢] بن يحيى بْن المبارك اليزيديّ.
البغداديّ.
من بيت علم ولغة.
حدث عن: أَبِي الفضل الرياشيّ، وثعلب.
وكان صدوقًا، راوية للأخبار.
روى عَنْهُ: الصولي، وأبو الطاهر بْن أَبِي هاشم، وعمر بْن محمد بن سيف.
له تصانيف.
مات في شوّال.
٤٩١- محمد بن عَبْد الله بن بشير.
стр. 11341
أبو بَكْر الهاشميّ. مولاهم الحذاء الْمَصْرِيّ.
حدَّثَ عَنْ: دحيم، والشّاميّين.
قَالَ ابن يونس في تاريخه: لم يكن بالثقة.
مات في سابع المحرَّم.
٤٩٢- محمد بن عُمَر بْن يوسف بْن عامر [١] .
أبو عبد الله الأندلسيّ.
توفّي بمصر في شوّال.
وروى عَنْ: الحارث بْن مسكين.
وقيل في أَبِيهِ: عَمْرو.
روى عَنْهُ: حمزة بْن محمد الكِنَانيّ.
٤٩٣- معافى بْن عُمَر بْن حفص.
أبو عبد الله الْمَصْرِيّ.
أخو سالم وسلامة.
سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى.
وتُوُفّي في رجب.
كتب ابن يونس عَنِ الثلاثة إخوة.
٤٩٤- موسى بْن جرير [٢] .
أبو عمران الرقي المقرئ النحويّ الضَّرير.
تلميذ أَبِي شعيب السُّوسيّ، وأجلّ أصحابه.
قرأ عَلَيْهِ: الحسين بْن محمد بن حبش الدِّيَنَوَريّ، والحسن بن سعيد
стр. 11342
المطَّوِّعيّ، وعَبْد اللَّه بْن الحسين السّامّريّ في قول الداني، عَنْ فارس، عَنْهُ.
وتُوُفّي قريبًا من سنة عشر.
وقرا عَلَيْهِ أيضًا أبو الحَسَن نظيف بْن عَبْد اللَّه ختمةً بالرقة، وختمةً بحلب لما قدمها.
وقرأ عَلَيْهِ: مُسْلِم بْن عَبْد العزيز، وكلاهما من شيوخ عَبْد الباقي بْن الحَسَن، وأبو القاسم عَبْد اللَّه بْن اليسع الأنطاكيّ، وآخرون كثيرون.
وكان حاذقًا بالقراءة والإدغام الكبير، بصيرًا بالعربية وافر الحرمة.
قَالَ أبو الحسين بْن المنادي: لمّا مات أبو شعيب خلفه ابنهُ أبو معصوم وأبو عمران موسى بْن جرير الضّرير. وكانت الرئاسة بالرقة في أَبِي عمران، وله بها أصحاب إلى الآن.
وقال عَبْد الباقي بْن الحَسَن عَنْ نظيف: قرأتُ عَلَى موسى بْن جرير النّحويّ الضّرير بالرّقّة سنة خمس وثلاثمائة. ثمّ بعد ذَلِكَ قدم حلب.
قَالَ عَبْد الباقي: وكان لأبي عمران اختيارات يخالف فيها قراءته عَلَى السوسي، وكان يعتمد في ذَلِكَ عَلَى العربية. فممّا كَانَ يختاره ترك الإشارة إلى حركة الحروف مَعَ الإدغام وتفخيم فتحه الراء إذا كَانَ بعدها ياء قد سقطت لساكن.
قَالَ الدانيّ: مات أبو عمران حول سنة عشر وثلاثمائة.
стр. 11343
- حرف النون -
٤٩٥- نبهان بْن إسحاق البشكاسي [١] .
حدَّثَ عَنْ: الربيع بْن سليمان، والعبّاس البيروتيّ.
- حرف الهاء -
٤٩٦- هاشم بن صالح الأندلسي [٢] .
يروي عَنْ: يونس بن عبد الأعلى، وغيره.
стр. 11344
- حرف الواو -
٤٩٧- الوليد بْن أبان بْن بونة [١] .
أبو العبّاس الحافظ.
كثير الترحال، صنف التفاسير، والمسند، وغير ذَلِكَ.
وروى عَنْ: أحمد العطارديّ، وعبّاس الدُّوريّ، ويحيى بْن عَبْدك، وأحمد بْن الفُرات، وأسيد بْن عاصم، وهذه الطبقة.
وعنه: أبو الشَّيْخ، والطَّبَرانيّ، وأحمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن محمود، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَن بْن مخلد، وآخرون بأصبهان.
стр. 11345
- حرف الياء -
٤٩٨- يوسف بْن محمد بن يوسف [١] .
أبو محمد الإصبهانيّ المؤذّن.
عَنْ: محمد بن محمد بن صخْر، وأحمد بْن يحيى المكتِّب، وإبراهيم بْن عامر، وجماعة.
وعنه: عَبْد اللَّه بْن محمد بن عُمَر، ومحمد بن أحمد بْن عَبْد الوهّاب، وأحمد بْن محمد بن رُسْتة، وأبو الشَّيْخ وهو مُكْثِر عَنْهُ.
الكنى
٤٩٩- أبو عليّ بْن خَيْران.
قِيلَ: تُوُفّي في حدود سنة عشر.
وسيأتي سنة عشرين.