← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 11831–11870 · переход к 11836.

стр. 11831

وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، والمُعافَى الْجَريريّ. وثّقه الخطيب. وعاش اثنتين وثمانٍين سنة. ١٤٤- محمد بن أحمد بن عُمارة [١] . أبو الحسن الدّمشقيّ العطّار. وُلد سنة سبْع وعشرين ومائتين. وسمع: أبا هاشم الرفاعيّ، والمسيب بن واضح، وعَبْده بن عبد الرحيم المَرْوَزِيّ، وزياد بن أيّوب. وعنه: محمد بن موسى السّمسار، وأبو بكر المقرئ، وابن زَبْر وقال: تُوُفّي في رمضان، وأبو عليّ بن مُهَنّا، وعبد الوهّاب الكلابي. ١٤٥- محمد إبراهيم بن عَبْدَوَيْه بن سَدُوس [٢] . أبو عبد الله الهُذَليّ العَبْديّ النَّيْسابوريّ الحافظ. سمع: أبا عبد الله البُوسَنْجيّ، وأحمد بن نجده الهَرَوِيّ، وأبا خليفة. ورحل إلى الشّام، ومصر. روى عنه: الحُسين المّاسرجسيّ، وأبو إسحاق المزكيّ، وأحمد بن حَسْكَوَيْه. ١٤٦- محمد بن إسماعيل بن محمد بن سلّام [٣] . أبو بكر الخشنيّ. مولاهم الدّمشقيّ المعدّل، المعروف بابن البصّال. أصلهم من خراسان، وكان نائب أبي محمد بن زَبْر القاضي على قضاء دمشق. روى عن: شعيب بن عَمْرو، وصالح بن أحمد بن حنبل، وبكار بن قُتَيْبة، وجماعة.

стр. 11832

وعنه: محمد وأحمد ابنا موسى السِّمْسار، وأبو هاشم المؤدب، وعبد الوهّاب الكلابي. ١٤٧- محمد بن الحسن بن محمد بن قُديد. أبو منصور السعديّ البخاريّ. روى عن: أبي عبد الله البخاريّ. وعنه: ابنه أبو حرب. تُوُفّي في ربيع الآخر. ١٤٨- محمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى السَّعْدِيُّ [١] . أَبُو التُّرَيْكِ الْحِمْصِيُّ، نَزِيلُ أَطْرَابُلُسَ. سَمِعَ: محمد بْنَ عَوْفٍ، وَأَبَا عُتْبَةَ أَحْمَدَ بْنَ الْفَرَجِ، وَأَحْمَدَ بْنَ مَيْمُونٍ الصَّنْعَانِيَّ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الشَّرُودِ. فَإِنَّهُ دَخَلَ الْيَمَنَ. وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُطَرِّزِ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ زَبْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ، لَقِيَهُ بِمَكَّةَ، وَابْنُ جُمَيْعٍ فَقَالَ: ثَنَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سنة ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ. أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْقَوَّاسِ: أَنَا ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ حُضُورًا: أَنَا جَمَالُ الْإِسلَام، أَنَا ابْنُ طَلَّابٍ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ جُمَيْعٍ، ثَنَا أَبُو التُّرَيْكِ محمد بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ، كلّ خندق كما بين سبع سماوات وسبع أرضين» [٢] .

стр. 11833

١٤٩- محمد بن عُبَيْد الله بن محمد [١] . أبو سَلَمة الْجُمَحيّ الدّمشقيّ. سمع: موسى بن عامر، وبكار بن قُتَيْبة، وجماعة. وعنه: عمر بن عليّ العَتَكيّ، وعبد الوهّاب الكلابيّ، وابن زَبْر. ١٥٠- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن بلبل الهَمَدانيّ الزَّعفرانيّ [٢] . سمع: الحسن بن أبي الربيع، وعليّ بن إشكاب، وأبا زرعة الرّازيّ، وكتب عنه خمسين ألف حديث. وعنه: الدّارقطنيّ، وأبو عليّ بن البغداديّ الأصبهانيّ، وأهل أصبهان. رُوِيَ عنه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نيفًا وتسعين مرّة. وجدّه هو ابن زياد بن يزيد بن هارون الواسطيّ. وأخوه قاسم سيُذكر تقريبًا. ١٥١- محمد بن عبد الأعلى بن محمد [٣] . أبو هاشم الأنصاريّ. مولاهم الدّمشقيّ. ويعرف بابن عُليل كان إمام جامع دمشق. روى عن: هشام بن عمّار، وقاسم بن عثمانٍ الجوَعيّ، وغيرهما. وعنه: ابنه إبراهيم، وأبو محمد بن ذكوان، وأبو هاشم عبد الجبار، وأبو سليمان بن زبر، وعبد الوهاب الكلابي، وعبد الله بن محمد الرازي. وكان يخضب بالحمرة. توفي في ربيع الآخر. وقع لنا من عواليه.

стр. 11834

١٥٢- محمد بن علي بن حمزة بن أبي هريرة الأنطاكي [١] . أبو بكر. سمع: أبا أُميّة الطَّرسوسيّ، ويزيد بن عبد الصّمد. وعنه: ابن شاهين، والمُعَافَى الْجَرِيريّ، والدَّارَقُطْنيّ. وكان ثقة. تُوُفّي في رمضان. ١٥٣- محمد بن يوسف [٢] . أبو عليّ التُّرْبانيّ [٣] السَّمَرْقَنديّ. رحل وسمع: محمد بن إسحاق الصَّغَانيّ. وعنه: محمد بن جعفر بن جابر. وتُرْبان: من قرى سمرقند. ١٥٤- مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ [٤] . أَبُو عِمْرَانَ الْجُوَيْنِيُّ الْحَافِظُ. سَمِعَ: أَحْمَدَ بْنَ الْأَزْهَرِ، وَالذُّهْلِيَّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَاشِمٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ السَّلَمِيَّ، وَيُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، والرّماديّ، وخلقا من طبقتهم.

стр. 11835

وَعَنْهُ: الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، وَأَبُو محمد الْمَخْلَدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ كَبِيرَةٌ. وَتُوُفِّيَ بِجُوَيْنَ. وَكَانَ حَافِظًا نَبِيلًا. قَالَ أبو عبد الله الْحَاكِمُ: هُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ بِمَرَّةٍ، صنّف عَلَى «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» صَحِيحًا، وَصَحِبَ أَبَا زَكَرِيَّا الأَعْرَجَ بِمِصْرَ وَالشَّامِ. وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْمزكّيّ يَقُولُ: كَانَ أَبُو عِمْرَانَ الْجُوَيْنِيُّ نَازِلٌ فِي دَارِنَا. وَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيُصَلِّي وَيَبْكِي طَوِيلًا. أَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي رَوْح: أَنَا زَاهِرٌ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَضَ مَوْتِهِ قَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» [١] .

стр. 11836

سنة أربع وعشرين وثلاثمائة [١] - حرف الألف - ١٥٥- أحمد بن إبراهيم بن كمّونة. أبو جعفر المَعَافِريّ المصريّ. روى عن: عليّ بن مَعْبَد، ويونس بن عبد الأعلى. وثقه ابن يونس، وحدَّث عنه. ١٥٦- أحمد بن إبراهيم بن حبيب الهَمَدانيّ البغداديّ [٢] . سمع: عليّ بن حرب، وجماعة. وعنه: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وعبد الوهّاب الكلابيّ. ووثقه الدَّارَقُطْنيّ. ١٥٧- أحمد بن بقيّ بن مَخْلَد الأندلسي [٣] . أبو عُمَر. سمع كتب أبيه بسّ. وكان حليمًا وقورًا عاقلًا إلى الغاية، كثير التّلاوة قويّ المعرفة بالقضاء.

стр. 11837

ولي الحُكم عشرة أعوام وكان يثّبت في أحكامه. وكان أمير الأندلس النّاصر لدين الله يحترمه ويجلّه. وسمع النّاسُ منه كثيرًا. مات ﵀ في جُمَادَى الأولى، وكان من أوعية العلم. ١٥٨- أحمد بن جعفر بن موسى بْن يحيى بْن خَالِد بْن بَرْمَك [١] . أبو الحسن البرمكيّ جحظة النّديم. كان أديبا بارعا إخباريًا متصرفًا في فنون العلم. وكان مقدَّمًا في صناعة الغناء. له أخبار ونوادر. وعاش مائة سنة، والأصحّ أنه عاش ستّا وتسعين سنة. جمَع أبو نَصْر بن المَرْزُبان أخباره وأشعاره. له: أصبحتُ بين معاشر هجروا النَّدى [٢] ... وتقبّلوا الأخلاقَ مِن أسلافهمْ قوم أحاول بذْلهم [٣] فكأنّما ... حاولتُ نَتْفَ الشَّعْر من آنافهم هات اسقنيها بالكبير وغَنِّني ... «ذَهب الّذين يُعاش في أكنافِهمْ [٤] »

стр. 11838

وكان جحظة مشَّوها فعمل فيه ابن الرّوميّ: نُبِئت جَحْظَة [١] يستعيرُ جُحوظهُ ... من فيل شطْرَنْجٍ ومن سَرطان وَارَحْمَتا لمُنادِمِيه تَحَمَّلوا ... أَلَمَ العيونِ للذَّة الآذان [٢] وقال الخطيب [٣] : أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو الفرج الأصبهانيّ، والمعافي بْن زكريّا، وأبو عُمَر بْن حَيَّوَيْهِ، وغيرهم. وما أحسبُه روى شيئًا من المُسْنَد سامحه الله. ومن جيّد شعره: وَلَيْلٍ في كواكبه [٤] حِرانٌ ... فليس لطُول مُدّتِه انقضاءُ عدمتُ محاسنَ [٥] الإصباح فيه ... كأنّ الصبُّح جُودٌ أو وفاءُ [٦] قال أبو الفرج صاحب «الأغاني» : كان جحظة متصرّفًا في فنون كثيرة، عارفًا بصناعة النّجوم، كثير الإصابة في أحكامها. مليح الشّعر، حلْو الطبْع. حاضر النادرة، بارعًا في لعب النَّرْد، حاذقًا بالطَّبْخ له فيه مصنَّف. عالمًا بابنيات الملوك وزيّهم في مجالسهم. وكان ليَ وادّا مخلصا. ولي آنسا متحقّقا. ولم يكن أحدٌ يتقدمه في صنعة الغناء [٧] وأكثرها مِن شِعره، فيقال: ما رأي مثل نفسه. فحدَّثني أنّه دخل على المعتمد على الله فغنّاه فطرب وأمر له بخمسمائة دينار «فكانت أول خمسمائة دينار رأيتها عندي جملة» . وأخباره كثيرة. ١٥٩- أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن الجنيد [٨] . أبو عبد الله الدّقّاق. بغداديّ، صدوق [٩] .

стр. 11839

سمع: زياد بن أيّوب، وأحمد بن القادم. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وغيّرهما. ١٦٠- أحمد بن خالد بن الخليل البخاري. عن: أحمد بْن زهير، وأبي عَبْد اللَّه بْن أَبِي حفصة. وعنه: خَلَف الخيّام. ١٦١- أحمد بن السرِيّ بن سهل. أبو حامد النَّيْسابوريّ الجلّاب. سمع: محمد بن يزيد السُّلميّ، وسهل بن عمّار، وطبقتهما. وعنه: محمد بن الفضل المذكَّر، وأبو محمد الشَّيْبانيّ. ١٦٢- أحمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبيّ اللّغويّ. روى عن: عمّ أبيه عُبَيْد الله. وقُتِل شهيدًا رحمه اللَّه تعالى. ١٦٣- أَحْمَد بن محمد بن الجرّاح الضّرّاب [١] . سمع: الزَّعْفرانيّ، وسعْدان بن نَصْر، ومحمد بن سعيد العطّار. بغداديّ، ثقة. روى عنه: الدّارقطنيّ، وابن شاهين، والقواس. ١٦٤- أحمد بن موسى بن العبّاس بن مجاهد [٢] . أبو بكر البغداديّ. شيخ القرّاء في عصره، ومصنّف السّبعة.

стр. 11840

سمع: الرّماديّ، وسعدان بن نَصْر، ومحمد بن عبد الله المخرّميّ، وأبا بكر الصَّغانيّ، وجماعة. قرأ القرآن على: قُنْبُل، وأبي الزَّعْراء بن عَبْدُوس، وغيّرهما. وسمع الحروف من جماعة سمّاهم في كتاب «القراءات» له. وقال الخطيب [١] بإسنادٍ ذكره إلى ثعلب أنّه قال في سنة ست وثمانٍين ومائتين. ما بقي في عَصْرنا أعلم بكتاب الله من ابن مجاهد. وكان من أهل الظُرْف. جاء عنه في ذلك أشياء. قال مرّةً: من قرأ لأبي عَمْرو، وتمذهب للشّافعيّ، وأتَّجرَ في البَزّ، وروى شعر ابن المعتز، فقد كمل ظرفه. وعن عُبَيْد الله الزهري قال: انتبَهَ أبي فقال: رأيتُ يا بُنَيّ كأنّ من يقول: مات مقوم وحي الله. فلمّا أصبحنا إذا بابن مجاهد قد مات. قرأ عليه خلق كثير، منهم: عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو عيسى بكّار ابن أحمد، والحسن بن سعيد المطّوّعيّ، وأبو الفَرَج الشَّنَبوذيّ، وأبو بكر الشذائيّ، وأبو أحمد السامرّيّ، وأحمد بن محمد العجليّ، والحسين بن حبش الدّينوريّ، وأبو الحسن عليّ بن الحُسين الغضائريّ، وأبو الحُسين عُبَيْد الله بن البوّاب، وطلحة بن محمد بن جعفر، وأبو الحسن منصور بن محمد بن عثمان المجاهديّ الضّرير عاش إلى سنة أربعمائة. وكان يأخذ على الإنسان الختمة بدينار، أعني المجاهديّ. وممن حدَّث عن ابن مجاهد: أبو حفص بن شاهين، وعمر الكتّانيّ، وأبو بكر بن شاذان، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو مسلم الكاتب. وكان ثقة مأمونًا. وُلد سنة خمسٍ وأربعين ومائتين، وتوفّي في شعبان من هذا العام.

стр. 11841

قرأت كتابه في السّبعة على أبي حفص بن القّواس: أنبأنا الكِنْديّ، أنا أبو الحسن بن توبة، أنبا أبو محمد الصّرِيفينيّ، أنبا أبو حفص الكتّانيّ، أنا المصنّف ﵀. قال أبو عَمْرو الدّانيّ: فاقَ ابن مجاهد في عصرِه سائر نظائره من أهل صناعته مع اتِّساع علمه وبراعة فهمه وصدْق لهجته وظهور نُسُكه. ثمّ سمى الداني خلقًا كثيرًا ممّن قرأ عليه، وأنّه تصدَّر للإقراء في حياة محمد بن يحيى الكِسائيّ. وقال عبد الواحد بن أبي هاشم: سأل رجل ابن مجاهد: لِمَ لا تختار لنفسك حرفًا يُحمل عنك؟ قال: نحنُ إلى أن نعمل أنفسنا في حفظ ما مضى عليه أئمّتنا أحوج منّا إلى اختيار حرف يَقرأ به مَن بعدنا. وسمعت فارس بن أحمد يقول: انفرد ابنُ مجاهد عن قُنْبل بعشرة أحرف لم يُتَابَع عليها. وقال عليّ بن عمر المقرئ: كان لابن مجاهد في حلقته أربعة وثمانٍون خليفة يأخذون على النّاس. وقال عبد الباقي بن الحسن: كان في حلقته خمسة عشر ضريرا يتلقّنون لعاصم. وقيل: كان ابن مجاهد يجيد الغناء والموسيقى، وفيه ظُرف البغاددة مع الدِّين والخير. ١٦٥- أحمد بن محمد بن عَلُّويْه الْجُرْجانيّ الرّزّاز [١] . عن: محمد بن سليمان الباغَنْديّ، وإسماعيل القاضي، وطبقتهما. وعنه: إسماعيل بن سعيد الْجُرْجانيّ الحافظ، وأحمد بن أبي عمران. تُوُفّي في ربيع الآخر، رحمه الله تعالى.

стр. 11842

١٦٦- أحمد بن محمد بن موسى [١] . الفقيه أبو بكر الْجُرْجانيّ. روى عن: أبي حاتم الرّازيّ، وعبد اللَّه بن رَوْح المدائنيّ، وجعفر الصّائغ. - حرف الجيم - - جحظة. مرَّ [٢] . ١٦٧- جعفر بن عبد الكريم [٣] . أبو الحُسين الْجُرْجانيّ العطّار. سمع: عمّار بن رجاء، وأبا حاتم. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى. - حرف الحاء - ١٦٨- الحسن بن عليّ بن موسى العدّاس. المصري الإخباريّ. ورّخه ابن يُونُس. ١٦٩- الحسن بن محمد بن أحمد بن هشام [٤] . أبو القاسم بن برغوث السُّلميّ الدّمشقيّ. عن: العبّاس بن الوليد، ويزيد بن عبد الصّمد، وجماعة.

стр. 11843

وعنه: أبو هاشم المؤدب، وعبد الوهاب الكلابي، وآخرون. - حرف الراء - ١٧٠- رضوان بن أحمد بن إسحاق بن عطيّة الصَّيْدلانيّ [١] . ابن جالينوس. سمع: الحسن بن عَرَفَة، والرمادي، وأحمد بن عبد الجبّار العُطَارِديّ. وروى عنه المغازي. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، والمخلّص، وغيرهم. وكان ثقة. - حرف الصاد - ١٧١- صاعد بن عبد الرحمن بن صاعد بن عبد السّلام [٢] . أبو القاسم التّميميّ. ويقال النَّصْريّ النّحّاس، ويُعرف بابن البرّاد الدّمشقيّ. سمع: شعيب بن عَمْرو، وشعيب بن شعيب، ومحمد بن سليمان ابن بنت مطر، والربيع المراديّ، وبكّار بن قُتَيْبة. وعنه: عبد الجبّار المؤدّب، وأبو محمد عبد الله بن ذَكْوان البَعْلَبَكّيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهاب الكِلابيّ. وحدَّث بمصر. وثّقه ابن يونس. وتُوُفّي في ربيع الأوّل. ١٧٢- صالح بن محمد بن شاذان. أبو الفضل الكرديّ الأصبهانيّ.

стр. 11844

سمع بمكّة: عليّ بن عبد العزيز، وأحمد بن مهران بأصبهان. وعنه: أبو الشيخ، وابن المقرئ. - حرف العين - ١٧٣- عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن عامر. أبو القاسم الطّائيّ. عن أبيه عن عليّ بن موسى الرّضا بنسخةٍ. وعنه: أبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسن الْجُنْديّ وأحسبُه واضع تلك النّسخة، والحسن بن عليّ الزُّهْريّ. ١٧٤- عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغلّس البغداديّ [١] . أبو الحسن الفقيه الدّاوُديّ الظّاهريّ أحد أئمّة الظّاهر. له مصنَّفات في مذهبه. روى عن: جدّه، وجعفر بن محمد بن شاكر، وأبي قلابة الرَّقاشيّ، وإسماعيل القاضي. روى عنه: أبو الفضل الشيباني، وغيره. أخذ عن محمد بن داود الظاهري. وانتشر عنه مذهب أهل الظاهر في البلاد. وكان ثقة إمامًا، واسع العلم، كبير المحلّ. خَلَفه في حلقته تلميذه حيدرة ابن عمر. وممن تفقّه به: عبد الله بن محمد ابن أخت وليد الّذي ولي قضاء مصر، وعلي بن خالد البصريّ، وغير واحد.

стр. 11845

وله من التّصانيف: كتاب «أحكام القرآن» ، وكتاب «الموضح في الفقه» ، وكتاب «المبهج» ، وكتاب «الدامغ» في الرد على من خالفه، وغير ذلك. ١٧٥- عبد الله بن محمد بن زياد بْنِ وَاصِلِ بْنِ مَيْمُونٍ [١] . أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، مَوْلَى آلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁. سَمِعَ: محمد بْنَ يَحْيَى، وَأَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ هاشم، وأحمد ابن الْأَزْهَرِ بِبَلَدِهِ، وَيُونُسَ، وَالرَّبِيعَ، وَأَحْمَدَ بْنَ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، وَأَبَا إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيَّ الْمِصْرِيَّيْنِ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيَّ، وَالْحَسَنَ بْنَ محمد الزَّعْفَرَانِيَّ، وَالرَّمَادِيَّ، وَعَلِيَّ بْنَ حَرْبٍ، وَمحمد بْنَ عَوْفٍ، وَهَذِهِ الطبقة. وَعَنْهُ: ابْنُ عُقْدَةَ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، وَحَمْزَةُ الْكَتَّانِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ الْإِصْبَهَانِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ الْمُظَفَّرِ حُفَّاظُ الدُّنْيَا، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْه، وَأَبُو حَفْصٍ الْكَتَّانِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَالْمُخَلِّصُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَّشِيدَ قَوْلَهُ، وَآخَرُونَ. قَالَ الْحَاكِمُ: كَانَ إِمَامَ عَصْرِهِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ بِالْعِرَاقِ، وَمِنْ أَحْفَظَ النَّاسِ لِلْفِقْهِيَّاتِ وَاخْتِلافِ الصَّحَابَةِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ [٢] . وَكَانَ يَعْرِفُ زِيَادَاتِ الأَلْفَاظِ فِي الْمُتُونِ. وَلَمَّا قَعَدَ لِلتَّحْدِيثِ قَالُوا: حَدِّثْ. قَالَ: بَلْ سَلوا.

стр. 11846

فَسُئِلَ عَنْ أَحَادِيثَ أَجَابَ فِيهَا وَأَمْلَاهَا. وَكَانَ ثَنَا عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا» [١] . ثُمَّ سَمِعْتُ صَوَابَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا. وَقَالَ يُوسُفُ الْقَوَّاسُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: نعرف مَنْ أَقَامَ أَرْبَعِينَ سنة لَمْ يَنَمِ الليل وَيَتَقَوَّت كُلَّ يَوْمٍ بِخَمْسِ حَبَّاتٍ. يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ عَلَى طَهَارَةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ. ثُمَّ قَالَ: أَنَا هُوَ. وَهَذَا كُلُّهُ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ أُمَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِمَنْ زَوَّجَنِي. ثُمَّ قَالَ: مَا أَرَادَ إِلَّا الْخَيْرَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ، وَالْجِعَابِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، فَجَاءَ فَقِيهٌ فَسَأَلَ: مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا» [٢] ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ. ثُمَّ ذَكَرُوا وَقَامُوا فَسَأَلُوا أَبَا بَكْرِ بْنَ زِيَادٍ فَقَالَ: نَعَمْ. ثَنَا فُلَانٌ. ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ مَنْ حَفِظَهُ. وَالْحَدِيثُ فِي مسلم. قال ابن نَافِعٍ: تُوُفِّيَ فِي رَابِعِ رَبِيعٍ الْآخَرِ. قُلْتُ: وولد سنة ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد، نَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أبو بكر عبد الله بن محمد

стр. 11847

النَّيْسَابُورِيُّ إِمْلَاءً: ثَنَا محمد بْنُ يَحْيَى، ثَنَا محمد بْنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ [١] . ١٧٦- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حسين [٢] . أبو محمد بن عرّة الحذّاء. سمع جزءًا من إسحاق الفارسيّ شاذان. روى عنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتّانيّ. ١٧- عبد الله بن محمد نصير. أبو محمد المدينيّ. عن: أحمد بن مهديّ. وعنه: ابنُه أبو مسلم. ١٧٨- عبد الرحمن بن سعيد بن هارون [٣] . أبو صالح الإصبهانيّ. حدَّث ببغداد عن: عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتَة، وأحمد بْن الفُرات، وعبّاس الدُّوريّ. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وأبو العبّاس بن مكرم، وأبو الحسن الجراحيّ. وثّقه الخطيب.

стр. 11848

١٧٩- عبد الرحمن بن محمد بن الحسين الخراسانيّ. أبو القاسم الواعظ البارع، الأديب. سمع: السريّ بن خُزَيْمَة، والحسين بن الفضل، وموسى بن هارون. وعنه: ابُنه أبو الحُسين، وأبو إسحاق المُزَكّيّ، وجماعة. وعاش إحدى وستّين سنة. قال الحاكم: سمعتُ أبي يقول: سمعت ابن خُزَيْمَة وحضر مجلس أبي القاسم، فلمّا فرغ من الوعظ قال ابن خُزَيْمَة: ما رأينا مثل أبي القاسم ولا رأي مثل نفسه. قال أبو سهل الصُّعْلُوكيّ: ما رأيتُ مثل أبي القاسم مذكّرًا، ولا مثل السّرّاج محدِّثًا، ولا مثل أبي سَلمة أديبًا. ١٨٠- عبد الصّمد بن سعيد بن عبد الله بن سعيد [١] . أبو القاسم الكِنْديّ القاضي الحمصيّ، قاضيها. سمع: محمد بن عَوْف، وسليمان بن عبد الحميد البَهْرانيّ، وعمران بن بكّار، وأحمد بن عبد الوهّاب الحَوْطيّ، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر، وجماعة. وله تاريخ لطيف في ذِكر من نزل حمص من الصّحابة. سمع منه: ابن جَوْصا وهو أكبر منه. وروى عنه: جُمَح بن القاسم، وأبو سليمان بن زَبْر، وأبو بكر الأبْهريّ، والحسن بن عبد الله بن سعيد الكِنْديّ، وعليّ بن محمد بن إسحاق الحلبيّ، وآخرون. ١٨١- عتيق بن أحمد بن حامد بن سعْدان. أبو منصور البخاريّ الكْرمينيّ. سمع: عُبَيْد الله بن واصل، والفضل بن عُمَيْر.

стр. 11849

وعنه: النضر بن موسى بن هارون الأديب، وغيره. تقريبا. ١٨٢- عتيق بن عامر بن المنتجع أبو بكر الأسديّ البخاريّ. عن: صالح بن محمد الرازيّ، والبخاريّ. وعنه: محمد بن نَصْر المَيْدانيّ، وأحمد بن عُرْوة البخاريّان. تُوُفّي فيها. ١٨٣- عليّ بن إسماعيل بن أبي بِشْر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بُرْدَة بْنِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الأشعري [١] . أبو الحسن البصْريّ المتكلّم صاحب التّصانيف في الكلام والأصول والمِلَل والنِّحَل. وُلِد سنة ستّين ومائتين، وقيل: سنة سبعين. أخذ عن: أبي عليّ الْجُبّائيّ الكلام. وسمع من: زكريّا السّاجيّ، وأبي خليفة الْجُمَحيّ، وسهل بن نوح، ومحمد بن يعقوب المقرئ، وعبد الرحمن بن خَلَف الضّبيّ البصْريّين. وروى عنهم في تفسيره كثيرًا. وكان معتزليًا، ثمّ تابَ مِن الاعتزال.

стр. 11850

وصعِد يوم الجمعة كُرْسيًّا بجامع البصرة ونادى بأعلى [١] صوته: مَن عرفني فقد عرفني، ومَن لم يعرفني فأنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق القرآن، وأن الله لا يرى بالأبصار، وأنّ أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائبٌ معتقد الرّدّ على المعتزِلة، مُبيّنٌ لفضائحهم [٢] . قال الأهوازيّ: سمعتُ أبا عبد الله الجمرانيّ يقول: لم نشعر يوم الجمعة وإذا بالأشعريّ قد طلع على منبر الجامع بالبصرة بعد الصّلاة ومعه شريط، فشده إلى وسطه ثمّ قطعه وقال: اشهدوا عليّ أنّي كنتُ على غير دين الإسلام وإنّي أسلمتُ السّاعة، وإنيّ تائب من الاعتزال. ثمّ نزل [٣] . قال أبو عَمْرو الزّجاجي: سمعت أبا سهل الصُّعْلُوكيّ يقول: حضرنا مع الأشعريّ مجلس علويّ بالبصرة، فناظر أبو الحسن المعتزلة، وكانوا كثيرًا، حتّى أتى على الكُلّ فهزمهم، كلّ ما انقطع واحدٌ أخذ الآخر حتّى انقطعوا، فَعُدْنا في المجلس الثاني، فما عاد أحد فقال بين يدي العلويّ: يا غلام اكتب على الباب: فرّوا. وقال أبو الحسن عليّ بن محمد بن يزيد الحلبيّ: سمعت أبا بكر بن الصَّيْرفيّ يقول: كانت المعتزلة قد رفعوا رءوسهم حتّى أظهر الله الأشعري فحجرهم في أقماع السمسم [٤] . ابن الصَّيْرفي هذا من كبار الأئمّة الشّافعيّة. وقال ابن الباقلاني: سمعتُ أبا عبد الله بن خفيف يقول: دخلت البصرة، وكنت أطلب أبا الحسن فإذا هو في مجلس يناظر، وثمَّ جماعة من المعتزلة، فكانوا يتكلّمون، فإذا سكتوا وأنهوا كلامهم قال: كذا قلتَ وكذا وكذا، والجواب كذا وكذا. إلى أن يجيب الكُلّ. فلمّا قام تبِعْتُه فقلت: كم لسانٌ لك، وكم أذن لك، وكم عين لك؟ فضحك وقال: من أين أنت؟ قلت: من شيراز.

стр. 11851

وكنت أصحبه بعد ذلك. وقال ابن باكوَيْه: سمعت ابن خفيف، فذكر حكايةً وفيها: فحملني أبو الحسن إلى دار لهم تُسمّى دار المّاورديّ، فاجتمع به جماعةٌ من مخالفيه، فقلت له: تسألهم مسألة؟ فقال: السؤال بدعة لأنيّ أظهرت بدعةً أنقض بها كُفْرهم، وإنمّا هم يسألوني عن مُنْكَرهم فيلزمني ردّ باطلهم إلزامًا. فسألوه، فتعجّبت من حسن كلام أبي الحسن حين أجاب. ولم يكن في القوم مَن يوازيه في النَّظَر. قال ابن عساكر [١] : قرأتُ بخط عليّ بن نقا المصريّ المحدّث في رسالة كتب بها أبو محمد بن أبي زيد القيروانيّ المّالكي جوابًا لعليّ بن أحمد بن إسماعيل البغداديّ المعتزليّ حين ذكر الأشعريّ ونسبه إلى ما هو من بريء، فقال ابن أبي زيد في حقّ الأشعريّ: هو رجل مشهور إنّه يردّ على أهلِ البِدَع وعلى القَدَريّة والْجَهْميّة. متمسِّك بالسّنَن. قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائينيّ: كنت في جِنْب أبي الحسن الباهليّ كقطْرةٍ في البحر. وسمعتُ الباهلي يقول: كنت أنا في جَنْب الأشعريّ ﵀ كقطْره فِي جَنْب البحر [٢] . وعن ابن الباقلانيّ قال: أفضل أحوالي أنْ أفهم كلام أبي الحسن الأشعريّ. وقال بُنْدار خادم الأشعريّ: كانت غلّة أبي الحسن من ضيعةٍ وقَفَها جدّهم بلال بن أبي بُرْدَه على عقِبِه، فكانت نفقته في السنة سبعة عشر درهمًا [٣] . وقال أبو بكر بن الصَّيْرفيّ: كانت المعتزلة قد رفعوا رءوسهم حتّى أظهر الله الأشعريّ فجحرهم في أقماع السِّمْسم [٤] . وذكر الحافظ أبو محمد بن حزم أن لأبي الحسن خمسة وخمسين تصنيفًا، وأنه تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين. وكذا قال أبو بكر بن فورك، والقرّاب.

стр. 11852

وقال غيرهم: سنة ثلاثين. وقيل سنة نيفٍ وثلاثين. أخذ عنه: زاهر بن أحمد السَّرخسيّ، وأبو عبد الله بن مجاهد، وغير واحد. وله كتاب «الإبانة» ، عامّتُه في عقود أهل السنة، وهو مشهور، وكتاب «جُمل المقلات» ، وكتاب «اللمع» ، وكتاب «الموجز» ، وكتاب «فرَق الإسلاميّين واختلاف المصلّين» . ومن نظر في هذه الكتب عرف محله. ومن أراد أن يتبحّر في معرفة الأشعريّ فلْيطالع كتاب «تبيين كذِب المفتري» تأليف أبي القاسم بن عساكر. اللَّهمّ توفَّنا على السنة وأدخِلْنا الجنّة، واجعل أنفسنا بك مطمئنّة، نحبّ فيك أولياءك ونبغض فيك أعداءك، ونستغفر للعُصاة من عبادك، ونعمل بمُحْكَم كتابك ونؤمن بمتشابهه. ونصفك بما وصفتَ به نفسك، ونصدّق بما جاءَ به رسولك إنّك سميع الدعاء، آمين. قيل إنّ الأشعريّ سأل أبا عليّ الْجُبّائيّ عن ثلاثة إخوة مؤمن تقيّ وكافر وصبيّ ماتوا، ما حالهم؟ قال: المؤمن في الجنّة، والكافر في النّار، والصّغير من أهل السّلامة. فقال: إن أراد الصّغير أن يرقى إلى دَرَجة التّقّي هل يأذن له؟ قال: لا. يُقال له إنّ أخاك إنّما نال هذه الدّرجة بطاعاته وليس لك مثلها. قال: فإن قال: التقصير ليس منّي، فلو أحييتني حتّى كنتُ أطعتك. قال: يقول الله له: كنت أعلم أنّك لو بقيت لعصيت ولعوقبت فراعيت مصلحتك. فقال أبو الحسن: فلو قال الأخ الكافر: يا ربّ علمتَ حاله كما علمتَ حالي فهلا راعيتَ مصلحتي مثله. فانقطع الْجُبّائيّ، فسبحان من لا يُسأل عمّا يَفعل. قال القُشَيْريّ: سمعتُ أبا عليّ الدّقّاق: سمعت زاهر بن أحمد الفقيه يقول: مات الأشعريّ ورأسه في حجري، وكان يقول شيئًا في حال نزاعة من داخل حلقه. فأدنيتُ إليه رأسي، فكان يقول: لعن الله المعتزلة، موّهوا ومخرقوا. وقال أبو حازم العبدويّ: سمعت زاهر بن أحمد بقول: لمّا قَرُب حضور أَجَل أبي الحسن الأشعريّ في داري ببغداد أتيته فقال: اشهد عليَّ أني لا أُكفِّر

стр. 11853

أحدًا من أهل القِبْلة، لأنّ الكُلّ يشيرون إلى معبودٍ واحد، وإنّما هذا كلّه اختلاف العبارات. وممّن أخذ عن الأشعريّ: ابن مجاهد، وزاهر، وأبو الحسن الباهليّ، وأبو الحسن عبد العزيز بن محمد بن إسحاق الطّبريّ، وأبو الحسن عليّ بن محمد بن مهديّ الطّبريّ، وأبو جعفر الأشعريّ النّقّاش، وبُنْدار بن الحُسين الصُّوفي. قال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب في تاريخه: تُوُفّي أبو الحسن عليّ بن إسماعيل الأشعريّ سنة أربع وعشرين وثلاثمائة [١] . وكذا ورّخه أبو بكر بن فُورك [٢] الإصبهانيّ، وغيره. ١٨٤- عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ [٣] . أَبُو الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ. سَمِعَ: عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ بَيَانٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ الْقَطَّانَ، وَمحمد بْنَ حرب البشاستجيّ، وَعَمَّارَ بْنَ خَالِدٍ التَّمَّارَ، وَمحمد بْنَ مُثَنَّى، وَجَمَاعَةً. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، وَزَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ أَحَدُ الشُّيُوخِ الْكِبَارِ. ثِقَةٌ. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ: أنا زاهر، أنا سعيد البحيري، أنا زاهر، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ أَدْبَرَ الشّيطان له حصاص» [٤] .

стр. 11854

١٨٥- عَلِيُّ بْنُ محمد بْنِ الْحَسَنِ [١] . أَبُو الْقَاسِمِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ كَاسٍ. وَلِيَ قَضَاءَ الشَّامِ وَغَيْرِهَا. وَكَانَ إِمَامًا فِي الفقه كبير القدر من ولد الأشتر النّخعيّ. سَمِعَ: الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيَّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَصَّارَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي الْعَنْبَسِ، وَالْحَسَنَ بْنَ مُكرمٍ، وَأَحْمَدَ بْنَ أَبِي غَرَزَة، وَأَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى الأَوْدِيَّ، وَمحمد بْنَ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيَّ. وَعَنْهُ: أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّبَعيُّ، وَابْنُ زَبْرٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْكِلَابِيُّ. غَرِقَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَأُخْرِجَ مِنَ الْمَاءِ وَفِيهِ حَيَاةٌ ثُمَّ مَاتَ. وَلَهُ كِتَابٌ يغضُّ فِيهِ مِنَ الشَّافِعِيِّ. وَرَدَّ عَلَيْهِ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ. ١٨٦- عمر بن يوسف بن عَمْروس [٢] . أبو حفص الأندلسيّ الأستجيّ. سمع: محمد بن وضاح، وإبراهيم بن باز. وكان عارفًا بمذهب مالك، شروطيًا. حدَّث عنه: ابنه محمد، وحسّان بن عبد الله، ومحمد بن أصبغ، وغيرهم. تُوُفّي في رمضان [٣] . - حرف الميم - ١٨٧- محمد بن أحمد بن صالح الأزديّ [٤] . أبو بكر السّامريّ.

стр. 11855

سمع: الزُّبَيْر بْن بكّار، والحسن بْن عرفة، وأحمد بْن بديل. وعنه: ابن شاهين، والدارقطني، ووثقه، والمخلص. ١٨٨- محمد بْن أَحْمَد بْن عُمَر الرَّمْليّ [١] الضّرير المقرئ [٢] . أبو بَكْر الدّاجُونيّ الكبير. من شيوخ القراءة. تلا على: العباس بن الفضل الرّازيّ، ومحمد بْن مُوسَى الضرير، وهارون ابن مُوسَى الأخفش الدّمشقيّ، وجماعة بعدة روايات. وكان كثير التطواف. قرأ عَلَيْهِ: عَبْد اللَّه بْن محمد بْن فورك القباب، وأبو بَكْر بن مجاهد، وأحمد العجلي شيخ أبي علي الأهوازي، وزيد بن أبي بلال، وأبو بكر الشذائي، والعباس بْن محمد الرملي الداجوني الصغير، ومحمد بْن أَحْمَد الباهلي. ١٨٩- محمد بْن إِسْمَاعِيل بن عِيسَى. أبو عبد الله الجرجاني المستملي على ابن خزيمة، وعلى ابن الشرقي. سمع: مسدد بْن قطن، وعمران بْن موسى بن مجاشع. روى عَنْهُ: أَبُو الْحُسَيْن الحجاجي، وغيره. ١٩٠- محمد بْن جَعْفَر بْن محمد بْن خازم [٣] . أَبُو جعفر الخازمي الجرجاني الفقية الشافعي صاحب ابن سريج. أحد الأئمة. ١٩١- محمد بن حلبس بن أحمد بن مزاحم أبو بكر الْبُخَارِيّ.

стр. 11856

سمع: سهل بْن المتوكل، وحمدويه بْن الخطاب، ومحمد بْن الضو، وعبيد اللَّه بْن واصل، وهذه الطبقة. وعنه: خلف الخيام، والحسن بْن أَحْمَد الماشي، وجماعة. مات فِي شعبان. ١٩٢- محمد بْن الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان بْن دَاوُد الجيزي الْمَصْرِيّ. أَبُو عَبْيد اللَّه. ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، وسمع: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وغيره. وقد سمع من: أَبِيهِ، وهارون الأيلي. وعنه: إِبْرَاهِيم بْن علي التمار، وعلي بْن محمد الحلبي، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وغيرهم. توفي فِي ربيع الأول. ١٩٣- محمد بْن زكريّا. أَبُو بَكْر الكاغدي المزكي. سمع: الْحُسَيْن بْن الفضل، وإبراهيم بْن ديزيل، وغيرهما. ١٩٤- محمد بْن شُعَيْب بْن إِبْرَاهِيم العجلي. أَبُو الْحَسَن البيهقي، مفتي الشافعية، وأحد المذكورين بالفصاحة والبراعة. تفقَّه على ابن سريج. وسمع: داود بن الحسين البيهقي، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم البوسنجي. أَخَذَ عَنْهُ الأستاذ أَبُو الْوَلِيد حسّان. ١٩٥- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أيوب الكندي [١] . أبو عبد الله الرهاويّ المعروف بالمنجّم.

стр. 11857

حدَّث بدمشق عن: الربيع بن سليمان، ومحمد بن عليّ الصّائغ، وصالح ابن بشْر، وجماعة. وعنه: محمد وأحمد ابنا موسى السَّمْسار، وعبد الوهّاب الكِلابيّ. ١٩٦- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن إبراهيم. أبو عبد الله الْجُرْجانيّ الشّافعيّ. قال جعفر المستغفريّ: كان كَبْش الشّافعيّة في وقته، فقيه، مناظر. ١٩٧- محمد بن عبدوس بن العلاء. أبو بكر النَّيْسابوريّ. سمع: محمد بْن يحيى، ومحمد بن يزيد، وإسحاق بن رزين. وعنه: أبو علي الحافظ، وعَبْد اللَّه بْن سعد. ١٩٨- محمد بن عَمْرو بن هشام. أبو أحمد النَّيْسابوريّ البزّاز. سمع: عبد الرحمن بن بِشْر، والذُّهليّ، وسعدان بن نَصْر، وجماعة. وعنه: أبو الوليد، وأبو عليّ الحافظ، والشيوخ. ١٩٩- محمد بن الفضل بن عبد الله بن مَخْلَد [١] . أبو ذَرّ التّميميّ الْجُرْجانيّ الفقيه، رئيس جُرْجان في زمانه كانت داره مجمع الفضلاء. رحل وسمع: أبا إسماعيل التِّرْمِذيّ، وحفص بن عَمْر سنْجه، والحسن بن جرير الصُّوريّ، وبكر بن سهل الدِّمياطيّ، وأحمد بن عبد الرحيم الحَوْطيّ، وآخرين. روى عنه: أحمد بن أبي عمران الوكيل، وإبراهيم بن محمد بن سهل، وأسهم عمّ حمزة السّهميّ، وغيرهم.

стр. 11858

٢٠٠- محمد بن محمد بن سعيد بن بالَوَيْه. أبو العبّاس النَّيْسابوريّ البَحيريّ. سمع: محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وعثمانٍ الدّارِميّ. وعنه: أبو سعيد بن أبي بكر، وغيره. ٢٠١- محمد بن محمد بن يحيى. أبو عليّ الهَرَويّ القّراب. سمع: عثمانٍ بن سعيد الدّارِميّ، وغيره. وعنه: أبو عبد الله بن أبي ذُهل. ٢٠٢- محمد بن هارون. أبو جعفر الإصبهانيّ. سمع بمصر من: الربيع بن سليمان المراديّ. وعنه: أبو الشّيخ، وغيره. لقبه: مَمَّا. ٢٠٣- محمد بن همّام. أبو العبّاس النَّيْسابوريّ الزّاهد، المجاب الدّعوة. سمع: أحمد بن الأزهر، وقَطَن بن إبراهيم. وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو إسحاق المزكّيّ، وأبو الحسن بن منصور. وكان كبير القدّر ببلده، كثير الحجّ، ﵀. ٢٠٤- مطرِّف بن عبد الرحمن بن هاشم القُرْطُبيّ المشاط [١] . سمع: محمد بن وضّاح، ومطرِّف بن قيس، ومحمد بن يوسف بن مطرَوْح. وكان رجلا صالحا عالما، رحمه الله تعالى.

стр. 11859

٢٠٥- معاوية بن سعيد الأندلسيّ [١] . يروي عَنْ: محمد بْن وضّاح، وغيره. ٢٠٦- موسى بن العبّاس الآزاذياريّ [٢] . عن إبراهيم بن عتيق عن مروان الطّاطَريّ. روى عنه: عبد الله بن عديّ، والإسماعيليّ، وأبو زُرْعة الكشّيّ، ويوسف والد حمزة الحافظ، وجماعة غير من ذكرنا. وتُوُفّي في صَفَر بجُرْجان. الكنى ٢٠٧- أبو عَمْر الدّمشقيّ. الزّاهد. تُوُفّي فيها. قاله ابنُ زَبْر. مر سنة عشرين. ٢٠٨- أبو عِمران الطّبَريّ. من كبار الصُّوفيّة والزُّهّاد. وصحِب ابن الجلّاء، وأبا عبد الله العرْجيّ، وسكن القدس. حكى عنه: أحمد بن محمد الآمليّ، وعليّ بن عبدك القزوينيّ.

стр. 11860

سنة خمس وعشرين وثلاثمائة [١] - حرف الألف - ٢٠٩- أحمد بْن إبراهيم بْن أَبِي أيّوب المصريّ. سمع: بحر بن نَصْر، والربيع بن سليمان المؤذّن، وبكّار بن قتيبة. كتبت عنه وتُوُفّي في المحرَّم، قاله ابن يُونُس. ٢١٠- أحمد بن عبد الله [٢] . أبو بكر النّحّاس. وكيل أبي صخرة، بغداديّ ثقة. سمع: أبا حفص الفلّاس، وزيد بن أخزم، وأحمد بن بُديل. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتّانيّ، وآخرون. ٢١١- أحمد بن محمد بن حسن [٣] . أبو حامد بن الشَّرْقيّ النَّيْسابوريّ الحجّة الحافظ، تلميذ مسلم.

стр. 11861

سمع: محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، وأحمد بن الأزهر، وأحمد ابن حفص بن عبد الله، وعبد الرحمن بن بِشر، وأبا حاتم، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيّ، وعبد الله بن محمد بن شاكر، وأحمد بن أبي عُرْوة، وعبد الله بن أبي مَسَرّة، وخلقًا. وصنف «الصّحيح» . وكان واحد عصره حفظًا وثقه ومعرفة. حجّ مرّات [١] . قال السُّلميّ: سألت الدّارقطنيّ عن أبي حامد فقال: ثقة مأمون إمام. قلت: ممّ تكلّم فيه ابن عقدة؟ فقال: سبُحان الله، تُرى يؤثّر فيه مثلُ كلامه؟ ولو كان بَدَل ابن عُقْدة يحيى ابن مَعِين. قلت: وأبو عليّ؟ قال: ومَن أبو عليّ حتّى يُسمع كلامُه فيِه. وقال الخطيب [٢] : أبو حامد ثبت حافظ متقن. وقال حمزة السَّهْميّ: سألت أبا بكر بن عَبْدان عن ابن عُقْدة إذا نقل حديثًا في الجرْح والتّعديل هل يقبل قوله؟ قال: لا يُقبل. نظر إليه ابنُ خُزَيْمَة فقال: حياة أبي حامد تحجز بين النّاس وبين الكذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٣] . روى عنه: أبو بكر محمد بن محمد الباغَنْديّ، وأبو العبّاس بن عُقْدة، وأبو أحمد العسّال، وأبو أحمد بن عَدِيّ، وأبو عليّ الحُفّاظ، وزاهر بن أحمد، والحسن بن أحمد المخلّديّ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الْجَوْزقيّ، وغيرهم. وُلِد سنة أربعين ومائتين، وتوفّي في مضان. وصلّى عليه أخوه عبد الله.

стр. 11862

٢١٢- أحمد بن محمد بن عبيد الله [١] . أبو الحسن التّمّار المقرئ. حدَّث عن: يحيى بن مَعِين، وعثمانٍ بن أبي شَيْبَة. وعنه: ابن شاذان، وعمر الكتاني. وكان غير ثقة. قال الخطيب [٢] : بقي إلى هذا العام، وزعم أنه وُلِد سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين. ٢١٣- أحمد بن محمد بن موسى بن أبي عطاء. [٣] أبو بَكْر القرشي، مولاهم الدّمشقيّ المفسر. روى عن: بكار بْن قتيبة، وعبد الله بن الحُسين المَصّيصيّ، ووريزة بن محمد. وعنه: أبو هاشم المؤدّب، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وغيّرهما. ٢١٤- أحمد بن محمد بن يزيد [٤] . أبو الحسن الزَّعْفرانيّ. بغداديّ ثقة. روى عن: أحمد بن محمد بن سعيد التّبعيّ، ومحمود بن علْقمة المَرْوَزِيّ. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين.

стр. 11863

٢١٥- إبراهيم، يُعرف بنهشل، بن دارم [١] . أبو إسحاق. بغداديّ، ثقة. سمع: عَمْر بن شَبّة، وعليّ بن حرب. وعنه: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وعمر الكتّانيّ، وغيرهم. ٢١٦- إبراهيم بن محمد بن يعقوب [٢] . أبو إسحاق الهمدانيّ البزّار الأنماطي الحافظ ابن ممّوس. سمع: أزهر بن ديزيل، ويحيى بن أبي طالب، وأبا قِلابة، وخلقًا كثيرًا. روى عنه: صالح بن أحمد الحافظ، وأبو حاكم بن حبّان، وأحمد بن إبراهيم العَبْقسيّ، وآخرون. وكان ثقة واسع الرحلة. رحل إلى الحجاز، والشّام، والعراق، ومصر، واليمن. وله أفراد وغرائب. تُوُفّي في هذا العام. ٢١٧- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله بن عباس الهاشمي [٣] . أبو إسحاق البغداديّ راوي «الموطأ» عن أبي مُصْعَب. سمع: أبا مُصْعَب الزُّهْريّ بالمدينة، وأبا سعيد الأشجّ، والحسين بن الحسن المَرْوَزِيّ، ومحمد بن الوليد البسريّ، وعبيد بن أسباط، وجماعة.

стр. 11864

وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وابن المقرئ، وطائفة آخرهم ابن الصَّلْت المجبّر شيخ البانياسيّ. وكان أبوه أمير الحاجّ في زمان المتوكّل غير مرّة، فأخذ معه إبراهيم وأسمعه من أبي مُصْعَب. قال الدَّارَقُطْنيّ: سمعتُ القاضي محمد بن عليّ ابن أم شيبان يقول: رأيت على ظهر «الموطأ» المسموع من أبي مُصْعَب فرأيت السَّماعَ على ظهره سماعًا صحيحًا قديمًا: سمع الأمير عبد الصّمد بن موسى الهاشميّ وابنه إبراهيم [١] . وقال حمزة السهمي: سمعتُ أبا الحسن بن لؤلؤ يقول: رحلت إلى سامرّاء، إلى إبراهيم عن عبد الصّمد لأسمع «الموطأ» فلم أرَ له أصلًا صحيحًا، فتركت ولم أسمع. تُوُفّي بسامرّاء في أوّل المحرَّم هذه السنة [٢] . ٢١٨- إسماعيل بن عبد الواحد [٣] . أبو هاشم الرَّبعيّ المقدسيّ الشّافعيّ القاضي. ولي قضاء مصر نحوًا من شهرين في سنة إحدى وعشرين، ثمّ أصابه فالج وتحوَّل إلى الرملة فمات بها في هذا العام. وكان من كبار الشّافعيّة، وكان جبّارًا ظلومًا، ولم تَطُل ولايته. - حرف الجيم - ٢١٩- جعفر بن محمد [٤] . أبو الفضل القافلائيّ. عن: أحمد بن الوليد الفحّام، ومحمد بن إسحاق الصّغانيّ.

стр. 11865

وعنه: ابن المظفّر، وابن شاهين، والقّواس. ثقة [١] . ٢٢٠- جعفر بن محمد بن عَبْدَوَيْه البَراثيّ [٢] . عن: محمد بن الوليد البُسْريّ، وحفص الرّباليّ، وجماعة. وعنه: ابن شاهين، والمُعَافَى بن زكريّا، وعبد الله بن عثمانٍ الصّفّار. وكان ثقة. - حرف الحاء - ٢٢١- الحسن بن آدم. أبو القاسم العسقلانيّ نزيل مصر. روى عن: أحمد بن أبي الخناجر [٣] . قال ابن يونس: كان ثقة، يتولّى عمالات مصر. وتُوُفّي بالفيوم في شوّال منها. ٢٢٢- الحسن بن عليّ بن زيد بن حُمَيْد العبّاسيّ [٤] . مولاهم. عن: الفلّاس، وحَجّاج الشّاعر. من أهل سامرّاء. وروى عن: أبي هشام الرفاعيّ، وطبقتهم. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن بَطّة، وأبو القاسم بن الثّلّاج. محله الصِّدق. مات في المحرَّم، وقيل: مات سنة ستّ.

стр. 11866

٢٢٣- الحُسين بن محمد بن زنجيّ [١] . أبو عبد الله البغداديّ الدّباغ. حدَّث عن: سَلْم بن جُنَادة، وأبي عتبة الحمصيّ، والحسين بن أبي زيد الدّبّاغ. وعنه: الدّار الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين. تُوُفّي في رجب. قال أبو القاسم الآبندونيّ: لا بأس به. - حرف الخاء - ٢٢٤- الخضر بن محمد بن غَوْث [٢] . المدعو بغُويث. أبو بكر التّنوخيّ الدّمشقيّ، نزيل عكّا. روى عن: الربيع المراديّ، وبحر بن نَصْر، وإبراهيم بن مرزوق. وعنه: أبو سليمان بن زَبْر، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وابن جُمَيْع، وآخرون. تُوُفّي في ذي القعدة. - حرف السين - ٢٢٥- سعيد بن جابر بن موسى [٣] . أبو عثمانٍ الكَلاعيّ الإشبيليّ. سمع: محمد بن جُنَادة بإشبيلية، وعُبَيْد الله بن يحيى بقرطبة، وأحمد بن

стр. 11867

شعيب النَّسائي بمصر فأكثر عنه، وأبي يعقوب إسحاق المنجنيقيّ، وعبد الله بْن محمد بْن عليّ الباجيّ، وأحمد بن عُبادة. وكان يُنسب إلى الكذب. قال ابن الفَرَضيّ [١] : ولم يكن إن شاء الله كذّابًا. رأيت كثيرًا من أصوله تدلّ على صِدْقه وورعه في السَّماع. وكان محمد بن قاسم بن محمد بن يُثْني عليه. ٢٢٦- سعدون بن أحمد [٢] أبو عثمانٍ الخَولانيّ المغربيّ الرّجل الصّالح. أدرك الفقيه سُحْنُون. ثمّ سمع من الفقيه محمد بن سُحْنُون، وصحِب الصُّلحاء ورابطَ مدّة بقصر المنسْتِير. قال القاضي عِياض: عاش مائة سنة. ٢٢٧- سيّد أبيه بن العاص [٣] . أبو عَمْر المراديّ الإشبيليّ الزاهد. سمع من: عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن حِميَر، ومحمد بن جُنَاده. وكان الأغلب عليه علم القرآن وعبارة الرؤيا. وكان أحد العُبّاد المتبتّلين، منقطع القرين في وقته. عالي الصِّيت. يقال: كان مُجاب الدَّعوة. روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عليّ، وغيره. قاله الفَرَضيّ. - حرف العين - ٢٢٨- عبد الله بن السّريّ. أبو عبد الرحمن الأستراباذيّ.

стр. 11868

ثقة نبيل. يروي عن: عمّار بن رجاء، والكَدِيميّ، وغيّرهما. روى عنه: أبو جعفر المستغفريّ، وعبد الله بن عديّ. وروى عنه أنّه حدَّث مرّةً بقول شُعبة: مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثًا فَأَنَا لَهُ عَبْدٌ. فقال أبو عبد الرحمن: وأنا أقول مَن كَتب عنّي حديثًا فأنا له عبدٌ. ٢٢٩- عبد الله بن محمد بن سفيان [١] . أبو الحسن [٢] النَّحويّ الخزّاز. له مصنَّفات في علوم القرآن. وصحِب إسماعيل القاضي. وأخذ عن: المبرّد، وثعلب. روى عنه: عيسى بن الجرّاح. وورّخه الخطيب ووثقه [٣] . ٢٣٠- عبد الله بن محمود بن الفَرَج. أبو عبد الرحمن الأصبهانيّ، خال أبي الشيخ. حدّث عن: أبي حاتم، وهلال بن العلاء، ومحمد بن النَّضْر بن حبيب الإصبهانيّ. وعنه: أبو الشيخ، والحسين بن إسحاق بن إبراهيم، وابن المقرئ. ٢٣١- عبد الرحمن بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هاشم. أبو عمرو البخاري. سمع: جده محمد بن أبي هاشم، وسعيد بن مسعود المروزي. وعنه: محمد بن سعيد.

стр. 11869

٢٣٢- عبد الرحمن بن القاسم بن حبيش التجيبي. أبو القاسم المصري المالكي. عارف باختلاف أشهب. توفّي في صفر. وروى عن: مالك بن يحيى السُّوسيّ. ٢٣٣- عبد الرحمن بن محمد بن العبّاس [١] . أبو بكر بن الدَّرَفْس الغسّانيّ الدّمشقيّ. سمع: أباه، والعبّاس بن الوليد البيروتيّ، وأحمد بن مسعود المقدسيّ، وأبا زُرْعة النَّضْريّ. وعنه: عليّ بن الحُسين الأَذَنيّ، وأبو سليمان بْن زبْر، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وأبو عليّ بن مُهَنّا الدّارانيّ، وآخرون. ٢٣٤- عبد الرحمن بن معْمر بن محمد. أبو عَمْر الجوهريّ المصريّ، أخو كَهْمَس. ثقة، سمع: يونس بن عبد الأعلى، وطبقته. وتُوُفّي في المحرَّم. ٢٣٥- عُبيدون بن محمد بن فهد بن الحسن بن عليّ بن أسد الْجُهَنيّ [٢] . أبو الغَمْر الأندلسيّ. ولي قضاء الأندلس بقُرْطُبة يومًا واحدًا. وكان عالي الإسناد بناحيته. يروي عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وغيره.

стр. 11870

٢٣٦- عثمانٍ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الحميد بْن يزيد [١] . أبو عَمْرو القُرْطُبيّ، مولي بني أُمّية. أكثر أيضًا عن: بقيّ بن مَخْلَد، وعن: إبراهيم بن قاسم. وكان فقيهًا مشاورًا متحريًا فاضلًا وقورًا. وروى عنه: محمد بن محمد بن أبي دُلَيْم، وعبد الله بن محمد بن عليّ ووثَّقاه، وخالد بن سعْد. ويُعرف بابن أبي زيد، وبابن بُرَيْر أيضًا، فإنّ جدَّه يزيد بن بُرَيْر. ٢٣٧- عدنان ابن الأمير أحمد بن طولون. أبو معدّ. روى عن: الربيع بن سليمان، وبكر بن سهل الدِّمْياطيّ. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، ومحمد بن أحمد المفيد. ٢٣٨- عليّ بْن عَبْد الله بْن مبِشْر الواسطيّ. في جُمَادَى الأولى. ورّخه ابن قانع وهذا أصح. ٢٣٩- عليّ بن عبد القادر بن أبي شيبة الكلاعيّ. الأندلسيّ. سمع: بقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح. وكان فقيهًا بصيرًا بالفُتْيا، مالكّيًا. أرّخه عِياض. ٢٤٠- عَمْر بن أحمد بن عليّ بن علّك الجوهريّ [٢] . أبو حفص.
следующие страницы →