قرأ عليه: محمد بن عليّ الأدْفُويّ، ومحمد بن خُراسان الِّصقِليّ، وعامّة أهل مصر.
قال ابن خُراسان: توفي في ربيع الأول سنة ٣٣٣.
- حرف الياء -
١١٨- يعقوب بن محمد بن عبد الوهّاب [١] .
أبو عيسى الدُّوريّ.
حدَّث عن: الَحَسن بن عَرَفَة، وحفص الرَّباليّ، ويحيى بن حبيب الجمّال.
وعنه: أبو الفتح القوّاس، وأبو الحسن الْجُنديّ، ومحمد بن أحمد بن جُمَيْع الصَّيْدَاويّ لكنّه سمّاه يعقوب بن عبد الرحمن. وذاك وهم منه.
قال الخطيب: كان صدوقا.
стр. 12112
سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة
- حرف الألف -
١١٩- أحمد بن حامد بن مخلد البغدادي [١] .
أبو عبد الله القطّان المقرئ.
سمع: إبراهيم بن عبد الله القّصار، وأحمد بن أبي خَيْثَمة.
وعنه: ابن شاهين، وأبو القاسم بن الثّلاج، وأبو الحسن بن الصّلْت الأهوازيّ.
وثَّقه الخطيب.
١٢٠- أحمد بن عبد الله بن إسحاق [٢] .
أبو الحسن الخرقيّ.
تقلّد القضاء بواسط، ثمّ بمصر والمغرب. ثمّ ولي قضاء بغداد سنة ثلاثين
стр. 12113
وكان هو وأبوه وعمومته من التُّجار يشهدون على القُضاة.
وكان المتقّي للَّه يرعى له خدمته. فلمّا أفضت الخلافة إليه أحبّ أن ينّوه باسمه، ويبلغه إلى حال لم يبلغها أحد من أهله فقّلده القضاء. ولم يكن له خدمة للعلم ولا مجالسة لأهله، فتعجّب النّاس. لكن ظهرت منه رُجلة وكفاءة وعفة ونزاهة. وانقطع خبره في هذا العام لأنّه ترحّل إلي الشام ومات هناك.
١٢١- أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن أبي قماش [١] .
أبو عيسى الأنماطيّ.
سمع الزَّعفرانيّ، وسعدان بن نصْر، وجماعة.
وعنه: أبو أحمد بن الفرضيّ، وإسماعيل بن الحسن الصَّرْصريّ.
وثَّقه الخطيب.
مات في ربيع الآخر.
١٢٢- أحمد بْن عَبْد اللَّه بن نصر بن هلال [٢] .
أبو الفضل السُّلميّ.
سمع: أباه، وموسى بن عامر المُّريّ، ومحمد بن إسماعيل بن علية، ومؤمل بن إهاب، وأبا إسحاق الجوزجاني، وغيرهم.
وكان أسند من بقي بدمشق.
روى عنه: أبو حفص بن شاهين، وعبد الوهاب الكلابي، ومحمد بن علي الإسفرائيني الحافظ، وأبو بكر بن أبي الحديد، وعمران بن الحسن.
توفي في جمادى الأولى عن بضع وتسعين سنة.
١٢٣- أحمد بن عليّ بن سعيد.
أبو عبد الله الكوفيّ الكاتب الوزير.
خدم سيف الدّولة بن حمدان.
стр. 12114
١٢٤- أحمد بن محمد بن أَوس [١] .
أبو عبد الله الهمَدانيّ المقرئ. مسُند مُعمَّر.
روى عن: إبراهيم بن أحمد بن يعيش، وأحمد بن بدُيَلٍ الياميّ، وجماعة.
وعنه: صالح بن أحمد الحافظ، وأبو بكر بن لال، وشعيب بن علي القاضي. وأهل همدان.
وهو صدوق.
١٢٥- أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار [٢] .
أبو بكر الضبي الحلبي المعروف بالصنوبري.
الشاعر المشهور.
روى عنه من شعره: أبو الحسن الأديب، وأبو الحسين بن جميع، وغيرهما.
فمن شعره السائر:
لا النَّومُ أَدرِي به ولا الأَرقُ ... يدري بهذين مَن به رَمَقُ
إنّ دموعي مِن طول ما استبقْت ... كلَّتْ فما تستطيعُ تستبقُ
ولي مَلِيكٌ لم تبدُ صورتُهُ ... مُذْ كان إلا صلَّت له الحَدقُ
نويتُ تقبيل نارْ وجنتهِ ... وخفت أدنو منها فأحترق [٣]
стр. 12115
وحكي الصنَّوْبرَيّ أنّ جدّه الحسن كان صاحب بيت حكمة من بيوت حكم المأمون، فتكَّلم بين يديه فأعجبه كلامه ومزاحُه فقال: إنّك لصنوْبريُّ الشكل، يعني الذكّاء، فلقبوا جدِّي: الّصنوبريّ [١] .
١٢٦- أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهانيّ [٢] .
أبو عليّ الصّحّاف.
سمع: إسماعيل بن عبد الله سمّويه، وأحمد بن عبيد الله النّرسيّ، وموسى ابن سهل الوشّاء.
وعنه: ابنُ مَنْدَه.
١٢٧- أحمد بن محمد بن عصام [٣] .
أبو بكر القزوينيّ.
ثقة، سمع: هارون بن هزاريّ، ويحيى بن عَبْدَك.
روى عنه جماعة [٤] .
١٢٨- أحمد بن محمد بن ياسين [٥] .
أبو إسحاق الْهَرَويّ الحداديّ. مؤرخَّ هَرَاة.
سمع: موسى بن أحمد الفريابيّ، وعثمان بن سعيد الدّارميّ، ومعَاذ بن المُثَنَّى، ومحمد بن إبراهيم، وجماعة يكثر عددهم.
رَوَى عَنْهُ: أبو عَبْد اللَّه بْن أَبِي ذُهل، وأبو عليّ منصور الخالديّ، ومحمد ابن عليّ بن الحسن.
لا يوثق به. حطّ عليه الدّار الدّارقطنيّ والنّاس.
стр. 12116
روى أيضًا عن الفضل بن عبد الله اليشَكْرُيّ.
قالَ أبو عَبْد الرحمن السلمي: سَأَلت الدّار الدَّارَقُطْنِيّ عَنْهُ فقال: هُوَ شر من أَبِي بشر المَرْوَزِيّ وكذبهما.
وقال أبو سعد الإدريسي: سمعت أهل بلده يطعنون فيه ولا يرضونه.
وكان يحفظ الحديث ويعرف، ويقع في حديثه مناكير أرجو أنّها لا تقع من جهته.
وتوفي في ذي القعدة من سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة.
- حرف الباء -
١٢٩- بَصير بن صابر بن داود.
أبو محمد البخاريّ.
سمع: أسْباط بن الْيَسَع، وأبا عبد الله بن أبي حفص، والبخاريّين.
وعنه: أحمد بن محمد بن عمر، وسهل بن عثمان.
- حرف الحاء -
١٣٠- حَسَّان بن عبد الله بن حَسَّان [١] .
أبو عليّ الأندلسيّ، من أهل أسْتجة.
كان نبيلًا في الفقه، مُعتنيًا بالحديث، متصّرفًا في اللُّغة والآداب، ولم يكن بأستجة مثله.
روى عن: عُبَيْد الله بن يحيى، والأعناقيّ، وعبد الله بن الوليد، وجماعة.
١٣١- الحسن بن أحمد بن يعقوب [٢] .
стр. 12117
أبو محمد الهمْدانيّ اليمنيّ، المعروف بابن الحائك.
اللغويّ النَّحويّ الإخباريّ الطّبيب، صاحب التَّصانيف.
كان نادرة زمانه، وواحد أوانه. وكان جَدُّه يعُرف بذي الدُمينة الحائك.
وعند أهل اليمن الشاعر هو الحائك لأنّه يحوكُ الكلام.
ولأبي محمد شعر ومدائح في ملوك اليمن. وله كتاب كبير في عجائب اليمن، وكتاب في الطّبّ، وكتاب «المسالك والممالك» .
وشعْرُه سائر. ولمّا دخل الحسين بن خالُوُيْه اليمن جَمَع ديوان هذا الرجل.
ومات بصنعاء في السجّن في هذه السنة.
١٣٢- الحسن بن بُوَيْه.
أمير أصبهان.
١٣٣- الحُسين بن محمد بن هارون.
أبو عليّ الفرميّ.
سمع: أحمد بن داود المكّيّ، ويحيى بن أيّوب العلّاف، والمصريين.
وكان موثقًا خيِّرًا.
مات في ذي القعدة.
١٣٤- الحسين بن يحيى بن عياش [١] .
أبو عبد الله المَتُّوثيّ البغداديّ القطّان الأعور.
سمع: أحمد بن المقدام العجليّ، والحسن بن أبي الربيع، والحسن بن عرفة، وإبراهيم بن مجشّر، وجماعة.
وعنه: الدّار الدّارَقُطْنيّ، والقواس ووثَّقه، وأبو الحُسين بن جُمَيْع، وهلال الحفّار، وأبو عمر بن مهديّ، وإبراهيم بن مخلد، وأبو عمر الهاشميّ.
стр. 12118
توفي في جمادى الآخرة. ومولده في سنة تسع وثلاثين ومائتين.
عواليه في «الثقّفيّات» . وكان صاحب حديث كثير الرّواية.
- حرف السين -
١٣٥- سليمان بن إسحاق الجلاب [١] .
سمع: إسحاق الحربيّ، وغيره.
وعنه: أبو عمر بن حَيُّويه، وأبو القاسم بن الثّلاج.
وثَّقه الخطيب.
- حرف العين -
١٣٦- عَبَّاد بن العبّاس بن عباد.
أبو الحسن الطّالقانيّ.
١٣٧- عبد الله أمير المؤمنين الخليفة المستكفي باللَّه [٢] ابن الخليفة
стр. 12119
المكتفي باللَّه عليّ بن المعتضد أحمد بن الموَّفق العّباسيّ.
أبو القاسم.
بُويع عند خلع المَّتقيّ للَّه في صفر سنة ثلاث وثلاثين. وقُبضَ عليه في جُمَادى الآخرة هذه السنة، سنة أربع. وسُملت عيناه، وسُجن.
وتوفيّ بعد ذلك في سنة ثمان وثلاثين في السجن عن ستّ وأربعين سنة.
وكان أبيض جميلًا، ربعةً من الرجال، خفيف العارضين، أكْحل، أقنْى، ابنُ أمة.
وبايعوا بعده المطيع للَّه الفضل ابن المقتدر باللَّه.
١٣٨- عبد الملك بن بحر بن شاذان [١] .
أبو مروان الجلاب المكي.
ثقة، مُكْثر.
قاله ابن يونس.
حدَّث بمصر عن: محمد بن إسماعيل الصائغ، وعبد الله بن أبي مَسَرّة.
وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وعبد الرحمن بن عمر النّحّاس.
١٣٩- عبُيد الله بْن أحمد بْن عبد الله بْن بكير [٢] .
أبو القاسم التّميميّ.
سمع: يحيى بن أبي طالب، وعبد الله بن قُتيبة، وحمدان الورّاق، وعليّ ابن عبد العزيز البَغَويّ، وطائفة.
وعنه: الدّار الدّارَقُطْنيّ، وأبو حفص عمر الآجُرّيّ، ومحمد بن عبد الرحيم المازنيّ.
стр. 12120
وثقّه الخطيب، وغيره.
توفيّ ببغداد.
١٤٠- عَبْدُوس بن الحسين بن منصور.
أبو الفضل النيَّسابوريّ النصراباذيّ.
أخو الحسن.
سمع: أبا حاتم، وأَبَا أحمد محمد بن عبد الوهّاب، وأبا إسماعيل الترمذيّ.
وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي.
توفي في رمضان.
١٤١- عثمان بن محمد بن علان بن أحمد بن جعفر البغداديّ [١] .
أبو الحسين الذَّهبيّ.
حدَّث بمصر، ودمشق.
عن: أبي بكر بن أبي الدنيا، والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربّي، وطبقتهم.
وعنه: أبو هاشم المؤّدب، وابن الضّرّاب المصريّ، وأحمد بن الميانجيّ، وأبو محمد عبد الوهّاب الكلابي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأحمد بن عمر الجيزيّ شيخ الدانيّ، وآخرون.
وثقه الخطيب.
توفيّ بحلب.
١٤٢- عليّ بن إسحاق بن البختريّ [٢] .
أبو الحسن المادرائيّ البصريّ.
محدّث مشهور ثقة.
стр. 12121
سمع: عليّ بن حرب، وأبا قلابة الرقاشيّ، ويوسف بن صاعد، وطائفة.
وعنه: أبو الحُسين بن جميع، وأبو عمر القاسم بن جعفر الهاشميّ، وجماعة.
ورحل إليه أبو عبد الله بن منده فبلغَتْهُ وفاته، فردّ من الطريق ولم يدخل البصْرة.
١٤٣- عليّ بن حَسَن المرُيّ البجانيّ الأندلسي [١] .
سمع من: يوسف المغاميّ، وطاهر بن عبد العزيز.
وحدَّث.
وسمع من أحمد بن موسى بن جرير.
حدَّث عنه: أحمد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن عون الله، وعليّ بن عمر ابن نجيح.
توفي ببجّانة.
١٤٤- عليّ بن عيسى بن داود بن الجرّاح [٢]
стр. 12122
أبو الحسن البغدادي الكاتب الوزير.
وَزَرَ للمقتدر وللقاهر.
وحدَّث عن: أحمد بن بُدَيل الياميّ، والحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، وحُمَيْد بن الربيع، وعمر بن شبَّة.
روى عنه: ابنه عيسى، والطبرانيّ، وأبو الطاهر الذُّهليّ.
وكان صدوقًا، ديِّنًا، خيَّرًا، صالحًا عالمًا من خيار الوزراء، ومن صُلحاء الكُبَراء.
وكان على الحقيقة غنّيًا شاكرًا، ولما نزل به صابرًا.
وما أحسن قوله إذْ عزَّى ولدي القاضي عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بأبيهما: مُصيبة قد وَجَبَ أجرُها، خيرٌ من نعمة لا يؤدّى شُكْرُها. وصدق والله.
وكان كثير البر والمعروف، والصّلاة والصّيام، ومجالسة العلماء.
حكى أبو سهل بن زياد القطّان أنّه كان معه لمّا نُفي إلى مكّة. وقال:
فطاف يومًا، وجاء فرمي بنفسه وقال: أشتهي على الله شُرْبة ماءٍ مثلوج.
فنشأت بعد ساعَةٍ سحابَة ورعدت، وجاء برد كثير، وجمع الغلمان منه جرارًا، وكان الوزير صائمًا، فلمّا كان الإفطار جاءته أقداح مملوءة من أصناف
стр. 12123
الأسوقة فأقبل يسقي المجاورين، ثم شرب وحمد اللَّه، وقال: ليتني تمنّيت المغفرة [١] .
وكان متواضعًا، قال: ما لبست ثوبًا بأكثر من سبعة دنانير [٢] .
وقال أحمد بن كامل القاضي: سمعتُ عليّ بن عيسى الوزير يقول:
كسبت سبعمائة ألف دينار، أخرجت منها في وجُوُه البّر ستّمائة وثمانين ألفًا [٣] .
توفي في آخر السنة [٤] ، وله تسعون سنة. وقد ذكرناه في الحوادث.
ووقع لي من حديثه بعلُوُ في أمالي ابنه عيسى.
وله كتاب «جامع الدّعاء» ، وكتاب «معاني القرآن وتفسيره» ، وأعانه عليه أبو بكر بن مجاهد، وأبو الحسين الواسطي، وكتاب ترسّلاته.
وزَر أوّلا أوّل سنة إحدى وثلاثمائة، وعُزل بعد أربع سنين. ثمّ وزر في سنة خمس عشرة.
قال الصوليّ: لا أعلم أنَّه وزر لبني العباس وزير يُشبهه في عفّته وزُهده، وحفظه للقرآن وعلمه بمعانيه. وكان يصوم نهاره ويقوم ليله. ولا أعلم أنّني خاطبتُ أحدًا أعرف منه بالشِّعر.
وكان يجلس للمظالم وينصف الناس. ولم يروا أعفّ بطْنًا ولسانًا وفَرجًا منه. ولمّا عُزل ثانيًا لم يقنع ابن الفرات حتى أخرجه عن بغداد، فجاور بمكّة.
وقال في نكبته:
ومَن يكُ عنّي سائلًا لشماتة [٥] ... لِما نابني أو شامتًا غير سائلِ
فقد أبرزتْ مني الخطوبُ ابن حرةٍ ... صبورًا على أحوال تلك الزلازلِ [٦]
إذا سُرَّ لم يبطر وليس لنكبة ... إذا نزلت بالخاشع المتضائلِ
وأشار علي المقتدر فوقف ما مُغَلُّه في العام تسعون ألف دينار على
стр. 12124
الحَرَميْن والثَّغر. وأفرد لهذه الوقوف ديوانًا سمّاه «ديوان البرّ» .
١٤٥- عمر بن الحسين بن عبد الله [١] .
أبو القاسم البغداديّ الخَرِقيّ الحنبليّ، صاحب «المختصر في الفقه» .
روى عنه: عبد الله بن عثمان الصّفّار حكايَة، وكان من كبار الأئمة.
قال أبو يعَلى بن الفرّاء [٢] : كانت لأبي القاسم مصنفات كثيرة لم تظهر لأنّه خرج عن بغداد لمّا ظهر بها سبّ الصّحابة، وأودع كَتَبُه في دار، فاحترقت تلك الدار.
قلت: قدم دمشق وبها مات. وقبره بباب الصغير.
قال أبو بكر الخطيب [٣] : زُرتُ قبرهَ.
قلت: وكان أبوه من أئّمة الحنابلة ﵀ تعالي.
١٤٦- عمرو بن عبد الله بن دِرهم [٤] .
أبو عثمان النيَّسْابوري الزاهد المطِّوعيّ، والمعروف بالبصريّ.
سمع: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وأحمد بن معاذ.
وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو إسحاق المزكيّ، وأبو عبد الله بن منده، والحسن بن عليّ بن المؤمّل، ومحمد بن محمش، وغيرهم.
قال الحاكم: لم أرزق السَّماع منه، على أنّه كان يحضر منزلنا وانبسط
стр. 12125
إليه. قال أبي: صحبْتُهُ إلى رباط فراوة [١] ، وما رأيت مثل اجتهاده حضرا وسفرًا.
توفي في شعبان، وقد جاوز الثّمانين.
- حرف الفاء -
١٤٧- فياض بن القاسم بن حُريْش [٢] .
أبو علي الدّمشقيّ.
سمع: شعيب بن عمرو الضبعيّ.
ثمّ من: أبي عبد الملك البُسريّ، وغيره.
وعنه: جُمح بن القاسم المؤذّن، وأحمد بن الميانجيّ، وأبو بكر بن أبي الحديد، وغيرهم.
توفي في جمادى الآخرة.
- حرف الميم -
١٤٨- محمد بن إِبْرَاهِيم بن أبي صبيح [٣] .
أبو عبد الله المغربيّ الخراط.
شيخ صالح، حسن.
له رحلة قديمة.
سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بن عبد الحكم، وأصحاب سحنون.
ذكره عياض في الفقهاء المالكيّة.
١٤٩- محمد بن سَعِيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق القشيريّ [٤] .
стр. 12126
أبو عليّ الحرانيّ الحافظ، نزيل الرقّة ومؤرخها.
سمع: سليمان بن سيف الحرانيّ، وعليّ بن عثمان النفيليّ، وأبا الحسن عبد الملك بن عبد المجيد الميمونيّ، ومحمد بن عليّ بن ميمون العطّار، وهلال بن العلاء، وعبد الحميد بن محمد بْن المستام، وجماعة.
وعنه: أبو أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن جامع الدّهّان، ومحمد بن جعفر البغداديّ غُنْدر، وأبو الحسين بن جميع، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب.
عاش إلى هذه السّنة.
قرأت على أبي حفص بن القوّاس، أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ محمد حُضُورًا: أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ، أَنَا حُسَيْنُ بْنُ محمد الْقُرَشِيُّ، أَنَا محمد بْنُ أَحْمَدَ بِصَيْدَاءَ: ثَنَا محمد بْنُ سَعِيدٍ بِالرَّقَّةِ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ محمد: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد: حَدَّثَنِي مَالِكٌ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ أَفْرَدَ الْحَجَّ [١] .
١٥٠- محمد بن طُغج بن جفّ بن يلتكين بن فوران [٢] .
стр. 12127
أبو بكر الفرغانيّ التركي، صاحب مصر.
روى عن: عمّه بدر بن جُفّ.
حكي عنه: عبد الله بن أحمد الفرغانيّ.
ولي ديار مصر سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ولُقّب بالإخشيد.
ثمّ ولي دمشق من قبل الراضي باللَّه سنة ثلاث وعشرين، مُضافًا إلى مصر. الإخشيد بلسان الفَرغْانيين ملك الملوك. وطُغْج يعني عبد الرحمن.
وأصله من أولاد ملوك فرغانة.
وجف من الترك الذين حملوا إلى المعتصم فبالغ في إكرامه، وتوفيّ جفّ سنة ٢٤٧. فاتصل ابنه طغج بابن طولون صاحب مصر، وترقَّت به الحال، وصار من أكبر القواد.
فلمّا قُتل خمارويه بن أحمد بن طولون، سار طغج إلى الخليفة المكتفي فأكرم مورده. ثمّ بدا منه تكبُّر على الوزير، فحُبس هو وابنه هذا فمات طغج في الحبس، وبعد مدة أخرج محمد من السجن، وجَرَت له أمور يطول ذكرُها.
وكان ملكًا شجاعًا حازمًا حسن التدبير، متيقظًا في حروبه، مُكرمًا للجند، شديد البطش، لا يكاد أحد يجرّ قوسه، وله هيبة عظيمة.
وبلغ عدّة مماليكه ثمانية آلاف مملوك، وعدّة جيوشه أربعمائة ألف فيما قيل.
وقيل: بل عاش ستين سنة، وله أولاد ملكوا.
وهو أستاذ كافور الإخشيدي الذي تملّك.
توفي الإخشيد بدمشق في ذي الحجّة عن ٦٦ سنة ونُقل فَدُفن ببيت المقدس. ومولده ببغداد.
стр. 12128
١٥١- محمد بن عبد الله بن مُعاذ [١] .
أبو بكر التيميّ، مولاهم الدّمشقيّ.
سمع: يزيد بن عبد الصمد، وبكّار بن قتيبة، وأبا زرعة النصريّ.
وعنه: أبو الحسين الرازيّ، وعبد الوهّاب الكلابيّ.
١٥٢- محمد بن عيسى [٢] .
الفقيه الحنفيّ أبو عبد الله بن أبي موسى الضرير.
ولي قضاء بغداد زمن المتقيّ وزمن المستكفي.
وكان ثقة مشهورا بالفقه والتّصوّف لا مطعن عليه.
قتلته اللصوص بداره في ربيع الأوَّل.
١٥٣- محمد بْن محمد بْن أَحْمَد الحاكم [٣] .
أَبُو الفضل السُّلَميّ المروزيّ الحنفيّ، الوزير الشهّيد.
كان عالم مَرْو، وشيخ الحنفية. ولي قضاء بخاري، واختلف إلى الأمير الحميد، فأقرأه العلم، فلمّا تملك الحميد قلّده أزمّة الأمور كلّها.
وكان يمتنع عن اسم الوزارة، فلم يزل به الأمير الحميد حتى تقلّدها.
سمع: أبا رجاء محمد بن حَمْدَوَيْه، ويحيى بن ساسويه الذُّهليّ، والهيثم ابن خلف الدوريّ، وطبقتهم بخُراسان، والعراق، ومصر، والحجاز، فأكثر، وكان يحفظ الفقهيّات، ويتكلم على الحديث. ويصوم الإثنين والخميس، ويقوم اللّيل.
ومناقبه جَمّة.
وكان لا ينهض بأعباء الوزارة، بل نهمته في العلم وفي الطّلبة الفقراء.
стр. 12129
قُتل ساجدًا. من الأنساب.
١٥٤- محمد بن محمد بن عَبّاد النَّحْويّ [١] .
ذكره القفطيّ.
١٥٥- محمد بن مطهّر بن عُبيد [٢] .
أبو النَّجا المصريّ الضرير. أحد الأئمة المالكية الأعلام.
وكان رأسًا في الفرائض.
له مصنّفات في الفرائض والمذهب.
١٥٦- محمد بن مُعاذ بن فَهْد الشعَّرانيّ [٣] .
أبو بكر النهاونديّ.
روى عن: إبراهيم بن ديزيل، وتمتام، والكُدَيميّ، وطائفة.
وعنه: أبو بكر بن بلال، ومنصور بن جعفر النهاوندي، وغيرهما.
وهو متروك، واهٍ.
- حرف النون -
١٥٧- نزار [٤] .
стр. 12130
واسمه محمد القائم بأمر الله، أبو القاسم ابن الملَّقب بالمهْديّ عُبيد الله، الذي توثب على الأمر، وادّعى أنّه عَلَويّ فاطميّ.
بايع أبا القاسم والده بولاية العهد من بعده بإفريقية، وجهزهُ في جيش عظيم إلى مصر مرتين ليأخذها. المرة الأولى في سنة إحدى وثلاثمائة، فوصل إلى الإسكندرية، فملكها وملك الفيّوم، وصار في يده أكثر خراج مصر، وضيّق على أهلها.
ثم رجع.
ثم قدمها في سنة سبع وثلاثمائة، فنزح عاملُ المقتدر عن مصر ودخلها.
ثمّ خرج إلى الجيزة في جحفل عظيم، فبلغ المقتدر، فجَّهز مؤنسًا الخادم إلى حربه، فجدّ في السَّير وقدم مصر، والقائم مالك الجيزة والأشمونين وأكثر بلاد الصعيد، فالتقي الْجَمْعان وجرت بينهما حروب لا توصف. ووقع في جيش القائم الوباء والغلاء، فمات الناس وخيلهم. فتقهقر إلي إفريقية، وتبعه عسكر المسلمين إلى أن بَعُدَ عنهم ودخل المهديّة، وهي المدينة التي بناها أبوه.
وفي أيامه خرج عليه أبو يزيد مخلد بن كيداد، وخرج معه خلق كثير من المسلمين الصلحاء ابتغاء وجه الله تعالي لِما رأوا من إظهاره للبدْعة وإماتته للسنة. وجرت له مع هؤلاء أمور.
وبخروج هذا الرجل الصالح وأمثاله على بني عُبيد، أحسنوا السيرة مع الرعيّة، وتهذبوا وطووا ما يرومونه من إظهار مذهبهم الخبيث، وساسوا مُلكهم، وقنعوا بإظهار الرّفض والتّشيّع.
توفّي القائم بالمهديّة في شوّال سنة أربعٍ هذه، ومخلد المذكور محاصرا له.
وقيل: إنّ مَخْلَدًا كان على رأي الخوارج.
стр. 12131
وكان مولد القائم بسلمية في حدود الثمانين ومائتين. وقام بعده في الحال ولده المنصور إِسْمَاعِيل. وكتم موت أَبِيهِ. وبذل الأموال، وجدّ في قتال مخلد.
وقد ورد عن القائم عظائم، منها ما نقله القاضي عياض، وغيره، قال: لمّا أظهر بنو عُبيد أمرهم نصبوا حسن الأعمى السباب، لعنه الله، في الأسواق للسبّ بأسجاع لُقنَّها، منها:
العنوا الغار وما وعي ... والكساء وما حوى. وغير ذلك.
١٥٨- نصر بن محمد بن عبد العزيز [١] .
أبو القاسم البغداديّ الدّلال.
سمع: الحسن بن محمد الزعفرانيّ، وأحمد بن منصور الرمادي.
وعنه: أبو الحسن بن الْجُنديّ، وابن جُمَيْع في مُعْجمه.
الكنى
١٥٩- أبو بكر الشِّبْلِيُّ [٢] .
الصوفيّ المشهور، صاحب الأحوال.
стр. 12132
اسمه دُلف بن جَحدر، وقيل: جعفر بن يونس، وقيل: جعفر بن دُلف، وقيل غير ذلك [١] .
أصله من الشِّبْلِيَّةِ، وهي قرية [٢] ، ومولده بسرَّ من رَأَى.
ولي خالُه إمرة الإسكندرية، وولي أبوه حجابة الحُجاب، وولي هو حجابة الموفقَّ [٣] .
فلما عُزل الموفَّق من ولاية العهد، حضر الشبلي يوما مجلس خير النساج وتاب فيه، وصحب الْجُنيد ومن في عصره. وصار أوحد الوقت حالًا وقالًا [٤] ، في حال صحوه لا في حال غيبته.
وكان فقيها، مالكيّ المذهب. وسمع الحديث.
حكي عنه: محمد بن عبد الله الرازي، ومنصور بْن عبد اللَّه الهَرَويّ، ومحمد بْن الْحَسَن الْبَغْدَادِيّ، وأبو القاسم عَبْد الله بن محمد الدمشقيّ، ومحمد ابن أحمد الغسانيّ، وجماعة.
وله كلام مشهور، وفي الكتب مسطور.
فعن الشبلي في قوله تعالي: لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً ١٨: ١٨ [٥] قال: لو أطَلعت على الكُلّ لوليَّت منهم فرارًا إلينا.
وقال مرّةً: آه.
فقيل: من إيّ شيء؟
قال: من كلّ شيء.
وقيل: إنّ ابن مجاهد قال للشبليّ: أين في العلم إفساد ما ينتفع به؟ قال له: فأين قوله: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ٣٨: ٣٣ [٦] ولكن أين معك يا مقريء القرآن. إنّ المُحبّ لا يعذب حبيبه. فسكت.
стр. 12133
قال: قوله: وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ ٥: ١٨ [١] .
وقال: ما قلت: الله، قطّ، إلا واستغفرت الله من قولي الله [٢] .
قال جعفر الخُلْديّ: أحسن أحوال الشبليّ أن يقال فِيهِ مجنون، يُريد أنّه كثير الشطح، والمجنون رُفع عنه القلم.
وقال السُّلميّ: سمعت أبا بكر الأبهريّ يقول: سمعت الشّبليّ يقول:
الانبساط بالقول مع الله تَرْك الأدب، وترك الأدب يوجب الطرد.
وقال أحمد بن عطاء: سمعت الشبلي قال: كتبت الحديث عشرين سنة، وجالست الفقهاء عشرين سنة [٣] .
وكان يتفقه لمالك. وكان له يوم الجمعة صيحة. فصاحَ يومًا فتشوَّش الخلْق، فحرد أبو عمران الأشيب والفقهاء، فقام الشبليّ وجاء إليهم، فلمّا رآه أبو عمران أجلسه بجنبه، فأراد بعضُ أصحابه أن يُرِيَ الناس أن الشبليّ جاهل فقال: يا أبا بكر، إذا اشتبه على المرأة دَم الحيض بدم الاستحاضة كيف تصنع؟
فأجاب الشبليّ بثمانية عشر جوابًا. فقام أبو عمران وقبل رأسه وقال: مِن الأجوبة ستة ما كنتُ أعرفها.
رواها أبو عبد الرحمن السلمي عن أحمد بن محمد بن زكريّا، عن أحمد ابن عطاء [٤] .
وقيل: إنه أنشد:
يقول خليلي: كيف صبرُكَ عنهم؟ ... فقلتُ: وهل صبر فيسأل عن كيف
بقلبي جَوَيً [٥] أذْكَى من النّار حَرُّهُ ... وأصلى من التقوى وأمضى من السيف [٦]
وقيل: إنه سأله سائل: هل يتحقَّق العارف بما يبدو له؟
فقال: كيف يتحقق بما لا يثبت، وكيف يطمئنّ إلى ما لا يظهر، وكيف يأنس بما لا يخفى. فهو الظاهر الباطن الباطن الظّاهر. ثم أنشد:
стр. 12134
فمن كان في طول الهوى ذاق سلوةً ... فإني من ليلى لها غير ذائق
وأكبر [١] شيءٍ نلتهُ من نوالها [٢] ... أماني لم تصدق كلمحة بارق [٣]
وكان ﵀ لهجا بالغزال والمحبّة، فمن شعره:
تغني العودُ فاشتقنا ... إلى الأحباب إذ غنّا
أزور الدَّير سكرانًا ... وأغدوا حاملًا دنّا
وكنا حيثُ ما كانوا ... وكانوا حيثُ ما كُنّا
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ: أَنَا ابْنُ الحرستانيّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ، أنا ابْنُ طَلابٍ، أَنَا ابن جُمَيْعٍ: أنشدنا الشبليّ:
خرجنا السنَّ نستنّ ... ومعَنا من تري منّ
فلما جننا الليل ... بذلنا بيننا دنّ [٤]
وكان للشبليّ في ابتدائه مجاهدات فوق الحدّ.
قال أبو عليّ الدّقّاق: بلغني أنّه كحّل عينيه بكذا وكذا من الملح ليعتاد السَّهر [٥] .
ويروى أنّ أباه خلف له ستين ألف دينار سوي الأملاك، فأنفق الجميع، ثمّ قعد مع الفقراء [٦] .
وقال أبو عبد الله الرازيّ: لم أر في الصوفيّة أعلم من الشبليّ [٧] .
قال السلميّ: سمعت محمد بن الحسن البغدادي: سمعت الشبليّ يقول:
أعرفُ من لم يدخل في هذا الشأن حتّى أنفقَ جميع مُلْكه، وغرَّق في دجلة سبعين قمطرًا بخطه، وحفظ «الموطّأ» ، وقرأ كذا وكذا قراءة. يعني نفسه [٨] .
стр. 12135
وقال حسن الفرغاني: سألت الشبليّ: ما علامة العارف؟
فقال: صدرُه مشروح، وقلبه مجروح، وجسمه مطروح.
وقد تغيّر مزاج الشَّبليّ مدّة، وجف دماغه، وتوفي ببغداد في آخر سنة أربعٍ وثلاثين، وله سبع وثمانون سنة.
стр. 12136
سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة
- حرف الألف -
١٦٠- أحمد بن محمد بن أبي سعيد الدُّوري [١] .
أبو العباس البزاز.
قال الجعابيّ: حدَّث عن: أبي حُذافة السَّهميّ، والحسن بن محمد الزعفرانيّ، وعليّ بن إشكاب.
وعنه: يوسف القوّاس وقال: ثقة، وأبو الحسين بن خمة الخلال، وابن البواب المقرئ، وأبو عبد الله بن دوست.
تُوُفّي في رمضان.
١٦١- أحمد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يعقوب [٢] .
مولي الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي، أبو عمر الحذاء القرطبي.
سمع: محمد بن وضّاح، وأبان بن عيسى، ومحمد بن يوسف بن مطروح.
وأمَّ بالأمير عبد الله بن محمد الأمويّ، وبالناصر عبد الرحمن بن محمد.
وحدَّث وتوفي في ذي الحجة.
١٦٢- أحمد بن أبي أحمد الطّبريّ [٣] .
стр. 12137
أبو العبّاس ابن القاصّ الشّافعيّ، صاحب أبي العباس بن سريج. إمام كبير صنَّف في المذهب كتاب «المفتاح» ، «وأدب القاضي» ، و «المواقيت» ، والتلخيص» الذي شرحه أبو عبد الله ختن الإسماعيلي.
تفقه عليه أهل طبرستان. وكانت وفاته بطرسوس.
وقد شرح حديث أبى عمير [١] .
وحدث عن: أبي خليفة، وغيره.
١٦٣- أحمد بن الوليد بن عيسى.
أبو بشر الأسيوطيّ.
في سنة خمس أو سنة ستّ وثلاثين توفي.
سمع: أبا الزِّنْباع رَوح بن الفَرَج.
١٦٤- إبراهيم بن محمد بن خَلَف بن قُديد.
أبو إسحاق المصريّ، مولي الأزد.
سمع: الربيع بن سليمان، وغيره.
قَالَ أَبُو سَعِيد بْن يونس: لم يكن بذاك.
- حرف الحاء -
١٦٥- الحسن بن حَمُّوَيْه [٢] .
стр. 12138
قاضي أسْتَرَاباذ.
روي عن: محمد بن يزداد، وإبراهيم بن عليّ النيَّسابوري، وجماعة.
١٦٦- حمزة بن القاسم بن عبد العزيز [١] .
أبو عمر الهاشمي البغدادي. إمام جامع المنصور.
سمع: سعدان بن نصر، وعيسى بن أبي حرب، وعبّاس بن عبد الله التّرقفيّ، وعبّاس بن محمد الدّوريّ.
وعنه: الدّار الدّارَقُطْنيّ، وأبو الحُسين بن المتّيم، وإبراهيم بن مخلد، وجماعة.
قال الخطيب [٢] : كان ثقة، مشهورًا بالصّلاح. استسقى للّناس فقال: اللَّهمّ إنّ عمرًا استسقى بشيبة العباس وهو أبي، وأنا استسقي به.
قال: فجاء المطر وهو على المنبر.
وُلِدَ سنة ٢٤٩.
- حرف السين -
١٦٧- سعيد بن مروان [٣] .
أبو عثمان الحضرميّ الأندلسيّ.
رحل، وحج، وسمع من: عليّ بن عبد العزيز، ويحيى بن عمر الفقيه.
سمع منه: حَكَم بن إبراهيم المراديّ كتاب «الفضائل» لأبي عُبْيد.
وكان شيخًا فاضلًا، مشهورا بالعلم. ﵀.
١٦٨- سليمان بن عبد الله بن المبارك [٤] .
стр. 12139
أبو أيّوب القرطبيّ. عُرف بابن المشتري.
سمع: محمد بن وضّاح، وأبا صالح أيّوب بن سليمان، وعبيد الله بن يحيى.
وكان عالمًا متعبّدًا مجتهدًا فقيهًا.
روى عنه: محمد بن أحمد بن مفرّج، وغيره.
وقيل: بل توفي سنة سبعٍ وثلاثين.
١٦٩- سليمان بن عبد الملك [١] .
أبو أيّوب القُرْطبيّ.
سمع: محمد بن وضّاح، وأبا صالح.
وصنّف.
وكان عابدًا مجتهدًا، مشاورًا في الأحكام.
توفي فيها أو بعدها.
- حرف الشين -
١٧٠- شقيق بن محمد بن عبد الله أبو دُجانة الأنصاريّ المصريّ.
وثّقه أبو سعيد بن يُونُس وقال: روى عن إبراهيم بن مرزوق.
توفي سنة خمس وثلاثين.
- حرف العين -
١٧١- عبّاد بن العبّاس بن عَبَّاد بن أحمد بن إدريس [٢] .
الوزير أبو الحسن. والد الصاحب إسماعيل بن عَبَّاد.
ولي الوزارة للحسن بن بويه.
стр. 12140
وحدَّث عن: محمد بن حَبّان المازنيّ، ومحمد بن يحيى المروزيّ، وأبي خليفة.
وعنه: أبو الشيخ، وأبو بكر بن المقرئ.
١٧٢- عبد الله بن الحسن [١] .
أبو محمد الأندلسيّ الوشقيّ، يُعرف بابن الهنديّ.
سمع بالقيروان: يحيى بن عمر.
وولي قضاء بلده.
وتوفي في هذا العام [٢] .
١٧٣- عبد الله بن حوثرة بن العباس الأمويّ المروانيّ القُرْطُبي [٣] .
أبو محمد.
روى عن: بَقيّ بن مخلد.
وذكره ابن الفرضيّ مختصرًا.
١٧٤- علقمة بن يحيى بن علقمة.
أبو سُليم المصريّ الجوهريّ.
روى عن: أبيه، وبكّار بن قتيبة.
وكتب الكثير.
وثقه ابن يونس وورخه.
١٧٥- علي بن محمد بن مهرويه [٤] .
стр. 12141
أبو الحسن القزويني.
شيخ مسن نيف على المائة.
سمع: يحيى بن عَبْدك القزويني، وعبّاسًا الدوريّ ببغداد، والحسن بن عليّ بن عفان، وإبراهيم بن بُرّة باليمن.
ورحل إلى العراق مرَّتين. وكتب ما لا يُحصى.
وانتخب عليه أبو العبّاس بن عُقدة، مع تقدمه، ثلاثة أجزاء [١] .
روى عنه: أبو طالب عليّ بن عبد الملك النَّحْويّ، وعليّ بن الحسن بن سَعِيد، ومحمد بن أحمد بن عثمان الزُّبيريّ، وولده الزُّبير بن محمد، وجماعة.
ومن أهل جُرجان: ابن عديّ، وأبو بكر الإسماعيلي، وغيرهما. وأحمد ابن علي الآبندونيّ.
وسكن جُرْجان.
وكانت وفاته بقزوين.
وروي عنه: صالح بن أحمد الهمدانيّ وقال: كان صُويْلحًا. وكان يأخذ على نسخة عليّ بن موسى الرّضا.
وقال شيرُوَيْه الهمدانيّ: قال عبد الرحمن: روى نسخة الرّضا ظاهرًا وباطنًا. فما رواه سرًا لم أسمعه. وكان يأخذ عليه.
وتكلَّموا فيه.
قلت: كأنه كان شيعيًّا.
روى عنه من البغداديّين: عمر بن سنَبْك، وأبو بكر الأبْهريّ، وأبو حامد ابن شاهين.
وقال صالح الحافظ: محلّه الصِّدْق [٢] .
أخبرنا محفوظ بن معتوق التّاجر سنة ٦٩٣، أنبا عبد اللّطيف بن محمد، أنا طاهر بن محمد، أنا محمد بن الحسين المقوِّميّ، أنا الزبير بن محمد، أنا عليّ بن محمد بن مِهْرَوَيْهِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عبيد، ثنا هشيم، أنا
стр. 12142
أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بن عُباد، عن أبي سعيد الْجُندي قال: من قرأ سورةَ الكهف يوم الجمعة أضاءَ له من النوّر ما بينه وبين البيت العتيق.
١٧٦- عليّ بن محمد بن موسى [١] .
أبو القاسم البغداديّ، المعروف بابن صُغدان الأنباريّ المُلقَّب حُسْنُس.
سمع: عبّاسًا الدوريّ، ويحيى بن أبي طالب، وهلال بن العلاء.
وحدّث في هذا العام عن جماعة، وانقطع ذكره.
روى عنه: أبو المفضل الشَّيبانيّ، وأبو الحُسين بن جُمَيْع، وأبو بكر الهيتيّ.
وقع لي حديثه عاليًا. وقد رواه الخطيب عن ابن عيّاض، عن ابن جُمَيْع، عنه.
وروى الخطيب أيضًا عن محمد بن عبد الله الهَيتيّ، إملاءً عَنْهُ.
- حرف الميم -
١٧٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله.
أبو الفضل المروزيّ الحاكم.
قُتل بمروْ.
١٧٨- محمد بن أحمد بن الربيع بن سليمان بن أبي مريم [٢] .
أبو رجاء الأسوانيّ المصريّ الشّاعر.
صاحب القصيدة التّي ما أعلم في الوجود أطول منها.
ذكره ابن يونس، وأنّه مات في ذي القعدة.
стр. 12143
وأنّه سمع من عليّ بن عبد العزيز البغويّ. وأنّه كان أديبًا وفقيهًا على مذهب الشّافعيّ. له قصيدة نظم فيها أخبار العالم، فذكر قصص الأنبياء نبّيًا نبّيًا ﵈.
قال: وبلغني أنّه سُئل قبل موته بسنتين: كم بلغت قصيدتك إلى الآن؟
فقال: ثلاثين ومائة ألف بيت، وقد بقي عليّ فيها أشياء. ونظَم فيها الفقه، ونظم كتاب المزنيّ فيها، وكتاب طبّ، وكُتُب الفلسفة.
وكان فيه سكون ووقار. وكان حسن الصيانة.
توفيّ في ذيّ الحجّة.
قلت: كذا أعاد وفاته بعد أن قدَّم أنّها في ذي القعدة. ثمّ روى عنه حديثًا.
١٧٩- محمد بن أحمد بن سليمان القوّاس [١] .
بغداديّ.
يروي عن: إسحاق الختّليّ.
وعنه: الدّار الدّارَقُطْنيّ، وغيره.
١٨٠- محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن بحر [٢] .
أبو عبد الله الفارسيّ.
بغداديّ الدّار، ثقة.
فقيه على مذهب الشّافعي.
روى عن: أبي زُرعَة الدّمشقيّ، وعثمان بن خرزاذ، وإسحاق بن إبراهيم الدَّبريّ، وبكر بن سهل الدّمياطيّ.
روى عنه: الدّار الدارقطني فأكثر، وإبراهيم بن خرشيد قوله، وأبو عمر بن مهدي.
ومولده سنة تسع وأربعين ومائتين.
стр. 12144
١٨١- محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد البغدادي [١] .
الصيرفي أبو بكر المطيري. من مطيرة سامراء.
نزل بغداد، وحدَّث بها عن: الحَسَن بن عرفة، وعليّ بن حرب، وعبّاس الدوريّ، وابن عفّان العامريّ.
وعنه: الدّار الدارقطني، وابن شاهين، وأبو الحسين بن جميع، وأبو الحسن بن الصّلت.
قال الدّار الدّارَقُطْنيّ: هو ثقة مأمون [٢] .
١٨٢- محمد بن الحسين بن عليّ.
أبو العبّاس النيَّسابوري.
سمع: الحسين بن الفضل، وغيره.
توفي في رمضان.
١٨٣- محمد بن حيّان بن حمدويه.
أبو بكر النيسابوريّ. الصوفي الزاهد.
قال السلميّ: كان يذهب مذهب الحسين بن الفضل، وهو من كبار فتيان أصحاب أبي عثمان. قَعَدَ في حلقة الشبليّ، وقد حلق ووضع رأسه على رُكبتيه، فصفَعه الشبليّ، فلم يرفع رأسه وقال: لبيِّك. فأخذ الشبلي يعتذر إليه.
فقال: هو لا ذا ولا ذاك.
فقال الشبلي: وردَ علينا مَن أرانا قيمتنا.
قال الحاكم: هو من كبار مشايخ الصوفية، ومّمن جري له ببغداد مع الشبلي مناظرات كثيرة. وكان يغشانا أيّام والدي، وكان يحفظ حديثا قرأه عليَّ مرات، سمعه من محمد بن مندة، عن بكر بن بكّار.
стр. 12145
توفي في جمادى الآخرة. وقد صحب أبا عثمان الحيِريّ.
١٨٤- محمد بن عمر بن حفص النيسابوري [١] .
لا الْجُورْجِيريّ، ذاك تقدَّم ذكره سنة ثلاثين.
أبو بكر السِّمْسار الزّاهد.
كان لا يشتغل إلّا بالصّلاة والتّلاوة، والصّلاة على الجنائز.
سمع: إسحاق بن عبد الله بن رُزَيْق، وسهل بن عمّار.
روى عنه: أبو الحسين الحَجّاجيّ، وأبو إسحاق المزكيّ، وابن مَحْمِش، وأبو عبد الله بن منده.
تُوُفّي في شوّال، وله اثنتان وتسعون سنة. وشيّعه خلق كجمْع العيد.
وكان في مكسب عظيم فَتَرَكه.
١٨٥- محمد بن يحيى بْن عَبْد الله بْن العبّاس بْن محمد بن صول [٢] .
стр. 12146
أبو بكر الصُّوليّ البغداديّ.
أحد الأدباء المتفنّنين في الآداب والأخبار والشِّعر والتّواريخ.
حدَّث عن: أبي داود السَّجِسْتانيّ، والكُدَيْميّ، والمبرّد، وثعلب، وأبي العَيْناء.
وكان حاذقًا بتصنيف الكتب.
نادَم عدّةً من الخلفاء، وصنَّف أخبار الخلفاء وأخبار الشّعراء والوزراء.
وكان حَسن الاعتقاد، مقبول القَوْل.
وكان جدّه صول مِن ملوك جُرْجان [١] .
روى عنه: أبو عمر بن حيّويه، والدّار الدّارقطنيّ، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن بن الْجُنْديّ، وأبو الحسين بن جُمَيْع، وعُبَيْد الله بن أبي مُسلم الفَرَضيّ، وعليّ بن القاسم، والحُسين الغضائريّ.
وله شعرٌ كثير سائر.
خرج عن بغداد لإضاقةٍ لحِقَتْه.
وحديثه بعُلُوٍّ عند أصحاب السّلفيّ.
стр. 12147
- حرف الهاء -
١٨٦- هارون بن محمد بن هارون [١] .
أبو جعفر الضّبيّ.
أحد الأشراف، من أهل عُمان.
سكن بغداد.
روى عَنْهُ: ابنه القاضي أبو عَبْد اللَّه الحسين الضَّبّيّ في أماليه.
يروي عن: صالح بن محمد بن مهران الأيليّ، وغيره.
ذكره الدّار الدّارَقُطْنيّ فقال: ساد بعُمان في حَدَاثته، ثمّ خَرَج عنها فلقي عُلماء مكّة والعراق، ودخل بغداد سنة خمس وثلاثمائة، فارتفع قدره عند السّلطان، وانتشرت مكارمه، وأكثر الشعراء مدائحه، وأنفق الأموال في برّ العلماء، وفي الصِّلات.
وكان مبرزا في اللغة والنحو ومعاني القرآن. وكانت داره مجمع العلماء إلي أن مات [٢] .
١٨٧- الهيثم بن كُلَيْب بن سُرَيْج بن مَعْقِل [٣] .
أبو سعيد الشّاشيّ الحافظ.
مصنَّف «المُسَنْد» .
سمع: عيسى بن أحمد العسقلانيّ البلْخيّ، ومحمد بن عيسى الترمذي، وزكريا بن يحيى المروزي، ومحمد بن عُبيد الله بن المنادي، وعبّاس بن محمد
стр. 12148
الدوري، ويحيى بن أبي طالب.
روى عَنْهُ: أبو عبد الله بن منده [١] ، ورحل إليه إلى الشّاش، وعليّ بن أحمد الخزاعي، ومنصور بن نصر الكاغديّ، وأهل ما وراء النهر.
стр. 12149
سنة ست وثلاثين وثلاثمائة [١]
- حرف الألف -
١٨٨- أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معاوية بن أبي السّوّار.
أبو الحسن المصريّ.
وثَّقه ابن يُونُس وقال: روى عن أبي يزيد القراطيسيّ، وأحمد بن حمّاد زُغْبة.
١٨٩- أحمد بن جعفر ابن المحدِّث أبي جعفر محمد بن عُبَيْد الله بن المنادي [٢] .
أبو الحسين البغداديّ الحافظ.
سمع: جدّه، ومحمد بن عبد الملك الدَّقيقيّ، ومحمد بن إسحاق الصّغانيّ، وأبا داود السجستاني، وخلقا سواهم.
روى عنه: أبو عمر بن حَيَّوَيْهِ، وجماعة آخرهم محمد بن فارس الغوري.
قال الخطيب [٣] : كان صلْب الدّين، شرس الأخلاق، فلذلك لم تنتشر عنه الرّواية.
стр. 12150
وقد صنَّف أشياء وجمع.
وكان مولده سنة سبْعٍ وخمسين ومائتين تقريبًا، وتوفي في المحرم من هذا العام.
قلتُ: وكان من جلّة القُرّاء. فإنّه قد ذكره الدّانيّ فقال: أخذ القراءة عرْضًا، وروى الحروف سماعًا عن: الحسن بن العبّاس، وأبي أيّوب الضّبّيّ، وإدريس الحدّاد، والفضل بن مخلد الدقاق. وسمي جماعة، ثم قال: مُقرئ جليل، غاية في الإتقان، فصيح اللّسان، عالمِ بالآثار، نهاية في علم العربيّة.
صاحب سنة، ثقة مأمون.
قرأ عليه: أحمد بن نصر الشّدائيّ، وعبد الرحمن بن أبي هاشم، وجماعة منهم أحمد بن عبد الرحمن شيخ عبد الباقي بن الحسن.
ومِن شيوخه: زكريّا بن يحيى المروزي، وعبّاس الدوري.
١٩٠- أحمد بن الحسين بن داناج.
أبو العبّاس الأصطخري الزاهد.
نزيل مصر.
سمع: علي بن عبد العزيز البغوي، والحسن بن سهل المجوّز، وإسحاق الدبري، ومُطَّينًا، وجماعة بالشّام وبغداد.
روى عنه: أبو بكر بن جابر التنيسي، والحسن بن إسماعيل الضّرّاب، وعبد الرحمن بن النّحّاس.
وكان ممتعًا بعين واحدة.
توفي في شوّال.
١٩١- أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج [١] .
أبو القاسم القرطبي، والد الحافظ أبي عبد الله.
روى عن: محمد بن وضّاح، وجماعة.
روى عنه: ابنه [٢] .