٢٧٧- عليّ بْن بكّار [١] .
أبو الحَسَن الْبَصْرِيّ، نزيل المصِّيصة والثُّغور، الزّاهد العارف.
صحب إبراهيم بْن أدهم مُدَّةً.
وَرَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وابن عَوْن، وهشام بن حسان، والأوزاعي، وحسين المعلم، وجماعة.
وعنه: هناد السري، ويوسف بن مسلمة، والفيض بن إسحاق، وسلمة بن شبيب، وبركة بن محمد الحلبي، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي، وآخرون.
قال يوسف بن مسلم: بكى علي بن بكار حتى عمي، وكان قد أثرت الدموع على خديه [٢] .
قلت: وكان فارسا مجاهدا في سبيل الله، مرابطا بالثغور. وبلغنا عنه أَنَّهُ قَالَ: واقعنا العدوّ فانهزم المسلمون وقصّر بي فرسي، فقلت: عليّ فلانة في علفي. فضمنت أنّ لا يليه غيري [٣] .
وعنه قَالَ: لأن أَلْقَى الشيطان أحبّ إليّ من أنْ ألقى حُذَيفة المَرْعَشيّ، أخاف أنّ أتصنع لَهُ فأسقط من عين اللَّه [٤] .
وقال موسى بْن طريف: كانت الجارية تفرش لَهُ فتلمسه بيدها وتقول [٥] :
стр. 7387
واللَّه إنك لطيب، واللَّه إنك لَبَارد، واللَّه لأعْلُوَنَّك [١] اللَّيْلَةَ. وكان يصلّي الفجر بوضوء العَتمَة.
قَالَ مُطِّين: مات سنة سبْعٍ ومائتين.
قلت: غلط من قَالَ إنّه مات سنة تسع وتسعين ومائة [٢] .
أمّا عليّ بْن بكّار المصِّيصيّ الصغير، فيأتي بعد الأربعين.
٢٧٨- عليّ بْن جعفر الصّادق بْن محمد الباقر بْن زين العابدين عليّ بْن الحُسين [٣]- ت. - العلويّ الحُسَيني أخو موسى، وإسماعيل، وإِسْحَاق، ومحمد، وعبد اللَّه، وعباس، وفاطمة، وأسماء، وأم فَرْوَةَ، وفاطمة الصُّغرى ﵏. وأمه أمّ وُلِد.
روى عَنْ أَبِيهِ شيئًا يسيرًا، وعن: أخيه موسى الكاظم، وسُفْيَان الثَّوْريّ، وغيرهم.
وعنه: ابناه محمد وأحمد، وحفيده عَبْد اللَّه بْن الحَسَن بْن عليّ، وابن ابن أخيه إسماعيل بْن محمد بْن إِسْحَاق، وأحمد البزّيّ صاحب القراءة، وَسَلَمَةُ بْن شبيب، ونصر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وجماعة.
روى له الترمذي حديثا في حب آل محمد، عَنْ نصر الجهضميّ [٤] ، وقع
стр. 7388
موافقة في جزء العطوف. قَالَ التِّرْمِذيّ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وقال ابن ابن أخيه المذكور: تُوُفّي سنة عشر ومائتين [١] .
٢٧٩- عليّ بن حفص المدائنيّ [٢]- م. د. ت. ن. - أبو الحسن.
عَنْ: عكرمة بْن عمّار، وحريز بْن عثمان، وشُعْبة، وورقاء، وسفيان الثَّوْريّ، وطائفة.
وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أَبِي شَيْبة، ومحمد بْن إشكاب، ومحمد بْن إِسْحَاق الصَّغانيّ، ومحمد بْن رافع، ويعقوب بْن شَيْبة، وآخرون.
وثّقه ابن مَعِين [٣] ، وغيره [٤] .
٢٨٠- عليّ بْن عاصم بْن صُهَيْب [٥]- د. ت. ق. -
стр. 7389
مولى قريبة بنت محمد بْن أَبِي بَكْر الصديق.
أبو الحَسَن الواسطيّ، وُلِد سنة خمس ومائة.
روى عَنْ: سهيل بْن أَبِي صالح، وعطاء بْن السائب، ويزيد بْن أَبِي زياد، ويحيى البكاء، وبيان بْن بشر، وحصين بْن عَبْد الرحمن، وعبد اللَّه بْن عُثْمَان بن خيثم، وأبي هارون العبْديّ، وليث بْن أَبِي سُلَيْم، وحُمَيْد الطويل، وجماعة.
وعنه: أحمد بْن حنبل، وأحمد بن الأزهر، ومحمد بن يحى الذّهليّ، وعبد بن حميد، ويحيى بن بي طَالِب، ويعقوب بْن شَيْبة، والحَسَن بْن مُكْرَم البزار، والحارث بْن أَبِي أسامة، وهو آخر من حدَّثَ عَنْهُ.
ومن القدماء: يزيد بْن زريع، وعفان بْن مُسْلِم، وآخرون.
قَالَ يعقوب بْن شَيْبة: كَانَ رحمة اللَّه عَلَيْهِ من أهل الدِّين والصلاح والخير البارع. وكان شديد التَّوَقّي. ومنهم من أنكر عَلَيْهِ كثرة الغلط والخطأ. ومنهم من أنكر عَلَيْهِ تماريه في ذَلِكَ وترك الرجوع. ومنهم من تكلّم في سوء حِفْظه [١] .
وعن عَبّاد بْن العوام قَالَ: لَيْسَ يُنْكَر عَلَيْهِ أَنَّهُ لم يسمع. ولكنّه كان رجلا
стр. 7390
مُوسِرًا، وكان الورّاقون يكتبون لَهُ. فأتي من كتبه الّتي كتبوها لَهُ [١] .
وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير، فخذوا الصِّحاح من حديثه وَدَعُوا الغَلَط [٢] .
وقال عفّان: قدمتُ أَنَا وبهز واسط، فدخلنا عَلَى عليّ بْن عاصم فقال:
ممّن أنتما؟
قُلْنَا: من أهل البصرة. فقال: من بَقِيّ؟
فذكرنا حمّاد بْن زيد ومشايخ البصريين. فلا نذكر لَهُ إنسانًا إلّا استصغره، فلمّا خرجنا قَالَ بهز: ما أرى هذا يفلح [٣] .
وقال أحمد بْن أعين: سَمِعْتُ عليّ بْن عاصم يَقُولُ: دفع إليّ أَبِي مائة ألف درهم.
وقال: اذهب فلا أرى لك وجهًا إلّا بمائة ألف حديث [٤] .
وقال وكيع: أدركت النّاس والحلقة لعليّ بْن عاصم بواسط، فقيل لَهُ إنّه يغلط.
فقال: دعوه وغلطه [٥] .
وقال أحمد بْن حنبل [٦] : أمّا أَنَا فأحدّث عَنْهُ. كَانَ فيه لَجَاج ولم يكن متهمًا.
وقال محمد بْن يحيى: قلت لأحمد بْن حنبل في عليّ بْن عاصم فقال:
كَانَ حمّاد بْن سَلَمَةَ يخطئ [٧] ، وأومأ أحمد بيده، أي كثيرا، ولم ير بالرواية عنه بأسا.
стр. 7391
وقال الخطيب في تاريخه [١] : كَانَ يستصغر النّاس وَيَزْدَرِيَهِم.
وقال عَبْد اللَّه بْن عليّ المَدِينيّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أتيت عليَّ بْن عاصم فنظرت في أثلاث كثيرة، فأخرجت منها مائتي طرف. فذهبت إليه فحدث عن المغيرة، عَنْ إبراهيم في التمتُّع. فقلت: إنّما هذا عَنْ مغيرة رأى حمّاد.
فقال: من حدثكم؟ قلت: جرير.
قَالَ: ذاك الصّبيّ رأيته ما يعقل ما يقال لَهُ.
قَالَ: ومر شيء آخر، فقلت: يخالفونك. قَالَ: مَن؟ قلت: أبو عَوَانة.
قَالَ: وضَّاع ذاك العبد.
قَالَ: ومرّ شيء آخر، فقلت: يخالفونك. قَالَ: مَن؟ قلت: إبراهيم بن إسماعيل.
قَالَ: ما رأيت ذاك يطلب حديثًا قطّ.
قَالَ: وقال لشُعْبة: ذاك المسكين كنت أكلّم لَهُ خَالِد الحذّاء، فيحدثه [٢] .
قَالَ الْخَطِيبُ [٣] : وَمِمَّا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ.
قُلْتُ: هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ [٤] ، والمخزوميّ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» . وَالْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ أُبَيٍّ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ [٥] .
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ مُسْنَدًا وَلَا مَوْقُوفًا [٦] . وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ وَلَا وَقَّفَهُ غَيْرَ عَلِيٍّ. وَهُوَ مِنْ أَعْظَمَ مَا أَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ.
قَالَ هارون بْن حاتم: سألته عَنْ مولده، فقال: سنة خمس ومائة.
وقال تميم بْن المنتصر: وُلِد عليّ بْن عاصم سنة ثمانٍ ومائة.
قال: ومات سنة إحدى ومائتين [١] .
وقال محمد بْن سعْد [٢] : وُلِد سنة تسع ومائة.
وقال: تُوُفّي في جُمَادَى الأولى بواسط، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة وأشهر.
٢٨١- عليُّ بنُ موسى الرِّضا [٣]- ق. د. ت. - أحد الأعلام.
هُوَ الْإِمَام أبو الحَسَن بْن موسى الكاظم بْن جعفر الصّادق بْن محمد الباقر بْن عليّ زين العابدين بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الهاشميّ العَلوَيّ الحسينيّ.
стр. 7394
روى عَنْ: أَبِيهِ، وعُبَيْد اللَّه بْن أرطأة.
وعنه: ابنه أبو جعفر محمد، وأبو عثمان المازني، والمأمون، وعبد السّلام بْن صالح، ودارم بْن قُبَيْصة، وطائفة.
وأمّه أمّ وُلِد. وله عدَّة إخوة كلّهم من أمّهات أولاد وهم: إبراهيم، والعبّاس، والقاسم، وإسماعيل، وجعفر، وهارون، وحسن، وأحمد، ومحمد، وعُبَيْد اللَّه، وحمزة، وزيد، وعبد اللَّه، وإِسْحَاق، وحسين، والفضل، وسليمان.
وعدَّة بنات سمّاهم الزُّبَيْر في كتاب «النَّسَب» [١] .
وكان سيّد بُنيّ هاشم في زمانه، وأجلّهم وأنبلهم. وكان المأمون يعظّمه ويخضع لَهُ، ويتغالى فيه، حتّى أَنَّهُ جعله وليّ عهده من بعده. وكتب بذلك إلى الآفاق. فثار لذلك بنو العبّاس وتألّموا لإخراج الأمر عَنْهُمْ، كما هُوَ مذكور في الحوادث.
وقيل إنّ دعبلًا الخُزاعيّ أنشده مديحا [٢] فوصله بستّمائة دينار وبجبّة خزّ بذل له فيها أَهْل قم ألف دينار، فامتنع وسافر. فأرسلوا من قطع عَلَيْهِ الطريق وأخذ الْجُبَّة. فردّ إلى قمّ وكلّمهم. فقالوا: لَيْسَ إليها سبيل ولكن هذه ألف دينار. وأعطوه خرقه منها [٣] .
وقال المبرّد، عَنْ أَبِي عثمان المازنيّ قَالَ: سُئل عليّ بْن موسى الرِّضا:
يكلف اللَّه العباد ما لا يطيقون؟
قَالَ: هُوَ أعدل من ذَلِكَ.
قِيلَ: فيستطيعون أنْ يفعلوا ما يريدون؟
قَالَ: هُمْ أعجز من ذَلِكَ [٤] . ويروى أنَّ المأمون هَمّ مَرَّةً أنْ يخلع نفسه من الأمر ويولّيه عليَّ بْن موسى
٢٨٢- عليُّ بْن يزيد بْن سُلَيْم الصدائي الكوفي [١] .
صاحب الأكفان.
عَنْ: الأعمش، وهارون بْن عنترة، وفطر بْن خليفة، وزكريّا بْن أَبِي زائدة، وفضيل بْن مرزوق، وجماعة.
وعنه: أحمد بْن أَبِي شُرَيْح الرّازيّ، وإِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن سلّام الطَّرَسُوسيّ، وعبد اللَّه بْن أيّوب المُخَرِّميّ، ومحمد بْن حرب النَّسائيّ، وهارون الحمّال، وطائفة.
قَالَ الحَسَن: قَالَ أحمد بْن حنبل [٢] : ما كَانَ بِهِ بأس.
وقال أبو حاتم [٣] : لَيْسَ قويّ، مُنْكَر الحديث.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يُتابع عَلَيْهِ.
قلت: لم يخرجوا لَهُ [٥] .
٢٨٣- عليُّ بن يونس البلخيّ [٦] .
العابد.
стр. 7398
روى عَنْ: سُفْيَان الثَّوْريّ، وهشام بْن الغاز، وعبد العزيز بْن أَبِي رواد، ومالك بْن أنس، وإسماعيل بْن جعفر، وآخرين.
وعنه: يعقوب بْن عُبَيْد النَّهرتيريّ، وإبراهيم بْن هارون البلْخيّ، وإسحاق بْن عَبْد اللَّه بْن رزين النَّيْسابوريّ.
ذكره ابن أَبِي حاتم [١] ، وما رأيت أحدًا ضعفه ولا من ذكره في أصحاب مالك.
أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْوَفَاءِ مَحْمُودٍ: أَنَا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدٌ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَنْدَهْ، أَنَا أَبِي، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيُّ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُزَيْنٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يُونُسَ الْبَلْخِيُّ، ثنا مَالِكٌ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «نَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ» [٢] . ثمّ ظفرت بذكره في «الضعفاء» [٣] للعقيلي وقال: لا يتابع عَلَى حديثه. ثمّ ساق من رواية الفضل بْن سهل الأعرج، عَنْ عليّ بْن يونس حديثًا [٤] ، معروف المَتْن، غريب السند.
٢٨٤- عليّة بنت أمير المؤمنين المهديّ [٥] .
стр. 7399
أخت الرشيد. اشتريت أمها مكنونة للمهدي بمائة ألف درهم، فأولدها علية في سنة ستين ومائة. وكانت عُلَيَّة من أحسن النساء وأظرفهن وأعقلهن، ذات صيانة وأدب بارع.
تزوجها موسى بْن عيسى بْن موسى بْن محمد العبّاسيّ. وكان الرشيد يبالغ في إكرامها واحترامها.
ولها ديوان شعر معروف بين الأدباء. عاشت خمسين سنة، وماتت في حدود العشر ومائتين.
٢٨٥- عمّار بْن عَبْد الجبار السَّعْديّ المَرْوَزِيّ [١] .
أبو الحَسَن.
سمع: ابن أَبِي ذئب، وشُعْبة، وطبقتهما.
وعنه: أحمد بْن سَعِيد الدّارميّ، ومحمد بْن عَقِيل الخُزاعيّ.
وسيعاد.
٢٨٦- عمار بْن عَبْد الملك المَرْوَزِيّ [٢] .
أبو اليقظان اليربوعي. مولاهم المُسْتَمليّ.
سمع: شُعْبَة، وابن لهيعة.
ذكره هكذا محمد بْن حَمْدَوَيْه في «تاريخ مَرْو» وقال: مات ببغداد سنة خمس ومائتين.
стр. 7400
وقال: وكان سيّئ الحِفْظ مغفَّلًا. لَهُ صلاح وعِبادة [١] . ثنا عَنْهُ محمد بْن مَسْعَدَة.
٢٨٧- عمار بْن مطر العَنْبريّ الرَّهاويّ [٢] .
أحد المتروكين المعنيين بالحديث.
روى عَنْ: ابن أَبِي ذئب، وزهير، وأبي هلال، ومالك بْن أنس.
وعنه: عَبْد اللَّه بْن سالم، ومبارك بْن عَبْد اللَّه السّرّاج، ومحمد بْن الخضر الرَّقّيّ، وأبو فروة الرَّهَاويّ، وعبد اللَّه بْن سَلَمَةَ البلَديّ، وآخرون.
قَالَ ابن عديّ [٣] : متروك الحديث [٤] .
٢٨٨- عُمَارة بْن بِشْر الدّمشقيّ [٥]- ت. - عَنْ: الأوزاعي، ومعاوية بْن يحيى الصَّدَفيّ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وغيرهم.
стр. 7401
وعنه: عليّ بْن سهل الرَّمْليّ، ونصر بْن الفَرَج شيخ النَّسائيّ، ويوسف بْن سَعِيد بْن مُسْلِم.
وحدَّثَ سنة مائتين [١] .
تُوُفّي بعد ذَلِكَ.
٢٨٩- عِمران بْن أَبَان الواسطيّ [٢] .
أخو محمد بْن أَبَان.
روى عَنْ: حمزة الزّيّات، وشُعْبة.
وعنه: حُمَيْد بْن زَنْجَوَيه، وسليمان بْن سيف الحرّانيّ، وآخرون.
وهو ضعيف الحديث [٣] .
٢٩٠- عُمَر بْن حبيب العدويّ البصريّ القاضي [٤] .
стр. 7402
قِيلَ: هُوَ ابن حبيب بْن محمد بْن مجالد بْن سليمان، من بُنيّ عديّ بْن عَبْد مَنَاة.
روى عَنْ: حُمَيْد الطويل، وخالد الحذاء، ومحمد بْن عجلان، وهشام بْن عُرْوَة، ويونس بْن عُبَيْد، وطائفة.
وعنه: إِسْحَاق بْن إبراهيم شاذان، وحفص الرُّبَاليّ، وحمّاد بْن الحَسَن بْن عَنْبَسَةَ، وأبو أمية الطَّرَسُوسيّ، ومحمد بْن سِنان القزّاز، وأبو قلابة الرَّقَاشيّ، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وخلق.
قَالَ عَبَّاس، عَنْ يحيى بْن مَعِين [١] : ضعيف يكذب.
وقال الْبُخَارِيّ [٢] : يتكلّمون فيه.
وقال النَّسائيّ [٣] : ضعيف.
وقال ابن عديّ [٤] : حَسَنُ الحديث، يكتب حديثه مَعَ ضعفه.
قلت: ولي قضاء البصرة، ثمّ ولي قضاء الجانب الشرقيّ ببغداد للمأمون [٥] .
وهو جدّ أَبِي رفاعة عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عُمَر العَدَويّ.
ويُروى أَنَّهُ حضر مجلسَ الرشيد، فتنازع الفُقَهاء في الاحتجاج بأبي هُرَيْرَةَ، فقال عُمَر بْن حبيب: هُوَ صَدُوق صحيح النقل. فهمّ الرشيد بقتله لكونه
стр. 7403
ردّ عَلَيْهِ، وطلبه. ثمّ دفع اللَّه عَنْهُ [١] .
قَالَ غير واحد: تُوُفّي سنة سبْعٍ ومائتين بالبصرة [٢] .
٢٩١- عمر بن سعد [٣]- ع. - أبو داود الحفريّ الكوفيّ العابد. والحَفَرِ: مكانٌ بالكوفة. وذِكره بالكنية أولى.
عَنْ: مالك بْن مِغْوَلٍ، ومِسْعَر، وسُفْيَان الثَّوْريّ، وصالح بْن حسّان، وبدر بْن عثمان، وجماعة.
وعنه: أحمد بْن حنبل، ومحمود بْن غَيْلان، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وعليّ بْن حرب، ومحمد بْن رافع، وعبد بْن حُمَيْد، وطائفة.
قَالَ عَبَّاس: سَمِعْتُ يحيى بْن مَعِين يقدّمه في حديث سفيان على محمد بن يوسف وقبيصة [٤] .
стр. 7404
وقال وكيع: إن كَانَ يدفع بأحد في زماننا فبأبي داود [١] .
وقال عليّ بْن المَدِينيّ: لا أعلمني رأيت بالكوفة أعبد منه [٢] .
وقال أبو حاتم [٣] : صدوق، رجل صالح.
وقال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: كَانَ من الصالحين الثّقات.
حُكي أَنَّهُ أبطأ يومًا في الخروج إليهم، ثمّ خرج فقال: أعتذر إليكم، فإنه لم يكن لي ثوبٌ غيرُ هذا. صلَّيت فيه، ثمّ أعطيتُهُ بناتي حتّى صَلَّيْن فيه، ثمّ أخذته وخرجت إليكم.
قَالَ أبو حمدون المقرئ: دفنا أبا داود الحَفَريّ ﵀ وتركنا بابه مفتوحًا. ما كَانَ في البيت شيء [٤] .
قَالَ ابن سعْد [٥] : مات في جُمَادَى الأولى سنة ثلاثٍ ومائتين [٦] .
٢٩٢- عمر بن شبيب المسليّ [٧]- ق. - أبو حفص المذحجيّ الكوفيّ. رأى أبا إسحاق السّبيعيّ.
стр. 7405
عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْم، وعَمْرو بْن قيس الملائي، وإبراهيم بْن مهاجر، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وطائفة.
وعنه: إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبو بكر بْن أَبِي شَيْبَة، وعُمَر بْن شَبَّة، ومحمد بْن طريف، والحَسَن بْن عليّ بْن عفان العامري، وسَعْدان بْن نَصْر، وخلق.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١] : لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعة: لين الْحَدِيثِ [٢] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٥] : كَانَ صدوقًا. ولكنه كَانَ يخطئ كثيرًا عَلَى قلة روايته [٦] .
قلت: لَهُ حديث واحد في «سنن ابن ماجة» في الطلاق [٧] .
تُوُفّي سنة اثنتين.
٢٩٣- عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن رزين [٨]- م. د. -
стр. 7406
أبو العبّاس السّلميّ النّيسابوريّ. أخو مبشر، وجعفر.
رحل وسمع: محمد بْن إِسْحَاق، وسفيان بْن حسين الواسطيّ، وإبراهيم بن طهمان، وسفيان الثوري، وجماعة.
وعنه: أحمد بْن الازهر، وأحمد بْن يوسف السُّلَميّ، وسهل بن عمّار، وأيّوب بن الحسين، وجماعة. وو قال سهل بن عمار: لم يكن بخراسان أنبل منه [١] .
وقال الحاكم: خطتهم أشهر خطة بنيسابور في أيام عبد الله بن عامر بن كريز.
وروى أبو العباس: وفاته في سنة ثلاث ومائتين.
٢٩٤- عمر بن عبد الواحد [٢] .
قد مر.
وقال بعضهم: تُوُفّي سنة إحدى ومائتين.
٢٩٥- عُمَر بْن عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدِ الله بن معمر [٣]- ت. - أبو حفص التّيميّ المدنيّ.
عَنْ: إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، ويونس بن يزيد، وأبيه.
стр. 7407
وعنه: محمد بْن الحَسَن بْن زبالة، وإبراهيم بْن المنذر الحزامي، والزُّبَير بْن بكّار [١] .
٢٩٦- عُمَر بن يونس اليماميّ [٢]- ع. - أبو حفص.
عَنْ: عكرمة بْن عمار، وأبيه يونس بْن القاسم الحنفي، وعاصم بْن محمد العُمَريّ، وملازم بْن عَمْرو، وعُمَر بْن أَبِي خثعم، وحباب بْن فَضَالَةَ صاحب أنس، وغيرهم.
وعنه: أبو ثور الفقيه، وأبو خَيْثَمَة، وإِسْحَاق بْن وهْب العلّاف، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتَة، وعَمْرو النّاقد، وعبد بْن حُمَيْد، وبُنْدار، وخلق.
وثّقه ابن مَعِين [٣] ، والنسائي [٤] .
٢٩٧- عُمَر بْن أَبِي بَكْر [٥] .
стр. 7408
أبو حفص المَوْصِليّ قاضي الأردن.
عَنْ: سليمان بن بلال، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وجماعة.
وعنه: إبراهيم بْن المنذر الحزاميّ، والزُّبَير بْن بكّار، وغيرهما.
ضعفه أَبُو زُرْعة، وغيره.
وقال أَبُو حاتم [١] : ذاهب الحديث.
وقال سَعِيد بْن نُمَيْر البردي: آفة من الآفات.
وَأَمَّا أخوه عَمْرو بْن أَبِي بَكْر المَوْصِليّ أبو بَكْر فولي قضاءَ دمشق للرشيد ثمّ للأمين.
وتُوُفّي في حدود المائتين.
٢٩٨- عَمْرو بْن الأزهر الْبَصْرِيّ العَتَكيّ [٢] .
نزيل واسط ثمّ بغداد.
عَنْ: حُمَيْد الطويل، وهشام بْن عُرْوَة، وبهز بْن حكيم، وغيرهم.
وعنه: حسان بن سيّار، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الحلبيّ، وخالد بْن عَمْرو.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ [٣] .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : متروك.
стр. 7409
وكذبه بعضهم [١] .
٢٩٩- عَمْرو بْن خَالِد [٢] .
أبو حفص الأعشى. ويقال أبو يوسف. كوفي واهٍ.
روى عَنْ: عاصم، وهشام بْن عُرْوَة، والأعمش، ومحل الضَّبّيّ.
وعنه: عمرو بن عبد الله الأودي، وأحمد بن حازم بن أبي عزرة، وجماعة.
قال ابن عدي [٣] : منكر الحديث.
وقال ابن حبان [٤] : لا تحلّ الرواية عَنْهُ.
٣٠٠- عَمْرو بْن محمد بْن أَبِي رزين [٥] .
أبو عثمان الخُزاعيّ الْبَصْرِيّ.
عَنْ: ثور بْن يزيد، وهشام بْن حسان، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبَة، وشُعْبة، والثَّوْريّ.
وعنه: رجاء بْن محمد العُذْريّ، ويحيى بْن مَعِين، ومحمد بْن سِنان القزّاز، ومحمد بْن بشّار، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وطائفة.
وذكره ابن حِبّان في «الثّقات» [٦] فقال: ربّما أخطأ.
стр. 7410
وحدَّثَ سنة ستٍّ ومائتين.
٣٠١- عَمْرو بْن محمد العَنْقَزَيّ الْبَصْرِيّ [١] .
تُوُفّي سنة ثلاثٍ ومائتين، وقيل سنة تسعٍ وتسعين ومائة.
٣٠٢- عَمْرو بْن عَبْد الغفار الفقيميّ الكوفيّ [٢] .
حدَّثَ عَنْ: عمه الحَسَن بْن عَمْرو الفقيميّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَالأَعْمَشِ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى.
وعنه: قُتَيْبة، وأحمد بْن الفُرات، والحَسَن بْن مُكْرَم، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، وآخرون.
قَالَ عليّ بْن المَدِينيّ: رميت بحديثه، وكان رافضيًا [٣] .
وقال أحمد العِجْليّ [٤] : متروك.
ومشّاه بعضهم [٥] .
تُوُفّي سنة اثنتين ومائتين [٦] .
٣٠٣- عِمران بن أبان بن عمران بن زياد [٧] .
стр. 7411
أبو موسى الواسطيّ الطّحّان.
عَنْ: حريز بْن عثمان، وحمزة الزّيّات، وشُعْبة، وشريك، وجماعة.
وعنه: الحَسَن بْن عليّ الخلّال، والحسين بْن عيسى البسطاميّ، وحُمَيْد بْن زَنْجَوَيه، وسليمان بْن سيف الحرّانيّ، وعبد اللَّه بْن الحَكَم القَطَوانيّ.
قَالَ أبو داود: خرج مَعَ أَبِي السّرايا وقذف قومًا.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [١] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٢] : لا أرى بحديثه بأسًا.
قَالَ ابن حِبّان: مات سنة خمسٍ ومائتين.
لم يُخَرِّجوا لَهُ.
٣٠٤- عَنْبَسَةُ بْن سَعِيد بْن أبان الأُمَويّ الكوفيّ [٣] .
أبو خَالِد. أخو يحيى، وعُبَيْد اللَّه، ومحمد، وعبد اللَّه، وأبان.
روى عَنِ: ابْن المبارك.
وعنه: ابن أخيه سَعِيد بْن يحيى، ومحمد بن حسّان الأزرقيّ.
وثّقه الدّار الدَّارَقُطْنيّ، وغيره [٤] .
مات شابًا قبل أخيه عُبَيْد اللَّه المتوفيّ سنة ثلاثٍ ومائتين.
وقد ولي قضاء الرّيّ [٥] .
стр. 7412
٣٠٥- عَوْف بْن محمد [١] .
أبو غسان المراديّ الْبَصْرِيّ.
عَنْ: يوسف بْن عَبْدة العَتَكيّ، ومحمد بْن مُسْلِم الطّائفيّ.
وعنه: أبو حفص الفلّاس، وعَبْدة بْن عَبْد اللَّه الصّفّار، وبُنْدار، وغيرهم [٢] .
٣٠٦- العلاء بْن عصيم [٣] .
أبو عَبْد اللَّه الْجُعْفيّ. مؤذن مسجد حسين [٤] الْجُعْفيّ.
عَنْ: زُهَيْر بْن معاوية، وأبي الأحوص سلّام، وعنترة بْن القاسم.
وعنه: أحمد بْن سَعِيد الرباطيّ، وأبو بَكْر بْن أبي شَيْبَة، وعليّ بْن المَدِينيّ، وعبد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الدّارميّ، وآخرون.
قَالَ مُطِّين: عوفي سنة ثمان ومائتين [٥] .
стр. 7413
٣٠٧- عيسى بْن إبراهيم الْقُرَشِيّ الهاشْميّ [١] .
أحد الضعفاء. قد دار أكثر أقاليم الإسلام.
وروى عَنْ: موسى بْن أَبِي حبيب، شيخ تابعي، غير حديثٍ مُنْكَر.
وروى عَنْ: زُهَيْر بْن محمد.
روى عَنْهُ: بقيَّة بْن الوليد، وبِشْر بْن القاسم، والحسين بْن منصور السُّلَميّ، وعليّ بْن الحَسَن الذُّهْليّ، وجماعة من النيسابوريين.
تركه غير واحد [٢] .
وقال الحاكم: واهي الحديث بمرَّة.
روى عَنْهُ من القدماء: كثير بْن هشام، وبقية.
٣٠٨- عيسى بْن خَالِد [٣] .
أبو عَبْد اللَّه اليَمَاميّ.
قدِم دمشق، وحدَّثَ عَنْ: شُعْبَة، وزهير بْن معاوية، ومبارك بن فضالة، والليث بن سعد، وجماعة.
стр. 7414
وعنه: محمود بْن خَالِد، ودُحَيْم، وأحمد بْن أَبِي الحواري، وعبد الوهّاب بْن عَبْد الرحيم الأشجعي، وموسى بْن عامر، وعدَّة.
قَالَ أبو حاتم [١] : لا بأس بحديثه [٢] .
٣٠٩- عُيَيْنَة بْن عَبْد الرَّحْمَن [٣] .
أبو المنهال المهلّبيّ اللُّغَويّ النَّحْويّ. صاحب الخليل بْن أحمد، ومؤدب الأمير عبد الله بن طاهر.
روى عَنْ: داود بْن أَبِي هند، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبَة.
وعنه: عليّ بْن الحَسَن الهلالي، ومحمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء، وأهل نَيْسابور.
وكان من كبار أئمَّة العربية.
стр. 7415
[حرف الغين]
٣١٠- غالبُ بْن فَرْقَد الأصبهانيّ [١] .
عَنْ: مبارك بْن فَضَالَةَ، وكثير بْن مُسْلِم، وعُمَر بْن الصبح.
وعنه: إسماعيل بْن زيد القطّان، وعقيل بن يحيى، وروح بن جبر.
стр. 7416
[حرف الفاء]
٣١١- فتيان بْن أَبِي السَّمْح عَبْد اللَّه بْن السَّمْح [١] .
أبو الخيار الْمَصْرِيّ الفقيه.
وُلِد سنة خمسين ومائة أو إحدى. وكان من أعيان أصحاب مالك.
قَالَ محمد بْن وزير: كَانَ فتيان من أشغب النّاس في البحث. وكان بينه وبين الشّافعيّ مناظرة. فكان فتيان يَقُولُ: لا يباع الحُرّ في الدَّين.
وقال الشّافعيّ: إنّ ثَبَتَّ عَلَى القول بعدُ أفعل بك كَيْتَ وكَيْت.
وكان الشّافعيّ حليمًا.
وقال ابن عَبْد الحَكَم: كَانَ في فتيان عجلة، فأغلظ مرة للشافعي، فانتصر للشافعي سريُّ بْن الحَكَم وضرب فتيان وطوق بِهِ.
وقال محمد بْن وزير: حضرت الشّافعيّ وفتيان يتناظران، وجري بينهما الكلام، إلى أنْ قَالَ فتيان: سَمِعْتُ مالكًا يَقُولُ: إنّ الإمام لا يكون إمامًا إلّا عَلَى شرط أَبِي بَكْر فإنه قَالَ: وليتكم ولستُ بخيركم، فإن زغتُ فَقَوَّموني.
فاحتج الشّافعيّ بأشياء. فبلغ السَّرِيّ ذَلِكَ، فضرب فتيان، ثمّ وثب أهل المسجد بالشافعي، فدخل منزله فلم يخرج منه إلى أنْ مات.
قَالَ يونس بْن عَبْد الأعلى: قَالَ السَّرِيّ: لو شهد عندي آخر مثل الشّافعيّ لضربت عُنُقه. وسمعتُ الشّافعيّ يَقُولُ: واللَّه ما شهدتُ على فتيان قطّ. ولقد
стр. 7417
سمعت منه ما لو شهدت بِهِ عَلَيْهِ لحلّ دَمُه.
وقال ابن أخي فتيان: سَمِعْتُ عمي يَقُولُ: اللَّه بيني وبين الشّافعيّ. أو لا حَلَّلَ اللَّه الشّافعيّ.
وتُوُفّي سنة خمسٍ ومائتين. ذكره ابن عُمَر الكِنْديّ في «الموالي» .
٣١٢- الفرّاء [١] .
وهو أبو زكريّا يحيى بْن زياد بْن عَبْد اللَّه بْن منظور الأَسَديّ. مولاهم الكوفي النَّحْويّ، صاحب التّصانيف.
سكن بغداد وأملى بها كتاب «معاني القرآن» وغير ذَلِكَ.
وحدَّثَ عَنْ: قيس بْن الربيع، ومندل بْن عليّ، وأبي الأحوص سلام بْن سُلَيْم، وأبي الحَسَن الكسائي، وأبي بَكْر بْن عياش.
وعنه: مَسْلَمَة بْن عاصم، ومحمد بن الجهم السّمريّ، وغيرهما.
وكان ثقة.
стр. 7418
وقد روى عَنْ ثعلب أَنَّهُ قال: لولا الفَرَّاء لما كانت عربيَّة، ولَسَقَطَت، لأنّه خلصها، ولأنها كانت تُتَنَازَع ويدّعيها كلُّ أَحَد [١] .
وذكر أبو بُدَيْل الوضّاحيّ قَالَ: أمر المأمون الفرّاء أنْ يؤلّف ما يجمع بِهِ أصول النَّحْو. وأمر أنْ يُفرد في حُجرة، ووكّل بِهِ خدمًا وجواري يقمن بما يحتاج إِلَيْهِ. وصيَّر لَهُ الورّاقين. فكان عَلَى ذَلِكَ سنين [٢] .
قَالَ: ولما أملى كتاب «المعاني» اجتمع لَهُ الخلق، فلم يضبط إلّا القضاء، وكانوا ثمانين قاضيًا، وأملّ «الحمد» في مائة ورقة [٣] .
قَالَ: وكان المأمون قد وكّل بالفرّاء ابنيه يلقّنهما النّحو. فأراد يوما النّهوض فابتدار إلى نَعْله فتنازعا أيُّهما يقدمه. ثمّ اصطلحا أنْ يقدم كل واحد فردة. فبلغ المأمون فقال: لَيْسَ يكبر الرجل عَنْ تواضعه لسلطان ووالده ومعلّمه العِلْم [٤] .
وقال ابن الأنباريّ: لو لم يكن لأهل بغداد والكوفة من علماء العربيَّة إلّا الكسائي والفراء لكان لهم بهما الافتخار عَلَى النّاس.
قَالَ: وكان يقال للفرّاء أمير المؤمنين في النَّحْو [٥] .
وعن هنّاد بْن السَّرِيّ قَالَ: كَانَ الفرّاء يطوف معنا عَلَى الشيوخ فما رأيناه أثبت سوداء في بيضاء. فظننا أَنَّهُ كَانَ يحفظ ما يحتاج إِلَيْهِ [٦] .
قِيلَ: إنّما سُمّي بالفرّاء لأنّه كَانَ يفري الكلام [٧] .
قَالَ سلمة بْن عاصم: إني لأعجب من الفرّاء كيف يعظم الكسائي وهو أعلم منه بالنّحو.
стр. 7419
تُوُفّي بطريق مكَّة سنة سبْعٍ ومائتين، وله ثلاث وستون سنة.
٣١٣- الفضل بْن الربيع بْن يونس [١] .
حاجب الرشيد، وابن حاجب المنصور.
стр. 7420
كَانَ من رجال الدّهر رأيًا وحزْمًا ودَهاء ورياسة. وهو الّذي قام بخلافة الأمين، وساق إِلَيْهِ الخزائن بعد موت والده، وسلّم إِلَيْهِ القضيب والخاتم [١] .
وأتاه بذلك من طوس. وكان هُوَ الكلّ لاشتغال الأمين باللعب واللهو. ولمّا تداعت دولة الأمين ولاح عليها الإدبار اختفى الفضل مدة طويلة.
ولمّا بويع إبراهيم بْن المهديّ ظهر الفضل، وساس نفسه، فلم يدخل معهم في شيء ولهذا عفا عَنْهُ المأمون.
تُوُفّي سنة ثمان ومائتين [٢] وهو في عشر السبعين.
٣١٤- الفضل بْن عَبْد الحميد المَوْصِليّ [٣] .
شيخ مسن، رحل وسمع من: الأعمش، وعَمْرو بْن قيس المُلائيّ، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وجماعة.
روى عَنْهُ: سَعِيد بْن المغيرة، وإِسْحَاق بْن إبراهيم لؤلؤ، وعُبَيْد بْن حفص، وطائفة آخرهم موتًا محمد بْن أحمد بْن أبي المُثَنَّى.
وما علمت أحدًا ضعفه.
قَالَ الْأَزْدِيّ: تُوُفّي سنة تسع ومائتين [٤] .
стр. 7421
[حرف القاف]
٣١٥- القاسم بْن الحَكَم بْن كثير بْن جُنْدب العُرَنيّ الكوفيّ [١]- ت. - القاضي أبو أحمد قاضي همدان.
عَنْ: زكريّا بْن أَبِي زائدة، وأبي حنيفة، والقاسم بْن معن المسعودي، ويونس بْن أَبِي إِسْحَاق، وعُبَيْد اللَّه بْن الوليد الرّصافيّ، ومِسْعَر، والثَّوْريّ، وطائفة.
وعنه: إِسْحَاق بْن الفيض، وأحمد بْن محمد بْن سَعِيد بن أبان التّبعيّ، وزكريّا بن يحيى البلْخيّ، ومحمد بْن المغيرة الضَّبّيّ، وعَمْرو بْن رافع القَزْوينيّ، ومحمد بْن حسّان الأزرق، والمستمرّ بْن الصَّلْت، وخلْق.
وقد كَانَ أحمد بْن حنبل عزم عَلَى الرحلة إِلَيْهِ [٢] .
وثّقه غير واحد.
وقال أبو زرعة: صدوق [٣]
стр. 7422
وقال أبو عليّ الرفّاء، عَنْ محمد بْن صالح الأشجّ: مات القاسم بْن الحَكَم سنة ثمان ومائتين وحضرت جنازته. وولد سنة ثلاث عشر ومائة [١] .
٣١٦- القاسم بْن الحَكَم بْن أوس الْأَنْصَارِيّ الْبَصْرِيّ [٢] .
عَنْ: مَعْمَر بْن راشد، وغيره.
وعنه: عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر القواريري، ومحمد بْن المُثَنَّى العنزيّ.
قَالَ أبو حاتم [٣] : مجهول.
٣١٧- القاسم بْن هارون بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ العبّاسيّ المؤتمن بْن الرشيد [٤] .
كَانَ أَبُوهُ قد جعله وَلِيَّ العهد بعد الأمين والمأمون. وشرط للمأمون إنْ شاء أنْ يُقِرّه أقره، وإن شاء أنْ يخلعه خلعه. فخلعه سنة ثمانٍ وتسعين ومائة.
وتُوُفّي سنة ثمانٍ ومائتين وله خمس وثلاثون سنة.
٣١٨- قُدَامة بْن محمد بن خشرم الخشرميّ المدنيّ [٥] .
стр. 7423
عَنْ: أَبِيهِ، وأبوه مجهول، وعن: مَخْرَمة بْن بُكَيْر.
وعنه: عَبْد اللَّه بْن هارون بْن موسى الفَرَوِيّ، وسعد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم.
قَالَ ابن حِبّان [١] : روى المقلوبات الّتي لا يُشَارَك فيها. لا يجوز الاحتجاج بِهِ.
قلت: وروى أيضًا عَنْ: داود بْن المغيرة.
وعنه: ابن نُمَيْر، وابن شَيْبة الحزاميّ.
قَالَ أبو حاتم [٢] : لَيْسَ بِهِ بأس [٣] .
قراد.
أبو نوح. اسمه عَبْد الرَّحْمَن.
تقدّم ذكره.
٣١٩- قُرَيش بْن إبراهيم الصَّيْدلانيّ [٤] .
بغداديّ ثبت حافظ.
مات قبل الشيخوخة.
روى عن: عبد العزيز الدراوردي، ومعتمر بن سليمان.
روى عَنْهُ رفيقاه أحمد بْن حنبل، وسُرَيْج بن يونس.
قال يعقوب بن شيبة: كان من علية أصحاب الحديث.
стр. 7424
مات قبل أنْ يُكتب عَنْهُ [١] .
٣٢٠- قُرَيش بْن أنس الْبَصْرِيّ [٢]- خ. م. د. ت. ن. - عَنْ: حُمَيْد الطويل، وابن عَوْن، وحبيب بْن الشهيد، وعوف الدّارميّ، وجماعة.
وعنه: عليّ بْن المَدِينيّ، وبُنْدار، وبكّار بْن قُتَيْبَة، والكُدَيْميّ، ومحمد بْن أَبِي العوّام، وخلْق.
قَالَ النَّسائيّ: ثقة إلّا أَنَّهُ تغيّر [٣] .
وقال عليّ بْن المَدِينيّ: كَانَ ثقة [٤] .
وقال الْبُخَارِيّ [٥] ، عَنْ إِسْحَاق بْن إبراهيم بْن حبيب: مات سنة تسع ومائتين.
قَالَ: وكان قد اختلط ستٍّ سنين في البيت [٦] .
стр. 7425
وقال أبو داود، عَنْ محمد بْن عُمَر المُقَدَّمّي: مات في رمضان سنة ثمان [١] .
٣٢١- قُطّرب [٢] .
تلميذ سِيبَوَيْه.
هُوَ أبو عليّ محمد بْن المستنير الْبَصْرِيّ النَّحْويّ، صاحب التّصانيف.
كَانَ يؤدب أولاد الأمير أَبِي دُلَف العِجْليّ. وكان أيّام اشتغاله يبكّر في تحصيل النَّوْبة عَلَى سِيبَوَيْه. فقال لَهُ: ما أنت إلّا قطرب ليل.
فلزمه هذا اللقب.
روى عَنْهُ: محمد بْن الْجَهْم السمري، وغيره.
وكان موثقًا فيما ينقله.
توفّي سنة ستّ ومائتين.