← История

История · id 12404

مقاتل الطالبيين

أبو الفرج الأصبهاني

Полный текст (649 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وأخبرني «١» جعفر بن محمد الوراق الكوفي، قال: حدثني عبد الله بن علي بن عبيد الله العلوي الحسيني، عن أبيه، قال: كتب المأمون إلى عبد الله بن موسى وهو متوار منه يعطيه الأمان، ويضمن له أن يوليه العهد بعده، كما فعل بعلي بن موسى، ويقول: ما ظننت أن أحدا من آل أبي طالب يخافني بعد ما عملته بالرضا، وبعث الكتاب إليه. فكتب إليه عبد الله بن موسى: وصل كتابك وفهمته، تختلني فيه عن نفسي ختل القانص، وتحتال على حيلة المغتال القاصد لسفك دمي. وعجبت من بذلك العهد وولايته لي بعدك، كأنك تظن أنه لم يبلغني ما فعلته بالرضا، ففي أي شيء ظننت أني أرغب من ذلك؟. أفي الملك الذي قد غرتك نضرته وحلاوته؟ فو الله لأن أقذف وأنا حيّ في نار تتأجج أحب إليّ من أن ألي أمرا بين المسلمين أو أشرب شربة من غير حلها مع عطش شديد قاتل. أم في العنب المسموم الذي قتلت به الرضا؟ أم ظننت أن الاستتار قد أملّني وضاق به صدري، فو الله إني لدلك، ولقد مللت الحياة وأبغضت الدنيا، ولو وسعني في ديني أن أضع يدي في يدك حتى تبلغ من قبلي مرادك لفعلت ذلك، ولكن الله قد حظر على المخاطرة بدمي، وليتك قدرت عليّ من غير أن أبذل نفسي لك فقتلتني، ولقيت الله- بدمي، ولقيته قتيلا مظلوما، فاسترحت من هذه الدنيا. واعلم أني رجل طالب النجاة لنفسي، واجتهدت فيما يرضى الله عني، وفي عمل أتقرب به إليه، فلم أجد رأيا يهدي إلى شيء من ذلك، فرجعت إلى القرآن الذي فيه الهدى والشفاء، فتصفحته سورة سورة، وآية آية، فلم أجد شيئا أزلف للمرء عند ربه جل وعز من الشهادة في طلب مرضاته. ثم تتبعته ثانية أتأمل الجهاد أيه أفضل، ولأي صنف، فوجدته جل وعلا

стр. 492

يقول: قاتلوا الذين يلونكم من الكفّار وليجدوا فيكم غلظة «١» فطلبت أيّ الكفّار أضرّ على الإسلام، وأقرب من موضعي، فلم أجد أضر على الإسلام منك، لأن الكفار أظهروا كفرهم، فاستبصر الناس في أمرهم، وعرفوهم فخافوهم. وأنت ختلت المسلمين بالإسلام، وأسررت الكفر، فقتلت بالظنّة، وعاقبت بالتهمة، وأخذت المال من غير حله فأنفقته في غير حله، وشربت الخمر المحرمة صراحا، وأنفقت مال الله على الملهّين وأعطيته المغنين، ومنعته من حقوق المسلمين، فغششت بالإسلام، وأحطت بأقطاره إحاطة أهله، وحكمت فيه للمشرك، وخالفت الله ورسوله في ذلك خلافة المضاد المعاند، فإن يسعدني الدهر، ويعني الله عليك بأنصار الحق، أبذل نفسي في جهادك بذلا يرضيه مني، وإن يمهلك ويؤخرك ليجزيك بما تستحقه في منقلبك، أو تخرتمني الأيام قبل ذلك فحسبي من سعي ما يعلمه الله من نيتي، والسلام. ولم يزل عبد الله متواريا إلى أن مات في أيام المتوكل. فحدثني أحمد بن سعيد، قال: حدثني يحيى بن الحسن، قال: حدثنا اسماعيل بن يعقوب، قال: سمعت محمد بن سليمان الزينبي «٢» يقول: نعى عبد الله بن موسى إلى المتوكل صبح أربع عشرة ليلة من يوم مات، ونعى له أحمد بن عيسى فاغتبط بوفاتهما وسر، وكان يخافهما خوفا شديدا ويحذر حركتهما، لما يعلمه من فضلهما، واستنصار الشيعة الزيدية بهما وطاعتها لهما لو أرادوا الخروج عليه، فلما ماتا أمن واطمأن، فما لبث بعدهما إلّا أسبوعا حتى قتل. وكان عبد الله بن موسى يقول شيئا من الشعر. أنشدني أحمد بن سعيد، قال: أنشدنا يحيى بن الحسن، قال: أنشدني إسماعيل بن يعقوب لعبد الله بن موسى: وإني لمرتاد جوادي وقاذف ... به وبنفسي العام إحدى المقاذف «٣»

стр. 493

مخافة دنيا رثّة أن تميلني ... كما مال فيها الهالك المتجانف «١» فيا رب إن حانت وفاتي فلا تكن ... على شرجع يعلى بخضر المطارف «٢» ولكن قتيلا شاهدا لعصابة ... يصابون في فج من الأرض خائف «٣» إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى ... وصاروا إلى ميعاد ما في المصاحف «٤» قال أبو الفرج: هكذا ذكر اسماعيل بن يعقوب، وهذا الشعر للطرماح بن حكيم الطائي «٥» ، وكان يذهب مذهب الشّراة «٦» ، ولعل عبد الله بن موسى كان ينشده متمثلا.

стр. 494

أيام المنتصر

стр. 495

أيام المنتصر وكان المنتصر يظهر الميل إلى أهل هذا البيت «١» ، ويخالف أباه في أفعاله، فلم يجر منه على أحد منهم قتل أو حبس ولا مكروه فيما بلغنا «٢» ، والله أعلم.

стр. 496

أيام المستعين

стр. 497

٦٤- يحيى بن عمر بن الحسين «١» فمن خرج فقتل في أيامه أبو الحسين يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب. [ويكنى أبا الحسن] . وأمه أم الحسن «٢» بنت عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵁. كان خرج في أيام المتوكل إلى خراسان فرده عبد الله بن طاهر، فأمر المتوكل بتسليمه إلى عمر بن الفرج الرخجي فسلم إليه، فكلمه بكلام فيه بعض الغلظة فرد عليه يحيى وشتمه، فشكى ذلك إلى المتوكل فأمر به فضرب دررا «٣» ، ثم حبسه في دار الفتح بن خاقان، فمكث على ذلك مدة، ثم أطلق فمضى إلى بغداد فلم يزل بها حينا حتى خرج إلى الكوفة فدعا إلى الرضا من آل محمد (ص) ، وأظهر العدل وحسن السيرة بها إلى أن قتل رضوان الله عليه، وسنذكر خبره على سياقته. وكان ﵁ رجلا فارسا شجاعا، شديد البدن مجتمع القلب، بعيدا من رهق الشباب وما يعاب به مثله. فحدثني محمد بن أحمد الصيرفي أبو عبيد، وأحمد بن عبيد الله بن عمار، وغيرهما: أنه كان مقيما ببغداد، وكان له عمود حديد ثقيل يكون معه في منزله، وكان ربما سخط على العبد أو الأمة من حشمه، فيلوي العمود في عنقه، فلا يقدر أحد أن يحله عنه حتى يحله يحيى ﵁. قال أبو الفرج: حدثني أحمد بن عبيد الله، قال: حدثني أبو عبد الله بن أبي الحصين: أن يحيى بن عمر لما أراد الخروج بدأ فزار قبر الحسين، وأظهر لمن حضره من

стр. 498

الروّار ما أراده، فاجتمعت إليه جماعة «١» من الأعراب ومضى فقصد شاهي «٢» فأقام بها إلى الليل، ثم دخل الكوفة ليلا، وجعل أصحابه ينادون: أيها الناس أجيبوا داعي الله حتى اجتمع إليه خلق كثير. فلما كان من غد مضى إليه بيت المال فأخذ ما فيه، ووجّه إلى قوم من الصيارفة عندهم مال من مال السلطان فأخذه منهم، وصار إلى بني حمّان وقد اجتمع أهله، ثم جلس فجعل أبو جعفر محمد بن عبيد الله الحسني وهو المعروف بالأدرع «٣» يسارّه ويعظم عليه أمر السلطان، فبينما هم كذلك إذا عبد الله بن محمود قد أقبل وعنده جند مرتبون كانوا معه في طساسيج الكوفة «٤» ، فصاح بعض الأعراب بيحيى: أيها الرجل أنت مخدوع، هذه الخيل قد أقبلت. فوثب يحيى فجال في متن فرسه، وحمل على عبد الله بن محمود فضربه ضربة بسيفه على وجهه، فولى منهزما وتبعه أصحابه منهزمين «٥» . ثم رجع إلى أصحابه فجلس معهم ساعة ثم خرج إلى الوازار في عسكره ومضى منه إلى حنبلا. وسار خبر يحيى بن عمر وانتهى إلى بغداد، فندب له محمد بن عبد الله بن طاهر بن عمه الحسين بن إسماعيل «٦» ، وضم إليه جماعة من القواد، منهم خالد بن عمران، وأبو السنا الغنوي، ووجه الفلس «٧» ، وعبد الله بن نصر بن حمزة، وسعد الضّبابي، فنفذوا إليه على كره، وكان هوى أهل بغداد مع يحيى، ولم يروا قط مالوا إلى طالبي خرج غيره. فنفذ الحسين إلى الكوفة فدخلها وأقام بها أياما [ثم مضى قاصدا يحيى حتى وافاه فأقام في وجهه أياما] «٨» ثم ارتحل قاصدا القسّين حتى نزل قرية يقال لها

стр. 499

البحرية «١» وكان على خراج تلك الناحية أحمد بن علي الاسكافي وعلى حربها أحمد بن الفرج الفزاري، فحصل أحمد بن علي مال الخراج وهرب به، وثبت ابن الفرج فناوش يحيى مناوشة يسيرة وولى عنه بعد ذلك، ومضى يحيى لوجهه يريد الكوفة فعارضه المعروف بوجه الفلس فقاتله قتالا شديدا، فانهزم عن يحيى فلم يتبعه. ومضى وجه الفلس لوجهه حتى نزل شاهي، فصادف فيها الحسين بن اسماعيل فأقام بشاهي «٢» ، وأراحا وشربا الماء العذب وقويت عساكرهم وخيلهم «٣» . وأشار أصحاب يحيى عليه بمعاجلة الحسين بن اسماعيل، وكان معهم رجل يعرف بالهيضم بن العلاء العجلي فوافى يحيى في عدة من أهله وعشيرته، وقد تعبت خيلهم ورجا لهم فصاروا في عسكره فحين التقوا كان أول ما انهزم الهيضم [هذا] . وذكر قوم أن الحسين بن إسماعيل كان راسله في هذا وأجمعا رأيهما عليه. وقال قوم: بل انهزم للتعب الذي لحقه. حدثني علي بن سليمان الكوفي، قال: حدثني أبي قال: اجتمعت أنا والهيضم يوما فتذاكرنا أمر يحيى فحلف بالطلاق الثلاث أنه لم يكن له في الهزيمة صنع، وإنما كان يحيى رجلا نزقا في الحرب، فكان يحمل وحده

стр. 500

فيرجع فنهيته عن ذلك فلم يقبل، وحمل مرة كما كان يفعل فبصرت عيني به وقد صرع في وسط عسكرهم فلما رأيته قد قتل انصرفت بأصحابي. رجع الحديث إلى رواية ابن عمار. قال: فلما رأى يحيى هزيمة الهيضم لم يزل يقاتل مكانه حتى قتل، فأخذ سعد الضبابي «١» رأسه، وجاء به إلى الحسين بن اسماعيل، وكانت في وجهه ضربات لم يكد يعرف معها، ولم يتحقق أهل الكوفة قتل يحيى، فوجه إليهم الحسين بن اسماعيل أبا جعفر الحسني الذي تقدم ذكره يعلمهم أنه قد قتل، فشتموه وأسمعوه ما يكره وهموا به، وقتلوا غلاما له، فوجه إليهم أخا كان لأبي الحسن «٢» يحيى بن عمر من أمه يعرف بعلي بن محمد الصوفي «٣» من ولد عمر بن علي بن أبي طالب، وكان رجلا رفيقا مقبولا، فعرّف الناس قتل أخيه، فضجوا بالبكاء والصراخ والعويل وانصرفوا. وانكفأ الحسين بن اسماعيل إلى بغداد، ومعه رأس يحيى بن عمر «٤» ، فلما دخل بغداد جعل أهلها يصيحون من ذلك إنكارا له ويقولون: إن يحيى لم يقتل، ميلا منهم إليه، وشاع ذلك حتى كان الغوغاء والصبيان يصيحون في الطرقات: ما قتل وما فرّ، ولكن دخل البر. ولما أدخل رأس يحيى إلى بغداد اجتمع أهلها إلى محمد بن عبد الله بن طاهر يهنئونه بالفتح، ودخل فيمن دخل على محمد بن عبد الله بن طاهر، أبو هاشم داود

стр. 501

[ابن القاسم] الجعفري، وكان ذا عارضة ولسان، لا يبالي ما استقبل الكبراء وأصحاب السلطان به. فحدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار، وحكيم بن يحيى الخزاعي، قالا: دخل أبو هاشم على محمد بن عبد الله بن طاهر فقال «١» : أيها الأمير، قد جئتك مهنئا بما لو كان رسول الله (ص) حيا لعزّى به، فلم يجبه محمد عن هذا بشيء «٢» . وأمر محمد بن عبد الله حينئذ أخته ونسوة من حرمه بالشخوص إلى خراسان، وقال إن هذه الرؤوس من قتلى أهل هذا البيت لم تدخل بيت قوم قط إلّا خرجت منه النعمة وزالت عنه الدولة، فتجهزن للخروج. قال ابن عمار في حديثه: وأدخل الأسارى من أصحاب يحيى إلى بغداد، ولم يكن فيما رؤي قبل ذلك من الأسارى أحد لحقه ما لحقهم من العسف وسوء الحال، وكانوا يساقون وهم حفاة سوقا عنيفا فمن تأخّر ضربت عنقه، فورد كتاب المستعين بتخلية سبيلهم فخلوا، إلّا رجلا يعرف بإسحاق بن جناح كان صاحب شرطة يحيى بن عمر فإن محمد بن الحسين الأشناني حدثني: أنه لم يزل محبوسا حتى مات، فخرج توقيع محمد بن عبد الله بن طاهر [في أمره] يدفن الرجس النجس إسحاق بن جناح مع اليهود، ولا يدفن مع المسلمين، ولا يصلي عليه، ولا يغسل، ولا يكفن» فأخرج ﵀ بثيابه ملفوفا في كساء قومسي على نعش حتى جاءوا به إلى خربة، فطرح على الأرض وألقى عليه حائط، رحمه الله تعالى. وقد كان خرج مع يحيى بن عمر جماعة من وجوه أهل الكوفة وأولي الفضل منهم، فسمعت بعض مشايخنا من الكوفيين يذكر- وهو محمد بن الحسين-

стр. 502

أن أبا محمد عبد الله بن زيدان البجلي «١» خرج معه معلما، وكان أحد فرسان أصحابه. وقد لقيته أنا وكتبت عنه، وكنت أرى فيه [من] الحذر والتوقي من كثير من الناس، ما يدل على صدق ما ذكر عنه. وما بلغني أن أحدا ممن قتل في الدولة العباسية من آل أبي طالب رثى بأكثر مما رثى به يحيى [ولا قيل فيه الشعر بأكثر] مما قيل فيه» . واتفق في وقت مقتله عدة شعراء محيدون للقول [أولوا هوى] في هذا المذهب، إلّا أنني ذكرت بعض ذلك كراهية الإطالة. فمنه قول علي بن العباس الرومي «٣» يرثيه، وهي من مختار ما رثى به، بل إن قلت إنها عين ذلك والمنظور إليه لم أكن مبعدا، لولا أنه أفسدها بأن جاوز الحد وأغرق في النزع، وتعدى المقدار بسب مواليه من بني العباس، وقوله فيهم من الباطل ما لا يجوز لأحد أن يقوله، وهي: أمامك فانظر أيّ نهجيك تنهج ... طريقان شتّى مستقيم وأعوج «٤» ألا أيّهذا الناس طال ضريركم ... بآل رسول الله فاخشوا أو ارتجوا «٥» أكلّ أوان للنّبي محمد ... قتيل زكيّ بالدّماء مضرّج «٦» تبيعون فيه الدّين شرّ أئمة ... فلله دين الله قد كاد يمرج «٧» لقد ألحجوكم في حبائل فتنة ... وللملحجوكم في الحبائل ألحج «٨»

стр. 503

بني المصطفى كم يأكل الناس شلوكم ... لبلواكم عمّا قليل مفرّج «١» أما فيهم راع لحقّ نبيّه ... ولا خائف من ربّه يتحرّج «٢» لقد عمهوا ما أنزل الله فيكم ... كأنّ كتاب الله فيهم ممجمج «٣» ألا خاب من أنساه منكم نصيبه ... متاع من الدنيا قليل وزبرج «٤» أبعد المكنّى بالحسين شهيدكم ... تضاء مصابيح السماء فتسرج لنا وعلينا، لا عليه ولا له ... تسجسج أسراب الدموع وتنشج «٥» وكيف نبكّي فائزا عند ربّه ... له في جنان الخلد عيش مخرفج «٦» فإن لا يكن حيّا لدينا فإنّه ... لدى الله حيّ في الجنان مزوّج وقد نال في الدّنيا سناء وصيتة ... وقام مقاما لم يقمه مزلّج «٧» شوى ما أصابت أسهم الدّهر بعده ... هوى ما هوى أو مات بالرّمل بحزج «٨» وكنا نرجّيه لكشف عماية ... بأمثاله أمثالها تتبلّج «٩» فساهمنا ذو العرش في ابن نبيّه ... ففاز به والله أعلى وأفلج مضى ومضى الفرّاط من أهل بيته ... يؤمّ بهم ورد المنية منهج «١٠» فأصبحت لاهم أبسئوني بذكره ... كما قال قبلي في البسوء مؤرّج «١١»

стр. 504

ولا هو نسّاني أساي عليهم ... بلى هاجه، والشّجو للشّجو أهيج «١» أبيت إذا نام الخليّ كأنما ... تبطّن أجفاني سيال وعوسج «٢» أيحيى العلا لهفي لذكراك لهفة ... يباشر مكواها الفؤاد فينضج «٣» أحين تراءتك العيون جلاءها ... وأقذاءها أضحت مراثيك تنسج «٤» بنفسي وإن فات الفداء بك الرّدى ... محاسنك اللّائي تمخّ فتنهج «٥» لمن تستجدّ الأرض بعدك زينة ... فتصبح في أثوابها تتبرّج؟ سلام وريحان وروح ورحمة ... عليك وممدود من الظّلّ سجسج «٦» ولا برح القاع الذي أنت جاره ... يرفّ عليه الأقحوان المفلج «٧» ويا أسفي ألّا تردّ تحيّة ... سوى أرج من طيب رمسك يأرج ألا إنما ناح الحمائم بعد ما ... ثويت وكانت قبل ذلك تهزج أذمّ إليك العين إن دموعها ... تداعى بنار الحزن حين توهّج «٨» وأحمدها لو كفكفت من غروبها ... عليك وخلّت لاعج الحزن يلعج «٩» وليس البكاء أن تسفح العين إنما ... أحر البكاءين البكاء المولّج «١٠» أتمتعني عيني عليك بعبرة ... وأنت لأذيال الرّوامس مدرج «١١»

стр. 505

فإني إلى أن يدفن القلب داءه ... ليقتلني الدّاء الدّفين لأحوج عفاء على دار ظعنت لغيرها ... فليس بها للصّالحين معرّج «١» ألا أيها المستبشرون بيومه ... أظلّت عليكم غمّة لا تفرّج أكلّكم أمسى اطمأنّ مهاده ... بأنّ رسول الله في القبر مزعج فلا تشمتوا وليخسأ المرء منكم ... بوجه كأنّ اللون منه اليرندج «٢» فلو شهد الهيجا بقلب أبيكم ... غداة التقى الجمعان والخيل تمعج» لأعطى يد العاني أو ارمدّ هاربا ... كما ارمدّ بالقاع الظليم المهيّج «٤» ولكنّه ما زال يغشى بنحره ... شبا الحرب حتى قال ذو الجهل: أهوج وحاشا له من تلكم غير أنّه ... أبى خطّة الأمر التي هي أسمج «٥» وأين به عن ذاك؟ لا أين إنه ... إليه بعرقيه الزّكيّين محرج «٦» كدأب عليّ في المواطن قبله ... أبي حسن، والغصن من حيث يخرج كأنّي به كالليث يحمي عرينه ... وأشباله لا يزدهيه المهجهج «٧» كأنّي أراه والرّماح تنوشه ... شوارع كالأشطان تدلى وتخلج «٨» كأنّي أراه إذ هوى عن جواده ... وعفّر بالتّرب الجبين المشجّج فحبّ به جسما إلى الأرض إذ هوى ... وحبّ بها روحا إلى الله تعرج أأرديتم يحيى ولم يطو أيطل ... طرادا ولم يدبر من الخيل منسج؟ «٩»

стр. 506

تأتّت لكم فيه منى السّوء هينة ... وذاك لكم بالغيّ أغرى وألهج «١» تمدّون في طغيانكم وضلالكم ... ويستدرج المغرور منكم فيدرج أجنّوا بني العباس من شنآنكم ... وشدّوا على ما في العياب وأشرجوا «٢» وخلوا ولاة السّوء منكم وغيّهم ... فأحر بهم أن يغرقوا حيث لجّجوا نظار لكم أن يرجع الحقّ راجع ... إلى أهله يوما فتشجوا كما شجوا «٣» على حين لا عذرى لمعتذريكم ... ولا لكم من حجّة الله مخرج «٤» فلا تلقحوا الآن الضّغائن بينكم ... وبينهم إنّ اللّواقح تنتج «٥» غررتم إذا صدقتم أنّ حالة ... تدوم لكم، والدّهر لونان أخرج «٦» لعلّ لهم في منطوي الغيث ثائرا ... سيسمو لكم والصبح في الليل مولج «٧» بمجر تضيق الأرض من زفراته ... له زجل ينفي الوحوش وهزمج «٨» إذا شيم بالأبصار أبرق بيضه ... بوارق لا يسطيعهنّ المحمّج «٩» نوامضه شمس الضّحى فكأنما ... يرى البحر في أعراضه يتموّج «١٠»

стр. 507

له وقدة بين السماء وبينه تلمّ به الطير العوافي فتهرج «١» إذا كرّ في أعراضه الطّرف أعرضت حراج تحار العين فيها فتحرج «٢» يؤيده ركنان ثبتان: رجلة وخيل كإرسال الجراد وأوثج «٣» عليها رجال كالليوث بسالة بأمثانهم يثنى الأبيّ فيعنج «٤» تدانوا فما للنّقع فيهم خصاصة تنفّسه عن خيلهم حين ترهج «٥» فلوا حصبتهم بالفضاء سحابة لظلّ عليهم حصبها يتدحرج «٦» كأنّ الزّجاج اللهذميّات فيهم فتيل بأطراف الرّدينيّ مسرج «٧» يودّ الّذي لا قوه أنّ سلاحه هنالك خلخال عليه ودملج «٨» فيدرك ثار الله أنصار دينه ولله أوس آخرون وخزرج وتظعن خوف السّبي بعد إقامة ظعائن لم يضرب عليهنّ هودج ويقضي إمام الحقّ فيكم قضاءه تماما وما كلّ الحوامل تخدج «٩»

стр. 508

وقد كان في يحيى مذمّر خطّة ... وناتجها لو كان في الأمر منتج «١» هنالكم يشفى تبيّغ جهلكم ... إذا ظلّت الأعناق بالسيف تودج «٢» محضتكم نصحي وإني بعدها ... لأعنق فيما ساءكم وأهملج «٣» مه لا تعادوا غرّة البغي بينكم ... كما يتعادى شعلة النّار عرفج «٤» أفي الحقّ أن يمسوا خماصا وأنتم ... يكاد أخوكم بطنة يتبعّج «٥» تمشون مختالين في حجراتكم ... ثقال الخطا أكفالكم تترجرج وليدهم بادي الطّوى ووليدكم ... من الرّيف ريّان العظام خدلّج «٦» تذودونهم عن حوضهم بسيوفكم ... ويشرع فيه أرتبيل وأبلج «٧» فقد ألجمتهم خيفة القتل عنكم ... وبالقوم جاج في الحيازم حوّج «٨» بنفسي الألى كظّتهم حسراتكم ... فقد علزوا قبل الممات وحشرجوا «٩»

стр. 509

ولم تقنعوا حتى استثارت قبورهم ... كلابكم منها بهيم وديزج «١» الديزج: الذي كان نبش قبر الحسين في أيام المتوكل، ونبق فيه الماء، ومنع الناس الزيارة إلى أن قتل المتوكل. وعيّرتموهم بالسّواد ولم يزل ... من العرب الأمحاض أخضر أدعج «٢» ولكنّكم زرق يزين وجوهكم ... بنى الروم، ألوان من الرّوم نعّج «٣» لئن لم تكن بالهاشميّين عاهة ... لما شكلكم تالله إلّا المعلهج «٤» بآية ألّا يبرح المرء منكم ... يكبّ على حرّ الجبين فيعفج «٥» يبيت إذا الصّهباء روّت مشاشه ... يساوره علج من الرّوم أعلج «٦» فيطعنه في سبّة السّوء طعنة ... يقوم لها من تحته وهو أفحج «٧» لذاك بني العبّاس يصبر مثلكم ... ويصبر للموت الكميّ المدجّج «٨» فهل عاهة إلّا كهذي وإنكم ... لأكذب مسئول عن الحقّ يلهج «٩» فلا تجلسوا وسط المجالس حسّرا ... ولا تركبوا إلّا ركائب تحدج «١٠» أبى الله إلّا أن يطيبوا وتخبثوا ... وأن يسبقوا بالصّالحات ويفلجوا «١١» وإن كنتم منهم وكان أبوكم ... أباهم فإن الصّفو بالرّنق يمزج «١٢»

стр. 510

أروني امرأ منهم يزنّ بابنة ... ولا تنطقوا البهتان والحقّ أبلج «١» لعمري لقد أغرى القلوب ابن طاهر ... ببغضائكم ما دامت الريح تنأج «٢» سعى لكم مسعاة سوء ذميمة ... سعى مثلها مستكره الرّجل أعرج فلن تعدموا ما حنّت النّيب فتنة ... تحشّ كما حشّ الحريق المؤجّج «٣» وقد بدأت لو تزجرون بريحها ... بوائجها من كلّ أوب تبوّج «٤» بني مصعب ما للنبيّ وأهله ... عدو سواكم أفصحوا أو فلجلجوا دماء بني عبّاسكم وعليّهم ... لكم كدماء التّرك والرّوم تهرج «٥» يلي سفكها العوران والعرج منكم ... وغوغاءكم جهلا بذلك تبهج وما بكم أن تنصروا أولياءكم ... ولكن هنات في الصّدور تأجج «٦» ولو أمكنتكم في الفريقين فرصة ... لقد أظهرت أشياء تلوى وتحنج «٧» إذن لاستقدتم منهما وتر فارس ... وإن ولّياكم فالوشائج أوشج «٨» أبى أن تحبّوهم يد الدّهر ذكركم ... ليالي لا ينفكّ منكم متوّج «٩» وإني على الإسلام منكم لخائف ... بوائق شتّى بابها الآن مرتج «١٠» وفي الحزم أن يستدرك الناس أمركم ... وحبلهم مستحكم العقد مدمج نظار فإنّ الله طالب وتره ... بني مصعب لن يسبق الله مدلج «١١»

стр. 511

لعلّ قلوبا قد أطلتم غليلها ... ستظفر منكم بالشّفاء فتثلج وقال علي بن محمد بن جعفر العلوي يذكر دخولهم على محمد بن عبد الله بن طاهر في التهنئة «١» : قتلت أعز من ركب المطايا ... وجئتك أستلينك في الكلام وعزّ عليّ أن ألقاك إلّا ... وفيما بيننا حدّ الحسام ولكن الجناح إذا أهيضت ... قوادمه يدف على الآكام «٢» وقال أيضا يرثي يحيى: تضوّع مسكا جانب القبر إن ثوى ... وما كان لولا شلوه يتضوع «٣» مصارع أقوام كرام أعزة ... أبيح ليحيى الخير في القوم مصرع وقال أيضا يرثيه: فإن يك يحيى أدرك الحتف يومه ... فما مات حتى مات وهو كريم وما مات حتى قال طلاب نفسه: ... سقى الله يحيى إنه لصميم فتى آنست بالروع والبأس نفسه ... وليس كمن لاقاه وهو سنوم «٤» فتى غرة لليوم وهو بهيم ... ووجه لوجه الجمع وهو عظيم «٥» لعمرو ابنه الطيار إذ نتحت به ... له شيم لا تجتوي ونسيم «٦» لقد بيضت وجه الزمان بوجهه ... وسرّت به الإسلام وهو كظيم «٧» فما انتجبت من مثله هاشمية ... ولا قلّبته الكف وهو فطيم «٨»

стр. 512

حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار [الثقفي] «١» ، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحر، قال حدثنا محمد بن الحسين بن السميدع، قال: قال لي عمي: ما رأيت رجلا أورع من يحيى بن عمر، أتيته فقلت له: يابن رسول الله، لعلّ الذي حملك على هذا الأمر الضيقة، وعندي ألف دينار ما أملك سواها فخذها فهي لك، وآخذ لك من إخوان لي ألف دينار آخر. قال: فرفع رأسه ثم قال: فلانة بنت فلان- يعني زوجته- طالق ثلاثا، إن كان خروجي إلّا غضبا لله . فقلت له: امدد يدك، فبايعته وخرجت معه. ٦٥- الحسين بن محمد بن حمزة والحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله «٢» بن الحسين بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ويعرف بالحرون. خرج بالكوفة بعدي يحيى بن عمر، فوجه إليه المستعين مزاحم بن خاقان في عسكر عظيم، فلما قارب الكوفة خرج الحسين الحرون عنها وخالفه الطريق حتى صار إلى سرّمن رأى، وقد بويع المعتز فبايع له، وانصرف مزاحم عن الكوفة. فمكث الحسين الحرون مدة ثم هرب، وأراد الخروج ثانية فرد وحبس بضع عشرة سنة، فأطلقه المعتمد بعد ذلك في سنة ثمان وستين ومائتين. فخرج أيضا بسواد الكوفة، فعاد وأفسد فظفر به في آخر سنة تسع وستين ومائتين، فحمل إلى الموقف فحبسه بواسط فمكث في محبسه سنة سبعين وإحدى وسبعين، ثم توفي، فأمر الموفق بدفنه والصلاة عليه. ولم يكن ممن يحمد مذهبه في خروجه [فنسوق خبره] ولقد رأيت جماعة من الكوفيين يعيرون من خرج معه بذلك ويسبونه به.

стр. 513

٦٦- محمد بن جعفر بن الحسن ومحمد بن جعفر «١» بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب ﵇ كان خليفة الحسين الحرون، فخرج بعده بالكوفة، فكتب إليه ابن طاهر بتوليته الكوفة، وخدعه بذلك، فلما تمكن بها أخذه خليفة أبي الساج فحمله إلى سرّمن رأى، فحبس بها حتى مات. وكان معه في وقت خروجه رجل من ولد محمد بن الحنفية لم يقع إلى نسبه، فلما أخذ هرب إلى ناحية أرمينية فقتله غلمانه بها.

стр. 514

أيام المعتز

стр. 515

٦٧- اسماعيل بن يوسف وخرج في هذه الأيام: اسماعيل بن يوسف «١» بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، فعاث وأفسد، وعرض للحجاج، وتبعه أمثال له، وقطع الميرة عن الحرم، وكرهت ذكره، إذ كان غرضي غير ذلك. ٦٨- الحسن بن يوسف وقتل في هذه الأيالة أخوه: الحسن بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله بن الحسن [بن الحسن] «٢» وأمه أم سلمة بنت محمد بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، في حرب كانت بين أخيه إسماعيل وبين أهل مكة، أصابه سهم فقتله.

стр. 516

٦٩- جعفر بن عيسى وقتل في هذه الواقعة أيضا: جعفر بن عيسى بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر أبي طالب. وأمه أم ولد. ٧٠- أحمد بن عبد الله وقتل عبد الرحمن خليفة أبي الساج بمكة: أحمد بن عبد الله بن موسى بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي. ٧١- عيسى بن إسماعيل وتوفى في الحبس: عيسى بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. وأمه فاطمة بنت سليمان [بن محمد] «١» بن يعقوب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله. كان أبو الساج حمله فحبس بالكوفة فمات هناك. ٧٢- جعفر بن محمد وقتل بالري: جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين، في وقعة كانت بين أحمد بن عيسى بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وبين عبد الله بن عزيز، عامل محمد بن طاهر بالري.

стр. 517

٧٣- إبراهيم بن محمد وقتل: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن عبد الله بن العباس ابن علي. وأمه أم ولد. قتله طاهر بن عبد الله في وقعة كانت بينه وبين الكوكبي قزوين «١» . ٧٤- أحمد بن محمد وحبس الحرث بن أسد عامل أبي الساج بالمدينة: أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب في دار مروان، فمات في محبسه «٢» .

стр. 518

أيام المهتدى

стр. 519

٧٥- علي بن زيد بن الحسين فممن خرج في هذه الأيام: علي بن زيد «١» بن الحسين بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وأمه بنت القاسم بن عقيل بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب. كان خروجه بالكوفة، بايعه نفر من عوامها وأعرابها. ولم يكن للزيدية وأهل الفضل والوجوه فيه هوى. ورأيت من شاهده منهم ذامين لمذهبه. فوجه إليه المهتدي الشاه بن المكيال في عسكر ضخم، وذلك قبل خروج الناجم بالبصرة. فحدثني [علي] «٢» بن سليمان الكوفي، قال: قال لي أبي: كنا مع علي بن زيد ونحن زهاء مائتي فارس نازلين ناحية من سواد الكوفة، وقد بلغنا خبر الشاه بن الميكال ونحن معه نحيون، فقال لنا علي بن زيد: إن القوم لا يريدون غيري، فاذهبوا، أنتم في حل من بيعتي. فقلنا: لا والله لا نفعل هذا أبدا. فأقمنا معه، ووافانا الشاه في جيش عظيم- لا يطاق، فدخلنا من رعبه أمر عظيم، فلما رأى ما لحقنا من الجزع قال لنا: اثبتوا وانظروا ما أصنع، فثبتنا وانتضى «٣» سيفه، ثم قنع فرسه «٤» وحمل في وسطهم يضربهم يمينا وشمالا، فأفرجوا له حتى صار خلفهم، وعلا على تلعة فلوح إلينا، ثم حمل من خلفهم فأفرجوا له حتى عاد إلى موقعه، ثم قال لنا: ما تجزعون من مثل هؤلاء. ثم حمل ثانية ففعل مثل ذلك وعاد إلينا، وحمل الثالثة وحملنا معه فهزمناهم

стр. 520

أقبح هزيمة، فكانت هذه قصته «١» ، إلّا أن أهل الكوفة لم يخفوا معه لما «٢» لحقهم في أيام يحيى بن عمر من القتل والأسر. ٧٦- محمد بن القاسم ونحم الناجم بالبصرة «٣» . فخرج إليه علي بن زيد ومعه جماعة من الطالبيين منهم: محمد بن القاسم «٤» بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله «٥» بن العباس بن علي بن أبي طالب. وأمه لبابة بنت محمد بن إبراهيم بن الحسن بن عبيد الله. ٧٧- طاهر بن أحمد بن القاسم وطاهر بن أحمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب. وكانوا مع علي بن زيد في معسكر الناجم، فلما تبيّن علي بن زيد أمره ودعوته وما هو عليه كان يستميل «٦» قواده ويعرفهم خبره ويدعوهم إلى نفسه، فبلغ الناجم خبره فدعا به والاثنين الآخرين فضرب أعناقهم صبرا. وهذا مما جرى في أيام المعتمد إلّا أن خروجه كان في أيام المهتدي فذكرناه فيها. ٧٨- الحسين بن محمد بن حمزة وخرج في هذه الأيام: موسى بن بغا وهو مقيم بهمدان. ووجه كيغلغ «٧» لحرب الكوكبي بقزوين.

стр. 521

وكانت بينهما وقعة قتل فيها: الحسين بن محمد بن حمزة بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ابن أبي طالب. ٧٩- يحيى بن علي وقتل أصحاب عبد الله بن عبد العزيز: يحيى بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد. وأمه بنت عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. قتل بقرية من قرى الري، في ولاية عبد الله بن عزيز. ٨٠- محمد بن الحسن وأسر الحرث بن أسد بالحار: محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي. وحمله إلى المدينة فتوفى بالصفراء، فقطع الحرث رجليه، وأخذ قيدين كانا فيهما ورمى بهما. ٨١- جعفر بن إسحاق وجعفر بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي قتله سعيد الحاجب بالبصرة. ٨٢- موسى بن عبد الله وموسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن «١» بن الحسن بن علي بن أبي طالب.

стр. 522

وكان رجلا صالحا، راويا للحديث، قد روى عنه عمر بن شبّة «١» ، ومحمد بن الحسن بن مسعود الزرقي «٢» ، ويحيى بن الحسن بن جعفر العلوي. وغيرهم. كان سعيد الحاجب حمله وحمل ابنه (إدريس) وابن أخيه (محمد) ابن يحيى ابن عبد الله بن موسى (وأبا الطاهر أحمد) «٣» بن زيد بن الحسين بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين، إلى العراق، فعارضته بنو فزارة بالحاجز فأخذوهم من يده فمضوا بهم، وأبى موسى أن يقبل ذلك منهم، ورجع مع سعيد الحاجب، فلما كان بزبالة دس إليه سما فقتله، وأخذ رأسه وحمله إلى المهتدي في المحرم سنة ست وخمسين ومائتين. ٨٣- عيسى بن اسماعيل وعيسى بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر. أسره عبد الرحمن خليفة أبي الساج بالحار، وحمله فمات بالكوفة. ٨٤- محمد بن عبد الله ومحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن أبي الكرام بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر [بن أبي طالب] «٤» . قتله عبد الله بن عزيز بين الري وقزوين.

стр. 523

٨٥- علي بن موسى وعلي بن موسى «١» بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ابن أبي طالب. حبسه عيسى بن محمد المخزومي بمكة، فمات في حبسه. ٨٦- محمد بن الحسين ومحمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب. حمله عبد الله «٢» بن عزيز عامل طاهر إلى سر من رأى. ٨٧- علي بن موسى وحمل معه: علي بن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. فحبسا جميعا حتى ماتا في الحبس. ٨٨- إبراهيم بن موسى وإبراهيم بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. حبسه محمد بن أحمد بن عيسى بن المنصور عامل المهتدي على المدينة، فمات في حبسه، ودفن في البقيع.

стр. 524

٨٩- عبد الله بن محمد وعبد الله بن محمد بن يوسف [بن إبراهيم] «١» بن موسى بن عبد الله بن الحسن. [وأمه فاطمة بنت إسماعيل بن إبراهيم بن موسى] «٢» . حبسه أبو الساج بالمدينة، فبقي بالحبس إلى ولاية محمد بن أحمد بن المنصور، ثم توفي في حبسه، فدفعه إلى أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن داود بن الحسن فدفنه بالبقيع.

стр. 525

أيّام المعتمد

стр. 526

٩٠- أحمد بن محمد بن عبد الله ظهر فيها: أحمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم [بن الحسن] «١» بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. وأمه امرأة من الأنصار من ولد عثمان بن حنيف «٢» . قتله أحمد بن طولون «٣» على باب أسوان، وحمل رأسه إلى المعتمد. ٩١- أحمد بن محمد بن جعفر وأحمد بن محمد بن جعفر بن الحسن [بن علي] «٤» بن عمر بن علي بن الحسين بن علي. حمله محمد بن ميكال مع أبيه إلى نيسابور، فمات أبوه قبله، وقد ذكرنا خبره متقدما «٥» ، وتوفي هو بعد في أيام المعتمد. ٩٢- عبيد الله بن علي وعبيد الله «٦» بن علي بن عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين «٧» . قتل بالطواحين في وقعة كانت بين أحمد بن الموفق، وبين خمارويه «٨» بن

стр. 527

أحمد [بن طولون] «١» . ٩٣- علي بن إبراهيم وعلي بن إبراهيم [بن الحسن] «٢» بن علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي «٣» . قتل بسر من رأى على باب جعفر بن المعتمد ولا يدري من قتله. ٩٤- محمد بن أحمد بن محمد ومحمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي. وأمه أم نوفل بنت جعفر بن الحسين «٤» بن علي بن عمر بن علي بن الحسين. ضرب عبد العزيز بن [أبي] «٥» دلف عنقه صبرا بآبة وهي قرية بين قم وسادة «٦» . ٩٥- حمزة بن الحسن وحمزة بن الحسن «٧» بن محمد بن جعفر بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. قتله صلاب التركي صبرا ومثل «٨» به، وكان أسره في وقعة كانت بينه

стр. 528

وبين وهوذان «١» الديلمي. ٩٦- حمزة بن عيسى وحمزة بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب. قتل في الوقعة التي كانت بين الصّفار والحسن بطبرستان. ٩٧- محمد وإبراهيم ابنا الحسن وقتل في هذه الوقعة أيضا. محمد، وإبراهيم ابنا الحسن بن علي بن عبيد الله «٢» بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. ٩٨- الحسن بن محمد والحسن بن محمد بن زيد بن عيسى بن زيد بن الحسين. قتل في هذه الوقعة أيضا. ٩٩- اسماعيل بن عبد الله واسماعيل بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. قتل في هذه الوقعة أيضا. ١٠٠- محمد بن الحسين وتوفي في السجن بسر من رأى: محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد

стр. 529

[الأكبر] «١» بن الحسن بن علي بن أبي طالب. وأمه ابنة عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. ١٠١- موسى بن موسى وتوفي أيضا [في السجن بسر من رأى] «٢» : موسى بن موسى «٣» بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي وكان حمل من مصر في أيام المعتز فبقي إلى هذا الوقت ثم مات. ١٠٢- محمد بن أحمد بن عيسى وحمل سعيد الحاجب: محمد «٤» بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي. ١٠٣- أحمد بن محمد وحمل ابنيه (أحمد وعليا) فتوفي محمد «٥» وابنه أحمد في الحبس، وأطلق على [ابن محمد] «٦» وهو حي «٧» إلى الوقت الذي صنفت فيه هذا الكتاب، وقد كتبت عنه الأحاديث، وروى عن محمد بن المنصور المرادي كتب جده أحمد بن عيسى بن زيد في الأحكام. ١٠٤- الحسين بن إبراهيم والحسين بن إبراهيم بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن

стр. 530

زيد بن الحسن بن علي. حبسه يعقوب بن الليث [الصفار] «١» لما غلب على نيسابور، ثم حمله معه حين خرج إلى طبرستان «٢» . وتوفي في الطريق ﵁. ١٠٥- محمد بن عبد الله ومحمد بن عبد الله بن زيد [بن عبيد الله بن زيد] «٣» بن عبد الله بن الحسن ابن زيد بن الحسن. توفي في حبس يعقوب بنيسابور «٤» وكان أسره بطبرستان، وتوفي في محبسه. ١٠٦- علي وعبد الله ابنا موسى وسعى [رافع بن الليث] «٥» إلى رافع بجماعة من آل أبي طالب، وذكر له أنهم يريدون الخلاف عليه، فأخذ منهم أربعة وهم: علي وعبد الله ابنا موسى بن عبد الله بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي. ١٠٧- علي بن جعفر وعلي بن جعفر بن هارون بن إسحاق بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب. ١٠٨- محمد بن عبد الله ومحمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵈.
следующие страницы →