Полный текст (4 239 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
١٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الْحُلْوَانِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ كَاتَبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: «وَضَّأْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَمَسَحَ أَعْلَى الْخُفَّيْنِ وَأَسْفَلَهُ»
стр. 107
١٢٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْي لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ» ⦗٦٠⦘
١٣٠ - قُلْتُ: وَهَذَا فِي جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ وَالْأَوَّلُ عَلَى الِاخْتِيَارِ إِنْ صَحَّ إِسْنَادُهُ وَهُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ فِعْلِهِ صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 108
بَابُ مَا يُوجِبُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ
قَالَ اللَّهُ ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]
стр. 109
١٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ ابْنُ الْحَمَّامِيِّ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ، أنا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي، كَانُوا يُفْتُونَ أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ كَانَتْ «رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَنَا بِاغْتِسَالٍ بَعْدُ»
стр. 110
١٣٢ - أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، نا عَفَّانُ، أنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: نا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، ثُمَّ أَجْهَدَ نَفْسَهُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ»
стр. 111
١٣٣ - وَفِي رِوَايَةِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، «وَأَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»
стр. 112
١٣٤ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، «إِذَا الْتَقَى الْخِتَانُ بِالْخِتَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ» وَفِي حَدِيثِ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ: «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ»
стр. 113
١٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، نا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةَ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ»
стр. 114
١٣٦ - وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا قَالَ: «يَغْتَسِلُ» وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَى أَنْ قَدِ احْتَلَمَ وَلَا يَجِدُ الْبَلَلَ قَالَ: «لَا غُسْلَ عَلَيْهِ» ثُمَّ ذَكَرَ سُؤَالَ أُمِّ سُلَيْمٍ
стр. 115
١٣٧ - وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَإِنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ»
стр. 116
بَابُ الْكَافِرِ يُسْلِمُ
стр. 117
١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أنا أَبُو حَامِدٍ هُوَ ابْنُ الشَّرْقِيِّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَا: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ الْحَنَفِيَّ أُسِرَ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْدُو إِلَيْهِ فَيَقُولُ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فَيَقُولُ: إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ نُعْطِكَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّونَ الْفِدَاءَ وَيَقُولُونَ: مَا نَصْنَعُ بِقَتْلِ هَذَا؟ فَمَرَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَأَسْلَمَ فَحَلَّهُ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ أَخِيكُمْ»
стр. 118
بَابُ كَيْفِيَّةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ
стр. 119
١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُدْخِلُ كَفَّيْهِ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهِمَا أُصُولَ شَعْرِهِ حَتَّى خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدِ اسْتَبْرَأَ الْبَشَرَةَ غَرَفَ بِيَدِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ فَصَبَّهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ اغْتَسَلَ»
стр. 120
١٤٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَا: نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدِ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ»
стр. 121
١٤١ - وَرَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَمِينِهِ فَصَبَّ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ حَتَّى يُنْقِيَهُ ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ الْمَاءَ فَإِذَا فَرَغَ ⦗٦٤⦘ غَسَلَ قَدَمَيْهِ "
١٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، أنا أَبُو دَاوُدَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، فَذَكَرَهُ
стр. 122
١٤٣ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ فِي غُسْلِ يَدَيْهِ وَغُسْلِ فَرْجِهِ، زَادَتْ: " وَمَا أَصَابَهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ نَحَّى قَدَمَيْهِ فَغَسَلَهُمَا
١٤٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي الْقَدِيمِ: وَأُحِبُّ أَنْ يَغْسِلَ الرِّجْلَيْنِ. يَعْنِي فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى جُمْلَةِ الْأَحَادِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
١٤٥ - قُلْتُ: وَالْأَمْرُ فِيهِ وَاسِعٌ وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ⦗٦٥⦘
١٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ بِالْمُدِّ وَاغْتَسَلَ بِالصَّاعِ. فَفِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَلَّا وَقْتَ فِيهِ إِلَّا كَمَالُهُ فَإِذَا أَتَى عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ غُسْلٍ وَمَسْحٍ فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ
стр. 123
١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، نا عَفَّانُ، نا أَبَانُ، نا قَتَادَةُ، حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ "
стр. 124
١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أُنَاسًا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَقَالُوا: إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ. فَقَالَ: «إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَحْفِنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ»
стр. 125
١٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدوسَ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ ⦗٦٦⦘ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ فِي الْغُسْلِ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِي عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِي» أَوْ قَالَ «فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ»
стр. 126
١٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا دَاوُدُ، نا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ جُنُبًا فَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَأْكُلَ تَوَضَّأَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣]
١٥١ - فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَدْخُلِ الْمَسْجِدَ وَأَنْتَ جُنُبٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ طَرِيقُكَ فِيهِ وَلَا تَجْلِسْ»
١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا ⦗٦٧⦘ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣] فَذَكَرَهُ
١٥٣ - وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ، وَأَنَسٍ
стр. 127
بَابُ حَيْضِ الْمَرْأَةِ وَاسْتِحَاضَتِهَا وَغُسْلِهَا
قَالَ اللَّهُ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
١٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: فَأَبَانَ أَنَّهَا حَائِضٌ غَيْرُ طَاهِرٍ وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَقْرَبَ حَائِضًا حَتَّى تَطْهُرَ، وَلَا إِذَا تَطَهَّرَتْ حَتَّى تَطْهُرَ بِالْمَاءِ، وَكَانَتِ الْآيَةُ مُحْتَمِلَةً لِمَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ: إِنَّ اعْتِزَالَهُنُّ يَعْنِي فِي مَوْضِعِ الْحَيْضِ، وَمُحْتَمِلَةٌ اعْتِزَالَ جَمِيعِ أَبْدَانَهُنَّ فَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى ⦗٦٨⦘ اعْتِزَالِ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ وَإِبَاحَةِ مَا فَوْقَهَا
стр. 128
١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّبِيعِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّوسِيُّ وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ "
стр. 129
١٥٦ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا يَحِلُّ مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: «لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ»
стр. 130
١٥٧ - وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ مَشْكُوكٌ فِي رَفْعِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: لَوْ كَانَ ثَابِتًا أَخَذْنَا بِهِ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فَإِنْ زَادَ الدَّمُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً فَيُرَدُّ إِلَى التَّمْيِيزِ، إِنْ تُمَيِّزَ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ فِيمَا زَادَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ فَإِلَى عَادَتِهَا فِيمَا خَلَا مِنْ أَيَّامِهَا فَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً فَإِلَى أَقَلِّ الْحَيْضِ، فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَإِلَى عَادَةِ نِسَائِهَا فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ، وَأَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَا غَايَةَ لِأَكْثَرِهِ " ⦗٧٠⦘
١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ. قَالَ: «لَا، إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي»
стр. 131
١٦٠ - وَفِي رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ «إِنَّ دَمَ، الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ»
стр. 132
١٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الطَّاهِرِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَكَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الدَّمَ فَقَالَ لَهَا: «أَمْسِكِي قَدْرَ مَا كَانَ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي» فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ
стр. 133
١٦٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا ابْنُ مِلْحَانَ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ شِهَابٍ ⦗٧١⦘ عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ فَعَلَتْهُ»
стр. 134
١٦٣ - قُلْتُ: هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَيَكْفِيهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ عِنْدَ ذَهَابِ قَدْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي»
١٦٤ - وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
١٦٥ - وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ
١٦٦ - وَكَذَلِكَ رُوِّينَاهُ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي، يَرْوِيهِ أَصْحَابُنَا فِي الْمُبْتَدَأَةِ فَالظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَيْضًا فِي الْمُعْتَادَةِ وَعَلَى هَذَا حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَنَحْنُ نَرْوِيهِ
стр. 135
١٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْتَحِيضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَمَا تَرَى فِيهَا قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ؟ قَالَ: «أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ» قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: «فَاتَّخِذِي ثَوْبًا» قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيُّهُمَا فَعَلْتِ أَجْزَأَ عَنْكِ مِنَ الْآخَرِ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكَ قَدْ طَهُرْتِ ⦗٧٢⦘ وَاسْتَنْقَأْتِ فَصَلِّي ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَأَيَّامَهَا وَصُومِي فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُكِ وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي كُلَّ شَهْرٍ كَمَا يَحِضْنَ يَعْنِي النِّسَاءَ وَكَمَا يَطْهُرْنَ مِيقَاتَ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ وَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ فَتَغْتَسِلِينَ فَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَتُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ فَافْعَلِي، وَصُومِي إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذَلِكَ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَهَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ»
стр. 136
١٦٨ - قُلْتُ: وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي اسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّي» وَفِي حَدِيثِ حَمْنَةَ زِيَادَةُ اسْتِحْبَابٍ لِزِيَادَةِ الْغُسْلِ وَبَيَانُ جَوَازِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ⦗٧٤⦘
١٦٩ - وَأَكْثَرُ النِّفَاسِ سِتُّونَ يَوْمًا وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعَائِشَةَ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي أَكْثَرِ النِّفَاسِ ⦗٧٥⦘ وَغُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنْ حَيْضَتِهَا وَنَفَاسِهَا كَغُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَسْتَعْمِلَ فِي غُسْلِهَا مِنَ الْحَيْضِ مَا
стр. 137
١٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو سَعِيدٍ الْأَعْرَابِيُّ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً، سَأَلْتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الْحَيْضِ فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ قَالَ: «خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا» قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: «تَطَهَّرِي بِهَا» قَالَتْ: " كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَتْ: فَاسْتَتَرَ يَعْنِي هَكَذَا وَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي بِهَا» قَالَتْ عَائِشَةُ فَاجْتَذَبْتُهَا فَقُلْتُ تَتَّبِعِينَ بِهَا أَثَرَ الدَّمِ
стр. 138
بَابُ غُسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ
١٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ
стр. 139
١٧١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ ⦗٧٦⦘ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَوَّلُهُنَّ بِالتُّرَابِ»
стр. 140
١٧٢ - وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لْيَغْسِلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ»
١٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، فَذَكَرَهُ
١٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: فَقُلْنَا فِي الْكَلْبِ بِمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ الْخِنْزِيرُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي شَرٍّ مِنْ حَالِهِ لَمْ يَكُنْ فِي خَيْرٍ مِنْهُ فَقُلْنَا بِهِ قِيَاسًا عَلَيْهِ
стр. 141
بَابُ غُسْلِ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ
стр. 142
١٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَيَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، قَالَ: وَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَكَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ فَقَالَ: «لِتَحُتَّهُ، ثُمَّ لِتَقْرُصْهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ، ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ»
стр. 143
١٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَبَالَ فَصَاحَ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَكَفَّهُمْ عَنْهُ ثُمَّ أَمَرَ بِدَلْو مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِهِ ⦗٧٨⦘. فَوَجَبَ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ إِزَالَةُ النَّجَاسَاتِ بِالْمَاءِ»
стр. 144
١٧٧ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَغَيْرِهِ، فِي خَلْعِ النَّبِيِّ ﷺ نَعْلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ وَقَوْلِهِ بَعْدَ الِانْصِرَافِ: «إِنَّ جِبْرَئِيلَ ﵇ أَخْبَرَنِي أَنُّ بِهَا أَذًى» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «قَذَرًا» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «خَبَثًا» وَقَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى نَعْلَيْهِ فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا، أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالْأَرْضِ، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا»
стр. 145
١٧٨ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلَيْهِ، وَرُوِيَ خُفَّيْهِ، فِي الْأَذَى فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُمَا طَهُورٌ» فَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: بِذَلِكَ فِي الْقَدِيمِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فِي الْأَمْرِ الْجَدِيدِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا، فَأَوْجَبَ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَعْذُرْ مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ نَجَسٌ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ كَهَيْئَتِهِ فِي الْوُضُوءِ أَوْجَبَ غَسْلَ النَّعْلِ بِالْمَاءِ وَجَعَلَ حُكْمَهُ حُكْمَ الثَّوْبِ وَكَأَنَّهُ وَقَفَ عَلَى اخْتِلَافِ أَئِمَّةِ النَّقْلِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِبَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَعَلَى اخْتِلَافِ الرُّوَاةَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ الْآخَرِ فَلَمْ يَرَ تَخْصِيصَ مَا فِي مَعْنَى مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغُسْلِ بِالْمَاءِ بِمَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِي ثُبُوتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
следующие страницы →