Полный текст (4 239 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
١٦٤٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ»
стр. 1542
بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّفَا
стр. 1543
١٦٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵁ قَالَ: وأُحِبُّ إِلَيَّ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا مِنْ بَابِ الصَّفَا، وَيَظْهَرَ فَوْقَهُ مِنْ مَوْضِعٍ يَرَى مِنْهُ الْبَيْتَ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، فَيُكَبِّرَ وَيَقُولَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ⦗١٧٩⦘ مَا هَدَانَا وَأَوْلَانَا، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ. ثُمَّ يَدْعُو يُلَبِّي، ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ حَتَّى يَقُولَهُ ثَلَاثًا وَيَدْعُو فِيمَا بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ مَا بَدَا لَهُ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِي حَتَّى إِذَا كَانَ دُونَ الْمِيلِ الْأَخْضَرِ الْمُعَلَّقِ فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ بِنَحْو مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا حَتَّى يُحَاذِيَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ اللَّذَيْنِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَدَارِ الْعَبَّاسِ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَرْقَى عَلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ إِنْ بَدَا لَهُ، ثُمَّ يَصْنَعُ عَلَيْهَا مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعًا يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةَ»
стр. 1544
١٦٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ" اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشْي أَرْبَعًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَرَأَ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَالَ: وَكَانَ أَبِي يَقُولُ: وَلَا أَعْلَمُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا رَأَى الْبَيْتَ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَهَلَّلَهُ وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِى وَيُمِيْتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى كَانَ آخِرُ الطَّوَافِ عَلَى الْمَرْوَةِ"
стр. 1545
١٦٤٣ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قِصَّةِ فَتْحِ مَكَّةَ قَالَ: وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْحَجَرِ «فَاسْتَلَمَهُ وَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلَا عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، فَرَفَعَ يَدَهُ وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ»
١٦٤٤ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالدُّعَاءِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَذَلِكَ فِيمَا
стр. 1546
١٦٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بِمَكَّةَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ: «إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ حَاجًّا فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَلْيُصَلِّ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ يَبْدَأْ بِالصَّفَا فَيَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، فَيُكَبِّرْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَسَأَلَ لِنَفْسِهِ وَعَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلُ ذَلِكَ»
стр. 1547
١٦٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، " كَانَ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ، حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ. قَالَ: وَكَانَ يُكَبِّرُ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَيَصْنَعُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَذَلِكَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ التَّكْبِيرِ، وَسَبْعٌ مِنَ التَّهْلِيلِ، ثُمَّ يَدْعُو فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَيَسْأَلُ اللَّهَ ثُمَّ يَهْبِطُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَطْنِ الْمَسِيلِ سَعَى حَتَّى يَظْهَرَ مِنْهُ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ ⦗١٨١⦘ الْمَرْوَةَ فَيَرْقَى عَلَيْهَا فَيَصْنَعُ مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا، يَصْنَعُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ "
стр. 1548
١٦٤٧ - وبإِسْنَادِهِ قَالَ: نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَلَّا تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ "
стр. 1549
١٦٤٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الصَّفَا: «اللَّهُمَّ اعْصِمْنَا بِدِينِكَ وَطَوَاعِيَتِكَ وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ وَجَنِّبْنَا حُدُودَكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا نُحِبُّكَ وَنُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ، وَأَنْبِيَاءَكَ وَرُسَلَكَ وَنُحِبُّ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْنَا إِلَيْكَ وَإِلَى مَلَائِكَتِكَ وَإِلَى أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ، وَإِلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى وَجَنِّبْنَا وَاغْفِرْ لَنَا فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى وَاجْعَلْنَا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ»
стр. 1550
١٦٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ، بِبَغْدَادَ، نَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، نَا شَاذَانُ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الصَّفَا: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَأَعِذْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ»
стр. 1551
١٦٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ⦗١٨٢⦘، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ الْحَرَّانِيَّ، نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ»
стр. 1552
١٦٥١ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ " لَبَّى عَلَى الشِّقِّ الَّذِي عَلَى الصَّفَا، فَلَمَّا هَبَطَ إِلَى الْوَادِي سَعَى وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ "
стр. 1553
١٦٥٢ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ سَعْي بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» قَالَ: يُرِيْدُ بِهِ السَّعْيَ الَّذِي هُوَ فَوْقَ الْمَشْيِ وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، وَعَطَاءٍ
стр. 1554
١٦٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُؤَمَّلٍ الْعَائِذِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي بِنْتُ أَبِي تَجْرأَةَ، إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، قَالَتْ: دَخَلْتُ مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ دَارٍ لِأَبِي حُسَيْنٍ نَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَرَأَيْتُهُ يَسْعَى وَإِنَّ مِئْزَرَهُ لَيَدُورُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْي، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى رُكْبَتَيْهِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ»
١٦٥٤ - وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ الْمُؤَمَّلِ، وَقَالُوا: عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ. وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ مُشْكَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ ⦗١٨٣⦘ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ، عَنْ نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ اللَّاتِي أَدْرَكْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 1555
١٦٥٥ - وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» وَاللهُ أَعْلَمُ
стр. 1556
بَابُ الرُّكُوبِ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
стр. 1557
١٦٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيُشْرِفَ وَلِيَسْأَلُوهُ فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ»
стр. 1558
١٦٥٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، «طَوَافَهُ عَلَى بَعِيرِهِ لِيَسْتَلِمَ الرُّكْنَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُصْرَفَ عَنْهُ النَّاسُ وَلَا يُصْرَفُونَ عَنْهُ، فَطَافَ عَلَى بَعِيرِهِ لِيَسْمَعُوا كَلَامَهُ وَيَرَوْا مَكَانَهُ وَلَا تَنَالَهُ أَيْدِيهِمْ»
١٦٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: أَمَّا سَعْيُهُ الَّذِي طَافَهُ لِمَقْدِمِهِ فَعَلَى قَدَمَيْهِ، لِأَنَّ جَابِرًا الْمُحْكَى عَنْهُ أَنَّهُ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَمَشَى أَرْبَعَةً، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَابِرٌ يُحْكَى عَنْهُ الطَّوَافُ مَاشِيًا وَرَاكِبًا فِي سَبْعٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ حَفِظَ أَنَّ سَعْيَهُ الَّذِي رَكِبَ فِيهِ فِي طَوَافِهِ يَوْمَ النَّحْرِ. وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ طَاوُسٍ فِي إِفَاضَةِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗١٨٤⦘ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ
١٦٥٩ - قُلْتُ: وَالَّذِي رُوِّينَا عَنْهُ، أَنَّهُ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا، فَإِنَّهُ أَرَادَ بِهِ سَعْيَهُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ مَاشِيًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ حَتَّى خَرَجْنَ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْبُيُوتِ وَكَانَ لَا يَضْرِبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ. هَذَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. فَأَمَّا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنَّهُ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
стр. 1559
١٦٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: «لَمْ يَطُفْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا، طَوَافَهُ الْأَوَّلَ»
стр. 1560
بَابُ مَا يَفْعَلُ الْمَرْءُ بَعْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا يَفْعَلُ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ مِنَ الْوقُوفِ بِعَرَفَةَ وَغَيْرِهَا
١٦٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: إِذَا كَانَ مُعْتَمِرًا فَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَحْبَبْتُ لَهُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَوْ يَنْحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ، وَإِنْ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَهُ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَأَقَامَ حَلَالًا
стр. 1561
١٦٦٢ - وَرُوِّينَا فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ وَيَحِلُّوا، وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَدْ قَلَّدَهَا وَمَنْ كَانَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ»
стр. 1562
١٦٦٣ - وَرُوِّينَا عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ ⦗١٨٥⦘ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ، ثُمَّ أَتَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فَسَعَى بَيْنَهُمَا سَبْعًا ثُمَّ حَلَقَ رَأْسَهُ»
١٦٦٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا شَرِيكٌ، فَذَكَرَهُ
١٦٦٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَفْتَتِحُ الطَّوَافَ
стр. 1563
١٦٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ مَتَى يَقْطَعُ الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ؟ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «حَتَّى يَمْسَحَ الْحَجَرَ» قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ "
стр. 1564
١٦٦٧ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَفْتَتِحَ الطَّوَافَ مُسْتَلِمًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَلِمٍ» وَرَفَعَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، وَهُوَ وَهْمٌ
١٦٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا أَرَادَ التَّوَجُّهَ إِلَى مِنًى تَوَجَّهَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَبْلَ الظُّهْرِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا لِلْوَدَاعِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُتَوَجِّهًا مِنَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ أَتَى مِنًى فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ
стр. 1565
١٦٦٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا تَوَجَّهْتُمْ إِلَى مِنًى ذَاهِبِينَ ⦗١٨٦⦘ فَأَهِلُّوا»
١٦٧٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ
١٦٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ كَانَ قَارِنًا أَوْ حَاجًّا أَمْسَكَ عَنِ الْحِلَاقِ فَلَمْ يَحْلِقْ حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ.
١٦٧٢ - قُلْتُ: وَقَدْ رُوِّينَا مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْجُزْءِ قَبْلَهُ
١٦٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأُحِبُّ لِلْحَاجِّ وَالْقَارِنِ أَنْ يُكْثِرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَحْبَبْتُ أَنْ يَخْرُجَا إِلَى مِنًى ثُمَّ يُقِيمَانِ بِهَا حَتَّى يُصَلِّيَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ يَغْدُوَانِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ وَذَلِكَ أَوَّلَ بُزُوغِهَا، ثُمَّ يَمْضِيَانِ حَتَّى يَأْتِيَا عَرَفَةَ فَيَشْهَدَا الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ وَيَجْمَعَا بِجَمْعِهِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ.
١٦٧٤ - قُلْتُ: وَهَكَذَا يَفْعَلُ مَنْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ الْمُتَمَتِّعُ، وَيَفْعَلُونَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَذَلِكَ فِيمَا
стр. 1566
١٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحَجِّ بِطُولِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلَمَّا أَنْ كَانَ آخِرُ الطَّوَافِ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْي فَلْيَحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً» فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْي، وَذَكَرَ ⦗١٨٧⦘ الْحَدِيثَ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى أَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " فَصَلَّى بِنَا بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِّلَتْ لَهُ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُطْبَتِهِ. قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ إِلَى الصَّخْرَاتِ وَجَعَلَ حَبَلَ الشَّاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ وأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ خَلْفَهُ فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: «أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدُ، ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الشَّعْرِ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّ ظَعْنٌ يَجْرِينَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ وَصَرَفَ الْفَضْلَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى إِذَا أَتَى بَطْنَ مُحَسَّرٍ حَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ وَأَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ ⦗١٨٨⦘ مَرَقِهَا، ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى عَلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْتَقُونَ مِنْ زَمْزَمَ فَقَالَ: «انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ»
стр. 1567
١٦٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ "
стр. 1568
١٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دعَاءُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ "
стр. 1569
١٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ العَبَّاسِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنَاخَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ " فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، ثُمَّ قُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ ⦗١٨٩⦘، فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ. قَالَ كُرَيْبٌ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ "
стр. 1570
١٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَرْمَوِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَفَضْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ جَمْعٍ، فَمَا زَالَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةَ، فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِي، ثُمَّ قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي نَاوِلْنِي سَبْعَةَ أَحْجَارٍ» " فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا» ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ الَّذِيَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ صَنَعَ
стр. 1571
١٦٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، نَا أَيْمَنُ ابْنُ نَابِلٍ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قُدَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْكِلَابِيَّ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ «يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ»
стр. 1572
١٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ يَوْمِ النَّحْرِ: «هَاتِ فَالْقَطْ لِي حَصًى» فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ، وَوَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: «بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ. بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ»
١٦٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: مِنْ حَيْثِ أَخَذَ يَعْنِي الْحَصَى، أَجْزَأَهُ، إِلَّا أَنِّي أَكْرَهُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ لِئَلَّا يَخْرُجَ حَصَى الْمَسْجِدِ مِنْهُ وَمِنَ الْحُشِّ لِنَجَاسَتِهِ، وَمِنَ الْجَمْرَةِ لِأَنَّهُ حَصًى غَيْرُ مُتَقَبَّلٍ
стр. 1573
١٦٨٣ - وَرُوِّيِنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا تُقُبِّلَ مِنْهُ رُفِعَ وَمَا لَمْ يُتَقَبَّلْ تُرِكَ»
١٦٨٤ - وَرُوِيَ أَيْضًا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
стр. 1574
١٦٨٥ - وَرُوِّينَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» وَهَذَا هُوَ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ لِرَمْي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَإِنْ دَفَعَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَرَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ
стр. 1575
١٦٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْمَالِكِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، فَرَمَتِ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ، وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » ⦗١٩١⦘
١٦٨٧ - وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
стр. 1576
بَابُ مَا يَكُونُ بِمِنًى بَعْدَ رَمْي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ
١٦٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَأُحِبُّ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ وَكَانَ مَعَهُ هَدْي أَنْ يَبْدَأَ فَيَنْحَرَهُ أَوْ يَذْبَحَهُ، ثُمَّ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ، وَالْحَلْقُ أَحَبُّ إِلَيَّ، ثُمَّ يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ هَدْيِهِ ثُمَّ يُفِيضُ
стр. 1577
١٦٨٨ - قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «رَمْيَ النَّبِيِّ ﷺ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ نَحْرَهُ الْهَدْيَ، ثُمَّ أَكْلَهُ مِنْ هَدَايَاهُ ثُمَّ إِفَاضَتَهُ»
стр. 1578
١٦٨٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، نَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: «حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ»
стр. 1579
١٦٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَمْرَةَ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ نَاوَلَ الْحَلَّاقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ، فَنَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَةَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ شِقَّهُ فَحَلَقَهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَسِّمَهُ بَيْنَ النَّاسِ»
стр. 1580
١٦٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: «حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَلَقَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ»
следующие страницы →