← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

٢٢٦٢ - وَفِي حَدِيثِ الْجَارُودِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ فَلَا تَقْرَبَنَّهَا»

стр. 2102

٢٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَالْتَقَطْتُ سَوْطًا بِالْعُذَيْبِ، فَقَالَا: دَعْهُ دَعْهُ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَدَعُهُ يَأْكُلُهُ السَّبُعُ لَأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ، فَقَدِمْتُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ إِنِّي وَجَدْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا»، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: «فَعَرِّفْهَا حَوْلًا» فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: «فَعَرِّفْهَا حَوْلًا» فَأَتَيْتُ بَعْدَ أَحْوَالٍ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: «اعْرَفْ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعَدَدِهَا وَوِكَائِهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا» ⦗٣٤٦⦘ كَذَا فِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ، ثُمَّ لَقِيَهُ شُعْبَةُ بِمَكَّةَ فَقَالَ: لَا أَدْرِي ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا. وَرُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ يَقُولُ: «عَرِّفْهَا عَامًا وَاحِدًا» فَكَأَنَّهُ كَانَ يَشُكُّ فِيهِ ثُمَّ تَذَكَّرَهُ

стр. 2103

٢٢٦٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُ وَجَدَ دِينَارًا بِالسُّوقِ، فَأَنْفَقَهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ فَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعْتَرَفْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ» وَفِي قِصَّتِهِ مَا دَلَّ عَلَى ضَرُورَتِهِ إِلَيْهِ فِي الْحَالِ، وَفِي مَتْنِ الْحَدِيثِ اخْتِلَافٌ، وَفِي أَسَانِيدِهِ ضَعْفٌ وَاللهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِّينَا فِي سَاقِطَةِ مَكَّةَ أَنَّهُ: «لَا يَلْتَقِطُهَا إِلَّا مُنْشِدٌ» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا»

стр. 2104

٢٢٦٥ - وَرُوِّينَا عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ» ٢٢٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، فَذَكَرَهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، النَّهْيَ عَنِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا بَعْدَ تَعْرِيفِ سَنَةٍ وَأَنَّهُ يَعْرِفُهُ أَبَدًا حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهَا

стр. 2105

٢٢٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثنا الْمُقْرِي، ثنا حَيْوَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَسْوَدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى شَدَّادٍ ⦗٣٤٧⦘. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ فِي الْمَسْجِدِ ضَالَّةً فَلْيَقُلْ: لَا أَدَّاهَا اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا "

стр. 2106

٢٢٦٧ - وَلَا يَثْبُتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، مَا رُوِيَ عَنْهُمَا، فِي جُعْلِ رَدِّ الْآبِقِ. وَأَمْثَلُ شَيْءٍ رُوِيَ فِيهِ مَا رَوَى أَبُو رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أَصَبْتُ غِلْمَانًا إِبَاقًا فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ»، قُلْتُ: هَذَا الْأَجْرُ فَمَا الْغَنِيمَةُ. قَالَ: «أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا مِنْ كُلِّ رَأْسٍ» وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَرَفَ شَرْطَ مَالِكِهِمْ لِمَنْ رَدَّهُمْ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، فَأَخْبَرَهُ بِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ

стр. 2107

بَابُ اللَّقِيطِ

стр. 2108

٢٢٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سِنِينَ أَبِي جَمِيلَةَ، أَنَّهُ الْتَقَطَ مَنْبُوذًا فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَهُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لَكَ وَنَفَقَتُهُ عَلَيْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: «وَوَلَاؤُهُ لَكَ» وَلَاءُ الْإِسْلَامِ لَا وَلَاءَ الْعِتَاقِ. فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»

стр. 2109

بَابُ الْوَلَدِ يَتْبَعُ أَبَوَيْهِ فِي الدِّينِ مَا لَمْ يَبْلُغْ

стр. 2110

٢٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ إِنْسَانٍ تَلِدُهُ أُمُّهُ عَلَى الْفِطْرَةِ أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، فَإِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ فَمُسْلِمٌ كُلُّ إِنْسَانٍ تَلِدُهُ أُمُّهُ يَلْكَزُهُ الشَّيْطَانُ فِي حِضْنَيْهِ إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا» ٢٢٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» يَعْنِي الْفِطْرَةَ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْخَلْقَ، فَجَعَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يُفْصِحُوا بِالْقَوْلِ فَيَخْتَارُوا أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ الْإِيمَانَ أَوِ الْكُفْرَ لَا حُكْمَ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا الْحُكْمُ لَهُمْ بِآبَائِهِمْ فَمَا كَانَ آبَاؤُهُمْ يَوْمَ يُولَدُونَ فَهُوَ بِحَالَهِ إِمَّا مُؤْمِنٌ فَعَلَى إِيمَانِهِ أَوْ كَافِرٌ فَعَلَى كُفْرِهِ. ٢٢٧١ - قُلْتُ: وَأَمَّا حُكْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَهُوَ صَغِيرٌ فَقَالَ: «اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ»

стр. 2111

٢٢٧٢ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، نا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرَةَ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، الَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «الْمُؤْمِنُ تَلْحَقُ بِهِ ذُرِّيَّتُهِ لِيُقِرَّ اللَّهُ بِهِمْ عَيْنَهُ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ. وَأَمَّا الْغُلَامُ الْعَاقِلُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَهُوَ ⦗٣٤٩⦘ لِذِمِّيٍّ إِذَا وَصَفَ الْإِسْلَامَ» فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَتْبَعَهُ وَأَنْ تُبَاعَ عَلَيْهِ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تُبَاعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِفَ الْإِسْلَامَ بَعْدَ الْحُكْمِ، أَوِ اسْتِكْمَالِ خَمْسَ عَشْرَةَ فَيَكُونُ فِي السِّنِّ الَّتِي لَوْ أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ بَعْدَهَا قُتِلَ. قَالَ فِي الْقَدِيمِ: فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِأَنَّ عَلِيًّا أَسْلَمَ وَهُوَ فِي حَالِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ فَعَدَّ ذَلِكَ إِسْلَامًا. وَقِيلَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ يُقَالُ لَهُ: إِنَّمَا قَالَ النَّاسُ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلِيُّ. بِذَلِكَ جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَغَيْرِهِ. فَقَدْ رَأَيْنَا الصَّغِيرَ يَرَى الصَّلَاةَ فَيُصَلِّي وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ عَارِفٍ بِالْإِيمَانِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَكَمَ لِعَلِيٍّ بِخِلَافِ حُكْمِ أَبَوَيْهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ. ٢٢٧٣ - قُلْتُ: وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي سِنِّ عَلِيٍّ يَوْمَ أَسْلَمَ، فَذَهَبَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى أَنَّهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَذَهَبَ مُجَاهِدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ إِلَى أَنَّهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَذَهَبَ شَرِيكٌ الْقَاضِي إِلَى أَنَّهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً

стр. 2112

٢٢٧٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، فِي جَامِعِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ بَعْدَ خَدِيجَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً»

стр. 2113

٢٢٧٥ - قُلْتُ: وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَا رَوَى عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، عَشْرَةَ سَنَةً يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَيَرَى الضَّوْءَ سَبْعَ سِنِينَ وَلَا يَرَى شَيْئًا، وَثَمَانِ سِنِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرًا» وَعَلَى مَا رُوِيَ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ عَلِيًّا قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، فَيَكُونُ إِسْلَامُهُ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ وَهُوَ بَعْدَ نُزُولُ الْوَحْي فَمَكَثَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ثَمَانِيًا وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا وَعَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَيَكُونُ يَوْمَ أَسْلَمَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَمَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَإِلَى مِثْلِ رِوَايَةِ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَهَبَ الْحَسَنُ وَذَلِكَ فِيمَا

стр. 2114

٢٢٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا أَبُو عَمْرٍو السَّمَّاكُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ⦗٣٥٠⦘، ثنا رَوْحٌ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِ سِنِينَ بِمَكَّةَ وَعَشْرًا بَعْدَمَا هَاجَرَ» وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: عَشْرًا بِمَكَّةَ وَعَشْرًا بِالْمَدِينَةِ. وَالَّذِي قَالَ الْحَسَنُ فِي سِنِّ عَلِيٍّ إِنَّمَا قَالَهُ عَلَى مَا شَرَحْنَاهُ وَحَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ، وَعَلَى أَنَّ الْأَحْكَامَ إِنَّمَا تَعَلَّقَتْ بِالْبُلُوغِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَقَبْلَ الْهِجْرَةِ وَإِلَى عَامِ الْخَنْدَقِ كَمَا تَتَعَلَّقُ بِالتَّمْيِيزِ وَعَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَدْ خَاطَبَهُ بِالْإِيمَانِ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِصِحَّةِ إِيمَانِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ لِتَخْصِيصِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ بِالْخِطَابِ، وَاللهُ أَعْلَمُ

стр. 2115

٩ - كِتَابُ الْفَرَائِضِ

стр. 2116

بَابُ الْفَرَائِضِ

стр. 2117

٢٢٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنَّ الْعِلْمَ سَيَنْقَضِي وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا»

стр. 2118

٢٢٧٨ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مِنْ قَوْلِهِ: «مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلْيَتَعَلَّمِ الْفَرَائِضَ»

стр. 2119

٢٢٧٩ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَاللَّحْنَ وَالسُّنَّةَ كَمَا تَعْلَمُونَ الْقُرْآنَ»

стр. 2120

٢٢٨٠ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ»

стр. 2121

٢٢٨١ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ، عَنِ الْفَرَائِضِ فَلْيَأْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ»

стр. 2122

٢٢٨٢ - وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: " عِلْمُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِخَصْلَتَيْنِ: بِالْقُرْآنِ وَبِالْفَرَائِضِ "

стр. 2123

بَابُ الْمَوَارِيثِ قَالَ اللَّهُ : ﴿«يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»﴾ [النساء: ١١] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ، وَالَّتِي فِي آخِرِ السُّورَةِ.

стр. 2124

٢٢٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي بَنِي سَلَمَةَ فَوَجَدَنِي لَا أَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ فَرَشَّ عَلَيَّ مِنْهُ فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَنَزَلَتْ فِيَّ ﴿«يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»﴾ [النساء: ١١] ٢٢٨٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَقَالَ: نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ﴿" يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] " ٢٢٨٥ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁. وَأَمَّا آيَةُ الْوَصِيَّةِ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي ابْنَتَيْ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 2125

٢٢٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٣٥٥⦘، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ شَهِيدًا يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا اسْتِفَاءً، وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُمَا مَالًا وَلَا يُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْمِيرَاثَ فَأَرْسَلَ إِلَى عَمِّهِمَا فَدَعَاهُ» فَقَالَ: «أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَلَكَ مَا بَقِيَ»

стр. 2126

٢٢٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ : ﴿«يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»﴾ [النساء: ١١] قَالَ: «كَانَ الْمِيرَاثُ لِلْوَلَدِ وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلْوَلَدِ الذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلْوَالِدَيْنِ السُّدُسَيْنِ، وَجَعَلَ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ أَوِ الرُّبُعَ وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ أَوِ الثُّمُنَ»

стр. 2127

٢٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْفَرَائِضَ، وَأُصُولَهَا كُلَّهَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَمَّا التَّفْسِيرُ فَتَفْسِيرُ أَبِي الزِّنَادِ عَلَى مَعَانِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ

стр. 2128

بَابُ مِيرَاثِ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا قَالَ: يَرِثُ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا هِيَ لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ النِّصْفَ، فَإِنْ ⦗٣٥٦⦘ تَرَكَتْ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَرِثَهَا زَوْجُهَا الرُّبُعُ لَا يُنْقَصْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَتَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا إِذَا هُوَ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ الرُّبُعَ فَإِنْ تَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ وَرِثَتهُ امْرَأَتُهُ الثُّمُنَ.

стр. 2129

بَابُ مِيرَاثِ الْأُمِّ مِنْ وَلَدِهَا وَمِيرَاثُ الْأُمِّ مِنْ وَلَدِهَا إِذَا تُوُفِّيَ ابْنُهَا أَوِ ابْنَتُهَا، فَتَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ تَرَكَ الِاثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ فَصَاعِدًا ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا مِنْ أَبِ وَأُمٍّ أَوْ مِنْ أَبٍ أَوْ مِنْ أُمٍّ السُّدُسُ، فَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ وَلَا اثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ فَصَاعِدًا فَإِنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ كَامِلًا إِلَّا فِي فَرِيضَتَيْنِ فقَطْ وَهُمَا: أَنْ يُتَوَفَّىَ رَجُلٌ وَيَتْرُكَ امْرَأَتَهُ وَأَبَوَيْهِ فَيَكُونَ لِامْرَأَتِهِ الرُّبُعُ وَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ وَهُوَ الرُّبُعُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَأَنْ تُتَوَفَّىَ امْرَأَةٌ وَتَتْرُكَ زَوْجَهَا وَأَبَوَيْهَا فَيَكُونَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلِأُمِّهَا الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ وَهُوَ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ

стр. 2130

مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ قَالَ: وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى شَيْئًا وَلَا مَعَ الْأَبِ وَلَا مَعَ الْجَدِّ أَبي الْأَبِ شَيْئًا، وَهُمْ فِي كُلِّ مَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ لِلْوَاحِدِ مِنْهُمْ السُّدُسُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَإِنْ كَانُوا اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا فُرِضَ لَهُمُ الثُّلُثُ يَقْتَسِمُونَهُ بِالسَّوَاءِ

стр. 2131

مِيرَاثُ الْأَبِ قَالَ: وَمِيرَاثُ الْأَبِ مِنِ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ إِذَا تُوُفِّيَ وَتَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا ذَكَرًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأَبِ السُّدُسُ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا ذَكَرًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا فَإِنَّ الْأَبَ يُخَلَّفُ وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرَكَهُ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَأَكْثَرُ مِنْهُ كَانَ لِلْأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُمُ ⦗٣٥٧⦘ السُّدُسُ فَأَكْثَرُ مِنْهُ فُرِضَ لِلْأَبِ السُّدُسُ فَرِيضَةً

стр. 2132

مِيرَاثُ الْوَلَدِ قَالَ: وَمِيرَاثُ الْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِمْ أَوْ وَالِدَتِهِمْ أَنَّهُ إِذَا تُوُفِّيَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ فَتَرَكَ ابْنَةً وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ كَانَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ لَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُنَّ وَيُبْدَأُ بِأَحَدٍ إِنْ شَرَكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ فَيُعْطَى فَرِيضَتَهُ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْوَلَدِ بَيْنَهُمْ «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» قَالَ: " وَمَنْزِلَةُ وَلَدِ الْأَبْنَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ سَوَاءٌ ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ وَيُحْجَبُونَ كَمَا يُحْجَبُونَ، وَإِنِ اجْتَمَعَ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الِابْنِ فَكَانَ فِي الْوَلَدِ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ لَا مِيرَاثَ مَعَهُ لِأَحَدٍ مِنْ وَلَدِ الِابْنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَلَدِ ذَكَرٌ وَكَانَا أُنْثَيَيْنِ فَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْبَنَاتِ فَإِنَّهُ لَا مِيرَاثَ لِبَنَاتِ الِابْنِ مَعَهُنَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ ذَكَرٌ هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ أَوْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُنَّ فَيُرَدُّ عَلَى مَنْ بِمَنْزِلَتِهِ، وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الْأَبْنَاءِ فَضْلٌ إِنْ فَضَلَ فَيَقْتَسِمُونَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَلَدُ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً وَتَرَكَ ابْنَةَ ابْنٍ فَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَهُمُ السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ ذَكَرٌ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِنَّ فَلَا سُدُسَ لَهُنَّ وَلَا فَرِيضَةَ، وَلَكِنْ إِنْ فَضَلَ فَضْلٌ بَعْدَ فَرِيضَةِ أَهْلِ الْفَرَائِضِ كَانَ ذَلِكَ الْفَضْلُ لِذَلِكَ الذَّكَرِ، وَلِمَنْ بِمَنْزِلَتِهِ مِنَ الْإِنَاثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَيْسَ لِمَنْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُنَّ

стр. 2133

مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ قَالَ: وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ الذَّكَرِ وَلَا مَعَ الْأَبِ شَيْئًا، وَهُمْ مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الْأَبْنَاءِ مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ يُخَلَّفُونَ وَيُبْدَأُ بِمَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ

стр. 2134

وَجَلَّ إِنَاثًا كَانُوا أَوْ ذُكُورًا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا وَلَا جَدًّا أَبَا أَبٍ وَلَا وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى وَلَا ابْنًا ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ لَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرَكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ لَمْ يَفْضُلْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكُوا مَعَ بَنِي أُمِّهِمْ، وَهِيَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وأخْوَيْهَا لِأُمِّهَا وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ وَلِابْنَيْ أُمِّهَا الثُّلُثُ فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَيَشْتَرِكُ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ بَنُو أُمِّ الْمُتَوَفَّى، وَاللهُ أَعْلَمُ

стр. 2135

مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِّ سَوَاءً ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَشْتَرِكُونَ مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ الَّتِي يُشْرِكْهُمْ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ فَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ وَالْأَبِ وَالْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ وَكَانَ فِي بَنِي الْأُمِّ وَالْأَبِ ذَكَرٌ فَلَا مِيرَاثَ مَعَهُ لِأَحَدٍ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنُو الْأُمِّ وَالْأَبِ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً، وَكَانَ بَنُو الْأَبِ امْرَأَةً وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ لَا ذَكَرَ فِيهِنَّ فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ وَيُفْرَضُ لِبَنَاتِ الْأَبِ السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الْأَبِ أَخٌ ذَكَرٌ فَلَا فَرِيضَةَ لَهُمْ وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَنُو الْأُمِّ وَالْأَبِ امْرَأَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ وَلَا مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِبَنَاتِ الْأَبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ مِنْ أَبٍ فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بِفَرَائِضِ مَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَأُعْطُوهَا، فإن فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ فَكَانَ بَيْنَ بَنِي الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ

стр. 2136

بَابُ مِيرَاثِ الْجَدِّ أَبِ الْأَبِ قَالَ: وَمِيرَاثُ الْجَدِّ أَبِي الْأَبِ أَنَّهُ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَبِ دُنْيَا شَيْئًا، وَهُوَ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ وَمَعَ ابْنِ الِابْنِ يَفْرِضُ لَهُ السُّدُسُ وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَخًا أَوْ أُخْتًا مِنْ أَبِيهِ فَيُخَلَّفُ الْجَدُّ وَيُبْدَأُ بِأَحَدٍ إِنْ شَرَكَهُ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَى فَرِيضَتَهُ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَأَكْثَرُ مِنْهُ كَانَ لِلْجَدِّ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلِ السُّدُسُ فَأَكْثَرُ فُرِضَ مِنْهُ لِلْجَدِّ السُّدُسُ فَرِيضَةً وَمِيرَاثُ الْجَدِّ أَبِي الْأَبِ مَعَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ وَالْأَبِّ أَنَّهُمْ يُخَلَّفُونَ وَيُبْدَأُ بِأَحَدٍ إِنْ شَرَكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ فَمَا بَقِيَ لِلْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ وَيُحْسَبُ أَيُّهَ أَفْضَلُ لِحَظِّ الْجَدِّ الثُّلُثُ مِمَّا تَحَصَّلَ لَهُ وَالْإِخْوَةُ أَمْ أَنْ يَكُونَ أَخًا فَيُقَاسِمَ الْإِخْوَةَ فِيمَا يَحْصُلُ لَهُمْ وَلَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَمِ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ فَارِغًا فَأَيُّ ذَلِكَ مَا كَانَ أَفْضَلَ لِحَظِّ الْجَدِّ أُعْطِيَهُ وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ يَكُونُ قَسْمُهُمْ فِيهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَهِيَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَجَدَّهَا وَأُخْتَهَا لِأَبِيهَا فَيُفْرَضُ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَلِأُخْتِهَا النِّصْفُ ثُمَّ يُجْمَعُ سُدُسُ الْجَدِّ وَنِصْفُ الْأُخْتِ فَيُقْسِمُ كُلُّهُ أَثْلَاثًا لِلْجَدِّ مِنْهُ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُخْتِ الثُّلُثُ قَالَ: وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ مَعَ الْجَدِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ وَأَبٍ كَمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ وَالْأَبِ سَوَاءٌ ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ فَإِنَّ بَنِي الْأُمَّ وَالْأَبَ يُعَادُّونَ الْجَدَّ بِبَنِي أَبِيهِمْ فَيَمْنَعُونَهُ بِبَنِي الْأَبِ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ، فَمَا حَصَلَ لِلْأُخُوَّةِ بَعْدَ حَظِّ الْجَدِّ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِبَنِي الْأُمِّ وَالْأَبِ خَاصَّةً دُونَ بَنِي الْأَبِ وَلَا يَكُونُ لِبَنِي الْأَبِ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَنُو الْأُمِّ وَالْأَبِ إِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهَا تُعَادِلُ الْجَدَّ بِبَنِي أَبِيهَا مَا كَانُوا فَمَا حَصَلَ لَهَا وَلَهُمْ مِنْ شَيْءٍ كَانَ لَهَا دُونَهُمْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ يُسْتَكْمَلَ نِصْفُ الْمَالِ كُلُّهُ فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحَازُ لَهَا وَلَهُمْ فَضْلٌ عَنْ نِصْفِ الْمَالِ كُلِّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْفَضْلَ يَكُونُ بَيْنَ بَنِي الْأَبِ، وَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ

стр. 2137

مِيرَاثُ الْجَدَّاتِ قَالَ: وَمِيرَاثُ الْجَدَّاتِ أَنَّ أُمَّ الْأُمِّ لَا تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ شَيْئًا وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً، وَأَنَّ أُمَّ الْأَبِ لَا تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ شَيْئًا وَلَا مَعَ الْأَبِ شَيْئًا وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً، وَإِنِ اجْتَمَعَتِ الْجَدَّتَانِ لَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى دُونَهُمَا أُمٌّ وَلَا أَبٌ، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَإِنَّا قَدْ سَمِعْنَا: إِنْ كَانَتِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ أَقْعَدَهُمَا كَانَ لَهَا السُّدُسُ وَزَالَتِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَإِنْ كَانَتَا مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ كَانَتِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ هِيَ أَقْعَدَهُمَا فَإِنَّ السُّدُسَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَإِنْ تَرَكَ الْمُتَوَفَّى جَدَّاتٍ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ دُونَهُنَّ أُمٌّ وَلَا أَبٌ فَالسُّدُسُ بَيْنَهُنَّ ثَلَاثَتِهِنَّ وَهِيَ أُمُّ أُمِّ الْأُمِّ وَأُمُّ أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّ أَبِ الْأَبِ، وَاللهُ أَعْلَمُ

стр. 2138

بَابُ مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ قَالَ: الْأَخُ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الْأَخِ لِلْأَبِ، وَالْأَخُ لِلْأَبِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، وَابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، أَوْلَى مِنَ ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ، وَابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنِ ابْنِ ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، وَابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنَ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ، وَالْعَمُّ أَخُو الْأَبِ لِلْأُمِّ وَالْأَبُ أَوْلَى مِنَ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلْأَبِ، وَالْعَمُّ أَخُو الْأَبِ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنِ ابْنِ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلْأَبِ وَالْأُمِ، وَابْنُ الْعَمِّ لِلْأَبِ أَوْلَى مِنْ عَمِّ الْأَبِ أَخِي أَبِي الْأَبِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ، وَكُلُّ شَيْءٍ يُسْأَلُ عَنْهُ مِنْ مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ فَإِنَّهُ عَلَى نَحْوِ هَذَا فَمَا سُئِلَتْ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ فَانْسُبِ الْمُتَوَفَّى وَانْسُبْ مَنْ يَتَنَازَعُ فِي الْوَلَايَةِ مِنْ عَصَبَتِهِ، فَإِنْ وَجَدْتَ أَحَدًا مِنْهُمْ يَلْقَى الْمُتَوَفَّى إِلَى أَبٍ لَا يَلْقَاهُ مَنْ سِوَاهُ مِنْهُمْ إِلَّا إِلَى أَبٍ فَوْقَ ذَلِكَ فَاجْعَلِ الْمِيرَاثَ لِلَّذِي يَلْقَاهُ إِلَى الْأَبِ الْأَدْنَى دُونَ الْآخَرِينَ، وَإِذَا وَجَدْتَهُمْ كُلَّهُمْ يَلْقَوْنَهُ إِلَى أَبٍ وَاحِدٍ يَجْمَعُهُمْ فَانْظُرْ أَقْعَدَهُمْ فِي النَّسَبِ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ ابنٍ فَقَطْ فَاجْعَلِ الْمِيرَاثَ لَهُ دُونَ الْأَطْرَافِ، وَإِنْ كَانَ الْأَطْرَافُ ابْنَ أُمٍّ وَأَبٍ فَإِنْ وَجَدْتَهُمْ مُتَسَاوِيَيْنِ يَتَنَاسَبُونَ فِي عَدَدِ الْآبَاءِ إِلَى عَدَدٍ وَاحِدٍ حَتَّى يَلْقَوْا نَسَبَ الْمُتَوَفَّى وَكَانُوا كُلَّهُمْ بَنِي أَبٍ أَوْ بَنِي أَبٍ وَأُمٍّ فَاجْعَلِ الْمِيرَاثَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوَاءِ، وَإِنْ كَانَ وَالِدُ بَعْضِهِمْ أَخَا وَالِدِ ذَلِكَ الْمُتَوَفَّى لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَكَانَ وَالِدُ مَنْ سِوَاهُ إِنَّمَا هُوَ أَخُو وَالِدِ ذَلِكَ الْمُتَوَفَّى لِأَبِيهِ

стр. 2139

فَقَطْ فَإِنَّ الْمِيرَاثَ لِبَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ دُونَ بَنِي الْأَبِ، وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ أَوْلَى مِنَ ابْنِ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَالْأَبُ وَأَوْلَى مِنَ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ قَالَ: وَلَا يَرِثُ ابْنُ الْأَخِ لِلْأُمِّ بِرَحِمِهِ تِلْكَ شَيْئًا وَلَا تَرِثُ الْجَدَّةُ أُمُّ أَبِ الْأُمِّ وَلَا ابْنَةُ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ، وَلَا الْعَمَّةُ أُخْتُ الْأَبِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ، وَلَا الْخَالَةُ، وَلَا مَنْ هُوَ أَبْعَدُ نَسَبًا مِنَ الْمُتَوَفَّى مِمَّنْ سُمِّيَ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَلَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِرَحِمِهِ تِلْكَ شَيْئًا

стр. 2140

قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَأَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، أَنَّ أَهْلَ الْحَرَّةِ حِينَ أُصِيبُوا كَانَ الْقَضَاءُ فِيهِمْ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْ أَبْنَائِهِمْ نَاسٌ كَثِيرٌ. آخِرُ مَا رَسَمَهُ أَبُو الزِّنَادِ مِنْ مَذْهَبِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْإِسْنَادِ، وَالَّذِي رَوَاهُ عَنِ الثِّقَةِ فِيمَنْ أُصِيبَ مِنْ أَهْلِ الْحَرَّةِ أَرَادَ بِهِ مَنْ عُمِّيَ مَوْتُهُ
следующие страницы →