← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَا: نا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ: حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ» قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا انْقُصُ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْلَحَ إِنِ صَدَقَ» ٢٥٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِهِ وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا

стр. 212

بَابُ مُبْتَدَأِ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ

стр. 213

٢٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ، فَانْطَلَقَ بِي ثُمَّ أَتَيْتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا " قَالَ ⦗١٠٥⦘ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِصَاحِبِي: مَا يَعْنِي؟ قَالَ: «إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِي، وَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ» قَالَ: وَحُشِيَ أَوْ قَالَ: وَكَنُزَ أَيْمَانًا ⦗١٠٧⦘ وَحِكْمَةً " وَالشَّكُّ مِنْ سَعِيدٍ، قَالَ: " ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ يُقَالُ لَهَا الْبُرَاقُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ وَمَعِي صَاحِبِي لَا يُفَارِقُنِي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: جِبْرِيلُ. فَقَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالُوا: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَفُتِحَ لَنَا، وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ ﵇ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ انْطَلَقْنَا ⦗١٠٨⦘ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. فَقِيلَ: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَفُتِحَ لَنَا، وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْيَى وَعِيسَى " قَالَ سَعِيدٌ أَحْسَبُهُ قَالَ: " ابْنَيِ الْخَالَةِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا فَقَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ يُوسُفُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَخُوكَ إِدْرِيسُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ " قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: قَالَ سَعِيدٌ وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ عِنْدَهَا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧] " ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ ﵇ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ هَارُونُ. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قَالَ: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. قَالَ: فَأَتَيْتَ عَلَى مُوسَى ﵇ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَخُوكَ مُوسَى. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى فَنُودِيَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ هَذَا غُلَامٌ بَعَثْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي. ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ رُفِعَ لَنَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا ⦗١٠٩⦘ فِيهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ. ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَحَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَنَّ وَرَقَهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةَ وَأَنَّ نَبْقَهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَحَدَّثَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَنْهَارُ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ. قَالَ: وَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ وَالْآخَرُ لَبَنٌ فَعُرِضَا عَلَيَّ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ أَصَابَ اللَّهُ بِكَ أُمَّتَكَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَفُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ أَوْ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، الشَّكُّ مِنْ سَعِيدٍ، فَجِئْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ لِي: بِمَا أُمِرْتَ؟ فَقُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ قَالَ: إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ فَحَطَّ عَنِّي خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَمَا زِلْتُ اخْتَلَفُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَيْهِ قَالَ: لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ حَتَّى رَجَعْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى قَالَ لِي: بِمَ أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ: إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ قُلْتُ: لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنْ أَرْضَى وَأُسَلِّمُ قَالَ: فَنُودِيتُ أَوْ نَادَانِي مُنَادٍ، الشَّكُّ مِنْ سَعِيدٍ، «أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَجَعَلْتُ لِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا»

стр. 214

٢٥٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَبُو صَالِحٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالَا: نا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَفَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُ رَبِّي قَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ "

стр. 215

بَابُ عَدَدِ رَكَعَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ

стр. 216

٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ قَالَا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَاطْمَأَنَّ زَادَ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهَا وِتْرٌ، وَصَلَاةُ الْغَدَاةِ لِطُولِ قِرَاءَتِهَا قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا سَافَرَ صَلَّى صَلَاتَهُ الْأُولَى "

стр. 217

٢٥٦ - وَرَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «دُونَ ذِكْرِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ، وَسَائِرُ الثِّقَاتِ أَطْلَقُوهُ لَمْ يُقَيِّدُوا الزِّيَادَةَ بِالْمَدِينَةِ» ٢٥٧ - وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُنَّ فُرِضَتْ فِي الِابْتِدَاءِ بِأَعْدَادِهِنَّ، ٢٥٨ - وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مُرْسَلًا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ ﵇ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ مَوْصُولٌ وَهَذَانِ مُرْسَلَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالرِّوَايَاتُ بِالْإِجْمَاعِ مُتَّفِقَةٌ عَلَى اسْتِقْرَارِ الشَّرْعِ عَلَى هَذِهِ الْأَعْدَادِ الْمَعْلُومَةِ لِلْجَمَاعَةِ "

стр. 218

بَابُ فَضْلِ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ

стр. 219

٢٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو الرَّبِيعِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ»

стр. 220

٢٦٠ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ٢٦١ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ مَوْلَى زَائِدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَادَ فِيهِ «وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ»

стр. 221

٢٦٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، أَنَّ الْمُخْدَجِيَّ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ، رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، كَانَ يَسْكُنُ الشَّامَ قَالَ: إِنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ وَإِنَّ الْمُخْدَجِيَّ رَاحَ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عُبَادَةُ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ، وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

стр. 222

بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] ٢٦٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَالْمَوْقُوتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْوَقْتُ الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ ⦗١١٣⦘ وَعَدَدُهَا

стр. 223

٢٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَّنِي جِبْرِيلُ ﵇ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ بِقَدْرِ الشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْغَدَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ". ٢٦٥ - قُلْتُ: وَقَوْلُهُ فِي الْعَصْرِ: «صَلَّى بِي حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ» يَعْنِي حِينَ تَمَّ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَقَوْلُهُ فِي الظُّهْرِ: «مِنَ الْغَدِ صَلَّى بِي حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ» يَعْنِي فَرَغَ مِنَ الظُّهْرِ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَرَادَ تَبْيِينَ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَآخِرَهُ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ التَّبْيِينُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَطُولُ وَتَقْصُرُ وَصَلَاتُهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي الصُّبْحَ ⦗١١٤⦘ وَالْعَصْرَ وَقَعَتْ فِي آخِرِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَيَبْقَى وَقْتُ الْجَوَازِ لِلصُّبْحِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ ٢٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ

стр. 224

٢٦٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: نا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدوسَ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، أنا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الْأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ»

стр. 225

٢٦٨ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَرَكْعَةً بَعْدَ مَا تَطْلُعُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» وَكَذَلِكَ قَالَهُ فِي الْعَصْرِ

стр. 226

٢٦٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ الزِّيَادِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: «وَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ ⦗١١٥⦘ الشَّمْسُ، وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الْأَوَّلُ وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ»

стр. 227

٢٧٠ - وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «وَقْتُ الصُّبْحِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ مَا لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ» وَقَالَ فِي الْمَغْرِبِ: «مَا لَمْ يَغِبْ نُورُ الشَّفَقِ»

стр. 228

٢٧٠ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بَيَانُ صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ «زِيَادَةُ رُخْصَةٍ فِي تَفَاوُتِ الْمَغْرِبِ إِلَى سُقُوطِ الشَّفَقِ وَالشَّفَقُ الَّذِي يَدْخُلُ بِغَيْبُوبَتِهِ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرِ هِيَ الْحُمْرَةُ» قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةَ مِنْهُمْ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعُبَادَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ

стр. 229

٢٧٠ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «زِيَادَةُ رُخْصَةٍ فِي تَفَاوُتِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» وَهُوَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ ٢٧١ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، إِنَّهُ قَالَ: «وَإِذَا طَهُرَتِ الْحَائِضُ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَإِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ صَلَّتِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا» ٢٧٢ - وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ، أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ جَعَلَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي مَعْنَاهَا الْمُغْمَى عَلَيْهِ يُفِيقُ وَالْمَجْنُونُ يُفِيقُ، وَالنَّصْرَانِيُّ يُسْلِمُ وَالصَّبِيُّ يَحْتَلِمُ، وَذَكَرَ أَيْضًا إِدْرَاكَ الصُّبْحِ بِإِدْرَاكَ قَدْرِ رَكْعَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِإِدْرَاكِ قَدْرِ تَكْبِيرَةٍ، وَذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ أَيْضًا فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ، وَوَقْتِ الْعِشَاءِ وَفِيهِ مِنْ قَوْلِ الصَّحَابَةِ دَلَالَةٌ عَلَى تَفَاوَتِ وَقْتِ الْجَوَازِ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 230

بَابُ السُّنَّةِ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِلصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ [المائدة: ٥٨] وَقَالَ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩].

стр. 231

٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، فِي كِتَابِ السُّنَنِ لِأَبِي دَاوُدَ أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، نا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: " لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ فِي الْجَمْعِ لِلصَّلَاةِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ فَقَالَ: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى. فَقَالَ ⦗١١٧⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ» لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ٢٧٤ - وَهَكَذَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، فِي إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ. ٢٧٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى تَارَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، ٢٧٦ - وَتَارَةً عَنْ مُعَاذٍ، فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَذَكَرَ الْإِقَامَةَ مَثْنَى مَثْنَى. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا وَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ. ٢٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْمُطَرِّزُ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، يَقُولُ: لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ الْأَذَانِ خَبَرٌ أَصَحُّ مِنْ هَذَا. يَعْنِي مَا ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادهِ، قَالَ: لِأَنَّ مُحَمَّدًا سَمِعَ مِنَ أَبِيهِ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 232

٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَطِيعِيُّ، نا رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، نا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كَانَتِ الصَّلَاةُ إِذَا حَضَرَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَعَى رَجُلٌ فِي ⦗١١٨⦘ الطَّرِيقِ فَنَادَى: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ. فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فَقَالُوا: لَوِ اتَّخَذْنَا نَاقُوسًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «ذَلِكَ لِلنَّصَارَى» فَقَالُوا: لَوِ اتَّخَذْنَا بُوقًا؟ فَقَالَ: «ذَلِكَ لِلْيَهُودِ» قَالَ: فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ

стр. 233

٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ الْبَزَّازُ، نا أَبُو الْأَزْهَرِ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ، الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ إِلَّا قَوْلَهُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ "

стр. 234

٢٨٠ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ» ٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، فَذَكَرَهُ

стр. 235

٢٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: " كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، غَيْرَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ ⦗١١٩⦘. ٢٨٣ - قُلْنَا: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَنَّ التَّرْجِيعَ فِي أَذَانِ جَمِيعِ الصَّلَاةِ وَالتَّثْوِيبَ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ فِيمَا عَلَّمَ أَبَا مَحْذُورَةَ مُؤَذِّنَ مَكَّةَ وَأَقَرَّهُ عَلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ إِلَّا قَوْلَهُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ "

стр. 236

٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، نا مُسَدَّدٌ، نا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ قَالَ: فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ قَالَ: " تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ، ثُمَّ تَقُولُ: أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَإِنْ كَانَ صَلَاةُ الصُّبْحِ قُلْتَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

стр. 237

٢٨٥ - وَقَدْ رَوَى مَكْحُولٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، «أَنَّ ⦗١٢٠⦘ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ الْأَذَانَ فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَهُ التَّرْجِيعُ فِي كَلِمَتِي الشَّهَادَةِ»

стр. 238

٢٨٦ - وَرَوَاهُ أَيْضًا السَّائِبُ مَوْلَى أَبِي مَحْذُورَةَ ٢٨٧ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ وَكِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، ٢٨٨ - وَهُوَ فِي رِوَايَةِ أَوْلَادِ سَعْدٍ الْقَرَظِ عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: «هَذَا الْأَذَانُ أَذَانُ بِلَالٍ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِقَامَتُهُ فَذَكَرَ الْأَذَانَ بِالتَّرْجِيعِ وَالْإِقَامَةَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً»

стр. 239

٢٨٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِي، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبِي وَجَدِّي يُؤَذِّنُونَ مِنَ الْأَذَانِ الَّذِي أُؤَذِّنُ وَيُقِيمُونَ هَذِهِ الْإِقَامَةَ وَيَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ أَبَا مَحْذُورَةَ فَذَكَرَ صِفَةَ الْأَذَانِ بِالتَّرْجِيعِ ثُمَّ قَالَ وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»

стр. 240

٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» قَالَ يُونُسُ فِي الْحَدِيثِ: وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ هُوَ الْأَعْمَى الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ ⦗١٢١⦘ وَجَلَّ فِيهِ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١] كَانَ يُؤَذِّنُ مَعَ بِلَالٍ

стр. 241

٢٩٠ - قَالَ سَالِمٌ: «وَكَانَ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ، وَلَمْ يَكُنْ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ النَّاسُ حِينَ يَنْظُرُونَ إِلَى بُزُوغِ الْفَجْرِ أَذِّنْ»

стр. 242

٢٩١ - وَرُوِّينَا فِي، حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ مَا دَلَّ عَلَى تَقْدِيمِ الْأَذَانِ عَلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَفِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: «إِنَّ أَخَا صُدَاءَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ»

стр. 243

٢٩٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ بِلَالٍ أَنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِي: «أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ» فَإِنَّهُ لَمْ يَنْتَبِهْ

стр. 244

٢٩٢ - وَأَنْكَرَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَقَالَ: «لَمْ يَزَلِ الْأَذَانُ عِنْدَهُ بِلَيْلٍ»

стр. 245

٢٩٣ - وأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: «إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ، أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 246

بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ ؟

стр. 247

٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ "

стр. 248

٢٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ»

стр. 249

٢٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي قَالَا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، نا عَلِيُّ بْنُ ⦗١٢٣⦘ عَيَّاشٍ، نا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ إِنَّى أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا، الَّذِي وَعَدْتَهُ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ إِلَّا حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي "

стр. 250

٢٩٧ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ بِلَالًا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ: فَإِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا»
следующие страницы →