← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ وَقَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِبَاسُ هَذَا لِلْمُتَّقِينَ» وَفِي هَذِهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَإِنَّ صَلَّى فِيهِ لَمْ يُعِدْهُ كَالدِّلَالَةِ عَلَى أَنَّ لُبْسَ الْحَرِيرِ لَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ "

стр. 282

٣٣٣ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَانَا عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ»

стр. 283

٣٣٤ - وَرُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنَ الْحَرِيرِ، فَأَمَّا الْعَلَمُ مِنَ الْحَرِيرِ وَسَدَى الثَّوْبِ فَلَا بَأْسَ بِهِ. ٣٣٥ - قُلْتُ: وَتَحْرِيمُ لُبْسِ الدِّيبَاجِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهِ يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ كَذَلِكَ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ "

стр. 284

٣٣٦ - فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ «حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ»

стр. 285

٣٣٧ - وَقَدْ وَرَدَتِ الرُّخْصَةُ لِلرِّجَالِ فَمَنْ قُطِعَ أَنْفَهُ بِأَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ أَنَّهُ «أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ» ⦗١٣٥⦘ ٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَدِّهِ، عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ فَذَكَرَهُ. ٣٣٩ - وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَرْفَجَةَ، ٣٤٠ - وَقِيلَ، عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ٣٤١ - وَرُوِّينَا فِي شَدِّ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَرُوِّينَا رُخْصَةَ النَّبِيِّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا حِينَ شَكَيَا إِلَيْهِ الْقَمْلَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ

стр. 286

٣٤٢ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَتْ لَهُ جُبَّةٌ مَكْفُوفَةٌ بِالدِّيبَاجِ يَلْقَى فِيهَا الْعَدُوَّ»

стр. 287

٣٤٢ - وَأَمَّا وَصْلُ الْمَرْأَةِ شَعْرَهَا فَقَدْ ٣٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَعَنِ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ»

стр. 288

٣٤٤ - وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً، مِنَ الْأَنْصَارِ تَمَرَّطَ شَعْرُهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَعَنِ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ»

стр. 289

بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ

стр. 290

٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٌ النَّحْوِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا ابْنُ قَعْنَبٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ "

стр. 291

٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ وَأَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يُصَلِّي مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ ⦗١٣٧⦘ الْبَيْتِ "

стр. 292

٣٤٧ - وَبِإِسْنَادهِ عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قِيلَ: «هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ الْكَعْبَةُ، وَرِجَالٌ قُتِلُوا وَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾»

стр. 293

٣٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ أَلَا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلُّوا صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، حُرِّمَتْ عَلَيْنَا أَمْوَالُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ "

стр. 294

بَابُ فَرَضِ الصَّلَاةِ وَسُنَنِهَا قَالَ اللَّهُ : " وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ: نَحْوَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، وَقَالَ اللَّهُ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَقَالَ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى، وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ يَعْنِي: قُومُوا لِلَّهِ مُطِيعِينَ "

стр. 295

٣٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَا: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ لِلْمَسْجِدِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ يُسَلِّمُ فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِي قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا»

стр. 296

٣٥٠ - وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، هَكَذَا، وَزَادَ فِيهِ ذِكْرَ السُّجُودِ الثَّانِي وَالْقِيَامَ مِنْهُ فَقَالَ: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا» ٣٥١ - وَرُوِّينَا عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَبِيهًا بِهَذِهِ الْقِصَّةِ ٣٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ الْفَرْضَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ دُونَ الِاخْتِيَارِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ فَأَوْجَبْنَا التَّشَهُّدَ، وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَنْ أَحْسَنَهُ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. ٣٥٣ - قُلْتُ: وَأَوْجَبْنَا الصَّلَاةَ وَتَعْيِينِهَا بِآيَةِ الْإِخْلَاصِ، ثُمَّ يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ ⦗١٣٩⦘: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»، وَأَوْجَبْنَا تَعْيِينَ الْقِرَاءَةِ بِالْفَاتِحَةِ بِمَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ رِفَاعَةَ، ٣٥٤ - وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»

стр. 297

٣٥٥ - وَأَوْجَبْنَا التَّشَهُّدَ بِمَا رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: " كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ. فَعَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ. وَأَوْجَبْنَا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِقَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] "

стр. 298

٣٥٦ - قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ " وَإِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا عَرَفُوا كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْهِ بِمَا عَلَّمَهُمْ فِي التَّشَهُّدِ فَسَأَلُوهُ كَيْفَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فَعَلَّمَهُمْ

стр. 299

٣٥٧ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا؟ فَعَلَّمَهُمْ»

стр. 300

٣٥٨ - وَأَوْجَبْنَا السَّلَامَ مِنَ الصَّلَاةِ وَهُوَ قَوْلُهُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِمَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» ٣٥٩ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مِنْ قَوْلِهِ

стр. 301

٣٦٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ التَّسْلِيمُ. فَأَقَلُّ مَا عَلَى الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ، وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ، وَأَكْمَلُهُ مَا نَحْنُ ذَاكِرُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»

стр. 302

بَابُ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ

стр. 303

٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ، نا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» حَيْثُ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ ⦗١٤١⦘ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ

стр. 304

بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ فِي الصَّلَاةِ

стр. 305

٣٦٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا أَبُو الْيَمَانِ، أنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ، وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ "

стр. 306

٣٦٢ - هَكَذَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، ٣٦٣ - وَرَوَاهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ⦗١٤٢⦘، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَبَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ كُلُّ ذَلِكَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ» ٣٦٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي الْأَمَالِي وَقَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُعْتَمِرٌ، فَذَكَرَهُ ٣٦٥ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنِ الصَّغَانِيِّ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، وَاحْتَجَّ بِهِ

стр. 307

٣٦٦ - وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» ٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الشَّافِعِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْإِسْمَاعِيلَيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الدَّامِغَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَقَالُوا: نا نَضْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ ٣٦٨ - وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَرُوِيَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ، عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗١٤٣⦘ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 308

بَابُ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ

стр. 309

٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَبَضَ عَلَى شِمَالِهِ بِيَمِينِهِ وَرَأَيْتُ عَلْقَمَةَ يَفْعَلُهُ» قَالَ يَعْقُوبُ: وَمُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ كُوفِيُّ ثِقَةٌ. ٣٧٠ - قُلْتُ: وَتَابَعَهُ فِي ذَلِكَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ وَمَوْلًى لَهُمْ كِلَاهُمَا عَنْ وَائِلٍ

стр. 310

٣٧١ - وَرَوَاهُ كُلَيْبٌ الْجَرْمِي عَنْ وَائِلٍ، قَالَ: قُلْتُ: " لَأَنْظُرَنَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ ⦗١٤٤⦘ يُصَلِّي. قَالَ: ثُمَّ وَضَعَ كَفَّةَ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ مِنَ السَّاعِدِ " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ عَنْ وَائِلٍ: ثُمَّ وَضَعَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ "

стр. 311

٣٧٢ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنِ التَّخَصُّرِ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ وَهُوَ يُصَلِّي»

стр. 312

بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ وَالْقَوْلُ فِي الرُّكُوعِ وَفِي رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ وَفِي السُّجُودِ

стр. 313

٣٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا يُوسُفُ الْمَاجِشُونُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ، وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، وَلَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، وَلَا يَصْرِفُ ⦗١٤٥⦘ عَنْ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ» وَفِي رِوَايَةِ الْمُقْرِئِ: «لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» فَإِذَا رَكَعَ قَالَ: " اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي وَعِظَامِي، وَعَصَبِي فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» فَإِذَا سَجَدَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» ثُمَّ يَكُونُ آخِرُ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»

стр. 314

٣٧٤ - وَرُوِّينَا عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَوْلُهُ: «وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ» مَعْنَاهُ لَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ

стр. 315

بَابُ التَّعَوُّذِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ قَالَ اللَّهُ : ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨].

стр. 316

٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ⦗١٤٦⦘ بْنِ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَنَفْخِهِ وَهَمْزِهِ وَنَفْثِهِ» قَالَ: هَمْزُهُ: الْمُوتَةُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرِيَاءُ ٣٧٦ - وَرُوِيَ ذَلِكَ، أَيْضًا فِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 317

٣٧٧ - وَفِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» ثُمَّ يَقْرَأُ

стр. 318

بَابُ تَعْيِينِ الْقِرَاءَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ

стр. 319

٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، إِمْلَاءً، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»

стр. 320

٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَائِفِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا مَالِكٌ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ، نا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ» فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي وَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكِ. وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: اقْرَأْهَا فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ : قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ "
следующие страницы →