← Книги сунны

Книги сунны · id 12415

السنن الصغير للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

٢٦٧٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، نا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»

стр. 3257

٢٦٧٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» ⦗٣٣٤⦘ قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا حَدَّثَنَا رَوْحٌ مَرْفُوعًا قَالَ الشَّيْخُ: حَدِيثُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا مَشْهُورٌ، وَحَدِيثُ مَالِكٍ مَرْفُوعًا غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ الدُّولَابِيُّ، عَنْ رَوْحٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَالْحَدِيثُ فِي الْأَصْلِ مَرْفُوعٌ

стр. 3258

٢٦٧٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرِ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، فَمَاتَ، وَهُوَ يُدْمِنُهَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ»

стр. 3259

٢٦٧٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْمُثَنَّى، نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ»

стр. 3260

٢٦٨٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُسَدَّدٌ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرْقُ، فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ»

стр. 3261

٢٦٨١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، نا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيُّ، نا أَبُو الْأَزْهَرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَخَّلِ، نا أَبُو ضَمْرَةَ، نا دَاوُدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ»

стр. 3262

٢٦٨٢ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَا رُوِّينَا عَنْ جَابِرٍ إِلَّا أَنَّ سَعْدًا قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ»

стр. 3263

٢٦٨٣ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطِّلَاءِ وَهُوَ الْعِنَبُ يُعْصَرُ، ثُمَّ يُطْبَخُ، ثُمَّ يُجْعَلُ فِي الدِّنَانِ؟ قَالَ: أَيُسْكِرُ؟ قَالُوا: إِذَا كَثُرَ مِنْهُ يُسْكِرُ، قَالَ: فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " وَرُوِيَ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّارَ لَا تَحِلُّ شَيْئًا، وَلَا تُحَرِّمْهُ. وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ : ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا، وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٧]

стр. 3264

٢٦٨٤ - فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «السَّكَرُ مَا حَرُمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنً مَا حَلَّ مِنْ ثَمَرَتِهَا»

стр. 3265

٢٦٨٥ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «السَّكَرُ الْخَمْرُ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا» وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو رَزِينٍ، وَإِبْرَاهِيمُ: «هِيَ مَنْسُوخَةٌ»

стр. 3266

٢٦٨٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا الْقَلِيلُ مِنْهَا، وَالْكَثِيرُ، وَالسَّكَرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ، إِنَّمَا هُوَ السَّكَرُ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْكَافِ، وَالْمُرَادُ بِالسَّكَرِ الْمُسْكِرُ» وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي فَذَكَرَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ، عَنْ أَحْمَدَ

стр. 3267

٢٦٨٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اشْرَبُوا وَلَا تَسْكَرُوا» فَقَدْ ⦗٣٣٦⦘ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ أَبَا الْأَحْوَصِ وَهِمَ مِنْ إِسْنَادِهِ، وَمَتْنِهِ، وَإِنَّمَا الرِّوَايَةُ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا»

стр. 3268

٢٦٨٨ - وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي تُسْكِرُكَ» فَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: هَذَا بَاطِلٌ "

стр. 3269

٢٦٨٩ - وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «إِذَا سَكِرَ مِنْ شَرَابٍ لَمْ يَحِلَّ أَنْ يَعُودَ فِيهِ أَبَدًا» وَأَمَّا الرِّوَايَاتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَنْ عُمَرَ فِي السَّكَرِ بِالْمَاءِ، فَإِنَّ أَكْثَرَهَا ضَعِيفَةٌ وَالَّتِي فِيهَا زِيَادَةُ قُوَّةٍ وَارِدَةٍ فِيهِ إِذَا خَشِيَ شِدَّتَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَدَّ الْإِسْكَارِ، فَإِذَا بَلَغَ حَدَّ الْإِسْكَارِ، فَإِنَّهُ فَعَلَ فِيهِ مَا

стр. 3270

٢٦٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ فِي دُبَّاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ، فَقَالَ: «اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطَ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَلَّاقٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حُسَيْنٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ

стр. 3271

٢٦٩١ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ فِي «الْإِدَاوَةِ الَّتِي تَغَيَّرَتْ فَذَاقَهَا عُمَرُ، فَقَبَضَ وَجْهَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهَا، وَاللَّهِ مَا قَبَضَ عُمَرُ وَجْهَهُ إِلَّا أَنَّهَا تَخَلَّلَتْ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ»

стр. 3272

٢٦٩٢ - وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: «إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كَانُوا إِذَا حَمِضَ عَلَيْهِمُ النَّبِيذُ كَسَرُوهُ بِالْمَاءِ»

стр. 3273

٢٦٩٣ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِنَّمَا كَسَرَ عُمَرُ النَّبِيذَ مِنْ شِدَّةِ حَلَاوَتِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: " كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سِقَاءٍ يُنْبَذُ ⦗٣٣٧⦘ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً، وَيُنْبَذُ عِشَاءً، فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْنَا، يَعْنِي لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ؟ قَالَ: «انْتَبِذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ، وَاشْرَبُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَانْتَبِذُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَاشْرَبُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ»

стр. 3274

٢٦٩٤ - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي يَشْرَبُ عُمَرُ، وَكَانَ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً، وَيُنْقَعُ لَهُ عَشِيَّةً، فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً، وَلَا يُجْعَلُ فِيهِ دُرْدِيُّ» فَعَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ كَانَ نَبِيذُهُمْ

стр. 3275

٢٦٩٥ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى سَايِحَتَهُ، فَشَرِبَ مِنْهَا، فَسَكِرَ فَضَرَبَهُ، وَقَالَ: «إِنَّمَا أَضْرِبُكَ عَلَى السَّكَرِ» فَإِنَّمَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ ذِي لَعْوَةَ وَقِيلَ ابْنُ ذِي حُدَّانَ وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ

стр. 3276

٢٦٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَنْبِذُوا الرُّطَبَ وَالزَّهْوَ جَمِيعًا، وَالتَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا، وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ» قَالَ يَحْيَى: فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ، فَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْي عَنْ الْخَلِيطَيْنِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الِاشْتِدَادِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْلُغْهُ لَمْ يَحْرُمْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْي لِأَجَلِ الْخَلْطِ، فَالْأُولَى أَنْ يُتَنَزَّهَ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ لِأَنَّ أَخْبَارَ النَّهْي أَصَحُّ وَأَكْثَرُ مِمَّا رُوِيَ مُرْسَلًا عَنْ عَائِشَةَ فِي إِلْقَائِهِمُ الزَّبِيبَ فِي التَّمْرِ، وَسَقْيِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي رَوَيْتُ فِي النَّهْي عَنِ الْأَوْعِيَةِ، فَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ لِأَنَّ الِانْتِبَاذَ فِيمَا نَهَى عَنْهُ أَسْرَعُ إِلَى الْفَسَادِ وَالِاشْتِدَادِ حَتَّى يَصِيرَ مُسْكِرًا، ثُمَّ قَدْ وَرَدَتِ الرُّخْصَةُ فِي الْأَوْعِيَةِ إِذَا اجْتُنِبَ الْمُسْكِرُ

стр. 3277

٢٦٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ الْأُدُمِ، فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَلَّا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا»

стр. 3278

٢٦٩٨ - وَرُوِّينَا فِي، حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ فَانْبِذُوا، وَلَا أُحِلَّ مُسْكِرًا»

стр. 3279

بَابُ وُجُوبِ الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ

стр. 3280

٢٦٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانِيُّ بِبَغْدَادَ، نا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، نا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِشَارِبٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَضْرِبُوهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِنَعْلِهِ، وَمِنْهُمْ بِيَدِهِ، وَمِنْهُمْ بِثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعُوا»، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَبَكَّتُوهُ، فَقَالُوا: أَلَا تَسْتَحِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَصْنَعُ هَذَا؟ ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ وَقَعَ الْقَوْمُ يَدْعُونَ عَلَيْهِ وَيَسُبُّونَهُ يَقُولُ الْقَائِلُ اللَّهُمَّ أَخْزِهِ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُولُوا هَذَا، وَلَكِنْ قُولُوا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ «تَابَعَهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ غَيْرَ أَنَّ ابْنَ عِيَاش لَمْ يَذْكُرِ الْبَكَتَ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ قِصَّةِ السَّبِّ، وَزَادَ» وَاحْثُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ " ⦗٣٣٩⦘. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ: فَحَثَى فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ. وَفِي بَعْضِهَا: فَحَثَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ التُّرَابَ

стр. 3281

٢٧٠٠ - وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أُتِيَ بِالنُّعَيْمَانِ، أَوِ ابْنِ النُّعَيْمَانِ، فَذَكَرَ «الضَّرْبَ بِالنِّعَالِ، وَالْجَرِيدِ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ»

стр. 3282

٢٧٠١ - وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قِصَّةِ الْمُلَقَّبِ بِحِمَارٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: " اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ: «لَا تَلْعَنْهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ هَذَا إِلَّا أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»

стр. 3283

٢٧٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: ذُكِرَ لِي أَنَّ «عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَصْحَابًا لَهُ شَرِبُوا شَرَابًا، وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ حَدَدْتُهُمْ» قَالَ سُفْيَانُ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ، فَرَأَيْتُهُ يَحِدُّهُمْ

стр. 3284

٢٧٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا الرَّبِيعُ، نَا الشَّافِعِيُّ، نا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَجْلِدُ فِي رِيحِ الشَّرَابِ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ: «إِنَّ الرِّيحَ لَتكُونُ مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى شَرَابٍ وَاحِدٍ، فَسَكِرَ أَحَدُهُمْ جُلِدُوا جَمِيعًا الْحَدَّ تَامًّا» قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَوْلُ عَطَاءٍ مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

стр. 3285

٢٧٠٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «لَا أُوتِيَ بِأَحَدٍ شَرِبَ خَمْرًا، وَلَا نَبِيذًا مُسْكِرًا إِلَّا جَلَدْتُهُ»

стр. 3286

٢٧٠٥ - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نا الْإِمَامُ، وَالِدِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ» قَالَ: وَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النُّعَيْمَانِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قَالَ: فَرَأَى الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْحَدَّ قَدْ رَفَعَ الْقَتْلَ حِينَ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ " وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُمَا قَالَا ذَلِكَ، وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَلَمْ يُسَمِّ النُّعَيْمَانَ

стр. 3287

بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ

стр. 3288

٢٧٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنِ أَبِي سَاسَانَ، قَالَ: رَكِبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ ⦗٣٤١⦘، فَأَتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄: " دُونَكَ ابْنَ عَمِّكَ عَنْكَ فَاجْلِدْهُ، وَقَالَ عَلِيُّ لِلْحَسَنِ: قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: فِيمَا أَنْتَ هَذَا، وَلِّ هَذَا غَيْرَكَ، فَقَالَ: بَلْ عَجَزْتَ، وَوَهَنْتَ، وَضَعُفْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَجَعَلَ يَجْلِدُهُ، وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ: أَمْسِكْ جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ " وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَزَادَ، فَقَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ أَرْبَعِينَ، وَأَتَمَّهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ وقَالَ: فِي الْحَدِيثِ: عَنْ عَلِيٍّ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ يَعْنِي أَرْبَعِينَ

стр. 3289

٢٧٠٧ - وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ قَالَ عُثْمَانُ: «فَسَنَأْخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْحَقِّ، فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهُ»

стр. 3290

٢٧٠٨ - وَرُوِّينَا فِي، حَدِيثِ وَكِيعٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ بِالنِّعَالِ، وَالْجَرِيدِ أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ ضَرَبَ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ شَاوَرَهُمْ، فَقَالَ ابْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ نَضْرِبَهُ ثَمَانِينَ، فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ "

стр. 3291

٢٧٠٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَضَرَبَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ " فَفَعَلَ ⦗٣٤٢⦘. وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَكِرَ قَالَ: «فَأَمَرَ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَجَلَدَهُ كُلُّ وَاحِدٍ جَلْدَتَيْنِ بِالْجَرِيدِ، وَالنِّعَالِ» وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَزْهَرَ: ثُمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِسَكْرَانَ، فَتَوَخَّى الَّذِي كَانَ مِنْ ضَرْبِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَضَرَبَ أَرْبَعِينَ. وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ وَبَرَةَ الْكَلْبِيِّ قَالَ: أَرْسَلَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ فَأَتَيْتُهُ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَقُلْتُ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَيَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الْخَمْرِ، وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ فِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ: هُمْ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ، فَقَالَ عَلِيُّ: نَرَاهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُتِيَ بِالضَّعِيفِ الَّذِي كَانَتْ مِنْهُ الزَّلَّةُ ضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ قَالَ: وَجَلَدَ عُثْمَانُ أَيْضًا ثَمَانِينَ، وَأَرْبَعِينَ. وَهَكَذَا قَالَ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ عَلِيًّا أَشَارَ بِهِ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَشَارَ بِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا قَالَا ذَلِكَ

стр. 3292

٢٧١٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ، نا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ صَاحِبِ حَدٍّ أُقِيمَ عَلَيْهِ، أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ لَوْ مَاتَ لَوَدَيْتُهُ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، لَمْ يَسُنَّهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَمْ يَسُنَّهُ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ، أَوْ ⦗٣٤٣⦘ لَمْ يَسُنَّهُ بِالسِّيَاطِ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ عَزَّرَهُ السُّلْطَانُ فَمَاتَ كَانَ مَضْمُونًا»

стр. 3293

٢٧١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ، فَفَزَعَتْ وَأُجْهِضَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَاسْتَشَارَ عَلِيًّا، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَدَيَهُ، فَأَمَرَ عُمَرُ عَلِيًّا، فَقَالَ: «عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَقْسِمَنَّهَا عَلَى قَوْمِكَ» وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي حَدِّ الْخَمْرِ: ثُمَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُ، فَدَيْتُهُ إِمَّا قَالَ: فِي بَيْتِ الْمَالِ، وإِمَّا قَالَ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ شَكَّ الشَّافِعِيُّ وَحَدِيثُ عُمَرَ يُؤَكِّدُ قَوْلَ مَنْ جَعَلَهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ

стр. 3294

بَابُ الْخِتَانِ

стр. 3295

٢٧١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِهْرَجَانِيُّ وَآخَرُونَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ»
следующие страницы →