Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.
стр. 3746
٣٠٨٨ - وَعَنْ رَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ» وَكُلُّ ذَلِكَ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ عَلَى طَرِيقِ التَّنْزِيهِ، لِأَنَّ مِنَ الْمَكَاسِبِ دَنِيئًا وَحَسَنًا، فَكَانَ كَسْبُ الْحَجَّامِ دَنِيئًا، فَأُحِبُّ لَهُ تَنْزِيهَ نَفْسِهِ عَنِ الدَّنَاءَةِ "
стр. 3747
٣٠٨٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، أنا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ مُحَيِّصَةَ، أَحَدُ بَنِي حَارِثَةُ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى قَالَ: «اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَرَقِيقَكَ» قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُجِزْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ أَنْ يَمْلِكَ حَرَامًا وَلَا يَعْلِفَهُ نَاضِحَهُ وَلَا يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ وَرَقِيقُهُ مِمَّنْ عَلَيْهِ فُرِضَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ قَالَا: أنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، أنا عَفَّانُ
стр. 3748
٣٠٩٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، أَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، أنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، قَالَا: أنا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ»
стр. 3749
٣٠٩١ - وَرَوَاهُ الشَّعْبِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «فِي الْحِجَامَةِ، وَزَادَ» وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ ⦗٧٢⦘ يُعْطِهِ، وَأَمَرَ مَوَالِيهِ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ "
стр. 3750
بَابُ وَقْتِ الْحِجَامَةِ
стр. 3751
٣٠٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أنا أَبُو دَاوُدَ، أنا أَبُو تَوْبَةَ، أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ»
стр. 3752
٣٠٩٣ - وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، مُرْسَلًا وَمَوْصُولًا وَمَرْفُوعًا «مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَيَوْمَ السَّبْتِ فَرَأَى وَضَحًا فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» وَوَصْلُهُ ضَعِيفٌ
стр. 3753
٣٠٩٤ - وَرَوَى عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوعًا «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا مُحْتَجِمٌ إِلَّا عَرَضَ لَهُ دَاءٌ لَا يُشْفَى مِنْهُ» وَرُوِيَ فِي التَّرْغِيبِ فِيهَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ ضَعِيفٌ وَفِي النَّهْي عَنْهَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ
стр. 3754
بَابٌ فِي التَّدَاوِي وَالِاكْتِوَاءِ وَالِاسْتِرْقَاءِ
стр. 3755
٣٠٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أَصَابَ الدَّوَاءُ الدَّاءَ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ»
стр. 3756
٣٠٩٦ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ فَجَاءَهُ الْأَعْرَابُ مِنْ هَاهُنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَتَدَاوَى؟ قَالَ: " تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ وَاحِدٍ: الْهَرَمُ " أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ بِبَغْدَادَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَذَكَرَهُ
стр. 3757
٣٠٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، أنا أَبُو الْوَلِيدِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، أنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ جَابِرٌ بَعْدَمَا أُصِيبَ بَصَرُهُ مُصَفِّرًا لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْا بِهِ - قَالَ عُثْمَانُ: تَدَاوَوْنَ بِهِ - شِفَاءٌ، فَفِي شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ بِحَجْمَةِ ⦗٧٤⦘ دَمٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنِ أَكْتَوِيَ "
стр. 3758
٣٠٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرُّقَى، وَكَانَ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رُقْيَةٌ يَرْقُونَ بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى وَكَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ قَالَ: " فَاعْرِضْهَا عَلَيَّ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا أَرَى بَأْسًا، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ»
стр. 3759
٣٠٩٩ - وَرُوِّينَا، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ»
стр. 3760
٣١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا خُزَامَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا، هَلْ يَرُدُّ ذَلِكَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ» ⦗٧٥⦘ قَالَ الشَّيْخُ: وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مَرْفُوعًا «إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ» فَإِنَّمَا أَرَادُوا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، مَا كَانَ مِنَ الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِيَّةِ مِمَّا لَا يُدْرَى مَا هُوَ وَأَمَّا التَّوَلَةُ بِكَسْرِ التَّاءِ: فَهُوَ الَّذِي يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا، وَهُوَ مِنَ السِّحْرِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ. قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ
стр. 3761
٣١٠١ - وَرُوِيَ، عَنْ جَابِرٍ، مَرْفُوعًا أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النُّشْرَةِ، فَقَالَ: «هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» وَالنُّشْرَةُ ضَرْبٌ مِنَ الرُّقْيَةِ وَالْعِلَاجِ يُعَالَجُ بِهِ مَنْ كَانَ يُظَنُّ بِهِ مَسٌّ مِنَ الْجِنِّ، وَكُلُّ ذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الرُّقْيَةُ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ وَذِكْرِهِ، فَإِذَا كَانَتْ بِمَا يَجُوزُ فَلَا بَأْسَ بِهَا عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّكِ بِذِكْرِ اللَّهِ " وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 3762
٣١٠٢ - وَرُوِّينَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ ⦗٧٦⦘ سَابِقَ الْقَدْرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ
стр. 3763
٣١٠٣ - وَرُوِّينَا، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ يُؤْمَرُ الْعَائِنُ فَيَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْمَعِينُ» وَرُوِيَ فِي تَفْسِيرِ الِاسْتِغْسَالِ فِي قِصَّةِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
стр. 3764
بَابُ السَّمْنِ أَوِ الزَّيْتِ تَمُوتُ فِيهِ فَأْرَةٌ
стр. 3765
٣١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ⦗٧٧⦘ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ فِيهِ؟ فَقَالَ: «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ» وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ تَارَةً هَكَذَا، وَتَارَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ فِيهِ: «فَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ» هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ مَعْمَرٍ: «وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا أَوْ مَائِعًا لَمْ يُؤْكَلْ» وَكَأَنَّ هَذَا أَصَحُّ.
стр. 3766
٣١٠٥ - فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، أنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، أنا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى، أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ أَوِ الْوَدَكِ؟ فَقَالَ: «اطْرَحُوهَا وَمَا حَوْلَهَا إِنْ كَانَ جَامِدًا» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ مَائِعًا؟ قَالَ: «فَانْتَفَعُوا بِهِ وَلَا تَأْكُلُوهُ» وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ
стр. 3767
٣١٠٦ - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوعًا فِي فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي زَيْتٍ؟ فَقَالَ: «اسْتَصْبِحُوا بِهِ وَادَّهِنُوا بِهِ أُدُمَكُمْ» وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، بِمَعْنَاهُ
стр. 3768
٣١٠٧ - وَرُوِّينَا عَنْ بَرَكَةَ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ»
стр. 3769
٣١٠٨ - وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ، وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ، فَقَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَعَلَ الْمَيْتَةَ أَغْلَظَ مِنْ حَالِ مَا نَجَسَ مِنَ الطَّاهِرَاتِ بِوُقُوعِ نَجَاسَةٍ فِيهَا " وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 3770
٣١٠٩ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَكْلِ السُّمِّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَلَا يَجُوزُ أَكْلُ التِّرْيَاقِ الْمَعْمُولِ بِلُحُومِ الْحَيَّاتِ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ حَيْثُ تَجُوزُ الْمَيْتَةُ. قَالَ الشَّيْخُ
стр. 3771
٣١١٠ - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا، أَوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً، أَوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي»
стр. 3772
بَابُ مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ مِنَ الْمَيْتَةِ بِالضَّرُورَةِ
قَالَ اللَّهُ ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩]
⦗٧٩⦘ وَقَالَ ﴿إِنَّمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [البقرة: ١٧٣] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٥]
стр. 3773
٣١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، أَنَا مُسَدَّدٌ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: مَاتَ بَغْلٌ أَوْ قَالَ نَاقَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيَسْتَفْتِيَهُ فَزَعَمَ جَابِرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِصَاحِبِهَا: «أَمَا لَكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْهَا؟» قَالَ: لَا. قَالَ: اذْهَبْ، كُلْهَا " وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ
стр. 3774
٣١١٢ - وَرُوِّينَا عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضٍ تُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ؟ فَقَالَ: «إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا أَوْ تَحْتَفِئُوا بِهَا بَقْلًا فَشَأْنَكُمْ بِهَا»
стр. 3775
٣١١٣ - وَفِي كِتَابِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَرْوَيْتَ أَهْلَكَ مِنَ اللَّبَنِ غَبُوقًا فَاجْتَنِبْ مَا نَهَاكَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَيْتَةِ» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ كَتَبَ لِبَنِيهِ: يُجْزِئُ مِنَ الِاضْطِرَارِ وَالضَّرُورَةِ صَبُوحٌ أَوْ غَبُوقٌ
стр. 3776
بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ مَالِ الْغِيَرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ
стр. 3777
٣١١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، أَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتَهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ»
стр. 3778
٣١١٥ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، أنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى رَاعٍ فَلْيُنَادِ: يَا رَاعِي الْإِبِلِ، ثَلَاثًا، فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا فَلْيَحْلُبْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلَنَّ، وَإِذَا أَتَى عَلَى حَائِطٍ فَلْيُنَادِ ثَلَاثًا يَا صَاحِبَ الْحَائِطِ، فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَحْمِلَنَّ " ⦗٨١⦘ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْنَاهُ
стр. 3779
٣١١٦ - وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «وَإِنْ أَكَلَ بِفِيهِ وَلَمْ يَأْخُذْ فَيَتَّخِذَ خُبْنَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ»
стр. 3780
٣١١٧ - وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ ذُهَيْلِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِقَرِيبٍ مِنْ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَقُلْنَا أَفَرَأَيْتَ إِنِ احْتَجْنَا إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؟ فَقَالَ «كُلْ وَلَا تَحْمِلْ وَاشْرَبْ وَلَا تَحْمِلْ»
стр. 3781
٣١١٨ - وَرُوِيَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَرَّ مِنْكُمْ بِحَائِطٍ فَلْيَأْكُلْ فِي بَطْنِهِ وَلَا يَتَّخِذْ خُبْنَةً» فَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا مَحْمُولٌ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ ⦗٨٢⦘. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَهُوَ مَا فُسِّرَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ
стр. 3782
٣١١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْأَنْصَارِ الَّذِي مَرُّوا بِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ، فَسَأَلُوهُمُ الْقِرَى فَأَبَوْا فَسَأَلُوهُمُ الشَّرَاءَ فَأَبَوْا، فَضَبَطُوهُمْ فَأَصَابُوا مِنْهُمْ، فَأَتَوْا عُمَرَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَهَمَّ عُمَرُ بِالْأَعْرَابِ وَقَالَ: «ابْنُ السَّبِيلِ أَحَقُّ بِالْمَاءِ مِنَ التَّأَنِّي عَلَيْهِ»
стр. 3783
٣١٢٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَاهُ حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عُمَرَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مُفَسِّرٌ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قِرًى وَشِرًى. وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ صِرَارُ نَاقَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا فَإِنَّ خَاتَمَ أَهْلِهَا عَلَيْهَا» فَقِيلَ لِشَرِيكٍ: أَرَفَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا اضْطُرَّ رَجُلٌ فَخَافَ الْمَوْتَ ثُمَّ مَرَّ بِطَعَامٍ لِرَجُلٍ لَمْ أَرَ بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ مَا يَرُدُّ مِنْ جُوعِهِ وَيَغْرَمَ لَهُ ثَمَنَهُ. قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ مَضَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي تَحْرِيمِ مَالِ الْغِيَرِ
стр. 3784
٣١٢١ - وَفِي خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» وَالْأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْخُطْبَةُ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ الْأَخْبَارِ وَبَعْدَمَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي النُّزُولِ بِالْقَوْمِ فَلَا يَحِلُّ إِلَّا بِالضَّرُورَةِ. ثُمَّ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
стр. 3785
٣١٢٢ - وَالَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ شُرَحْبِيلَ فِي قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ وَقَدْ أَصَابَهُ جُوعٌ شَدِيدٌ فَدَخَلَ حَائِطًا وَأَخَذَ سُنْبُلًا فَأَكَلَ مِنْهُ، وَجَعَلَ فِي ثَوْبِهِ، فَضَرَبَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ وَأَخَذَ مَا فِي ثَوْبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٨٣⦘: «مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا، وَلَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا» وَأَمَرَ لَهُ بِنِصْفِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ "
следующие страницы →