Полный текст (366 стр.). Показаны 351–366 · переход к 356.
стр. 351
و"وَلِيَ: يَلِي" و"وَهى: يَهِي".
ولا تكون الفاء واللام واوين ليس في الكلام مثل: "وَعَوْتُ".
وقد تكون العين واللام ياءين نحو: "عَيِيَ" و"حَيِيَ".
ولا تكون العين واللام واوين فإن اتّفق مثل هذا بنوه على: "فَعِلْتُ"، لتنقلب الواو الأخيرة ياء، فرارًا من الواوين.
وقد تكون العين واوًا واللام ياء نحو: "طَوَيْتُ" و"شَوَيْتُ" و"رَوَيْتُ".
ولا يجوز أن تكون العين ياء واللام واوًا، لأنّه ليس في كلام العرب مثل "حَيَوْتُ".
وقد تكون الفاء معتلّة، وتصحّ العين واللام نحو: "وَعَدْتُ".
وقد تصحّ الفاء واللام، وتعتلّ العين نحو: "قال" و"باع".
стр. 352
وقد تصحّ الفاء والعين، وتعتلّ اللام نحو: "غزا" و"رمى".
وعلى ما بيّنت لك تجري قواعد التصريف.
وقد ذكرت أنّ الياء والواو إذا وقعتا طرفًا بعد ألف زائدة وليس بعدها تاء التّأنيث فإنّ العرب تقلب منهما همزة في نحو: "رداء" و"كساء"، لأنّهما من "الرِّدْيَة" و"الكِسْوَة"، وقد ذكرت علّة قلبهما فيما تقدّم.
فإن وقعت بعدهما تاء التّأنيث فللعرب فيها مذهبان:
منهم من يصحّح الياء والواو، لأنّ تاء التأنيث قد صارت حرف الإعراب لأنّه بنى الكلمة على التّأنيث، وصارت التّاء لازمة للكلمة، فكأنّها ما انفكّت منها فقال: "عَبايَةٌ" و"صَلايَةٌ" و"شَقاوَةٌ" هذا مذهب.
والمذهب الثاني: أن تتصوّر الكلمة كأنّ الهاء ليست فيها، وكأنّ الاسم مذكّر، فكأنّه قال: "عَبايٌ" و"صَلايٌ" و"عَظايٌ" فهذا يقلب من الياء والواو همزة كما قلبها في "رداء" و"كساء" فيقول: "صَلاءَة" و"عَظاءة" والعلّة في قلبها كالعلّة في قلب "رداء" و"كساء" ثمّ يلحق تاء التّأنيث بعدما استقرّ القلب، ويؤنّث الاسم بعدما كان مذكّرًا فيقول: "عباءة" و"صلاءة" و"عَظاءة" و"شَقاءَة"، وكلّ شيء ورد من الأسماء من هذه الأمثلة فطريق همزه وتصحيحه ما بيّنت لك.
стр. 353
واعلم أنّ النّون قد شبّهوها بحروف المدّ واللّين ووجه شبهها بحروف المدّ واللّين: أنّها تكون علامة للجمع في: "قُمْنَ جواريك" كما قالوا: "قاموا إخوتك" على هذه اللغة.
وتكون النّون علامة للرفع في خمسة أمثلة من الأفعال وهي "تفْعَلِين، وتفعلان، ويفعلان، ويفعلون، وتفعلون"، كما تكون الألف علامة للرّفع إذا قلت: "الزّيدان" والواو علامة للرّفع إذا قلت: "الزّيدون"، والياء علامة للنّصب، والجرّ إذا قلت: "الزّيْدَيْن" و"الزَّيْدِينَ".
وتكون النّون ضمير الفاعلات إذا قلت: "الهنداتُ يقمن" كما تكون الواو ضمير الفاعلين إذا قلت: "الزّيدُون يقومون"، وتكون الياء ضميرًا للفاعلة إذا قلت للمخاطبة: "أنت تقومين".
стр. 354
وتحذف النّون تخفيفًا إذا قلت: "لم يكُ" كما تحذف الياء تخفيفًا إذا قلت: "لا أدْرِ" و"لا أبالِ".
وتسكن النّون في الأسماء المركّبة كما تسكن الياء قالوا: "سُوسَنْجِرْدُ" و"باذِنْجانُ" و"دَسْتَنْبُويَهْ" كما قالوا:
стр. 355
"مَعْدِي كَرِبَ" و"قالِيقَلا".
ويحذفونهما في الجزم في: "لم تفعلي" و"لم تفعلا" و"لم يفعلا" و"لم يفعلوا" و"لم تفعلوا" كما يحذفون الواو والياء والألف من قولهم: "لم يَرْمِ" و"لم يَدْعُ" و"لم يَسْعَ".
ويدغمونهما في الواو والياء بأن يقلبوها إلى جنسها قالوا: "زيد ومحمّد يقومان". (من يقول آمنّا)
стр. 356
وقالوا: "أناسِيُّ" وأصله: "أناسِينُ".
وقلبوا من النّون ألفًا في المنصوب المنصرف إذا قالوا: "لقيتُ زيدًا"، لأنّ التّنوين نون ساكنة.
وأبدلوا من نون التّوكيد ألفًا في الفعل إذا انفتح ما قبلها فقالوا: "اضْرِبا" وفي التنزيل: (لنسفعًا بالنّاصية).
وفي النّون غنّة كما أنّ في حروف المدّ لينًا.
فلمّا أشبهت النّون لحروف المدّ من هذه الوجوه أجروها مجراها، ومع هذا فلا بدّ أن يكون الفرع أنقص من الأصل، ولا يجوز أن يساويه
стр. 357
تنبيه على كيفية الأبنية
اعلم أنّ التّصريفيين قد احتاطوا ووضعوا أصولا يرتاضُ بها النّاس سواء كان للكلمة معنى في نفسها أو لم يكن لها معنى، لأنّ الغرض بوضعهم إيّاها أن يروِّض الإنسان خاطره ويقوِّيَ تصرُّفَه، فإذا قالوا: ابنِ مِنْ كذا مثالَ كذا فكأنّهم قالوا: خذ الحروف الأصول من هذه الكلمة، وابن مثل هذه الأجزاء، فإن كان المثال الذي يسأل عنه أصولاً كلُّه ليس في أحرف زيادة بنى مثله أصولاً، فإن كان فيه زائد: وضع مكانه حرفًا زائدًا، ليقابل الأصليَّ بالأصليّ، والزّائد بالزّائد، والسّاكن بالسّاكن، والمتحرّك بالمتحرّك، والمضموم بالمضموم، والمفتوح بالمفتوح، والمكسور بالمكسور، وإن كان في المثال المطلوب زائدان في موضع واحد: وضع مثلهما زائدين في مقابلتهما، وإن كان فيه زائدان في موضعين: وضع في مقابلتهما زائدين في موضعين، وإن كان في المثال حرفان قد أدغم أحدهما في الآخر: جعل بإزائهما حرفان وأدغم أحدهما في الآخر.
ولك أن تبني من القليل كثيرًا، لأنّ البناء زيادة، وليس لك أن تبني من الكثير قليلاً، لأنّ هذا يكون هدمًا ونقضًا. فلك أن تبني من الثّلاثيّ: ثلاثيًّا ورباعيًّا وخماسيًّا، ولك أن تبني من الرّباعي رباعيًّا وخماسيًّا، ولك أن تبني من الخماسيّ خماسيًّا.
فإن كان المثال مساويًا للمثال: كان البناء بتغيير الحركات والسّكون، ولم يكن بزيادة حرف في العدد.
وإن كان البناء المطلوب أكثر عددًا فلا بدّ من زيادة حرف أو حروف
стр. 358
ليتساوى المثالان، فإن كان المثال الذي سُؤِلت عنه أكثر ممّا معك فاجعل الزّيادة في العدد من موضع اللام إلاّ أن يكون المثال الذي سؤلت عنه قد تكرّرت فيه العين فينبغي لك أن تكرّر العين، فإن كانت العين وحدها مكرّرة كررت العين وحدها، وإن كانت اللام وحدها مكرّرة كرّرت اللام وحدها، وإن كانت الفاء والعين قد تكرّرتا كرّرت الفاء والعين.
وأنا أسوق على ما أريتك أمثلة يهتدى بها إن شاء الله.
مثال بناء ثلاثيّ من ثلاثيّ: إذا قال ابن من "ضرَبَ" مثال "عَلِمَ" قلت "ضَرِبَ".
وإن قال ابنِ مثال: "ظَرُفَ قلت: "ضَرُبَ" غيّرت الحركات عمّا كانت عليه ليكون على مثال المطلوب.
فإن قال ابن من "ضَرَبَ "مثال "جَعْفَر" فقد سألك أن تبني من ثلاثيّ رباعيًّا فلك أن تكرّر اللام ليكون على عدّته وفي حركاته وسكونه وهو أصول كلّه قلت: "ضَرْبَبٌ".
فإن قال ابن من "ضَرَبَ" مثال "صَيْرَفٍ" زدت ياء ثانية ساكنة فقلت "ضَيْرَبٌ" فإن قال ابن مثال "كَوْثَرٍ" قلت: "ضَوْرَب".
فإن قال ابن مثال "جَهْوَر" قلت: "ضَرْوَب".
فإن قال ابن مثال "عَجوز" قلت: "ضَرُوب".
فإن قال ابن مثال "سَعِيد" قلت: "ضَرِيب".
فإن قال ابن مثال "عِماد" قلت: "ضِراب".
стр. 359
فإن قال ابْنِ مثال "كَسَّرَ" قلت: "ضَرَّبَ".
فإن قال: ابن من: "ضَرَبَ" مثال: "قَنْرَبٍ" قلت: "ضَنْرَب" وهذا لا يجوز، لأنّ النّون قريبة من الرّاء فإن أظهرتها ثقل، وإن أدغمتها جاء "ضَرَّب" فالتبس.
ولو قالوا ابن من: "عَلِمَ" مثال: "قَنْلَمٍ" فمثاله: "عَنْلَم" وهذا لا يجوز لأنّك إن أدغمت النّون في اللام لقربها منها جاء: "عَلَّم" فالتبس، وإن أظهرتها ثقل.
فإن قال: ابن من "ضَرَبَ" مثال "درهم" قلت: "ضِرْبَبٌ".
فإن بنيت مثال "حُبْرُج" قلت: "ضُرْبُب".
فإن بنيت مثال: "ضَيْفَنٍ" قلت: "ضَرْبَنٌ"، لأنّ النّون زائدة.
فإن بنيت من: "ضَرَبَ" مثال: "خِلَفْنَة" قلت: "ضِرَبْنَة".
فإن بنيت مثال: "جَحَنْفَل" قلت: "ضَرَنْبَبٌ".
ومثال: "هِدَمْلَةٍ" قلت: "ضِرَبَّة".
فإن بنيت مثال: "عُثْمان" قلت: "ضُرْبان".
стр. 360
ومثال: "غَطفان": "ضَرَبان".
ومثال: "زَعْفَران" قلت: "ضَرْبَبان".
وإن بنيت مثال: "مَرْمَرِيت" قلت "ضرْضَريب".
وإن بنيت مثال: "صَمَحْمَح" وهو "فَعَلْعَلٌ" قلت: "ضَرَبْرَبٌ".
فإن بنيت من "جَعْفَر" مثال "جِرْدَحْل" قلت: "جِعْفَرٌّ".
فإن بنيت من "جعفر" مثال: "قِمَطْرٍ" قلت: "جِعَفْرٌ".
فإن بنيت من "جعفر" مثال: "حُبْرَجٍ" قلت: "جُعْفَر".
فإن بنيت من "جعفر" مثال: "سَفَرْجَل" قلت: "جَعَفْرَرٌ".
وإن بنيت مثال: "صَهْصَلِقٍ" قلت: "جَعْفَرِرٌ".
فإن بنيت من "سَفَرْجَل" مثال: "جَحْمَرِش" قلت: "سَفَرْجِلٌ".
فإن بنيت من "جَحْمَرِش" مثال: "سَفَرْجَل" قلت: "جَحَمْرَشٌ".
فإن بنيت من "جعفر" مثال: "جَحَنْفَل" قلت: "جَعَنْفَر".
فإن بنيت من "جِرْدَحْل" مثال: "سَفَرْجَل" قلت: "جَرَدْحَلٌ".
وإن بنيت مثال: "جَحْمَرِشٍ" قلت: "جَرْدَحِلٌ".
стр. 361
وإن بنيت من "جَحْمَرِشٍ" مثال "جَرْدَحْلٍ" قلت: "جَحْمَرْشٌ".
وإن بنيت من "قراتُ" مثال "جَعْفَر" فقياسه أن تقول: "قَرْأأٌ" إلاّ أنّ العرب لا تجمع بين الهمزتين فينبغي أن تقلب الثانية ياء، أو تقلبها ألفًا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها فتقول: "قَرْأى" على مثال: "أرْطى".
وإن بنيت من "قَرَاتُ" مثال "جِرْدَحْلٍ" فقياسه في اللفظ: "قِرْأَ أُ أٌ" بثلاث همزات على وزن: "قِرْعَعٌّ"، إلاّ أنّ العرب إذا لم تجمع بين همزتين فهي من الثلاث أفرّ، ولا يجوز أن تقلب الأولى، لأنّه يبقى بعدها همزتان، ولا تقلب الثالثة، لأنّه يبقى قبلها همزتان، ولكن تقلب الوسطى ياء، لتحجز بين المثلين فتقول: "قِرْأيْأٌ".
فإن بنيت من "قَراتُ" مثال "حُبْرُجٍ" جاء: "قُرْؤُؤٌ" فقلبت الثانية ياء فصار: "قُرْؤُيٌ" فكسرت ما قبل الياء فصار: "قُرْئِيٌ"، ومررت بـ"قُرْئِيٍ" ورأيتُ "قُرْئِيًا".
فإن بنيت من "قَراتُ" مثال "سَفَرجَل" جاء: "قَرَأَّ أٌ" بثلاث همزات، ولا يجوز أن تقلب الأولى، لأنّه يبقى بعدها همزتان، ولا يجوز أن تقلب
стр. 362
الأخيرة، لأنّه يبقى قبلها همزتان، ولكن تقلب الوسطى لتحجز بين المثلين فتقول: "قَرَايَأٌ".
فإن بنيت من "قَرَاتُ" مثال "جَحْمَرِش" جاء "قَرْأَإِأٌ" فيجتمع ثلاث همزات وهذا لا يجوز، ولا يجوز أن تقلب الأولى ولا الثالثة، ولكن تقلب الوسطى ياء فيجيء: "قَرْأَيِئٌ" فتتحرّك الياء وقبلها فتحة فتنقلب ألفًا فتقول: "قَرْآء" مثل: "قَرْعاع".
وإن بنيت من "قَرَاتُ" مثال: "جَحَنْفَل" قلت: "قَرَنْأَأٌ" وقلبت الهمزة الثانية ياء فقلت: "قَرَنْأَيٌ" فانقلبت الياء ألفًا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها فقلت: "قَرَنْأَى" والأمثلة كثيرة تتشعّب وتكثر وفيما ذكرته رياضة لمن تدرّب.
المعتل من ذلك
فإن بنيت من المعتلّ مثال الصّحيح أعللت حرف العلّة إن كان فيه ما يوجب إعلاله، وصحّحته إن كان فيه ما يوجب تصحيحه.
تقول: إذا بنيت من "البَيْع" مثال "كَتِفٍ" "باعٌ" ومن "القَوْل": "قالٌ"، وأصلهما "بَيِعٌ" و"قَوِلٌ" فقلبت الواو والياء ألفًا لما تحرّكتا وانفتح ما قبلهما.
وإن بنيت مثل "كَتِف" من "رَمَى" و"غَزا" قلت: "رَمٍ" و"غَزٍ".
стр. 363
وإن بنيت من "البَيْع" و"القَوْل" مثل "جَعْفَر" قلت: "بَيْعَعٌ" و"قُولَلٌ" صحّت الواو، والياء لسكونهما.
وإن بنيت من "رَمَى" و"غَزا" مثال: "جَعْفَر" قلت: "رَمْيَى" و"غَزْوَى" على مثال "أرْطَى"، وأصله: "غَزْوَوٌ" و"رَمْيَيٌ" قلبت الياء الثانية ألفًا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، وقلبت الواو الثانية من "غَزْوَوٍ" ياء، لأنّها رابعة، وانقلبت الياء ألفًا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، وصحّت الواو الأولى لسكون ما قبلها.
فإن بنيت من "البَيْع" و"القَوْل" مثال: "سِبَطْر" قلت: "بِيَعٌّ" و"قِوَلٌّ".
فإن بنيت من "غَزَوْتُ" و"رَمَيْتُ" مثال: "سِبَطْرٍ" قلت: "رِمَيٌّ" و"غِزَوٌّ" صحّت الواو والياء لإدغامهما.
فإن بنيت من "غَزَوْتُ" و"رَمَيْتُ" مثل "سَفَرْجَل" قلت: "رَمَيَّى" و"غَزَوَّى"، والأصل: "رَمَيَّيٌ" فقلبت الياء الأخيرة ألفًا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها.
فإن بنيت من "غَزَوْتُ" مثال: "جَحْمَرِش" جاء اللفظ: "غَزْوَوِوٌ" بثلاث واواتٍ: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة والثالثة حرف الإعراب، فلا بدّ من إعلال أحد الواوات، والأولى لا يجوز أن تعلَّ، لأنّ قبلها ساكنًا، وإنّما يكون الإعلال في الثانية، أو في الثالثة، فمنهم من يعلّ الثالثة بأن قلبها ياء فقال: "غَزْوَوٍ" فصار من باب "قاضٍ" تقول: "هذا غَزْوَوٍ" و"مررت بغَزْوُوٍ".
стр. 364
و"رأيتُ غَزْوَوِيًا" وصحّت الواو الثانية وإن كانت متحرّكة، لأنّك قد أعللت التي بعدها، ولا يجوز أن تعلَّ حرفين متلاصقين ألا ترى إلى صحّة الواو في: "الهَوَى" و"النَّوى" وإن كانت متحرّكة وقبلها فتحة، وإنّما صحّت لأنّك قد أعللت التي بعدها فلم يجز أن تعلّها.
فإن حجز بين حرفي العلّة حرف صحيح جاز أن تعلّهما تقول في الأمر من يلي: "لِهْ" وهو من "وَلِيتَ" فتسقط الواو، والياء.
فأمّا الواو فسقطت من "يَلِي" لوقوعها بين ياء وكسرة.
ثمّ أمرت بعد إسقاط الواو، فسقطت الياء للأمر فبقي معك حرف واحد، فزدت بعده هاء للسّكت تثبت في الخطّ والوقف، فإذا وصلت الكلام بما بعده سقطت الهاء من لفظك.
وكذلك تقول: "شَهْ ثوبَك" وهو من "وَشَيْتَ".
و"قِهْ ثوبَك" وهو من "وَقِيتَ"، والطّريق في هذه الألفاظ واحدة كما أعلمتك في: "وَليتُ".
ومنهم من يعلُّ الواو الوسطى بأن يقلبها ألفًا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها
стр. 365
فتقول: "غَزْواوٌ"، وصحّت الواو الأولى لأمرين:
أحدهما: لسكون ما قبلها.
والثاني: لسكون ما بعدها.
وأمر ثالث: أنّك قد أعللت ما بعدها، فلا يجوز أن تعلّها، لئلاّ تعلَّ حرفين متلاصقين على ما ذكرناه.
وصحّت الواو الثالثة وإن كانت طرفًا وقبلها ألف، لأنّ الألف التي قبلها ليست زائدة، وإنّما هي بدل من حرف من نفس الكلمة، ولو كانت الألف زائدة لوجب أن تهمز الواو على حدّ ما همزت حرف العلّة في "كِساء" و"رِداء".
وقد أوردت في هذا الكتاب المختصر جملاً من التّصريف يستدلُّ بها على غيرها، ويُشْرَفُ بها على ما لم أذكره وبالله التّوفيق.
تم الكتاب والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله أجمعين، فرغ من نسخه كاتبه أبو الفضائل علي بن عبد الله بن محمد بن محمد بن أبي عيسى يوم السبت سلخ ذي الحجة سنة ثمان وستمائة وهو يسأل الله تعالى العفو والعافية في الدنيا والآخرة وذلك بمدينة السلام بغداد
стр. 366
حرسها الله تعالى بالمدرسة النظامية.
بلغ قراءة وتصحيحًا واستشراحًا على الشيخ الإمام العالم الفاضل: تقي الدين الحسن بن معالي بن مسعود الباقلاني أدام الله تأييده وإسعاده وذلك في مجالس عدَّة بمنزله آخرها سلخ رجب سنة إحدى عشرة وستّمائة، وكتب نصر بن علي بن محمد بن عبد الله.
قرأ اليحمورُ العالم العارف هذا الكتاب قراءة صحيحة مفهومة جيّدة ثابته في غاية الصّحّة والمعرفة على نَظام الدين علامة الزّمان نفعه الله بعلمه في الدّنيا والآخرة برحمته إنّه أرحم الرّاحمين.