← Книги сунны

Книги сунны · id 12444

العرش وما روي فيه

محمد بن عثمان بن أبي شيبة

Полный текст (430 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

أَبِي١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ٢، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ٣، عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ٤، عَنْ أَبِي مُوسَى٥- ﵁

стр. 352

قَالَ: "الْكُرْسِيُّ (ق ٥٩/أ) مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَلَهُ أَطِيطٌ كَأَطِيطِ الرَّحْلِ"١. ٦١- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ٢، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ٣، عَنْ

стр. 353

سُفْيَانَ١، عن عمار الذهني٢، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ٣، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى] : ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ قَالَ: "الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ وَالْعَرْشُ لَا يُقَدِّرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ"٤.

стр. 354

٦٢- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَهْرَامَ١، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ٢، عَنْ مَعْمَرٍ٣، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ٤، عَنْ وَهْبِ بْنِ

стр. 355

مُنَبِّهٍ١، قَالَ: الْعَرْشُ مَسِيرَةُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ٢. ٦٣- حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ٣، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ

стр. 356

عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ١، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ٢، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْرَأْ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِيهَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ" ٣.

стр. 357

٦٤- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ١، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ٢، عَنْ حَسَّانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ٣ عَنْ

стр. 358

هِشَامٍ١، عَنِ الْحَسَنِ٢، قَالَ: "مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِائَةَ أَلْفٍ لَمْ يَصِلْ إِلَى الْحَجِّ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَ فُلَانًا الْعَامَ بِالْحَجِّ، ولو أن (ق ٥٩/ ب) لَهُ مِائَةَ أَلْفٍ لَمْ يَصِلْ إِلَى الْعُمْرَةِ حتى ينادي منادي مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَ فُلَانًا بِالْعُمْرَةِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ فِيمَا بَيْنَ صَفَّيْنِ فَضَرَبَ مِائَةَ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ لَمْ يُرْزَقِ الشَّهَادَةَ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ قَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ فُلَانًا بِالشَّهَادَةِ٣.

стр. 359

٦٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ١، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ٢، عَنْ أَبِي صَالِحٍ٣، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ ٤، قَالَ: ٥الْبَحْرُ بَحْرُ السَّمَاءِ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ: الْمَحْبُوسُ عَنِ الْعِبَادِ"٦.

стр. 360

٦٦- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ١، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ٢، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٣، عَنْ أَبِيهِ٤، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَحْتَ الْعَرْشِ الرَّحِمُ تُنَادِي

стр. 361

اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَالْأَمَانَةَ" ١. ٦٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ٢، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ٣ عَنْ أَبِيهِ٤، عَنْ حَبَّةَ

стр. 362

الْعُرَنِيِّ١، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ٢ لعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَةً قَدْ أَفْسَدَتْ عَلَيَّ قَلْبِي، وَشَكَّكَتْنِي فِي دِينِي، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ المؤمنين: "ويحك يابن الْكَوَّاءِ، وَمَا هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي أَفْسَدَتْ عَلَيْكَ قَلْبَكَ وَشَكَّكَتْكَ فِي

стр. 363

دِينِكَ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ١، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ وَمَا هَذِا الصَّفُّ؟ وَمَا هَذَا التَّسْبِيحُ؟ فَقَالَ لَهُ أمير المؤمنين: يابن الْكَوَّاءِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فِي صُوَرٍ شَتَّى، وَإِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا فِي صُورَةِ دِيكٍ أَشْهَبَ، بَرَاثِنُهُ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى السَّابِعَةِ، وَعُرْفُهُ مُثَنًّى تَحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، لَهُ جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ مِنْ نَارٍ، وَجَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ مِنْ ثَلْجٍ، فَإِذَا حَضَرَ وَقْتُ كُلِّ صَلَاةٍ قَامَ عَلَى بَرَاثِنِهِ٢ وَأَقَامَ عُرْفَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ، ثُمَّ صَفَّقَ بِجَنَاحَيْهِ كَمَا تُصَفِّقُ الدِّيَكَةُ فِي مَنَازِلِكُمْ، فَلَا الَّذِي مِنَ النَّارِ يُذِيبُ الثَّلْجَ، وَلَا الَّذِي مِنَ الثَّلْجِ يُطْفِئُ الَّذِي مِنَ النَّارِ، ثُمَّ نَادِى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا خَيْرُ النَّبِيِّينَ، فَتَسْمَعُهُ الدِّيَكَةُ فِي مَنَازِلِكُمْ فَتُصَفِّقُ بِأَجْنِحَتِهَا فَتَقُولُ كَنَحْوٍ مِنْ قَوْلِهِ، فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ٣.

стр. 364

٦٨- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ١، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ٢، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ٣، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ٤ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أمِّ سَعْدٍ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ٥ قَالَتْ:

стр. 365

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعَرْشُ عَلَى مَلَكٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ فِي صُورَةِ دِيكٍ رِجْلَاهُ فِي التُّخُومِ السُّفْلَى وَعُنُقُهُ مَثْنِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَجَنَاحَاهُ فِي الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَإِذَا سَبَّحَ اللَّهَ ذَلِكَ الْمَلَكُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ إِلَّا سَبَّحَ" ١. ٦٩- حَدَّثَنَا أَبِي، وَعَمِّي أَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ٢ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ٣، قَالَ: "كَانَ مَلَكُ الْمَوْتِ

стр. 366

صَدِيقًا لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: يَا ملك الموت مالك، تَأتِي أَهْلَ الدَّارِ فَتَأْخُذَ أَهْلَهَا كُلَّهُمْ، وَتَدَعَ الدَّارَ إِلَى جَنْبِهِمْ لَا تَأْخُذَ مِنْهُمْ أحَدًا؟ قَالَ: مَا أَنَا بِأَعْلَمَ بِذَلِكَ مِنْكَ، إِنَّمَا أَكُونُ تَحْتَ الْعَرْشِ فيلقى إلي صكاكا١ فِيهَا أَسْمَاءٌ"٢

стр. 367

٧٠- حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ١، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ٢، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ٣، عَنِ الْحَكَمِ٤، عَنْ

стр. 368

مُجَاهِدٍ، قَالَ: "لَقِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَلَكَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَأتِي الْقَريَةَ فتَذْهَبَ بأَهْلِهَا، وَالْقَرْيَةُ الْأُخْرَى إِلَى جَنْبِهَا لا تذهب منهم بِأَحَدٍ؟ فَقَالَ: وَأَنْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا؟ مَا لِي بِهَذَا عِلْمٌ، إِنَّمَا هِيَ رِقَاعٌ أَوْ صِكَاكٌ تَسْقُطُ إِلَيَّ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ"١. ٧١- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى٢، حَدَّثَنَا سَيْفٌ٣، عَنِ

стр. 369

الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ١ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَكْتُوبٌ فِي سَقْفِ الْعَرْشِ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي" ٢.

стр. 370

٧٢- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ١، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ٢، حَدَّثَنَا مسلمة بن حامد٣، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْجُمَحِيِّ٤ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ وَهُوَ يَبْتَسِمُ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا يُضْحِكُكَ؟ " قَالَ: "ضَحِكْتُ مِنْ رَحِمٍ رَأَيْتُهَا مُعَلَّقَةً بِالْعَرْشِ تَدْعُو اللَّهَ عَلَى مَنْ قَطَعَهَا"، قَالَ: "قُلْتُ: يَا

стр. 371

جِبْرِيلُ كَمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا؟ " قَالَ: "خَمْسَةَ عَشَرَ أَبًا" ١. ٧٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ٢، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ٣، قَالَا: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ٤، عَنْ

стр. 372

هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ١، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ٢، عَنْ أَبِيهِ٣ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ جَاءُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: "مَا عِنْدِي وَلَكِنِ اسْتَقْرِضْ عَلَيْنَا" ٤ حَتَّى يَأْتِيَنَا

стр. 373

فَنَقْضِيَكَ، قَالَ عُمَرُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [مَا كلفك الله] ١ (ق ٦٠/ ب) هَذَا، أَعْطَيْتَ مَا عِنْدَكَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ فَلَا تَكَلَّفْهُ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلَ عُمَرَ حَتَّى عَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ٢، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَعْطِ وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا٣، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ: "بِهَذَا أُمِرْتُ" ٤.

стр. 374

٧٤- حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ١، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ٢، عَنْ مُحَارِبٍ٣، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولِ اللَّهِ أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ قَالَ: "لَا أَدْرِي" أَوْ سَكَتَ، قَالَ: فَأَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ قَالَ: "لَا أَدْرِي" أَوْ سَكَتَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "لَا أَدْرِي"، قَالَ: سَلْ رَبَّكَ، قَالَ "مَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَرٍّ"، وَانْتَفَضَ انْتِفَاضَةً كَادَ يَصْعَقُ مِنْهَا مُحَمَّدٌ ﷺ ، فَلَمَّا صَعِدَ جِبْرِيلُ قَالَ لَهُ اللَّهُ : "سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ قُلْتَ: لَا أَدْرِي، وَسَأَلَكَ أيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ قُلْتَ:

стр. 375

لَا أَدْرِي"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَحَدِّثْهُ أَنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَشَرَّ الْبِقَاعِ الْأَسْوَاقُ" ١. ٧٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى٢، حَدَّثَنَا أَبِي٣،

стр. 376

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى١، عَنِ الْحَكَمِ٢، عَنْ مِقْسَمٍ٣، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: بَيْنَا جِبْرِيلُ مَعَهُ رسول الله ﷺ (ق ٦١/ أ) يُنَاجِيهِ، إِذِ انْشَقَّ أفُقُ السَّمَاءِ، فَدَخَلَ جِبْرِيلَ مِنْ ذَلِكَ خَوْفٌ، فَإِذَا مَلَكٌ قَدْ تمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَخْتَارَ عَبْدًا نَبِيًّا، أَوْ مَلِكًا نَبِيًّا، فَأَشَارَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ

стр. 377

أَنْ تَوَاضَعْ، فَقُلْتُ: "عَبْدًا نَبِيًّا، فَارْتَفَعَ ذَلِكَ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ: "يَا جِبْرِيلُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا، فَرَأَيْتُ مِنْ حَالِكَ مَا شَغَلَنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ " قَالَ: هَذَا إِسْرَافِيلُ خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَافًّا قَدَمَيْهِ لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّبِّ سَبْعُونَ نُورًا، مَا مِنْهَا نُورٌ يَكَادُ يَدْنُو مِنْهُ إِلَّا احْتَرَقَ، بَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ فِي شَيْءٍ مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ فِي الْأَرْضِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ اللَّوْحُ فَضَرَبَ جَبِينَهُ، فَيَنْظُرُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِي أَمَرَنِي بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مِيكَائِيلَ أمَرَهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مَلَكِ الْمَوْتِ أمَرَهُ بِهِ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ وَعَلَى أَيْ شَيْءٍ أَنْتَ؟ قَالَ: عَلَى الرِّيحِ وَالْجُنُودِ، قُلْتُ: وَعَلَى أَيْ شي مِيكَائِيلُ؟ قَالَ: عَلَى النَّبَاتِ وَالْقَطْرِ، قُلْتُ: وعَلَى أَيْ شيء مَلَكُ الْمَوْتِ؟ [قَالَ] ١: عَلَى قَبْضِ الْأَنْفُسِ، وما ظننته (ق ٦١/ ب) هَبَطَ إِلَّا لِقِيَامِ السَّاعَةِ، وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ مِنِّي إِلَّا خَوْفًا مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ"٢.

стр. 378

٧٦- حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ يَعْقُوبَ١، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ٢،

стр. 379

عَنْ أَبَانَ١، عَنْ أَنَسٍ- ﵄ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "مَا مِنْ خَلْقِي أَحَدٌ أقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَإِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مَسِيرَةَ أَلْفِ عَامٍ"٢.

стр. 380

٧٧- حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ١، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ٢، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ

стр. 381

سَلَمَةَ١، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ٢، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى٣ أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ [هَلْ تَرَى رَبَّكَ] ٤؟ فَقَالَ: "إِنَّ

стр. 382

بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ لَوْ دَنَوْتُ مِنْ أَحَدِهَا احْتَرَقْتُ" ١.

стр. 383

٧٨- حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ١، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ٢ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ٣، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ٤، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، بَيْنَمَا

стр. 384

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ حَتَّى جَاءَتْ مِنْ جِبْرِيلَ نَظْرَةٌ قِبَلَ السَّمَاءِ فَامْتَقَعَ١ لَهَا لَوْنُهُ حَتَّى صَارَ كَرَمْدَةٍ٢ وَلَاذَ رَسُولُ اللَّهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ حَيْثُ نَظَرَ جِبْرِيلُ، فَإِذَا هُوَ بِشَيْءٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ يُخَيِّرُكَ أَنْ تَكُونَ مَلَكًا رَسُولًا أَوْ عَبْدًا رَسُولًا، فَالْتَفَتُّ إِلَى جِبْرِيلَ فَإِذَا هُوَ قَدْ رَجَعَ لَوْنُهُ، ثُمَّ ضَرَبَ رُكْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: تَوَاضَعْ وَكُنْ عَبْدًا رَسُولًا، أَوْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "أَكُونُ رَسُولًا"، فَرَفَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ، ثُمَّ رَفَعَ الْيُسْرَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَفَعَ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ كُلَّمَا ارْتَفَعَ بَعُدَ حَتَّى كَانَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ

стр. 385

لِجِبْرِيلَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ"، وَجِبْرِيلُ يَقُولُ، لِلنَّبِيِّ: "يَا نَبِيَّ اللَّهِ"-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: "يَا جِبْرِيلُ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ ذُعْرًا وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أذْعَرَكَ مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنِكَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا تَلُمْنِي أَنْ أُذْعَرَ مِنْ هَذَا، إِنَّ هَذَا إِسْرَافِيلُ وَهُوَ حَاجِبُ الرَّبِّ، وَمَا يَزُولُ مِنْ مرتبته بَيْنِ يَدَيْهِ مُنْذُ خلق الله السموات وَالْأَرْضَ حَتَّى كَانَ الْيَوْمُ، فلما رأيته (ق ٦٢/ أ) رَأَيْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِقِيَامِ السَّاعَةِ، وَهُوَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنِي، فَلَمَّا رَئَيْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا اخْتَصَّكَ اللَّهُ بِهِ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي، وَهَذَا الَّذِي تَرَى مِنْ أقْرَبِ خَلْقِ اللَّهِ، إِلَى اللَّهِ اللَّوْحُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ١، وَهُوَ مَلَكٌ لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ"٢. ٧٩- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ٣، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ٤، قال ذكر مطرح بْنُ

стр. 386

يَزِيدَ١، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ٢، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ٣، عَنِ

стр. 387

الْقَاسِمِ١، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁-٢، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا انْتَهَى مَلَكُ الْمَوْتِ بِرُوحِ الْمُؤْمِنِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ اللَّهُ لَهُ: مَرْحَبًا بِهَذِهِ النَّفْسِ الطَّيِّبَةِ وَبِجَسَدٍ خَرَجَتْ مِنْهُ، وَإِذَا قَالَ لِشَيْءٍ: مَرْحَبًا، رَحَّبَ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ وَذَهَبَ عَنْهُ الضِّيقُ، انْطَلِقُوا بِهَذِهِ النَّفْسِ الطَّيِّبَةِ فَأَرُوهَا مَقْعَدَهَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَاعْرِضُوا عَلَيْهَا مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنَ الْكَرَامَةِ، مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْخَدَمِ وَالْأَزْوَاجِ، ثُمَّ اهْبِطُوا بِهَا إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّهَا قَدْ قَضَيْتُ أنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى" ٣. ٨٠- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو٤

стр. 388

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ١، عَنْ عَمْرٍو٢، عَنْ عِكْرِمَةَ٣، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ إِذَا قَضَى الْأَمْرَ في السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا- خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَصَوْتِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفْوَانِ فذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ ٤، قَالَ: وَيُسْتَرَقُ السَّمْعُ

стр. 389

هَكَذَا١ - فَوَصَفَ سُفْيَانُ٢ بِيَدِهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ بَعْضِهَا فَوْقَ بَعْضٍ - يُسْتَرَقُ السَّمْعُ، فَرُبَّمَا أدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ، وَرُبَّمَا لم يدركه حتى يَرْمِي بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَيَرْمِي بِهَا هَذَا إِلَى هَذَا وَهَذَا إِلَى هَذَا حَتَّى يُلْقِيَهَا٣ عَلَى فَمِ سَاحِرٍ وَكَاهِنٍ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُصَدَّقَ فِيهَا، فَيُقَالُ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنَ السَّمَاءِ "٤.

стр. 390

٨١- حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى١، عَنْ سَعِيدٍ٢، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ٣، قَالَ: "لَيْسَ يَصْعَدُ إِلَى
следующие страницы →