Полный текст (135 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فهذا مختصر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد ﵁ وأرضاه اختصرته حسب الإمكان ليسهل على الطالب ويقرب فهمه للراغب والله حسبنا ونعم الوكيل فنقول وبالله التوفيق
أصول الفقه مركب من مضاف ومضاف إليه وما كان كذلك.
فتعريفه من حيث هو مركب إجمالي لقبي وباعتبار كل من مفرداته تفصيلي.
فأصول الفقه على الأول: العلم بالقواعد التي يتوصل
стр. 2
بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية.
وعلى الثاني , الأصول: الآتي ذكرها وهي جمع أصل الشئ: مامنه الشئ.
والفقه لغة: الفهم. وهو: إدراك معنى الكلام.
وشرعا: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال.
стр. 3
وأصول الفقه فرض كفاية وقيل فرض عين والمراد الاجتهاد قاله أبو العباس.
ومعرفة الفروع مقدمة وقيل الأصول.
والعلم يحد فهو معرفة المعلوم على ما هو عليه.
وقيل: صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض.
стр. 4
وقيل لا يحد قال أبو المعالي لعسره , وقيل لأنه ضروري.
والعقل بعض العلوم الضرورية , وقيل:
стр. 5
كلها , وقيل: جوهر بسيط.
وقال أحمد: هو غريزة. قال القاضي: غير مكتسب ,
وقيل: هو اكتساب.
ويختلف فعقل بعض الناس أكثر من بعض. وقيل: لا.
стр. 6
ومحله: القلب. وأشهر الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى هو: في الدماغ.
والحد أي كل لفظ وضع لمعنى.
وشرط الحد أن يكون جامعا مانعا ويقال له المطرد المنعكس
أقسامها: مفرد ومركب.
المفرد: اللفظ بكلمة واحدة. والمركب بخلافه.
وينقسم إلى اسم وفعل وحرف.
стр. 7
والمركب جملة وغير جملة.
والصوت: عرض مسموع. واللفظ: صوت معتمد على مخرج من مخارج الحروف.
والكلمة: لفظ وضع لمعنى مفرد. وجمعها: كلم.
والكلام: ما تضمن كلمتين بإسناد. وشرطه: الإفادة ,
ولا يتألف إلا من اسمين أو فعل واسم.
وهو نص وظاهر ومجمل.
فالنص: الصريح في (١\أ) معناه.
стр. 8
والظاهر: اللفظ المحتمل معنيين فصاعدا وهو في أحدهما أظهر.
والمشترك: واقع ومنع منه يعضهم , وقيل: في القرآن.
وقيل: في الحديث.
ولا يجب في اللغة ,وقيل: بلى.
والمترادف واقع , والحد والمحدود غير مترادف على الأصح.
والحقيقة: اللفظ المستعمل في وضع أول.
стр. 9
وهي لغوية وعرفية وشرعية.
والمجاز: اللفظ المستعمل في غير وضع أول على وجه يصح.
ولا بد من العلاقة وقد تكون بالشكل , أو في صفة ظاهرة, ولما كان ,أو آيل , أو لمجاورة , ويجوز أيضا بالمفعول عن الفاعل , وبالعلة عن المعلول , واللازم عن الملزوم , والأثر عن المؤثر , وما بالقوة على ما بالفعل , وبالزيادة وبالنقص , ويسمى الشئ باسم غايته ,
وضده , والجزء باسم الكل , وبالعكس فيهن.
стр. 10
ولا يشترط النقل في الآحاد على الأصح.
واللفظ قبل استعماله ليس حقيقة ولا مجازا , والحقيقة لا تستلزم المجاز, وفي العكس خلاف.
والمجاز واقع خلافا لأبي العباس.
وعلى الأول المجاز أغلب وقوعا.
قال أبو العباس الحقيقة والمجاز من عوارض الألفاظ.
وهو في القرآن , ومنع منه بعضهم , وقد يكون في الإسناد وفي الأفعال والحروف , ولا يكون في الأعلام.
стр. 11
ويجوز الاستدلال به , ولا يقاس عليه , وقيل: بلى بناء على ثبوت اللغة قياسا.
وإذا دار اللفظ بين المجاز والاشتراك فالمجاز أولى.
وفي تعارض الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح أقوال.
واللفظ لحقيقة حتى يقوم دليل المجاز.
والحقيقة الشرعية واقعة عندنا , وقيل: لا شرعية بل لغوية وزيدت شروطا.
وفي القرآن المعرب ونفاه الأكثر.
стр. 12
والمشتق: فرع وافق أصلا , وهو: الاسم عند البصريين وعند الكوفيين: الفعل بحروف الأصول.
وإطلاق الاسم المشتق قبل وجود الصفة المشتق منها مجاز. والمزاد: إذا أريد الفعل , فإذا أريدت الصفة المشبهة بالفاعل فقال القاضي: هو حقيقة ,وقيل: مجاز.
وأما أسماء الله تعالى وصفاته فقديمة وهي حقيقة. وشرط المشتق صدق أصله , ولا يشتق اسم الفاعل لشيء والفعل قائم بغيره.
стр. 13
والأبيض ونحوه من المشتق يدل على ذات متصفة (٢|ب) بالبياض لا على خصوص من جسم وغيره.
وتثبت اللغة قياسا وقيل: لا.
والإجماع على منعه في الأعلام والألقاب.
стр. 14
فصل
الواو لمطلق الجمع , لا لترتيب , ولا معية.
وقيل: للترتيب , وقيل: إن كان كل واحد من المعطوف والمعطوف عليه شرطا في صحة الآخر فللترتيب وإلا فلا.
والفاء للترتيب والتعقيب: في كل شئ بحسبه.
ومن: لابتداء الغاية حقيقة , وقيل: في التبعيض ,
وقيل: في التبيين.
وإلى: لانتهاء الغاية , وابتداء الغاية داخل
стр. 15
لا ما بعدها في ثالث.
وعلى: للاستعلاء , وهي للإيجاب.
وفي: للظرف , والتعليل , وللسببية , وبمعنى على.
واللام: أقسام وفي التمهيد هي حقيقة للملك لا يعدل عنه وتكون بمعنى على , وبمعنى إلى.
وأجل: حرف جواب بمعنى نعم.
وإن تكون شرطية ونافية وزائدة.
وأو: حرف عطف , ويكون للشك , والإيهام , والتخيير , والإباحة , وبمعنى الواو والإضراب , والتقسيم , وبمعنى إلى , وللتقريب , وتكون شرطية , وللتبعيض.
стр. 16
وثم: حرف عطف للترتيب , التشريك , والمهلة.
وحتى: لانتهاء الغاية , والتعليل , وبمعنى إلا في الاستثناء.
стр. 17
فصل
ليس بين اللفظ ومدلوله مناسبة طبيعية.
ومبدأ اللغات توقيف من الله تعالى بإلهام أو وحي
أو كلام.
وقيل: بعضها توقيفا وبعضها اصطلاحا.
стр. 18
فصل
في الأحكام لا حاكم إلا الله تعالى , فالعقل لا يحسن ولا يقبح ولا يحرم.
وقال أبو الحسن التميمي: بلى.
وفعل الله تعالى وأمره لعلة.
وسكر المنعم من فال العقل يحسن ويقبح أوجبه عقلا ,
ومن نفاه أوجبه شرعا.
стр. 19
والانتفاع بالأعيان قبل الشرع على الإباحة , وقيل: على الحظر وقيل على الوقف.
وفرض ابن عقيل المسألة في الأقوال والأفعال أيضا.
стр. 20
فصل
والحكم الشرعي , وفيل: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع.
وقيل: مقتضى خطاب الشرع .......... إلى آخره.
ثم الخطاب إما أن يرد باقتضاء مع الجزم وهو الإيجاب,
أو لا مع الجزم وهو الندب , أو باقتضاء الترك مع الجزم وهو التحريم , أو لا مع (٣|أ) الجزم وهو الكراهة , أو بالتخيير وهو الإباحة , فهي حكم شرعي وفي كونها تكليفا خلاف.
стр. 21
والواجب: ما ذم شرعا تاركه قصدا مطلقا.
وهو والفرض متباينان لغة مترادفان شرعا في أصح الروايتين. والثانية الفرض آكد فهو ما ثبت بدليل مقطوع به ,وقيل: ما لا يسقط في عمد ولا سهو ,
وقيل: ما لزم بالقرآن.
والأداء: ما فعل في وقته المقدر له أولا شرعا.
والقضاء: ما فعل بعد وقت الأداء.
والإعادة: ما فعل مرة بعد أخرى , وقيل: في وقته المقدر له وقيل: لخلل.
стр. 22
و فرض الكفاية واجب على الجميع , وقيل: على بعض غير معين ويسقط بفعل البعض كما يسقط الإثم.
وتكفي غلبة الظن في فعله. وإن فعله الجميع دفعة فالكل فرض وإن فعله بعضهم بعد بعض فالثاني فرض , وقيل: لا.
ولا فرق بينه وبين فرض العين ابتداء , ويلزم بالشروع.
وفرض العين أفضل منه. والأمر بواحد كخصال الكفارة مستقيم والواجب واحد لا بعينه. وقبل: يتعين بالفعل , وقيل: معين عند الله
стр. 23
والخلاف معنوي، وقيل: لفظي.
والفعل في الموسع جميعه أداء , ومن أخر الواجب الموسع مع ظن مانع أثم ثم إذا بقي على حاله وفعله فأداء وقيل: قضاء.
وما لا يتم الواجب إلا به ليس بواجب، قدر عليه المكلف
أو لا.
وما لا يتم الواجب إلا به واجب. وقيل: ما كان شرطا شرعيا , وإذا قلنا بوجوبه
стр. 24
عوقب تاركه وقيل: لا.
وإذا كنى الشارع عن عبادة ببعض ما فيها دل على فرضه.
ويجوز أن يحرم واحد لا بعينه , ويجتمع في الشخص الواحد ثواب وعقاب , ويستحيل كون الشيئ الواحد واجبا حراما من جهة واحدة وأما الصلاة في الدار المغصوبة فالصحيح عدم الصحة. وقيل: يسقط الفرض عندها لا بها، وهو مردود.
стр. 25
وأما من خرج من أرض الغصب تائبا فتصح توبته فيها ولا يأثم بحركة خروجه. وقال أبو الخطاب بلى.
стр. 26
فصل
الندب في اللغة: الدعاء إلى الفعل. وشرعا: ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه. وهو مرادف المسنون , والمستحب , وهو مأمور به حقيقة. وقيل: مجازا. وهو تكليف وقيل: لا.
والمكروه ضده.
стр. 27
وفي كونه منهيا عنه حقيقة ومكلفا به كالمندوب , ويطلق (٣|ب) على الحرام، وترك الأولى, وقيل: هو حرام وفي عرف المتأخرين ينصرف إلى التنزيه ولا يتناوله الأمر المطلق.
والمباح: ما استوى طرفاه , وهو غير مأمور به , وإذا أريد بالأمر الإباحة فمجاز , وقيل: حقيقة.
стр. 28
فصل
خطاب الوضع: ما استفيد بواسطة نصب الشارع علما معرفا لحكمة لتعذر معرفة خطابه في كل حال.
وللعلم المنصوب أصناف:
العلة وهو في الأصل الغرض الموجب لخروج البدن الحيواني عن الاعتدال الطبيعي ,
стр. 29
ثم استعيرت عقلا لما أوجب الحكم العقلي لذاته.
ثم استعيرت لمعان:
أحدهما: ما أوجب الحكم الشرعي لا محالة وهو المجموع المركب من مقتضى الحكم وشرطه ومحله وأهله.
الثاني: مقتضى الحكم , وإن تخلف لفوات شرط أو وجود مانع.
الثالث: الحكمة كمشقة السفر للفطر.
الصنف الثاني: السبب وهو لغة: ما توصل به إلى الغرض
стр. 30
واستعير شرعا لمعان:
أحدها: ما يقابل المباشرة كحفر البئر مع التردية
فالأول سبب والثاني علة.
الثاني: علة العلة.
الثالث: العلة بدون شرطها.
الرابع: العلة الشرعية كاملة.
الصنف الثالث: الشرط , وهو لغة: العلامة.
وشرعا: ما لزم من انتفائه انتفاء أمر على جهة السببية.
وهو: عقلي , ولغوي , وشرعي.
стр. 31
وعكسه , المانع وهو: ما يلزم من وجوده عدم الحكم.
والصحة في العبادات: وقوع الفعل كافيا في سقوط القضاء, وفي المعاملات: ترتب أحكامها المقصودة بها عليها.
والبطلان والفساد مترادفان يقابلانها.
والعزيمة لغة: القصد المؤكد.
وشرعا: الحكم الثابت بدليل شرعي خال عن معارض راجح.
стр. 32
و الرخصة لغة: السهولة.
وشرعا: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح.
ومنها ما هو واجب , ومندوب , ومباح.
стр. 33
فصل
المحكوم فيه
الإجماع على صحة التكليف بالمحال لغيره وفي صحة التكليف بالمحال لذاته قولان.
وحصول الشرط الشرعي ليس شرطا في التكليف وهو مفروض في تكليف الكفار بالفروع والصحيح عن أحمد الوقوع كالإيمان.
وقيل: في الأوامر فقط ولا تكليف إلا بفعل ومتعلقة في النهي كف النفس.
стр. 34
وقيل: ضد المنهي عنه والأكثر يقطع التكليف حال حدوث (٤|أ) الفعل.
وشرط المكلف به أن يكون معلوم الحقيقة للمكلف معلوما كونه مأمورا به معدوما.
стр. 35
فصل
المحكوم عليه
شرط التكليف العقل وفهم الخطاب ولا تكليف على مميز
وقيل: بلى وقيل: مراهق.
والمكره المحمول كالآلة غير مكلف وقيل: بلى.
وبالتهديد والضرب فهو مكلف وتعلق الأمر بالمعدوم بمعنى طلب إيقاع الفعل منه حال عدمه محال باطل وإما بمعنى تقدير وجوده فجائز.
стр. 36
فصل
الأدلة الشرعية الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
واختلف قي أصول تأتي.
والأصل الكتاب والسنة مخبرة عن حكم الله والإجماع مستند إليها والقياس مستنبط منهما.
الكتاب كلام الله المنزل للإعجاز بسورة منه وهو القران.
стр. 37
وتعريفه ما نقل بين دفتي المصحف نقلا متواترا دوري.
وهو معجز في لفظه ونظمه والأصح ومعناه وفي بعض آية إعجاز وقيل: لا.
وما لم يتواتر فليس بقرآن والبسملة بعض آية من النمل وآية من القرآن والقراءات السبع متواترة.
وما صح من الشاذ ولم يتواتر وهو ما خالف مصحف عثمان في صحة الصلاة روايتان.
قال أبو العباس قال أئمة السلف: أن مصحف عثمان هو أحد الحروف السبعة.
والشاذ حجة , وقيل: لا.
стр. 38
وفي القرآن المحكم والمتشابه.
ولا يجوز أن يقال في القرآن ما لا معنى له وفيه ما لا يفهم معناه إلا الله , ولا يجوز تفسيره برأي واجتهاد وبمقتضى اللغة روايتان.
стр. 39
فصل
والسنة لغة: والطريقة.
وشرعا: ما نقل عن الرسول قولا أو فعلا أو إقرارا.
وفعل الصحابي مذهب له في وجه.
وللخبر صيغة تدل بمجردها عليه. وهو: ما دخله الصدق والكذب
стр. 40
وغير الخبر: إنشاء، وتنبيه، ومن التنبيه: الأمر والنهي والاستفهام والتمني والترجي والقسم والنداء , وبعت واشتريت ونحوها إنشاء.
وينقسم الخبر إلى ما يعلم صدقه , وإلى ما يعلم كذبه, وإلى ما لا يعلم.
وينقسم الخبر إلى متواتر وآحاد.
فالمتواتر لغة: التتابع.
وشرعا: خبر جماعة مفيد بنفسه العلم , العلم الحاصل به ضرورة. وقيل: نظري والخلاف لفظي
следующие страницы →