← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 1247

الرد الأمين

شريف مراد

Полный текст (57 стр.). Показаны 36–57 · переход к 41.

стр. 36

٧- ولما رد عليه رجل (نحسبه على خير ولا نزكى على الله أحداً) وله مكانة فى قلوبنا لنبل خلقه وصفاء علمه وحسن سمته، ألا وهو الشيخ /محمد صفوت نور الدين - رئيس جماعة أنصار السنة - حفظه الله -، والذى رد على المؤلف (أمين) فى مجلة التوحيد عدد ربيع الأول ١٤١٨هـ فى المقالة الافتتاحية وهى بعنوان

стр. 37

: "عمر الأمة "، قال المؤلف (أمين) فى ص ٤٣: " لن أقول من ابتدع هذا القول فى زماننا ولكن أقول: يا عباد الله! خذوا دينكم عمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ". ثم قال فى ص ٤٤: " فتعجب من طلبة العلم وأشبالهم آخر الزمان ". ونحن نُذَكره بأنه ورد فى الحديث الذى رواه أحمد والبخارى ومسلم والترمذى وأبو داود ولفظ البخارى قال (ح ٦١٦٧) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ قَالَ وَيْلَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ فَقُلْنَا وَنَحْنُ كَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا فَمَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي فَقَالَ إِنْ أُخِّرَ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَاخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُا أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ولفظ أحمد (ح ١٢٢٩٢) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فَحَذَّرَ النَّاسَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ فَقُلْنَا لَهُ اقْعُدْ فَإِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يَكْرَهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ فَبَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى فَأَجْلَسْنَاهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيْحَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ أَعْدَدْتُ لَهَا حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْلِسْ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ * ٨ -وأثناء إعداد هذا الرد للطباعة رد عليه د. عبد الحميد هنداوي فى كتابه (الإفحام) وهو أستاذ فى دار العلوم (درعمى) ٩ - وأخيراً هذا الرد الذى بين أيديكم (الرد الأمين) . وإن كان الأخيران لم يأخذا بنصيبهما بعد فى الشتائم والسباب لأن المؤلف (أمين) كان قد طبع كتابه (رد السهام) قبل صدور الردين الأخيرين، وأظنه سيستدرك ذلك فى الطبعة التالية من الكتاب - إلا أن يهدينا ويهديه الله تعالى. فاتضح - مما سبق - أن المؤلف لن يقبل الرد من أى أحد لأن كل من على وجه الأرض على خطأ أو لا يُؤمَن عليهم من الفتنة، وهو ينتظر الرد ممن قد مات!!! وعموماً فقد نقلنا فى ردنا هذا أقوال من ماتوا، فلا أدرى ماذا سيقول عنهم أيضاً!!! انظر يا أخى - هدانى الله وإياك إلى الحق - كيف اختلف الصحابة فى أمور الدين؟ فإن الإختلاف وارد، ولكن - كما أقول دائماً -: (ليست المشكلة فى الإختلاف، ولكن المهم هو كيف نختلف) ، لقد اختلف الصحابة فى صلاة العصر فى بنى قريظة، وفى موت النبى ﷺ ، واختلفوا عند تنصيب الخليفة الأول، وعند جمع المصحف، وعند حروب الردة، وعند عزل خالد بن الوليد من إمارة الجيش و ...و .....، فهل رأينا أحدهم يسب الآخر أو يتهكم عليه ويسخر منه ويضحك ويضحك كثيراً؟؟ لا والله ما حدث شئ من ذلك. وإنما بدأ يظهر حدة الخلاف مع دخول غير الصحابة فيه - ممن لم يتربوا على يد النبى ﷺ - وأيضاً بعد دخول أصحاب المصالح فى النزاعات مثل ابن سبأ وغيره. وعلينا أن نتعلم أدب الإختلاف من كتب آداب طلب العلم (١) ، ولعلنى عرفت الآن لماذا كان يهتم علماؤنا - جزاهم الله خيراً - بتدريس آداب طلب العلم مراراً وتكراراً، حتى كاد الطلبة أن يملوا من ذلك، ولكن أهل العلم كان عندهم بعد نظر أكثر من طلبتهم، فإن الأمة تعانى من نقص التربية والأخلاق أكثر مما تعانى من نقص العلم والحفظ، وليتهم كل منا نفسه قبل أن يَتهم غيره.

стр. 38

ونذكر أنفسنا بأن النبى ﷺ قال: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ". رواه أحمد والبخارى ومسلم وغيرهم. وقال- ﷺ : " ليس المسلم بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذئ " رواه أحمد والترمذى وحسنه واللفظ له. واستدل المؤلف لفعلته بقوله فى مقدمة كتابه: قال رسول الله ﷺ : " المتسابان ما قالا البادى فعلى منهما ". كذا قال. والصواب: " المتسابان ما قالا فعلى البادى منهما، ما لم يعتد المظلوم." رواه مسلم، وأنا لا أدرى لماذا حذف باقى الحديث - على طريقة لا تقربوا الصلاة؟!! فهل يوجد ممن ذكرهم المؤلف أحد شتمه بكل هذا العدد من الشتائم، سواء منفردين أو مجتمعين؟!! والإجابة معلومة انه لم يسبه أو يشتمه أحد أصلاً، وإنما فقط عارضوه، ولعل هذا يعنى عند المؤلف مصيبة عظيمة وطامة كبرى!!! فهل المؤلف (أمين) لم يعتد فى رده؟!! ... وبعد هذه الوقفة التى كان لابد منها، ننتقل إلى الرد العلمى على كتابه: " رد السهام ".

стр. 39

الرد على الفصل الأول قال فى ص ١٢: قال وهو يرد على من قال أن مسألة الحساب بدعة لا تجوز، قال كعادته: لا أدرى ما تقولون!! وقال إن الحافظ حكى ان الحدبث له محملان أحدهما: أن المراد بالتشبيه التقريب ولا يراد به حقيقة الأمر، والثانى: انه يحمل على ظاهره فيقدم حديث ابن عمر لصحته ويكون فيه دلالة على أن مدة هذه الأمة قدر خمس النهار قريباً. الرد: ٢ - سبق لنا الرد على هذا مراراً وتكراراً، وإيضاح أن الحديث له محملان حكاهما الحافظ، لكنه صحح منهما قولاً واحداً وهو أن الحديث للتشبيه. وراجع الفتح ٢ / ٤٨، ١١ / ٣٥٨،٣٥٩، وراجع أيضاً تحت عنوان: أخطاء فى مقدمة كتاب عمر أمة الإسلام.

стр. 40

قال فى ص ١٦: زمن المسلمين قبل إضافة نصف اليوم الزيادة الذين عملوا "قريباً" من "صلاة العصر" إلى "الليل" أطول من زمن النصارى الذين عملوا من " الظهر" إلى قريباً من "صلاة العصر". الرد: ٣ - أضاف المؤلف هنا لفظة جديدة وهى " قريباً "، وقد أتى بها من حديث ذكر انه رواه الطبرانى باسناده عن سمرة بلفظ " فعملوا -أى النصارى - حتى كانوا قريباً من العصر " قال والحديث فى اسناده مساتير وثقهم ابن حبان وتردد حكم الهيثمى عليه فحسنه بمجمع الزوائد فى عدة مواضع وقال عند هذا الحديث ١٠ / ٧ فيه من لم أعرفهم. هكذا نقل لنا المؤلف (أمين) . وعندما بدأت أراجع ما نقله المؤلف - كعادتى معه - فلم أجد كلام الهيثمى هذا فى الموضع المذكور ١٠ / ٧!!!!! وإذا سلمنا بأن الهيثمى قد قال ذلك، فهل يصلح الاحتجاج بهذا الحديث؟ مع العلم بأن توثيق ابن حبان للمساتير هو مذهب خاص به ومعلوم لأى طالب علم أن ابن حبان قد تساهل فى ذلك، ولم يوافقه على مذهبه هذا الأئمة والحفاظ والعلماء، لانه يعتبر أن المستور ثقة (١)) ، وليس الأمر كذلك كما أن حكم الهيثمى على الحديث بأن اسناده حسن - بافتراض حدوثه - ليس معناه أن الحديث حسن، لأن هناك فرقاً كذلك بين صحة الإسناد وبين صحة الحديث، حيث يشترط بالإضافة إلى صحة السند سلامته من الشذوذ، وسلامته من العلة، والهيثمى إنما عادته فى كتابه مجمع الزوائد أن يجكم على الأسانيد فقط دون اطلاق الحكم على الحديث بالكلية، وهذا من دقة صنعه، فإن الحكم بالسلامة من العلل ومن الشذوذ يحتاج إلى جهد كبير وعلم غزير ووقت كثير (وقد تكلمت عن ذلك أيضاً فى موضع آخر من هذا البحث) . فمن الواضح أن المؤلف (أمين) يتعلق بأى كلمة أو لفظة من هنا أو هناك ليثبت لنا صحة أقواله، حتى ولو اعتمد على حديث ضعيف أو على قول غير صحيح السند لصحابى أو تابعى أو حتى تجد انه ينقل عن القمص فلان..وعن القسيس علان!!!!! وما عدا ذلك من الأقوال فيتركها حتى ولو كانت صحيحة السند لقائليها لأن ذلك لا يتفق مع ما يؤلفه. قال فى ص ١٦: فإن قال قائلهم لغة الأرقام - التى استخدمها المؤلف - ليست معهودة فى دين الله، وما استخدمها العلماء من قبل. قال المؤلف (أمين) : قال الله تعالى ﴿بَل لّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ﴾ ، ﴿وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعاً﴾ وقوله ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مّمّا تَعُدّونَ﴾ . انظر ياعبد الله إلى الآيات وغيرها كثير مما لغتها القرآن ..... الرد: ٤ - إن من أنكر على المؤلف الأرقام، هو بالقطع لا يعنى مجرد ذكر الأرقام فقط، وإنما يعنى الإعتماد على هذه الأرقام فى الحسابات وبالتالى الاعتقادات. وهو واضح جداً، فسبحان الله!! قال فى ص ١٨: إنك أمام بحث "خطير " لا تجده إلا فى هذا المكان. الرد: ٥ - نعم، هذا الكلام لم يقله أحد من قبلك، فلتفرح بذلك يا أخ أمين، وإنا لله وإنا إليه راجعون!! أين هذا من قول الإمام أحمد: إياك أن تقول قولاً ليس لك فيه سلف. والآن ستقول: لم أقل بدعاً من القول، فإن سلفى فلان وفلان. فنقول لك: إذاً لماذا تقول: لا تجده إلا فى هذا المكان؟؟!! قال فى ص ١٩: طريقة طرح المدد ويمكن أن نسميها: طريقة الإمام السيوطى، وانتهى المؤلف بعد فاصل طويل من الجمع والطرح إلى أن عمر الأمة بحساب الإمام السيوطى تساوى ١٥٠٠ سنة. الرد: ٦ - كيف وإذا كان السيوطى نفسه قد أشار إلى أن الدجال سيخرج فى المائة الثانية عشرة من الهجرة، وهذا ما سبق نقل الرد عليه من كلام الصنعانى ورشيد رضا، ولا داعى للتكرار هنا، فراجعه ثم. قال ص ٢١: " صح عن أبى هريرة موقوفاً قال فى قوله سبحانه ﴿لا بثين فيها أحقاباً﴾ ، قال: الحقب ثمانون عاماً اليوم منه كسدس الدنيا ". ثم قال فى الهامش: روى الفقرة الأولى منه الحاكم فى المستدرك ٢ / ٥٥٦ عن عبد الله ابن مسعود وصححه ووافقه الذهبى. الرد: ٧ - الحديث فى المستدرك برقم ٣٩٨٠ (٢ / ٥١٢) حدثنا أبو بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود. وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، أما الذهبى فلم يثبت موافقته للحاكم لأن هذا الحديث ساقط من المستدرك كما قال محقق المستدرك (مصطفى عبد القادر عطا) ، وأما أبو بلج فهو الكوفى ثم الواسطى الكبير، قال ابن حجر صدوق ربما أخطأ، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال يخطئ، وقال أحمد روى حديثاً منكراً. (وانظر التهذيب ١٢ /٤٧) . قال فى ص ٢١: ثبت عن ابن عباس أن يهوداً كانوا يقولون " مدة الدنيا سبعة الآف سنة " ثم قال المؤلف (أمين) بالحرف الواحد: (الراجح ما رواه أبو هريرة موقوفاً وله حكم الرفع) .

стр. 41

الرد: ٨ - أثر ابن عباس هذا اسناده كالآتى: قال ابن اسحق حدثنا محمد بن أبى محمد حدثنا عكرمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن يهوداً كانوا يقولون .... وفى اسناد هذا الحديث محمد بن أبى محمد مولى زيد بن ثابت قال الحافظ ابن حجر: ﴿مجهول تفرد عنه ابن اسحاق، وقال الذهبى: لا يُعرف﴾ (تقريب التهذيب، تهذيب التهذيب) والراوى عنه هنا هو ابن اسحاق والذى تفرد بالرواية عنه، قال يعقوب بن شَيْبَة: سمعتُ محمد بن عبد الله بن نُمَيْر وذُكِرَ ابن إسحاق فقال: إذا حدث عن من سَمِعَ منه من المعروفين فهو حسن الحديث صَدُوق، وإنما أُتي من انه يُحَدّث عن المجهولين أحاديث باطلة. (تهذيب الكمال) - لاحظ قول ابن عباس - رضى الله عنهما - أن يهوداً كانوا يقولون. وكفى. ٩-أما قولك رواه أبو هريرة موقوفاً وله حكم الرفع، فأنى لك هذا؟ ثم أنى لك هذا؟ فإن الحقب مختلف فى تحديده وتفسيره، فلماذا تأخذ قولاً دون غيره، فإن هذا تحكم بلا دليل، فقد حكى القرطبى ثمانية أقوال فى تفسير الحقب، وقال أن الأرجح منها هو معنى انها: أزماناً ودهوراً، وحكى الطبرى فى تفسيره ثلاثة أقوال، وحكى ابن كثير سبعة أقوال. قال القرطبى ((١) فى تفسير قوله تعالى: ﴿لاّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ أي ماكثين في النار ما دامت الأحقاب، وهي لا تنقطع، فكلما مضى حُقُب جاء حُقُب. والحُقُب بضمتين: الدهر والأحقاب الدهور. والحِقْبة بالكسر: السّنة والجمع حِقَب قال متمم بن نُويرة التميمي: وكنا كنَدْمانَيْ جَذيمة حِقبةًمِن الدّهرِ حتى قيل لنْ يتصدّعَا فلما تفرّقنا كأنّي ومالِكاً لِطولِ اجتماعٍ لم نبِتْ ليلة معَاً والحُقُب بالضم والسكون: ثمانون سنة. وقيل: أكثر من ذلك وأقل، على ما يأتي، والجمع: أحقاب. .. ثم قال: والحُقُبُ: ثمانون سنة في قول ابن عمر وابن مُحَيصن وأبي هريرة، والسنة ثلثمائة يوم وستون يوماً، واليوم ألف سنة من أيام الدنيا قاله ابن عباس. وروى ابن عمر هذا مرفوعاً إلى النبي ﷺ . وقال أبو هريرة: والسنة ثلثمائة يوم وستون يوماً كل يوم مثل أيام الدنيا. وعن ابن عمر أيضاً: الحُقُب: أربعون سنة. السّدّيّ: سبعون سنة. وقيل: انه ألف شهر. رواه أبو أمامة مرفوعاً. بشير بن كعب: ثلثمائة سنة. الحسن: الأحقاب لا يَدرِي أحدكم هي، ولكن ذكروا انها مائة حُقُب، والحُقُب الواحد منها سبعون ألف سنة، اليوم منها كألف سنة مما تعدون. وعن أبي أمامة أيضاً، عن النبي ﷺ : «إن الحُقُب الواحد ثلاثون ألفَ سنة» ذكره المهدويّ. والأوّل الماورديّ. وقال قُطرب: هو الدهر الطويل غير المحدود. وقال ابن عمر ﵁. قال النبي ﷺ : «والله لا يخرُج من النار من دخلها حتى يكون فيها أحقاباً، الحُقُب بضع وثمانون سنة، والسنة ثلثمائة وستون يوماً، كلّ يوم ألفُ سنة مما تَعُدّون، فلا يتكلنّ أحدكم على انه يخرج من النار» . ذكره الثعلَبيّ. القُرظيّ: الأحقاب: ثلاثة وأربعون حُقُباً كل حُقُب سبعون خَريفاً، كل خريف سبعمائةِ سنة، كل سنة ثلثمائة وستون يوماً، كل يوم ألف سنة. قلت: هذه أقوال متعارضة، والتحديد في الاَية للخلود، يحتاج إلى توقيف يقطَع العُذْر، وليس ذلك بثابت عن النبي ﷺ . وإنما المعنى ـ والله أعلم ـ ما ذكرناه أوّلاً أي لابثين فيها أزماناً ودهوراً، كلما مضى زمن يعقبه زمن، ودهر يعقبه دهر، هكذا أبد الاَبدين من غير انقطاع. وقال ابن كَيْسان: معنى ﴿لاّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ لا غاية لها انتهاء، فكانه قال أبداً. وقال الطبرى فى تفسير قوله تعالى: ﴿لاّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾ وأما الأحقاب فجمع حُقْب، والحِقَب: جمع حِقْبة، كما قال الشاعر: عِشْنا كَنَدْمانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةًمِنَ الدّهْرِ حتى قيلَ لَنْ نَتَصَدّعا فهذه جمعها حِقَب، ومن الأحقاب التي جمعها حُقُب قول الله: ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُبا﴾ فهذا واحد الأحقاب. وقد اختلف أهل التأويل في مبلغ مدة الحُقُب، فقال بعضهم: مدة ثلاث مئة سنة. ذكر من قال ذلك: ٢٧٨٦٩ـ حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا إسحاق بن سُويد، عن بشير بن كعب، في قوله: لابِثِينَ فِيها أحْقابا قال: بلغني أن الحُقُب ثلاث مئة سنة، كلّ سنة ثلاث مئة وستون يوما، كل يوم ألف سنة. وقال آخرون: بل مدة الحُقْب الواحد: ثمانون سنة. ذكر من قال ذلك:

стр. 42

٢٧٨٧٠ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، قال: ثني عمار الدّهْنيّ، عن سالم بن أبي الجعد، قال: قال عليّ بن أبي طالب ﵁ لهلال الهجَرِيّ: ما تجدون الحُقُب في كتاب الله المنزل؟ قال: نجده ثمانين سنة كل سنة اثنا عشر شهرا، كل شهر ثلاثون يوما، كل يوم ألف سنة. ٢٧٨٧١ـ حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن عاصم بن أبي النّجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: انه قال: الحُقُب: ثمانون سنة، والسنة: ستون وثلاث مئة يوم، واليوم: ألف سنة. ٢٧٨٧٢ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن أبي سنان، عن ابن عباس، قال: الحُقْب: ثمانون سنة. ٢٧٨٧٣ـ حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا جابر بن نوح، قال: حدثنا الأعمش، عن سعيد، بن جُبير، في قوله: لابِثِينَ فِيها أحْقابا قال: الحقب: ثمانون سنة، السنة: ثلاث مئة وستون يوما، اليوم: سنة أو ألف سنة «الطبري يشكّ» . ٢٧٨٧٤ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: لابِثِينَ فِيها أحْقابا وهو ما لا انقطاع له، كلما مضى حُقُبٌ جاء حُقُب بعده. وذُكر لنا أن الحُقُبَ ثمانون سنة. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: أحْقابا قال: بلغنا أن الحُقب ثمانون سنة من سِني الاَخرة. ٢٧٨٧٥ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس لابِثِينَ فِيها أحْقابا لا يعلم عدّة هذه الأحقاب إلاّ الله، ولكن الحُقُبَ الواحد: ثمانون سنة، والسنة: ثلاث مئة وستون يوما، كلّ يوم من ذلك ألف سنة. وقال آخرون: الحُقُب الواحد: سبعون ألف سنة. ذكر من قال ذلك: ٢٧٨٧٦ـ حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثني عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن سالم، قال: سمعت الحسن يُسْألُ عن قول الله: لابِثِينَ فِيها أحْقابا قال: أما الأحقاب فليس لها عدّة إلاّ الخلود في النار ولكن ذكروا أن الحُقُب الواحد سبعون ألف سنة، كلّ يوم من تلك الأيام السبعين ألفا، كألف سنة مما تَعُدّون. ٢٧٨٧٧ـ حدثنا عمرو بن عبد الحميد الاَمُلِيّ، قال: حدثنا أبو أُسامة، عن هشام، عن الحسن، في قوله: لابِثِينَ فِيها أحْقابا قال: أما الأحقاب، فلا يَدرِي أحد ما هي، وأما الحُقُب الواحد: فسبعون ألف سنة، كلّ يوم كألف سنة. انتهى كلام الطبرى. وقال ابن كثير فى تفسير قوله تعالى: ﴿لا بثين فيها أحقاباً﴾ أي ماكثين فيها أحقاباً وهي جمع حقب وهو المدة من الزمان، وقد اختلفوا في مقداره فقال ابن جرير عن ابن حميد عن مهران عن سفيان الثوري عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي بن أبي طالب لهلال الهجري: ما تجدون الحقب في كتاب الله المنزل؟ قال: نجده ثمانين سنة كل سنة اثنا عشر شهراً كل شهر ثلاثون يوماً كل يوم ألف سنة، وهكذا روي عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وابن عباس وسعيد بن جبير وعمرو بن ميمون والحسن وقتادة والربيع بن أنس والضحاك، وعن الحسن والسدي أيضاً سبعون سنة كذلك، وعن عبد الله بن عمرو: الحقب أربعون سنة كل يوم منها كألف سنة مما تعدون، رواهما ابن أبي حاتم. وقال بشير بن كعب: ذكر لي أن الحقب الواحد ثلثمائة سنة، كل سنة اثنا عشر شهراً، كل سنة ثلثمائة وستون يوماً كل يوم منها كألف سنة، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، ثم قال ابن أبي حاتم: ذكر عن عمرو بن علي بن أبي بكر الأسفيدي، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿لا بثين فيها أحقاباً﴾ قال: فالحقب شهر، الشهر ثلاثون يوماً والسنة اثنا عشر شهراً، والسنة ثلثمائة وستون يوما، كل يوم منها ألف سنة مما تعدون، فالحقب ثلاثون ألف ألف سنة، وهذا حديث منكر جداً، والقاسم هو والراوي عنه وهو جعفر بن الزبير كلاهما متروك. وقال البزار: حدثنا محمد بن مرداس، حدثنا سليمان بن مسلم أبو العلاء قال: سألت سليمان التيمي: هل يخرج من النار أحد؟ فقال: حدثني نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ انه قال: «والله لا يخرج من النار أحد حتى يمكث فيها أحقاباً» قال: والحقب بضع وثمانون سنة كل سنة ثلثمائة وستون يوماً مما تعدون، ثم قال: سليمان بن مسلم بصري مشهور، وقال السدي ﴿لا بثين فيها أحقاباً﴾ سبعمائة حقب، كل حقب سبعون سنة، كل سنة ثلثمائة وستون يوماً، كل يوم كألف سنة مما تعدون. انتهى كلام ابن كثير. ثم من قال ان قول أبى هريره هذا له حكم الرفع غيرك؟؟ من؟؟ ثم قال المؤلف (أمين) فى ص ٢٢ وحتى يزيد الطين بلة:

стр. 43

يمكن الجمع بين القولين (قول ابن عباس وقول أبى هريرة) بأن يحمل قول أبى هريرة بأن عمر الدنيا (ستة الاف سنة) أى دون الزيادة ودون يوم القيامة، والزيادة مقدارها نصف يوم (خمسمائة سنة) ويوم القيامة مقداره نصف يوم (خمسمائة سنة) ، ويحمل قول ابن عباس (سبعة الاف سنة) على فنائها. وذكر فى الهامش: عن أبى هريرة عن النبى ﷺ :" يوم يقوم الناس لرب العالمين مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة ". ثم قال فى ص ٢٣ جملة عمر الدنيا (على طريقة السيوطى) = ٧ الاف سنة. الرد: ١٠ - هل يا أخ (أمين) نصف يوم مقداره خمسين ألف سنة = ٥٠٠ سنة!! انظر!! وتأمل!! وتعجب!!!!! ثم بعد ذلك تصف من يخالفك ويعارضك بانهم لا يحسنون الحساب!! فهل يكفى ذلك؟؟ لا ١١ - حملك لقول ابن عباس على فناء الدنيا!!!! فهل تستطيع الآن القول بمثل هذا التحديد الذى طالما تبرأت منه؟؟ ولكن، ها أنت ذا تستمر وتستمر حتى تنزلق، ونحن لا يهمنا من أراد أن ينزلق بإرادته، ولكننا نكتب لإخواننا القراء الذين قد ينزلقون معك، وبدون قصد منهم. فلقد كان المؤلف (أمين) - وما يزال - يتخبط بين تحديد لعمر أمة الإسلام وبين تحديد فناء الدنيا (يوم القيامة) ، وعندما يقول له قائل: لا تحدد عمر الدنيا فإن ذلك علمه عند الله وحده كما أخبر بذلك القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة؛ فيقول مسرعاً: أنا لا أحدد فناء الدنيا وإنما أنتم تريدون أن تشغبوا وتكذبوا و..و..الخ إنما أنا أحدد فقط عمر الأمة وهناك فرق بين هذا وذاك، ولكنكم أنتم أصحاب الأفق الضيق ومن المبتدئين فى طلب العلم وهذا مضحك جداً..إلى آخر (قاموس المصطلحات الأمينية) . فالآن يقول المؤلف (أمين) : (قول ابن عباس يحمل على فناء الدنيا) . هل هذا تحديد أم لا؟ والعجيب.. أن المؤلف (أمين) كتب هذا الكلام بعد نقله للآية الكريمة: ﴿قل إنما علمها عند الله﴾ وقال انظر تفسير الألوسى، وألم يقرأ كلام الألوسى فى تفسيره، وفى نفس الموضع الذى يرشدنا إليه المؤلف ويقرأ رد العلامة الألوسى على كلام السيوطى، بل ويصفه بانه منهدم بل إن هذه الطريقة فى الحساب وصل بها (المؤلف) من خلق آدم وحتى انقضاء الحساب، وليس لبدء القيامة فقط، حيث قال بالحرف الواحد فى ص ٢٦: " وحيث أن جملة عمر الدنيا (من بعثة آدم إلى انقضاء الحساب =.. " هذا والله كلامه بنصه فراجعه قبل أن يغير الطبعات والصفحات -كما فعل فى طبعات كتاب عمر أمة الإسلام!!! قال فى هامش ص ٢٢: حديث سعد بن أبى وقاص: " إنى لأرجو أن لا تعجز أمتى عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم. قيل لسعد: كم نصف يوم: قال: خمسمائة عام " - صحيح رواه أحمد وأبو داود والحاكم وأبو نعيم فى الحلية وهو فى صحيح الجامع برقم ٢٤٨١ و ١٨١١ قال العلامة الألبانى: " صحيح " وقال زهير الشاويش: فى المشكاة برقم ٥٥١٤. وأورده من حديث " أبى ثعلبة " فى صحيح الجامع أيضاً برقم ٥٥٢٤، وقال الألبانى صحيح اهـ. ادعى بعض الطلبة - كذباً - أن الشيخ الألبانى ضعف هذا الحديث. وأقول أيها الكاذب ان العلامة الألبانى لم يضعف الحديث بل صححه فى عدة مواضع من صحيح الجامع، وكذلك فى سلسلة " الصحيحة " لغيره. الرد: ١٢- أولاً: الحديث الذى صححه الشيخ الألبانى -حفظه الله - بلفظ (إنى لأرجو أن لا تعجز أمتى عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم.) ، وأما زيادة الـ ٥٠٠ سنة - وهى مربط الفرس والتى ذكر المؤلف الحديث من أجلها ولولاها لانهدمت حساباته - هذه الزيادة لم يصححها الشيخ أبداً فى أى من المراجع التى أشرت، فهل قرأتها يا أستاذ (أمين) ، فإنك لو قرأت فى السلسلة الصحيحة فى المجلد الرابع لعلمت أن هذه الزيادة (الـ ٥٠٠ سنة) ضعفها الشيخ ولم يصححها بسبب انها وردت من طريق فيه انقطاع، ومن طريق آخر فيه راو ضعيف، هذا بالإضافة انها تروى مرة من قول سعد، مرة أخرى من قول راشد (من التابعين) . ثانياً: كنت قد اكتشفت هذا الخطأ الذى وقع فيه المؤلف بادعائه أن الحديث صححه الألبانى، وكتبت ذلك فى ورقات صغيرة ولم أطبعها، وعرضتها على الشبخ أسامة القوصى -حفظه الله - فكتب عليها بخطه: بحث جيد..الخ، ثم أخذ بعض الأخوة صورة من هذه الورقات وصار كل واحد منهم يصورها من أخيه، وقد أرسلت من هذا البحث الصغير نسخة للمؤلف (أمين) من بعض الأخوة، ولم أتلق رداً حتى ظننت أن البحث لم يصله، فإذا بالشيخ الفاضل (أمين) يرد على بحثى -بعد طول زمان - بكلامه السابق ذكره. ١٣ - ثالثاً: أما وصفك لى بالكذب، فلن أرد عليك فيه، حتى ولن انتصر لنفسى فى ذلك، وإنى أدعو الله عز فى علاه أن يرزقنى الصدق فى القول والعمل. ولكن لن أقبل منك أن تشتم هكذا علناً، مع كون ان الحديث لم يصححه الألبانى بزيادة الـ٥٠٠ سنة أبداً، وموعدنا يوم التناد.

стр. 44

وحتى يزداد يقين القراء، ويطمئن قلبهم لصحة ما نقلناه عن هذا الحديث - وبخاصة اننى لم ولن أدافع عن نفسى - واننى أدافع فقط وأذُب عن القرآن والسنة الصحيحة ثم عن أهل العلم ثم عن المسلمين عامة بقد ما استطيع من جهد المقل، فهذه صورة من كلام الشيخ الألبانى فى السلسلة الصحيحة - حيث انها غير موجودة لدى كثير من الأخوة القراء - والتى يتضح منها تضعيف الشيخ لزيادة الـ ٥٠٠ سنة، وتصحيحه للحديث إنما هو بدون هذه الزيادة، وحسبنا الله ونعم الوكيل الصورة من المجلد الرابع من السلسلة الصحيحة ط. دار المعارف بالرياض قال فى ص ٢٤: روى الحاكم ونقله السيوطى فى الدرر ٢ / ٢٤٨ عن ابن عباس عن النبى ﷺ قال: " كان عمر آدم ألف سنة ". قال ابن عباس: وبين آدم ونوح ألف سنة وبين نوح وابراهيم ألف سنة وبين ابراهيم وموسى سبعمائة سنة وبين موسى وعيسى ألف وخمسمائة سنة وبين عيسى ونبينا ستمائة سنة. ثم قال فى الهامش: صحت الفقرة الأولى منه عند الحاكم من حديث ابن عباس موقوفاً وصححه الحاكم ووافقه الذهبى وقال على شرط البخارى. الرد: ١٤ - هذا الحديث ورد فى المستدرك ٢ / ٤٢٢ ح ٣٦٥٤ ولفظه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: " كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فلما اختلفوا بعث الله النبيين والمرسلين وأنزل كتابه فكانوا أمة واحدة ". وقال الحاكم هذا الحديث صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه. ولاحظ أن لفظ الحديث ليس فيه أن بين آدم ونوح ألف سنة، وإنما قال عشرة قرون. قال ابن الأثير فى النهاية ٤ / ٥١ فى معنى القرن " خيركم قرنى ثم الذين يلونهم " يعنى الصحابة ثم التابعين، والقرن: أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط فى أعمار أهل زمان. مأخوذ من الاقتران، وكانه المقدار الذى يقترن فيه أهل ذلك الزمان فى أعمارهم وأحوالهم. وقيل القرن أربعون سنة وقيل ثمانون وقيل مائة وقيل هو مطلق من الزمان. وقال ابن منظور فى لسان العرب: الأمة تأتى بعد الأمة، قيل مدته عشر سنين وقيل عشرون وقيل ........، قال الأزهرى: والذى يقع عندى والله أعلم أن القرن أهل كل مدة كان فيها نبى أو كان فيها طريقة من أهل العلم قلت السنون أو كثرت والدليل على هذا قول النبى ﷺ : خير القرون قرنى - يعنى أصحابى - ثم الذين يلونهم - يعنى التابعين - ثم الذين يلونهم - يعنى الذين أخذوا عن التابعين. وفى المصباح المنير: القرن: الجيل من الناس، قيل ثمانون سنة وقيل سبعون، ثم نقل عن الزجاج مثل الذى سبق نقله من لسان العرب عن الأزهرى. وفى مختار الصحاح: القرن ثمانون سنة وقيل ثلاثون سنة، والقرن فى الناس أهل زمان واحد. ١٥- أما الذى ورد من الحديث مرفوعاً إلى النبى ﷺ ، فرواه الحاكم ٢ / ٥٩٨ ح ٤١٧٢: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد الفقيه ببخارى ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ثنا ابراهيم بن محمد السلمى ثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس عن النبى ﷺ قال: " كان عمر آدم ألف سنة " وسكت عنه الحاكم والذهبى. الرد: ١٦ - على بن زيد: ضعيف ويوسف بن مهران: قال أحمد لا يعرف، ولا أعرف أحداً روى عنه إلا على بن زيد، وكذا قال أبو داود وقال المزى - كما فى تهذيب الكمال - روى عنه على بن زيد ولم يذكر أحداً روى عنه غيره، وقال الحافظ ابن حجر لين الحديث. ((١) قال فى ص ٢٤ نقل المؤلف (أمين) ما كتبه ابن كثير فى البداية والنهاية: عن أبى زرعة الدمشقى قال حدثنا عبد الله بن صالح حدثنى معاوية بن صالح عمن حدثه قال: أنزلت التوراة على موسى لست ليال.." الرد: ١٧ - عبد الله بن صالح: صدوق كثير الغلط معاوية بن صالح: صدوق له أوهام عمن حدثه: مجهول، لا يعتد به فالسند ضعيف أو ضعيف جداً. ثم قال فى ص ٢٤ أيضاً: وهو موافق أيضاً لما رواه ابن عساكر فى تاريخ دمشق، ونفله عنه ابن منظور فى مختصره للتاريخ: عن أيوب بن عتبة قال كان بين آدم ونوح...ثم قال: أثر أيوب بن عتبة هذا موافق لحديث ابن عباس فى المدة بين ابراهيم وموسى ﵉ بل وموافق لكل المدد المذكورة فيه، وتلك المدد موافقه للمذكور بكتب أهل الكتاب من حيث الجملة.

стр. 45

الرد: ١٨- إذا اتفق الكل فلأن المنبع واحد، وهو كلام أهل الكتاب، وما قاله أناس من المسلمين فهو من نقلهم أيضاً عن أهل الكتاب. وهل تدرون من هو أيوب بن عتبة؟ ولماذا لم يُعرف به المؤلف (أمين) ؟ أيوب بن عتبة: هو من الذين عاصروا صغار التابعين قال الإمام أحمد: ضعيف وقال البخارى: هو عندهم لين وقال مسلم: ضعيف وقال النسائى: مضطرب الحديث، ضعيف وقال أبو داود: منكر الحديث وقال الترمذى عن البخارى: ضعيف جداً،لا أحدث عنه، كان لايعرف صحيح الحديث من سقيمه. وقال يحيى بن معين ليس بشئ، ضعيف وقال ابن المدينى: ضعيف وقال ابن حبان: كان يخطأ كثيراً، ويهم، حتى فحش الخطأ منه. ثم بعد كل هذا ينقل عنه (المؤلف) ليؤكد رواية أخرى -السابق ذكرها - ضعيفة نقلها عن مجهول قال فى ص ٢٥: المدة بين طلوع الشمس من مغربها إلى قيام الساعة = ١٢٠ سنة، ثم نقل أثراً عن عبد الله بن عمرو فى ذلك. الرد: ١٩- قد أوضحنا الرد على ذلك فى موضع آخر، فلا داعى للإعادة، والخلاصة أن ذلك لم يصح مرفوعاً، وأن سنده ضعيف. قال فى ص ٢٥ أيضاً: المدة بين النفختين قال ﷺ "بين النفختين أربعون "متفق عليه عن أبى هريرة. وعند ابن مردويه وابن أبى داود فى " البعث " ورواية ابن المبارك فى الزهد عن الحسن زيادة " أربعون عاماً ". الرد: ٢٠ - هذا الحديث رواه البخارى برقمى ٤٨٤١، ٤٩٣٥ (الفتح ٨ / ٤١٤، ٥٥٨) عن أبى هريرةَ عن النبيّ ﷺ قال: (ما بين النفختين أربعون) . قالوا: يا أبا هريرة، أربعونَ يوماً؟ قال: أَبَيتُ. قال: أربعون سنةً؟ قال: أبَيتُ، قال: أربعونَ شهراً؟ قال: أبَيتُ، ويَبلى كلّ شيءٍ من الإنسان، إلا عَجْب ذَنَبه، فيه يُركّبُ الخَلق» . وكذا أيضاً رواه مسلم فى صحيحه. وقال الحافظ فى الفتح (٨ / ٤١٤) لدى شرحه لهذا الحديث: ﴿قوله: (أبيت) بموحدة أي امتنعت عن القول بتعيين ذلك لأنه ليس عندي في ذلك توقيف، ولابن مردويه من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش في هذا الحديث فقال: «أعييت» من الإعياء وهو التعب، وكأنه أشار إلى كثرة من يسأله عن تبيين ذلك فلا يجيبه، وزعم بعض الشراح أنه وقع عند مسلم أربعين سنة ولا وجود لذلك، نعم أخرج ابن مردويه من طريق سعيد بن الصلت عن الأعمش في هذا الإسناد «أربعون سنة» وهو شاذ. ومن وجه ضعيف عن ابن عباس قال: «ما بين النفخة والنفخة أربعون سنة» ذكره في أواخر سورة ص، وكأن أبا هريرة لم يسمعها إلا مجملة فلهذا قال لمن عينها له: «أبيت» . وقد أخرج ابن مردويه من طريق زيد بن أسلم عن أبي هريرة قال: «بين النفختين أربعون. قالوا: أربعون ماذا؟ قال: هكذا سمعت» وقال ابن التين: ويحتمل أيضاً أن يكون علم ذلك لكن سكت ليخبرهم في وقت، أو اشتغل عن الإعلام حينئذٍ. ووقع في «جامع ابن وهب» أربعين جمعة، وسنده منقطع﴾ . انتهى كلام الحافظ من الفتح. والآن .... نسأل الأخ (أمين) : لماذا لم ينقل الحديث كاملاً ليبين للناس أن راوى الحديث نفسه رفض رفضاً قاطعاً أن يبين ما المقصود بالأربعين، وبالرغم من الالحاح عليه، وبالرغم من أن هذه الرواية متفق على صحتها؟؟!!!! ولماذا نقل بدلاً من ذلك رواية شاذة واعتمد عليها فيما يريد أن يُعلمه للناس من الدين؟!!! وهل بعد اثبات أن الـ ١٢٠ عاماً لم ترد، وأن الـ ٤٠ لا ندرى أهى عاماً أو شهراً أو أسبوعاً أو يوماً أو ...أو ... هل بعد كل ذلك ما زال يتمسك بصحة حساباته؟؟!! والآن ... ننتقل إلى خطأ آخر.. قال فى ص ٢٧: طريقة الإمام ابن رجب الحنبلى وبعد نقله لكلام ابن رجب والذى مختصره أن مدة الأمم الثلاث (أمة موسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام) كيوم تام،ومدة ما بقى من الأمم فى أول الدنيا كليلة هذا اليوم، وانه كان بين آدم ونوح ١٠٠٠ سنة وبين نوح وابراهيم ١٠٠٠ سنة وبين ابراهيم وموسى ١٠٠٠ سنة، وأن مدة عمل بنى اسرائيل إلى ظهور عيسى كنصف النهار الأول ومدة عمل أمة عيسى كما بين الظهر والعصر ومدة عمل المسلمين كما بين العصر إلى غروب الشمس. وإلى هنا ينهى كلام الحافظ ابن رجب. ثم يقول المؤلف (أمين) : مدة أعمار الأمم قبل موسى (ليل اليوم) = ٣٠٠٠ سنة مدة أعمار الأمم الثلاثة = ٣٠٠٠ سنة مدة اليهود من ذلك النصف = ١٥٠٠ سنة عمر النصارى والمسلمين النصف الآخر = ١٥٠٠ سنة وبطرح عمر أمة النصارى = ٦٠٠ سنة (أثر سلمان عند البخارى) إذن عمر أمة الإسلام = ١٥٠٠ - ٦٠٠ = ٩٠٠ سنة ثم أضاف مدة نصف يوم ٩٠٠ + ٥٠٠ = ١٤٠٠ سنة بحساب ابن رجب # الرد: ٢١ - الـ ٥٠٠ سنة سبق الرد عليها، وانها زيادة ضعيفة السند، ولم تثبت عن النبى ﷺ ٢٢ - لماذا نسمى هذه الطريقة بطريقة ابن رجب؟؟ فابن رجب لم يحسب ولم يضف الـ٥٠٠ سنة، ولم يقل أن هذا الحديث معناه أن عمر الأمة ينتهى عام كذا

стр. 46

٢٣ - لا حظ كلام ابن رجب جيداً، تجده يستخدم حرف الكاف، وهو يستخدم فى اللغة للتشبيه -كما هو معلوم، فهو القائل كنصف النهار، عيسى كما بين الظهر والعصر ومدة عمل المسلمين كما بين العصر إلى غروب الشمس. ولا يلزم فى اللغة تساوى المشبه بالمشبه به من كل وجه، فإذا قلت مثلاً أن فلاناً كالأسد، فإنك تعنى شجاعته فقط، ولا تعنى انه من الحيوانات وله ذيل و.. فمن قال ان ابن رجب يحمل الحديث على الحساب؟! فهو من ذلك برئ، وإنما هذه طريقة المؤلف (أمين) ٢٤ - وهى المفاجأة: ابن رجب نفسه قال فى شرحه للبخارى ح ٥٥٧ (١) : " وأخذ بقاء ما بقى من الدنيا على التحديد من هذه النصوص لا يصح ثم قال: وإنما خرج هذا من النبى ﷺ على وجه التقريب للساعة بغير تحديد لوقتها." فهل مازال المؤلف مصمماً على أن هذه طريقة ابن رجب؟!! بل ان الحافظ ابن رجب قال أيضاً (٤ / ٣٤٢) لدى شرحه لهذا الحديث أنه قد يقال: (كنى عن كثرة العمل وقلته بطول المدة وقصرها، وفيه بعد) بل واقرأ ما يلى ثم تعجب: قال ابن رجب أيضاً فى نفس المرجع ٤ / ٣٣٤: (مدة الماضى من الدنيا إلى بعثة محمد ﷺ ، ومدة الباقى منها إلى يوم القيامة لا يعلمه على الحقيقة إلا الله وما يذكر فى ذلك فإنما هو ظنون لا تفيد علماً) . انتهى كلام ابن رجب بنصه وحروفه!!!!!!! وسبب تعجبى أن الأخ (أمين) ينقل عن ابن رجب كلاماً ولا ينقل باقيه، مع أن ما تركه يهدم ما نقله، فهل كان يظن أننا سنصدق كل ما يقال لنا؟؟!!! أم كان سيظن أننا لن نراجع مثل هذا الكلام العجيب من مصادره الأصلية؟!! وهكذا نجد فى كل الطرق التى ساقها المؤلف (أمين) وسماها من قبل نفسه طريقة الإمام فلان أو الحافظ كذا، فانه لم يوافقه أحد منهم ولم يقولوا بهذا الكلام!! كما أنك تجدد فى هذه الحسابات شيئاً عجيباً (وكأن المؤلف أمين يستخف بنا ويظن أننا لا نستطيع أن نحسب (٢)) ، فهو مرة لا يضيف الـ ٥٠٠ سنة، ومرة أخرى يضيفها قال فى ص ٣٠: الطريقة الرابعة: طريقة النصف سبع: وحتى لا يطول النقل نذكر أن المؤلف اعتبر قوله ﷺ بعثت أنا والساعة كهاتين ويشير باصبعين يمدهما (خ، م) أن ذلك معناه نسبة تقدم البعث على قيام الساعة كنسبة فضل إحدى الإصبعين على الأخرى. وهو قول البيضاوى وغيره ثم قال: قال ابن رجب فى شرحه وقد ذكر ابن جرير الطبرى أن فضل ما بين السبابة والوسطى نحو نصف سبع ثم قال فى ص ٣٢: الفارق بين السبابة والوسطى - كما قالوا نصف سبع (١ ÷ ١٤) ، وعلى ذلك تكون المدة من البعثة إلى انتهاء عمر أمة الإسلام قدرها ١٣ جزء. ثم قال: ان قيمة الجزء، وهو المدة التى يمكثها الناس بعد طلوع الشمس من مغربها ١٢٠ سنة (وقال فى الهامش أثر صحيح سبق تخريجه - يعنى ص ٢٥ من كتابه عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفاً عليه -) إذن عمر أمة الإسلام = ١٢٠ × ١٣ = ١٥٦٠ سنة تقريباً الرد: ٢٥- قال ابن رجب فى فتح البارى له (٤ / ٣٣٧) : (أنا الآن فى قريب رأس الثمانمائة من الهجرة وما ذكره ابن جرير من تقدير ذلك بنصف سبع يوم على التحديد لا يصلح (٣) . وقد ذكر غيره أن المسبحة ستة أسباع الوسطى طولاً فيكون بينهما من الفضل سبع كامل، وذلك ألف سنة على تقدير أن تكون الدنيا بسبعة الاف سنة، وأن بعثة النبى ﷺ فى آخرها ألفاً وهذا أيضاً لا يصح، ولا يبلغ الفضل بينهما سبعاً كاملاً) . ٢٦ - كيف نجعل هنا نهاية عمر الأمة هو طلوع الشمس من مغربها؟ ! ألم تكن من قبل حتى إرسال الريح اللينة؟ ! ثم يبرر المؤلف ذلك ويقول الفارق بسيط! فنقول يعنى كم سنة؟ لا يستطيع أحد أن يحدد ذلك. ٢٧ - فى حسابك هذا عمر الأمة = ١٥٦٠ سنة أى أكثر من ١٥٠٠ سنة، فى حين أن حسابات المؤلف السابقة كانت أكثر من ١٤٠٠ سنة. ٢٨ - بما أن إرسال الريح اللينة تكون بعد طلوع الشمس من مغربها أى أن عمر أمة الإسلام يكون أكثر من ١٥٠٠ سنة وحتى إرسال الريح ٢٩ - لماذا لم نضف فى هذه المعادلة الـ ٥٠٠ سنة والتى تمثل نصف اليوم، فمرة يضيفها ومرة يحذفها!!!!! فمتى نضيفها ومتى نحذفها؟؟!! مع ملاحظة أننا هنا إذا أضفنا الـ ٥٠٠ سنة يكون عمر الأمة ٢٠٦٠ سنة ٣٠ - ما هو قولكم فى حديث النبى ﷺ “ أنا وكافل اليتيم كهاتين “ هل يعنى ذلك أن الفرق بين كافل اليتيم والنبى ﷺ = نصف سبع = ١٢٠ سنة

стр. 47

٣١ - وهو الأهم: هل يمكننا الاعتماد على أثر عن أحد الصحابة الكرام - رضى الله عنهم أجمعين فى هذا التحديد بالرغم من عدم ورود ذلك عن النبى الأمين ﷺ ؟؟ وأثر عبد الله بن عمروانه قال: (يمكث الناس بعد طلوع الشمس من مغربها مائة وعشرين سنة) ، والحديث سنده عند أبى شيبة (٨ / ٦٧٠) ط. دار الفكر كالآتى: وكيع عن اسماعيل عن أبى خيثمة عن عبد الله بن عمرو وأيضاً اسناده عند نعيم فى الفتن هو نفس الإسناد السابق. وهذا إسناده فىه كلام كثير، فقد توفى عبد الله بن عمرو بن العاص فى الفترة من عام ٦٣ هـ إلى ٦٩ هجرياً، فى حين أن أبا خيثمة ولد عام ١٠٠هـ وتوفى فى الفترة من ٧٢ إلى ١٧٧ هجرياً، وهذا يعنى أن السند ضعيف لانقطاعه بين عبد الله بن عمرو بن العاص (الصحابى) وبين الراوي أبى خيثمة (من أتباع التابعين) ثم بعد هذا يقول المؤلف (أمين) الأثر صحيح، ولم يبين لنا - كعادته -كيف تم تصحيح هذا الأثر؟! ومن الذى صححه؟؟!! وحتى إذا سلمنا جدلاً بصحة هذا الأثر إلى عبد الله بن عمرو فإننا نعلم أن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما يروى كثيراً عن أهل الكتاب، ولعل ذلك منه، وانه وجد زاملتين فى معركة اليرموك فكان يحدث منهما، وانه لا حجة لأحد بعد المعصوم ﷺ . قال القاضى عياض ﴿فيما نقله الصنعانى عنه فى كتابه (رسالة شريفة) ص ٤٠﴾ : حاول بعضهم فى تأويله أن نسبة ما بين الاصبعين كنسبة ما بقى من الدنيا بالنسبة إلى ما مضى، وأن جملتها سبعة الآف. .. وقد ظهر عدم صحة ذلك لوقوع خلافه، ومجاوزة هذا المقدار ولو كان ثابتاً لم يقع خلافه. ثم قال الصنعانى معقباً ص ٤٠: وإذا علمت انه قد بطل حمل حديث " بعثت أنا والساعة ... على ما ذكر، تعين حمله على ما قاله القاضى عياض: " انه على اختلاف ألفاظه إشارة إلى قلة المدة بينه ﷺ وبين الساعة، ومثله قاله القرطبى فى " المفهم ". انتهى كلام الصنعانى. قال فى ص ٣٣: الطريقة الخامسة طريقة الحافظ ابن حجر: ثم نقل عن ابن حجر أن مدة هذه الأمة قدر خمس النهار تقريباً، ثم قال المؤلف (أمين) : وباعتبار أن عمر الدنيا = ٧٠٠٠ سنة اذن عمر الدنيا = ١÷ ٥ × ٧٠٠٠ = ١٤٠٠ سنة تقريباً الرد: ٣٢ - هل قام ابن حجر بهذا الحساب بنفسه وتوصل إلى هذه النتيجة أم قلت أنت ذلك ثم تنسبها لابن حجر كسابقتها؟!! ٣٣ - من قال لك أن ابن حجر يوافق على أن الدنيا ٧٠٠٠ سنة، وهذا لم يثبت عن النبى ﷺ ٣٤ - لماذا لم تضف نصف اليوم (الـ ٥٠٠ سنة) هنا أيضاً؟! فإذا أضفنا الـ ٥٠٠ سنة فسيكون عمر الأمة ١٩٠٠ سنة!! ثم قال فى ص ٣٤: الطريقة السادسة: طريقة أخرى لابن حجر: ونقل فيها قول الحافظ أن اليهود أطول زماناً، وكذا قوله: قد اتفق أهل النقل على أن مدة اليهود إلى بعثة النبى ﷺ كانت أكثر من ألفى سنة، ومدة النصارى من ذلك ستمائة سنة وقيل أقل..) ، ثم قال ان عمر أمة اليهود = ١٥٠٠ سنة تقريباً إذن عمر أمة الإسلام أقل من ١٥٠٠ سنة الرد: ٣٥ - هل قال ابن حجر أن عمر الأمة أقل من ١٥٠٠ سنة؟! لا، لم يقل ذلك، أما قوله بانه اتفق أهل النقل فقد سبق نقل الردود عليه وتوضيح ذلك. ٣٦ - لماذا أيضاً لم تضف النصف يوم (الـ ٥٠٠ سنة) ؟ ! ٣٧ - إذا كان عمر الأمة أقل من ١٥٠٠ سنة ونحن الآن فى عام ١٤١٨هـ، فعلى ذلك فإن انتهاء الأمة سيكون فى مدة الثمانين سنة القادمة تقريباً من الآن على أكثر تقدير بزعمكم!! وأنت تقول أن انتهاء الأمة يكون عند ارسال الريح اللينة، فهل ظهور المسيح الدجال وظهور المهدى ونزول عيسى بن مريم ﵇ وظهور الدابة و ...و...الخ سيكون فى الثمانين سنة القادمة؟!! قوله ص ٣٦: الطريقة السابعة (التواطؤ) : وهو يعنى انه بسبب تواطؤ ستة طرق على تقدير تقريبى لعمر أمة الإسلام يدور حول الـ ١٥٠٠ سنة، فإن هذا يولد تلقائياً طرية سابعة سماها المؤلف (أمين) : التواطؤ، وقال انه تم اثباتها من نصوص كلام ائمة الإسلام الرد: ٣٨ - إذا كانت كل الطرق السابقة ليست صحيحة أصلاً، ولم يتكلم بها ابن حجر ولا ابن رجب، فكيف تقول انه تم اثباتها من نصوص كلام ائمة الإسلام؟ ! ثم من قال انه إذا توافرت لدى أحد ستة طرق فى الاثبات فإن هذا يولد تلقائياً طريقة سابعة؟!!!!! أم أن المقصود هو محاولة زيادة عدد الطرق لتصل إلى رقم ٧ بأى طرق؟؟ فهل يعنى هذا الرقم شيئاً بالنسبة لك أو لغيرك؟؟ ألا وهو- مرة أخرى - ٧ طرق الله أعلم!!!

стр. 48

الرد على الفصل الثانى قال فى ص ٤٢: يبعث الله ريحاً لينة من اليمن فتقبض روح كل من كان فى قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وتبقى طوائف من الناس الكفار الخُلص الأصليون الذين وسمتهم الدابة فى وجوههم، وكذلك طوائف ممن ينتسبون إلى الإسلام اسماً فقط الشيخ الكبير والعجوز، يقولون " لا إله إلا الله " وليس فى قلوبهم مثقال حبة من خردل من إيمان وهؤلاء ممن يخرجهم الرحمن من النار بشفاعة أرحم الراحمين. الرد: ٣٩ - روى الإمام أحمد فى مسنده ٣ / ٢٦٨ قال حدثنا عفان حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تقوم الساعة حتى لا يقال فى الأرض لا إله إلا الله ". قال الشيخ شاكر اسناده صحيح. كما روى أحمد ومسلم والترمذى والحاكم وابن حبان وعبد الرزاق عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله " وفى رواية " حتى لا يقال فى الأرض الله الله "، وقال النووى فى شرح مسلم: قال القاضى ورواية ابن أبى جعفر بدله " لا إله إلا الله ". وقال ابن كثير فى النهاية فى الفتن والملاحم: (إن الشيخ الكبير يقول أدركت الناس وهم يقولون لا إله إلا الله ثم يتفاقم الأمر ويتزايد الحال حتى يترك ذكر الله فى الأرض وينسى بالكلية فلا يعرف فيها وأولئك شرار الناس وعليهم تقوم الساعة) وروى مسلم ح ١٩٢٤ عن عبد الله بن عمرو بن العاص انه قال: يبعث الله ريحاً كريح المسك مسها مس الحرير فلا تترك نفساً فى قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة. وروى أحمد والبخارى عن أبى هريرة انه قال: " قيل يارسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله ﷺ : لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألنى عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث. أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه أو نفسه ". ((١) وروى أحمد والبخارى ومسلم والترمذى والنسائى عن أنس أن النبى ﷺ قال: " يخرج -أو يُخرج- من النار من قال لا إله إلا الله وكان فى قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان فى قلبه من الخير ما يزن بُرة، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله،وكان فى قلبه من الخير ما يزن ذرة " (٢) . كما روى الترمذى عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : " يخرج من النار من كان فى قلبه مثقال ذرة من الإيمان ". فأين هذا من قول المؤلف (أمين) : ليس فى قلوبهم مثقال حبة من خردل من إيمان؟؟!! فنقول: لا بد من وجود شئ من الإيمان فى القلب ولو حتى مثقال ذرة أو حبة من خردل لكى يخرج الله العبد من النار، أما أن يخرج من النار من ليس فى قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فهذا ما لا نعرفه فى دين الله، ولو كان أحد الأخوة الذين ردوا على المؤلف قالوا ذلك لعلنا كنا نرى من الأخ أمين شيئاً كثيراً!! قال فى ص ٤٣: وقال بعضهم: لا ينبغى أن نخوف الناس " بالساعة " وقربها، ولكن نخوفهم بساعة كل واحد أى موته لأن من مات قامت قيامته ... ثم قال: " لن أقول من ابتدع هذا القول فى زماننا ولكن أقول: يا عباد الله! خذوا دينكم عمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة ". ثم ذكر المؤلف (أمين) آيات من القرآن وأحاديث نبوية شريفة عن اقتراب الساعة، ثم قال فى ص ٤٤: (فتعجب من طلبة العلم و " أشبالهم " آخر الزمان) . الرد: ٤٠ - يقصد المؤلف بذلك فضيلة الشيخ / محمد صفوت نور الدين، فهو الذى كتب ذلك فى مجلة التوحيد عدد ربيع الأول ١٤١٨ هـ، وقد سبق الرد على ذلك وقلنا انه ورد فى الحديث الذى رواه أحمد والبخارى ومسلم والترمذى وأبو داود (واللفظ للبخارى قال ح ٦١٦٧) : عن أَنَسٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ قَالَ وَيْلَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ فَقُلْنَا وَنَحْنُ كَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا فَمَرَّ غُلامٌ لِلْمُغِيرَةِ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي فَقَالَ إِنْ أُخِّرَ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ

стр. 49

ولفظ أحمد (ح ١٢٢٩٢) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فَحَذَّرَ النَّاسَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ فَقُلْنَا لَهُ اقْعُدْ فَإِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يَكْرَهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ فَبَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ أَشَدَّ مِنَ الأولَى فَأَجْلَسْنَاهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيْحَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ أَعْدَدْتُ لَهَا حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْلِسْ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ.

стр. 50

الرد على الفصل الثالث قال فى ص ٤٩ قال المعصوم ﷺ : " إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم " ثم قال فنحن لا ندرى ما حدثونا به أمن الحق هو أم من الباطل، فالصواب لزوم سبيل " المحايدين " فلا نصدق ولا نكذب، فمن قال: يلزم تصديقهم فقد أخطأ شرعاً، ومن قال: كذبوا وخرفوا فقد أخطأ كذلك. - وإلى هنا نحن نتفق مع المؤلف (أمين) - إلا انه قال بعد ذلك وفى نفس الصفحة: وإن كان لا بد من ترجيح أحد الجانبين فنميل إلى التصديق فيما لا نعلم كذبه أو يخالف شرعنا لأن عندهم أصل علم سماوى. الرد: ٤١ - هذا القول الأخير خطأ كبير جداً، فكيف نميل إلى التصديق؟؟! مع أن النبى ﷺ قال: " إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ". فلا يجوز لنا أن نميل بل نلزم سبيل المحايدين كما قلت أنت أولاً، ولا داعى للإضطراب: فمرة تقول لا نصدقهم وأخرى تقول نصدقهم!!! أما قولك فيما لا نعلم كذبه أو يخالف شرعنا، فنقول هذا تحفظ لا فائدة منه، لأننا قطعاً لن نصدقهم أصلاً فى أى شئ يخالف شرعنا أو نحن نعلم كذبه، أما بيت القصيد فهو ما لا نعلم عنه شيئاً من قبل شرعنا، فهل نصدقهم أم لا؟ الإجابة واضحة وهى: لا نصدقهم. والدليل على ذلك هو الحديث المذكور. أما الأصل السماوى الذى عندهم فقد حُرف وجعلوه قراطيس يبدونها ويخفون كثيراً، وكتبوا الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله واشتروا به ثمناً قليلاً. قال فى ص ٥٥: إن العلامة الألبانى والعلامة ابن باز شيوخ وائمة نعم، ولكن هناك من لا يقل عنهم علماً وفقهاً من علمائنا، فلماذا تجصرون العلم فى أولئك؟! الرد: ٤٢ - إن كلامك هذا قد توقعناه سلفاً، فإنك كنت دائماً تقدرهم - ونحسبهما يستحقان ذلك ولا نزكى على الله أحداً - ولكن نقول إذا خالف أحد هؤلاء العلماء المؤلف (أمين) فهل سيبدأ فى التراجع عن تقديره له ويهاجمه ويقول تعجب من علماء آخر الزمان وأشبالهم؟! وان المؤلف (أمين) ذكر فى كتابه (القول المبين) ص ٩٦ انه لا يعلم علماء مجتهدين فى هذا الوقت إلا أربعة نفر وذكر منهم الشيخين ابن باز والألبانى - حفظهما الله تعالى - والآن يقول هناك من لا يقل عنهما علماً وفقهاً من علمائنا فهل يقصد الأثنين الآخرين - من الأربعة - أم يقصد غيرهما، فتتناقض أقواله كعادته؟! ونحن نسأله هل إذا هاجم كتابك الشيخ الألبانى مثلاً - وهذا الذى أظنه سيحدث إذا سُأل الشيخ عنه - وقال الشيخ أن كلام المؤلف (أمين) متهافت ومتناقض و ... و... و...فهل سيسحب المؤلف درجة الاجتهاد من الشيخ والتى سبق أن أعترف له بها؟!

стр. 51

الرد على الفصل الخامس قال فى ص ٥٦: قال وهو يتحدث عن أحد المعارضين له - ممن يسميهم بالأشبال - وكيف انه انتقد كتابه فى إحدى المحاضرات ثم قال المؤلف (أمين) : لما بدأ أخونا فى النقد فوجئ بسيل من اعتراضات أهل العلم على كلامه..والأفاضل الذين عارضوك بشدة لا أعلم من هم إلا انهم من أهل العلم والإنصاف الرد: ٤٣ - هل يجوز لنا أن نقول مثل المؤلف: هذا مضحك جداً؟؟ لا، لن نقولها، ولن نسخر من أخينا المسلم (أمين) - هدانا الله وإياه -، فنسأل: كيف يقول لا أعلمهم؟ ثم يقول: انهم من أهل العلم؟؟؟ وهل التزكية والتعديل تكون هكذا، ولأى مجهول؟؟!! أم أن القاعدة الجديدة للجرح والتعديل (القاعدة الأمينية) هى انه: ١ - من اعترض على كتب فضيلة الشيخ أمين جمال الدين، فهو: موتور، وكاذب، حاقد، مراء، مفترى، يريد الاشتهار، باغى،من طويلبة العلم، من الأشبال، وكذا وكذا .....الخ ٢ - وأما من أيد كتبه فهو: من أهل العلم والإنصاف والأفاضل و ... ... الخ حتى وإن كان مجهولاً؟؟؟!!!!!!! قال فى ص ٥٦: أنكر بعضهم اطلاقنا لفظة " خليفة " على ملك السعودية وقال هو ليس كذلك، والجواب: اننى قلت فى الكتاب انه خليفة مجازى أو اعتبارى وهذا يسوغ .... الرد: ٤٤ - لم يقل المؤلف (أمين) كلمة: "مجازى " (١) أو " اعتبارى "، وارجعوا إلى كتاب (عمر أمة الإسلام) ص ٦٤ الطبعة الثانية. ارجعوا إليه - حتى لا نتهم بالكذب مرة أخرى -، ارجعوا إليه قبل أن يغير فى طبعات الكتاب. ألم يكن الأجدر بالمؤلف أن يعترف بخطئه ويصحح هذه الأخطاء بدلاً من الجدل والعناد؟!!!! ونسأل الله الهداية لنا وللمؤلف وللقراء ولجميع المسلمين والمسلمات، آمين..

стр. 52

الرد على كتاب القول المبين

стр. 53

١ - مقدمة: يقول الكاتب فى مقدمته: نظرت فى المكتبة الإسلامية فألفيتها على ضخامتها تفتقر إلى كتاب جامع مانع يجمع شتات العلامات الصغرى والكبرى جمعاً وافياً سالماً من النقص خالياً من الاضطراب فكل ما كتب فى هذا الموضوع - وهو جهد مشكور - بيد انه لا يخلو من قصور. ثم ذكر أن من قبله منهم من أغفل أو غض طرفاً عن معان أو خلط ولُبس عليه الأمر تلبيساً ومنهم من حشد الأحاديث حشداً بغير تحقيق أو تمييز بين الصحيح والسقيم ومنهم من جمع بين هذا وذاك كله. ثم يقول انه وضع كتاباً يكون المغنى الجامع لكل علامات الساعة مستنداً فى ذلك إلى صحيح الأخبار وإن كان بُد من ذكر علامات وردت فى آثار ضعيفة بينّا ضعفها ونبهنا عليه. وسنكتفى من تحقيق الأحاديث والآثار بما يفى بالغرض به بما يناسب عامّة الناس - مع حذف الأسانيد تاركين تفاصيل التحقيق طويلة الذيل تطلب مظانها، وهذا ما جرى عليه عمل كثير من العلماء والمحدثين فى مصنفاتهم. ثم قال: وقد أوردنا فى كتابنا هذا نحواً من ثمانين علامة وما زاد من علامات فإما: ١ - أن سندها غير مقبول. ٢- أو هى ترجع إلى معنى ما أثبتناه من علامات. وإنني قد أفدت من كل ما كتب فى هذا الموضوع قديماً وحديثاً وأثنى عليها جميعاً خيراً وسأورد أسماء أهمها فى قائمة المراجع بإذن الله تعالى. الرد: ١ - هذه هى مقدمة المؤلف باختصار، وإننا نسأله إذا كنت تقدر الأئمة، فما بالك تصف بأسلوب الجمع وتقول كل ما كتب لا يخلو من قصور، وهل كتابك هذا قد خلا من القصور؟ وهل أنّك لم تحشد الأحاديث حشداً بدون تحقيق؟ وهل لم تجمع بين هذا وذاك كله؟ وهل كتابك هذا جامع لكل - بأسلوب الجمع -علامات الساعة؟ وهل استندت فعلاً إلى صحيح الأخبار فقط؟ وهل لم تورد آثاراً ضعيفة وإن أوردتها كنت أنت المنبه إلى ضعفها؟ وهل العلامات لا تخرج عن التى كتبت فى كتابك؟ وهل ما زاد إما ان سنده غير مقبول أو ترجع إلى ما أثبته من علامات؟ وهل انك فعلاً قد أفدت من كل ما كتب - بأسلوب الجمع أيضاً -فى هذا الموضوع من السلف والخلف قديماً وحديثاً ولم يفتك مرجع أو كتاب؟ وهل....؟ وهل.....؟ من أجل الإجابة على هذه الأسئلة كتبت هذا الرد، والله المستعان.... وقد قال لى أحد الأخوة -الذين أحبهم فى الله -: إن قول المؤلف (أمين) أن كل ما كتب فى هذا الموضوع بيد انه لا يخلو من قصور، قال الأخ: إن هذه الجملة وحدها تحتاج إلى كتاب مستقل فى الرد عليه من النواحى العلمية والتربوية.. ليعلم كل أحد مقداره ولا يتطاول على أعمال سلفنا الصالح وعلى جهودهم. فما بال أحدنا يسود صفحات، ثم يقول ها أنا ذا كتبت ما لم يكتبه أحد من الأولين والآخرين إلى يوم الدين؟؟!! قال الإمام الذهبى فى سير أعلام النبلاء لدى ترجمة الحافظ الإسماعيلى انه لما اطلع على سعة علمه وحفظه، يقول الذهبى فيأست من أن يلحق الآخرين بالأولين. ٢ - وقال فى المقدمة أيضاً: سنكتفى من تحقيق الأحاديث بما يفى بالغرض - بما يناسب عامة الناس - مع حذف الأسانيد، تاركين تفاصيل التحقيق طويلة الذيل تطلب فى مظانها. التعقيب: ٢ - للأسف لم يلتزم المؤلف بتحقيق الأحاديث بما يفى بالغرض كما سنوضح بعد، وياليته ساق الأسانيد لينقل العهدة عن كاهله، فقد قيل من أسندك فقد حملك أى جعل التبعة عليك قال الحافظ العلائى: على من ذكر حديثاً اشتمل سنده على من فيه ضعف أن يوضح حاله، خروجاً من عهدته وبراءةً من ضعفه. (انظر صحيح الجامع للألبانى ١ / ٢٢) ط ٣. ٣ - خطأ فى التمهيد: بعد المقدمة السابقة، إذ بالمؤلف ينتقل بعد ذلك إلى تمهيد، وفى الصفحة الثانية من تمهيده (ص ٨ من الكتاب ط ١) ، فإذا به يخالف ما اشترطه على نفسه فى المقدمة من انه سيورد الأحاديث والآثار الصحيحة فقط ولا يتكلم إلا بها وإن كان فيه ضعف نبه عليه. بيد انه قد خالف ذلك سريعاً فقال: فما ان ولد رسول الله ﷺ عام الفيل وخرجت إلى الدنيا أطهر نسمة وأزكى نفس حتى أطفأت نيران فارس ولم تكن تطفأ واهتز إيوان كسرى وسقطت شرفاته وطلع نجم أحمر فى السماء عرفته يهود ... ومنعت الجن من مقاعد السمع..وظهرت الشهب تخترق أجواء السماء ترصد كل شيطان مارد ... الخ الرد: ٣ - ما أشار إليه المؤلف رواه البيهقى فى الدلائل ١/١٢٦ وأبو نعيم فى الدلائل ١/١١-١٤ وابن هشام وأورده السيوطى فى الخصائص الكبرى ١/٥١ وغيرهم. قال د. عبد المعطى قلعجى محقق كتاب الدلائل للبيهقى (هذا الحديث ليس بصحيح، وذكره فى كل هذه الكتب على سبيل التسهيل لتمحيصه لا لتصديقه) .

стр. 54

وقال د. أكرم ضياء العمرى فى كتابه السيرة النبوية الصحيحة ١/١٠٠ وردت روايات موضوعة حول هواتف الجآنّ فى ليلة مولده ﷺ وتبشيرها به وانتكاس بعض الأصنام فى المعابد الوثنية بمكة وحول ارتكاس ديوان كسرى وسقوط شرفاته وخمود نيران المجوس وغيض بحيرة ساوه ورؤيا المؤندان الخيل العربية تقطع دجلة وتنتشر فى بلاد فارس والخبر مداره على أبى أيوب يعلى بن عمران البجلى ومخزوم بن هانئ المخزومى لم أقف لهما على ترجمة وقال الذهبى: هذا حديث منكر غريب) أمّا فى الدلائل لأبى نعيم فإنك تجد فى هامشه التعليق التالى من المحقق: " قال ابن عساكر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مخزوم عن أبيه تفرد به أبو أيوب البجلى هكذا قال فى ترجمة سطيح فى تاريخه، وقال ابن حجر فى الإصابة انه مرسل. وقال صاحب الخصائص هذا الأثر والأثران قبله فيها نكارة شديدة، ولم أورد فى كتابى هذا أشد نكارة منها ولم تكن نفسى تطيب بإيرادها لكنى تبعت الحافظ أبا نعيم فى ذلك. ٤- قال المؤلف (أمين) أيضاً فى التمهيد ص ١١: وفى أحاديث متوافرة متضافرة - كما سيأتى - يقول رسول الله ﷺ : " اعدد ستاً بين يدى الساعة "، "بادروا بالأعمال ستاً "..... وغير ذلك كثير لولا اشتهاره عند أهل العلم لأوردته. تعليق: ٤ – ما معنى هذا الكلام؟ هل يعنى أن المؤلف لا يذكر إلا ما غاب وخفى عن أهل العلم فقط، وأما ما أشتهر عندهم فانه لا يذكره. فما هى الأحاديث التى أوردها ولم يكن أهل العلم يعرفونها؟ ومن أين أتى بها المؤلف؟!! ٥ - قال فى العلامة الأولى ص ١٥ ط ١: قال رجل يا رسول الله هل للإسلام منتهى؟ قال ﷺ : نعم " حديث صحيح رواه أحمد وعبد الرزّاق عن علقمة الخذاعى. الرد: ٥ - الصواب عن كرز بن علقمة، وليس عن علقمة، وهو كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة الخزاعى (بالزاى وليس بالذال) . ولقد درج المؤلف على قوله: حديث صحيح، وتكرر منه ذلك كثيراً، ولم يذكر لنا مَن مِن أهل العلم بالحديث قد حكم بصحته، أم أن المؤلف هو الذى حكم بصحته؟ ٦ - كما قال المؤلف فى العلامة الأولى أيضاً ص ١٦ ط ١: ان الحسابات والتواريخ وعمر الدنيا خاض فيها صحابة كرام وأئمة أعلام مما يدل على أن مسألة الحساب والأزمان لها أصل وليست بدعاً من القول كما يفترى بعض الذين نقص علمهم. الرد: ٦ - لقد سبق نقل نقد أسانيد هذه الأحاديث عن الأئمة والعلماء وبيان تهافتها وعدم صحتها، وأما قول المؤلف (أمين) كما يفترى بعض الذين نقص علمهم، فنقول له: جزاك الله خيراً، لقد علمتنا أدب الحوار وأدب الاختلاف فى الإسلام، والله المستعان. ٧ - العلامة الثالثة: فتح بيت المقدس: بعد أن حكى تاريخ فتح بيت المقدس ثم احتلاله قال فى ص ١٩: ثم أخيراً احتلها الصهاينة الصليبيون بعد عدوان ١٩٦٧ م ثمّ ماذا؟ ثم تكون الإدالة النهائية والفتح الأخير بإذن الله تعالى على يد المهدى ﵇. الرد: ٧ - ولماذا لا يكون مقصود قول النبى ﷺ -أن فتح بيت المقدس هو ما تحقق فى عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطّاب ﵁ سنة ١٧ هـ / ٦٣٨ م؟ ثم إن كان كلامك هذا معناه أننا لن نستطيع تحرير هذه الأراضى الإسلامية المقدسة أبداً إلا بعد نزول المهدى، فإذاً هذا منك إنذار منك للعالم الإسلامى بانهم لن ينتصروا على إسرائيل ولن يحرروا القدس حتى ينزل المهدى. الله أكبر!! كم قد استراح اليهود بكلامك هذا؟ وكم من الإحباط قد ينزل على من صدقك وهو يجاهد من أجل هذه الغاية الغالية - وهى تحرير بيت المقدس؟!! ٨ - العلامة الحادية والعشرين: قال: قال رسول الله ﷺ : ".... ولله لا يأخذ أحد منكم شيئاً بغير حقه إلا لقى الله يحمله يوم القيامة...." الرد: ٨ – والصواب: " والله " بدلاً من " ولله ". كما ورد خطأ آخر فى: ٩ - العلامة السابعة والعشرين: قال: قال رسول الله ﷺ : " يوشك ألا تقوم الساعة حتى يكثر الكذب ويتقارب الزمان وتتقارب الأسواق ". صحيح رواه ابن حبان فى صحيحه ١٨٨٢ عن أبى هريرة. الرد: ٩ - لفظ الحديث: " يوشك ألا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتظهر الفتن ويكثر الكذب ويتقارب الزمان وتتقارب الأسواق ويكثر الهرج. قيل وما الهرج؟ قال: القتل " والحديث رواه ابن حبان برقم ٦٧١٨ (الإحسان) أما الرقم الذى أشار إليه المؤلف فليس لصحيح ابن حبان وإنما هو رقم الحديث فى موارد الظمآن. ١٠ - خطأ آخر فى العلامة السابعة والعشرين: قال فى ص ٥٧: قال رسول الله ﷺ : " إن فى معاريض الكلام مندوحة عن الكذب ". أخرجه البخارى فى الأدب المفرد عن عمران بن حصين وأخرجه الطبرانى فى الكبير ورجاله ثقات. الرد: ١٠ - قال الحافظ فى الفتح (١٠/٦١٠ الريان) :

стр. 55

أخرج المصنف - البخارى - فى الأدب المفرد -وهو غير صحيح البخارى - من طريق قتادة عن مطرف بن عبد الله قال: صحبت عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة فما أتى عله يوم إلا أنشدنا فيه شعراً، وقال إن فى معاريض الكلام مندوحة عن الكذب. وأخرجه الطبرى فى التهذيب والطبرانى فى الكبير ورجاله ثقات، وأخرجه ابن عدى من وجه آخر عن قتادة مرفوعاً ووهّاه، وأخرجه أبو بكر بن كامل فى فوائده والبيهقى فى الشعب من طريقه كذلك، وأخرجه ابن عدى أيضاً من حديث على مرفوعاً بسند واه جداً " أنتهى كلام الحافظ. وإذا تأملت تجد أن الأثر من كلام عمران بن حصين وليس من كلام النبى ﷺ ، وهذا هو ما قال عنه الحافظ أن رجاله ثقات أى الموقوف على الصحابى، أما المرفوع إلى النبى ﷺ فقال الحافظ فيه انه واهٍ أو واهٍ جداً. وقال الإمام البيهقى فى السنن الكبرى ١٠ / ١٩٩ بعد أن رواه من كلام عمران موقوفاً عليه: هذا هو الصحيح موقوفاً، وقال تفرد برفعه داود بن الزبرقان وروى من وجه آخر ضعيف عن على مرفوعاً. كما أن الحديث ضعّفه الشيخ الألبانى - حفظه الله -مرفوعاً فى السلسلة الضعيفة برقم ١٠٩٤، وقال فضيلته فى صحيح الأدب المفرد: صحيح موقوفاً. - أى من كلام عمران - ١١ - العلامة الثامنة والثلاثون: قال: واسمعوا رحمكم الله إلى هذا الحديث العجيب. يقول رسول الله ﷺ : " من قتل عصفوراً عبثاً عجّ إلى الله يوم القيامة، يقول يا رب فلان هذا قتلنى عبثاً ولم يقتلنى منفعة ". الرد: ١١ - هذا الحديث ضعّفه الشيخ الألبانى فى ضعيف سنن النسائى ح ٢٩١ / ٤٣٤٩، وفى ضعيف الجامع الصغير ح ٥٧٥، ٥١٥٧، وفى غاية المرام ٤٦، ٤٧ ١٢ - العلامة التاسعة والثلاثون: قال رسول الله ﷺ :فيما يرويه ابن وضاح عن حذيفة: " اقرؤا القرآن بلحون العرب وأصواتها وإيّاكم ولحون أهل الفسق فانه سيجئ بعدى قوم يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شانهم ". ولم يشر المؤلف إلى تخريج الحديث. التعقيب: ١٢ - هذا الحديث رواه البيهقى فى شعب الإيمان ٢ / ٥٤٠ ح ٢٦٤٩، ٢٦٥٠ وغيره، وإسناده كالآتى عند البيهقى: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان حدثنى الوليد بن عتبة الدمشقى وإسحاق بن إبراهيم قالا ثنا بقية بن الوليد وحدثنى حصين بن مالك الفزارى قال: سمعت شيخاً يكنى أبا محمد وكان قديماً يحدث عن حذيفة بن اليمان عن رسول الله ﷺ قال:.... (ثم أورد الحديث السابق) ، قال بقية: ليس له إلا حديث واحد وهو من أهل أفريقية. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو عتبة ثنا بقية فذكره بإسناده مثله غير انه فى هذا الإسناد قال: قال رسول الله ﷺ :....فذكره. ولم يذكر قول بقية فى آخر الحديث السابق. فسبحان الله، ما حال سند هذا الحديث الذى يرويه عن حذيفة شيخ يكنى بأبى محمد وكان قديماً يحدث عن حذيفة بن اليمان وليس له إلا حديث واحد فقط، فهل هذا إسناد يصح سنده وفيه هذا الرجل المبهم المجهول الاسم والحال والبلد و....؟! ١٣ - العلامة السابعة والأربعون: قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ " تكون ابل للشياطين وبيوت للشياطين ....الخ ثم قال: صحيح رواه أبو داود ٥٦٨ عن أبى هريرة وهو فى صحيحة الألبانى برقم ٩٣ الرد: ١٣ - يقول المؤلف هنا كعادته " صحيح "، ولكن هذا الحديث نقله الشيخ الألبانى من السلسلة الصحيحة إلى السلسلة الضعيفة برقم ٢٣٠٣ بسبب الانقطاع بين سعيد بن أبى هند وأبى هريرة. وقد سبق الكلام فى ذلك. ١٤،١٥ - العلامة الثامنة والأربعون: قال: قال رسول الله ﷺ : " سيكون فى آخر أمتى رجال يركبون على السروج كأشباه الرحال فينزلون على أبواب المساجد ....الخ الرد: ١٤ - لفظ الحديث الوارد يركبون على السروج كأشباه الرجال (بالجيم) وليس كأشباه الرحال (بالحاء) . ١٥ - هذا الحديث قال عنه الشيخ شعيب الأرناؤوط فى الإحسان ١٣ / ٦٤ إسناده ضعيف ورواه الحاكم ٤ / ٤٣٦ وقال على شرط الشيخين فتعقبه الذهبى وقال عبد الله بن عياش وإن احتج به مسلم فقد ضعفه أبو داود والنسائى، وقال أبو حاتم هو قريب من ابن لهيعة ليس بالمتين صدوق يكتب حديثه، وقال الحافظ فى التهذيب روى له مسلماً حديثاً واحداً فى الشواهد لا فى الأصول، وقال ابن يونس: منكر الحديث وقال الحافظ فى التقريب: صدوق يغلط.

стр. 56

١٦، ١٧، ١٨،١٩ - العلامات:الثالثة والستون، والرابعة والستون،والخامسة والستون، والسادسة والستون،والسابعة والستون،والثامنة والستون،والتاسعة والستون: وهى كلها علامات تعتمد على حديث واحد رواه الترمذى عن على وعن أبى هريرة رضى الله عنهما مرفوعاً ص ٩٨: إذا فعلت أمتى خمس عشرة خصلة حلّ فيها البلاء ....الخ قال المؤلف (أمين) : رواه الترمذى من طريقين عن على وأبى هريرة وقال غريب ولا نعرف أحداً روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصارى غير فرج بن فضالة وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه عنه وقد روى عنه وكيع وغير واحد من الأئمة فالذى نراه أن الحديث وإن كان فيه ضعف فضعفه قريب ومثله لا يترك وقد أوردناه لوقوع (١) جميع ما فيه من علامات. الرد: ١٦ - ليست العبرة عندنا بوقوع ما فيه أو عدمه، وإنما العبرة بصحة الحديث إلى النبى المعصوم ﷺ من عدمه. ١٧ - الحديث الذى انفرد به راو واحد فقط وهذا الراوى ضعيف الحفظ وليس له شواهد أو مرويات أخرى تعضده كيف نقول عليه ان ضعفه قريب. فالحق أن نقول أن العلامات من الثالثة والستين إلى التاسعة والستين مبنية على حديث ضعيف. ١٨ - وهذا الحديث أيضاً (حديث على رضى الله عنه) من رواية محمد بن عمر بن على عن على قال الحافظ فى التهذيب وكذا فى التقريب: روى عن جده مرسلاً. وأما الفرج بن فضالة: فقال الحافظ فى التهذيب: قال أبو داود عن أحمد:..حدث عن يحيى بن سعيد مناكير وقال أيضاً: يحدث عن ثقات أحاديث مناكير وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين: ضعيف الحديث وقال عبد الله بن المدينى عن أبيه: ضعيف لا أحدث عنه وقال البخارى ومسلم: منكر الحديث وقال النسائى: ضعيف وقال الدار قطنى: ضعيف الحديث، يروى عن يحيى بن سعيد أحاديث لا يتابع عليها وقال ابن عدى: له عن يحيى مناكير. قال الحافظ: لا يغتر أحد بالحكاية المروية فى توثيقه عن ابن مهدى فانها من رواية سليمان بن أحمد وهو الواسطى وهو كذاب، وقد قال البخارى: تركه ابن مهدى وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحل الاحتجاج به ....الخ وأما حديث أبى هريرة: ففيه رميح الجذامى: قال فى التقريب: مجهول، وقال فى التهذيب: قال ابن القطان: رميح لا يعرف. ١٩ - وأما آراء السادة العلماء فى الحديث فهى كالآتى: قال المناوى فى فيض القدير ١ / ٥٢٥، ٥٢٦: قال العراقى والمنذرى: ضعيف لضعف فرج بن فضالة وقال الدار قطنى: حديث باطل وقال الذهبى: منكر وقال ابن الجوزى: مقطوع واه، لا يحل الاحتجاج به. والحديث أورده السيوطى فى الجامع الصغير ورمز له بالضعف وقال الشيخ الألبانى فى المشكاة ٥٤٥١، وفى ضعيف الجامع: ضعيف. فهل بعد كل ما سبق مازال المؤلف (أمين) عند رأيه بأن الحديث ضعفه قريب؟!! فإن كان مازال مُصرّاً فما هو إذن الحديث الشديد الضعف؟؟! ٢٠ - العلامة الثامنة والسبعون: قال: قال رسول الله ﷺ : ينزل ناس من أمتى بغائط يسمونه البصرة ....الخ ثم قال فى الهامش: حديث حسن رماه أحمد وأبو داود ٤١٣٧ عن أبى بكرة وفى اسناده مقال وآفته سعيد بن جمان تكلم فيه البخارى عن أبى حاتم ووثقه يحيى بن معين وأبو داود، والجرح مقدم على التعديل، ولكننا أخذنا بالتحسين فالحديث عليه علائم النبوة وأنوارها. الرد: ٢٠- هذا الحديث فى تصحيحه أو تضعيفه خلاف واقع بين العلماء، أما كون المؤلف (أمين) يميل إلى التحسين لأن الحديث عليه علائم النبوة فهذا مما لا يقبل منه!! وأما قولك الجرح مقدم على التعديل، فهذا القول على إطلاقه خطأ. قال السبكى فى الطبقات: الحذر كل الحذر من أن تفهم أن قاعدتهم: الجرح مقدم على التعديل إطلاقاً، بل الصواب أن من يثبت إمامته وعدالته وكثر مادحوه وندر جارحوه وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبى أو غيره لم يلتفت إلى جرحه " وقال: " لو أطلقنا تقديم الجرح لما سلم منا أحد من الأئمة إذ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون وهلك فيه هالكون. " انتهى كلام السبكى. فالصواب أن الجرح مقدم على التعديل إن صدر مبيناً من عارف بأسبابه (أى أن الجرح يجب أن يكون مفسراً) . وانظر - رحمك الله -: نزهة النظر، النكت على نزهة النظر ص ١٩٣، ومقدمة لسن الميزان ١ / ١٥، وهدى السارى ٣٨٤، وتهذيب التهذيب ١ ٣١٤، والفتح ١ / ١٨٩، ١٣/ ٤٥٧ للحافظ بن حجر، وانظر أيضأً: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٥١، ٥٢، ومقدمة شرح مسلم على النووى ١ / ٢٤ - ٢٥، والكفاية للخطيب البغدادى ص ١٠٧، وقواعد التحديث للقاسمى ص ١٩٧، وشفاء العليل لأبى الحسن ١ / ٥٢٣

стр. 57

وإذا عدنا لكلام المؤلف مرة أخرى وهو يقول بالرغم من أن الجرح مقدم على التعديل (أى أن الحديث ضعيف) ، ولكنه يخالف القاعدة ويقبل الأخذ بالحديث!! لماذا؟؟ لأن الحديث عليه علائم النبوة وأنوارها (كذا قال) !!!!! إذاً فكل كاتب يرى حديثاً فيه من وجهة نظره علائم النبوة يأخذ به ويعتمد عليه حتى وإن كان سنده ضعيفاً!!!! فلماذا إذاً نبحث عن تصحيح الحديث وتضعيفه؟! و ..... و ..... ٢١ - الباب الثالث: الفصل الثالث: المهدى الخليفة المنتظر: فى ص ١٣١: أورد الحديث الذى نقله من فتح البارى: من طريق قيس بن جابر الصدفى عن أبيه عن جده رفعه: " سيكون من بعدى خلفاء ثم من بعد الخلفاء أمراء ومن بعد الأمراء ملوك ومن بعد الملوك جبابرة ثم يخرج رجل من أهل بيتى يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ثم يؤمر القحطانى فوالذى بعثنى بالحق ما هو دونه. " الرد: ٢١ - إنّ الحافظ قد أشار إلى ضعف الحديث عندما قال: ورد من طريق قيس بن جابر الصدفى ....الخ، وهذا الحديث قال عنه الهيثمى فى المجمع ٥ / ١٩٠ رواه الطبرانى وفيه جماعة لم أعرفهم. والله أعلم، فإن كان من توفيق فمن الله وحده، وإن كان غير ذلك فمنى ومن الشيطان، وأستغفر الله العظيم.والحمد لله تعالى أولاً وآخراً كما ينبغى لجلال وجهه وعظيم سلطانه. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. كتبه الفقير إلى الله أبو عمرو / شريف مراد جمادى أول ١٤١٨ هـ