← Книги сунны

Книги сунны · id 124909

معالم الدين من أحاديث الصادق الأمين

محمد محب الدين أبو زيد

Полный текст (102 стр.). Показаны 71–102 · переход к 76.

стр. 71

المواريث ٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (١). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 72

الرضاعة ٧٩ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ» (١). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 73

الآداب والأخلاق ٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا (١)، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِمْ (٢)». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٨١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ (٣)، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ (٤)». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٨٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» (٥). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 74

٨٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» (١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَحَسَّنَهُ النَّوَوِيُّ. ٨٤ - عَنْ صُهَيْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٨٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا (٢) إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى (٣)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ٨٦ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ» (٤). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 75

٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَوْصِنِي. قَالَ: «لَا تَغْضَبْ». فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» (١). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ٨٨ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَة (٢)، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ (٣)، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ (٤)» (٥). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 76

٨٩ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ (١)، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا (٢)، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ (٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

стр. 77

٩٠ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى (١): إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ (٢)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَحَاسَدُوا (٣)، وَلَا تَنَاجَشُوا (٤)، وَلَا تَبَاغَضُوا (٥)، وَلَا تَدَابَرُوا (٦)، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ (٧)، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا (٨)، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ (٩)، وَلَا يَحْقِرُهُ (١٠)، .....................................................................

стр. 78

التَّقْوَى هَاهُنَا -وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (١) - بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ (٢)، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ (٣)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا (٤): إِذَا ائْتُمِنَ

стр. 79

خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ (١)». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٩٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا (٢)، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا (٣)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ (٤)، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ (٥)، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ،

стр. 80

وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجِزْ (١)، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ. فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ (٢)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٩٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ» (٣). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٩٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ، وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ (٤)، فَحَامِلُ الْمِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ (٥)، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ (٦)، ............................................

стр. 81

وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً (١)، وَنَافِخُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً» (٢). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٩٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ». فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا». قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ (٣)، وَكَفُّ الْأَذَى (٤)، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٩٨ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ (٥)، وَمَنْعًا وَهَاتِ (٦)، وَوَأْدَ البَنَاتِ (٧)، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ (٨)، وَكَثْرَةَ

стр. 82

السُّؤَالِ (١)، وَإِضَاعَةَ المَالِ (٢)». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٩٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» (٣). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 83

الذِّكر ١٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي (١)، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي (٢)، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي (٣)، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ (٤)، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا (٥)، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا (٦)، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» (٧). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ

стр. 84

أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ» (١). وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ (٢)، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ (٣). فَقَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ (٤)». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. ١٠٢ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (٥) بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ (٦)؟ قَالَ: «أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ (٧) صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ (٨)». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟

стр. 85

قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 86

أفعال الخير ١٠٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ (١) مَنِيحَةُ العَنْزِ (٢)، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا (٣)، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الجَنَّةَ». قَالَ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ -أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ: فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ العَنْزِ، مِنْ رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَنَحْوِهِ، فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً (٤). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا». قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ». قَالَ:

стр. 87

ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي (١). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ» (٢). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 88

١٠٦ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ (١)، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ (٢)، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ -أَوْ تَمْلَأُ- مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (٣)، وَالصَّلَاةُ نُورٌ (٤)، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ (٥)، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ (٦)، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ (٧)، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ

стр. 89

مُوبِقُهَا (١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ (٢)، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ (٣)، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ (٤)» (٥). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠٨ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ (٦)، وَاتِّبَاعِ الجِنَازَةِ (٧)، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ (٨)، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي (٩)، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ (١٠)، ...................................................

стр. 90

وَنَصْرِ المَظْلُومِ (١)، وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ (٢). وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الفِضَّةِ، أَوْ قَالَ: آنِيَةِ الفِضَّةِ (٣)، وَعَنِ المَيَاثِرِ وَالقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالإِسْتَبْرَقِ (٤). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ (٥)، وَقِيلَ: قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ، قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ، قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثَلَاثًا، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ، أَنْ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، والتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: صَحِيحٌ. ١١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ (٦)، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ

стр. 91

عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ (١)، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا (٢)، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا

стр. 92

فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ (١)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ (٢) يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ (٣)، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ (٤)، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ (٥)، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ (٦)، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ (٧) ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ (٨)، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا (٩) فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 93

١١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ نَفَّسَ (١) عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ (٢)، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ (٣)، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ (٤)، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ (٥)، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ (٦)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ (٧)». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فَاشْتَدَّ

стр. 94

عَلَيْهِ العَطَشُ، فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ (١) يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ (٢)، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الكَلْبَ مِنَ العَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي (٣). فَنَزَلَ البِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، ثُمَّ رَقِيَ (٤) فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي البَهَائِمِ أَجْرًا؟ قَالَ: «فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ» (٥). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 95

الزهد ١١٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْكِبِي، فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ» (١). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ (٢)، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ (٣). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١١٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ» (٤). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَحَسَّنَهُ النَّوَوِيُّ. ١١٧ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَزُولُ قَدَمَا

стр. 96

عَبْدٍ (١) يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ (٢)، وَعَنْ عِلْمِهِ مَا فَعَلَ بِهِ (٣)، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ (٤)، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ (٥)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ١١٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا (٦) بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ إِذَا سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ (٧)، قَدْ أَضَلَّهُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ (٨)» (٩). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 97

١١٩ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ (١) لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا (٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

стр. 98

الجنائز ١٢٠ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا وِتْرًا، ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (١)، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، وابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي (٢)». فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ (٣)، فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» (٤). وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ (٥). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٢١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ (٦) فِي اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 99

١٢٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، يَقُولُ: «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ » (١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 100

القصيدة الحائية للإمام أبي بكر ابن أبي داود السجستاني (المتوفى: ٣١٦ هـ) في أصول السنة تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللَّهِ وَاتَّبِعِ الْهُدَى ... وَلَا تَكُ بِدْعِيًّا لَعَلَّكَ تُفْلِحُ وَدِنْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالسُّنَنِ الَّتِي ... أَتَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ تَنْجُو وَتَرْبَحُ وَقُلْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَلَامُ مَلِيكِنَا ... بِذَلِكَ دَانَ الْأَتْقِيَاءُ وَأَفْصَحُوا وَلَا تَغْلُ فِي الْقُرْآنِ بِالْوَقْفِ قَائِلًا ... كَمَا قَالَ أَتْبَاعٌ لِجَهْمٍ وَأَسْجَحُوا (١) وَلَا تَقُلِ الْقُرْآنُ خَلْقٌ قَرَأْتُهُ ... فَإِنَّ كَلَامَ اللَّهِ بِاللَّفْظِ يُوضَحُ وَقُلْ يَتَجَلَّى اللَّهُ لِلْخَلْقِ جَهْرَةً ... كَمَا الْبَدْرُ لَا يَخْفَى وَرَبُّكَ أَوْضَحُ وَلَيْسَ بِمَوْلُودٍ وَلَيْسَ بِوَالِدٍ ... وَلَيْسَ لَهُ شِبْهٌ تَعَالَى الْمُسَبَّحُ وَقَدْ يُنْكِرُ الْجَهْمِيُّ هَذَا وَعِنْدَنَا ... بِمِصْدَاقِ مَا قُلْنَا حَدِيثٌ مُصَرِّحُ رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَقَالِ مُحَمَّدٍ ... فَقُلْ مِثْلَ مَا قَدْ قَالَ فِي ذَاكَ تَنْجَحُ (٢) وَقَدْ يُنْكِرُ الْجَهْمِيُّ أَيْضًا يَمِينَهُ ... وَكِلْتَا يَدَيْهِ بِالْفَوَاضِلِ تَنْضَحُ وَقُلْ يَنْزِلُ الْجَبَّارُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ... بِلَا كَيْفَ جَلَّ الْوَاحِدُ الْمُتَمَدَّحُ

стр. 101

إِلَى طَبَقِ الدُّنْيَا يَمُنُّ بِفَضْلِهِ ... فَتُفْرَجُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُفْتَحُ يَقُولُ أَلَا مُسْتَغْفِرٍ يَلْقَى غَافِرًا ... وَمُسْتَمْنِحٌ خَيْرًا وَرِزْقًا فَيُمْنَحُ رَوَى ذَاكَ قَوْمٌ لَا يُرَدُّ حَدِيثُهُمْ ... أَلَا خَابَ قَوْمٌ كَذَّبُوهُمْ وَقُبِّحُوا وَقُلْ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ... وَزِيرَاهُ قِدْمًا ثُمَّ عُثْمَانُ الَارْجَحُ وَرَابِعُهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَهُمُ ... عَلِيٌّ حَلِيفُ الْخَيْرِ بِالْخَيْرِ مُنْجِحُ وَإِنَّهُمُ وَالرَّهْطُ لَا رَيْبَ فِيهِمُ ... عَلَى نُجُبِ (١) الْفِرْدَوْسِ فِي الْخُلْدِ تَسْرَحُ سَعِيدٌ وَسَعْدٌ وَابْنُ عَوْفٍ وَطَلْحَةٌ ... وَعَامِرُ فِهْرٍ وَالزُّبَيْرُ الْمُمَدَّحُ وَقُلْ خَيْرَ قَوْلٍ فِي الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ ... وَلَا تَكُ طَعَّانًا تَعِيبُ وَتَجْرَحُ فَقَدْ نَطَقَ الْوَحْيُ الْمُبِينُ بِفَضْلِهِمْ ... وَفِي الْفَتْحِ آيٌ فِي الصَّحَابَةِ تَمْدَحُ وَبِالْقَدَرِ الْمَقْدُورِ أَيْقِنْ فَإِنَّهُ ... دِعَامَةُ عِقْدِ الدِّينِ وَالدَّيْنُ أَفْيَحُ (٢) وَلَا تُنْكِرَنْ جَهْلًا نَكِيرًا وَمُنْكَرًا ... وَلَا الْحَوْضَ وَالْمِيزَانَ إِنَّكَ تُنْصَحُ وَقُلْ يُخْرِجُ اللَّهُ الْعَظِيمُ بِفَضْلِهِ ... مِنَ النَّارِ أَجْسَادًا مِنَ الْفَحْمِ تُطْرَحُ عَلَى النَّهَرِ فِي الْفِرْدَوْسِ تَحْيَا بِمَائِهِ ... كَحَبَّةِ حَمْلِ السَّيْلِ إِذْ جَاءَ يَطْفَحُ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِلْخَلْقِ شَافِعٌ ... وَقُلْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ حَقٌّ مُوَضَّحُ وَلَا تُكْفِرَنْ أَهْلَ الصَّلَاةِ وَإِنْ عَصَوْا ... فَكُلُّهُمُ يَعْصِي وَذُو الْعَرْشِ يَصْفَحُ وَلَا تَعْتَقِدْ رَأْيَ الْخَوَارِجِ إِنَّهُ ... مَقَالٌ لِمَنْ يَهْوَاهُ يُرْدِي وَيَفْضَحُ

стр. 102

وَلَا تَكُ مُرْجِيًّا لَعُوبًا بِدِينِهِ ... أَلَا إِنَّمَا الْمُرْجِيُّ بِالدَّيْنِ يَمْزَحُ وَقُلْ إِنَّمَا الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَنِيَّةٌ ... وَفِعْلٌ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ مُصَرَّحُ وَيَنْقُصُ طَوْرًا بِالْمَعَاصِي وَتَارَةً ... بِطَاعَتِهِ يَنْمَى وَفِي الْوَزْنِ يَرْجَحُ وَدَعْ عَنْكَ آرَاءَ الرِّجَالِ وَقَوْلَهُمْ ... فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ أَزْكَى وَأَشْرَحُ وَلَا تَكُ مِنْ قَوْمٍ تَلَهَّوْا بِدِينِهِمْ ... فَتَطْعُنُ فِي أَهْلِ الْحَدِيثِ وَتَقْدَحُ إِذَا مَا اعْتَقَدْتَ الدَّهْرَ يَا صَاحِ هَذِهِ ... فَأَنْتَ عَلَى خَيْرٍ تَبِيتُ وَتُصْبِحُ