Полный текст (848 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عَايِشٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: ⦗٢٧١⦘ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا ابْنَ عَايِشٍ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ مَا تَعَوَّذَ بِهِ الْمُتَعَوِّذُونَ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] "
стр. 492
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: اتَّبَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمِهِ، فَقُلْتُ: أَقْرِئْنِي مِنْ سُورَةِ هُودٍ، أَوْ مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ. فَقَالَ: «لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ»
стр. 493
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، وَيَزِيدُ، كِلَاهُمَا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ تُنْزَلْ عَلَيَّ مِثْلُهُنَّ قَطُّ: الْمُعَوِّذَتَانِ "
стр. 494
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ , فَقَالَ: «قِيلَ لِي فَقُلْتُ» . قَالَ أُبَيُّ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَنَحْنُ نَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 495
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، ﵂ قَالَتْ: «مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ ثُمَّ قَرَأَ بَعْدَهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حُفِظَ، أَوْ كُفِيَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إِلَى مِثْلِهِ»
стр. 496
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْكَرْمَانِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ حِينَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، سَبْعًا سَبْعًا، كَانَ ضَامِنًا» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أُرَاهُ قَالَ: عَلَى اللَّهِ هُوَ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ
стр. 497
بَابُ فَضْلِ آيَاتِ الْقُرْآنِ
стр. 498
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٧] قَالَ: " هِيَ الثَّلَاثُ الْآيَاتُ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الأنعام: ١٥١] إِلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ، وَالَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ "
стр. 499
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يُقْرِئُ فِي مَسْجِدِ حِمْصٍ، وَفِيهِمْ كَعْبُ الْأَحْبَارِ، فَمَرُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] قَالَ كَعْبٌ: «رُدَّهَا عَلَيَّ» . فَرَدَّهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ كَعْبٌ: «صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَالَّذِي بَعَثَ بِالْحَقِّ مُحَمَّدًا ﷺ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَبْلَهَا فِي التَّوْرَاةِ إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ تَعَالَوْا»
стр. 500
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: " أَيَسُرُّكَ أَنْ تَلْقَى صَحِيفَةً مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ ، عَلَيْهَا خَاتَمُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ سَيَطْرِفُنِي، قَالَ: فَمَا زَادَنِي عَلَى هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ "
стр. 501
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، كِلَاهُمَا، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ: قَالَ يَهُودِيُّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ صَاحِبُهُ: لَا تَقُلْ نَبِيُّ، فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ أَعْيَنٍ. قَالَ: فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَقَالَ: «لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فَيَقْتُلُهُ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ» . قَالَ: أَوْ قَالَ: «وَلَا تَوَلَّوْا يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ يَهُودٍ أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ» . قَالَ: فَقَبَّلَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ. قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَتَّبِعَانِي؟» . فَقَالَا: إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﵇ دَعَا أَلَّا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيُّ، وَإِنَّا نَخَافُ إِنْ تَابَعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودٌ
стр. 502
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
стр. 503
الْتَقَى مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، وَشُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، فَقَالَ شُتَيْرٌ لِمَسْرُوقٍ: إِمَّا أَنْ تُحَدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأُصَدِّقَكَ، وَإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَكَ وَتُصَدِّقَنِي. فَقَالَ مَسْرُوقٌ: حَدِّثْ وَأُصَدِّقُكَ. فَقَالَ شُتَيْرٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: " مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ، وَلَا جَنَّةٍ وَلَا نَارٍ، أَعْظَمَ مِنْ آيَةٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] " , ثُمَّ قَرَأَهَا حَتَّى أَتَمَّهَا، قَالَ مَسْرُوقٌ: صَدَقْتَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: " مَا فِي الْقُرْآنِ أَجْمَعُ لَخَيْرٍ وَلَا لِشَرٍّ مِنْ آيَةٍ فِي سُورَةِ النَّحْلِ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠] " قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: " مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَعْظَمُ فَرَجًا مِنْ آيَةٍ فِي سُورَةِ الْغُرَفِ ﴿يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣] " قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: " مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَكْثَرُ تَفْوِيضًا مِنْ آيَةٍ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الْقُصْرَى ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمَرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدَرًا﴾ [الطلاق: ٣] " قَالَ: صَدَقْتَ
стр. 504
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَا: الْتَقَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَرْجَى؟» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: " قَوْلُ اللَّهِ : ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] الْآيَةُ ". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَكِنْ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ⦗٢٧٧⦘ ٢٦٠] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَرَضِيَ مِنْهُ بِقَوْلِهِ بَلَى» . قَالَ: «فَهَذَا لِمَا يَعْتَرِضُ فِي الصَّدْرِ مِمَّا يُوَسْوِسُ بِهِ الشَّيْطَانُ»
стр. 505
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيِّ، عَنْ أَبِي الْفُرَاتِ مَوْلَى صَفِيَّةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «فِي الْقُرْآنِ آيَتَانِ مَا قَرَأَهُمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ عِنْدَ ذَنْبٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ» . قَالَ: فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَأَتَيَاهُ، فَقَالَ: ائْتِيَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمَا شَيْئًا إِلَّا وَقَدْ سَمِعَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَأَتَيَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ لَهُمَا: «اقْرَأَا الْقُرْآنَ فَإِنَّكُمَا سَتَجِدَانِهِمَا» . فَقَرَآ حَتَّى بَلَغَا آلَ عِمْرَانَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ. . . . .﴾ [آل عمران: ١٣٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَقَوْلَهُ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] فَقَالَا: قَدْ وَجَدْنَاهُمَا. فَقَالَ أُبَيُّ: «أَيْنَ؟» فَقَالَا: فِي آلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ. فَقَالَ: «هُمَا، هُمَا»
стр. 506
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " إِنَّ فِي النِّسَاءِ خَمْسُ آيَاتٍ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا؛ قَوْلُهُ ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا ⦗٢٧٨⦘ كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١] وَقَوْلُهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفُهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] , وَقَوْلُهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] , وَقَوْلُهُ ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ , وَقَوْلِهِ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] . قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا "
стр. 507
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِي مَجْلِسٍ، وَمَعَهُ أَعْرَابِيُّ جَالِسٌ، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِثْقَالُ ذَرَّةٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاسَوْأَتَاهُ. مِرَارًا، ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يَقُولُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ دَخَلَ قَلْبَ الْأَعْرَابِيِّ الْإِيمَانُ»
стр. 508
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مُصَابًا مُرَّ بِهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَرَأَ فِي أُذُنِهِ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥]⦗٢٧٩⦘ حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ , فَبَرَأَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَاذَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟» فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ بِهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ»
стр. 509
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ: " أَرْبَعُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِذَا قَرَأْتُهُنَّ مَا أُبَالِي مَا أُصْبِحُ عَلَيْهِ وَمَا أُمْسِي: ﴿مَا يُفْتَحُ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكُ فَلَا مُرْسَلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [فاطر: ٢] , وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بُضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [يونس: ١٠٧] , وَ ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٧] , وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] "
стр. 510
هَذَا جِمَاعُ أَحَادِيثِ الْقُرْآنِ وَإِثْبَاتِهِ فِي كِتَابِهِ وَتَأْلِيفِهِ وَإِقَامَةِ حُرُوفِهِ
стр. 511
بَابُ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ وَجَمْعِهِ وَمَوَاضِعِ حُرُوفِهِ وَسُورِهِ
стр. 512
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةٌ، دَعَا بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ، فَقَالَ: «ضَعُوا هَذِهِ السُّورَةَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا»
стр. 513
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: ⦗٢٨١⦘ «أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ أَبُو بَكْرٍ ﵁»
стр. 514
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: " إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: «إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا، فَيَذْهَبَ بِقُرْآنٍ كَثِيرٍ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ» . قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: «كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟» قَالَ لِي: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ ". فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لَهُ، وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى عُمَرُ. قَالَ: قَالَ زَيْدٌ: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تُكْتَبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ، فَاجْمَعْهُ» . قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ ". فَقُلْتُ: «كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ» . فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ صُدُورَهُمَا. فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالْعُسُبِ وَاللِّخَافِ وَمِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ، فَوَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ بَرَاءَةَ مِنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] إِلَى آخِرِهِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ حَفْصَةَ
стр. 515
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، كَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ، فَأَفْزَعُهُ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ «أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدُّهَا عَلَيْكِ» . فَأَرْسَلَتْ حَفْصَةُ بِالصُّحُفِ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَإِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: «مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ أَنْتُمْ وَزَيْدٌ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ» . قَالَ: فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، بَعَثَ عُثْمَانُ فِي كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِنْ تِلْكَ الْمَصَاحِفِ الَّتِي نَسَخُوهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ، كُلُّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ تُخْرَقَ أَوْ تُحْرَقَ
стр. 516
قَالَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مِنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣] قَالَ: فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ، أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ، فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا "
стр. 517
قَالَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَرِهَ أَنْ يُوَلَّى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ نَسْخَ الْمَصَاحِفِ ⦗٢٨٣⦘ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَأُعْزَلُ عَنْ نَسْخِ كِتَابِ اللَّهِ، وَيَتَوَلَّاهُ رَجُلٌ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْتُ، وَإِنَّهُ لَفِي صُلْبِ رَجُلٍ كَافِرٍ؟» يَعْنِي زَيْدًا. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، أَوْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ، اكْتُمُوا الْمَصَاحِفَ الَّتِي عِنْدَكُمْ وَغُلُّوهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] ". فَأَلْقُوا إِلَيْهِ الْمَصَاحِفَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ رِجَالٌ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ الْيَمَامَةِ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ عَنْ زَيْدٍ، وَمَثَلَ حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ حُذَيْفَةَ فِي مَقَالَتِهِ لِعُثْمَانَ، وَمَثَلَ حَدِيثِهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الْآيَةِ فِي الْأَحْزَابِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
стр. 518
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ» . ⦗٢٨٤⦘ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي الْيَمَانِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدٍ، وَمَثَلَ حَدِيثِهِ عَنْ أَنَسٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا سِوَى ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: فَلَمَّا كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ أَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا الصُّحُفَ لِيُمَزِّقَهَا، وَخَشِيَ أَنْ يُخَالِفَ الْكِتَابُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَمَنَعْتُهُ إِيَّاهَا. قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَاعَةَ رَجَعُوا مِنْ جَنَازَةِ حَفْصَةَ بِعَزِيمَةٍ لَيُرْسِلَنَّهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى مَرْوَانَ فَمَزَّقَهَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ خِلَافٌ لِمَا نَسْخَ عُثْمَانُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَمْ يُسْمَعْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ مَرْوَانَ هُوَ الَّذِي مَزَّقَ الصُّحُفَ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
стр. 519
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " أَدْرَكْتُ النَّاسَ حِينَ شَقَّقَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، أَوْ قَالَ: لَمْ يَعِبْ ذَلِكَ أَحَدٌ "
стр. 520
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: ⦗٢٨٥⦘ «لَوْ وُلِّيتُ لَفَعَلْتُ فِي الْمَصَاحِفِ الَّذِي فَعَلَ عُثْمَانُ»
стр. 521
حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَجُلٌ، وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَلَا أَرَاكَ تُصَلِّي وَقَدْ أُمِرَ بِكِتَابِ اللَّهِ أَنْ يُمَزَّقَ؟» . قَالَ: فَتَجَوَّزْتُ فِي صَلَاتِي، وَكُنْتُ لَا أَحْبِسُ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ فَلَمْ أَحْبِسْ، وَرَقِيتُ فَلَمْ أَحْبِسْ، فَإِذَا أَنَا بِالْأَشْعَرِيِّ وَإِذَا حُذَيْفَةُ وَابْنُ مَسْعُودٍ يَتَقَاوَلَانِ، وحُذَيْفَةُ يَقُولُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: «ادْفَعْ إِلَيْهِمِ الْمُصْحَفَ» . فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهُ» . فَقَالَ: «ادْفَعْهُ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ لَا يَأْلُونَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِلَّا خَيْرًا» . فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ؛ أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً وَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ؟ وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ»
стр. 522
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَدِمُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدِمْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْعِرَاقِ، فَأَخْرِجْ إِلَيْنَا مُصْحَفَ أُبَيٍّ؟ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: «قَدْ قَبَضَهُ عُثْمَانُ» . فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ أَخْرِجْهُ إِلَيْنَا. فَقَالَ: «قَدْ قَبَضَهُ عُثْمَانُ ﵁»
стр. 523
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ، وَهِيَ مِنَ ⦗٢٨٦⦘ الْمَثَانِي، وَإِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكْتُبُوا سَطْرَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ، وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ؟ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ، وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوَرِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةٌ يَدْعُو بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ فَيَقُولُ: «ضَعُوا هَذِهِ السُّورَةَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا» ، وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ نُزُولًا، وَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، فَظَنَنْتُهَا مِنْهَا، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَمْرَهَا، قَالَ: فَلِذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَجْعَلْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ، وَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ "
стр. 524
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَا أَدْرِي إِلَى مَنْ أَسْنَدَهُ، «أَنَّ الْأَنْفَالَ وَبَرَاءَةَ جُمِعَتَا؛ لِأَنَّ فِيهِمَا ذِكْرُ الْقِتَالَ» . قَالَ: يَقُولُ: «فَهُمَا جَمِيعًا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ»
стр. 525
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ شَيْخٌ مِنَ أَهْلِ الْيَمَنِ، عَنْ هَانِئٍ الْبَرْبَرِيِّ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ، وَهُمْ يَعْرِضُونَ الْمَصَاحِفَ، فَأَرْسَلَنِي بِكَتِفِ شَاةٍ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فِيهَا «لَمْ يَتَسَنَّ» ، وَفِيهَا «لَا تَبْدِيلَ لِلْخَلْقِ» ، وَفِيهَا «فَأَمْهَلِ الْكَافِرِينَ» . قَالَ: فَدَعَا بِالدَّوَاةِ فَمَحَا إِحْدَى اللَّامَيْنِ، وَكَتَبَ ﴿لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] ، وَمَحَا «فَأَمْهِلِ» ، وَكَتَبَ ﴿فَمَهِّلِ﴾ [الطارق: ١٧]⦗٢٨٧⦘، وَكَتَبَ ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩] أَلْحَقَ فِيهَا الْهَاءَ "
стр. 526
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ زَيْدٌ: سَلْهُ عَنْ قَوْلِهِ: «لَمْ يَتَسَنَّ» أَوْ ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩] ؟ " فَقَالَ عُثْمَانُ: «اجْعَلُوا فِيهَا الْهَاءَ»
стр. 527
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا كُتِبَتِ الْمَصَاحِفُ عُرِضَتْ عَلَى عُثْمَانَ، فَوَجَدَ فِيهَا حُرُوفًا مِنَ اللَّحْنِ، فَقَالَ: " لَا تُغَيِّرُوهَا فَإِنَّ الْعَرَبَ سَتُغَيِّرُهَا، أَوْ قَالَ: سَتُعَرِّبُهَا بِأَلْسِنَتِهَا، لَوْ كَانَ الْكَاتِبُ مِنْ ثَقِيفٍ، وَالْمُمَلِّي مِنْ هُذَيْلٍ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ هَذِهِ الْحُرُوفُ "
стр. 528
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ لَحْنِ الْقُرْآنِ: عَنْ قَوْلِهِ ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣] ، وَعَنْ قَوْلِهِ ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [النساء: ١٦٢] وَعَنْ قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ﴾ فَقَالَتْ: «يَا ابْنَ أُخْتِي، هَذَا عَمَلُ الْكُتَّابِ أَخْطَئُوا فِي الْكِتَابِ»
стр. 529
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ هَارُونَ، قَالَ: ⦗٢٨٨⦘ " فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَكَانَ قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٦٢] : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُرْوَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ: قُلْتُ لَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ: مَا شَأْنُهَا كُتِبَتْ ﴿وَالْمُقِيمِينَ﴾ [النساء: ١٦٢] ؟ قَالَ: إِنَّ الْكَاتِبَ لَمَّا كَتَبَ قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ فَقِيلَ لَهُ: اكْتُبْ ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٦٢]
стр. 530
بَابُ الرِّوَايَةِ مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي خُولِفَ بِهَا الْخَطُّ فِي الْقُرْآنِ
следующие страницы →