Полный текст (848 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْأُمَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقْرَأُ (كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ)
стр. 632
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَرَأَ (وَالْعَصْرِ، وَنَوَائِبِ الدَّهْرِ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ لِخُسْرٍ، وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ)
стр. 633
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ ﷺ يَقْرَأُ (وَيْلُ أُمِّكُمْ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ، رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ)
стр. 634
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ (إِذَا جَاءَ فَتْحُ اللَّهِ وَالنَّصْرِ)
стр. 635
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَتَبَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي مُصْحَفِهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَاللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَاللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ. وَتَرَكَهُنَّ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَكَتَبَ عُثْمَانُ مِنْهُنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ
стр. 636
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَزْرَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ (اللَّهُمَّ نَسْتَعِينُكَ) وَ (اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ)
стр. 637
حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (اللَّهُمَّ نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ) إِلَى قَوْلِهِ (بِالْكَافِرِينَ مُلْحَقٌ)
стр. 638
بَابُ مَا رُفِعَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ
стр. 639
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَدْ أَخَذْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَمَا يُدْرِيهِ مَا كُلَّهُ؟ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: قَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ مَا ظَهْرَ مِنْهُ "
стр. 640
حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَتْ سُورَةُ الْأَحْزَابِ تُقْرَأُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ مِائَتَيْ آيَةٍ، فَلَمَّا كَتَبَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ لَمْ يَقْدِرْ مِنْهَا إِلَّا عَلَى مَا هُوَ الْآنَ
стр. 641
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا زِرُّ، كَأَيِّنْ تَعُدُّ؟ أَوْ قَالَ: كَأَيِّنْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ؟ قُلْتُ: اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ آيَةً، أَوْ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً. فَقَالَ: «إِنْ ⦗٣٢١⦘ كَانَتْ لَتَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَإِنْ كُنَّا لَنَقْرَأُ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ» . قُلْتُ: وَمَا آيَةُ الرَّجْمِ؟ قَالَ: (إِذَا زِنًا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ. وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) "
стр. 642
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، أَنَّ خَالَتَهُ، قَالَتْ: " لَقَدْ أَقْرَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آيَةَ الرَّجْمِ (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ بِمَا قَضَيَا مِنَ اللَّذَّةِ)
стр. 643
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: مَا بَالُ الرَّجْمِ، وَإِنَّمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْجِلْدُ؟ وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَرَجَمْنَا مَعَهُ. وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَثْبَتُّهَا كَمَا أُنْزِلَتْ "
стр. 644
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: ⦗٣٢٢⦘ " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَكْتُبَ فِي نَاحِيَةِ الْمُصْحَفِ: شَهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا "
стр. 645
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، مَرَّ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ، وَهُوَ أَبُوهُمْ) فَقَالَ عُمَرُ: «لَا تُفَارِقْنِي حَتَّى نَأْتِيَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ» . فَأَتَيَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: «يَا أُبَيُّ، أَلَا تَسْمَعُ كَيْفَ يَقْرَأُ هَذَا هَذِهِ الْآيَةَ؟» فَقَالَ أُبَيُّ: «كَانَتْ فِيمَا أُسْقِطَ» . قَالَ عُمَرُ: " فَأَيْنَ كُنْتَ عَنْهَا؟ فَقَالَ: شَغَلَنِي عَنْهَا مَا لَمْ يَشْغَلْكَ "
стр. 646
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَتَيْنَاهُ، فَعَلَّمَنَا مِمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ الثَّانِي، وَلَوْ ⦗٣٢٣⦘ كَانَ لَهُ الثَّانِي لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ الثَّالِثُ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ. وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ) "
стр. 647
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: " نَزَلَتْ سُورَةٌ نَحْوَ بَرَاءَةَ، ثُمَّ رُفِعَتْ، وَحُفِظَ مِنْهَا (إِنَّ اللَّهَ سَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ. وَلَوْ أَنَّ لِابنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَتَمَنَّى وَادِيًا ثَالِثًا. وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ. وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ)
стр. 648
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَابْتَغَى الثَّالِثُ. وَلَا يَمْلَأُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ. وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ)
стр. 649
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ يَقُولُ: كُنَّا نَقْرَأُ (لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ مَالًا، لَأَحَبَّ إِلَيْهِ مِثْلَهُ. وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ. وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا؟
стр. 650
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ أَبِي يُونُسَ، قَالَتْ: قَرَأَ عَلَيَّ أَبِي، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَعَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ الْأُولَى) قَالَتْ: قَبْلَ أَنْ يُغَيِّرَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ وَغَيْرِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ
стр. 651
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: كُنَّا نَقْرَأُ (لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ) ثُمَّ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَكَذَاكَ يَا زَيْدُ؟ قَالَ: نَعَمْ
стр. 652
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَلَمْ نَجِدْ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا أَنْ (جَاهِدُوا كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) ؟ فَإِنَّا لَا نَجِدُهَا فَقَالَ: أُسْقِطَتْ فِيمَا أُسْقِطَ مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذِهِ الْحُرُوفُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ مِنَ الزَّوَائِدِ لَمْ يَرْوِهَا الْعُلَمَاءُ، وَاحْتَمَلُوهَا عَلَى أَنَّهَا مِثْلُ الَّذِي بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ؛ وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ. وَلَمْ يَجْعَلُوا مَنْ جَحَدَهَا كَافِرًا. إِنَّمَا تُقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ. وَيْحَكُمُ بِالْكُفْرِ عَلَى الْجَاحِدِ لِهَذَا الَّذِي بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ خَاصَّةً وَهُوَ مَا ثَبَتَ فِي الْإِمَامِ الَّذِي نَسْخَهُ عُثْمَانُ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَإِسْقَاطٍ لِمَا سِوَاهُ ثُمَّ أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ، فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، يَعْرِفُهُ جَاهِلُهُمْ كَمَا يَعْرِفُهُ عَالِمُهُمْ، وَتَوَارَثُهُ الْقُرُونُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، وَتَتَعَلَّمَهُ الْوِلْدَانُ فِي الْمَكْتَبِ. وَكَانَتْ هَذِهِ إِحْدَى مَنَاقِبِ عُثْمَانَ الْعِظَامِ. وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الزَّيْغِ طَعَنَ فِيهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لِلنَّاسِ ضَلَالُهُمْ فِي ذَلِكَ
стр. 653
حُدِّثْتُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُمْقِهِمْ؛ كَانَ مِمَّا عَابُوا عَلَى عُثْمَانَ تَمْزِيقِهِ الْمَصَاحِفَ، ثُمَّ قَبِلُوا مَا نَسْخَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ مَأْمُونًا عَلَى مَا أُسْقِطَ، كَمَا هُوَ مَأْمُونٌ عَلَى مَا نَسَخَ. وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَوْ وُلِّيتُ الْمَصَاحِفَ لَصَنَعْتُ فِيهَا الَّذِي ⦗٣٢٦⦘ صَنَعَ عُثْمَانُ. وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ حِينَ فَعَلَ عُثْمَانُ مَا فَعَلَ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنْكَرَ ذَلِكَ، يَعْنِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَالَّذِي أَلَّفَهُ عُثْمَانُ، هُوَ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرِي الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ، وَهُوَ الَّذِي يُحْكَمُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا مِثْلَمَا يُحْكَمُ عَلَى الْمُرْتَدِّ مِنَ الِاسْتِتَابَةِ، فَإِنْ أَبَى فَالْقَتْلُ. فَأَمَّا مَا جَاءَ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ الَّتِي لَمْ يُؤْخَذْ عِلْمُهَا إِلَّا بِالْإِسْنَادِ وَالرِّوَايَاتِ الَّتِي يَعْرِفُهَا الْخَاصَّةُ مِنَ الْعُلَمَاءِ دُونَ عَوَّامِ النَّاسِ، فَإِنَّمَا أَرَادَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْهَا أَنْ يَسْتَشْهِدُوا بِهَا عَلَى تَأْوِيلِ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، وَتَكُونُ دَلَائِلَ عَلَى مَعْرِفَةِ مَعَانِيهِ وَعِلْمِ وُجُوهِهِ، وَذَلِكَ كَقِرَاءَةِ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ) وَكَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (وَالسَّارِقُونَ وِالسَّارِقَاتُ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمْ) ، وَمَثَلِ قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ فَاءُوا فِيهِنَّ. . .) ، وَكَقِرَاءَةِ سَعْدٍ (فَإِنْ كَانَ لَهُ أَخٌّ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمِّهِ) وَكَمَا قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ) ، وَكَذَلِكَ قِرَاءَةِ جَابِرٍ (فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) . فَهَذِهِ الْحُرُوفُ وَأَشْبَاهٌ لَهَا كَثِيرَةٌ قَدْ صَارَتْ مُفَسَّرَةً لِلْقُرْآنِ، وَقَدْ كَانَ يُرَى مِثْلُ هَذَا عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ فِي التَّفْسِيرِ فَيُسْتَحْسَنُ ذَلِكَ، فَكَيْفَ إِذَا رُوِيَ عَنْ ⦗٣٢٧⦘ لُبَابِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، ثُمَّ صَارَ فِي نَفْسِ الْقِرَاءَةِ؟ فَهُوَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنَ التَّفْسِيرِ وَأَقْوَى، وَأَدْنَى مَا يُسْتَنْبَطُ مِنْ عِلْمِ هَذِهِ الْحُرُوفِ مَعْرِفَةُ صِحَّةِ التَّأْوِيلِ. عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي لَا تَعْرِفُ الْعَامَّةُ فَضْلَهُ. إِنَّمَا يَعْرِفُ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ. وَكَذَلِكَ يَعْتَبِرُ بِهَا وَجْهُ الْقِرَاءَةِ، كَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ [الأنعام: ٥٧] فَلَمَّا وَجَدْتُهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (يَقْضِي بِالْحَقِّ) عَلِمْتُ أَنْتَ أَنَّمَا هِيَ يَقْضِي الْحَقَّ، فَقَرَأْتَهَا أَنْتَ عَلَى مَا فِي الْمُصْحَفِ، وَاعْتَبَرْتَ صِحَّتَهَا بِتِلْكَ الْقِرَاءَةِ. وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ [النمل: ٨٢] لَمَّا وَجَدْتُهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ (تُنَبِّئُهُمْ) عَلِمْتُ أَنَّ وَجْهَ الْقِرَاءَةِ تُكَلِّمُهُمْ. فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذِهِ كَثِيرَةٍ لَوْ تُدُبِّرَتْ وُجِدَ فِيهَا عِلْمٌ وَاسِعٌ لِمَنْ فَهِمَهُ
стр. 654
حُرُوفُ الْقُرْآنِ الَّتِي اخْتَلَفَتْ فِيهَا مَصَاحِفُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ حَرْفًا
стр. 655
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، أَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ، وَأَهْلَ الْعِرَاقِ اخْتَلَفَتْ مَصَاحِفُهُمْ فِي هَذِهِ الْحُرُوفِ. قَالَ: كَتَبَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ (وَأَوْصَى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ) بِالْأَلِفِ، وَكَتَبَ أَهْلُ الْعِرَاقِ ﴿وَوَصَّى﴾ [البقرة: ١٣٢] بِغَيْرِ أَلِفٍ. وَفِي آلِ عِمْرَانَ، كَتَبَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ (سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) بِغَيْرِ وَاو، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ: ﴿وَسَارِعُوا﴾ [آل عمران: ١٣٣] بِالْوَاوِ. وَفِي الْمَائِدَةِ (يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ) بِغَيْرِ وَاو، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ: ﴿وَيَقُولُ﴾ [المائدة: ٥٣] بِالْوَاوِ. وَفِيهَا أَيْضًا أَهْلُ الْمَدِينَةِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ) بِدَالَيْنِ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ ﴿مَنْ يَرْتَدُّ﴾ [المائدة: ٥٤] بَدَالٍ وَاحِدَةٍ.
стр. 656
وَفِي سُورَةِ بَرَاءَةَ، أَهْلُ الْمَدِينَةِ (الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا) بِغَيْرِ وَاو، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ [التوبة: ١٠٧] بِالْوَاوِ. وَفِي الْكَهْفِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ (لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهُمَا مُنْقَلَبًا) عَلَى اثْنَيْنِ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ: ﴿خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف: ٣٦] عَلَى وَاحِدَةٍ. وَفِي الشُّعَرَاءِ، أَهْلُ الْمَدِينَةِ (فَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) بِالْفَاءِ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ: ﴿وَتَوَكَّلْ﴾ [الشعراء: ٢١٧] بِالْوَاوِ. وَفِي الْمُؤْمِنِ، أَهْلُ الْمَدِينَةِ (وَأَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ ﴿أَوْ أَنْ﴾ [هود: ٨٧] بِأَلِفٍ. وَفِي عسق، أَهْلُ الْمَدِينَةِ: (بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) بِغَيْرِ فَاءٍ. وَأَهْلُ الْعِرَاقِ ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ﴾ [الشورى: ٣٠] بِالْفَاءِ. وَفِي الزُّخْرُفِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: ﴿تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١] بِالْهَاءِ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ (تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ) بِغَيْرِ هَاءٍ. وَفِي الْحَدِيدِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ (إِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) بِغَيْرِ هُوَ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ: ﴿هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحديد: ٢٤] . وَفِي الشَّمْسِ وَضُحَاهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ: (فَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا) بِالْفَاءِ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ [الشمس: ١٥] بِالْوَاوِ
стр. 657
بَابٌ وَهَذِهِ الْحُرُوفُ الَّتِي اخْتَلَفَتْ فِيهَا مَصَاحِفُ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ وَقَدْ وَافَقَتْ أَهْلَ الْحِجَازِ فِي بَعْضٍ وَفَارَقَتْ بَعْضًا
стр. 658
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيِّ، قَالَ هِشَامٌ: وَحَدَّثَنَاهُ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَيْضًا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ هَذِهِ الْحُرُوفِ فِي مَصَاحِفِ الشَّامِ، وَقَدْ دَخَلَ حَدِيثُ أَحَدِهِمَا فِي حَدِيثِ الْآخَرِ، وَهِيَ ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ حَرْفًا فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الشَّامِ: فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ) بِغَيْرِ وَاوٍ. وَفِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: (سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) بِغَيْرِ وَاوٍ. وَفِيهَا أَيْضًا: (جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ) كُلُّهُنَّ بِالْبَاءِ. وَفِي النِّسَاءِ: (مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ) بِالنَّصْبِ. وَفِي الْمَائِدَةِ: (يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا) بِغَيْرِ وَاو. وَفِيهَا أَيْضًا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ) بِدَالَيْنِ. وَفِي الْأَنْعَامِ: (وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ) بِلَامٍ وَاحِدَةٍ.
стр. 659
وَفِيهَا أَيْضًا: (وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلُ أَوْلَادَهُمْ شُرَكَائِهِمْ) بِنَصْبِ الْأَوْلَادِ وَخَفْضِ الشُّرَكَاءِ، وَيَتَأَوَّلُونَهُ قَتْلَ شُرَكَائِهِمْ أَوْلَادَهُمْ. وَفِي الْأَعْرَافِ: (قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ) بِتَاءَيْنِ. وَفِيهَا أَيْضًا: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ) بِغَيْرِ وَاو. وَفِيهَا أَيْضًا: فِي قِصَّةِ صَالِحٍ: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) بِغَيْرِ وَاو. وَفِيهَا أَيْضًا: فِي قِصَّةِ شُعَيْبٍ: (وَقَالَ الْمَلَأُ) بِالْوَاوِ. وَفِيهَا أَيْضًا: (وَإِذَا أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) بِغَيْرِ نُونٍ. وَفِي بَرَاءَةَ: (الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا) بِغَيْرِ وَاو. وَفِي يُونُسَ: (هُوَ الَّذِي يَنْشُرُكُمْ فِي الْبِرِّ وَالْبَحْرِ) بِالنُّونِ وَالشِّينِ. وَفِيهَا: (إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ) عَلَى الْجِمَاعِ. وَفِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: (قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ) بِالْأَلْفِ عَلَى الْخَبَرِ. وَفِي الْكَهْفِ: (خَيْرًا مِنْهُمَا مُنْقَلَبًا) عَلَى اثْنَيْنِ. وَفِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ: (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ لِلَّهِ لِلَّهِ) ثَلَاثَتَهُنَّ بِغَيْرِ أَلِفٍ. وَفِي الشُّعَرَاءِ: (فَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) بِالْفَاءِ. وَفِي النَّمْلِ: (إِنَّنَا لَمُخْرَجُونَ) عَلَى نُونَيْنِ بِغَيْرِ اسْتِفْهَامٍ.
стр. 660
وَفِي الْمُؤْمِنِ: (كَانُوا هُمْ أَشَدُّ مِنْكُمْ قُوَّةً) بِالْكَافِ. وَفِيهَا أَيْضًا: (وَأَنْ يُظْهَرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) بِغَيْرِ أَلِفٍ. وَفِي عسق: (مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) بِغَيْرِ فَاءٍ. وَفِي الرَّحْمَنِ: (وَالْحَبَّ ذَا الْعَصْفَ وَالرَّيْحَانَ) بِالنَّصْبِ. وَفِيهَا أَيْضًا: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) بِالرَّفْعِ. وَفِي الْحَدِيدِ: (إِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) بِغَيْرِ هُوَ. وَفِي الشَّمْسِ وَضُحَاهَا (فَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا) بِالْفَاءِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَدْ ذَكَرْنَا مَا خَالَفَتْ فِيهِ مَصَاحِفُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الشَّامِ مَصَاحِفَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَمَّا الْعِرَاقُ نَفْسُهَا فَلَمْ تَخْتَلِفْ مَصَاحِفُهَا فِيمَا بَيْنَهَا إِلَّا خَمْسَةَ أَحْرُفٍ بَيْنَ مَصَاحِفِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ. كَتَبَ الْكُوفِيُّونَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: ﴿لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٦٣] بِغَيْرِ تَاءٍ. وَفِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ: ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ﴾ [الأنبياء: ٤] بِالْأَلْفِ عَلَى الْخَبَرِ. وَفِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ: (قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ) عَلَى الْأَمْرِ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَكَذَلِكَ الَّتِي تَلِيهَا: (قُلْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا) مِثْلُ الْأُولَى. وَفِي الْأَحْقَافِ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانُ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا﴾ [الأحقاف: ١٥] . وَكَتَبَهَا الْبَصْرِيُّونَ: لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا بِالتَّاءِ. وَكَتَبُوا: (قُلْ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ) عَلَى الْأَمْرِ، بِغَيْرِ أَلِفٍ.
стр. 661
وَكَتَبُوا: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [المؤمنون: ١١٢] بِالْأَلْفِ عَلَى الْخَبَرِ. وَكَذَلِكَ الَّتِي تَلِيهَا: ﴿قَالَ إِنَّ لَبِثْتُمْ﴾ [المؤمنون: ١١٤] مِثْلُ الْأُولَى. وَكَتَبُوا: (بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) بِغَيْرِ أَلِفٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذِهِ الْحُرُوفُ الَّتِي اخْتَلَفَتْ فِي مَصَاحِفِ الْأَمْصَارِ، لَيْسَتْ كَتِلْكَ الزَّوَائِدِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْبَابَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ مُثْبَتَةٌ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، وَهِيَ كُلُّهَا مَنْسُوخَةٌ مِنَ الْإِمَامِ الَّذِي كَتَبَهُ عُثْمَانُ ﵁، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ مِمَّا نَسَخَ بِمُصْحَفٍ، وَمَعَ هَذَا إِنَّهَا لَمْ تَخْتَلِفْ فِي كَلِمَةٍ تَامَّةٍ، وَلَا فِي شَطْرِهَا. إِنَّمَا كَانَ اخْتِلَافُهَا فِي الْحَرْفِ الْوَاحِدِ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ كَالْوَاوِ وَالْفَاءِ وَالْأَلِفِ وَمَا أَشْبَهُ ذَلِكَ، إِلَّا الْحَرْفَ الَّذِي فِي الْحَدِيدِ وَحْدَهُ: قَوْلُهُ (فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) فَإِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ زَادُوا عَلَى ذَيْنِكَ الْمِصْرَيْنِ (هُوَ) . وَأَمَّا سَائِرُهَا فَعَلَى مَا أَعْلَمْتُكَ لَيْسَ لِأَحَدٍ إِنْكَارُ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا جَحْدُهُ. وَهِيَ كُلُّهَا عِنْدَنَا كَلَامُ اللَّهِ، وَالصَّلَاةُ بِهَا تَامَّةُ إِذْ كَانَتْ هَذِهِ حَالُهَا
стр. 662
بَابُ لُغَاتِ الْقُرْآنِ وَأَيُّ الْعَرَبِ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِ
стр. 663
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْرَأَنِيهَا، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِي فَقَالَ: «اقْرَأْ» . فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَكَذَا أُنْزِلَتْ» ، ثُمَّ قَالَ لِي: «اقْرَأْ» . فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنِ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ» ⦗٣٣٥⦘ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ، ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ، ثُمَّ ذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، وَيُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ عُمَرَ، وَهِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ: هِيَ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ
стр. 664
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: مَا حَكَّ فِي صَدْرِي شَيْءٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا أَنِّي قَرَأْتُ آيَةً وَقَرَأَهَا آخِرُ غَيْرَ قِرَاءَتِي فَقُلْتُ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهَ ﷺ ، وَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهَ ﷺ . فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرَأْتَنِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «نَعَمْ» . وَقَالَ الْآخَرُ: أَلَمْ تُقْرِئْنِي كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَقَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ أَتَيَانِي فَقَعَدَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي، وَقَعَدَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، كُلُّ حَرْفٍ شَافٍ كَافٍ " حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، عَنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شُقَيْرٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ⦗٣٣٧⦘ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا
стр. 665
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَعِيدٍ مَوْلَى ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي جُهَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ تَلَقَّاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَشِيَا جَمِيعًا حَتَّى أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ أَبُو جُهَيْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَلَا تَمَارَوْا فِيهِ، فَإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كَفَرٌ»
стр. 666
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ⦗٣٣٨⦘ أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّمَا هِيَ كَذَا وَكَذَا بِغَيْرِ مَا قَرَأَ الرَّجُلُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَخَرَجَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَيَاهُ، فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّ ذَلِكَ قَرَأْتُمْ أَصَبْتُمْ، فَلَا تَمَارَوْا فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كَفَرٌ»
стр. 667
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَقِيتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ أَحْجَارَ الْمِرَاءِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ "
стр. 668
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ، فَرَاجَعْتُهُ فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» . قَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: قَدْ تَوَاتَرَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا عَلَى الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا يُرْوَى عَنْ سَمُرَةَ
стр. 669
حَدَّثَنِي عَفَّانُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ» . قَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: وَلَا نَرَى الْمَحْفُوظَ إِلَّا السَّبْعَةَ، لِأَنَّهَا الْمَشْهُورَةُ. وَلَيْسَ مَعْنَى تِلْكَ السَّبْعَةِ أَنْ يَكُونَ الْحَرْفُ الْوَاحِدُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ، هَذَا شَيْءٌ غَيْرُ مَوْجُودٍ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَنَا أَنَّهُ نَزَلَ عَلَى سَبْعِ لُغَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ، فَيَكُونُ الْحَرْفُ مِنْهَا بِلُغَةِ قَبِيلَةٍ، وَالثَّانِي بِلُغَةٍ أُخْرَى سِوَى الْأُولَى، وَالثَّالِثُ بِلُغَةٍ أُخْرَى سِوَاهُمَا، كَذَلِكَ إِلَى السَّبْعَةِ. وَبَعْضُ الْأَحْيَاءِ أَسْعَدُ بِهَا وَأَكْثَرُ حَظًّا فِيهَا مِنْ بَعْضٍ، وَذَلِكَ يُبَيَّنُ فِي أَحَادِيثَ تَتْرَى
стр. 670
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُثْمَانَ، قَالَ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَكْتُبُوا الْمَصَاحِفَ: مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ
следующие страницы →