← Тараджим

Тараджим · id 12531

معجم الشيوخ الكبير للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (846 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ - إِمْلاءً - نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التَّيْمُلِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ، نا هَنَّادٌ، نا وَكِيعٌ عن ابن عون عن حفصة بنت سِيرِينَ عَنِ الرَّبَابِ أُمِّ الرَّائِجِ بِنْتِ ضُلَيْعٍ عن سلمان بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ، صلةٌ وَصَدَقَةٌ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وَكِيعٍ. (٣٧٢) [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الأنصاري السعدي] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلفَةَ بْنِ الطَّبَرِيِّ الأَنْصَارِيُّ السَّعْدِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ مُؤَذِّنِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ . قَدِمَ عَلَيْنَا طَالِبَ حَدِيثٍ، وَلَهُ فهمٌ وَذَكَاءٌ ورحلٌ وَلِقَاءٌ. سَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ رَضِيِّ الدِّينِ الإِمَامِ، وَبِالثَّغْرِ مِنِ ابْنِ جَمَاعَةَ الرَّبْعِيِّ، وَبِمِصْرَ مِنْ يُونُسَ الدَّبَابِيسِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنَ الْحَجَّارِ، وعدةٌ. مولده سنة ثمان وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٩ م] سَمِعْتُ مِنْهُ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ يُونُسَ. ثُمَّ ارْتَحَلَ بَعْدُ إِلَى الْعِرَاقِ. وَأَدْرَكَ شَيْخَنَا الْعَفِيفَ ابْنَ الْخَرَّاطِ وَحَمَل عَنْهُ ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا وَأَفَادَنِي أَشْيَاءَ حَسَنَةً مُهِمَّةً .. كَتَبَ إِلَيْنَا يُونُسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنَانِيُّ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ

стр. 317

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ قَالا: أنا الْفُضَيْلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْكِرَامِ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ سنة تسع وعشرين وثلاثمائة [٣٢٩ هـ - ٩٤١ م]، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ السَّاعِدِيِّ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل لامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حُرِّمَ مَالُ الْمُسْلِمِ على المسلم». (٣٧٣) [عبد الله بن محمد العامري عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ رَافِعِ بْنِ سُمَيْرِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَابِتٍ، الْخَطِيبُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الْمُحَدِّثِ صَائِنِ الدِّينِ الْعَامِرِيِّ الدِّمَشْقِيِّ الْقَصْرِيِّ الشَّافِعِيِّ الْمُعَدَّلِ، خَطِيبُ الْمُصَلَّى وَابْنُ خَطِيبِهِ وَأَبُو خَطِيبِهِ. وُلِدَ بقصر حجاج في سنة ست عشرة وستمائة [٦١٦ هـ - ١٢١٩ م]. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ أَبِي لُقْمَةَ وَالْقَزْوِينِيِّ وَابْنِ الْبُنِّ، وَبِمَكَّةَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ الزَّبِيدِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَيْرِ وَطَائِفَةٍ، وَتَفَرَّدَ بِأَجْزَاءٍ. تُوُفِّيَ فِي صفر سنة تسع وثمانين وستمائة [٦٨٩ هـ - ١٢٩٠ م]. أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَامِرِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشِيرِيُّ بِحَلَبَ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، أنا أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، نا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ سَمِعَ زِرًّا يَقُولُ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لطالب

стр. 318

الْعِلْمِ، رِضًى بِمَا يَطْلُبُ - هَكَذَا - فَضَرَبَهُ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ عَنِ الرَّفْعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وهو أعلى حديث وقع للحافظ ابن خَلِيلٍ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ، فِي جُزْءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ. (٣٧٤) [عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد القادر الأنصاري] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ نَاصِرِ بْنِ خَضِرٍ، قَاضِي حَلَبَ، زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ قاضي بلد الخليل. مولده سنة أربع وخمسين وستمائة [٦٥٤ هـ - ١٢٥٦ م]. وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الزُّهْرِيِّ وَبِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ مَلِيحَ الْمُشَارَكَةِ فِي الْعِلْمِ، غَيْرَ متقنٍ لفنٍ مِنْهُ مَطْبُوعَ الْمُنَادَمَةِ حَسَنَ الشَّكْلِ وَالْبِزَّةِ فِيهِ تعبدٌ وتدينٌ، وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ حِمْصَ ثُمَّ بَعْلَبَكَّ وَنَابَ فِي الْقَضَاءِ بِدِمَشْقَ لابْنِ جَمَاعَةَ، وَحَجَّ مَرَّاتٍ وَأُصِمَّ نَحْوًا مِنْ عَشْرَةِ أَعْوَامٍ. مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ بِحَلَبَ، أنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ يَحْيَى سَنَةَ ثَلاثٍ وسبعين [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م] بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى. قُلْتُ: وَأَجَازَ لِي عَبْدُ الْمُنْعِمِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي الْمَعَالِي الصُّوفِيَّ أَخْبَرَهُمْ: أنا نَصْرُ بْنُ نَصْرٍ الْوَاعِظُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ نِظَامُ الْمُلْكِ - إِمْلاءً -، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا قُتَيْبَةُ، أنا مَالِكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

стр. 319

ﷺ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ». وَأَخْبَرَنَا عَالِيًا ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ الْمُؤَيَّدِ، أنا هِبَةُ اللَّهِ السَّيِّدِيُّ أنا الْبَحِيرِيُّ، أنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، نا إِبْرَاهِيمُ الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو مُصْعَبٍ، نا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: «دَخَلَ» بَدَلَ «جَاءَ» متفقٌ عَلَيْهِ. (٣٧٥) [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الجيلي] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ابْنُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيُّ، أبو سعد، ابن أَبِي نَصْرٍ الْعِرَاقِيِّ الْحَنْبَلِيِّ الْفَقِيهِ الصُّوفِيِّ. حَجَّ على دمشق سنة ستٍ وسبعمائة [٧٠٦ هـ - ١٣٠٧ م] فَأَكْرَمُوا مَوْرِدَهُ وَاحْتَرَمُه السَّلاوِيَّةُ. وَانْتَقَى لَهُ الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ جُزْءًا. مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وستمائة [٦٥١ هـ - ١٢٥٣ م]. وَسَمِعَ يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الأَجَلِّ وَعَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ أَبِي الْجَيْشِ وَابْنَ أَبِي الدِّينَةَ، وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخُ يَحْيَى الصَّرْصَرِيُّ وَأَبُو الْفَضَائِلِ الصَّاغَانِيُّ وَفَضْلُ اللَّهِ الْجِيلِيُّ. وَبَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ عِنْدِنَا ظَهَرَ سَمَاعُهُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ. مَاتَ في أوائل سنة ثمان وسبعمائة [٧٠٨ هـ - ١٣٠٨ م]. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنْبَلِيُّ، أنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ - قِرَاءَةً - أنا مَنُوجهرُ بْنُ مُحَمَّدٍ - إِجَازَةً - أنا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أنا أَبُو عَلِيِّ بن

стр. 320

شَاذَانَ، أنا ابْنُ السَّمَّاكِ، ثنا حَنْبَلٌ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَدِينِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زرعٍ لأُمِّ زَرْعٍ» وَأَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الْحَافِظُ. أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودٍ، أنا عَبْدُ الْحَقِّ، أنا جَعْفَرٌ السَّرَّاجُ، أنا ابْنُ شَاذَانَ بِهَذَا وَسَاقَ حَدِيثَ أُمِّ زَرْعٍ بِكَمَالِهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيِّ. أَنْشَدَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، أَنْشَدَنَا أَبِي أَنَّ أَبَاهُ أَبَا صَالِحٍ أَنْشَدَهُ لِنَفْسِهِ: أَنَا فِي الْقَبْرِ مفردٌ ورهينٌ … غارمٌ مفلسٌ عَلَيَّ دُيُونُ قَدْ أَنْخَتِ الرِّكَابَ بَابَ كريمٍ … عِتْقُ مِثْلِي عَلَى الْكَرِيمِ يَهُونُ (٣٧٦) [عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن نصر الرصافي] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ قَوَّامِ بْنِ وَهْبٍ الْعَدْلُ الْخَيِّرُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الرُّصَافِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ خمس عشرة [٦١٥ هـ - ١٢١٨ م]. وَسَمِعَ الْقَزْوِينِيَّ وَابْنَ الزَّبِيدِيَّ وَوَالِدَهُ وَغَيْرَهُمْ - وَهُوَ مِنْ شُيُوخِنَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ - مَاتَ سَاجِدًا في ذي القعدة سنة خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م]. قَرَأْتُ عَلَيْهِ فَوْتًا مِقْدَارَ أَرْبَعِ كَرَارِيسَ مِنَ الْبُخَارِيِّ فِي الْمُجَلَّدِ الرَّابِعِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيُوسُفُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ وَأَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ الْفَقِيهِ

стр. 321

وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا أَبُو الْوَقْتِ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ، أنا ابْنُ حَمُّوَيْهِ السَّرْخَسِيُّ، أنا الْفَرَبْرِيُّ، نا الْبُخَارِيُّ، نا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ». وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَالْقَطَّانِ ووكيع وغيرهم أن ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ. (٣٧٧) [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن هارون القرطبي] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَلامَةُ الْمُعَمَّرُ أَبُو مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ الْكَاتِبُ الْبَلِيغُ. وُلِدَ بقرطبة سنة ثلاث وستمائة [٦٠٣ هـ - ١٢٠٦ م]. وَسَمِعَ الْمُوَطَّأَ كُلَّهُ مِنَ الْقَاضِي أَبِي الْقَاسِمِ بن بقي في سنة عشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م] وَقَرَأَ كَامِلَ الْمُبَرِّدِ عَلَى ابْنِ بَقِيٍّ، وَتَلا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي الْعُلَى إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأنصاري - صاحب أبي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ خَلْصَةَ -. رَوَى عَنْهُ أَبُو حَيَّانَ النَّحْوِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَادِيُّ آشِيٌّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْعَشَّابُ وَأَبُو مَرْوَانَ. وَكَتَبَ إِلَيْنَا بمروياته في سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م]. وتوفي في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعمائة [٧٠٢ هـ - ١٣٠٣ م]. وَعَلَى هَذَا فَقَدْ تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَغَيُّرَ الْهَرَمِ. كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هَارُونَ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْمُقْرِئُ، أنا

стр. 322

أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ الْفَقِيهُ، أنا يونس ابن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - سَمَاعًا - ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي مَرْوَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، نا أَبِي، نا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابن عمر أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعِشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». متفقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَرُوَاتُهُ مِنْ شَيْخِنَا إِلَى مَالِكٍ قُرْطُبِيُّونَ. (٣٧٨) [عبد الله بن مروان الفارقي] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فيّر الْعَلامَةُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَارِقِيُّ الأَصْلِ الشَّافِعِيُّ. شَيْخُ دَارِ الْحَدِيثِ وَخَطِيبُ دِمَشْقَ. سَمِعَ ابْنَ رَوَاحَةَ وَالسَّخَاوِيَّ وَكَرِيمَةَ وَالتَّاجَ الْقُرْطُبِيَّ وَابْنَ خَلِيلٍ وَعِدَّةً، وَكَانَ عَارِفًا بِالْمَذْهَبِ وَبِجُمْلَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ، ذَا اقْتِصَادٍ فِي مَلْبَسِهِ وَتَصَوُّنٍ فِي نَفْسِهِ وَسَطْوَةٍ عَلَى الطَّلَبَةِ وَفِيهِ تعبدٌ وَحُسْنُ مُعْتَقَدٍ. وُلِدَ فِي أَوَّلِ سنة ثلاث وثلاثين وستمائة [٦٣٣ هـ - ١٢٣٥ م].

стр. 323

وتوفي في صفر سنة ثلاث وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٣ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوَاحَةَ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا الثَّقَفِيُّ، نا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ، نا أَبُو الأَشْعَثِ، نا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا» قَالَ: تَأْكُلُهُمُ النَّارُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ، كُلَّمَا أَكَلَتْهُمْ قِيلَ لَهُمْ عُودُوا، فَيَعُودُونَ كَمَا كانوا. (٣٧٩) [عبد الله بن هشام الأنصاري] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامِ بْنِ شِهَابٍ، الشَّيْخُ جَلالِ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمُعَدَّلُ. رَوَى لَنَا عَنْ سِبْطِ السَّلَفِيِّ. تُوُفِّيَ فِي صفر سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠١ م]. وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ وَمُنْكَبْرَسُ الْجَمَالِيُّ - بِحَضْرَةِ شَيْخِنَا ابْنِ الظَّاهِرِيِّ قَالا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، أنا جَدِّي أَبُو طَاهِرٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ الْبَطِرِ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقُوَيْهِ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المصري، نا محمد بن عمرو وهاشم بْنُ يُونُسَ قَالا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي لَيْثٌ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ عَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الدُّنْيَا متاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الزَّوْجُ الصَّالِحُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالْقَزْوِينِيُّ مِنْ

стр. 324

طَرِيقِ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ وَغَيْرِهِ عَنْ شُرَحْبِيلَ. وَلِعِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الإِفْرِيقِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ. (٣٨٠) [عبد الله بن أبي السعادات الأنباري] عبد الله بن أبي السَّعَادَاتِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي السَّعَادَاتِ، الشَّيْخُ نَجْمِ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الأَنْبَارِيُّ الْمُقْرِئُ خَطِيبُ جَامِعِ الْمَنْصُورِ. وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م]. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ بَهْرُوزَ الثَّالِثَ مِنْ ذَمِّ الْكَلامِ، وَمِنْ أَنْجَبَ بْنِ أَبِي السَّعَادَاتِ الدُّعَاءَ للمحاملي ومجلس ابن أبي الفوارس وما مَعَهُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَمِنِ ابْنِ الْعَلِيقِ مُوَطَّأَ الْقَعْنَبِيِّ، وَالْمَجَالِسَ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ لِطِرَادٍ بِسَمَاعِهِ مِنْ شُهْدَةَ بِإِجَازَتِهَا مِنْهُ. وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ ثُمَّ بَقِيَ حَتَّى أَجَازَ لِوَلَدِي عَبْدِ اللَّهِ وأم سلمة في سنة عشر وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١٠ م] سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ خَلَفٍ وَتَقِيُّ الدِّينِ الدَّقُوقِيُّ. مات في رمضان سنة عشر [٧١٠ هـ - ١٣١١ م]. (٣٨١) [عبد الأحد بن سعد الله الحراني] عَبْدُ الأَحَدِ بْنُ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأحد بن بخيخ الفقيه الْمُتْقِنُ، شَمْسُ الدِّينِ الْحَرَّانِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثمان وستين وستمائة [٦٦٨ هـ - ١٢٦٩ م]. وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَبِبَغْدَادَ مِنِ ابْنِ الدَّبَّابِ وَجَمَاعَةٍ وَقَرَأَ

стр. 325

الْفِقْهَ وَعَرَفَ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ، وَفِيهِ سُكُونٌ وَدِينٌ. مَرِضَ بِالْفَالِجِ مُدَّةً وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سنة خمس وثلاثين وسبعمائة [٧٣٥ هـ - ١٣٣٥ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَحَدِ الشَّافِعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي الفرج سنة ثلاث وثمانين وستمائة [٦٨٣ هـ - ١٢٨٤ م] بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ ظَفَرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ، أنا ابْنُ نَظِيفٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَرُوفٍ، نا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الأَدَمِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: أربعٌ مِنْ طُولِ الشَّقَاءِ، أَوْ قَالَ: مِنْ عَلامَةِ الشَّقَاءِ: طُولُ الأَمَلِ وَالْبُخْلُ وَقَسْوَةُ الْقَلْبِ وَجُمُودُ الْعَيْنِ. (٣٨٢) [عَبْدُ الأَحَدِ بْنُ عبد الله الحراني] عَبْدُ الأَحَدِ بْنُ عَبْدِ اللِّه بْنِ عَبْدِ الأَحَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ شُقَيْرٍ أَبُو الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ التَّاجِرُ وَلَدُ شَيْخِنَا الأَمِينِ. سَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَجَمَاعَةٌ. مولده بحران سنة إحدى وستين [٦٦١ هـ - ١٢٦٣ م] ومات بمصر في رمضان سنة تسع وسبعمائة [٧٠٩ هـ - ١٣١٠ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَحَدِ بْنُ شُقَيْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ فَرَحٍ وَابْنُ أَبِي الْفَتْحِ وخلقٌ، قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا ابْنُ كُلَيْبٍ، نا ابْنُ بَيَانٍ، أنا ابْنُ مَخْلَدٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ بُجَيْرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ» هَذَا حَدِيثٌ

стр. 326

قَوِيُّ الإِسْنَادِ مُتَّصِلٌ؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو عِيسَى وَحَسَّنَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّاسٍ. (٣٨٣) [عَبْدُ الأَحَدِ بْنُ أَبِي القاسم بن تيمية] عَبْدُ الأَحَدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ الْخَطِيبِ الْمُفَسِّرُ فَخْرُ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ابْنُ تَيْمِيَةَ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَرَّانِيُّ التَّاجِرُ بِالرّماحِينِ. إنسانٌ مُبَارَكٌ خيرٌ صالحٌ، ولد سنة ثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٢ م]. وسمع في الْخَامِسَةِ مِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ رواحة وعلوان بن جميع ومرجى بن شقيرة وَصَدَقَةَ الطَّرَّاجِهِيلِيِّ. وَحَدَّثَ قَدِيمًا بِدِمَشْقَ وَمِصْرَ. وَمَاتَ في شعبان سنة اثنتي عشرة وسبعمائة [٧١٢ هـ - ١٣١٢ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَحَدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ سَنَةَ ثلاث وتسعين [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م]. وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَرَّاقُ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا الفضيل بن يحيى أنا عبد الرحمن بن أَبِي شُرَيْحٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُيْرُوزَ، نا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّهَاوِيُّ، نا الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلابٍ، نا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» هَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظُ الْمَتْنِ وَإِسْنَادُهُ غَرِيبٌ. وَابْنُ سِقْلابٍ ضُعِّفَ.

стр. 327

(٣٨٤) [عبد الحافظ بن بدران النابلسي] عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ بْنِ شِبْلِ بْنِ طَرْخَانَ، الإِمَامُ عِمَادُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ النَّابُلْسِيُّ الحنبلي الزاهد. أجاز له في سنة ثلاث عشرة [٦١٣ هـ - ١٢١٦ م] الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ وَدَاوُدُ بْنُ مُلاعِبٍ. وَسَمِعَ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَبَعْدَهَا من الشيخ الموفق وموسى بن عبد القادر وأبي المعالي بن طاووس وَزَيْنِ الأُمَنَاءِ وَابْنِ رَاجِحٍ. وَكَانَ مَقْصُودًا بِالزِّيَارَةِ. بَنَى بِنَابُلْسَ مَدْرَسَةً صَغِيرَةً وَطَهَّارَةً، وَكَانَ مُنْقَطِعًا عَنِ النَّاسِ كَثِيرَ التِّلاوَةِ. مَاتَ فِي ذِي الحجة سنة ثمان وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٩ م]. عَنْ نحوٍ مِنْ تِسْعِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِزَاوِيَتِهِ بِطُورِ عَسْكَرٍ. قَالَ: وُلِدْتُ بِحمينَا سَنَةَ عَشْرٍ [٦١٠ هـ - ١٢١٣ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ، أنا أَحْمَدُ بن الخضر بن طاووس، أنا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، أنا عُبْدُوسُ بْنُ عُمَرَ التِّنِّيسِيُّ، أنا أَبُو الْفَتْحِ الْفَرْغَانِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، سَمِعْتُ ذَا النُّونِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: كَانَ الْعُلَمَاءُ يَتَوَاعَظُونَ بثلاثٍ وَيَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إِلَى بعضٍ: مَنْ أَحْسَنَ سَرِيرَتَهُ أَحْسَنَ اللَّهُ علانيته، ومن أَحْسَنَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ.

стр. 328

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ، أنا ابْنُ قُدَامَةَ، أنا ابْنُ الْبَطِّيِّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ، نا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، نا جَدِّي، نا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدِي». (٣٨٥) [عبد الحميد بن أحمد البناء] عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَولانَ بْنِ كَثِيرٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ الْبَنَّاءُ الْحَجَّارُ أَبُوهُ. ولد سنة سبع عشرة وستمائة [٦١٧ هـ - ١٢٢٠ م] تَقْرِيبًا. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ صَصْرَى وَابْنِ الزَّبِيدِيِّ وَابْنِ صَبَّاحٍ وَأَبِي حَمْزَةَ وَطَائِفَةٍ. وَأَجَازَ لَهُ الْقَزْوِينِيُّ وَابْنُ أَبِي لُقْمَةَ. وَحَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ فِي حَيَاةِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَرَوَى الْكَثِيرَ وَكَانَ عَرِيًّا مِنَ الْعِلْمِ كَالْمُطْعَمِ. مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثنتين وسبعمائة [٧٠٢ هـ - ١٣٠٢ م] بَعْدَ سَمَاعِنَا مِنْهُ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُوَفَّقٍ وَأَحْمَدُ بْنُ الْعِمَادِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالُوا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَجْمٍ الْوَاعِظُ سَنَةَ سبع وعشرين وستمائة [٦٢٧ هـ - ١٢٣٠ م]. (ح) وأنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرزاق القاضي.

стр. 329

(ح) وَأَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، قَالُوا: أنا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ النِّعَالِيُّ، أنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ - إِمْلاءً - نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي قَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ وَتَلا الْقُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وامرأةٍ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ». تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، أَخْرَجَهُ أَرْبَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةُ مِنْ طَرِيقَيْهِمَا، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. (٣٨٦) [عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن رافع] عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مِنْهَالٍ الْخَطِيبُ الزَّاهِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْيُونِينِيُّ الحنبلي. شَيْخٌ خيرٌ مُتَعَبِّدٌ يَخْطُبُ بِقَرْيَةِ عَمَشْكَا. سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ ظَفَرٍ وَالشَّيْخَ الْيُونِينِيَّ وَصَحِبَ الشَّيْخَ إِبْرَاهِيمَ الْبَطَائِحِيَّ فَكَانَ مِنْ أَنْجَبِ أَصْحَابِهِ وَكَانَ لَيْلَةَ نِصْفِ شَعْبَانَ قَدْ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْقَرْيَةِ مِائَةَ رَكْعَةٍ فَأَصْبَحَ وَعَمِلَ فِي كَرْمِهِ أَكْثَرَ النَّهَارِ وَمَاتَ فَجْأَةً آخِرَ النَّهَارِ سَنَةَ ثمان وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٨ م] وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عبد الرحمن الزاهد، أنا إسماعيل بن ظفر، أنا أَبُو الْخَيْرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ السلام الأكاف والمؤيد بن محمد. (ح) وأنا ابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ عَصْرُونَ وَزَيْنَبُ الْحَاجَّةُ عَنِ المؤيد قالا: أنا محمد بن الفضل. وأخبرونا عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ الْهَرَوِيِّ، أنا تَمِيمٌ الْجُرْجَانِيُّ.

стр. 330

وأخبرونا عَنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ. قَالُوا: أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زَرٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَلِيُّ، سَلِ اللَّهَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ وَبِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ». هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ غريبٌ لَمْ أَجِدْهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ. (٣٨٧) [عَبْدُ الحميد بن عبد الرحيم ابن الشجاع] عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانٍ التَّاجُ ابْنُ الشُّجَاعِ الدِّمَشْقِيُّ الْمَرْوَزِيُّ. سَمِعَ جُزْءَ ابْنَ عَرَفَةَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ. فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَسَنُّ مِنَ الْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ بِسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ. وَكَانَ عَلَى ذِهْنِهِ شَيْءٌ مِنَ السُّنَّةِ وَالْعِلْمِ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ بِكَفْرَبَطْنَا بِبُسْتَانِهِ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م] عَنْ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً. (٣٨٨) [عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ غشم المقدسي] عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ غَشْمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ. رجلٌ صالحٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَجَمَاعَةٍ وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي بِسَاوِيَةَ، وَسَمِعَ أَيْضًا مِنَ الْخَطِيبِ بِمَرْدَا.

стр. 331

مات في المحرم سنة عشر وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١٠ م] وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبْعِينَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ غَشْمٍ وَأَهْلُهُ: أَسْمَاءُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَلْبَانَ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ - حُضُورًا - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا ابْنُ فَارِسٍ، أنا ابْنُ الْفُرَاتِ، أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا الأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «فِي طَلَبِ الرَّجُلِ الْحَاجَةَ إِلَى أَخِيهِ فتنةٌ، إِنْ أَعْطَاهُ حَمِدَ غَيْرَ الَّذِي أَعْطَاهُ وَإِنْ مَنَعَهُ ذَمَّ غَيْرَ الَّذِي منعه». (٣٨٩) [عبد الحميد بن محمد الحنبلي] عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي الْفَقِيهُ، عِمَادُ الدِّينِ الْحَنْبَلِيُّ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِالْكركِ شَيْئًا مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَكَانَ شَابًّا فَاضِلا مات بمصر سنة بضعٍ وسبعمائة. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ - مِنْ حِفْظِي - أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا ابْنُ صَدَقَةَ، أنا الفراوي، أنا الفارسي، أنا ابن عمرويه، نا ابْنُ سُفْيَانَ، نا مُسْلِمٌ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «لا يَزَالُ النَّاسُ بخيرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ». (٣٩٠) [عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ علوان] عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بْنِ عُلْوَانَ الْقَاضِي الإِمَامُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو

стр. 332

مُحَمَّدٍ الْمَعَرِّيُّ ثُمَّ الْبَعْلَبَكِّيُّ الشَّافِعِيُّ الأَدِيبُ. وَلِيَ قَضَاءَ بَلْدِهِ مُدَّةً وَكَانَ خَيِّرًا صَالِحًا مُتَوَاضِعًا زَاهِدًا حَسَنَ الاعْتِمَادِ. لَهُ نظمٌ وَنَثْرٌ. مَوْلِدُهُ في أحد الجماديين سنة ثلاث وستمائة [٦٠٣ هـ - ١٢٠٧ م]. وَرَأَى الشَّيْخَ عَبْدَ اللَّهِ الْيُونِينِيَّ الْكَبِيرَ وَسَمِعَ كَلَامَهُ وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ وَالْبَهَاءِ وَالْقَزْوِينِيِّ وَابْنِ وَاصِلٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ وَاللَّبْلِيِّ وَالْحَافِظِ الْبِرْزَالِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَأَجَازَ لَهُ الْكِنْدِيُّ وَغَيْرُهُ. أَكْثَرْتُ عَنْهُ وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ. مَاتَ فِي تَاسِعِ الْمُحَرَّمِ سنة ست وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٦ م]. أخبرنا أبو محمد عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عُلْوَانَ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بن قدامة سنة أحدى عشرة وستمائة [٦١١ هـ - ١٢١٤ م] أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ خُزَيْمَةَ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، نا أَبِي، نا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا قَالَ عبدٌ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِخْلِصًا إِلا صَعِدَتْ لا يَرُدُّهَا حجابٌ، فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَى اللَّهِ نَظَرَ إِلَى تَالِيهَا. وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يَنْظُرَ إِلَى موحدٍ إِلا رَحِمَهُ» هَذَا حَدِيثٌ غريبٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ هَذَا وَمَا هُوَ بِالْقَوِيِّ. وَالصُّدَائِيُّ وَابْنُهُ مَا عَلِمْتُ بِهِمَا بَأْسًا. (٣٩١) [عْبَدُ الْخَالِقِ بن أبي علي ابن الفارغ] عْبَدُ الْخَالِقِ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدْلُ عَفِيفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ ابن

стр. 333

الْفَارِغِ الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ. حَفِظَ الْقُرْآنَ وَالتَّنْبِيهَ فِي صِغَرِهِ، وَسَمِعَ مِنْ شَيْخِ الشُّيُوخِ مُسْنَدَ أَحْمَدَ. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بِدِمَشْقَ، وَوَلِيَ نَظَرَ الصَّدَقَاتِ فَحُمِدَ فِيهَا. قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ. مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عشرة وسبعمائة [٧١٢ هـ - ١٣١٢ م] عَنْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. (٣٩٢) [عَبْدُ الدَّائِمِ بْنُ أحمد القباني] عَبْدُ الدَّائِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رِبْحٍ الْمَجَحِّيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْقَبَّانِيُّ. شيخٌ قديمٌ خيرٌ يَزِنُ بِسُوقِ الْجَبَلِ. سَمِعَ الزَّبِيدِيَّ وَالإِرْبِلِيَّ وَابْنَ اللَّتِّيِّ وَالْهَمْدَانِيَّ. حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ. وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ دَهْرًا. اسْتُشْهِدَ بِعَذَابِ الْعَدُوِّ الْمَخْذُولِ فِي كَائِنَةٍ سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٢٩٩ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الدَّائِمِ بْنُ أَحْمَدَ وَعَلِيُّ بْنُ بَقَاءٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّقِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَنَصْرُ بْنُ أَبِي الضَّوْءِ وَأَبُو تَغْلِبَ الْفَارُوثِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَوَّامٍ وَأَحْمَدُ بْنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَزَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ وَوَزِيرَةُ بِنْتُ عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ بَيَانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ حُسَيْنٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ الزَّبِيدِيِّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّاوُدِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ السَّرْخَسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كَمَا أنزلنا

стр. 334

عَلَى المُقْتَسِمِينَ. قَالَ: آمَنُوا ببعضٍ وَكَفَرُوا ببعضٍ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى». (٣٩٣) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ راجح] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاجِحٍ، زَيْنُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الشَّاهِدُ. سَمِعَ [ابْنَ] عَبْدِ الدَّائِمِ وَجَمَاعَةً. مَوْلِدُهُ فِي صفر سنة ثلاث وستين وستمائة [٦٦٣ هـ - ١٢٦٤ م] ومات في سنة خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م]. رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ، وَسَأَرْوِي عَنْهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَانَ رَفِيقًا فِي الحج. (٣٩٤) [عبد الرحمن بن أحمد الصوري] عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ شَيْخِنَا التَّقِيِّ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُؤْمِنٍ الصُّورِيِّ ثُمَّ الصَّالِحِيِّ. رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ هَامِلٍ وَالشَّرَفِ بْنِ النَّابُلْسِيِّ، وَأَجَازَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الدّرجِيِّ وَجَمَاعَةٌ. مَاتَ فِي شعبان سنة أربع عشرة وسبعمائة [٧١٤ هـ - ١٣١٤ م] وَبَقِيَ أَخُوهُ عُمَرُ إِلَى سَنَةِ عِشْرِينَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُؤْمِنٍ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا عَبْدُ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ، أنا

стр. 335

أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، نا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُرْفِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بن إسحاق بن أبي العينس، نا جعفر بن عون عن هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، ثنا نَافِعٌ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ بَالَغَ فِي دُخُولِ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ. (٣٩٥) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أحمد بن عبد الملك المقدسي] عبد الرحمن ابن الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ، الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو الْفَرَجِ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. ولد في ذي القعدة سنة ستٍ وستمائة [٦٠٦ هـ - ١٢١٠ م]. وَسَمِعَ مِنَ الْكِنْدِيِّ وَابْنِ مَنْدُوَيْهِ وَابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ - حُضُورًا - وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ مُلاعِبٍ وَالْخِلاطِيِّ وَابْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَابْنِ الْبُنِّ وَابْنِ عَبْدُونٍ الْبَنَّاءِ وَبِبَغْدَادَ مِنِ الْفَتْحِ وَالدَّاهْرِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ يورتداز وطائفة. وكان فقيهاً صالحاً خيراً مَأْمُونًا وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ أَبِي الْفَخْرِ أَسْعَدَ وَعَيْنِ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةِ وَعُمَرَ بْنِ طَبَرْزَدَ وَزَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ. وَكَانَ وَاسِعَ الرِّوَايَةِ عَالِيَ الإِسْنَادِ، أَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتِهِ. وَتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ [٦٨٩ هـ - ١٢٩٠ م]. كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنَّ عَبْدَ الْجَلِيلِ بْنَ مَنْدُوَيْهِ أَخْبَرَهُمْ - وَهُوَ فِي الرَّابِعَةِ - أنا نَصْرُ بْنُ مُظَفَّرٍ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، نا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، نا يَزِيدُ بْنُ سَعِيدٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، نا مَالِكٌ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جمعةٍ مِنَ الْجُمَعِ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ هَذَا يومٌ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ عِيدًا فَاغْتَسِلُوا وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ» قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ:

стр. 336

يَزِيدُ بْنُ سَعِيدٍ مَحِلُّهُ الصِّدْقُ، قُلْتُ: هَذَا غَرِيبٌ عَنْ مَالِكٍ. (٣٩٦) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الأمواسي] عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الصَّالِحِيُّ الْحَدَّادُ الأَمْوَاسِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ، وَرَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، إِلا أَنَّهُ لا تَنْبَغِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ. حَكُوا لِي عَنْهُ مَصَائِبَ وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ المسكين. توفي في صفر سنة [٧٣٢ هـ - ١٣٣١ م]. (٣٩٧) [عبد الرحمن بن أحمد ابن القيراط] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ، زَيْنُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ، ابْنُ الْقِيرَاطِ الشَّاهِدُ. مَطْعُونٌ فِي شَهَادَتِهِ، رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ. مَاتَ بقريةٍ فِي سَنَةِ سبع عشرة وسبعمائة [٧١٧ هـ - ١٣١٧ م] عَنْ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سنة إحدى وستين [٦٦١ هـ - ١٢٦٣ م]. (٣٩٨) [عبد الرحمن بن أحمد بن شكر] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ شُكْرٍ، الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ الْمَقْدِسِيُّ، أَخُو شَيْخَتِنَا زَيْنَبُ.

стр. 337

وُلِدَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بِسَنَةٍ وَذَلِكَ فِي الْحَادِي والعشرين من رمضان سنة تسع وثلاثين وستمائة [٦٣٩ هـ - ١٢٤٢ م] وَسَمِعَ مِنَ الْمُرْسِيِّ وَخَطِيبِ مَرْدَا، وَكَانَ عَلَى ذِهْنِهِ شَيْءٌ مِنَ الْفِقْهِ. مَاتَ فِي شَهْرِ ذي القعدة سنة ثمان وعشرين [٧٢٨ هـ - ١٣٢٨ م] وَقَدْ قَارَبَ تِسْعِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ - وَابْنِي أَبُو هُرَيْرَةَ يَسْمَعُ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّلْمِيُّ، أنا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي الْقَاسِمِ. (ح) وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّمِيمِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ أَنَّ زَيْنَبَ أَنْبَأَتْهُمَا. وأنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُعِزِّ قَالا: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ سنة سبع وسبعين وثلاثمائة [٣٧٧ هـ - ٩٨٧ م] أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ بُرَيْدٍ الْبَجَلِيُّ، نا هَنَّادُ بْنُ السُّرِّيِّ، نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «تَنَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ هَنَّادٍ. وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ. (٣٩٩) [عَبْدُ الرحمن بن إسماعيل الجاموس] عبد الرحمن بن إسماعيل بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ وَيُعْرَفُ بِالْجَامُوسِ. ولد سنة ستٍ وأربعين وستمائة [٦٤٦ هـ - ١٢٤٨ م].

стр. 338

وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَابْنِ خَلِيلٍ وَابْنِ عَبْدِ الْهَادِي وَأَجَازَ لَهُ سِبْطُ السَّلَفِيِّ وَغَيْرُهُ وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِابْنِ الصّفيِّ. سَمِعْتُ مِنْهُ نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ وَجُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ. مَاتَ فِي شهر المولد سنة سبع وعشرين وسبعمائة [٨٢٧ هـ - ١٣٢٧ م]. (٤٠٠) [عبد الرحمن بن إسماعيل، ابن الفراء] عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ شَيْخِنَا عِزِّ الدِّينِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْمَرْدَاوِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ ابْنُ الْفَرَّاءِ، شيخٌ صالحٌ، سَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَغَيْرِهِ. مَاتَ فِي وَسَطِ سَنَةَ أربع وعشرين وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م] وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ. سَمِعْتُ مِنْهُ ابْنَ فِيلٍ وَالْبِطَاقَةَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَرْدَاوِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيَّانِ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَلْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْرًى، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَجِّيٍّ الزَّبَدَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَلَبِيَّةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رِضْوَانَ وَآخَرُونَ، قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا يَحْيَى بْنُ مُشْرَفٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ - قَاضِي أَذَنَةَ - سنة ثمانين وثلاثمائة [٣٨٠ هـ - ٩٩٠ م] أنا أَبُو طَاهِرٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِأَنْطَاكِيَةَ، ثنا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرَوِيُّ، نا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ احْتَجَرَ التَّوْبَةَ عَلَى كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ فردٌ لا أَعْرِفُهُ عَنْ حُمَيْدٍ إِلا بهذا الإسناد.

стр. 339

(٤٠١) [عبد الرحمن بن الحسين القبابي] عبد الرحمن بن الحسين اللخمي المصري القبابي، الإِمَامُ الْقُدْوَةُ، الزَّاهِدُ الْقَانِتُ، أَبُو الْفَرَجِ نَجْمُ الدِّينِ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وستمائة، وَاشْتَغَلَ وَتَفَقَّهَ وَاعْتَزَلَ لِعَبَادَةِ رَبِّهِ وَكَانَ ذَا مراقبة وخشية وورعٍ ثخينٍ وتهجد وَأَوْرَادٍ. قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّبَاهِيُّ بَعْدَمَا رَجِعَ مِنْ مِصْرَ: مَا رَأَيْتُ بِهَا مِثْلَ الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ. سَكَنَ حِمْصَ ثُمَّ حَمَاةَ وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ أربع وثلاثين وسبعمائة [٧٣٤ هـ - ١٣٣٤] وَشَيَّعَهُ الْخَلْقُ، وَبَلَغَ السَّبْعِينَ أَوْ نَحْوَهَا. سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحُسَيْنِ الزَّاهِدَ يَقُولُ: حَضَرْتُ مَعَ الشَّيْخِ عَلاءِ الدِّينِ الْبَاجِيِّ دَرْسَ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ فَبَحَثُوا فِي مَسِّ الْمُصْحَفِ لِلْجُنُبِ وَحَكُوا خُلْفًا فِي هَامِشِ الْمُصْحَفِ، وَالشَّيْخُ سَاكِتٌ ثُمَّ قَالَ: هُنَا مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْوَرَقَ وَالْجِلْدَ وَالْوَتَدَ وَشِبْرَيْنِ مِنَ الْحَائِطِ قَدِيمٌ، فَقِيلَ لَهُ: يَا سَيِدِّنَا هَؤُلاءِ مَوْجُودُونَ؟! فَقَالَ: مَوْجُودُونَ وَغَيْرُ مَوْجُودِينَ فَقَالَ تَاجُ الدِّينِ الْبَرْنَبَارِيُّ: مَا يَسْتَحِقُّ هَؤُلاءِ أَنْ يُطْعَمُوا الْخُبْزَ، فَقَالَ الْعَلَمُ الْعِرَاقِيُّ: الْمَجَانِينُ فِي الْمَارِسْتَانِ يُطْعَمُونَ الْخُبْزَ! فَلَمَّا خَرَجْنَا سَمِعْتُ الْبَاجِيَّ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ يُخَاطِبُ ابْنَ دَقِيقِ الْعِيدِ: أَنْتَ رجلٌ مُحَدِّثٌ، لِيشْ تَقُولُ مَا قُلْتَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ. (٤٠٢) [عبد الرحمن بن سليمان بن طرخان] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ الْمِصْرِيُّ الْمَشْهَدِيُّ، أَبُو الْقَاسِمِ إِمَامُ مَشْهَدِ

стр. 340

السِّتِّ نَفِيسَةَ، تَلَقَّبَ بِالنَّفِيسِ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وعشرين وستمائة [٦٢١ هـ - ١٢٢٤ م]. ومات يوم عاشوراء سنة ثمان وتسعين [٦٩٨ هـ - ١٢٩٨ م]. رَوَى لَنَا عَنِ الْعَلَمِ بْنِ الصَّابُونِيِّ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ. مَرَّتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. (٤٠٣) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالح العجمي] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَجَمِيِّ الْحَلَبِيُّ، أَبُو طَالِبٍ عِمَادُ الدِّينِ. رَوَى جُمْلَةً صَالِحَةً عَنِ ابْنِ خَلِيلٍ، أَكْثَرَ عَنْهُ الْمُؤْتَمِنُ وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَالْوَافِي والمقريزي. ومن مسموعه كتاب المستخرج لأبي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ عَلَى مُسْلِمٍ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٤ هـ - ١٢٣٦ م]. مات في شعبان سنة ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م]. مَضَتْ رِوَايَتُهُ. (٤٠٤) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن المقير] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْمُسْنِدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُقَيَّرِ، الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْخَيَّاطُ الزَّاهِدُ. وُلِدَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وعشرين وستمائة [٦٢٩ هـ - ١٢٣٢ م] وَأَجَازَ لَهُ جَدُّهُ وَابْنُ اللَّتِّيِّ، وَسَمِعَ أَبَا جعفر بن السيدي وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ الْخَيْرِ وَابْنَ قُمَيْرَةَ. وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ يُلَقِّنُ عَلَى بَابِ الْغَزَالِيَّةِ وَسَمَّعَ صِبْيَانَهُ مَعَ الشَّيْخِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيِّ ثُمَّ

стр. 341

خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وتسعين، [٦٩٩ هـ - ١٢٩٩ م] وَحَصَلَتْ لَهُ الشَّهَادَةُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودٍ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ - إِمْلاءً - نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ .. .. عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: «أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: إِذَا سَرَّتَكَ حَسَنَتُكَ، وَسَاءَتُكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الإِثْمُ؟ قَالَ: إِذَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ شيءٌ فَدَعْهُ». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عالٍ وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ. (٤٠٥) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عبد الحليم ابن تيمية] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ تَيْمِيَةَ، الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ الْحَرَّانِيُّ. عَالِمٌ فَاضِلٌ، خيرٌ دينٌ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وستين [٦٦٣ هـ - ١٢٦٤ م] وَسَمِعَ - حُضُورًا - مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ - وَسَمَاعًا - مِنِ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَأَصْحَابِ حَنْبَلٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَخُوهُ وَمَنْ شَاءَ رَبُّكَ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ. وَأَجَازَ لِي أَحْمَدُ بن سلامة وغيره عن ابْنِ كُلَيْبٍ - إِجَازَةً - وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: سَمَاعًا. أنا ابْنُ بَيَانٍ، أنا ابْنُ مَخْلَدٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ، نا ابْنُ عَرَفَةَ، نا الْمُبَارَكُ بْنُ

стр. 342

سَعِيدٍ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: «لَيْسَ بحكيمٍ مَنْ لَمْ يُعَاشِرْ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لا يَجِدْ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ بُدًّا حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا أَوْ قَالَ مَخْرَجًا». رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ بَلَدِهِ عَنِ الْخَطَّابِيِّ عَنِ الصَّفَّارِ، فَوَقَعَ بَدَلا عَالِيًا. تُوُفِّيَ سنة ثمان وأربعين وسبعمائة [٧٤٨ هـ - ١٣٤٧ م]. (٤٠٦) [عبد الرحمن بن عبد الحليم الدكالي، سحنون] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عُمَرَ ابْنُ الْعَلامَةِ أَبُو الْقَاسِمِ الأَوْسِيُّ الأَنْصَارِيُّ وَيُقَالُ الدُّكَالِيُّ الْمَغْرِبِيُّ ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَالِكِيُّ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ الْمُلَقَّبُ سُحْنُونٌ. كَانَ مُفْتِيًا مُحَدِّثًا مُقْرِئًا نَحَوِيًّا جم الفضائل. مولده سنة ست عشرة وستمائة [٦١٦ هـ - ١٢٢٠ م] فِي آخِرِهَا. وَسَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ مُخْتَارٍ وَابْنِ الصَّفْرَاوِيِّ وَابْنِ رواجٍ وَغَيْرِهِمْ. وَتَلا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الصَّفْرَاوِيِّ. سَمِعَ مِنْهُ شَيْخُنَا ابْنُ الظَّاهِرِيِّ وَالْمِزِّيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَتَلَوْتُ عَلَيْهِ خَتْمَةً لورشٍ وَحَفْصٍ. لَقَبُهُ صَدْرُ الدِّينِ. تُوُفِّيَ في رابع شوال سنة خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م] بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ سُحْنُونٍ، أَخْبَرَكُمْ عَلِيُّ بْنُ مُخْتَارٍ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ - مِنْ أَصْلِهِ - أنا عَلِيُّ بْنُ أحمد الرزاز، نا أحمد بن سلمان الفقيه. وأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا: أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الأَسْدِيُّ،

стр. 343

أنا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْبُنِّ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عثمان، أنا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالا: نا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، نا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النبي ﷺ قال: «إن اللَّهَ يَقُولُ: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من رِيحِ الْمِسْكِ» لَفْظُ أَحْمَدَ النَّجَّادِ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ هِلالٍ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. (٤٠٧) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عبد الخالق المزي] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السُّرِّيِّ الْمِزِّيُّ، أَبُو الْفَرَجِ. رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ فِيلٍ بِحُضُورِهِ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَالْبِطَاقَةَ وَالْجُمُعَةَ. مَاتَ بَعْدَ الْعِيدِ الأول سنة إحدى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م] بِالْمِزَّةِ. (٤٠٨) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الصائغ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ الصَّائِغِ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، مِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ مَشْهُورٍ. نَسَخَ الْكَثِيرَ لِلنَّاسِ وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَتَبْلُغُ عِدَّةُ شُيُوخِهِ تِسْعِينَ شَيْخًا. وَمِنْ مَسْمُوعَاتِهِ مُسْنَدُ الإمام أحمد كله. وكان فقيهاً شَاهِدًا وَمُقْرِئًا بِتُرْبَةِ الْعَادِلِيَّةِ ثُمَّ قُرِّرَ بِالرِّبَاطِ النَّاصِرِيِّ، وَفِيهِ دِينٌ وَخَيْرٌ وَتَوَاضُعٌ. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ست وعشرين وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م] عَنْ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً.

стр. 344

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعِمَادِ وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الدِّيرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ وَدَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَمُّودٍ وَحَسَنُ بْنُ الْمُرَّاكِشِيِّ وَعِدَّةٌ. قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا ابْنُ الْحَوْزِيِّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْقَزْوِينِيُّ، أنا أَبُو بكر بن شاذان. (ح) وأنا أَبُو الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْقَطِيعِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الزَّاغُونِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ قَالا: نا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةَ أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ، قَالَ: تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ». (٤٠٩) [عبد الرحمن بن عبد الكافي الربعي] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي، الْعَدْلُ الْكَبِيرُ، ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ خَطِيبُ دِمَشْقَ، جَمَالُ الدِّينِ الرَّبْعِيُّ الصَّقَلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م]. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ - حُضُورًا - وَمِنَ السَّخَاوِيِّ وعمر بن البراذعي. تُوُفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ مُنْجَفِلا فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠٢ م] وكان

стр. 345

مُدَرِّسًا وَكَاتِبًا لِحُكْمِ الْقُضَاةِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي، أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحِنَّائِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، أنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْجِيُّ بِالْمَوْصِلِ، نا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجْنِبُ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ لا يَمَسُّ مَاءً حَتَّى يُصْبِحَ». أَخْرَجَهُ أَهْلُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: يَرَوْنَ أَنَّهُ غَلَطٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ. (٤١٠) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عبد المحسن الكناني] عبد الرحمن بن عبد الْمُحْسِنِ بْنِ زَيْنِ بْنِ سُلْطَانٍ، أَبُو الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ. سَمِعَ مِنْ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ سُؤَالاتِ الْجَوْزِيِّ وَجُزْءَ الْجَمَالِ. كَتَبَ إِلَيَّ بِالإِجَازَةِ بِاسْتِدْعَائِي. وَمَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م]. ظَنًّا. فَإِنَّ ابْنَ حَبِيبٍ أَدْرَكَهُ. انْتَهَى. (٤١١) [عَبْدُ الرحمن بن عبد اللطيف البزاز] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وُرَيْدَةَ، أَبُو الْفَرَجِ

стр. 346

الْبَغْدَادِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْمُقْرِئُ الْبَزَّازُ الْمُكَبِّرُ؛ وَالِدُهُ مُسْنِدُ الْعِرَاقِ كَمَالُ الدِّينِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وخمسمائة [٥٩٩ هـ - ١٢٠٢ م] أَوْ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ. وَتَلا بِالسَّبْعِ عَلَى الْفَخْرِ الْمَوْصِلِيِّ صَاحِبِ ابْنِ سَعْدُونٍ الْقُرْطُبِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ صَرْمَا وَزَيْدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ وَعُمَرَ بْنِ كَرَمٍ وَأَبِي الْوَفَاءِ مَحْمُودِ بْنِ مَنْدَهْ - لَمَّا حَجَّ - وَجَمَاعَةٌ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ سُكَيْنَةَ وَأَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الأَخْضَرِ وخلقٌ. وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ، وَقَدْ هَمَمْتُ بِالرِّحْلَةِ إِلَيْهِ ثُمَّ تَرَكْتُهُ لِمَكَانِ الْوَالِدَةِ وَلأَنَّهُ بَلَغَنِي فِي أَوَائِلِ سنة سبع تسعين [٦٩٧ هـ - ١٢٩٧ م] أَنَّهُ قَدْ هَرِمَ وَتَغَيَّرَ. وَقَدْ أَجَازَ لَنَا بِخَطِّهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ ثُمَّ أَجَازَ لَنَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ مَرْوِيَّاتِهِ. وَمِنْ شُيُوخِهِ بِالسَّمَاعِ ابْنُ أُشْنَانَهْ، وَعَلِيُّ بْنُ صُبُوخَا وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ. وَلِيَ مَشْيَخَةَ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ مُدَّةً وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سبع وتسعين [٦٩٧ هـ - ١٢٩٨ م] وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ إِلا سَنَةً. كَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ وُرَيْدَةَ مِنْ بَغْدَادَ - غَيْرَ مرةٍ - أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ في سنة إحدى وعشرين [٦٢١ هـ - ١٢٢٤ م] أنا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَاغْبَانِ أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَهْ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَوَهْ أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللُّنْبَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَيْرَانَ، أنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَلِجُ النَّارَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلا يَجْتَمِعُ غبارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مِنْخَرَيْ عبدٍ

стр. 347

أَبَدًا» تَابَعَهُ مِسْعَرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ لَكِنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ. وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِهِمَا التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ كَاسِبٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ مَرْفُوعًا. أَخْبَرَنَا الْكَمَالُ فِي كِتَابِهِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ صَرْمَا، أنا الأَرْمَوِيُّ، أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا الدَّارَقُطْنِيُّ، أنا الْبَغَوِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، نا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبنَاوَةِ مِنَ الطَّائِفِ فَقَالَ: تُوشِكُوا أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَ رجلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِالنَّبَإِ الْحَسَنِ وَالنَّبَإِ السَّيِّئِ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بعضٍ». (٤١٢) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الحنبلي] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلامَةَ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الْفَقِيرُ الْمَعْرُوفُ بِعُبَيْدِ الْجَمِل كَانَ فِي صَدْرِهِ مَكَاحِلُ يُكَحِّلُ لِلثَّوَابِ وَرُبَّمَا تُعَانِي تِيكَ وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ. قَالَ لنا: إن مولده سنة أربع وثلاثين وستمائة [٦٣٤ هـ - ١٢٣٦ م] سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ خَلِيلٍ وَالْيَلْدَانِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ الْخُشُوعِيَّ وَيُوسُفَ بْنَ خَطِيبِ بَيْتِ الآبَّارِ. سَمِعْتُ مِنْهُ نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ وَجُزْءَ الْفُرَاتِيِّ مَعَ ابْنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أربع وعشرين وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م] وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً. وَكَانَ تَرَّاسًا.

стр. 348

(٤١٣) [عبد الرحمن بن عبد الولي اليلداني] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو عُمَرَ الْعَبَّاسِيُّ الْيَلْدَانِيُّ الْفَلاحُ سِبْطُ الْمُحَدِّثُ تَقِيِّ الدِّينِ. سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ جَدِّهِ وَمِنَ الرَّشِيدِ الْعِرَاقِيِّ وَعُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ وَطَائِفَةٍ. وَأَجَازَ لَهُ علم الدين السخاوي وغيره. وكان مِسْكِينًا فَقِيرًا. تَفَرَّدَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ قُرِئَ عَلَيْهِ لِنَائِبِ السَّلْطَنَةِ سَيْفِ الدِّينِ النَّاصِرِيِّ كِتَابَ الآثَارِ لأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ فَكَسَاهُ وَوَصَلَهُ وَقَرَّرَ لَهُ مَعْلُومًا، فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ أُضِرَّ وَبَقِيَ كَالْحَجَرِ الْمُلْقَى. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ بِجُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَبِجُزْءِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِإِجَازَتِهِ مِنَ السَّخَاوِيِّ وَبِسَمَاعِهِ مَنِ ابْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ. (٤١٤) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ التنوخي] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، الرَّئِيسُ عِزُّ الدِّينِ. سَمِعَ مِنْ نَاصِرِ بْنِ الأَغْمَاتِيِّ وَمُظَفَّرٍ الْفُوِّيِّ وَغَيْرِهِمَا، لَقِيتُهُ بِالثَّغْرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرحمن بن عطية سنة خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م]، أنا مُظَفَّرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أنا السَّلَفِيُّ. وأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا ابْنُ قُدَامَةَ، أنا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيِّ.

стр. 349

قَالا: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ زَكَّارٍ قَالا: أنا أبو عبد الله المحاملي. (ح) وأنا أَبُو الْمَعَالِي الْهَمْدَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سابور سنة تسع عشرة وستمائة [٦١٩ هـ - ١٢٢٢ م] بِشِيرَازَ - وَأَنَا فِي الْخَامِسَةِ - أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الأَدَمِيُّ، أنا رِزْقُ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالا: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ أَذَنْتُهُ - وَفِي لَفْظِ ابْنِ مَخْلَدٍ: آذَنَنِي - بِالْحَرْبِ» وَهُوَ فِي أَرْبَعِينَ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ السَّرَّاجِ عَنِ ابْنِ كَرَامَةَ. (٤١٥) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الوهاب بن عقيل] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَقِيلٍ خَطِيبُ بَعْلَبَكَّ، أَبُو الْفَرَجِ وَقِيلَ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّلْمِيُّ الْبَعْلَبَكِّيُّ. وُلِدَ في شوال سنة أربع عشرة وستمائة [٦١٤ هـ - ١٢١٨ م]. وَسَمِعَ أَبَا الْمَجْدِ الْقَزْوِينِيَّ وَبِهِ خَتَمَ حَدِيثَهُ، وَأَبَا الْمُنَجَّى بْنَ اللَّتِّيِّ، وَأَبَا عَمْرِو بْنَ الصَّلاحِ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ رَوَاحَةَ، وَكَانَ خَطِيبًا بَلِيغًا فَصِيحًا، يَخْضَبُ بِالْحِنَّاءِ، أَقَامَ خَطِيبًا بِبَلَدِهِ سِتِّينَ سَنَةً. وَكَذَلِكَ خَطَبَ أَبُوهُ مِنْ قَبْلِهِ بِهَا نَحْوًا مِنْ سِتِّينَ سَنَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ في سنة ست وأربعين وستمائة [٦٤٦ هـ - ١٢٤٨ م]. وتوفي شيخنا في صفر سنة ثلاث وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٣ م] ﵀. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَطِيبُ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ محمد

стр. 350

وَآخَرُونَ قَالُوا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمُّوَيْهِ، ثنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ الْحَافِظُ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طعامٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ. (٤١٦) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ علي الحجاوي] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو الْحَسَنِ الْحَجَاوِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ. سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرَهُ. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ مِنْ سنة ستٍ وعشرين [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م] وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً. وَكَانَ مُقْرِئًا صَالِحًا. رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ فِي جَمَاعَةٍ، نا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ كُلَيْبٍ. وَأَنْبَأَنَا ابْنُ سَلامَةَ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ، أنا ابْنُ بَيَانٍ، أنا ابْنُ مَخْلَدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ وَقَالَ: هُوَ نُورُ الإِسْلامِ». (٤١٧) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ الأذرعي] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ الأَذْرَعِيُّ الْحَنَفِيُّ الْعَدْلُ جمال الدين.

стр. 351

أَحَدُ شُهُودِ قَصْرِ حَجَّاجٍ، رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سنة تسع عشرة وسبعمائة [٧١٩ هـ - ١٣١٩ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ فَرْحٍ وَعِدَّةٌ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا ابْنُ كُلَيْبٍ، أنا ابْنُ بَيَانٍ، أنا ابْنُ مَخْلَدٍ، أنا الصَّفَّارُ، نا ابْنُ عَرَفَةَ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: «لَوْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ هُدًى لاحْتَلَبَتْ بِهِ الأُمَّةُ لَبَنًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَلالا فَاحْتَلَبَتْ بِهِ الأُمَّةُ دَمًا» فِيهِ إرسالٌ مِنْ قَتَادَةَ. (٤١٨) [عبد الرحمن بن علي بن غنائم] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ غَنَائِمَ الدِّمَشْقِيُّ. شيخ معمر. مولده بعد الستمائة. سَأَلْنَاهُ فَأَنْشَدَنَا لِبَعْضِهِمْ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م]: وَجَنَّاتُ وَجْهِكَ وَهُوَ بدرٌ تَاجِي … وَسَوَادُ شَعْرِكَ وَهُوَ لَيْلٍ دَاجِ فَرَحِي بِوَجْهِكَ كُلَّمَا أَبْصَرْتُهُ … فَرَحُ النَّبِيُّ بِلَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ (٤١٩) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ علي الموصلي، القطاية] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أَمِينُ الدِّينِ الْمَوْصِلِيُّ وَيُعْرَفُ بِالْقطايَةِ. رَوَى عَنْهُ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ بَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِهِ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ عِزِّ الدِّينِ

стр. 352

حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ. وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سنة تسع عشرة وستمائة [٦١٩ هـ - ١٢٢٢ م]. كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ. (٤٢٠) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، ابن العديم العقيلي] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ، الصَّاحِبُ الْمُعَظَّمُ مَجْدُ الدِّينِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْمَجْدِ ابْنُ الصَّاحِبِ الْعَلامَةِ كَمَالِ الدِّينِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْعَدِيمِ الْعُقَيْلِيِّ الْحَلَبِيِّ الْحَنَفِيِّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ [٦١٤ هـ - ١٢١٧ م]. وَسَمِعَ مِنْ ثَابِتِ بْنِ مُشْرَفٍ - حُضُورًا - سَنَةَ تسع عشرة وستمائة [٦١٩ هـ - ١٢٢٢ م]- كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ - وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الأُسْتَاذِ وَطَائِفَةٍ بِحَلَبَ وَمِنِ ابْنِ الْبُنِّ وَزَيْنِ الأُمَنَاءِ بِدِمَشْقَ وَمِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ سُكَيْنَةَ بِمَكَّةَ وَمِنِ ابْنِ الْخَازِنِ وَغَيْرِهِ بِبَغْدَادَ وَمِنَ الأَوْقِيِّ بِالْقُدُسِ. وَخَرَّجَ لَهُ شَيْخُنَا ابْنُ الظَّاهِرِيِّ مُعْجَمًا فِي مُجَلَّدٍ وَكَانَ مَحْمُودَ السِّيرَةِ وَافِرَ الْجَلالَةِ ذَا تعبدٍ وتهجدٍ. وَلَمَّا وَلِيَ الْقَضَاءَ لَمْ يُغَيِّرْ زِيَّ الْوُزَرَاءِ. أَجَازَ لِي جَمِيعَ مَرْوِيَّاتِهِ. وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وستمائة [٦٧٧ هـ - ١٢٧٨ م] وَحَجَّ وَنَهَبَتْهُ الْعَرَبُ وَأُخِذَ فَبَقِيَ عِنْدَهُمْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ يُعَلِّمُ أَوْلادَهُمْ ثُمَّ تَوَصَّلَ. وَنَقَلَ ذَلِكَ الشيخ تاج الدين عن محيي الدِّينِ بْنِ النَّحَّاسِ. قَالَ ابْنُ النَّحَّاسِ: وَصَحَّتْ كِيمِيَاءُ الْفِضَّةِ مَعَ مَجْدِ الدِّينِ وَعَمِلَ مِنْهَا أَوَانِي وَخَوَائِصَ لِغِلْمَانِهِ، وَبَاعَ الْمِائِةَ بِمِائَةٍ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَحَرَّقَ مَا كان عنده.

стр. 353

أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الْقَاضِي - إِجَازَةً - أنا ثَابِتُ بْنُ مُشْرَفٍ - حُضُورًا -. وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَافِظِ بِنَابُلْسَ، وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالا: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الزَّاغُونِيِّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْبُسْرِيِّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلَّصُ، نا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ إِسْرَائِيلَ النَّهْرَتِيرِيُّ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ فَيُتِمُّ صَوْمَهُ ولا يفطر» لفظ عبد الحافظ، وَلَمْ يَقُلْ ثَابِتٌ فِيهِ (وَلا يُفْطِرُ) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَاصٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ مَوْلاتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ. فِي سَنَدِهِ خمسةٌ تَابِعِيُّونَ فَمِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ كَأَنَّ النَّسَائِيَّ أَجَازَنِيهِ. (٤٢١) [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عمر الديرقانوني] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ صَوْمَعٍ، أَبُو الْفَرَجِ الدِّيرَقَانُونِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. إِنْسَانٌ مباركٌ خيرٌ سَمِعَ ابْنَ اللَّتِّيِّ وَالْهَمْدَانِيَّ وَالشَّيْخَ الضِّيَاءَ، وَحَضَرَ عَلَى ابْنِ الزَّبِيدِيِّ جُزْءَ أَبِي الْجَهْمِ. عُدِمَ أَيَّامَ التَّتَارِ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا أَبُو

стр. 354

الْمُنَجَّى بْنُ اللَّتِّيِّ، أنا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَتْنَا بِيبِي بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ. أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أرض العدو» متفق عليه. (٤٢٢) [عبد الرحمن بن محمد البجدي] عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ شَيْخِنَا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِجَّدِيُّ الصَّالِحِيُّ الْقَامِيُّ. رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ مشيخته الظاهرية. مولده في حدود ستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م]. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ [٧٣٨ هـ - ١٣٣٧ م] ببيت المقدس. (٤٢٣) [عبد الرحمن بن محمد المقدسي] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ أحمد بن عمر بن الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ الصَّالِحِيِّ. فقيرٌ مباركٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ فِيهِ بلهٌ. يُلَقَّبُ بِالرَّشِيدِ. ولد سنة أربع وخمسين [٦٥٤ هـ - ١٢٥٦ م]. وَسَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرَهُ. وَكَانَ يَدْخُلُ مِنَ الْجَبَلِ لِمُجَرَّدِ حُضُورِ حَلَقَةِ الْحَنَابِلَةِ.

стр. 355

توفي سنة ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وخلقٌ، قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ - حُضُورًا - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا ابْنُ فَارِسٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، نا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «يَأْتِي أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَيَمْدَحُهُ فَيَقْطَعُ ظَهْرَهُ، إِذَا طَلَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ حَاجَةً فَلْيَطْلُبْهَا طَلَبًا يَسِيرًا، فَإِنَّمَا هُوَ قَدَرُ الله ». (٤٢٤) [عبد الرحمن بن محمد بن قدامة] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، شَيْخُ الإِسْلامِ قَاضِي الْقُضَاةِ فَرِيدُ الْعَصْرِ أَبُو الْفَرَجِ شَمْسُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. مَوْلِدُهُ فِي أَوَّلِ سنة سبع وتسعين وخمسمائة [٥٩٧ هـ - ١٢٠٠ م]. وَسَمِعَ أَبَاهُ الْقُدْوَةَ الزَّاهِدَ أَبَا عُمَرَ وَعَمَّهُ الشَّيْخَ الْمُوَفَّقَ وَتَفَقَّهَ بِهِ وَحَنْبَلا الْمُكَبِّرَ وَعُمَرَ بْنَ طَبَرْزَدَ وَأَبَا الْيُمْنِ الْكِنْدِيَّ وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ، وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ وَعَدَدٌ كَثِيرٌ، وَحَدَّثَ سِتِّينَ سَنَةً. وَهُوَ مِمَّنِ اجْتَمَعَتِ الأَلْسُنُ عَلَى مَدْحِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَالأَخْلاقِ الشَّرِيفَةِ. وقد سمع منه الحافظ ابن الحاجب بعد العشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م] وَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْهُ الْحَافِظَ الضِّيَاءَ فَقَالَ: إمامٌ عالمٌ خيرٌ، وكان الإِمَامُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَاوِيُّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - يَقُولُ: هُوَ أَجَلُّ شُيُوخِي. وَقَدْ حَدَّثَ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ عَنْهُ فِي مَشْيَخَتِهِ الَّتِي خَرَّجَهَا لِنَفْسِهِ. وَجَمَعَ الْمُفِيدُ نَجْمُ الدِّينِ بْنُ الْخَبَّازِ لَهُ سِيرَةً فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ جزءاً.
следующие страницы →