← Тараджим

Тараджим · id 12531

معجم الشيوخ الكبير للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (846 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وتوفي في ربيع الآخر سنة خمسٍ وسبعمائة [٧٠٥ هـ - ١٣٠٥ م] بِقَرْنِ الْحَارَةِ وَحُمِلَ إِلَى مَقْبَرَةِ بَابِ الصَّغِيرِ. قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَكُمْ عيسى بن سلامة سنة سبع وأربعين وستمائة [٦٤٧ هـ - ١٢٤٩ م] عَنِ ابْنِ الْبَطِّيِّ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو غِيَاثٍ، نا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، لا يَصْعَدُ إِلَيَّ مِنَ الرِّيَاءِ شيءٌ» قَيْسٌ لَيْسَ بذاك. (٤٦١) [عبد القادر بن عبد العزيز الأيوبي] عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنُ السُّلْطَانِ الملك المعظم عيسى ابن الْعَادِلِ الأَيُّوبِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، الْمَلِكِ أَسَدِ الدِّينِ. سَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَحَدَّثَ بِمِصْرَ وَالشَّامِ. رَوَى لَنَا الْجُمْعَةَ وَمَجْلِسَ الْبِطَاقَةِ لِحَمْزَةَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثنتين وأربعين وستمائة [٦٤٢ هـ - ١٢٤٤ م] بِالْكَرْكِ، وَعُمِّرَ دَهْرًا. وَرَوَى السِّيرَةَ مَرَّاتٍ ارْتَحَلَ إِلَى الشَّامِ بِآخِرِهِ فَمَرِضَ وَتُوُفِّيَ فِي أَوَاخِرِ رمضان سنة سبع وثلاثين [٧٣٧ هـ - ١٣٣٧ م] فدفن ببيت المقدس، رحمه الله تعالى.

стр. 387

(٤٦٢) [عبد القادر بن علي اليونيني] عَبْدُ الْقَادِرِ ابْنُ شَيْخِنَا أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيِّ الْبَعْلِيِّ الْحَنْبَلِيِّ، الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو عبد الله. ولد سنة اثنتين وثمانين وستمائة [٦٨٢ هـ - ١٢٨٣ م]. وسمع من والده ومن الفخر ابن الْبُخَارِيِّ وَابْنِ الْكَمَالِ وَجَمَاعَةٍ. انْتَقَيْتُ لَهُ جُزْءًا، وَهُوَ فَقِيهٌ عالمُ خيرٌ - بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ - سَمِعَ مَعِيَ الْكَثِيرَ بِبَعْلَبَكَّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ - وَأَجَازَهُ لِي عَلِيٌّ - أنا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» هَذَا طريقٌ صحيحٌ لَمْ يُخَرِّجُوهُ فِي الْكُتُبِ. (٤٦٣) [عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يوسف بن مظفر] عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُظَفَّرِ بْنِ صَدَقَةَ، الْعَدْلُ الْكَبِيرُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَظِيرِيِّ الدِّمَشْقِيُّ، الْكَاتِبُ نَاظِرُ الْخَزَانَةِ ثُمَّ نَاظِرُ الْمَارِسْتَانِ الْكَبِيرِ. سَمِعَ مِنِ ابْنِ رَوَاجٍ وَغَيْرِهِ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الصَّفْرَاوِيِّ وَالْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ وَظَافِرُ بْنُ شَحْمٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُخْتَارٍ وعدةٌ.

стр. 388

تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م] فِي عُشُرِ التِّسْعِينَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ يوسف، أنا عبد الوهاب بن رواج. وأنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلَّالِ وَأَبُو الْمَحَاسِنِ بْنُ أَبِي الْحَرَمِ قَالا: أنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ. (ح) وأنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بن رواحة - بقراءتي -. (ح) وأنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قالا: أنا أبو الحسن علي ابن هبة الله، قالوا: أنا أبو طاهر السلفي. (ح) وأنا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بن عبد الوهاب بن سكينة. وأنا أبو الحسين الْيُونِينِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الظَّاهِرِيِّ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِرْبِلِيُّ، قَالا: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُلْوَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلْمِيُّ وَسِتُّ الأَهْلِ بِنْتُ عُلْوَانَ، أنا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنَّ شُهْدَةَ بِنْتَ أَحْمَدَ أَخْبَرَتْهُمْ، قَالا: أنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَيِّعِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - إِمْلاءً - ثنا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، نا عَيَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أنا حَجَّاجٌ، نا مَكْحُولٌ عَنْ أَبِي الشِّمَالِ بْنِ ضِبَابٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أربعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْخِتَانُ وَالسِّوَاكُ وَالتَّعَطُّرُ وَالنِّكَاحُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مَحْمُودٍ، فَوَافَقْنَاهُ. (٤٦٤) [عبد القاهر بن عبد الواحد التبريزي] عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ الْبَلِيغُ، أَقْضَى الْقُضَاةِ، جَمَالُ

стр. 389

الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ التِّبْرِيزِيُّ ثُمَّ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ. أَصْلُهُ مِنْ بُخَارَى وَمَوْلِدُهُ بِحَرَّانَ وَمَنْشَؤُهُ وَاشْتِغَالُهُ بِدِمَشْقَ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م] وَلِيَ قَضَاءَ عَجْلُونَ وَقَضَاءَ صَفَدَ وَقَضَاءَ سَلَمِيَّةَ وَأَنْشَأَ خُطَبًا بَدِيعَةً وَلَهُ نَظْمٌ رَائِقٌ وَشَكْلٌ مهيبٌ .. أَنْشَدَنَا الْقَاضِي عَبْدُ الْقَاهِرِ لِنَفْسِهِ سَنَةَ أربع وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ١٣٠٤ م]. كَمْ بَيْنَ بَانِ الأَجْرَعِ ورامةٍ وَلَعْلَعِ … مِنْ قَلْبِ صَبٍّ مُوجِعٍ سَكْرَانَ وجدٍ لا يَعِي تَرَاهُ مَا بَيْنَ الْحُلَلِ جَرِيحَ أَسْيَافِ الْمُقَلِ … فَارْفُقْ بِهِ وَلا تَسَلْ عَنْ قَلْبِهِ الْمُضَيَّعِ وَدَّ الْحِمَى فَأَخْلَصَا إِذْ حَقُّهُ قَدْ حَصْحَصَا … فَوُدُّهُ أَنْ يَخْلُصَا مِنَ الْحَضِيضِ الأَوْضَعِ إِلَى الْمَقَامِ الأَوَّلِ وَمَعْهَدِ الأُنْسِ الْحَلِي … وَالْمَرْبَعِ السَّامِي الْعَلِي سُقْيًا لَهُ مِنْ مَرْبَعِ رَحَلْتُ عَنْ ذاك الفضالا بِاخْتِيَارِي وَالرِّضَا … فَيَا زَمَانًا قَدْ مَضَى إِنْ عَادَ ماضٍ فَارْجِعِ وَارْكَعْ إِذَا اللَّيْلُ دَجَى ركوع خوفٍ ورجاء … وَعُدَّ فِي سُفْنِ النَّجَا إِلَى الْفَضَاءِ الأَوْسَعِ عَلَيْكَ بِالتَّهَجُّدِ وَقُمْ طَوِيلا وَاسْجُدِ … وَبِتْ نَدِيمَ الفرقد واشرب كؤوس الأَدْمُعِ قِفْ عِنْدَ حُكْمِ الْمُصْحَفِ مِنْ غَيْرِ مَا تَحَرُّفِ … وَلا تَخُضْ وَقَعْتَ فِي أَقْوَالِ أهل البدع فإنه كلامه أعيى الْوَرَى نِظَامُهُ … وَبَهَرَتْ أَحْكَامُهُ الْغُرُّ جَمِيعَ الشِّيَعِ مِنْهُ كَمَا جَاءَ بَدَا فَكُنْ بِهِ مُعْتَضِدَا … وَلا تُجَادِلْ أَحَدًا فِي آيةٍ وَارْتَدِعِ وَلا تؤول مَا وَرَدْ للَّهِ مِنْ سَمْعٍ وَيَدْ … وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدْ قَوْلَ امرئٍ مُتَّبِعِ وَإِنَّهُ كَلَّمَ مُوسَى ذَا الْوَجَلْ … لَمَّا تَجَلَّى لِلْجَبَلْ جَهْرًا كَلامًا مُسْمِعِ أَصْغَى إِلَيْهِ فَوَعَى بِأُذْنِهِ مَا سَمِعَا … ثُمَّ أَجَابَ مُسْرِعًا جَوَابَ ثبتٍ أَرْوَعِ وَلا تُوَافِقْ مَنْ غَوَى وَقُلْ بِأَنَّ ذَا الْقُوَى … حَقًّا عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَمَا أَرَادَ فَاسْمَعِ

стр. 390

وهو تعالى في السما عالٍ ومعنى أَيْنَمَا … بِغَيْرِ كيفٍ لا كَمَا يَخْطُرُ لِلْمُبْتَدِعِ مَنْ قَاسَهُ مِنَ الْبَشَرْ بِخَلْقِهِ فَقَدْ كَفَرْ … وَقَدْ أَطَاعَ وَنَصَرْ أَمْرَ الْهَوَى الْمُتَّبَعِ وَيْلاهُ من وزن العمل وبحره عندي وَشِلْ … قَدْ غَاضَ طَامِيهِ وَقَلَّ فَمَا تَرَى فِي مَنْبَعِ وَاعْتَرَضَتْ جَهَنَّمُ وَنَارُهَا تَضْطَرِمُ … وَكُبَّ فِيهَا الْمُجْرِمُ وَقِيلَ: يَا نَارُ ابْلَعِي وَجَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ قَدْ تَزَخْرَفَتْ لِمَنْ عَبَدْ … وَقَامَ لَيْلا وَسَجَدْ فِي طِمْرِهِ الْمُرَقَّعِ وَنُهِّدَتْ أَبْكَارُهَا وَاطَّرَدَتْ أَنْهَارُهَا … وَغَرَّدَتْ أَطْيَارُهَا فِي كُلِّ غصنٍ مُونِعِ يَا مَنْ لَهُ تَبَتُّلِي فِي كُلِّ لَيْلٍ أَلْيَلِ … وَمَنْ إِلَيْهِ مَوْئِلِي دُونَ الْوَرَى وَمَفْزَعِ صَلِّ عَلَى خَيْرِ الْبَشَرْ مِنْ كُلِّ أُنْثَى وَذَكَرْ … محمدٍ وَجْهِ الْقَمَرْ ذِي الْجَانِبِ الْمُمَنَّعِ (٤٦٥) [عبد القوي بن عبد الكريم المنذري] عَبْدُ الْقَوِيِّ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُنْذِرِيُّ المصري. ولد سنة ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م]. وَسَمِعَ ابْنَ الْمُقَيَّرِ وَإِبْرَاهِيمَ الْمَحَلِّيَّ وَمُرْتَضَي بْنَ أَبِي الْجُودِ. لَقِيتُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ [٦٩٥ هـ - ١٢٩٥ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَوِيِّ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ بِأَصْبَهَانَ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَتٍّ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمُّوَيْهِ قَالا: أنا أَبُو نَصْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلاثَةً الْجَنَّةَ، صَانِعَهُ مُحْتَسِبًا وَالْمُعيِنَ بِهِ

стр. 391

وَالرَّامِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ». (٤٦٦) [عبد الكافي بن عبد الملك الربعي] عبد الكافي بن عبد الملك بن عبد الْكَافِي بْنِ عَلِيٍّ، خَطِيبُ الشَّامِ جَمَالُ الدِّيِن أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبْعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ. أَفْتَى وَدَرَّسَ وَنَابَ فِي الْقَضَاءِ مُدَّةً ثُمَّ تَرَكَ الْحُكْمَ. ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة [٦١٢ هـ - ١٢١٥ م]. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ صَبَّاحٍ وَابْنِ الزَّبِيدِيِّ وَابْنِ اللَّتِّيِّ وَطَائِفَةٍ. وَلَهُ مَشْيَخَةٌ بِانْتِقَاءِ الشَّيْخِ عَلَمِ الدِّينِ، سَمِعَهَا خلقٌ، وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. مَاتَ فِي سَلْخِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وستمائة [٦٨٩ هـ - ١٢٩٠ م]. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. (٤٦٧) [عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرحيم البعلبكي] عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدَانَ بْنِ زَيْدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ. رَوَى لَنَا عَنِ الْبَهَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ خَيِّرًا حَسَنَ السمت. مات في سنة ثمان وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٨ م]. وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِينَ. قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنُ زَيْدٍ وَسِتِّ الأَهْلِ بِنْتِ عُلْوَانَ. أَخْبَرَكُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الْحَقِّ الْيُوسُفِيُّ، أنا أَبُو سَعْدِ بْنُ خُشَيْشٍ، أنا أبو

стр. 392

عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، نا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا قُبَيْصَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ - وَاللَّفْظُ لِقُبَيْصَةَ - نا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ: تَذَاكَرْنَا الدَّجَّالَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ ثَلاثَ فِرَقٍ؛ فرقةٌ تَتَّبِعُهُ وفرقةٌ تَلْحَقُ بأرضٍ بِهَا مَنَابِتُ الشِّيحِ وفرقةٌ تَأْخُذُ بِشَطِّ هَذَا الْفُرَاتِ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتُلُونَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِقُرَى الشَّامِ، قَالَ: وَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِمْ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ فَرَسُهُ أَشْقَرُ أَوْ أَبْلَقُ فَيَقْتَتِلُونَ فَلا يَرْجِعُ مِنْهُمْ بَشَرٌ. (٤٦٨) [عَبْدُ الكريم بن عبد النور بن منير] عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ النُّورِ بْنِ مُنِيرٍ الْحَافِظُ الإِمَامُ الْمُصَنِّفُ، قُطْبُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ [٦٦٤ هـ - ١٢٦٥ م]. وَسَمِعَ مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ وَالْفَخْرِ بْنِ الْبُخَارِيِّ وخلقٍ كثيرٍ بِالْحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ. وَهُوَ دينٌ خيرٌ مُتَوَاضِعٌ مَجْمُوعُ الْفَضَائِلِ. سَمِعْتُ مِنْهُ بِمِنًى مِنْ جُزْءِ الْغِطْرِيفِ مِنْ أَوَّلِهِ. وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ، وَلَهُ تَوَالِيفُ مُفِيدَةٌ. تُوُفِّيَ فِي سنة [٧٣٥ هـ - ١٣٣٤ م]. (٤٦٩) [عبد الكريم بن محمد العبدي] عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَيْزِلِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ

стр. 393

الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ مِنْ كِبَارِ فُضَلاءِ بَلَدِهِ وَلِيَ وَكَالَةَ بَيْتِ الْمَالِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وستمائة [٦١٦ هـ - ١٢١٩ م]. وَارْتَحَلَ فَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْخَازِنِ وَالْكَاشْغَرِيِّ وَابْنِ قُمَيْرٍ. تُوُفِيَّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٧ هـ - ١٢٩٧ م]. وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنَ ابْنِ الطُّفَيْلِ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ، وَبِحَمَاةَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَيُّوبُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ وَبَيْبَرْسُ التُّرْكِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالُوا: أنا إِبْرَاهِيمُ بن عثمان. وأنا سُنْقُرُ الأَسْدِيُّ، أنا أَنْجَبُ بْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّبَّاكُ وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ وَسَعِيدُ بْنُ محمد. (ح) وَأنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعَالِي وَعُمَرُ بْنُ كبَّةَ وَالأَنْجَبُ بْنُ يَاسِينَ وَصَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالُوا عَشَرَتُهُمْ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، زَادَ الْكَاشْغَرِيُّ فَقَالَ: وَأَنَا عَلِيُّ بن عبد الرحمن. (ح) وأنا الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بن ناصر الحافظ. (ح) وأنا الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا مَحَاسِنُ الْخَزَائِنِيُّ - سَمَاعًا فِي غَالِبِ الظَّنِّ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أنجلد، قَالُوا كُلُّهُمْ: أنا مَالِكٌ الْبَانِيَاسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ - إِمْلاءً - ثنا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطٍ، ثنا أَبِي عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: «إِنِّي لَمِمَّنْ رَفَعَ مِنْ

стр. 394

أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ: لَوْلا أَنَّ الْكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، وَلَكِنِ اقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ. وَأَيُّمَا أَهْلُ بيتٍ يَرْتَبِطُونَ كَلْبًا إِلا نَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ إِلا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ حرثٍ أَوْ كَلْبَ غنمٍ» إِسْنَادُهُ حسن. (٤٧٠) [عبد الكريم بن يحيى الصالحي] عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَحْمُودٍ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْمُؤَدِّبُ. شيخٌ مباركٌ خيرٌ مُسِنٌّ. رَوَى عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَابْنِ خَلِيلٍ. مَاتَ فِي شوال سنة عشرٍ وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١١ م] وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ. (٤٧١) [عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ أَحْمَدَ التكريتي] عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الْكُوَيْكِ، الإِمَامُ سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ التِّكْرِيتِيُّ ثم الإسكندراني الشافعي. ولد سنة تسعين وستمائة [٦٩٠ هـ - ١٢٩١ م]. وقدم علينا سنة عشر [٧١٠ هـ - ١٣١٠ م] فسمع من فاطمة بنت البطائحي والموجودين. وسمع بمصر والثغر. وخرجت لَهُ جُزْءًا وَهُوَ مِنْ خِيَارِ الأَكَابِرِ دِينًا وَوَرَعًا وَفَضِيلَةً وَوَقَارًا. تُوُفِّيَ بِنَاحِيَةِ بِلادِ التّكرُورُ سنة [٧٣٤ هـ - ١٣٣٣ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ أَحْمَدَ - غَيْرَ مَرَّةٍ - أنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ رُشَيْدٍ، أنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ الصَّيْقَلِ، أنا ابْنُ كُلَيْبٍ، أنا ابْنُ بَيَانٍ، أنا ابْنُ مَخْلَدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ

стр. 395

الصَّفَّارُ، نا ابْنُ عَرَفَةَ، نا أَبُو النَّضْرِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «آتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَابَ الْجَنَّةِ فَاَسْتَفْتِحُ فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لا أَفْتَحَ لأحدٍ قَبْلَكَ» وَكَتَبَ بِهِ إِلَيْنَا مَسْعُودُ بْنُ حَمُّوَيْهِ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَصْرُونَ وَأَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ. وَأناه ابْنُ فَرَحٍ، أنا النَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ. وَأناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ الْقَلانِسِيُّ وَسَلامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وخلقٌ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ قَالُوا: أنا ابْنُ كُلَيْبٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ النَّاقِدِ وَزُهَيْرٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. (٤٧١ مكرر) [عبد اللطيف بن نصر بن سعيد] عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَعِيدٍ، الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ، أَبُو نَصْرٍ الشَّيْخِيُّ الصُّوفِيُّ الْحَلَبِيُّ. مولده سنة تسعٍ وستمائة [٦٠٩ هـ - ١٢١٢ م] وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُهُ. وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ، وَكَانَ شَيْخَ الشُّيُوخِ بِحَلَبَ، سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بن يمان سبط الحافظ ابن الْعَلاءِ، وَمِنَ ابْنِ رُوزْبَةَ وَيَحْيَى بْنِ الدَّامَغَانِيِّ وَمِنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ حَامِدِ بْنِ أَمِيرِيٍّ الْقَزْوِينِيِّ. مات في أوائل سنة سبع وتسعين وستمائة [٦٩٧ هـ ١٢٩٧ م]. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ مِنَ الثُّلاثِيَّاتِ. (٤٧٢) [عَبْدُ الْمُحْسِنِ بن إبراهيم بن خولان] عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَوْلانَ الصَّالِحِيُّ الشاهد.

стр. 396

رَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرِهِ. سَمِعْنَا مِنْهُ جُمْلَةً مِنْ آخِرِ جُزْءِ ابْنِ الْفُرَاتِ لَقِيَهُ تَقِيُّ الدِّينِ وَكَانَ ذَا دَيْنٍ وَتَعَبُّدٍ. توفي سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٢ م]. وَسَمِعَ مِنْهُ ابْنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَاشَ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ خَوْلانَ فِي جمعٍ كبيرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ أخبرهم. وأنا الْعِمَادُ بْنُ الْبَالِسِيِّ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ قَالا: أنا محمد بن سعد. وأنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَزَارِيُّ وَطَائِفَةٌ قَالُوا: أنا إِبْرَاهِيمُ بن خليل. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا السُّرُورِيُّ. وَأنا إِسْحَاقُ الآمِدِيُّ، أنا صَقْرٌ الْحَلَبِيُّ. وَأنا إسحاق الأسدي، أنا يوسف بن خليل. وأنا الْفَزَارِيُّ، أنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالُوا: أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ أنا أَبُو علي المقرئ - حضوراً -. وأنا إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ، أنا ابْنُ خَلِيلٍ، أنا الْخَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ. وَأَنْبَأَنِي ابْنُ سَلامَةَ عَنْهُ، أنا أبو علي، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَارِسٍ، نا أَبُو مَسْعُودٍ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى سورةٍ مِنَ الْقُرْآنِ». (٤٧٣) [عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الفوي] عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ الأَدِيبُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْفُوِّيُّ نَزِيلُ

стр. 397

الإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَإِمَامُ مَدْرَسَةِ ابْنِ بصَاصَةَ كَانَ ذَا علمٍ وزهدٍ وَلَهُ مَقَامَاتٌ أَدَبِيَّةٌ. لَقِيتُهُ وَهُوَ فِي عُشْرِ التِّسْعِينَ، وَرَوى لَنَا عَنِ السِّبْطِ وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ يُونُسَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ سنة ثمان وعشرين وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣٠ م] بِفُوَّةَ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ الْمَالِكِيُّ أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْغَافِقِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَنَّائِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الأَهْوَازِيِّ. (ح) وَأَجَازَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُوشَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الأَهْوَازِيِّ الْغَضَائِرِيِّ، نا الزَّعْفَرَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نا الْمَازِنِيُّ عَنِ الأَخْفَشِ قَالَ: مَرَّ الْحسَنُ بِحَلَقَةِ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ - وَهِيَ مُتَوَافِرَةٌ وَالنَّاسُ عكوفٌ عَلَيْهِ - قَالَ: مَنْ هذا؟ فقالوا: أبو عمر، قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، كَادَتِ الْعُلَمَاءُ أَنْ تَكُونَ أَرْبَابًا. (٤٧٤) [عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ مُحَمَّدِ، ابن العديم] عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ، الرَّئِيسُ الزَّاهِدُ، بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْمَحَاسِنِ الْعُقَيْلِيُّ الْحَلَبِيُّ ابْنُ الْعَدِيمِ. وُلِدَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وستمائة [٦٣٢ هـ - ١٢٣٣ م]. وَاشْتَغَلَ وَصَحِبَ الْفُقَرَاءَ وَكَانَ يُنْعَتُ بِذَكَاءٍ مُفْرِطٍ، لَكِنَّهُ مَا اسْتَعْمَلَ ذِهْنَهُ. سَمِعَ ابْنَ خَلِيلٍ وَأَخَوَيْهِ يُونُسَ وَإِبْرَاهِيمَ وَهَدِيَّةَ بِنْتَ خَمِيسٍ. وَحَدَّثَ بِمِصْرَ وَالشَّامِ، وَكَانَ يَدْخُلُ فِي تُرَّهَاتِ الصُّوفِيَّةِ. مات سنة أربع وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ١٣٠٥ م] فِي رَجَبٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُحْسِنِ الْعُقَيْلِيُّ وَأَخُوهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَإِسْمَاعِيلُ

стр. 398

وَإِبْرَاهِيمُ بَنُو ابْنِ الْعَجَمِيِّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّشْتِيُّ وَإِسْحَاقُ الأَسْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ قَالُوا: أنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ. وَأَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ عَنْهُ أن أَبَا عَلِيٍّ الْمُقْرِئَ أَخْبَرَهُ قَالَ: أنا أبو نعيم الحافظ، أنا أبو بكر بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا زَكَرِيَّاءُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ وُجُوهٍ عدةٍ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّاءَ وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ. (٤٧٥) [عَبْدُ المعطي بن عبد الرحمن، ابن الباشق] عَبْدُ الْمُعْطِي بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ فتْيَانَ، أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَالِكِيُّ، عُرِفَ بِابْنِ الْبَاشِقِ. وُلِدَ سنة تسع وعشرين وستمائة [٦٢٩ هـ - ١٢٣١ م] وقيل تقريباً في سنة ثلاث وعشرين [٦٢٣ هـ - ١٢٢٦ م]. روى لنا في سنة خمس وتسعين [٦٩٥ هـ - ١٢٩٥ م] عَنِ السِّبْطِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُعْطِي بْنُ الْبَاشِقِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ. (ح) وَأَخْبَرَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن أحمد سنة اثنتين وتسعين وستمائة [٦٩٢ هـ - ١٢٩٣ م] أنا جَدِّي سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ - حُضُورًا - أنا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَامِخِيُّ، قَالا: أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ عَنِ الزهري

стр. 399

عَنْ سَالِمٍ أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ يُصَلِّي الْفَجْرَ ولم يكن صلى الضحى، قال: ما هذه؟! قال: إني كنت مسست فرجي ولم أَكُنْ تَوَضَّأْتُ فَأَعَدْتُ الصَّلاةَ، وَهِيَ هَذِهِ. (٤٧٦) [عَبْدُ المعطي بن عبد الرحمن ابن الأبياري] عَبْدُ الْمُعْطِي بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الصَّدْرُ شَرَفُ الدِّينِ الْهَمْدَانِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الأَبْيَارِيِّ الْمُعَدَّلِ. قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ وَرَوَى لَنَا عَنْ نَاصِرٍ الأَغْمَاتِيِّ. مولده في شوال سنة ثماني عشرة وستمائة [٦١٨ هـ - ١٢٢١ م] ولما رحلت سنة خمس وتسعين [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م] كَانَ قَدْ تُوُفِّيَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُعْطِي بْنُ عبد الرحمن الهمداني سنة اثنتين وتسعين [٦٩٢ هـ - ١٢٩٢ م] أنا نَاصِرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَغْرِبِيُّ سَنَةَ إحدى وثلاثين [٦٣١ هـ - ١٢٣٣ م] نا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ رِزْقُوَيْهِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ، نا الزِّيَادِيُّ، نا ابْنُ عُفَيْرٍ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: «لِكُلِّ أمرٍ سَبَبٌ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، فَكَمْ مِنْ حريصٍ خَابَ ومتجملٍ لَمْ يَخِبْ» وَبِالإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ مَسْرُوقٍ، نا هَارُونُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، نا نَصْرٌ الْعَطَّارُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ - هُوَ الْجُعْفِيُّ - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: «صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي الْمِنْبَرَ - فقال: يا أيها النَّاسُ، أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي: أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الحيي الكريم

стр. 400

الْحَلِيمَ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ. ثُمَّ نَزَلَ، هَذَا حَدِيثٌ مَعَ إِرْسَالِهِ، إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَمَعْنَاهُ حَقٌّ. (٤٧٧) [عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عبد الرحمن ابن العنيقة] عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الواحد الحراني العطار، أبو محمد ابن العنيقة. ولد سنة سبع عشرة وستمائة [٦١٧ هـ - ١٢٢٠ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ رَوَاحَةَ وَالْمُوَفَّقِ يَعِيشَ وَابْنِ خَلِيلٍ، وَسَمِعَ بِحَرَّانَ مِنْ مَعَالِي الْعَطَّارِ. مَاتَ بطريق مصر منجفلاً في سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م] وَدُفِنَ بِالْعَبَّاسِيَّةِ. رجلٌ خيرٌ كَانَ مَوْصُوفًا بِالشَّجَاعَةِ وَسَمِعَ الْمُعْجَمَ لِلطَّبَرَانِيِّ الأَوْسَطِ سَمِعْتُ عَنْهُ مِنَ ابْنِ خَلِيلٍ عَنْ خَلِيلٍ الرَّازَانِيِّ عَنِ الْحَدَّادِ إِجَازَةً وَسَمَاعًا بِقِرَاءَةِ ابْنِ الْجَوْهَرِيِّ فِي عِدَّةِ مَجَالِسَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْعُنَيْقَةِ - بِقِرَاءَتِي - أنا مَعَالِي بْنُ سَلامَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وستمائة [٦٣٩ هـ - ١٢٤١ م] أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الفتح - بأصبهان - سنة تسع وسبعين وخمسمائة [٥٧٩ هـ - ١١٨٣ م] أنا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ، أنا أبو علي أحمد بْنُ يَزْدَادَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، نا ابْنُ عَبَّاسٍ قال: قال

стр. 401

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ أَهْلِهَا الْمَسَاكِينُ» هَذَا حَدِيثٌ عَالٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ سَعِيدٍ، بِهِ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا. (٤٧٨) [عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ القاهر ابن تيمية] عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ تَيْمِيَةَ، الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ الْحَرَّانِيُّ الشَّاهِدُ الصُّوفِيُّ. رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَجَازَ لَهُ الْمُؤْتَمن بْن قُمَيْرَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ بَغْدَادَ. وَكَانَ ظَرِيفًا مِنْطِيقًا. مَاتَ فَجْأَةً عَلَى مَصْطَبَةِ الْحَمَّامِ فِي ذي القعدة سنة عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م] وَلَهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. (٤٧٩) [عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ أبي بكر الأنصاري] عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْقَاضِي الْجَلِيلُ جَلالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمِصْرِيُّ قَاضِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ. كَانَ ذَا علمٍ ودينٍ وورعٍ. رَأَيْتُ لَهُ كِتَابًا فِي الْفِقْهِ عَلَّقَهُ عَلَى التَّنْبِيهِ. رَوَى عَنِ ابْنِ الْمُقَيَّرِ. مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تسع عشرة وستمائة [٦١٩ هـ - ١٢٢٢ م].

стр. 402

مَاتَ بِالْقُدْسِ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٥ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ بِدِمَشْقَ وَأَبُو السُّعُودِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِمِصْرَ وَزَيْنَبُ بِنْتُ يَحْيَى قَالُوا: أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرُّويَانِيُّ الْفَقِيهُ قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ إِحْدَى وخمسمائة [٥٠١ هـ - ١١٠٧ م] أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَبَّازِيُّ - إِجَازَةً -. وَنا عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنِ قُسَيْمٍ الزَّاهِدَ بِالْمَوْصِلِ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُرَادِيِّ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: مَا النَّاسُ إِلا أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ قَدْ كَتَبَ الْحَدِيثَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَاتَّهِمْهُ. ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا أَيُّوبُ وَابْنُ عَوْنٍ وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مَا عَرَفُوا إِلا الْحَدِيثَ، وَهَلْ رَأَيْتَ فِي الدُّنْيَا مِثْلَ هَؤُلاءِ؟! (٤٨٠) [عَبْدُ الْمُنْعِمِ بن عبد اللطيف، ابن عساكر] عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ زَيْنِ الأُمَنَاءِ أَبِي الْبَرَكَاتِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَسَاكِرَ، الشَّيْخُ الزَّاهِدُ شَرَفُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ. ولد سنة ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَمُكْرَمٍ وَالْمُسْلِمِ الْمَازِنِيِّ وَابْنِ غَسَّانَ وَابْنِ الشِّيرَازِيِّ. مَاتَ فِي رَجَبٍ سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠١ م]. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَسَاكِرَ، أنا أَبُو نَصْرٍ الْقَاضِي، أنا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبي نصر.

стр. 403

وأنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ - وَأَنَا فِي الرَّابِعَةِ حَاضِرٌ - أنا علي بن المسلم، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ، قَالا: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ بَكْرُوَيْهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ». الْمَحْفُوظُ عَنْ مَالِكٍ إِرْسَالُهُ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ قَوِيٌّ فِي أَهْلِ بَلَدِهِ عَنِ الزَّبِيدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُتَّصِلًا. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُتَّصِلًا. وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي تَرْجَمَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ مِنْ تَارِيخِهِ عَنِ الصُّورِيِّ عَنِ ابْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيِّ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَبَدَلًا. (٤٨١) [عَبْدُ المنعم بن عوض البنشي] عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَوَضٍ الْبُنَّشِيُّ الْحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ. سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ وَحَضَرَ الْمَدَارِسَ وَلَقَّنَ مُدَّةً. سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِكَفْرَبَطْنَا: قِيلَ إِنَّهُ مَنْ أَدْمَنَ أَكْلَ اللِّفْتَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكَانَ لا يَرَى النُّجُومَ بِاللَّيْلِ سَيَرَاهَا بِالنَّهَارِ، وَمَنْ أَدْمَنَ أَكْلَ الْقُنَّبِيطَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَكَانَ يَرَى النُّجُومَ نَهَارًا عَادَ لا يَرَاهَا بِاللَّيْلِ، يَعْنِي أَنَّ اللِّفْتَ عجبٌ فِي جَلاءِ الْبَصَرِ، وَأَنَّ الْقُنَّبِيطَ َمُفْرِطٌ فِي ظُلْمَةِ الْبَصَرِ. تُوُفِّيَ الْجَمَالُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ في صفر سنة أربع وعشرين [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م] عَنْ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَقَدْ رَوَى عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ طَبَرْزُدَ شَيْئًا وَكَانَ ذَا عيالٍ وَتَوَاضُعٍ وَلَهُ حَظٌّ مِنْ صَلاةٍ

стр. 404

وَتِلاوَةٍ وَخُلُقٍ هَنِيٍّ. وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي شَهَادَتِهِ، وَاللَّهُ يَعْفُو عَنْهُ. (٤٨٢) [عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفِ التوني] عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ شَرَفٍ، الْعَلامَةُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ شَرَفُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ التُّونِيُّ الشَّافِعِيُّ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ وَبَقِيَّةُ نُقَّادِ الْحَدِيثِ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثَ عشرة وستمائة [٦١٣ هـ - ١٢١٦ م]. اشْتَغَلَ بِدِمْيَاطَ وَأَتْقَنَ الْفِقْهَ ثُمَّ طَلَبَ الْحَدِيثَ سنة ست وثلاثين [٦٣٦ هـ - ١٢٣٨ م] وَرَحَلَ وَسَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ مُخْتَارٍ وَمَنْصُورِ بْنِ الدَّبَّاغِ وَيُوسُفَ بْنِ الْمُجْتَلَى وَابْنِ الْمُقَيَّرِ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْبسَارِسِيِّ وَبِدِمَشْقَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْبرَاذِعِيِّ وَابْنِ سَلَمَةَ، وَبِحَلَبَ مِنَ ابْنِ رَوَاحَةَ وَابْنِ خَلِيلٍ، وَبِحَمَاةَ مِنْ صَفِيَّةَ الْقُرَشِيَّةِ، وَبِمَاردِينَ مِنْ عَبْدِ الْخَالِقِ النِّشْتِبْرِيِّ وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي نَصْرِ ِبْنِ الْعَلِيقِ وَابْنِ الْخَيْرِ وَابْنِ قُمَيْرَةَ وَأَخِيهِ أَحْمَدَ، وَبِحَرَّانَ وَسِنْجَارَ وَالْمَوْصِلِ وَالْحَرَمَيْنِ. وَمُعْجَمُهُ عَنْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ شَيْخًا. وَلَهُ تَصَانِيفُ مُتْقَنَةٌ فِي الْحَدِيثِ وَالْعَوَالِي وَاللُّغُةِ وَالْفِقْهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَعَمِلَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مُتَبَايِنَةَ الإِسْنَادِ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ بَغْدَادَ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ. وله السيرة النبوية في مجلد. حدث عنه أيمة. وَمَاتَ فَجْأَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وسبعمائة [٧٠٥ هـ - ١٣٠٦ م] بِالْقَاهِرَةِ، وَمَحَاسِنُهُ جَمَّةٌ.

стр. 405

قَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ: أَخْبَرَكُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخَيْرِ، أنا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ يُوسُفَ، أنا جَعْفَرٌ السَّرَّاجُ، أنا ابْنُ شَاذَانَ، أنا عُثْمَانُ الدَّقَّاقُ، نا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، نا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ أَخْدَرِيٍّ قَالَ: «قَدِمَ الْحَيُّ مِنْ بَنِي شُقْرَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ رَجُلٌ ضَخْمٌ يُقَالُ لَهُ أَصْرَمُ قَدِ ابْتَاعَ عَبْدًا حَبَشِيًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِ وَادْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أَصْرَمُ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ، قَالَ: مَا تُرِيدُ بِهِ؟ قَالَ: أُرِيدُهُ رَاعِيًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَصَابِعِهِ وَقَبَضَهَا وَقَالَ: هُوَ عَاصِمٌ هُوَ عَاصِمٌ» إِسْنَادٌ صَالِحٌ وَأَرَاهُ مُرْسلا. وَبَشِيرٌ ثِقَةٌ، مَا هُوَ بِبَشِيرِ بْنِ [مَيْمُونٍ الْوَاسِطِيِّ] الْمَتْرُوكُ وَهُمَا مُتَعَاصِرَانِ، تَابَعَ عَلِيًّا عَلَى [ .. .. .. ] عَنْهُ بَشِير بْن الْمُفَضَّلِ وَلَيْسَ لأُسَامَةَ سِوَاهُ. أَخْرَجَهُ [ .. .. .. ] كَذَا عَنِ الثِّقَةِ عَنْ بَشِيرٍ نَحْوَهُ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الْحَافِظُ، أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي السُّعُودِ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ السَّدُوسِيُّ، نا جَدِّي، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «مَا نَسِيتُ الْغُبَارَ عَلَى شَعْرِ صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ، إِذْ جَاءَ عَمَّارٌ فَقَالَ وَيْحَكَ - أَوْ ويلك - يا ابن سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ وَابْنِ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ. وَالْحَذَّاءِ أَيْضًا عَنْ سَعِيدٍ أَخِي الْحَسَنِ عن أمهما.

стр. 406

(٤٨٣) [عبد الواحد بن كثير المقرئ] عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ كَثِيرِ بْنِ ضِرْغَامَ، الْمُقْرِئُ الْفَقِيهُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ثُمَّ الدمشقي. ولد سنة ثلاث عشرة وستمائة [٦١٣ هـ - ١٢١٦ م]. وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ عَلَى السَّخَاوِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ. حَدَّثَ عنه ابن الخباز وغيره. مات في رجب سنة ست وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م] وَكَانَ نَقِيبَ السَّبْعِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ كَثِيرٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مَكْتُومٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالُوا: أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَانْسَارِيُّ [بِجرمَاذقَا] أنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْحَافِظُ، نا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ إِنْ كَادَتْ لَتَسْبقُنِي». هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ. (٤٨٤) [عَبْدُ الْوَاسِعِ بْنُ عبد الكافي الأبهري] عَبْدُ الْوَاسِعِ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَبْدِ الْوَاسِعِ، الْقَاضِي الأَوْحَدُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَبْهَرِيُّ الشَّافِعِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ. وُلِدَ بِأَبْهَرَ سَنَةَ تسع وتسعين وخمسمائة [٥٩٩ هـ - ١٢٠٢ م] في ربيع الأول.

стр. 407

وأجاز له أبو الْفَتْحُ الْمِنْدَائِيُّ وَالْمُؤَيَّدُ مِنَ الإِخْوَةِ وَزَاهِرٌ الثَّقَفِيُّ وَعَيْنُ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةُ. وَسَمِعَ مِنْ ابْنِ رُوزْبَةَ وَابْنِ صَبَّاحٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخُشُوعِيِّ وَعِدَّةٍ وَنَابَ فِي قَضَاءِ دِمَشْقَ مُدَّةً، وَكَانَ ذَا زُهْدٍ وَصَلاحٍ وَمَعْرِفَةٍ بِالْمَذْهَبِ أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ وَقَدْ خرجت عنه من ثُلاثِيَّاتِ الْبُخَارِيِّ، حَدَّثَ بِالْكَثِيرِ. وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سنة تسعين وستمائة [٦٩٠ هـ - ١٢٩١ م]. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاسِعِ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْمِنْدَائِيِّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا بَشِيرُ بْنُ مُوسَى، نا هَوْذَةُ، نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْنَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُنِي وَالْحَسَنَ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ، وَلَهُ علةٌ، رَوَاهُ عَارِمٌ عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ: عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلٍّ النَّهْدِيِّ. وَكَذَا قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سُلَيْمَانُ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَوَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا عِنْدِي فِي مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ. (٤٨٥) [عَبْدُ الولي بن عبد الرحمن بن رافع] عَبْدُ الْوَلِيِّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ الخطيب أبو نصر الْحَنْبَلِيُّ الزَّاهِدُ صَاحِبُ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ الْبطَائِحِيِّ. وَلِيَ خَطَابَةَ يُونِينَ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً وَكَانَ طَيِّبَ الصَّوْتِ وَالتِّلاوَةِ، وَتَفَقَّهَ بِدِمَشْقَ بِالْمِسْمَارِيَّةِ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ صَبَّاحٍ وَابْنِ اللَّتِّيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ بن رواحة.

стр. 408

تُوُفِّيَ بِيُونِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م] فِي عُشُرِ الثَّمَانِينَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَلِيِّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبَعْلَبَكَّ وَعِيسَى بْنُ بَرَكَةَ وَعِيسَى بْنُ أَحْمَدَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أبي عمر وَآخَرُونَ بِدِمَشْقَ قَالُوا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ - حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَرَّاقُ، أنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ قَالَ: ذَكَرْتُ حَدِيثَ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْوَاشِمَةِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أُمِّ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَلا أَجِيءُ بِهِ كَمَا أُرِيدُ، قُلْتُ: يَعْنِي فِي لَعْنِ الْوَاشِمَةِ، متفق عليه. (٤٨٦) [عبد الولي بن علي ابن السماقي] عَبْدُ الْوَلِيِّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَنَائِمَ، أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ السُّمَاقِيِّ. كَانَ مُلازِمًا لِلْجَمَاعَةِ وَلَهُ بِرٍّ وإيثارٌ، أَعْتَقَ جماعة. ولد تقريباً سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م]. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَغَيْرِهِ. تُوُفِّيَ أَيَّامَ التتار بدمشق سنة تسع وتسعين [٦٩٩ هـ - ١٢٩٩ م] وَدُفِنَ بِبُسْتَانِ الْقِطِّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَلِيِّ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَقِيهِ وَآخَرُونَ، قَالُوا أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

стр. 409

عُمَرَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَبَّانُ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْرِيُّ - كِتَابَةً - أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُجَبِّرُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُقْرِي، نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «لا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى عَلَى أَحَدٍ إِلا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ». (٤٨٧) [عَبْدُ الوهاب بن محمد الأسدي] عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، الْعَلامَةُ كَمَالُ الدِّينِ الأَسْدِيُّ السَّهْمِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سنة ثلاث وخمسين [٦٥٣ هـ - ١٢٥٥ م]. وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ حَتَّى أَتْقَنَ الْمَذْهَبَ وَقَرَأَ الْعَرَبِيَّةَ عَلَى الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ وَتَصَدَّرَ لإِقْرَاءِ الْعِلْمَيْنِ مُدَّةً وَتَخَرَّجَ بِهِ الْفُضَلاءُ. وَكَانَ كَيِّسًا مُتُوَاضِعًا مُقْتَصِدًا فِي أُمُورِهِ حُلُوَ الْمُحَاضَرَةِ. عَلِمْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ، وَقَدْ سَمِعَ مِنِ ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ وَابْنِ عَلانَ وَجَمَاعَةٍ وَحَدَّثَ. تُوُفِّيَ في سنة ست وعشرين وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م]. سمعت كمال الدين ابن قَاضِي شُهْبَةَ يَقُولُ: كَانَ بِدِمَشْقَ شَيْخٌ رَاوِيَةٌ كَثِيرًا مَا يُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ: مَلِيحَةَ الأَعْطَافِ وَالتَّثَنِّي … لا تَغْفَلِي يَوْمَ الْفِرَاقِ عَنِّي وَكَانَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لا يُحِبُّ هَذَا مِنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا احْتُضِرَ تَبَسَّمَ وَقَالَ: جَاءَتْ - وَاللَّهِ - مَلِيحَةَ الأَعْطَافِ وَالتَّثَنِّي، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ ﵀.

стр. 410

(٤٨٨) [عبيد الله بن أحمد العلاف] عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ابْنُ الإِمَامِ الْقُدْوَةِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ الصَّالِحِيِّ الْحَنْبَلِيِّ الْعَلافِ. إنسانٌ مُبَارَكٌ، سَمِعَ مِنْ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ وَكَرِيمَةَ وَالضِّيَاءِ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وتسعين وستمائة [٦٩٧ هـ - ١٢٩٨ م]. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَابْنُ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ وَابْنُ الْخَلالِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ وَسِتُّ الْفَخْرِ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا كريمة بنت عبد الوهاب القرشية. وأنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّورِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَصْرَى وَكَرِيمَةُ وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله. وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلْمِيُّ، أنا أَبُو القاسم بن صصرى. وأنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنْبَلِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِزِّيُّ وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ زَيْنِ الأُمَنَاءِ قَالُوا: أنا أَبُو نَصْرِ بْنُ الشِّيرَازِيِّ - قَالَ الْمِزِّيُّ: وَأَنَا حاضرٌ -. وأنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا ابْنُ الشِّيرَازِيِّ - حُضُورًا - وَمُكْرَمٌ وَكَرِيمَةُ. وَأَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ يُوسُفَ، أنا مُكْرَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: أنا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُبُوبِيِّ - زَادَ ابْنُ صَصْرَى فَقَالَ: وأبو القاسم بن البن الأسدي. (ح) وأنا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا زَيْنُ الأُمَنَاءِ الْحَسَنُ بن محمد سنة عشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م] أنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلٍ الْكُرْدِيُّ فِي سَنَةِ ثمانٍ

стр. 411

وأربعين وخمسمائة [٥٤٨ هـ - ١١٥٣ م]- وَأَنَا فِي الْخَامِسَةِ - قَالُوا ثَلاثَتُهُمْ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ التَّمِيمِيُّ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وأربعمائة [٤١٨ هـ - ١٠٢٧ م] أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، نا سُفْيَانُ عَنْ جَامِعٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ سَمِعَا أَبَا وَائِلٍ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يمينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أراكٍ». (٤٨٩) [عتيق بن عبد الجبار الصقلي] عَتِيقُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَتِيقٍ الأَنْصَارِيُّ الصَّقَلِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَوْلِدِ، الدِّمَشْقِيُّ الدَّارِ، الشَّاهِدُ. عدلٌ صالحٌ معمر ولد سنة ثلاث وستمائة [٦٠٣ هـ - ١٢٠٦ م]. وَسَمِعَ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ الْبُنِّ وَابْنَ الزَّبِيدِيِّ وَغَيْرَهُمَا، وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ وَغَيْرُهُ. سَقَطَ فِي بِرْكَةِ الْمُقَدَّمِيَّةِ فَاخْتَنَقَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ست وسبعين وستمائة [٦٧٦ هـ - ١٢٧٨ م]. وأجاز لي مروياته. (٤٩٠) [عثمان بن إبراهيم الحمصي] عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي الصَّالِحُ، أَبُو عَمْرٍو وَالْحِمْصِيُّ النَّسَّاجُ.

стр. 412

دَيِّنٌ خَيِّرٌ مُتَنَسِّكٌ، يَؤُمُّ بِمَسْجِدٍ بِحَارَةِ الْخَاطِبِ. سَمِعَ حُضُورًا مِنِ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ جُمْلَةً مِنَ الصَّحِيحِ وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ الْكَثِيرَ، لَكِنْ وَقَفْنَا فِي سَمَاعِ ذَلِكَ مِنْهُ أَنَّهُ كُتِبَ اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْمِصْرِيُّ، نَشَأَ بِالصَّالِحِيَّةِ وَسَمِعَ كَثِيرًا مِنَ الشَّيْخِ الضِّيَاءِ رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ فِي مَشْيَخَتِهِ. توفي في رجب سنة عشر وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١٠ م]. أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِكَفْرِبَطْنَا وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ، وَعِيسَى بْنُ حَمَدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ رَسْلانَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الطَّبِيبُ وَعَلِيُّ بْنُ هَارُونَ قَالُوا: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ الزَّبِيدِيِّ - حضوراً -. وأنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَقِيهِ وَالْعِمَادُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو الْفِدَاءِ بْنُ الْفَرَّاءِ وَابْنُ حَازِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَوَّامٍ ويوسف بن أبي نصر ويوسف ابن عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ وَعُمَرُ بْنُ أبي الفتوح وأحمد بن العماد وأحمد ابن الْمُجَاهِدِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَزِيزٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ اللَّحَّادُ وَسُونَجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ وَعَبْدُ الدَّائِمِ الْقَبَّانِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعَلِيُّ بْنُ بَقَاءٍ وَعَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ السَّلْمِيُّ وَنَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ وَآخَرُونَ، - سَمَاعًا - وَأَجَازَهُ لِي أَبُو حَامِدِ بْنُ الصَّابُونِيِّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ الْكَمَالِ وَابْنُ الْوَاسِطِيِّ وَخَطِيبُ الْيَلْدَاتِ الْحَرَسْتَانِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْكَافِي وَنَصْرٌ وَسَعْدُ الْخَيْرِ ابْنَا النَّابُلْسِيِّ وَابْنُ الْمِهْتَارِ وَيَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيُّ وَأَبُو الْيُمْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ وَمُحَمَّدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ الْفَخْرِ وَابْنُ عَرْبَشَاهْ وَعَتِيقٌ الصَّقَلِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِلْيَاسٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَوَاشِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرَزِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْبَلِيُّ قَالُوا كُلُّهُمْ: أنا الحسين بن المبارك.

стр. 413

(ح) وأنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَسِينِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَنْبَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْعَصْرُونِيُّ وَعُمَرُ بْنُ سَلامَةَ الأَدِيبُ وَأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ مَحَاسِنَ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ. وَأَجَازَهُ لَنَا مُحَمَّدُ بن أحمد الْوَائِلِيِّ الْمُفَسِّرُ وَعَبْدُ الْوَاسِعِ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ أَبِي الْفُتُوحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْجَعْفَرِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمْدَانَ، وَطَائِفَةٌ، قَالُوا: أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصُّوفِيُّ. (ح) وأنا سُنْقُرُ الأَسْدِيُّ، أنا ابْنُ رُوزَبَهْ بِحَلَبَ وَابْنُ الزَّبِيدِيِّ بِدِمَشْقَ، قَالا: أنا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَبْرِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، نا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ ابْنَةَ النَّضْرِ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ بالقصاص». (٤٩١) [عثمان بن بلبان المقاتلي] عُثْمَانُ بْنُ بَلْبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الْبَارِعُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو عَمْرٍو الْمُقَاتِلِيُّ الرُّومِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْكُفْتِيُّ، رَفِيقُنَا وَصَدِيقُنَا ﵀. ولد سنة خمس وسبعين وستمائة [٦٧٥ هـ - ١٢٧٦ م]. وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْقَوَّاسِ وَابْنِ عَسَاكِرَ وَالْغَسُولِيِّ، وَبِحَلَبَ مِنْ سُنْقُرَ الْقَضَائِيِّ وَبِمِصْرَ مِنَ الدِّمْيَاطِيِّ. وَجَمَعَ وَخَرَّجَ وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ. وَكَانَ صَحِيحَ الْفَهْمِ حُلُوَ الْمُذَاكَرَةِ عَاشِرَ الرُّؤَسَاءِ وَسَكَنَ مِصْرَ وَوَلِيَ إِعَادَةَ الْحَدِيثِ. تُوُفِّيَ - إِلَى عَفْوِ اللَّهِ وَكَرَمِهِ - في شوال سنة سبع عشرة وسبعمائة [٧١٧ هـ - ١٣١٧ م].

стр. 414

أَنْشَدَنَا أَبُو عَمْرٍو الْمُقَاتِلِيُّ بِبَلَدِ الْمَعَرَّةِ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قَالا: أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ الْخَزْرَجِيُّ، أَنْشَدَنَا السَّلَفِيُّ لِنَفْسِهِ: الشَّيْبُ بَعْدَ الشَّبَابِ داءٌ … وَلَيْسَ يُرْجَى لَهُ دَوَاءُ وَالْمَرْءُ لَوْ عَاشَ أَلْفَ عَامٍ … فَبَعْدَهَا الْمَوْتُ وَالثَّوَاءُ فَهِيَ وَيَوْمٌ بِغَيْرِ ذنبٍ … بَعْدَ تَقَضِّيهِمَا سَوَاءُ (٤٩٢) [عُثْمَانُ بْنُ جندل الفاكهي] عُثْمَانُ بْنُ جَنْدَلٍ الدِّمَشْقِيُّ الْفَاكِهِيُّ الْمُعَمَّرُ مِنْ أهل العقيبة. صلى عندنا الجمعة بكفربطنا في سنة ثماني عشرة وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م]. مَرَّتَيْنِ فَرَأَيْتُهُ مُفْرِطَ الْهَرَمِ وَعَلَيْهِ شَوَاهِدُ الْكِبَرِ فَجَالَسْتُهُ، فَحَدَّثَ عَنْ طُولِ عُمُرِهِ، وَقَالَ: لَحِقَ الْمَلِكَ الْمُعَظَّمَ، فَسَأَلْتُهُ هَلْ لَحِقَ الْعَادِلَ؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَوَارِزْمِيَّةِ؟ فَقَالَ: كُنْتُ ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَةً وَلِي بيتٌ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ وَكَسَبْتُ مِنْهُمْ جَمَلَيْنِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ جَامِعِ التَّوْبَةِ: أَتَعْرِفُهُ خَانًا؟ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: يَا مَا قَصَفْتُ فيه. وحكى أن يَأْخُذُ مِنْ سُوقِ الْغَنَمِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا قَرَّرَهُ لَهُ الدَّوْلَةُ. تُوُفِّيَ - سَامَحَهُ اللَّهُ - فِي سنة تسع عشرة وسبعمائة [٧١٩ هـ - ١٣١٩ م]. (٤٩٣) [عثمان بن سالم البذي] عُثْمَانُ بْنُ سَالِمِ بْنِ خَلَفٍ الْبَذِّيُّ الْحَنْبَلِيُّ الصَّالِحِيُّ، أَبُو عُمَرَ.

стр. 415

سمع من ابن عبد الدائم وجماعة. مولده بِقَرْيَةِ بَذِّيَا مِنْ قُرَى السَّاحِلِ فِي حُدُودِ سنة ثلاث وخمسين [٦٥٣ هـ - ١٢٥٥ م]. وَحَفِظَ الْعُمْدَةَ. رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ الْفُرَاتِ. تُوُفِّيَ سَادِسَ عَشَرَ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وسبعمائة [٧٤٥ هـ - ١٣٤٤ م]. (٤٩٤) [عثمان بن عبد الصمد الحرستاني] عُثْمَانُ ابْنُ شَيْخِنَا عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَرَسْتَانِيِّ، أَبُو عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الشَّاهِدُ. رَوَى عَنْ جَدِّهِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخُشُوعِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَحَضَرَ الْمَدَارِسَ. مَوْلِدُهُ فِي سنة ثمان وأربعين [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م]. وَأَصَابَهُ فالجٌ مُدَّةً وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م]. أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، أنا عَبْدُ الله بن بركات سنة سبع وخمسين [٦٥٧ هـ - ١٢٥٩ م] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَافِظِ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَةَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمخرقِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، نا شُعْبَةُ عَنْ حَمْزَةَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كُنَّا

стр. 416

إِذَا نَزَلْنَا مَنْزِلا سَبَّحْنَا حَتَّى نَحُطَّ الرِّحَالَ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَمْرٍو فَوَافَقْنَاهُ. (٤٩٥) [عثمان بن قايماز التركماني، جد المؤلف] عُثْمَانُ بْنُ قَايِمَازَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّرْكُمَانِيُّ الْفَارِقِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ النَّجَّارُ، أَبُو أَحْمَدَ فَخْرُ الدِّينِ. رجلٌ أُمِّيٌّ حَسَنُ الْيَقِينِ بِاللَّهِ - وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْعَطَّارِ يَقُولُ لِي: كَانَ جَدُّكَ الْفَخْرُ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَتَوَفَّاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ. قُلْتُ: شَهِدْتُ دَفْنَهُ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ عَقِيبِ الجمعة في سنة ثلاث وثمانين [٦٨٣ هـ - ١٢٨٤ م]. وَكَانَ ﵀ يُدَمِّينِي فِي النُّطْقِ بِالرَّاءِ فَيَقُولُ: قُلْ: «جَرَّةُ بَرَّا جَرَّةُ جَوَّا» وَكَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: يَا مُدَبِّرِي وَلَمْ أَدْرِ. مَاتَ فِي عُشْرِ السَّبْعِينَ، وَمَاتَ أَبُوهُ الحاج قايماز في سنة إحدى وستين [٦٦١ هـ - ١٢٦٣ م] وَقَدْ أُضِرَّ وَدَخَلَ فِي الْهَرِمِ وَجَاوَزَ الْمِائَةَ بيسير. (٤٩٦) [عثمان بن عمر بن ناصر الشافعي] عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ نَاصِرٍ، أَبُو عَمْرٍو الشَّافِعِيُّ، الْمُعَدَّلُ نَائِبُ الْمُحْتَسِبِ. سَمِعَ ابْنَ اللَّتِّيِّ وَمُكْرَمًا وَابْنَ الشِّيرَازِيِّ. أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. كَتَبَ عنه ابن

стр. 417

الْعَطَّارِ وَالْبِرْزَالِيُّ وَالْمِزِّيُّ. مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سبع وثمانين وستمائة [٦٨٧ هـ - ١٢٨٨ م]. كَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ونا عَنْبَرُ بن العطار، وأنا أبو الْحُسَيْنُ الْيُونِينِيُّ وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَسَاكِرَ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا مُكْرَمٌ، أنا حَمْزَةُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا الْفَقِيهُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمِيَمَاسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ. يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَسْتَشْهِدُ». الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ يُوسُفَ عن مالك. (٤٩٧) [عثمان بن محمد التوزري المصري] عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو عَمْرٍو الْمَغْرِبِيُّ التَّوْزَرِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ الْمُجَاوِرُ الزَّاهِدُ. مَوْلِدُهُ بِالْفَيُّومِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م]. وَرَوَى عَنِ ابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَالسِّبْطِ، وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ وَثِيقٍ وَالْكَمَالِ الْعَبَّاسِيِّ، وَقَرَأَ صَحِيحَ مُسْلِمٍ عَلَى ابْنِ الْبُرْهَانِ، وَقَرَأَ مُسْنَدَ أَحْمَدَ وَالْمُعْجَمَ الْكَبِيرَ لِلطَّبَرَانِيِّ وَكُتُبًا جَمَّةً، وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ، وَذَكَرَ أَنَّ شُيُوخَهُ نحوٌ مِنْ أَلْفِ شَيْخٍ. جَاوَرَ بِمَكَّةَ زَمَانًا وَكَانَ بَقِيَّةَ سلفٍ ﵀. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سنة ثلاث عشرة وسبعمائة [٧١٣ هـ - ١٣١٣ م].

стр. 418

أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ بِمِنًى، أنا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا الثَّقَفِيُّ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُرْجِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، نا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَهُ كُلَّمَا رَكَعَ وَسَجَدَ» مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ بَهْزَادَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا جِدًا. (٤٩٨) [عُثْمَانُ بْنُ محمد البشطاري] عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنِيعٍ، أَبُو عَمْرٍو بن الْبُشْطَارِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمُؤَذِّنُ. مِنْ أَعْيَانِ الْمُؤَذِّنِينَ، رَوَى عَنِ الشَّرَفِ الْمُرْسِيِّ وَغَيْرِهِ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٦ م]. أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِدِمَشْقَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا عَرْبَشَاهُ بْنُ أَحْمَدَ بِنَهَاوَنْدَ، أنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُوَارِيُّ، أنا أَبُو الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا حَامِدٌ الرَّفَّاءُ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا الْمُقْرِي عَنْ حَيْوَةَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أبيه». أخرجه مسلم. (٤٩٩) [عثمان بن موسى اليونيني] عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ رَافِعِ بْنِ مِنْهَالٍ، أَبُو عُمَرَ الْيُونِينِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْمُقْرِئُ خَطِيبُ قَرْيَةِ سَحَا. سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ رَوَاحَةَ وَابْنَ ظَفَرٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ في

стр. 419

ربيع الأول سنة ست وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م]. أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى وَابْنُ عَمِّهِ عَبْدُ الْوَلِيِّ الْخَطِيبُ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ جَوْهَرٍ وَإِسْحَاقُ الأَسْدِيُّ قَالُوا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوَاحَةَ. وَأنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنِيرِ بِالثَّغْرِ، أنا يُوسُفُ بْنُ عبد المعطي. وأنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ شِهَابٍ، أنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ شُجَاعٍ قَالُوا: أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا الْمُعَمَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَبَّالُ، أنا جَنَاحُ بْنُ نَذِيرٍ الْقَاضِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُكُمْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَأَقْرَأَهُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ. (٥٠٠) [عثمان بن موسى الطائي] عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عَمْرٍو الطَّائِيُّ الإِرْبِلِيُّ ثُمَّ الآمَدِيُّ الْفَقِيهُ إِمَامُ الْحَنَابِلَةِ بِالْحَطِيمِ مِنْ مَكَّةَ. سَمِعَ مِنْ يَعْقُوبَ الْحَكَّاكِ وَغَيْرِهِ رَوَى عَنْهُ شَيْخُنَا الدِّمْيَاطِيُّ وَابْنُ الْعَطَّارِ. وَكَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وسبعين [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م]. وشيخه عنده عن خَطِيبِ الْمَوْصِلِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ شَيْخُنَا ابْنُ جَمَاعَةَ. أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى مِنْ مَكَّةَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَرَمِيٍّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَضِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَبْدُ الله الْبَغَوِيُّ، أَنَا الْعَيْشِيُّ،

стр. 420

أنا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ أُحُدًا جبلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ». (٥٠١) [عُثْمَانُ بْنُ يوسف النويري] عُثْمَانُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ الْعَلامَةُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ النُّوَيْرِيُّ الْمَالِكِيُّ. الْعَبْدُ الصَّالِحُ، قَدِمَ عَلَيْنَا طَالِبَ حَدِيثٍ فِي الْكُهُولَةِ. سَمِعَ مِنْ شَيْخِنَا الدِّمْيَاطِيِّ وَبَهَاءِ الدِّينِ بْنِ الْقَيِّمِ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعِيسَى الْمُطْعِمِ. وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م]. وَقَدْ عُيِّنَ لِقَضَاءِ الشَّامِ مَرَّةً، وَقَلَّ مَنْ رَأَيْتُ مِثْلَهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ دِينًا وَوَرَعًا وَاتِّبَاعًا لِلآثَارِ وَبُغْضًا لِلْبَاطِلِ وَإِنْصَافًا فِي بُحُوثِهِ. أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ السقطي القاضي سنة ثلاث وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٣ م]، أنا عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَبِي الْوَفَاءِ الْحَاجِّيِّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ نُصَيْرٍ النَّهَاوَنْدِيُّ. (ح) وَوَقَعَ لِي هَذَا أَعْلَى بِدَرَجَتَيْنِ. فَنَبَّأَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا ابْنُ طَبَرْزَدَ، أنا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّرْسِيِّ، أنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلاحِيُّ نا مَحْمُودُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ. حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنِ

стр. 421

الأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلاةِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ». وَعُثْمَانُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومٍ أَجَازَ لَنَا. (٥٠٢) [عُثْمَانُ بْنُ أَبِي بكر بن عبد الله] عُثْمَانُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيرُ الصَّالِحُ أَبُو عَمْرٍو. قَرَأَ الْقُرْآنَ وَطَالَعَ كَثِيرًا مِنَ الْعِلْمِ وَفِيهِ خيرٌ وتعففٌ وانقباضٌ عَنِ النَّاسِ صَحِبْتُهُ مِنَ الصِّبَى. وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ أربع وسبعين وستمائة تَقْرِيبًا. سَمِعْتُ صَاحِبَنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ يَقُولُ: مَاءُ السُّمَاقِ إِذَا رُشَّ بِهِ قَتَلَ الْبَرَاغِيثَ وَالْبُخُورُ بِوَرَقِ الدُّلْبِ يَقْتُلُ الْخَنَافِسَ، وَإِذَا وُضِعَ فِي الْبَيْتِ زَعْفَرَانٌ لا يَدْخُلُهُ سَامُ أبرص، والباذروج إذا غلي ماؤه ورش به قتل العقارب. (٥٠٣) [العز القعاد] الْعِزُّ الْقَعَّادُ. شيخٌ ظريفٌ صَحِبَ الْفُقَرَاءَ وَيَحْكِي عَنْهُ الْبَعْلَبَكِّيُّونَ، طيبٌ مَزَّاحٌ. أَرْسَلَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحُسَيْنِ لِفَتْحِ بَيْتِ الْكُتُبِ وَيُحْضِرُ مُجَلَّدًا فَفَتَحَ وَدَخَلَ وَهُنَاكَ قَطْرَمِيزُ زَيْتٍ طَيِّبٌ

стр. 422

فَوَقَعَ الْقَطْرَمِيزُ مَعَ أَخْذِ الْمُجَلَّدِ فَأَتْلَفَ الطَّرَّاحَةَ وَبَعْضَ الْكُتُبِ وَعَامَ بِهِ الْبَيْتُ، فَخَرَجَ وَأَغْلَقَ بِالْكَيْلُونِ وَجَاءَ فَرَمَاهُ لِلشَّيْخِ وَقَالَ: هَذَا الْقُفْلُ عَسِرٌ مَا يَنْفَتِحُ لِي. فَأَعْطَى الشَّيْخُ الْكَيْلُونَ لِخَادِمِهِ الْمُلَقَّبِ بِالْقِطِّ ثُمَّ قَالَ: رُحْ أَنْتَ افْتَحْ وَهَاتِ الْمُجَلَّدِ، فَذَهَبَ الْقِطُّ وَفَتَحَ وَتَنَاوَلَ الْمُجَلَّدَ وَجَاءَ بِهِ، فَلَمَّا قَامَ الشَّيْخُ إِلَى بَيْتِهِ وَجَدَ الْبَيْتَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَغَضِبَ عَلَى الْقِطِّ وَشَالَهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، ثُمَّ حَدَّثَ بِهَا الْعِزَّ بَعْدَ مديدةٍ. أَنْشَدَنِي الْعِزُّ الْقَعَّادُ لِبَعْضِهِمْ: إِنْ تَاهَ جَزَّارُكُمْ عَلَيْكُمْ … بفطنةٍ عِنْدَهُ وَكَيْسِ فَلَيْسَ يَرْجُوهُ غَيْرُ كلبٍ … وَلَيْسَ يَخْشَاهُ غير تيس توفي العز هذا قبل السبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م] وقد شاخ. آخر المجلد الأول

стр. 423

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ من اسمه علي (٥٠٤) [علي بن إبراهيم القواس] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَدِيرٍ، أَبُو الْحَسَنِ ابن الْقَوَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ الْمُعَدَّلُ. مَوْلِدُهُ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أربع وخمسين وستمائة [٦٥٤ هـ - ١٢٥٦ م]. سَمِعَ مِنَ الرَّشِيدِ الْعَطَّارِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ صَارِمٍ بِمِصْرَ، وَمِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَطَبَقَتِهِ بِدِمَشْقَ، وَصَاهَرَ قَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالَ الدِّينِ الزَّوَاوِيَّ، وَكَانَ يَنُوبُ عَنْهُ فِي كِتَابَةِ الْعَلامَةِ. تُوُفِّيَ فِي ذي القعدة سنة خمس عشرة وسبعمائة [٧١٥ هـ - ١٣١٦ م]. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّائِيُّ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا يَحْيَى بْنُ محمد، نا أبو عبد الرحمن الطوس، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لِضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» حَدِيثٌ صحيح.

стр. 424

(٥٠٥) [علي بن إبراهيم الجنائزي] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، أَبُو الْحَسَنِ الْمَعَرِّيُّ الْجَنَائِزِيُّ. سَمِعَ مِنِ ابْنِ مَسْلَمَةَ وَالْبَلْخِيِّ وَالْيَلْدَانِيِّ وَطَائِفَةٍ. وَهُوَ كَثِيرُ السَّمَاعِ. مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وسبعمائة [٧٠٩ هـ - ١٣٠٩ م] من أبناء السبعين. أخرنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ يَحْيَى قَالا: أنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَرَّجٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وستمائة [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م] أنبأنا هبة الله بن الحسن. وأنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أنا أبو محمد الْمَقْدِسِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ. (ح) وأنا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّينَوَرِيُّ، أنا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالا: أنا عاصم بن الحسن العاصمي. (ح) وأنا الْعَلِيَّانِ، قَالا: أنا ابْنُ مُفَرَّجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ وَابْنِ البَّطِّيِّ وَيَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ وَالْمُبَارَكِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّابِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلافِ وَفَاطِمَةَ الْبَزَّازَةِ وَشُهْدَةَ وَتَجَنِّي الْوَهْبَانِيَّةِ وَهِبَةِ اللَّهِ الدَّقَّاقِ. (ح) وأنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُؤْمِنٍ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ قَالُوا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَجْمٍ. وأنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ الرَّضِيِّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا ثَلاثَتُهُمْ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بنت أحمد. وأنا الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا وَاثِلَةُ بْنُ كَرَّازٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُرْجِيُّ قَالُوا كُلُّهُمْ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ قَالَ هُوَ وَالْعَاصِمِيُّ: أنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي - إِمْلاءً - نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا

стр. 425

مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَيُونُسَ وَغَيْرِهِمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ. (٥٠٦) [عَلِيُّ بن إبراهيم بن العطار] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، الْمُفْتِي الصَّالِحُ الْمُحَدِّثُ، عَلاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ الْعَطَّارِ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وخمسين وستمائة [٦٥٤ هـ - ١٢٥٦ م] وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي الْيُسْرِ، وَأَكْثَرَ عَنْ أَصْحَابِ الْخُشُوعِيِّ وَحَنْبَلٍ. خَرَّجْتُ لَهُ مُعْجَمًا. وَاشْتَغَلَ مُدَّةً عَلَى النَّوَاوِيِّ وَصَحِبَهُ وَكَتَبَ وَجَمَعَ وَدَرَّسَ وَأَفْتَى وَاشْتَهَرَ ذِكْرُهُ. مَرِضَ مُدَّةً بِالْفَالِجِ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ أربع وعشرين وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م] ﵀. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَنَةَ ثلاث وتسعين وستمائة [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م] أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْخُشُوعِيُّ. وَكَتَبَ إلي أبو الْغَنَائِمُ الْقَيْسِيُّ عَنِ الْخُشُوعِيِّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الأَكْفَانِيِّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمْنَانِيُّ بِالرَّيِّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ
следующие страницы →