Полный текст (126 стр.). Показаны 106–126 · переход к 111.
стр. 106
نُعِيدَ
٤٥٠ - أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ.
وعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» .
٤٥١ - أَخْبَرَكَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلُهُ
٤٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وابن سمعان، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ «أُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَذَهَبَ عَقْلَهُ، فَلَمْ يَقْضِ صَلَاتَهُ»
٤٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، ثُمَّ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَتْ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّاهَا خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ» .
إِلَّا أَنَّ هِشَامَ بَلَّغَ بِهِ أَبَا سَعِيدَ الْخُدْرِيَّ
٤٥٤ - أَخْبَرَكَ جَرِيرُ بْنُ
стр. 107
حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى خَمْسَ رَكْعَاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ»
٤٥٥ - أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنُ الْحُصَيْمِ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ» ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصَرْتَ الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ» .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ بَعْضَ ذَلِكَ.
فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» فقَالُوا: نَعَمْ.
فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِي عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ السَّلَامِ.
٤٥٧ - أَخْبَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَلَّمَهُ ذُو الْيَدَيْنِ «قَامَ فَكَبَّرَ وَصَلَّى بِالنَّاسِ وَسَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ»
٤٥٨ - أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ
стр. 108
سَمْعَانَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُحَيْنَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَامَ فِي اثْنَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَكَبَّرَ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ السَّلَامِ وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ، مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ»
٤٥٩ - أَخْبَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ صَلَوَاتِهِ فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا وَهُوَ وَرَاءَ الْإِمَامِ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَهَا، ثُمَّ لِيُصَلِّي بَعْدَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى» .
٤٦٠ - قَالَ: وقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، مِثْلَهُ
٤٦١ - أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا» يَعْنِي: إِذَا ذَكَرَهَا
٤٦٢ - أَخْبَرَكَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى لِلنَّاسِ يَوْمًا الصُّبْحُ، فَقَرَأَ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١] فَأَسْقَطَ آيَةً، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: «أَفِي الْمَسْجِدِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ؟» قَالَ: نَعَمْ هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولُ اللَّهِ.
قَالَ:
стр. 109
«فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَ عَلَيَّ حِينَ أَسْقَطْتُ؟» قَالَ: خَشِيتُ أَنَّهَا نُسِخَتْ، قَالَ: «فَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ»
٤٦٣ - أَخْبَرَكَ عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ، عَنْ ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ آلِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اذْهَبْ فَأذِّنْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ» .
قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ أُؤَذِّنُ فِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: " فَعَلَّمَنِي الْأُولَى: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: ارْجِعْ فَامْدُدْ مِنْ صَوْتِكَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فِي الْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
٤٦٤ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَحَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: «مَا عَلِمْتُ تَأْذِينَ مَنْ مَضَى يُخَالِفُ تَأْذِينَهُمَ الْيَوْمَ، مَا عَلِمْتُ تَأْذِينَ أَبِي مَحْذُورَةَ يُخَالِفُ تَأْذِينَهُمَ الْيَوْمَ، وَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ يُؤَذِّنُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى أَدْرَكَهُ عَطَاءٌ وَهُوَ يُؤَذِّنُ» .
قَالَ: وقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَاللَّيْثُ مِثْلَهُ
стр. 110
٤٦٥ - أَخْبَرَكَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ حَارِثَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ، فَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ، فَمَضَتِ السُّنَّةُ مِنْ يَوْمَئِذٍ»
٤٦٦ - أَخْبَرَكَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ»
٤٦٧ - أَخْبَرَكَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثِني أَبِي، عَنْ عَمٍّ لَهُ بَدْرِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا، وقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَإِذَا أَتْمَمْتَ صَلَاتَكَ عَلَى نَحْوِ هَذَا فَقَدْ أَتَمَّتْ صَلاتُكَ، وَمَا نَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا تَنْقُصُ مِنْ صَلاتِكِ»
٤٦٨ - أَخْبَرَكَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» .
٤٦٩ - أَخْبَرَكَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ مِثْلُهُ
стр. 111
٤٧٠ - أَخْبَرَكَ حَيَوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سَلِيمٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِبَنِي خَطْمَةَ مِنْ الْأَنْصَارِ: «يَا بَنِي خَطْمَةَ اجْعَلُوا مُؤَذِّنَكُمْ أَفْضَلَكُمْ فِي أَنْفُسَكُمْ»
٤٧١ - أَخْبَرَكَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَخْرُجَ مِنِ الْمَسْجِدِ بَعْدَ النِّدَاءِ إِلَّا مُنَافِقٌ، إِلَّا أَحَدٌ أَخَرَجَتْهُ حَاجَةٌ وَهُوَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ»
٤٧٢ - أَخْبَرَكَ قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: «أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ تُقَامُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَاجِي الرَّجُلَ طَوِيلًا قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، فَإِنَّمَا جَعَلَ الْعُودَ الَّذِي فِي الْقِبْلَةِ لِكَيْ يَتَوَكَّأَ عَلَيْهِ»
٤٧٣ - أَخْبَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ»
٤٧٤ - أَخْبَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ لَا يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ بِالْأُولَى، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، ويَقُولُ: «إِنَّ التَّثْوِيبَ بِالْأُولَى فِي السَّفَرِ مَعَ الأُمَرَاءِ الَّذِينَ مَعَهُمْ النَّاسُ لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ إِلَى الصَّلَاةِ»
стр. 112
٤٧٥ - قَالَ أُسَامَةُ، قَالَ نَافِعٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِذَا كَانُوا رُكْبَانًا وَإِنَّمَا هِيَ الْإِقَامَةُ»
٤٧٦ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، وَأُسُامَةُ، قَالَ نَافِعٌ: " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى الْفَجْرَ أَذَّنَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ بِالنِّدَاءِ الْأُولَى، وَيَقُولُ فِي آذَانِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ "
٤٧٧ - أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا فِي الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ فِيهَا وَيُقِيمُ، وَيَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ النَّاسُ»
٤٧٨ - أَخْبَرَكَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ العُمَرِيُّ، أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ عَبْدُ اللَّهِ، فِي السَّفَرِ حَتَّى يَرَى الْفَجْرِ يُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْبَعِيرِ، فَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ وَلَا يُنَادِيَ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا الْإِقَامَةِ.
قَالَ: " وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ , قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَزِيدُ إِلَّا وَاحِدَةٌ فِي الْإِقَامَةِ.
قَالَ: وَكَانَ سَالِمُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ "
٤٧٩ - أَخْبَرَكَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، نَادَى بِالْعِشَاءِ وَهُوَ بِضَجَنَانَ، وَهُوَ مِنْ مَكَّةَ عَلَى بَرِيدَيْنِ، فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، ثُمَّ يُنَادِيَ أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ ابْنُ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُنَادِيهِ فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ يُنَادِي فِي إِثْرِهَا أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ وَاللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ»
стр. 113
كِتَابُ الْقَسَامَةِ وَالْعُقُولِ وَالدِّيَاتِ
٤٨٠ - سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ قَالَ: «تُقْسِمُ النِّسَاءُ وَغَيْرُهُمْ فِي دِيَّةِ الْخَطَأِ بِقَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ، وَإِنْ جَاءَ وَاحِدٌ وَسَائِرُهُمْ غِيابٌ يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَأَخَذَ حَقَّهُ، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ يَحْلِفُ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثَهُ»
٤٨١ - أَخْبَرَنِي ابْنُ ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَا يَرِثُ قَاتِلٌ مِنْ دِيَّةٍ مِنْ قَتْلٍ»
٤٨٢ - أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّاسَ فِي الْجَاهِلَيَّةِ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلًا لَمْ يَرْضَوْا حَتَّى يَقْتُلُوا بِهِ رَجُلًا شَرِيفًا، إِذَا كَانَ قَاتِلُهُمْ غَيْرَ شَرِيفٍ لَمْ يَقْتُلُوا قَاتِلَهُمْ، وَقَتَلُوا غَيْرَهُ فَوُعِظُوا مِنْ ذَلِكَ، يَقُولُ اللَّهُ : ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء: ٣٣] إلى ﴿مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: ٣٣] وقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: «السَّرَفُ أَنْ يَقْتُلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ»
٤٨٣ - حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً بِصَنْعَاءَ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَتَرَكَ فِي حِجْرِهَا ابْنًا لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ: أَصِيلٌ، فَاتَّخَذَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ زَوْجِهَا خَلِيلًا، فَقَالَتْ لِخَلِيلِهَا: إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ يَفْضَحُنَا فَاقْتُلْهُ.
فَأَبَى فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ،
стр. 114
فَطَاوَعَهَا وَاجْتَمَعَ عَلَى قَتْلِهِ الرَّجُلُ وَرَجُلٌ آخَرُ وَالْمَرْأَةُ وَخَادِمُهَا، فَقَتَلُوهُ ثُمَّ قَطَّعُوهُ أَعْضَاءً، وَجَعَلُوهُ فِي عَيْبَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَطَرَحُوهُ فِي رَكَيَّةٍ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ، وَلَيْسَ فِيهَا مَاءٌ ثُمَّ صَاحَتِ الْمَرْأَةُ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْغُلَامَ , قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ بِالرَّكَيَّةِ الَّتِي فِيهَا الْغُلَامُ فَخَرَجَ مِنْهَا الذُّبَابُ الأَخْضَرُ، فَقُلْنَا: وَاللَّهِ إِنَّ فِي هَذِهِ لَجِيفَةٍ؟ وَمَعْنَا خَلِيلُهَا، فَأَخَذَتْهُ رَعْدَةٌ، فَذَهَبْنَا بِهِ فَحَبَسْنَاهُ، وَأَرْسَلْنَا رَجُلًا فَأَخْرَجَ الْغُلَامُ، فَأَخَذْنَا الرَّجُلَ فَاعْتَرَفَ، فَأَخْبَرَنَا الْخَبَرَ، فَاعْتَرَفَتِ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ الْآخِرُ وَخَادِمُهَا، فَكَتَبَ يَعْلَى، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ، بِشَأْنِهِمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بِقَتْلِهِمْ جَمِيعًا، وَقَالَ: «وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ صَنْعَاءَ شَرِكُوا فِي قَتْلِهِ لَقَتَلْتُهُمْ أَجْمَعِينَ»
٤٨٤ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَضَى بِالدِّيَةِ بَيْنَ كُلِّ وَارِثٍ»
٤٨٥ - حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَتَي رَسُولُ اللَّهِ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا، فَقَالَ لَهُ: «خُذِ الدِّيَةَ» .
فَأَبَى الرَّجُلُ، فَأَمْكَنَهُ قَاتِلُهُ، فَلَمَّا مَرَّ بِالرَّجُلِ لِيَقْتُلَ قَالَ
стр. 115
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَاتِلُهُ فِي النَّارِ» .
وَذَهَبَ النَّاسُ إِلَى الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ، وَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَرَجِعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ الَّذِي بَلَّغَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَمْدُ يَدٍ أَوْ خَطَأٌ قُلْتُ» . . . فَأَخَذَ الدَّيَةَ
٤٨٦ - أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، تَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ، تَقُولُ: «إِنَّ كَسْرَ عَظْمِ الْمَيِّتِ، مِثْلُ كَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ»
٤٨٧ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ : ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] الْآيَةَ كُلَّهَا، ثُمّ قَالَ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] الْآيَةُ كُلُّهَا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «فَلَمَّا نُزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ أُقِيدَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ، وَفِيمَا يُعْمَدُ مِنَ الْجِرَاحِ»
٤٨٨ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: " أَمَّا الْعَمْدُ فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ الْمَرْأَةَ أَنْ تُقَادَ مِنَ الرَّجُلِ كُلَّ شَيْءٍ أَصَابَهُ مِنْهَا: عَيْنٌ بِعَيْنٍ، وَسِنٌّ بِسِنٍّ، وَأَنْفٌ بِأَنْفٍ، وَأُذُنٌ بِأُذُنٍ، وَيَدٌ بِيَدٍ، وَنَفْسٌ بِنَفْسٍ "
стр. 116
٤٨٩ - أَخْبَرَنِي ابْن لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ارْتَدَّ فَكَفَرَ، وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ اسْتَجَارَ بِعُثْمَانَ، وَنَزَعَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَتَى بِهِ عُثْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَجَارَ لَهُ فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلَ مِنْهُ "
٤٩٠ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَمَرَ خَالِدًا بْنَ الْوَلِيدِ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ، أَنْ يَدْعُوهُمْ بِدُعَاءِ الْإِسْلَامِ، وَيُنَبَّئَهُمْ بِالَّذِي لَهُمْ فِيهِ وَعَلَيْهِمْ، وَيَحْرِصُ عَلَى هُدَاهُمْ، فَمَنْ أَجَابَهُ مِنَ النَّاسِ كُلُّهُمْ أَحْمَرُهُمْ وَأَسْوَدُهُمْ، كَانَ يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَاتِلُ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، فَإِذَا أَجَابَ الْمُدَّعُونَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَصَدُقَ إِيمَانُهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، وَكَانَ اللَّهُ هُوَ حَسِيبُهُ، وَمَنْ لَمْ يَجِبْهُ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِسْلَامِ مِمَّنْ يَرْجِعُ عَنْهُ أَنْ يَقْتُلَهُ "
٤٩١ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيَّ الْهَمْدَانِيَّ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبَحْرِ فَأَتَى بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ فَرَّ إِلَى الْعَدُوِّ، فَأقَالَهُ الْإِسْلَامُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ فَرَّ الثَّانِيَةَ فَأُتِيَ بِهِ فَأقَالَهُ الْإِسْلَامُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ فَرَّ الثَّالِثَةَ فَأُتِيَ بِهِ فَنَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ:
стр. 117
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا﴾ [النساء: ١٣٧] فَضَرَبَ عُنُقَهُ
٤٩٢ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِالْكُوفَةِ رِجَالًا يَنْعِشُونَ حَدِيثَ مُسَيْلِمَةَ بِالْكَذَّابِ، يَدْعُونَ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ: أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْهِمْ دِينَ الْحَقِّ، وَشَهَادَةَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَمَنْ قَبِلَهَا وَبَرِئَ مِنْ مُسَيْلِمَةَ فَلَا تَقْتُلْهُ، وَمَنْ لَزِمَ دِينَ مُسَيْلِمَةَ فَاقْتُلْهُ، فَقَبِلَهَا رِجَالٌ مِنْهُمْ فَتُرِكُوا، وَلَزِمَ دِينَ مُسَيْلِمَةَ رِجَالٌ فَقُتِلُوا "
٤٩٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: «أَنَّ جَارِيَةً لِحَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ سَحَرَتْهَا، فَأَمَرَتْ بِهِا فَقُتِلَتْ»
٤٩٤ - حَدَّثَنِي مَالِكُ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، «أَنَّ جَارِيَةً كَانَتْ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مُدَبِّرَةٌ، فَسَحَرَتْهَا فَأَمَرَتْ بِهَا حَفْصَةُ فَقُتِلَتْ»
٤٩٥ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ يَعْنِي ابْن أَنَسٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَمْ فِي أُصْبُعِ الْمَرْأَةِ، قَالَ: عَشَرَةَ.
قَالَ: كَمْ فِي اثْنَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ.
قَالَ: كَمْ فِي ثَلَاثٍ؟ قَالَ: ثَلَاثُونَ.
стр. 118
قَالَ: كَمْ فِي أَرْبَعٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ.
قَالَ رَبْيعَةُ: حِينَ عَظُمَ جَرْحُهَا، وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا، نَقُصَ عَقْلُهَا؟ ، قَالَ: أَعِرَاقِيُّ أَنْتَ؟ قَالَ: رَبِيعَةُ: عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ، أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ.
قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّهَا السُّنَّةٌ
٤٩٦ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَوَرَّثَهَا وَوَلَدَهَا وَمْن مَعْهُمْ» ، فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ، مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ»
٤٩٧ - أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةِ عَبْدٍ، أَوْ وَلِيدٍ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لابْنِهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا»
٤٩٨ - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ فِي زَمَانِ
стр. 119
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةِ»
٤٩٩ - أَخْبَرَنِي ابْن لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ؟ فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: «قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ» .
فَقَالَ عُمَرُ: «ائْتِنِي بِمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَشَهِدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِذَلِكَ»
٥٠٠ - أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْعَبْدُ لَا يَغْرَمُ سَيِّدَهُ فَوْقَ نَفْسِهِ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ الْمَجْرُوحُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ فَلَا يُزَادُ لَهُ»
٥٠١ - وأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «إِذَا شَجَّ الْعَبْدُ مُوَضِحَةً، فَلَهُ فِيهَا نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنُهُ» ، وَقَالَ: ذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ
٥٠٢ - حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ، فَأَتَاهُ نَبَطِيٌّ مَضْرُوبٌ مُشْجِجٌّ مُسْتَعْدِي، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، فَقَالَ لِصُهَيْبٍ: انْظُرْ مَنْ صَاحِبُ هَذَا؟ فَانْطَلَقَ صُهَيْبٌ، فَإِذَا هُوَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا
стр. 120
فَلَوْ أَتَيْتَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَمَشَى مَعَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ، فَجَاءَ مَعَهُ مُعَاذٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عُمَرُ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ: أَيْنَ صُهَيْبٌ؟ فَقَالَ: أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «أَجِئْتَ بِالرَّجُلِ الَّذِي ضَرَبَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَاسْمَعْ مِنْهُ وَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيْتُهُ يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، فَنَخَسَ الْحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا، فَلَمْ تُصْرَعْ، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَنِ الْحِمَارِ ثُمَّ تَغَشَّاهَا، فَفَعَلَتْ مَا تَرَى.
قَالَ: ائْتِنِي بِالْمَرْأَةِ لِتَصْدُقَكَ.
فَأَتَى عَوْفُ الْمَرْأَةَ فَذَكَرَ الَّذِي قَالَ لَهُ عُمَرَ.
قَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا: مَا أَرَدْتُ بِصَاحِبَتْنَا؟ فَضَحْتُهَا فقَالَتْ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهُ لأَذْهَبَنَّ مَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
فَلَمَّا أَجْمَعَتْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا: نَحْنُ نُبْلِغُ عَنْكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَتَيَا فَصَدَقَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ بِمَا قَالَ: قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لِلْيَهُودِيِّ: وَاللَّهِ مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ: «يَأَيُّهَا النَّاسُ فَوَبِذِمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا، فَلَا ذِمَّةَ لَهُ» .
قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفْلَةَ وَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَصْلُوبٍ رَأَيْتَهُ
٥٠٣ - أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ»
٥٠٤ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سُوادَةَ الْجُذَامِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَا يُقْتَلُ
стр. 121
مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ»
٥٠٥ - وأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ خُرَيْنِقَ بِنْتَ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَخِيهَا عِمْرَانَ ابْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ: «أَلَمْ تَرَ إِلَى مَا صَنَعَ صَاحِبَكُمْ، هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، لَوْ قَتَلَ مُؤْمِنًا بِكَافِرٍ لَقَتَلْتُهُ، فَدُوهُ» .
فَوَدَيْنَاهُ، وَبَنُو مُدْلِجٍ مَعَنَا، فَجَاءُوا بِغَنَمٍ عُفْرٍ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا أَلْوَانًا، وَكَانَتْ بَنُو مُدْلِجٍ حُلَفَاءُ بَنِي كَعْبٍ فِي الْجَاهِلَيَّةِ
٥٠٦ - ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «عَقْلُ الْكَافِرُ نِصْفُ عَقْلِ الْمُؤْمِنِ»
٥٠٧ - أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَتَاهُمْ رَجُلٌ فقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.
فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُؤْمِنٌ.
فَقَالَ: «كَذِبْتَ بَلْ أَنْتَ مُتَعَوِّذٌ فَقَتَلَهُ» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: ٩٤] "
٥٠٨ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَّادٍ الْجُذَامِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ زِيَادَ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ وَفْدَ كَنَدَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمْ جَمْدٌ فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ: ظُلِمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ
стр. 122
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْلَحَ الْمَظْلُومُونَ» فقَالُوا: مَا رَأَيْنَا أَنَّ مِنَّا مِنْ رَجُلٍ يُحِبُّ أَنْ يَظْلِمَهُ أَحَدٌ، وَهَذَا يَقُولُ: أَفْلَحَ الْمَظْلُومُونَ، فَخَرَجُوا مُغْضَبِينَ، وَقَالُوا: فَأَخَذْتَ جَمْدًا لِلْقِرَاءَةِ، فَأَتَوْا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: سَيِّدُ النَّاسِ رَسُولُ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ.
فَقَالَ: «لَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَ، وَلَكَنْ خُذُوا غَسْلَهُ فَاقْلِبُوا مَا فِي عَيْنَيْهِ أَوْ فِي سَفَرِهِ، فَكَوُوا بِهَا، فَإِنَّهَا شِفَاءٌ، وَهِيَ مَصِيرَةٌ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا قُلْتُمْ حِينَ أَدْبَرْتُمْ» ، قَالُوا: أَرَأَيْتَ أَكْلَتَنَا فِي الْجَاهِلَيَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هِيَ لَكُمْ حَتَّى يَنْزِعَهَا اللَّهُ مِنْكُمْ» ، قَالُوا: يَأْتِيَنَا، قَالَ: «لَيْأَتِيَنَّ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ تَرْضَوْنَ» . . . . لَفَعَلْنَا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَعَنَ اللَّهُ جَمْدًا وَابْضَعَهُ وَأُخْتَهُ العَمْرَةَ»
٥٠٩ - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرَةَ بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ عَلَى نَجْرَانَ، وَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَذَا بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١] فَكَتَبَ الْآيَاتِ مِنْهَا حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آل: ١٩] ثُمَّ كَتَبَ: هَذَا
стр. 123
الْجِرَاحُ فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جِدْعَة مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ , وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْأُذُنِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلْثُ النَّفْسِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ".
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَهَذَا الَّذِي قَرَأْتَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ.
٥١٠ - حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنِ الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْأُذُنَيْنِ وَلَا الْمُنَقَّلَةَ
٥١١ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ: «أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ فِي الْعَقْلِ بِأَنَّ فِي الصُّلْبِ الدَّيَةَ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةَ وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةَ، وَفِي الشَّفتَيْنِ الدِّيَةُ، وَإِنْ قُطِعَتِ الشَّفَّةُ الْعُلْيَا فَفِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ، وَإِنْ قُطِعَتِ الشَّفَّةُ السُّفْلَى فَفِيهَا ثُلْثُ الدِّيَةِ» .
٥١٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ، قَالَ: فِي السَّمْعِ إِذَا ذَهَبَ الدِّيَةُ تَامَّةُ
٥١٣ - حَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، يَقُولُ: «مَضَتِ السُّنَّةُ أَشْيَاءَ مِنَ
стр. 124
الْإِنْسَانِ، وَفِي نَفْسِهِ الدِّيَةُ، وَفِي أَنْفِهِ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الصَّوْتِ إِذَا انْقَطَعَ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَقْلُ إِذَا ذَهَبَ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْأَصَابِعِ الدِّيَةُ، وَفِي الْأَسْنَانِ الدِّيَةُ»
٥١٤ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ حَدَّثَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: «غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ الْعَسْرَةِ وَكَانَتْ أَوْثَقُ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي، فَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ» ، قَالَ عَطَاءُ: فَحَسِبْتُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ، فَتَقْضِمُهَا كَقَضْمِ الْفَحْلِ»
٥١٥ - أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاسْتَعَداهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفَتُرِيدُ أَنْ يَدَعَكَ فَتَقْضِمَ يَدَهُ، كَمَا يَقْضِمُ الْجَمَلُ، إِنْ شِئْتَ وَضَعْتَ يَدَكَ فِي فِيهِ فَقَضَمَهَا ثُمَّ انْتَزَعْتَهَا»
٥١٦ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَسَأَلَهُ الرَّسُولُ:
стр. 125
مَاذَا تَرَى فِي الْأَصَابِعِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْيَدِ مُجْتَمِعَيْنِ فَرِيضَةً، وَفِي الرِّجْلِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَفِي الْأَصَابِعِ بِعَشْرِ عَشْرٍ» .
فَرَجِعَ الرَّسُولُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ، فَرَدَّهُ مَرْوَانُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ قَضَى بِالَّذِي سَمِعْتَهُ، وَقُلْ لَهُ أَتَجْعَلُ الْإِبْهَامَ مِثْلَ الْخِنْصَرِ؟ فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ، فَقَدْ كَانَ مُجْتَهِدًا مُوَفَّقًا، وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرْتُهُ، بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ لِمَرْوَانَ: أَتَجْعَلُ مِثْلَ ضِرْسِكَ؟ فَإِنَّهُمَا عَقْلُهُمَا وَاحِدٌ؟ فَقَالَ مَرْوَانُ: مَا أَدْرِي أَقُومُ لِهَذَا أَوْ أَقْعُدُ ".
٥١٧ - وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَعْدٍ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي غَطْفَانَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ
٥١٨ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَرَبِيعَةُ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَمْ يَعْقِلْ مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ، وَجَعَلَ مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ عَفْوًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»
٥١٩ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، وَغَيْرِهِ أَخْبَرُوهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا مُتَخَلِّقًا، فَطَعَنَهُ بِقَدَحٍ كَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ مِثْلِ هَذَا؟» فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، وَإِنَّكَ قَدْ عَقَرْتَنِي.
فَأَلْقَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقَدَحَ وَقَالَ لَهُ: «اسْتَقِدْ» .
فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ طَعَنْتَنِي وَلَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ، وَعَلَيْكَ قَمِيصٌ.
قَالَ: فَكَشَفَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَطْنِهِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ
стр. 126
فَقَبَّلَهُ
٥٢٠ - أَخْبَرَنِي عُمَرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُسَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ يَقْسِمُ شَيْئًا أَقْبَلَ رَجُلٍ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُرْجُونٍ كَانَ مَعَهُ، فَجُرِحَ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : «تَعَالَ فَاسْتَقِدْ» ، فَقَالَ: بَلْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
٥٢١ - وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَامَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَقَالَ: " إِذَا كَانَ بِالْغَدَاةِ فَاحْضَرُوا صَدَقَاتِ الإِبِلِ تُقَسَّمُ، وَلَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنٍ،.
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: خُذْ هَذَا الْخِطَامَ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنَا جَمَلًا، فَأَتَى الرَّجُلُ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدْ دَخَلُوا إِلَى الإِبِلِ، فَدَخَلَ مَعَهُمَا فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: مَا أَدْخَلَكَ عَلَيْنَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ الْخِطَامَ فَضَرَبَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ قَسْمِ الإِبِلِ، دَعَا بِالرَّجُلِ فَأَعْطَاهُ الْخِطَامَ، وَقَالَ: اسْتَقِدْ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَا يَسْتَقِيدُ، لَا تَجْعَلَهَا سُنَّةً.
قَالَ أبَوُ بَكْرٍ: فَمِنْ لِي مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَرْضِهِ.
فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ غُلَامَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ رَاحِلَتَهُ وَرَحْلَهَا وَقَطِيفَةً وَخَمْسَةَ دَنَانِيرَ فَأَرْضَاهُ بِهَا