← Акыда

Акыда · id 1253

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Полный текст (62 стр.). Показаны 36–62 · переход к 41.

стр. 36

وذهب بعض العلماء المحققين إلى أن هذه التسمية إنما لزمتهم لرفضهم زيد بن علي عندما خرجوا معه في جملة المتشيعين له عند خروجه على هشام بن عبد الملك بن مروان في سنة إحدى وعشرين ومائة، فأظهر بعض أصحابه الطعن على أبي بكر وعمر فنهاهم عن ذلك؛ فتفرقوا عنه ولم يبق معه إلا مائتا فارسٍ؛ فقال لهم: رفضتموني؟ قالوا: نعم. فسموا رافضة لذلك، وسُمي من بقي معه زيدية (١). والرافضة افترقوا بعد ذلك إلى فرقٍ كثيرةٍ، وقد ذكر بعض المصنفين في الفرق والمقالات أنهم خمس عشرة فرقة (٢). وذهب بعض المحققين إلى أنهم يصلون إلى أربع وعشرين فرقة (٣). والرافضة مجمعون على عقائد باطلة خالفوا فيها سائر فرق الأمة. قال الإمام أبو الحسن الأشعري: «وهم مجمعون على أن النبي ﷺ نص على استخلاف علي بن أبي طالب باسمه، وأظهر ذلك وأعلنه، وأن أكثر الصحابة ضلوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاة النبي ﷺ ، وأن الإمامة لا تكون إلا بنص وتوقيفٍ، وأنها قرابة، وأنه جائز للإمام في حال التقية أن يقول: إنه

стр. 37

ليس بإمام، وأبطلوا جميعًا الاجتهاد في الأحكام، وزعموا أن الإمام لا يكون إلا أفضل الناس، وزعموا أن عليًّا -رضوان الله عليه- كان مصيبًا في جميع أحواله» (١). وقال محمد النعمان المفيد وهو من كبار علماء الرافضة ومحققي مذهبهم، (متوفى سنة: ٤١٣ هـ): «واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثيرٍ من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، وإن كان بينهم في بعض الرجعة اختلافٌ، واتفقوا على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس، واتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثيرٍ من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي ﷺ . وأجمعت المعتزلة، والخوراج، والزيدية، والمرجئة، وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه» (٢). ويعتقد الرافضة في الصحابة أنهم ضلال كفار إلا أفرادًا منهم، وهم لهذا يبغضونهم ويستبيحون الطعن فيهم، بل يتقربون إلى الله بلعنهم وشتمهم. جاء في كتاب الكافي - وهو من أشهر كتبهم وأوثقها عندهم - عن أبي جعفر (٣) أنه قال: «كان الناس أهل ردة بعد النبي ﷺ إلا ثلاثة، فقلت: ومن

стр. 38

الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي -رحمة الله وبركاته عليهم-، ثم عرف أناس بعد يسيرٍ، وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا، وأَبَوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين مكرهًا فبايع» (١). وقد نقل إجماعهم على تكفير الصحابة غير واحدٍ من علمائهم ومحققيهم. يقول المفيد: «واتفقت الإمامية، والزيدية، والخوارج على أن الناكثين والفاسقين من أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلال، ملعونون بحربهم أمير المؤمنين، وأنهم بذلك في النار مخلدون» (٢). ويقول نعمة الله الجزائري في كتاب: «الأنوار النعمانية»: «الإمامية قالوا بالنص الجلي على إمامة علي، وكفروا الصحابة، ووقعوا فيهم، وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق وبعده إلى أولاده المعصومين ﵈، ومؤلف هذا الكتاب من هذه الفرقة، وهي الناجية إن شاء الله» (٣). وعقيدة الرافضة لم تقف عند حد التكفير للصحابة وخيار الأمة، بل تجاوزت إلى اعتقاد أنهم شر خلق الله، وأن الإيمان بالله ورسوله لا يكون إلا بالتبرؤ منهم، وخاصة الخلفاء الثلاثة: أبا بكر وعمر وعثمان، وأمهات المؤمنين. يقول محمد باقر المجلسي: «وعقيدتنا في التبرؤ: أنا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكرٍ وعمر وعثمان ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة وهند

стр. 39

وأم الحكم، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بالتبرؤ من أعدائهم» (١). وقد بلغ من حقد هؤلاء الرافضة على الصحابة وشدة حنقهم عليهم أنهم يتقربون إلى الله بلعنهم، بل لهم دعاوى في فضل ذلك ومبالغات تفوق الوصف. روى الملا كاظم عن أبي حمزة الثمالي -فيما افتراه على زين العابدين ﵀ أنه قال: «من لعن الجبت والطاغوت -ويعنون بهما: أبا بكر وعمر ﵄ لعنة واحدة كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له سبعون ألف ألف درجة، ومن أمسى يلعنهما لعنة واحدة كتب له مثل ذلك. قال: فمضى مولانا علي بن الحسين، فدخلت على مولانا أبي جعفر محمد الباقر، فقلت: يا مولاي، حديث سمعته من أبيك؟ قال: هات يا ثمالي، فأعدت عليه الحديث، فقال: نعم. يا ثمالي أتحب أن أزيدك؟ فقلت: بلى يا مولاي. فقال: من لعنهما لعنة واحدة في كل غداة لم يكتب عليه ذنب في ذلك اليوم حتى يمسي، ومن أمسى لعنهما لعنة واحدة لم يكتب عليه ذنب في ليله حتى يصبح» (٢). وللرافضة في الطعن في أصحاب النبي ﷺ أقوالٌ كثيرةٌ ومجازفاتٌ عظيمةٌ

стр. 40

لا يعرفها إلا من اطلع على كتبهم، وقد ذكرت طائفةً منها في كتاب الانتصار للصحب والآل (١). ثالثًا: عقيدة الزيدية: وإنما سُموا زيدية لتمسكهم بقول زيد بن علي بن الحسين (٢) بعد أن رفضه الرافضة كما تقدم بيانه (٣). يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «ومن زمن خروج زيد بن علي افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية؛ فإنه لما سُئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما رفضه قومٌ، فقال لهم: رفضتموني؟ فسُموا رافضة لرفضهم إياه، وسُمي من لم يرفضه من الشيعة زيديًّا لانتسابهم إليه» (٤). وقد افترقت الزيدية إلى فرقٍ كلها مجمعة على تفضيل علي ﵃ على سائر الصحابة، وأن عليًّا كان مصيبًا في حروبه وفي تحكيمه الحكمين، وأجمعوا أيضًا على تخطئة من خالفه (٥). ومن أشهر فرقهم: الجارودية، وهم من غلاتهم، يزعمون أن النبي ﷺ نص على خلافة علي ﵁، وأن الصحابة قد ارتدوا بتركهم بيعة علي بعد

стр. 41

رسول الله ﷺ (١). ومن فرقهم: السليمانية: يرون أن الإمامة شورى، ويقولون: إن الإمامة تصلح في المفضول مع وجود الفاضل، ويثبتون إمامة الشيخين، ويطعنون في عثمان ﵁ ويكفرونه، ويقولون: إن الصحابة تركوا الأصلح بتركهم بيعة علي ﵁ (٢). ومن فرقهم: البترية: يزعمون أن عليًّا أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ ، وأولاهم بالإمامة، وأن بيعة أبي بكر وعمر ﵄ ليست بخطأ؛ لأن عليًّا ترك ذلك لهما، ولا يرون لعلي ﵃ إمامة إلا حين بويع، ويتوقفون في عثمان ﵃ وقتلته، ولا يقدمون على ذمه ولا على مدحه (٣). وهذه المقالات هي المشهورة عنهم في كتب المقالات القديمة، لكن ذكر المحققون المتأخرون أن أكثر الزيدية مالُوا عن القول بإمامة المفضول، وطعنوا في الصحابة طعن الرافضة (٤).

стр. 42

المبحث الثاني عقيدة النواصب في الصحابة

стр. 43

المبحث الثاني: عقيدة النواصب في الصحابة تعريف النواصب: يقول الفيروزأبادي: «والنواصب والناصبة وأهل النصب المتدينون ببغض علي ﵁؛ لأنهم نصبوا له، أي: عادوه» (١). ويقول المقريزي: «والنواصب جمع ناصبي، وهو الغالي في بغض علي ﵁» (٢). ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض حديثه عن عقيدة أهل السنة: «ويتبرؤون من طريقة الرافضة الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، ومن طريق النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عملٍ» (٣). وبهذا نستطيع القول بأن النواصب: هم كل من عادى أهل بيت النبي ﷺ ، وانتقصهم وآذاهم بأدنى قولٍ أو فعلٍ، سواء كان هذا الإيذاء لكل أهل البيت أو لبعضهم، وسواء كان الإيذاء ظاهرًا كسبِّهم وشتمهم، أو غير ظاهرٍ كالكذب عليهم والغلو فيهم كما هو فعل الروافض الذين يدعون محبتهم.

стр. 44

ويطلق العلماء مصطلح: «النواصب» على معنيين: الأول: على الخوارج؛ فإن من ألقابهم التي أطلقها العلماء عليهم: النواصب. يقول المقريزي: «الفرقة العاشرة: الخوارج، ويقال لهم: النواصب والحرورية» (١). الثاني: على الطائفة التي خرجت في بداية الأمر في الكوفة في مقابل الرافضة، فقابلوا غلو الرافضة في أهل البيت بسبهم والقدح فيهم، وعامة هؤلاء النواصب من الجهال الذين قابلوا الباطل بالباطل. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأهل الكوفة كان فيهم طائفتان: طائفة رافضة يظهرون موالاة أهل البيت … ، وطائفة ناصبة تبغض عليًّا وأصحابه» (٢). ويمكن أن يعرف المقصود من هذا المصطلح عند الإطلاق من سياق الكلام؛ فإذا قيل مثلًا: النواصب الذين يكفرون عليًّا وعثمان والحكمين. علم أن المقصود هنا هم الخوارج؛ لأن هذه هي عقيدة الخوارج، وهكذا … والذي يظهر من كلام العلماء المتأخرين: أن هذا المصطلح -أعني: النواصب- أصبح غالبًا في كلامهم على النواصب الذين خرجوا في الكوفة، وكل من وافقهم على عداوة أهل البيت، ولم يبلغوا في ذلك مبلغ التكفير، الذين أصبح مصطلح الخوارج غالبًا عليهم.

стр. 45

ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «الخوارج الذين يكفرون عليًّا، والنواصب الذين يفسقونه» (١). وفيما يلي تعريف بكل من الطائفتين وبيان معتقد كل منهما في الصحابة: أولًا: معتقد الخوارج في الصحابة: الخوارج: هم الذين خرجوا على عليٍّ ﵁ حين جرى أمر الحكمين، واجتمعوا بحروراء من ناحية الكوفة، وهم عشرون فرقة، وكبار فرقهم: المحكمة، والأزارقة، والنجدات، والبيهسية، والعجاردة، والثعالبة، والإباضية، والصفرية، والباقون فروعهم (٢). أما عقيدتهم في الصحابة فهم: مجمعون على تكفير علي، وعثمان، وأبي موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، ومعاوية، وكل من شارك في التحكيم، أو رضي به، وأصحاب الجمل. يقول البغدادي: «وقال شيخنا أبو الحسن: الذي يجمعها -أي: فرق الخوارج- إكفار علي، وعثمان، وأصحاب الجمل، والحكمين، ومن رضي بالتحكيم وصوب الحكمين أو أحدهما … » (٣). ويقول الشهرستاني: «ويجمعهم القول بالتبرؤ من عثمان وعلي ﵄، ويقدمون ذلك على كل طاعةٍ، ولا يصححون المناكحات إلا على ذلك» (٤).

стр. 46

وقد ذكر المقريزي أن للخوارج غلوًّا في حب أبي بكر وعمر قال: «وهم الغلاة في حب أبي بكر وعمر، وبغض علي ﵃ أجمعين-، ولا أجهل منهم؛ فإنهم القاسطون المارقون خرجوا على عليٍّ ﵁» (١). وعمومًا؛ فلهؤلاء القوم غلو في بغض من كفروه من أصحاب النبي ﷺ ، ومطاعن لا تقل عن مطاعن الرافضة في الصحابة، ويعلم ذلك من خالط القوم وعرفهم أو قرأ كتبهم، نسأل الله السلامة والعافية. ثانيًا: معتقد النواصب في أهل بيت النبي ﷺ -: عقيدة النواصب الذين خرجوا في الكوفة ومن شاركهم في عقيدتهم الفاسدة في أهل البيت: هي بغضهم لأهل البيت وانتقاصهم وسبهم وشتمهم، وإن كانوا لا يصلون في كل ذلك إلى عقيدة الخوارج الذين يكفرون عليًّا ﵁، وبعض أهل بيته. ولهؤلاء النواصب في إظهار بغض أهل البيت شعائر في بعض الأيام، كإظهارهم الفرح والسرور في يوم مقتل الحسين (يوم عاشوراء) في مقابل حزن الرافضة في ذلك اليوم، ووضعهم الأحاديث على لسان النبي ﷺ في فضل الفرح والزينة في ذلك اليوم. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «وصار الشيطان بسبب قتل الحسين ﵁ يحدث للناس بدعتين: بدعة الحزن والنوح يوم عاشوراء من اللطم والصراخ والبكاء والعطش وإنشاد المراثي وما يفضي إليه ذلك، من سب السلف

стр. 47

ولعنهم … ، وكذلك بدعة السرور والفرح، وكانت الكوفة بها قومٌ من الشيعة المنتصرين للحسين، وكان رأسهم المختار بن أبي عبيد الكذاب، وقومٌ من الناصبة المبغضين لعلي ﵁ وأولاده، ومنهم: الحجاج بن يوسف الثقفي. وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «سيكون في ثقيف كذاب ومبير» (١)؛ فكان ذلك الشخص هو الكذاب، وهذا الناصبي هو المبير؛ فأحدث أولئك الحزن، وأحدث هؤلاء السرور ورووا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته» (٢). وقال في موضعٍ آخر: « … وأهل الكوفة كان فيهم طائفتان: طائفة رافضة يظهرون موالاة أهل البيت، وهم في الباطن إما ملاحدة زنادقة، وإما جهال وأصحاب هوى. وطائفة ناصبة تبغض عليًّا وأصحابه، لما جرى من القتال في الفتنة ما جرى … إلى أن قال بعد الحديث عن الرافضة: فعارض هؤلاء قوم إما من النواصب المتعصبين على الحسين وأهل بيته، وإما من الجهال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد، والكذب بالكذب، والشر بالشر، والبدعة بالبدعة، فوضعوا الآثار في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء كالاكتحال والاختضاب، وتوسيع النفقات على العيال، وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة، ونحو ذلك مما يفعل في

стр. 48

الأعياد والأفراح؛ فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسمًا كمواسم الأعياد والأفراح، وأولئك يتخذونه مأتمًا يقيمون فيه الأحزان والأتراح، وكلا الطائفتين خارجة عن السنة» (١).

стр. 49

المبحث الثاني:: شمول النصب إذا أريد به الإيذاء الحقيقي للخوارج ولكثيرٍ من مدعي الولاية لأهل البيت

стр. 50

المبحث الثاني: شمول النصب إذا أريد به الإيذاء الحقيقي للخوارج ولكثيرٍ من مدعي الولاية لأهل البيت النصب إذا أريد به الإيذاء الحقيقي لأهل البيت يكون شاملًا للخوارج الذين يكفرون بعضهم ويفسقون البعض الآخر، وللنواصب الذين يفسقونهم وينتقصونهم، ولكثيرٍ من مدعي الولاية لأهل البيت. أما شموله للخوارج والنواصب؛ فواضح. وأما شموله لمدعي الولاية لأهل البيت من الرافضة وغيرهم؛ فبالغلو فيهم، والكذب عليهم، وخذلانهم لهم، في حياتهم في مواطن عديدة. أما الغلو فيهم؛ فهذا من أعظم أذيتهم؛ لأنهم لا يرضون غلو الرافضة فيهم، بل يتبرؤون منه، وممن قال به، ولطالما اشتكى أئمة أهل البيت من غلو الرافضة فيهم، وأعلنوا البراءة منهم كما نقلت ذلك كتب الرافضة أنفسهم. روى المجلسي في بحار الأنوار عن علي ﵁ أنه قال: «اللهم إني بريء من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصارى، اللهم اخذلهم أبدًا ولا تنصر منهم أحدًا» (١). وروى الكشي: «أنه قيل لأبي الحسن: إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب؟ فقال: سبحان الله، ضع يدك على رأسي، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا

стр. 51

في رأسي إلا قامت، ثم قال: لا والله، ما هي إلا رواية عن رسول الله ﷺ » (١). وروى المجلسي عن أبي عبد الله (جعفر الصادق) أنه كان يقول: «لعن الله عبد الله بن سبأ؛ إنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين، وكان والله أمير المؤمنين ﵇ عبدًا لله طائعًا، الويل لمن كذب علينا، وإن قومًا يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا، نبرأ إلى الله منهم، نبرأ إلى الله منهم» (٢). وكانوا -رحمهم الله تعالى- دائمًا يذمون الشيعة، ويصفونهم بأنه شر من اليهود والنصارى لغلوهم فيهم. روى الكشي عن أبي عبد الله أنه قال: «ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع» (٣). وعنه أيضًا أنه قال: «إن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا» (٤). وكان زين العابدين يقول لهم: «أيها الناس، أحبونا حب الإسلام فما برح حبكم حتى صار عارًا علينا» (٥).

стр. 52

أما كذب الشيعة على أهل البيت؛ فهو مشهورٌ، وهو من أذيتهم لهم؛ فإن من أذية الرجل للرجل الكذب عليه، كما هو معلومٌ عند كل العقلاء؛ فكيف بالكذب على أهل بيت النبي ﷺ في دين الله؟! ولقد تبرأ الأئمة من هؤلاء الكذابين واشتهر ذلك حتى في كتب الشيعة. جاء عن زين العابدين أنه كان يقول لهم: «ما أكذبكم! وما أجرأكم على الله! نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا» (١). وروى الكشي عن جعفر الصادق أنه كان يقول: «قومٌ يزعمون أني لهم إمامٌ، والله ما أنا لهم بإمامٍ، ما لهم -لعنهم الله- كلما سترت سترًا هتكوه، هتك الله ستورهم، أقول كذا، يقولون إنما يعني كذا، أنا إمام من أطاعني» (٢). أما خذلان الشيعة لأهل البيت؛ فظاهر في أذيتهم لهم، حيث تركوا مناصرتهم في أصعب الظروف وأحرجها. فقد خذلوا عليًّا ﵁ مراتٍ كثيرة، وتقاعسوا عن القتال معه في أحرج المواقف التي واجهها، حتى اشتهر سبه لهم، وذمه لهم في خطب كثيرةٍ، منها ما جاء في كتاب: «نهج البلاغة» أنه خطب فيهم مرة بعد خذلهم إياه فقال: «أيها الناس المجتمعة أبدانهم المختلفة أهواؤهم … إلى أن قال: أي دارٍ بعد داركم تمنعون، ومع أي إمامٍ بعدي تقاتلون، المغرور والله من غررتموه، ومن فاز بكم فقد فاز والله بالسهم الأخيب، ومن

стр. 53

رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل (١)، أصبحت والله لا أصدق قولكم، ولا أطمع في نصركم، ولا أوعد العدو بكم» (٢). وخذلوا أيضًا أبناءه من بعده؛ فقد خذلوا الحسين ﵁ أعظم خذلان؛ حيث كتبوا إليه كتبًا عديدةً في توجهه إليهم، فلما قدم عليهم ومعه الأهل والأقارب والأصحاب، تركوه وتقاعدوا عن نصرته وإعانته، بل رجع أكثرهم مع أعدائه خوفًا وطمعًا، وصاروا سببًا في شهادته وشهادة كثيرٍ من أهله، من بينهم الأطفال والنساء (٣). وخذلوا أيضًا زيد بن علي بن الحسين؛ فقد تعهدوا بنصرته وإعانته فلما حان القتال أنكروا إمامته لعدم براءته من الخلفاء الثلاثة، فتركوه في أيدي الأعداء، ودخلوا به الكوفة، فاستشهد ﵀ (٤). فثبت بهذا دخول من ينتحل محبة أهل البيت وولايتهم من الرافضة، ومن هم على شاكلتهم من فرق الشيعة في دائرة النصب لأهل البيت، وذلك لما تقدم ذكره من الأمثلة المدعمة بأقوال الأئمة من أهل البيت في تأذيهم ممن انتحل ولايتهم من الشيعة، بغلوهم فيهم، وكذبهم عليهم وخذلانهم لهم، والله تعالى أعلم.

стр. 54

الخاتمة في ختام هذا البحث أحمد الله على توفيقه وتيسيره وما مَنَّ به مِنْ إنجاز هذا البحث، وما تحقق فيه من نتائج مهمة وفوائد عزيزةٍ، والتي يمكن إبرازها في النقاط التالية: ١ - تميز عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة بالوسطية بين مذاهب الغلاة في بعض الصحابة ومذاهب الجفاة في حق بعضهم؛ فهم وسط في هذا الباب بين الفرق المخالفة؛ كما أنهم وسط في كل الأبواب المتنازع فيها بين المخالفين. ٢ - محبة أهل السنة لأصحاب النبي ﷺ وموالاتهم، والترضي عليهم، والدعاء لهم، واعتقاد تفضيلهم على كل مَنْ جاء بعدهم مِنَ الأمة، وبراءتُهم مِنْ كل مَنْ ينحرف عنهم أو يطعن فيهم أو ينتقصهم. ٣ - تمشي أهل السنة مع مقتضيات النصوص في ترتيب منازل الصحابة في الفضل؛ فيعتقدون أن أفضل الصحابة أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان، ثم علي ﵃ جميعًا-، ثم يأتي بعدهم مَنْ بقي مِنْ أهل الشورى، ثم مَنْ بقي مِنَ العشرة المبشرين بالجنة، ثم أهل بدر من المهاجرين، ثم أهل بدر من الأنصار، ثم من هاجر قبل الفتح وقاتل أعظم ممن أنفق من بعد وقاتل.

стр. 55

٤ - من المبادئ العظيمة المقررة عند أهل السنة: الإمساك عما شجر بين الصحابة -رضوان الله عليهم- من الخلاف، والترحم عليهم جميعًا، وسلامة الصدور لهم، وعدم ذكرهم إلا بالثناء الجميل اللائق بمقاماتهم العظيمة في الدين، وصحبة الرسول ﷺ . ٥ - افتراق الشيعة إلى ثلاث فرق: غلاة، ورافضة، وزيدية، وتباين هذه الفرق في مقالاتها وعقائدها وتضليل بعضها لبعضٍ. ٦ - افتراق الغلاة من الشيعة إلى فرق شتى، يجتمعون في اعتقادهم في الصحابة على عقيدة باطلة، مركبة من ضلالتين: الغلو في أهل البيت إلى درجة التأليه أو ادعاء نبوتهم، والقدح في أصحاب النبي ﷺ وأزواجه إلى حد التكفير. ٧ - افتراق الرافضة إلى فرق كثيرةٍ، وهم مجمعون على القول بوصية النبي ﷺ لعلي، وأنه الإمام بعد موت النبي ﷺ ، وأن أكثر الصحابة ضلوا وارتدوا بتركهم مبايعته واغتصابهم الخلافة منه. ٨ - حقد الرافضة العظيم على الصحابة وشدة بغضهم لهم، واعتقادهم أنهم شر خلق الله، وأن الإيمان لا يكون إلا بالتبرؤ منهم وخاصة الخلفاء الثلاثة، وتقربهم إلى الله بلعنهم وسبهم وشتمهم، واحتسابهم على ذلك أعظم الدرجات وتكفير السيئات. ٩ - افتراق الزيدية على فرق كلها مجمعة على تفضيل علي ﵁ على سائر الصحابة، وأن عليًّا كان مصيبًا في حروبه، وأن مخالفيه كلهم مخطئون، وأكثر الزيدية على القول بصحة إمامة المفضول مع وجود الفاضل.

стр. 56

١٠ - تعريف النواصب، وأنهم كل من عادى أهل بيت النبي ﷺ وانتقصهم بأدنى قولٍ أو فعلٍ، سواء كان هذا الإيذاء لبعضهم أو لهم كلهم، وسواء كان هذا الإيذاء ظاهرًا كسبهم وشتمهم، أو غير ظاهرٍ كالكذب عليهم والغلو فيهم. ١١ - إطلاق العلماء مصطلح النواصب على معنيين: الأول: على الخوارج الذين يكفرون آل البيت. الثاني: على الطائفة التي خرجت في الكوفة في مقابل الرافضة فينتقصون أهل البيت ويفسقونهم. ١٢ - شمول النصب إذا أريد به الإيذاء الحقيقي لأهل البيت للخوارج بتكفيرهم لهم، ولكثيرٍ من مُدعي الولاية لأهل البيت بغلوهم فيهم وكذبهم عليهم وخذلانهم.

стр. 57

فهرس المصادر والمراجع * القرآن الكريم. ١ - الإبانة الصغرى (الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة ومجانبة المخالفين ومباينة أهل الأهواء المارقين): لعبيد محمد بن بطة العكبري (ت ٣٨٧ هـ)، تحقيق: رضا نعسان معطي، المكتبة الفيصلية، بمكة المكرمة. ٢ - أصول السنة: للحافظ أبي بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى الأسدي الحميدي (ت: ٢١٩ هـ)، تحقيق: د/ عبد الله بن سليمان الغفيلي، نشر وتوزيع: دار البخاري، المدينة المنورة. ٣ - اعتقاد فرق المسلمين والمشركين: لفخر الدين الرازي، مراجعة علي سامي النشار، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان. ٤ - الإمامة والرد على الرافضة: للحافظ أبي نعيم الأصبهانِي (ت ٤٣٠ هـ)، تحقيق: د/ علي بن ناصر فقيهي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ. ٥ - الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال: تأليف إبراهيم بن عامر الرحيلي، مكتبة العلوم، الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ. ٥ - الأنوار النعمانية (من كتب الرافضة): تأليف: نعمة الله الموسوي الجزائري، مطبعة شركة جاب تبريز، إيران. ٦ - أوائل المقالات في المذاهب المختارات (من كتب الرافضة): تأليف: المفيد ابن محمد بن محمد النعمان، نشر: دار الكتاب الإسلامي بيروت، لبنان ١٤٠٣ هـ، ١٩٨٣ م.

стр. 58

٧ - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث: للإمام إسماعيل بن عمر بن كثير، تحقيق: أحمد شاكر مكتبة دار التراث، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ. ٨ - بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (من كتب الرافضة): لمحمد باقر المجلسي، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ مؤسسة الوفاء. ٩ - بطلان عقائد الشيعة: لمحمد عبد الستار التونسوي، دار النشر الإسلامية العالمية فيصل أباد، باكستان. ١٠ - التبصير في الدين: لأبي المظفر الإسفرائينِي (ت ٤٧١ هـ)، تحقيق: كمال يوسف الحوت، عالم الكتب، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ. ١١ - التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع: لمحمد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي (ت ٣٧٧ هـ)، تعليق: محمد زاهد الكوثري، مكتبة المثنى، بغداد، مكتبة المعارف بيروت ١٣٨٨ هـ. ١٢ - تهذيب اللغة: لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري، تحقيق: د/ رياض زكي قاسم، الطبعةالأولى ١٤٢٢ هـ دار المعرفة، بيروت لبنان. ١٣ - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة: للحافظ قوام السنة أبي القاسم إسماعيل بن الفضل الأصبهانِي، تحقيق: د/ محمد بن ربيع مدخلي (الجزء الأول)، والشيخ محمد محمود أبو رحيم (الجزء الثانِي)، دار الراية للنشر، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ. ١٤ - حق اليقين (فارسي) (من كتب الرافضة): تأليف: محمد باقر المجلسي، مدير انتشارات علمية إسلامية بازار شيرازي. ١٥ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهانِي، الناشر: مكتبة الخانجِي بمصر.

стр. 59

١٦ - رجال الكشي (من كتب الرافضة): تأليف: محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي، المطبعة الصفوية، ببلدة بمبئ باي دهوتي. ١٧ - سلسلة الأحاديث الصحيحة: للعلامة المحدث محمد ناصر الدين الألبانِي، المكتب الإسلامي. ١٨ - السنة: لأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال (ت: ٣١١ هـ)، تحقيق: د/ عطية الزهرانِي، دار الراية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ. ١٩ - سنن ابن ماجه: للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزوينِي (ت: ٢٧٥ هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة دار إحياء الكتب العلمية. ٢٠ - سنن الترمذي (الجامع الصحيح): للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت ٢٩٧ هـ)، تحقيق: إبراهيم عطوه عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابِي الحلبِي وأولاده بمصر. ٢١ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: لأبي القاسم هبة الله بن الحسن ابن منصور الطبري اللالكائي (ت: ٤١٨ هـ)، تحقيق: د/ أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي، دار طيبة للنشر، الرياض. ٢٢ - شرح السنة: للإمام أبي محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري، تحقيق: خالد بن قاسم الردادي، مكتبة الغرباء، المدينة النبوية، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ. ٢٣ - شرح السنة: للإمام أبي محمد الحسين بن معسود البغوي، تحقيق: علي محمد معوض، عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان. ٢٤ - شرح العقيدة الطحاوية: للإمام علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي (ت: ٧٩٢ هـ)، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، شعيب الأرناؤوط. ٢٥ - شرح صحيح مسلم: للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي، المطبعة

стр. 60

المصرية بالأزهر، الطبعة الأولى ١٣٤٧ هـ. ٢٦ - شرح نهج البلاغة (من كتب الرافضة): لابن أبي الحديد، تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم منشورات. مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي قم، إيران. ٢٧ - الشيعة وأهل البيت: تأليف: إحسان إلهي ظهير، الطبعة السابعة ١٤٠٤ هـ، الناشر: إدارة ترجمان السنة لاهور، باكستان. ٢٨ - صحيح البخاري: للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت: ٢٥٦ هـ)، المطبوع مع فتح الباري لابن حجر، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، تصحيح محب الدين الخطيب. الناشر: دار المعرفة، بيروت. ٢٩ - صحيح مسلم: للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت: ٢٦١ هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة الإسلامية، استنابول، تركيا. ٣٠ - الصلة بين التصوف والتشيع (من كتب الرافضة): تأليف: د. كامل مصطفى الشيبِي، الناشر: دار المعارف، بمصر، الطبعة الثانية. ٣١ - الطبقات الكبرى: للإمام محمد بن سعد بن منيع الهاشمي المصري، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ. ٣٢ - العقد الفريد: للإمام أحمد بن عبد ربه الأندلسي، تحقيق: د. مفيد محمد قميحة، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. ٣٣ - العقيدة الطحاوية: للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي المطبوع مع شرحه لابن أبي العز الحنفي، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، وشعيب الأرناؤوط. ٣٤ - الفَرْق بين الفِرَق: لعبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي (ت: ٤٢٩ هـ)، تحقيق: محمد محيِي الدين بن عبد الحميد، دار المعرفة، بيروت، لبنان.

стр. 61

٣٥ - فضائح الباطنية: لأبي حامد الغزالي، تحقيق: عبد الرحمن بدوي، مؤسسة دار الكتب الثقافية، الكويت، حولي. ٣٦ - القاموس المحيط: للعلامة محمد بن يعقوب الفيروزأبادي، طبعة: عالم الكتب، بيروت، لبنان. ٣٧ - الكافي: (من كتب الرافضة): لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكلينِي، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري، الناشر: دار الكتاب الإسلامي، طهران. ٣٨ - كتاب الاعتقاد: لأبي الحسين محمد بن القاضي أبي يعلى الفراء الحنبلي، تحقيق: د/ محمد عبد الرحمن الخميس، دار أطلس الخضراء، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٢ م. ٣٩ - كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة وكيفية مذهبهم وبيان اعتقادهم: لمحمد بن مالك بن أبي الفضائل الحمادي (ت ٤٧٠ هـ)، تحقيق: محمد عثمان الخشت، مكتبة ابن سينا. ٤٠ - لسان العرب: للإمام أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري، دار صادر، بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٤ هـ. ٤١ - مجموع الفتاوى: لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم وابنه محمد، طبعة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. ٤٢ - مختصر التحفة الاثني عشرية: تأليف: شاه عبد العزيز غلام حكيم الدهلوي، اختصار السيد محمود شكري الألوسي، تحقيق: محب الدين الخطيب، المطبعة السلفية، القاهرة ١٣٧٣ هـ. ٤٣ - المعجم الكبير: للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبرانِي، تحقيق:

стр. 62

حمدي عبد الحميد السلفي، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ. ٤٤ - معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس، تحقيق: عبد السلام هارون، الطبعة الأولى، دار الجيل، بيروت. ٤٥ - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين: للإمام أبي الحسن الأشعري، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، الطبعة الثانية ١٣٨٩ هـ مكتبة النهضة المصرية. ٤٦ - الملل والنحل: لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستانِي (ت ٥٤٨ هـ)، تحقيق: الأستاذ فهمي محمد، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤١٣ هـ. ٤٧ - منهاج السنة: لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: محمد رشاد سالم، طبعة: إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ. ٤٨ - المواعظ والاعتبار (خطط المقريزي): تأليف تقي الدين أبي العباس أحمد ابن علي المقريزي، نشر دار صادر، بيروت.