← Книги сунны

Книги сунны · id 12549

مجلس من أمالي طراد الزينبي

طراد الزينبي

Полный текст (10 стр.). Показаны 1–10.

стр. 1

مَجلسٌ مِن أَمالي طِرَاد الزَّينَبيِّ أملاهُ [يوم الجمعةِ عاشرَ شعبانَ سَنةَ سِتٍّ وسبعينَ وأربعِمئةٍ] وهو أولُ جُزءٍ في المَجموعِ (٣٧) مِن المَجاميعِ العُمريةِ. ويَنتهي في الورقةِ [٥/ب]، حيثُ سَماعٌ مَنقولٌ مِن الأصلِ على عبدِ الرحمنِ الطُّوسيِّ سَنةَ (٥٤٦ هـ). وفي الورقةِ بعدَها سَماعٌ على عبدِ المُحسنِ الطُّوسيِّ سَنةَ (٦٠٥ هـ). وإسنادُهُ كسابقِه كما تقدَّمَ.

стр. 2

جزءٌ فيه مجلسٌ مِن إملاءِ نَقيبِ النُّقباءِ ذي الشرفَينِ شهابِ الحَضرتَينِ أبي الفَوارسِ طِرَادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ الهاشميِّ أثابَه اللهُ ( .. ؟) سماعُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ الطُّوسيِّ وولدَيه: أبي عبدِ اللهِ محمدٍ وأبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ ﵃ سماعُ الخطيبِ أبي القاسمِ عبدِ المحسنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ على عمِّه أبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ الطُّوسيِّ ﵀ سماعٌ لأبي أحمدَ بَوْزانَ بنِ سُنْقُرَ بنِ عبدِ اللهِ الرُّوميِّ ثم الموصليِّ ولولدِهِ أبي نصرٍ أحمدَ عَفا اللهُ عنهما برحمتِهِ

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أخبرنا الشيخُ الإمامُ العالمُ الأفضلُ ناقدُ الحديثِ سيفُ السُّنةِ شمسُ الدِّينِ مجدُ الإسلامِ شرفُ الأئمةِ أبو القاسمِ عبدُ المحسنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ الطُّوسيُّ الخطيبُ بالموصلِ سلَّمَه اللهُ تعالى قراءةً عليه وأنا أسمعُ، وذلكَ في ذي القِعدةِ سَنةَ خمسٍ وستِّمئةٍ بالموصلِ بمَقصورتِه بالجِيَّةِ قالَ: أخبرنا عَمِّي الإمامُ العالمُ مُسدَّدُ الدِّينِ أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الطُّوسيُّ قالَ: أَملى الأجلُّ السيدُ الكاملُ نَقيبُ النُّقباءِ ذو الشَّرفَينِ شهابُ الحَضرتَينِ أبو الفَوارسِ طِرَادُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ الزَّينَبيُّ الهاشميُّ مِن لفظِه بجامعِ المدينةِ بابَ سِقايةِ الرَّاضي باللهِ مجلسَ يومِ الجمعةِ عاشرِ شعبانَ سَنةَ سِتٍّ وسبعينَ وأربعِمئةٍ قالَ: ٢١٣ - (١) أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه البزازُ قراءةً عليه وأنا أسمعُ قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربِ بنِ محمدٍ الطائيُّ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي معمرٍ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ: دَخلَ النبيُّ ﷺ مكةَ وحولَ الكعبةِ ثلاثُمئةٍ وسِتونَ نُصباً، فجَعلَ يَطعنُها بيدِهِ أو بخَشبةٍ مَعه ويقولُ: ﴿جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيد﴾ [سبأ: ٤٩]

стр. 4

﴿جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ / كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] (١). هذا حديثٌ صحيحٌ مِن حديثِ أبي معمرٍ عبدِ اللهِ بنِ سَخبرةَ الأزديِّ الكوفيِّ، عن أبي عبدِ الرحمنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ الهذليِّ، وثابتٌ مِن روايةِ أبي الحجاجِ مجاهدِ بنِ جبرٍ المكيِّ عنه. اتفقَ الإمامانِ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ، وأبو الحسينِ مسلمُ بنُ الحجاجِ على إخراجِه في «صحيحيهما». أمَّا البخاريُّ فأخرجَه عن ثلاثةٍ وهم: عليُّ بنُ المَدينيِّ [٢٤٧٨]، وصدقةُ بنُ الفضلِ [٤٢٨٧]، وعبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ الحُميديُّ [٤٧٢٠]، وأمَّا مسلمٌ فأخرجَه [١٧٨١] عن ثلاثةٍ وهم: أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ، وعَمرو الناقدُ، ومحمدُ بنُ يحيى بنِ أبي عمرَ، سِتتُهم عن سفيانَ بنِ عُيينةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ بهذا. فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِن البخاريِّ ومسلمٍ وحدَّثنا به عَنهما. ٢١٤ - (٢) أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ (٢) الشيخُ الصالحُ ﵀ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ إملاءً قالَ: حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ قالَ: حدثنا أبو داودَ الطيالسيُّ قالَ: حدثنا أبو سنانٍ قالَ: حدثنا حبيبُ (٣) بنُ أبي ثابتٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رَجلاً قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي لأَعملُ العملَ سِراً فإذا اطُّلعَ عليه

стр. 5

أعجَبَني، / قالَ: «لكَ أجرُ السرِّ وأجرُ العَلانيةِ» (١). ٢١٥ - (٣) أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: حدثنا معمرٌ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂، أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ: «اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن فتنةِ النارِ، وعذابِ النارِ، وأعوذُ بكَ مِن فتنةِ القبرِ، وعذابِ القبرِ، وأعوذُ بكَ مِن شرِّ فتنةِ الفقرِ، ومِن شرِّ فتنةِ الغِنى، وأعوذُ بكَ مِن فتنةِ المسيحِ الدَّجالِ، اللهمَّ نقِّ قَلبي مِن خَطيئَتي كما نَقيتَ الثوبَ الأبيضَ مِن الدَّنسِ، وباعِدْ بَيني وبينَ خَطيئَتي كما باعدتَّ بينَ المشرقِ والمغربِ، اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن الكسلِ والهرمِ والمأثمِ والمَغرمِ» (٢). ٢١٦ - (٤) أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ بنِ صالحٍ قالَ: حدثنا

стр. 6

أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سَيارٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا ابنُ جُريجٍ، عن سليمانَ الأحولِ، عن طاوسٍ، أنَّه سمعَ ابنَ عباسٍ يقولُ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا تهجَّدَ في الليلِ قالَ: «اللهمَّ لكَ الحمدُ، أنتَ نورُ السماواتِ والأرضِ ولكَ الحمدُ، / أنتَ قَيِّمُ السماواتِ والأرضِ ولكَ الحمدُ، أنتَ ربُّ السماواتِ والأرضِ ومَن فيهنَّ، أنتَ الحقُّ، ووعدُكَ حقٌّ، وقولُكَ حقٌّ، ولقاؤُكَ الحقُّ، والجَنةُ حقٌّ، والنارُ حقٌّ، والنُّشورُ حقٌّ، والساعةُ حقٌّ، اللهمَّ لكَ أَسلمتُ، وبكَ آمنتُ، وعليكَ توكَّلتُ، وإليكَ أَنبتُ، وإليكَ خاصمتُ، وإليكَ حاكمتُ، فاغفِرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أَسررتُ وما أَعلنتُ، إلهي لا إلهَ إلا أنتَ» (١). ٢١٧ - (٥) أخبرنا هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ فيما أذنَ لنا أن نَرويَ عنه، أنَّ عليَّ بنَ محمدٍ المصريَّ حدَّثهم قالَ: حدثنا يحيى بنُ عثمانَ بنِ صالحٍ (٢) قالَ: حدثنا يحيى بنُ بُكيرٍ قالَ: حدثنا المُفضلُ بنُ فَضالةَ، عن عيسى بنِ إبراهيمَ القرشيِّ، عن سلمةَ بنِ سليمانَ الجَزريِّ، عن مروانَ بنِ سالمٍ، عن ابنِ كُردوسٍ، عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن أَحيا لَيلتَي العيدِ وليلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ لم يمُتْ قلبُه يومَ تَموتُ القلوبُ» (٣).

стр. 7

٢١٨ - (٦) وأخبرنا هلالُ بنُ محمدٍ قراءةً وأنا أسمعُ: أخبرنا الحسينُ بنُ يحيى / بنِ عَياشٍ قالَ: حدثنا الحسنُ (١) بنُ محمدِ بنِ الصبَّاحِ وإبراهيمُ بنُ مُجَشرٍ قالا: حدثنا عَبيدةُ بنُ حُميدٍ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ أبي زيادٍ، عن يحيى بنِ سامٍ، عن موسى بنِ طلحةَ، عن أبي ذرٍّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن كانَ صائماً فليصُم مِن الشهرِ البيضَ أو الغُرَّ: ثلاثَ عشرةَ وأربعَ عشرةَ وخمسَ عشرةَ» (٢). ٢١٩ - (٧) أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ البادا قالَ: أخبرنا دَعْلَجُ بنُ أحمدَ بنِ دعلجَ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ البغويُّ قالَ: حدثنا أبو عُبيدٍ قالَ: حدثناه أبو اليَقظانِ، عن الأعمشِ، عن أبي (٣) صالحٍ، عن أبي هريرةَ،

стр. 8

عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يقولُ اللهُ : أَعددتُّ لِعبادي الصالِحينَ ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خَطرَ على قلبِ بشرٍ، بَلْهَ ما أَطلعتُهم عَليه». قالَ أبو عُبيدٍ: قالَ الفَراءُ: معناهُ كيفَ ما أَطلعتُهم عَليه، ودَعْ ما أَطلعتُهم عَليه. قالَ: / وقالَ أبو زُبيدٍ الطائيُّ: حمَّالُ أثقالِ أهلِ الوُدِّ آوِنةً … أُعطيهم الجَهدَ مِني بَلْهَ ما أَسَعُ (١) ٢٢٠ - (٨) أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ صفوانَ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ معاذٍ، عن محمدِ بنِ عُبيدِ اللهِ القرشيِّ، عن حمادِ بنِ النضرِ، عن محمدِ بنِ المنذرِ، عن عطاءٍ قالَ: دَخلتُ على فاطمةَ بنتِ عبدِ الملكِ بعدَ وفاةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ ﵁ فقُلتُ لها: يا بنتَ عبدِ الملكِ، أخبِريني عن أميرِ المؤمِنينَ، قالتْ: أفعلُ، ولو كانَ حَياً ما فعلتُ، إنَّ عمرَ كانَ قد فرَّغَ نفسَه وبدَنَه للناسِ، كانَ يقعدُ لهم يومَه، فإنْ أمسَى عليه بقيةٌ مِن حوائجِ يومِهِ وصَلَه بليلَتِه، إلى أَن أَمسى مساءً وقَد فرَغَ مِن حوائجِ يومِه، فدَعا بسِراجِه الذي كانَ يُسرَجُ / له مِن مالِه، ثم قامَ فصلَّى ركعتَينِ، ثم أقعَى واضعاً رأسَه على يدِه تسايَلُ دُموعُه على خدِّه، يشهَقُ

стр. 9

الشَّهقةَ فأقولُ: قَد خَرجَت نفسُه أو انصدَعَت كبدُه، فلم يزلْ كذلكَ ليلتَه حتى برقَ له الصبحُّ، ثم أصبحَ صائماً. قالتْ: فدَنوتُ مِنه فقلتُ: يا أميرَ المُؤمنينَ، لِشيءٍ ما كانَ قبلَ الليلةِ ما كانَ مِنكَ؟ قالَ: أجلْ، فدَعيني وشَأني وعليكِ بشأنِكِ، قالتْ: قُلتُ له: أرجو أَن أتعِظَ، قالَ: إذاً أخبِركِ، إنِّي نظرتُ إليَّ فوَجدتُّني قَد وَلِيتُ أمرَ هذه الأُمةِ صغيرَها وكبيرَها أسوَدَها وأحمَرَها، ثم ذكرتُ الغريبَ الضائعَ، والفقيرَ المُحتاجَ، والأسيرَ المفقودَ، وأشباهَهَم في أقاصي البلادِ وأطرافِ الأرضِ، فعَلمتُ أنَّ اللهَ سائِلي عَنهم، / وأنَّ محمداً ﷺ حَجِيجي فيهم، فخِفتُ أَن لا يَثبُتَ لي عندَ اللهِ عُذرٌ، ولا تقومَ لي مع رسولِ اللهِ ﷺ حُجةٌ، فخِفتُ على نَفسي خَوفاً دمَعَت له عَيني ووَجِلَ له قَلبي، فأنا كُلما ازدَدتُّ لِهذا ذِكراً ازدَدتُّ مِنه وَجلاً، وقَد أخبرتُكِ الآنَ فاتَّعظي الآنَ أو دَعي (١). تَمَّ الجزءُ والحمدُ للهِ وصلَّى اللهُ علي سيِّدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِه وصحبِه أجمَعينَ * * *

стр. 10

قُوبلَ بالأصلِ فصَحَّ وللهِ الحمدُ شاهدتُّ على الأصلِ ما هذا صورتُه: سَمعَ الجُزءَ أجمعَ على القاضي الجليلِ مُسدَّدِ الدِّينِ أبي محمدٍ عبدِ الرحمنِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ القاهرِ: أخوه مجدُ الدِّينِ أبو الفضلِ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الخطيبُ، وابنُه أبو القاسمِ عبدُ المُحسنِ، ونجيبُ بنُ أبي الحسنِ البزازُ، وعليُّ بنُ بركاتِ بنِ نُعمانَ، بقراءةِ عمرَ بنِ محمدٍ العُلَيميِّ الدِّمشقيِّ، في الثالثِ مِن ربيعٍ الأولِ مِن سَنةِ سِتٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ بمسجدِ الخطيبِ بالجِيَّةِ.