Полный текст (4 518 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، وَهو يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أن تتتابعوا في الكذب كما يتتابع الْفَرَاشُ فِي النَّارِ؟ كُلُّ الْكَذَبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إلاَّ ثَلاثَ خِصَالٍ: رَجُلٌ كَذَبَ فِي امْرَأَتِهِ لِيُرْضِيَهَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ بين امرأتين يُصْلِحُ بَيْنَهُمَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ فِي خُدْعَةِ حَرْبٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى شَهْر بْنِ حَوْشَب فِي قَوْلِهِ الْحَرْبُ خَُِدْعَةٌ، فَمِنْهُمْ مَن قَال: شَهْرٌ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْهُمْ مَن قَال: عَنْ شَهْرٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ فَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُمَا الزِّبْرِقَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ عَنْ شَهْرٍ فَقَالَ: عَنْ شَهْرٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
حَدَّثَنَا عُمَر بْن سنان الْمَنْبَجِيِّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ (١) ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ خَلِيفٍ، حَدَّثَنا الثَّوْريّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ : لاَ يَصْلُحُ الْكَذِبُ إلاَّ فِي ثَلاثٍ؛ الرَّجُلُ يُرْضِي امْرَأَتَهُ، وَفِي الْحَرْبِ، وَفِي صُلْحٍ بَيْنَ النَّاسِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْريّ، ولاَ أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنِ الثَّوْريّ إلاَّ يَحْيى بْنَ خَلِيفٍ، وَعَنْ يَحْيى إبراهيم بن سَعِيد.
الباب الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ.
اللِّسَانُ الْكَاذِبُ مِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا عِنْدَ اللَّهِ.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرِّجِ، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الثَّوْريّ عَنِ ابْنِ أَبِي نجيح، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: كَانَ مِنْ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَعْظَمَ الْخَطِيئَةِ عِنْدَ اللَّهِ اللِّسَانُ الْكَاذِبُ. стр. 37
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقُ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب عَنْ طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَعْظَمَ الْخَطِيئَةِ عِنْدَ اللَّهِ اللِّسَانُ الْكَاذِبُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا أَيضًا يَرْوِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
حَدَّثَنَا فارس بن خريز الأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: تَلَقَّفْتُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِيهِ: وَمِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ، وَشَرُّ الرِّوَايَةِ رِوَايَةُ الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي الزَّرْدِ الأَيْلِيُّ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ حِمْرَانَ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ مَنْظُورٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَاذِبُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ زَنْجَوَيْهِ بِمِصْرَ، أَخْبَرنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمد بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ: شَرُّ الرِّوَايَةِ رِوَايَةُ الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الأَشْنَانِيُّ الْكُوفِيُّ، أَخْبَرنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا عَمْرو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبد الرحمن بن عابس (ح) قَالَ عَبَّادٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ نُمَير، عَنْ سُفيان، عَن عَبد الرَّحْمَنِ بن عابس، قَال: حَدَّثني نَاسٌ (١) ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلامُ اللَّهِ، وَأَعْظَمَ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَاذِبُ، وَشَرَّ الرِّوَايَةِ رِوَايَةُ الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبد الْمُؤْمِنِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّهِ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أنبأنا حَرِيز بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ نُمَير، قَال: قَال رَجُلٌ بَطَّالٌ لأَبِي أُمَامَةَ: أَخْبِرنِي عَنِ الْكَذِبِ، كَمْ قِيرَاطًا هُوَ؟ فَقَالَ: لأَفْتِيَنَّكَ، إِنَّ الْكَذِبَ يُذْهِبُهُ الْوُضُوءُ وَالصَّلاةُ، وَلَكِنَّ الْكَذِبَ مَنْ كَذَبَ عَلَى الله ورسوله. стр. 38
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَير يقول: حَدَّثني نصر بن عُمَر، قالَ: قُلتُ لِلأَصْمَعِيِّ: كَمْ تَحْفَظُ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ فِي الْكَذِبِ؟ قالَ: قُلتُ لأَعْرَابِيٍّ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الْكَذِبِ؟ قَالَ: لَوْ ذُقْتَ حَلاوَتَهُ مَا نَسِيتَهُ.
وسمعتُ نَصْرًا يَقُولُ: سِرْتُ إِلَى مَنْزِلِ الأَصْمَعِيِّ فَخَرَجْتُ إِلَي جَارِيَةٍ لَهُ فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ مَوْلاكِ؟ فَذَكَرَتْ كَلامًا أَظُنُّهُ فِي الْبَيْتِ، تَكْذِبُ عَلَى الأغراب.
الباب التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ
ذِكْرُ مَنْ يَنْشَأُ آخِرَ الزَّمَانِ مِنَ الْكَذَّابِينَ الَّذِينَ يكذبون عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، أَخْبَرنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، أَخْبَرنا أَبِي (ح) وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو أَيُّوبَ الْعَطَّارُ، أَخْبَرنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ جَمِيعًا، عَنْ مُحَمد بْنِ عَمْرو، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كذَّابًا، كُلُّهُمْ يكذب على الله وعلى رسوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُسْلَمَةَ، أَخْبَرنا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمد، عَن العَلاَء، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ دَجَّالُونَ، كُلُّهُمْ يزعم أنه رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبد الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، أَخْبَرنا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْبَيْرُوتِيُّ، عَن أبي شُرَيْحٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُنِيرٍ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثني ابن بُكَير، حَدَّثني
стр. 39
زَيْنُ بْنُ شُعَيب، وَكَانَ مَالِكٌ يُعْجِبُهُ وَكَانَ بَصْرِيًّا، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (ح) وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ سَوَادٍ، أَخْبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثني عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ شُرَاحِيلَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: حَدَّثني مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ : يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يُحَدِّثُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ ولاَ آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لا يُضِلُّونَكُمْ، ولاَ يَفْتِنُونَكُمْ. وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يُحَدِّثُهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَمْرو بْنُ سَوَادٍ وَحَرْمَلَةُ، وَابْنُ أَخِي وَهْبٍ، وَهو فِي كِتَابِ الدَّجَّالِ، وَالْكِتَابُ عِنْدَ هَؤُلاءِ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَاجِيَةَ، أَخْبَرنا عُمَر بْنُ مُحَمد بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرنا أَبِي، عَنْ شَرِيكٍ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيِّ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لا تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كذَّابًا، مِنْهُمْ الْعَنْسِيُّ وَمُسَيْلِمَةُ وَالْمُخْتَارُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنْ شَرِيكٍ غَيْرَ ابْنِ التَّلِّ مُحَمد بن الحسن.
الباب الثَّلاثُونَ
مَا يُتَوَقَّعُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ ظُهُورِ الشَّيَاطِينِ لِلنَّاسِ فَيَتَحَدَّثُونَ وَيَفْتِنُونَ.
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنُ مُجَاشِعٍ، أَخْبَرنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَقْرِيُّ، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثني أَبِي، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَبد الْوَاحِدِ النَّصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسقع، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَطُوفَ إِبْلِيسُ فِي الأَسْوَاقِ يَقُولُ: حَدَّثني فُلانُ بْنُ فُلانٍ بكذا وكذا.
стр. 40
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَزْرِيُّ، أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ غَالِبٍ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا أَبِي، عَنْ لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن طاووس عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ شَيَاطِينُ، كَانَ سُلَيْمَانُ أَوْثَقَهُمْ فِي الْبَحْرِ، يُصلون مَعَكُمْ فِي مساجدكم، ويقرؤُون مَعَكُمُ الْقُرْآنَ، وَيُجَادِلُونَكُمْ فِي الِّدِينِ، وَإِنَّهُمْ لَشَيَاطِينُ الإِنْسِ.
قَالَ الشَّيْخُ: رَوَاهُ مُحَمد بْنُ خَالِدٍ هَذَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثٍ مَرْفُوعًا، وأوقفه غيره.
وأخبرناه الْعَلاءُ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيُّ، قالَ: سَألتُ عَبد الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيَّ، أَخْبَرنا لَيْثٌ، عَنْ طاووس، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو قَال: يُوشِكُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ الَّتِي أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ فِي الْبَحْرِ تَظْهَرُ حتى يقرؤُوا الْقُرْآنَ مَعَ النَّاسِ فِي الْمَسَاجِدِ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الطَّيِّبِ الْبَلْخِيُّ، أَخْبَرنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنْ يَسَارٍ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ قَال: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْشِي إِبْلِيسُ فِي الطُّرُقِ وَالأَسْوَاقِ فَيَقُولُ: حَدَّثني فُلانٌ عَنْ فُلانٍ عَنْ فُلانٍ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ بكذا وكذا.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ مُوسَى الْحَرَسِيُّ، أَخْبَرنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، أَخْبَرنا الأَغْضَفُ عَمْرو بْنُ الْوَلِيدِ، قالَ: قُلتُ لِعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَدَّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثَهُ فِي الْقَدَرِ؟ فَقَالَ: حَدَّثني بِهِ رَجُلٌ لا أَعْرِفُهُ قَال: فَأَنَا أَعْرِفُهُ قَال: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: الشَّيْطَانُ.
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ السَّرَّاجُ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ أَبِي فاطمة الرازي (١) يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ شَيْخٍ في مسجد الْحَرَامِ (٢) أَكْتُبُ عَنْهُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: حَدَّثَنا الشَّيْبَانِيُّ، فَقَالَ رَجُلٌ: حَدَّثَنا الشَّيْبَانِيُّ فَقَالَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ: قد حَدَّثني الشعبي، فقال (٣) : عَنِ الْحَارِثِ، فَقَالَ: رَأَيْتَ الْحَارِثَ، وَقَدْ سمعتُ مِنْهُ، قَال: عَنْ عَلِيٍّ، قَال: قَدْ وَاللَّهِ رَأَيْتُ عَلِيًّا، وَشَهِدْتُ مَعَهُ صِفين، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قرأتُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، فلما قلتُ: ﴿ولا يؤوده حفظهما﴾ التفت فلم أر شيئا. стр. 41
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ بْنِ عِيسَى الطَّبَّاعُ، حَدَّثني عَمِّي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمد بْنُ عِيسَى، أَخْبَرنا ابْنُ يَمَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْريّ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ كَانَ يَرَى الْجِنَّ؛ أَنَّهُ رَأَى الشَّيْطَانَ فِي مَسْجِدِ مِنًى يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ يَكْتُبُونَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الطَّيِّبِ الأَسَدِيُّ، أَخْبَرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى شَيْطَانًا يفتي في مسجد منى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ قُرَّادًا يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَ الْمُحَدِّثُ وَلَمْ تَرَ وَجْهَهُ فَلا تُصَدِّقْهُ، لَعَلَّهُ شَيْطَانٌ قَدْ يَتَصَوَّرُ فِي صُورَتِهِ يَقُولُ: حَدَّثَنا وَأَخْبَرَنَا.
ذِكْرُ مَنِ اسْتَجَازَ تَكْذِيبَ مَنْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِي التَّابِعِينَ، ومَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا رَجُلا رَجُلا.
فَمِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَر بْن الخطاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَمِّيُّ البصري،
стр. 42
أَخْبَرنا كَثِيرُ بْنُ يَحْيى، أَخْبَرنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَن عَاصِمٍ، عَن أَبِي مِجْلَزٍ، أَنْ أُبَيًّا قَرَأَ: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأوليان﴾ ، فَقَالَ لَهُ عُمَر: كَذَبْتَ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أَكْذَبُ فَقِيلَ لَهُ: تُكَذِّبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: أَنَا أَشَدُّ تَعْظِيمًا لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكَ فَقَالَ: إِنِّي كَرِهْتُ أَنِّي أُصَدِّقُ فِي تَكْذِيبِ كِتَابِ اللَّهِ، وَأُكَذِّبُ فِي تَصْدِيقِ كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَر: صَدَقْتَ.
وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁.
حَدَّثَنَا سَعِيد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيد الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرنا مَعِينُ بْنُ نُفَيْلٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمد بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثني أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مقسم أبي الْقَاسِمِ (١) ، مَوْلَى عَبد اللَّهِ بْنِ الحارث بن نوفل، стр. 43
عَنْ مَوْلاهُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَال: اعْتَمَرْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي زَمَنِ عُمَر، أَوْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ فَذَكَرَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَسَنِ جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ يَجِبُ أَنْ تُجِيبَنَا عَنْهُ، قَال: أَظُنُّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَة يُحَدِّثُكُمْ، أَنَّهُ أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالُوا: أَجَلْ عَنْ ذَلِكَ جِئْنَا نَسْأَلُكَ، قَال: كَذَبَ أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ.
وعَبد اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبد الْمُطَلَّبِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الْجَبَّارِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا الحارث بن سريج النقال (١) ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: قُلتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْسَ صَاحِبَ الْخَضِرِ، فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثني أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَلْ فِي النَّاسِ أَحَدٌ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بطوله. стр. 44
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، عَنْ هِشَامِ بن حجير، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لِبَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، وَبَشِيرٌ يُحَدِّثُهُ: عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ قَال: عد لحديث كذا وكذ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ: مَا أَدْرِي عَرَفْتُ حَدِيثِي كُلَّهُ وَأَنْكَرْتُ ذَا، أَوْ أَنْكَرْتُ حَدِيثِي كُلَّهُ وَعَرَفْتُ ذَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ لَمْ يَكُنْ يُكْذَبُ عليه، فأما إِذْ رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مِشْكَانَ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا رَبَاحٌ، عَنْ معمر، عن ابن طاووس، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كُنا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ.
وعَبد اللَّهِ بن سلام.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمد الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ، حَدَّثني اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ، عَن أبي هريرة قال:
стр. 45
أَتَيْتُ الطُّورَ فَوَجَدْتُ بِهَا كَعْبَ الأَحْبَارِ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ، فَلَقِيتُ عَبد اللَّهِ بْنَ سَلامٍ فَذَكَرْتُ لَهُ أَنِّي قُلْتُ لِكَعْبٍ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ : إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لا يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ، وَهو فِي الصَّلاةِ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إلاَّ أَعْطَاهُ إياه، فقال: ذاك يومًا فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَقَالَ عَبد اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ، ثم ذكره إلى آخره.
стр. 46
وعبادة بن الصامت.
أَخْبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ الْغُزِّيُّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ بُكَير، أَخْبَرنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيد، عَنْ مُحَمد بْنِ يَحْيى بْنِ حَبَّان (١) ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ؛ أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ لَقِيَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَال لَهُ: أَبُو مُحَمد فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ وَاجِبٌ، فَقَالَ الْكِنَانِيُّ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: كَذَبَ أَبُو مُحَمد، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، مَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةِ، ومَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَذَّبَهُ وَإِنْ شاء رحمه. стр. 47
وأنس بن مالك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرْبَرِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ، أَخْبَرنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا عَبد الْوَاحِدِ، أَخْبَرنا عَاصِمٌ، قالَ: سَألتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ، قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَال: قَبْلَهُ، قَال: فَإِنَّ فُلانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، فَذَكَرَهُ.
стр. 48
وعائشة أم المؤمنين.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ بِبُخَارَى، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَن زِيَادٍ، أَنَّ أَبَا نَهِيكٍ أَخْبَرَهُ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ فَلا وِتْرَ لَهُ، فذُكر ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: كَذَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْبِحُ فَيُوتِرُ، قِيلَ لأَبِي عَاصِمٍ: مَنْ دُونَ زِيَادٍ؟ قَال: أَخْبَرنا ابْنُ جُرَيج، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ.
стр. 49
وَمِنَ التَّابِعِينَ مِمَّنْ تَكَلَّمَ فِيهِمْ.
سَعِيد بْنُ المُسَيَّب.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مُصَفَّى، أَخْبَرنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ الأَوْزاعِيّ، أَخْبَرنا عَطاء، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهو مُحْرِمٌ. قَال: وَقَالَ سَعِيد بْنُ المُسَيَّب: وَهُمُ ابْنُ الْعَبَّاسِ وَإِنْ كَانَتْ خَالَتُهُ، مَا تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ إلاَّ بَعْدَ مَا أحل.
стр. 50
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمد الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ بُكَير، حَدَّثني اللَّيْثُ (ح) وحَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٌّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيُّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثني اللَّيْثُ، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّب: إِنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثني، أَنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَهُ؛ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، أَنَّهُ أَمَرَهُ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ؟ فَقَالَ: لاَ أَجِدُهَا قَال: فَاهْدِ جزورا قَال: لا أجد قَال: فَتَصَدَّقْ بِعِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. فَقَالَ سَعِيد: كَذَبَكَ الْخُرَاسَانِيُّ.
стр. 51
حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ قَالَ اللَّيْثُ، حَدَّثني أيوب السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ، فَذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ وَصِدْقِهِ أَنَّهُ قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّب، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرنا البُخارِيّ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثني أَيُّوبُ، حَدَّثني الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ، قالَ: قُلتُ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّب إِنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الَّذِي وَقَعَ فِي رَمَضَانَ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ، فَقَالَ: كَذَبَ مَا حَدَّثْتُهُ، إِنَّمَا بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: تَصَدَّقْ تَصَدَّقْ.
حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمد، عَنِ مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَال: بِعْتُ تَمْرًا مِنَ التَّمَّارِينَ سَبْعَةَ آصَعٍ بِدِرْهَمٍ، فَصَارَ لِي عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَوَجَدْتُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ تَمْرًا يَبِيعُهُ أَرْبَعَةُ آصَعٍ بِدِرْهَمٍ، فَسَأَلْتُ عِكرمَة؟ فَقَالَ: لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ تَأْخُذُ أَقْلَ مِمَّا بِعْتَ، فَلَقِيتُ سَعِيد بْنَ المُسَيَّب فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عِكرمَة فَقَالَ: كَذَبَ عَبدُ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا بِعْتَ مِمَّا يُكَالُ فَلا تَأْخُذْ مِمَّا يُكَالُ إلاَّ التَّمْرَ، فَقُلْتُ: فَإِنْ فَضَلَ لِي عِنْدَهُ الْكَسْرُ؟ قَال: فَأَعْطِهِ أَنْتَ الْكَسْرَ وَخُذْ مِنْهُ الدِّرْهَمَ، قَال: فَرَجَعْتُ فَإِذَا عِكرمَة يَطْلُبُنِي فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَكَ هُوَ حَلالٌ هُوَ حَرَامٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنُ آدَمَ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرنا حَجَّاجٌ الأَزْرَقَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَينة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَال: قَال لِي مَكْحُولٌ: كُلُّ مَا أُحَدِّثُكَ بِهِ، أَوْ عَامَّةُ مَا أُحَدِّثُكَ بِهِ فَهُوَ عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب أَوِ الشَّعْبِيِّ.
وسَعِيد بْنُ جُبَيْرٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء
стр. 52
أَخْبَرنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبد الْكَرِيمِ يَعْنِي الْجَزَرِيَّ، عَنْ عِكرمَة؛ أَنَّهُ كَرِهَ إِجَارَةَ الأَرْضِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: كَذَبَ عِكرمَة، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ أَمْثَلَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ صَانِعُونَ اسْتِئْجَارُ الأَرْضِ الْبَيْضَاءِ سَنَةً سَنَةٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا عَبد الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنا عَتَّابٌ، عَنْ خَصِيفٍ، قالَ: سَألتُ سَعِيد بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الَّذِي رَوَى نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَر فِي قَوْلِهِ : ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شئتم﴾ ، فَقَالَ سَعِيد: كَذَبَ نَافِعٌ أَوْ قَال: أَخْطَأَ نَافِعٌ، ثُمَّ قَال لي خصيف: إن ابن عُمَر لم يكن يرى العزل، فأي عزل أشد مما قال نَافِعٌ؟ ثُمَّ قَال لِي خَصِيفٌ: أَلا تَرَى أَنَّهُ قَال: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله﴾ يقُول: مَن حَيْثُ أَمَرْتُ أَنْ يُعْزَل فِي الْمَحِيضِ.
حَدَّثَنَا يُسْرُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، أَخْبَرنا جَرير، عَن أشعث بْنِ إِسْحَاقَ (١) ، قَال: كَانَ يُقَالُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ جَهْبَذُ الْعُلَمَاءِ.
стр. 53
وعطاء بن أبي رباح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْن خريم القزاز، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيى، أَخْبَرنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: قُلتُ لِعَطَاءٍ: إِنَّ عِكرمَة يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: كَذَبَ عِكرمَة، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لا بَأْسَ بِمَسْحِ الْخُفَّيْنِ وَإِنْ دَخَلْتَ الْغَائِطَ. قَالَ عَطَاءٌ: وَاللَّهِ إِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ لَيَرَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ يُجْزِي.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلِيفَةَ الرَّسْعَنِيُّ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ زريق (ح) وحَدَّثَنا مُحَمد بْن أبي الخير المصري، حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالا: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عُمَر بن كَيْسَانَ، حَدَّثني أَبِي قَال: أَذْكُرُهُمْ فِي زَمَانِ بَنِي أُمَيَّةَ يَأْمُرُونَ إِلَى الْحَاجِّ صَائِحًا يَصِيحُ: أَلا يُفْتِي النَّاسَ إلاَّ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَطَاءٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُجَيْحٍ.
وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد سنة اثنتين وتسعين ومِئَتَيْن، أَخْبَرنا الربيع بن سليمان
стр. 54
أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمد بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِني لأَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذِكْرِهِ إلاَّ كَرَاهِيَةُ أَنْ يَسْمَعَ سَامِعٌ فَيَقْتَدِي بِهِ، أَسْمَعُهُ مِنَ الرَّجُلِ لا أَثِقُ بِهِ قَدْ حدثه عمن أثق، وَأَسْمَعُهُ مِنَ الرَّجُلِ أَثِقُ بِهِ قَدَّ حَدَّثَ عَمَّنْ لا أَثِقُ بِهِ.
وعَبد الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، وأَبُو صَالِحٍ ذِكْوَانُ.
حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنا عَبد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَال: قَال أَبُو صَالِحٍ وَالأَعْرَجُ: لَيْسَ أَحَدٌ يُحَدِّثُ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ إلاَّ عَلِمْنَا صَادِقٌ هُوَ أَوْ كَاذِبٌ.
وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ البصري.
أَخْبَرنا عُمَر بْنُ سِنَانٍ الْمَنْبَجِيُّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد الضعيف،
стр. 55
أَخْبَرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَخْبَرنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبد اللَّهِ، عَنْ شُعَيب بْنِ الْحَبْحَابِ قَال: انطلقت أنا وغيلان بن جَرِيرٍ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ غَيْلانُ: يَا أَبَا سَعِيد الرَّجُلُ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ يُحَدِّثُهُ كَمَا سَمِعَهُ، يَزِيدُ فِيهِ وَيُنْقِصُ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّمَا الْكَذِبُ عَلَى مَنْ تَعَمَّدَهُ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ الْبِنْدَارُ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، أَخْبَرنا مَرْحُومُ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثني أَبِي وَعَمِّي قَالا: سَمِعْنَا الْحَسَنُ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَمَعْبَدَ الْجَهْنِيَّ، فَإِنَّهُ ضَالٌّ مضل.
- ومُحَمد بن سِيرِين.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرنا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَش، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِين قَالا: لَقَدْ بَقِيَ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ غَبَرَاتٌ فِي أَوْعِيَةِ سُوءٍ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد، وَعَلانُ الصَّيْقَلُ الْمِصْرِيَّانِ قَالا: أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ سعد بن أبي مريم، حَدَّثَنا مسلم بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرنا الصَّلْتُ أَبُو شُعَيب (١) ، قالَ: سَألتُ مُحَمد بْن سِيرِين، عَنْ عِكرمَة؟ قَال: فَقَالَ: مَا يَسُوءُنِي أَنْ يَكُونَ مِنْ أهل الجنة، ولكنه كذاب. стр. 56
- وَأَنَسُ بْنُ سِيرِين.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ زُهَيْرٍ التُّسْتُرِيُّ، أَخْبَرنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثني أَبِي، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَال: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ سِيرِين فَلَمَّا رَآنَا قَال: قَدْ جَاءَ اللَّقَّاطُونَ، قَدْ جَاءَ اللَّقَّاطُونَ، يَعْنِي أَصْحَابَ الْحَدِيثِ.
وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ رَفِيعُ بْنُ مَهْرَانَ.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وتسعين ومِئَتَيْن، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ، أَخْبَرنا أَبْوُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ قَال: كُنْتُ أَرْحَلُ إِلَى الرَّجُلِ مَسِيرَةَ أَيَّامٍ فَأَتَفَقَّدُ صَلاتَهُ فَإِنْ أَجِدُهُ يُحْسِنُهَا وَيُقِيمُهَا أَقَمْتُ عَلَيْهِ وَكَتَبْتُ عَنْهُ، وَإِنْ أَجِدُهُ يُضَيِّعُهَا رَحَلْتُ عَنْهُ، وَقُلْتُ: هَذَا لَغَيْرِ الصَّلاةِ أَضْيَعُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ يُوسُفَ أَبُو غَسَّانَ الْقُلْزُمِيُّ، أَخْبَرنا سَلَمَةُ بن شبيب (ح)
стр. 57
وَأَخْبَرَنَا عَمْرو بْنُ حَفْصٍ الْعِمَمِيُّ، أَخْبَرنا خَشِيشُ بْنُ أَصْرَمَ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَن عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةَ يَقُولُ: أَنْتُمْ أَكْثَرُ صَلاةً وَصِيَامًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلَكِنَّ الْكَذِبَ قَدْ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ.
- وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَر التُّسْتَرِيُّ، أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ بِمَكَّةَ، أَخْبَرنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَال: أَقْبَلُ شَهَادَةَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، أَوْ شَهَادَةَ الْقُرَّاءِ مَا خَلَتْ خُلف بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَإِنَّهُمْ أَشَدُّ تَحَاسُدًا مِنَ التُّيُوسِ تَشُدُّ الشَّاةُ الصَّارِفَ، ثُمَّ يَسْرَحُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ فَيَهُبُّ هَذَا مِنْ هَاهُنَا وَهَذَا مِنْ هَاهُنَا.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود، أَخْبَرنا حارث بْنُ مِسْكِينٍ (١) ، أَخْبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثني مَالِكٌ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَرَى بَعْضَ مَنْ يَطْلُبُ الأَحَادِيثَ فَيَقُولُ: هَذَا حَاطِبُ لَيْلٍ. стр. 58
- وعامر الشعبي.
أَخْبَرنا أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، أَخْبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَال: ذَكَرُوا قَتَادَةَ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَقَالَ: ذَاكَ حَاطِبُ لَيْلٍ.
- وَإِبْرَاهِيمُ، أَوْ مَسْرُوقٌ.
حَدَّثَنَا ابْن أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُس عَنِ الأَوْزاعِيّ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَوْ مَسْرُوقٍ قَال: كُنا نَتَحَدَّثُ قبل أن تُلَطَّخ الأحاديث.
стр. 59
- والربيع بن خثيم أبو زَيْدٍ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفيان، عَن أُمَيَّةَ، عَن أَبِي يَعْلَى، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا عَبد الصَّمَدِ بْنُ عَبد اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، أَخْبَرنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ منذر، عن الربيع بن خثيم قَال: وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا له ظلمة كظلمة الليل تنكره، وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ كَضَوْءِ النَّهَارِ تَعْرِفُهُ.
وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ يُونُس السِّمْنَانِيُّ، أَخْبَرنا عَبْدَةُ الصَّفَّارُ، أَخْبَرنا أبو داود
стр. 60
قَالَ شُعْبَة: ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ فَقُلْتُ: أَتَتَّهِمُ زُبَيْدًا؟ أَتَتَّهِمُ مَنْصُورًا؟ أَتَتَّهِمُ الأَعْمَش؟ كُلُّهُمْ حَدَّثني، عَن أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ، عَنْ النَّبِيُّ ﷺ ؛ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، قَال: لا أَتَّهِمُ هَؤُلاءِ، وَلَكِنِّي أَتَّهِمُ أَبَا وَائِلٍ.
وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو عَوْفٍ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَفِيمَا أَجَازَ لَنَا ابْنُ مُكْرَمٍ مُشَافَهَةً، وَأَذِنَ لَنَا فِي الرواية عنه.
стр. 61
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ الْمَخْرَمِيُّ، قَال: أَخْبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَة قَال: مَا رأيتُ أَحَدًا أَوْقَعَ فِي رِجَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَا كُنْتُ أَرْفَعُ لَهُ رَجُلا مِنْهُمْ إلاَّ كَذَّبَهُ.
ومُحَمد بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ صالح قَال: (ح) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا حسين بن مهدي (ح) وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ غَيْلانَ قَالُوا: أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ، يَعْنِي الزُّهْريّ يَقُولُ: إِنَّ الْحَدِيثَ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِنَا شِبْرًا فَيَرْجِعُ مِنْ عِنْدِهِمْ ذِرَاعًا، قَالَ الصُّوفيّ: من العراق ذراع.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرنا ابْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمد، عَنِ الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، قَال: كَانَ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ لا يُعْرَفُ، قَالَ: سُرِق.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيّ، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ سَوَادٍ، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني
стр. 62
يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَال: إِذَا سُرِقَ الْحَدِيثُ زِيدَ فِيهِ وحُسِّنَ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَصْرٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ ذِكْوَانَ، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمَرَوَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْعَبَّادِ أَبِي مُسْلِمٍ الْفَزَارِيِّ، حَدَّثني مَنْ سَمِعَ الزُّهْريّ يَقُولُ: مَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي يَأْتُونَنَا بِهَا لَيْسَتْ لَهَا خُطَمٌ، ولاَ أزمَّة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، أَخْبَرنا أَبُو عُمَير، أَخْبَرنا الْوَلِيدُ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْريّ يَقُولُ: مَا لأَحَادِيثِكُمْ ليس لَهَا أزمَّة، ولاَ خُطَمٌ، يَعْنِي الإِسْنَادَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، قَال: قَال لِي الزُّهْريّ: عَمَّن حَدَّثْتَنِي بِحَدِيثِ الْجُنُبِ اغْتَسَلَ فَمَاتَ؟ قُلْتُ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَال: أَفْسَدْتَ فِي حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ دَغْلٌ كَثِيرٌ.
مَحَلُّهُ فِي الْعِلْمِ الَّذِي يُجَوِّزُ لَهُ أن يتكلم في الرجال.
أَخْبَرنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا أَبُو عُبَيد اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَمْرو قَال: مَا رأيتُ أَحَدًا أنصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرنا عَبد الْمَلِكِ بْنُ شُعَيب، أَخْبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثني اللَّيْثُ، قَال: كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَنَسِيتُهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الرَّبِيعِ الْحَمَوِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عُمَر الْمُقَدِّمِيُّ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدْيَنِيِّ، أَخْبَرنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ عَنْ وُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْريّ، قالَ: قُلتُ: ولاَ الْحَسَنُ؟ قَال: مَا رأيتُ أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ، حَدَّثني مُوسَى بْنُ عِيسَى الْحِمْصِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أَبِي، عَنْ جَعْفَرٍ، يَعني ابْنَ بَرْقَانَ عَنْ عَمْرو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَر بْنِ عَبد الْعَزِيزِ قَال: مَا رأيتُ أَحَدًا أَحْسَنَ سَوْقًا لِلْحَدِيثِ إِذَا حَدَّثَ مِثْلَ الزُّهْريّ.
стр. 63
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الزُّهْريّ أَحْسَنُ النَّاسِ حَدِيثًا وَأَجْوَدُ النَّاسِ إِسْنَادًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَال: مَاتَ يَوْمَ مَاتَ الزُّهْريّ وَإِنَّ كُتُبَهُ حُمِلَتْ عَلَى الْبِغَالِ مَا لَمْ يُخْرِجْهَا.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرنا مَالِكُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ، حَدَّثني اللَّيْثُ، قَال: قَال ابْنُ شِهَابٍ: مَا صَبَرَ أَحَدٌ عَلَى الْعِلْمِ قَطُّ صَبْرِي، ولاَ نَشَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ نَشْرِي فَأَمَّا عُرْوَةُ فَبِئْرٌ لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاءُ وَأَمَّا ابْنُ المُسَيَّب فَانْتَصَبَ لِلنَّاسِ فَذَهَبَ اسْمُهُ كُلَّ مَذْهَبٍ.
قَال: وَحَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ: قُلْتُ لِعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ: مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَال: أَمَّا أَعْلَمُهُمْ بِقَضَايَا النَّبِيِّ ﷺ فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَأَفْقَهُهُمْ فِقْهًا وَأَعْلَمُهُمْ بِمَا مَضَى مِنْ أَمْرِ النَّاسِ فَابْنُ المُسَيَّب، وَأَمَّا أَغْزَرُهُمْ حَدِيثًا فَعُرْوَةُ، ولاَ تَشَاءُ أَنْ تُفَجِّرَ مِنْ عُبَيد اللَّهِ بَحْرًا إلاَّ فَجَّرْتَهُ، قَالَ عِرَاكٌ: أَمَّا أَعْلَمُهُمْ عِنْدِي جَمِيعًا فَابْنُ شِهَابٍ لأَنَّهُ قَدْ جَمَعَ عِلْمَهُمْ جَمِيعًا إلى علمه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الإِمَامُ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: قِيلَ للزُّهْريّ: لَوْ جَلَسْتَ إِلَى سَارِيَةَ، فَقَالَ لي: إذا فعلت ذلك وطئ النَّاسُ عَقِبِي، ولاَ يَنْبَغِي أَنْ يقعد ذلك المقعد إلاَّ رَجُلٌ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يَحْيى، أَخْبَرنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَاتَ الزُّهْريّ يَوْمَ مَاتَ وَمَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ منه.
стр. 64
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ صَالِحِ بْنِ شَيْخِ بْنِ عُمَيْرَةَ، أَخْبَرنا الرِّيَاشِيُّ، أَخْبَرنا الْعَمِّيُّ، أَخْبَرنا أَبُو يَعْقُوبَ الْخَطَّابِيُّ عَنْ مُحَمد بْنِ شِهَابٍ قَال: الْحَدِيثُ ذَكَرٌ يُحِبُّهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ وَيَكْرَهُهُ مؤنثوهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، أَخْبَرنا أَبُو عَبد اللَّهِ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثني الْعُتْبِيُّ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، قَال: قَال الزُّهْريّ: الْحَدِيثُ ذَكَرٌ يُحِبُّهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ وَيَبْغَضُهُ إِنَاثُهُمْ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَهْوَازِيُّ، أَخْبَرنا عَبد الْقُدُوسِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيب بْنِ الْحَبْحَابِ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَاصِمٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلامٍ، قَال: قَال لِي الزُّهْريّ: يَا هَذَا يُعْجِبُكَ الْحَدِيثُ؟ قلتُ: نَعَم قَال: أَمَّا أَنَّهُ كَانَ يَعْجَبُهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّلَمِيُّ، أَخْبَرنا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، أَخْبَرنا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، أَخْبَرنا شُعَيب بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْريّ يَقُولُ: مَكَثْتُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَخْتَلِفُ فِيمَا بَيْنَ الشَّامِ وَالْحِجَازِ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يُحَدِّثُنِي بِحَدِيثٍ أَسْتَظْرِفُهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ آدَمَ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ قَال: إِنَّمَا الزُّهْريّ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الْجِرَابِ يُؤْكَلُ جَوْفُهُ وَيُلْقَى ظَرْفُهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ عَبيد، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ عَنْ شُعَيب بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَال: قِيلَ لِمَكْحُولٍ: مَنْ أَعْلَمُ مَنْ لَقِيتَ يَا أَبَا عَبد اللَّهِ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْريّ قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: ابْنُ شِهَابٍ، قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: ابْنُ شِهَابٍ.
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، أَخْبَرنا الْوَلِيدُ، قَال: قَال الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ؛ إِنَّمَا يُذْهِبُ الْعِلْمَ النِّسْيَانُ وقلة المذاكرة.
стр. 65
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا أَبُو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا يُونُس بْنُ بُكَير، عَنْ مُحَمد بْنِ إِسْحَاقَ، عنِ الزُّهْريّ قَال: إِنَّ لِلْعِلْمِ غَوَائِلَ، فَمِنْ غَوَائِلِهِ أَنْ يُتْرَك الْعَالِمُ حَتَّى يَذْهَبَ عِلْمُهُ، وَمِنْ غَوَائِلِهِ النِّسْيَانُ، وَمِنْ غَوَائِلِهِ الْكَذِبُ فِيهِ، وَهو أَشَدُّ غَوَائِلِهِ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ الْبِنْدَارُ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا ابْنُ عُيَينة، قَال: قَال أَيُّوبُ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْدَ الزُّهْريّ مِنْ يَحْيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا حَرْمَلَةُ، أَخْبَرنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيد بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَال: لَيْسَ بِكَذَّابٍ مَنْ دَرَأَ عَنْ نَفْسِهِ.
وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرنا أَبُو عُمَير، حَدَّثَنا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ جَمِيلٍ الأَيْلِيُّ، قالَ: سَألتُ رَبِيعَةَ عَنْ حَدِيثٍ، فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنِّي أَرْوِي، أَنِّي رَأَيْتُ الرَّأْيَ أَيْسَرَ عليَّ من تبعة الحديث.
стр. 66
وَأَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيُّ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَال: ذَكَرَ أَيُّوبُ يَوْمًا رَجُلا فَقَالَ: لَمْ يكن مستقيم اللسان.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ بَكْرٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَال: ذَكَرَ أَيُّوبُ ثُوَيْرًا فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِيمَ اللِّسَانِ، وَذَكَرَ آخَرَ فَقَالَ: كَانَ يَزِيدُ فِي الرَّقَمِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَال: قَال أَبِي، قَالَ شُعْبَة: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ حَتَّى أَتَى قَرِيبًا مِنْ بَابِ شُعْبَة قَالَ شُعْبَة: حَدَّثْتُ أَيُّوبَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؛ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَال: فَقال أَيُّوبُ: هَاتُوا مِثْلَ هَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ النُّعْمَانِ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ راشد.
стр. 67
قال: جلس أبو حنفية إلى أيوب فقال أبو حنفية: حَدَّثني سَالِمٌ الأَفْطَسُ؛ أَنَّ سَعِيد بْنَ جُبَيْرٍ يَرَى الإِرْجَاءَ، فَقَالَ لَهُ: أَوْ يَكْذِبُ.
وَمِنْ فَضَائِلِهِ:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا، أَخْبَرنا حَجَّاجُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: سَيِّدُ شَبَابِ أهل البصرة أيوب.
أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى وَحَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، قَالا: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَن أَبِي حِسْبَةَ، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ سِيرِين يَوْمًا حَدِيثًا فَقُلْنَا: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَال: حَدَّثني أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ قَال: عَلَيْكَ بِهِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ، أَخْبَرنا أَبُو يُوسُفَ الْقُلُوسِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: مَا بِالْعِرَاقِ أَحَدٌ يُقَدَّمُ عَلَى مُحَمد بْنِ سِيرِين وَأَيُّوبَ فِي زَمَانِهِ وَهَذَا فِي زَمَانِهِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ، أَخْبَرنا أَبُو يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو هَمَّامٍ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ يَحْيى، قَال: قَال لِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: تَعْرِفُ أَيُّوبَ؟ قلتُ: نَعَم قَال: مَا بِالْمَشْرِقِ مِثْلُهُ.
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ الْبِنْدَارُ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَال: كَانَ ابْنُ عَوْنٍ يُحَدِّثُ فَإِذَا حَدَّثَ عَنْ أَيُّوبَ بِخِلافِهِ تَرَكَهُ فَأَقُولُ: قَدْ سَمِعْتُ فَيَقُولُ: إِنَّ أَيُّوبَ كَانَ أَعْلَمُنَا بِحَدِيثِ مُحَمد بْنِ سِيرِين.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ حَسَّانَ بْنِ مُقْتِرٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبَان، أَخْبَرنا عَبد الْوَهَّابِ سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِأَيُّوبَ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنِّي قَال: وسمعتُ يُونُس يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِأَيُّوبَ فإنه أعلم مني.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ يُونُس، أَخْبَرنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، أَخْبَرنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ الثَّوْريّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَنْفَلْتُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ كِفَافًا.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا إسحاق بن
стр. 68
فُرَاتٍ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ؛ نَحْوَهُ، وَقَالَ: الْعِلْمُ.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، أَخْبَرنا بُنْدَار، أَخْبَرنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ شُعْبَة: أَخْبَرنا أَيُّوبُ سَيِّدُ الْفُقَهَاءِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبد الْوَاحِدِ، حَدَّثَنا مُؤَمِّلُ بْنُ إِهَابٍ، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، قَال: كَانَ يُحَدِّثُنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ، وَهو بِالْمَدِينَةِ حَيٌّ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَصْرٍ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ سَلَمٍ، قَالا: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ يُونُس، قَال: قَال لَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَمْ يَقْدُمْ عَلَيْنَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يُشْبِهُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ، قَدِمَ بِلادَنَا فَلَمْ يَسْمَعْ إلاَّ مِمَّنْ عِنْدَنَا ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَقَدْ كَانَ غَيْرُهُ يَقْدُمُ فَيَسْمَعُ مِمَّنْ لا تَجُوزُ شِهَادَتُهُمْ عَلَى حُزْمَةِ كُرَّاثٍ، فَعَلِمْنَا أَنَّ عِلْمَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُعْرَفُ أَنَّهُ نَقِي كَمَا أَنَّهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لا يُعْرَفُ أَنَّهُ نَقِيٌّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَجِيبٍ، أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرنا هَيْثَمُ بْنُ مُحَمد الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَال: كنتُ عِنْدَ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ فَدَخَلَ أَيُّوبُ فَجَلَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ، قَال: فَقال أَبُو هَارُونَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا الْفَتَى، مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: هَذَا أَيُّوبُ، قَال: فَقال لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ، ولاَ نَعْرِفُكَ قَال: فَرَجَعَ أَيُّوبُ فَقَعَدَ عِنْدَهُ سَاعَةً وَسَلَّمَ عَلَيْهِ قَال: فَرَأَيْتُ أَبَا هَارُونَ يُقَبِّلُ يَدَهُ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، أَخْبَرنا أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ قَال: لَمْ نَرَ عِرَاقِيًّا أَشْبَهَ أَيُّوبَ فِي عَمَلِهِ أَوْ قَال: فِي عِلْمِهِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُبَيْدَةَ، قَال: أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ معبد المروزي، أَخْبَرنا موسى بن إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرنا سَلْمَانُ الْحَدَّادُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ لأيوب: مرحبا بك وبالسختيانيين كُلِّهِمْ مُسْلِمِهِمْ وَكَافِرِهِمْ قَال: قِيلَ: يَا أَبَا وَاثَلَةَ تَقُولُ هَذَا؟ قَال: إِنَّمَا هِيَ السُّمْعَةُ فَرَاهَبَهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، أَخْبَرنا مَالِكٌ قَال: كُنا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ فَذَكَرْنَا لَهُ النَّبِيَّ ﷺ .
стр. 69
وَحَدِيثَهُ بَكَى حَتَّى نَرْحَمَهُ وَنَقُولُ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَرَقَّ مِنْهُ.
سَمِعْتُ قُسْطَنْطِينَ بْنَ عَبد اللَّهِ مَوْلَى الْمُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ ضَيْفٍ يَقُولُ: سَمعتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: سَمعتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أكرمني بمجالسة أيوب.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد الْعَزِيزِ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثني ابْنُ حَمِيدٍ، أَخْبَرنا أَبُو تَمِيلَةَ، أَخْبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَال: مَا رأيتُ أَفْقَهَ أَوْ أَثْبَتَ، الشَّكُ مِنِّي، مِنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا عَبَّاسُ الدُّورِيُّ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ أَنَّهُ قَال: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ كُنْتُ مِنْهُمْ بِمَعْزِلٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ، أَخْبَرنا أَبُو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَال: إِنَّهُ لَيَبْلُغُنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مَاتَ فَكَأَنَّمَا أَفْقِدُ بَعْضَ أَعْضَائِي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَسُلَيْمَانُ بْنُ مهران الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ بكر، فيما كتب إلي،
стр. 70
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ضِرَارَ بْنَ صَرْدٍ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: كُنَّا نُسَمِّي الأَعْمَش سَيِّدَ الْمُحَدِّثِينَ فَكُنَّا نَمُرُّ بِهِ إِذَا انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِ الْمَشْيَخَةِ وَكَانَ يَقُولُ لَنَا: عِنْدَ مَنْ كُنْتُمُ الْيَوْمَ؟ فَنَقُولُ: عِنْدَ فُلانٍ فَيَقُولُ: جَيْدٌ وَيَعْقِدُ ثَلاثِينَ، ثُمَّ يَقُولُ: عِنْدَ مَنْ كُنْتُمُ الْيَوْمَ؟ فَنَقُولُ: عِنْدَ فُلانٍ فَيَقُولُ بِأَصَابِعِهِ، أَيْ مَا بِهِ بَأْسٌ وَيُحَرِّكُ أَصَابِعَهُ فَيَقُولُ: عِنْدَ مَنْ كُنْتُمُ الْيَوْمَ؟ فَنَقُولُ: عِنْدَ فُلانٍ فَيَقُولُ بِأَصَابِعِهِ إِلَى فَوْقَ طَيَّارٌ فَيَقُولُ: عِنْدَ من كنتم؟ فَنَقُولُ: عِنْدَ فُلانٍ فَيَقُولُ: طَبْلٌ مُخْرَقٌ لَيْسَ لَهُ صَوْتٌ.
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَرَّانِيُّ أَبُو مَعْمَرٍ، أَخْبَرنا ابْنُ نُمَير، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابِي أَشْرَافًا لا يَكْذِبُونَ وَصِرْنَا مَعَ قَوْمٍ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَحْلِفُ عِشْرِينَ يَمِينًا عَلَى قِطْعَةِ سَمَكٍ إِنَّهَا سَمِينَةٌ وَهِيَ مَهْزُولَةٌ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، أَخْبَرنا عُقْبَةُ، حَدَّثني صَدَقَةُ السَّمِينُ قَال: دَخَلْتُ الْكُوفَةَ فَلَقِيتُ بِهَا الأَعْمَش فَقَالَ لِي: مَا جَاءَ بِكَ؟ قالَ: قُلتُ: جِئْتُ لأَطْلُبَ الْحَدِيثَ قَال: وَاللَّهِ لا تَلْقَى بِهَا إلاَّ كذَّابًا حَتَّى تَخْرُجَ عَنْهَا.
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبُرِّيُّ، أَخْبَرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ الرَّبِيعِ، قَال: قَال شُعْبَة: كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ الْكُوفَةَ يَسْأَلُنِي الأَعْمَش عَنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا: حَدَّثَنا قَتَادَةُ عَنْ مُعَاذَةَ قَال: عَنِ امْرَأَةٍ اغْرَبَ، اغْرَبَ.
وَمِنْ أَخْبَارِهِ وفضائله.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ البُخارِيّ، أَخْبَرنا مُهَنَّا بْنُ يَحْيى، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ، قَال: قَال لِي شُعْبَة: مَا أَشْفَانِي أَحَدٌ بِالْحَدِيثِ مَا أَشْفَانِي إلاَّ الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، حَدَّثني هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنا رَبَاحُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا يَقُولُ: كُنَّا وَنَحْنُ شِبَابٌ نَقُولُ: اذْهَبُوا بِنَا نَتَعَلَّمُ العقل من الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنا عَبد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، قَال: قَال عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: لَيْسَ أَحَدٌ بِالْكُوفَةِ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ عَبد اللَّهِ مِنَ الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْطَبَرِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَعْمَش قَال: نَسِيتُ لأَبِي صالح ألف حديث.
стр. 71
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر، حَدَّثَنا ابن قهزاذ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ الأَعْمَش يَقُولُ: رَوَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ يُونُس، حَدَّثَنا إِسْحَاقَ بن حَجَّاجٌ الرَّازِيُّ عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ رَقَبَةَ، قالَ: قُلتُ لِلأَعْمَشِ: إِتْيَانُكَ ذُلٌّ وَتَرْكُكَ غَبْنٌ وَلَكِنْ أُنْزِلُكَ بِمَنْزِلَةِ دَوَاءِ الشَّيْءِ مَنْ صَبَرَ عَلَيْهِ نَفَعَهُ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَة، قَال: قَال لِي الأَعْمَش: يَا شُعْبَة أَنْتَ سيء الخلق وأنا سيء الْخُلُقِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَافَلانِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيد عَنْ شُعْبَة؛ رَآنِي الأَعْمَش وَأَنَا أُحَدِّثُ قَوْمًا فَقَالَ: وَيْلَكَ يَا شُعْبَة أَتُعَلِّقُ اللُّؤْلُؤَ فِي أَعْنَاقِ الخنازير.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَن أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَش قَال: مَرَّ إِبْرَاهِيمُ قَال: يَا سُلَيْمَانُ هَذِهِ دَارُكَ؟ قلتُ: نَعَم، قَال: إِنَّ هَذِهِ لَدَارُ رَجُلٍ مَا هُوَ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٌ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الأَزْهَرِ بْنِ عَبد رَبِّهِ، قالَ: سَألتُ جَرِيرًا، قُلْتُ: مَنْ رَأَيْتَ مِنَ الْمَشَايِخِ مَنْ يَسْتَثْنِي فِي إِيمَانِهِ؟ قُلْتُ: الأَعْمَش؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَان، قَال: قَال عِيسَى بْنُ مُوسَى لابْنِ أَبِي لَيْلَى: انْظُرْ رِجَالا مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ وَأَصْدِقَائِكَ لأَصِلَهُمْ فَبَعَثَ إِلَى رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِيهِمُ الأَعْمَش فَأَقْبَلُوا قَدْ لَبِسُوا الثِّيَابَ فَجَعَلُوا يُرْفَعُونَ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى قَدْرِ الرِّوَاءِ وَجَاءَ الأَعْمَش فِي هَيْئَةٍ بَزِيَّةٍ فَجَلَسَ عِنْدَ الْبَابِ بَعِيدًا فَجَعَلَ عِيسَى يُخَاطِبُ الْقَوْمَ عَلَى قَدْرِ هَيْئَتِهِمْ، ولاَ يَرْفَعُ بِالأَعْمَشِ رَأْسًا، فَاغْتَمَّ الأَعْمَش فَأَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ عِيسَى مَوْضِعَهُ فَصَاحَ يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَا مُحَمد انْظُرُوا فِي حَاجَتِنَا وَإِلا قُمْنَا فَتَعَجَّبَ عِيسَى وَقَالَ لابْنِ أَبِي لَيْلَى: مَنْ هَذَا يُصَوِّتُ بِكَ بِاسْمِكَ؟ قَال: هَذَا أُسْتَاذُنَا وَشَيْخُنَا سليمان الأَعْمَش قَال: فَمَا أَقْعَدَهُ ثَمَّةَ؟ ارْفَعْهُ إِلَيْنَا، فَجَاءَ ابْنُ أَبِي ليلى حتى أقعده فوق.
стр. 72
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ شَبِيبٍ (١) ، أَخْبَرنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ هُشَيْمًا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنَ الأَعْمَش، ولاَ أَجْوَدَ حَدِيثًا، ولاَ أَفْهَمَ إِجَابَةً مِمَّا سُئِلَ عَنْهُ مِنَ ابْنِ شُبْرُمَةَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونَ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَش قَال: كنتُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَ بِسِتَّةِ أَحَادِيثَ فَحَفِظْتُهَا وَأَتَيْتُ الْبَيْتَ فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: يَا مَوْلاي لَيْسَ فِي الْبَيْتِ دَقِيقٌ فَنَسِيتُهُنَّ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا يُوسُفُ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُبَيد، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش قَال: كنتُ أَشْتَهِي إِذَا رَأَيْتُ الشَّيْخَ إِنْ لَمْ يَكْتُبِ الْحَدِيثَ اشْتَهَيْتُ أَنْ أَصْفَعَ لَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصَلانِيُّ، أَخْبَرَ أَبُو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّوَاسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يَقُولُ: لولا القرآن والحديث لكنت بقال مِنْ بَقَّالَةِ الْكُوفَةِ أَبِيعُ الْبَصَلَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا حَفْصٌ، عَنِ الأَعْمَش، قَال: كَانَ يُقَالُ: مَنْ مَاتَ بِالْكُوفَةِ مَاتَ مُرَابِطًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ أَبِي شَبَانَةَ الْعَجْلِيُّ قَال: قَدِمَ مُوسَى الإِسْوَارِيُّ مِنَ الْكُوفَةِ قَالُوا لَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ الأَعْمَش؟ قَال: رشناه ولشناه بدخين بدخوه يقول: قبيح سقيع سيء خلق قبيح الوجه. стр. 73
وَأَبُو حَصِين عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ الأسدي.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، أَخْبَرنا عَبد الْقُدُوسِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُصَيْنٍ يَقُولُ: لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ الْكَذَّابِينَ حَتَّى قَدِمَ علينا أبو إسحاق الهمداني مِنْ خُرَاسَانَ، يُرِيدُ أَنَّهُ حَدَّثَ عنه.
جلالته ومحله وحفظه:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُرَيْجٍ النَّقَّالَ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: لا ترى حافظ يختلف على أبي حصين.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَغْوَلٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَال: مَا أَنَا بِعَالِمٍ، ولاَ أَخْلُفُ عَالِمًا وَإِنَّ أَبَا حُصَيْنٍ لَرَجٌل صَالِحٌ.
سَمِعْتُ كَثِيرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الرِّفَاعِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرنا أَبُو سَعِيد الأَشَج قَال: قَدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبد الْحَمِيدِ مِنْ مَكَّةَ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلافٍ فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ: مَجْلِسٌ مَا رَأَيْتُ لأَحَدٍ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ لِي: غَدًا أُخْرِجُ مِنْ مَشَايِخِيِّ رَجُلا فَلا يَجْتَمِعُ عليه رجلين فَأَخْرَجَ مِنَ الْغَدِ نُسْخَةَ أَبِي حُصَيْنٍ فَمَا رَأَيْتُ عِنْدَ جَرِيرٍ أَحَدًا.
ذِكْرُ تَابِعِي التَّابِعِينَ مِنَ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ يُسمع قَوْلُهُمْ فِي الرِّجَالِ إِذْ هُمْ أَهْلُ ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُحَمد بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ مِنْ حِفْظِهِ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ، قالَ: سَألتُ الأَوْزاعِيّ وَسُفْيَانَ وَمَالِكًا، وَأَظُنُّهُ قَال: وشُعبة عَنِ الرَّجُلِ يَهِمُ فِي الحديث؟ فقالوا: بَيِّنْ بَيِّنْ.
стр. 74
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا الْحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنا عَفَّانُ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، قالَ: سَألتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيد، وشُعبة، وَمَالِكًا، وَابْنَ عُيَينة عن الرجل يُتَّهم أو لا يَحْفَظُ؟ قَالُوا جَمِيعًا: بَيِّنْ أَمْرَهُ.
حَدَّثَنَا ابْن أَبِي الْحَضْرُونَ، حَدَّثَنا أَبُو مُوسَى، أَخْبَرنا عَفَّانُ، نَحْوَهُ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ يَقُولُ: أَئِمَّةُ النَّاسِ فِي زَمَانِهِمْ أَرْبَعَةٌ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِالْبَصْرَةِ، وَسُفْيَانُ بِالْكُوفَةِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِالْحِجَازِ، وَالأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرنا بَشَّارٌ الْخَفَّافُ، قَال: قَال لِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: الأَئِمَّةُ مِمَّنْ أَدْرَكْنَا أَرْبَعَةٌ؛ الأَوْزاعِيّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْريّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرنا أبُو زُرْعَةَ الدِّمِشْقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُسأل عَنْ رَجُلٍ يَغْلُطُ ويُتَّهم ويُصحِّف؟ قَال: بَيِّنْ أَمْرَهُ، قُلْتُ لَهُ: أَتَرَى ذَلِكَ مِنَ الْغِيبَةِ؟ قَال: لاَ.
شُعْبَة بْنُ الْحَجَّاجِ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: لا تَكْتُبُوا عَنِ الْفُقَرَاءِ شَيْئًا فَإِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ لَكُمْ.
стр. 75
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُنِيرٍ، أَخْبَرنا أَبُو قِلابَةَ، حَدَّثَنا أَبُو صَفْوَانَ القديدي نصر بن قديد بن نصر بن سَيَّار (١) اللَّيْثِيُّ قَالَ أَبُو عَمْرو بْنِ حُمَيْدٍ الشَّغَافِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: الأَشْرَافُ لا يَكْذِبُونَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يُونُس، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ سنان العوفي، أَخْبَرنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ، قَال: قَال لِي شُعْبَة: أَكْتُبُ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ فَإِنَّهُ مُوسِرٌ وَلَكِنْ لا يَكْذِبُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ شَبِيبٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيب بْنِ حَرْبٍ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يَقُولُ: وَلَوْ حَابَيْتُ أَحَدًا حَابَيْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، كَانَ خِتْنِي وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ يَحْفَظُ.
حَدَّثَنَا عَبد الصَّمَدِ بْنُ عَبد اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ صَالِحٍ أَبُو عُبَيد اللَّهِ، حَدَّثني أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ زَعَمَ فُلانٌ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، أَخْبَرنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعتُ يزيد بن هارون (٢) ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ كَانَ يُدَلِّسُ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا نَصْرٌ أَبُو الْفَتْحِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ، قَال: قَال شُعْبَة: لا يَجِيءُ الْحَدِيثُ الشَّاذُّ إلاَّ مِنَ الرَّجُلِ الشَّاذِّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يَقُولُ: كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى فَمِ قَتَادَةَ فَإِذَا قَال: حَدَّثَنا كَتَبْتُ، وَإِذَا قَال: حَدَّثَ لَمْ أَكْتُبْهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو قِلابَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: شُعْبَة أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ، مَا سَمِعَ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وهِشام أَحْفَظُ وَسَعِيدٌ أَكْثَرُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ مُوسَى بْنِ الْعَرَّادِ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثني أحمد بن أَبِي الطَّيِّبِ، عَنِ ابْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قُلْتُ لسفيان الثَّوْريّ: لا. следующие страницы →