← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 1258

الرد السديد على مطاعن حسن المالكي على أئمة الدعوة ومقررات التوحيد

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Полный текст (215 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

كفرًا دون كفرٍ، ولا أعرف حنبليًّا اليوم يكفر المعتزلة تكفيرًا أكبر مخرجًا من الملة كما ينقل الحنابلة عن أحمد!! فعلى هذا نكون جميعًا كفارًا على مذهب أحمد!! وبهذا يتبين غلو الإمام في التكفير إن صحت عنه تلك النقولات … ». وجوابه: أن قتل المرتدين الذين فارقوا دين المسلمين باعتقادٍ أو قولٍ أو فعلٍ يوجب كفرهم مما دلت عليه السنة وعليه انعقد إجماع الأمة. فقد أخرج الإمام البخاري من حديث ابن عباس ﵄ عن النبِي ﷺ أنه قال: «مَنْ بَدل دينه فاقتلوه» (١). وقال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم بأن العبد إذا ارتد فاستتيب فلم يتب؛ قُتل، ولا أحفظ فيه خلافًا» (٢). وقال ابن قدامة: «وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتدين، وروي ذلك عن أبي بكر، وعثمان، وعلي، ومعاذ، وأبي موسى، وابن عباس، وخالد، وغيرهم ولم ينكر ذلك؛ فكان إجماعًا» (٣). فدل النص والإجماع على قتل المرتدين، وقد تقدم نقل إجماع السلف على تكفير مَنْ قال بخلق القرآن، فدل على جواز قتلهم -بعد استتابتهم- من غير خلاف بين العلماء، وقد جاءت الآثار بذلك عن السلف.

стр. 177

فعن عبد الرحمن بن مهدي قال: «لو وليت شيئًا من أمر المسلمين، لوقفت على الجسر وأشهرت سيفي فلا يمر بِيَ أحد يقول: القرآن مخلوق. إلا ضربت عنقه» (١). وعن وكيع بن الجراح أنه قال: «مَنْ زعم أن القرآن مخلوق يستتاب؛ فإن تاب وإلا ضربت عنقه» (٢). وعن سفيان بن عيينة قال: «مَنْ قال: القرآن مخلوق. كان محتاجًا أن يصلب على ذباب -يعني: جبلًا-» (٣). وعن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال: «القرآن كلام الله غير مخلوق، فمَن قال: إن القرآن مخلوق. فهو كافر بالله العظيم، لا تقبل شهادته، ولا يعاد إن مرض، ولا يصلى عليه إن مات، ولا يدفن في مقابر المسلمين، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه» (٤). وأقوال السلف في الفتوى بقتل الجهمية ومَن قال بخلق القرآن كثيرة، وإنما هذا طرف منها، وهذا مما يدل على أن الإمام أحمد لم ينفرد بهذا عن غيره من الأئمة، بل هذا قول السلف من قبل الإمام أحمد وبعده. وكذلك كفر السلف من شك في كفر مَنْ قال بخلق القرآن؛ لأن الشك في تكفير مَنْ قال بهذه المقالة شك في النصوص القاطعة بكفر قائلها، ومخالفة لإجماع

стр. 178

السلف على تكفير مَنْ قال بذلك. جاء في كلام أبي زرعة وأبي حاتم الرازيَين في وصف اعتقاد السلف: «ومَن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرًا ينقل عن الملة، ومَن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر» (١). فهاهو ذا اعتقاد أئمة السلف في حكم مَنْ توقف في تكفير الجهمية، وهو القطع بكفره، وما الإمام أحمد إلا متبع لِمَنْ قبله من السلف في ذلك. ولكن هذه الأقوال المأثورة عن السلف في تكفير مَنْ قال بخلق القرآن، أو تكفير مَنْ شك في كفره هي -على ما تقدم التنبيه عليه- من قبيل الأحكام المطلقة التي لا يستلزم إطلاقها من حيث العموم تنزيل ذلك الحكم على كل معينٍ قال بتلك المقالة إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع الموجبة للحكم عليه. ولهذا كان الإمام أحمد يفرق بين مَنْ قال بمقالات الجهمية وهو عالم بها، وبين مَنْ قال بها بسبب شبهةٍ أو جهلٍ، على ما جاء في السنة للخلال عن عبد الله بن أحمد قال: «سمعت أبي يسأل عن الواقفة، قال أبي: مَنْ كان يخاصم ويعرف الكلام فهو جهمي، ومَن لم يُعرف بالكلام يُجانب حتى يرجع، ومَن لم يكن له علم يسأل ويتعلم» (٢). وفي السنة أيضًا عن محمد بن مسلم: «أن أبا عبد الله قيل له: فالواقفة؟ قال: أما مَنْ كان لا يعقل فإنه يُبَصر، وإن كان يعقل ويبصر الكلام فهو مثلهم» (٣).

стр. 179

فهذا مما يدل دلالةً ظاهرةً أن الإمام أحمد لا يرى أن كل مَنْ قال بمقالةٍ باطلةٍ استوجب الحكم المطلق لتلك المقالة، ولهذا فرق هنا بين القائلين بالوقف في القرآن مِمن يقولون: لا نقول هو مخلوق ولا غير مخلوق، فلم يجعل حكمهم واحدًا، وإنما أخبر أن مَنْ كان منهم من أهل الكلام فهو جهمي، ومَن كان منهم من أهل العلم وليس من أهل الكلام فهذا يهجر حتى يرجع عن هذه المقالة، ومَن لم يكن مِنْ أهل العلم فهذا جاهل يسأل ويتعلم حتى يعرف الحق، فجعلهم على ثلاثة أحكام بحسب تفاوت أحوالهم. وبهذا يظهر جهل المالكي عندما زعم أنه يلزم على مذهب أحمد تكفير مَنْ لم يكفر مَنْ قال بخلق القرآن من المعاصرين، قال: «وعلى هذا نكون جميعًا كفارًا على مذهب أحمد». فيقال له: إن الإمام أحمد فرق بين مَنْ وافق الجهمية من أهل الكلام، وبين مَنْ وافقهم من أهل العلم من أهل السنة بشبهةٍ أو جهلٍ. وأنت تقر هنا بأنك لا تكفر مَنْ قال بخلق القرآن مع ميلك للجهمية، بل تمجيدك لهم وثناؤك عليهم وتفضيلك لهم على أهل السنة -على ما تقدم من كلامك-، فلا يبعد -والحالة هذه- أن تكون من أصحاب القسم الأول الذين أخبر الإمام أحمد أنهم جهمية. وأما مَنْ لم يكفر مَنْ قال بخلق القرآن من أهل السنة المتبعين لطريقة السلف بسبب خفاء هذه المسألة عليهم، فهؤلاء الذين لا يلحقون بالجهمية بل يُعَلمون ويناصحون.

стр. 180

وأما قوله: «إنه لا يعرف حنبليًّا اليوم يكفر المعتزلة». فهذا من التلبيس، فالكلام في (القول بخلق القرآن) لا في المعتزلة، فَلِمَ حاد عن مسألة خلق القرآن إلى الحكم على المعتزلة؟! ومقتضى الكلام أن يقول: «لا أعرف حنبليًّا يكفر مَنْ قال بخلق القرآن»؛ لأن انتقاده للإمام أحمد في التكفير بخلق القرآن لا في تكفير المعتزلة. والمعتزلة وإن كانوا وافقوا الجهمية على القول بخلق القرآن الذي هو كفر بلا شك، إلا أن المشهور عند العلماء قديمًا وحديثًا إطلاق القول بتبديعهم دون تكفير؛ لكونهم لُبس عليهم في ذلك، بخلاف الجهمية الذين اشتهر عن العلماء إطلاق القول بتكفيرهم. ثم إن قوله هنا: «إنه لا يعرف حنبليًّا يكفر المعتزلة» مناقض لقوله في بداية كتابه (ص ٦): «وكان المسلمون في القرون الأولى (الثاني والثالث والرابع) يشكون من توسع الحنابلة في التكفير لسائر الفرق الإسلامية الأخرى، كالأشاعرة، وأهل الرأي، والصوفية، والإباضية، والزيدية، فضلًا عن المعتزلة، والشيعة، والجهمية، والقدرية، والمرجئة، ولم نستجب لهم … ونحن اليوم تحت هذا كله … إذن فنحن اليوم تحت هذا البرج التكفيري كله». وصدق مَنْ قال: «إن من آفة الكذب أن يكون صاحبه نسيًّا». وقول الآخر: «إن الله أعاننا على الكذابين بالنسيان» (١). طعنه في الإمام البربهاري، واتهامه له بتكفير المسلمين: قال المالكي (ص ٦٦): «وقال الحسن البربهاري إمام الحنابلة في عصره (ت ٣٢٩ هـ)

стр. 181

وننعته نحن بأنه إمام أهل السنة والجماعة في عصره!! قال في كتابه: (شرح السنة): (اعلموا أن الإسلام هو السنة، والسنة هي الإسلام)، وهذا يلزم منه أن مَنْ لم يكن سنيًّا فليس بمسلم!! وليته يقصد سنة النبِي ﷺ حتى نعذره في قوله، ولكنه يريد السنة المغالية عند الحنابلة في تكفير الفرق المخالفة لهم». وجوابه: أن قول الإمام البربهاري: الإسلام هو السنة. حق؛ فإن السنة بمعناها العام الشامل هي حقيقة الإسلام، فما خرج عنها فهو من البدع المحدثة التي ليست من الإسلام، كما بين النبِي ﷺ هذا في حديث العرباض بن سارية في قوله: «فعليكم بسنتِي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثةٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ» (١). فجعل النبِي ﷺ في مقابل سنته وسنة الخلفاء الراشدين إحداث البدع، ولو كان هناك شيء من الدين لم تشمله سنته وسنة خلفائه لما سمى ذلك بدعة، فدل على شمول سنته وسنة خلفائه للإسلام كاملًا، وبه يظهر مطابقة السنة للإسلام عند الإطلاق، ودلالة كل واحدٍ من اللفظين على الآخر؛ ولهذا كان العلماء يطلقون السنة على ما يشمل الدين كله.

стр. 182

يقول الإمام أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرخي: «فاعلم أن السنة: طريقة رسول الله ﷺ والتسنن بسلوكها، وهي أقسام ثلاثة: أقوال، وأعمال، وعقائد» (١). ويقول الشاطبِي: «ويطلق -أي: لفظ السنة- في مقابلة البدعة، فيقال: فلان على سنة إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبِي ﷺ كان ذلك مما نص عليه في الكتاب أو لا، ويقال: فلان على بدعةٍ إذا عمل على خلاف ذلك» (٢). ويقول ابن رجب: «السنة هي الطريق المسلوك، فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه النبِي ﷺ وخلفاؤه الراشدون، من الاعتقادات، والأعمال، والأقوال، وهذه هي السنة الكاملة، ولهذا كان السلف قديمًا لا يطلقون السنة إلا على ما يشمل ذلك كله، ورُوي معنى ذلك عن الحسن، والأوزاعي، والفضيل بن عياض» (٣). ويقول الشيخ محمد رشيد رضا: «والتحقيق: أن ما كان عليه السلف في الصدر الأول لم يكن يُسمى مذهبًا، ولا يصح أن يُسمى مذهبًا في الإسلام؛ لأنه هو الإسلام كله، وهو وحدة لا تفرق فيها» (٤). فتبين بهذا موافقة مُسمى (السنة) لمسمى الإسلام، ودلالة كل منهما على الآخر، ولهذا فسر الإمام البربهاري السنة بالإسلام، وهو بهذا لم يخرج عن طريقة العلماء في ذلك. وأما ما ادعاه هذا الجاهل من أنه يلزم مِنْ هذا أن مَنْ لم يكن سنيًّا فليس

стр. 183

بمسلم، فهذا لا يقوله إلا جاهل بالدين؛ فليس كل مَنْ ارتكب بدعةً يخرج بها من الدين، وإنما يكون مسلمًا مبتدعًا، وهذا كما أن مَنْ عصى الله بفعل شيء مخالف للإسلام فإنه لا يكفر به وإنما يكون مسلمًا عاصيًا. وهذا الرجل إنما أصابته شبهة الخوارج في مسألة الإيمان، حيث ظن أن السنة إن نفيت عن رجلٍ لم يبق معه منها شيء فيكفر بذلك، وهذا كما ظن الخوارج في الإيمان أنه إن نفي عن بعض أصحاب المعاصي لم يبق معهم منه شيء. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وهذا هو الأصل الذي تفرعت عنه البدع في الإيمان؛ فإنهم ظنوا أنه متى ذهب بعضه ذهب كله ولم يبق منه شيء. ثم قال الخوارج والمعتزلة: هو مجموع ما أمر الله به ورسوله، وهو الإيمان المطلق كما قاله أهل الحديث، قالوا: فإذا ذهب شيء منه لم يبق مع صاحبه من الإيمان شيء فيخلد في النار» (١). طعنه في شيخ الإسلام ابن تيمية، واتهامه له بتكفير المسلمين: قال المالكي (ص ٦٨) تحت عنوان: (التكفير عند ابن تيمية) متهمًا شيخ الإسلام بتكفير المسلمين: «إنه أُثِرَ عنه تكفير بعض علماء المسلمين، كاتهامه للرازي المفسر بأنه ألف كتابًا في تحسين عبادة الكواكب!! وهذا غير صحيحٍ، فالرازي عالم مسلم مشهور، وله كتاب في التفسير، ولم يتهمه بهذا أحدٌ مِمن ترجم له قبل ابن تيمية وبعده إلا الوهابية الذين قلدوا ابن تيمية في هذا. كما أن التأصيل للتكفير موجود في كلامه عندما بالغ في التفريق بين توحيد

стр. 184

الربوبية وتوحيد الألوهية، فهون من شأن الأول، وبالغ في شأن الثاني، والتفريق نفسه مبتدع ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله، ولم يقل بهذا التفريق أحدٌ من الصحابة ولا التابعين، فالتوحيد شأنه واحدٌ، وهذا التفريق هو الذي جعل مقلدي ابن تيمية يزعمون (أن الله لم يبعث الرسل إلا من أجل توحيد الألوهية، أما توحيد الربوبية فقد أقر به الكفار!! ونسوا أن فرعون قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤]. وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]. وأن صاحب إبراهيم قال: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨]. فضلًا عن سائر الملحدين في الماضي والحاضر … [إلى أن قال]: والسيئ في هذه القواعد الباطلة التي يقعدها أهل العلم كابن تيمية أن لها ما بعدها، وكما يقال: «زلة عالمٍ زلة عالَم». وقد زل بهذا عوالم أصبحوا يكفرون المسلمين لوجود أخطاء عقدية، فقرنوا بينهم وبين الكفار، ولم يحفظوا لهم شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ونقول لهم ما قال النبِي ﷺ لأسامة بن زيد: ماذا تفعلون ب: (لا إله إلا الله) يوم القيامة؟!». وجوابه من عدة وجوه: الوجه الأول: نسبته تكفير المسلمين لشيخ الإسلام ابن تيمية وزعمه أنه تاب منه، هذا من أعظم الكذب والبهتان، فمتى كان شيخ الإسلام ابن تيمية مكفرًا للمسلمين حتى يتوب منه، بل كان ﵀ من أبعد الناس عن تكفير مَنْ لا يستحق الكفر من المسلمين، ومن أعظم الناس نهيًا عن ذلك.

стр. 185

يقول ﵀: «هذا مع أني دائمًا ومن جالسني يعلم ذلك مني، أني من أعظم الناس نهيًا أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي مَنْ خالفها كان كافرًا تارة، وفاسقًا أخرى، وعاصيًا أخرى، وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية، والمسائل العملية» (١). ولهذا كان شيخ الإسلام ﵀ يقرر في كتبه وينبه على ضرورة التفريق بين (التكفير المطلق) و (تكفير المعين)، وأن الشخص المعين وإن قام به شيء من المكفرات لا يكفر إلا بعد قيام الحجة عليه. يقول ﵀: «والتحقيق في هذا: أن القول قد يكون كفرًا كمقالات الجهمية الذين قالوا: إن الله لا يتكلم ولا يُرى في الآخرة، ولكن قد يخفى على بعض الناس أنه كفر فيطلق القول بتكفير القائل كما قال السلف: مَنْ قال: القرآن مخلوق فهو كافر، ومَن قال: إن الله لا يُرى في الآخرة فهو كافر، ولا يكفر الشخص المعين حتى تقوم عليه الحجة» (٢). ويقول ﵀: «وإذا عرف هذا، فتكفير المعين من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يحكم عليه بأنه من الكفار لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية، التي يتبين بها أنهم مخالفون للرسل، وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر، وهكذا الكلام في تكفير جميع المعينين مع أن بعض البدعة أشد من بعضٍ،

стр. 186

وبعض المبتدعة يكون فيه من الإيمان ما ليس في بعضٍ. فليس لأحدٍ أن يكفر أحدًا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة، ومَن ثبت إيمانه بيقينٍ لم يزل ذلك عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة» (١). وكلامه ﵀ في هذا المعنى كثير مشهور، حتى إن شيخ الإسلام ابن تيمية ليعد من أعظم المقررين لهذه المسألة المستدلين لها بالنصوص الشرعية، والمدعمين لها بأقوال السلف في مواطنَ كثيرةٍ من كتبه، والناس بعده عيال عليه في هذه المسألة وغيرها؛ فرحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عن المسلمين خير الجزاء. وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية ممتثلًا لهذا الأصل العظيم في باب التكفير في معاملة مخالفيه الذين وقعوا في بعض المكفرات البينة، فما كان يرى كفرهم إلا بعد البيان وإزالة الشبهة، ولهذا لم يكفر بعض أعيان الجهمية الذين لا يُشك في أن مقالتهم كفر؛ لورود الشبه عليهم المانعة من قيام الحجة الموجبة لتكفيرهم. يقول ﵀: «ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن الله تعالى فوق العرش، لما وقعت محنتهم: أنا لو وافقتكم كنت كافرًا؛ لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال، وكان هذا خطابًا لعلمائهم، وقضاتهم، وشيوخهم، وأمرائهم» (٢). وهذا مما يدحض كذب هذا المفتري في اتهامه لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀

стр. 187

بتكفير المسلمين، فإذا كان شيخ الإسلام لم يكفر أعيان هؤلاء الجهمية لما هم فيه من شبه مانعة من قيام الحجة عليهم بالكفر، فكيف يكفر مَنْ لم يصدر منه شيء من المكفرات من المسلمين؟!! ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦]. الوجه الثاني: دعوى المالكي أن شيخ الإسلام ابن تيمية كفر بعض علماء المسلمين دعوى باطلة كسابقتها، ولهذا لم يستطع أن يقيم عليها بينة، أو يذكر شاهدًا واحدًا لعالمٍ كفره شيخ الإسلام، فلما أفلس من هذا لم يجد ما يؤيد به دعواه الكاسدة إلا أن قال: «كاتهامه للرازي المفسر بأنه ألف كتابًا في تحسين عبادة الكواكب». وهذا في الحقيقة من مناقب شيخ الإسلام؛ إذ لم يجد هذا الضال بعد بحثٍ وتنقيبٍ في كلام شيخ الإسلام -مع كثرته في الفرق والمقالات وأصحابها- مستندًا لدعواه الباطلة واتهامه لشيخ الإسلام بتكفير العلماء إلا نسبته هذا الكتاب للرازي، فما أعظم الدعوى وأضعف الحجة!! الوجه الثالث: دعوى المالكي أن شيخ الإسلام اتهم الرازي بتأليف هذا الكتاب، ولم يوافقه على هذا أحدٌ مِمن ترجم للرازي إلا الوهابية -على حد قوله-. هذه كذبة مفضوحة يستحي من مثلها كثير من الكذابين، إلا مَنْ قل حياؤه، وذهب ماء وجهه؛ وذلك أن هذا الكتاب قد نسبه للرازي غير واحد من أهل العلم وإن كان بين العلماء اختلاف في نسبته إليه. فممن نسب هذا الكتاب إلى الرازي: ١ - ابن خلكان المتوفى سنة (٦٨١ هـ):

стр. 188

قال في ترجمة الرازي في سياق ذكر كتبه: «وفي الطلسمات السر المكتوم» (١). ٢ - حاجي خليفة المتوفى سنة (١٠٦٧ هـ): قال: «السر المكتوم في مخاطبة الشمس والقمر والنجوم، للإمام فخر الدين محمود بن عمر الرازي المتوفى سنة (٦٠٦ هـ)، قيل: إنه مختلق عليه، فلم يصح أنه له، وقد رأيت في كتاب أنه للحرالي (للحوالي)» (٢). ٣ - ابن العماد المتوفى سنة (١٠٨٩ هـ): قال في ترجمة الرازي: «ومن تصانيفه على ما قيل: كتاب السر المكتوم في مخاطبة الشمس والنجوم على طريقة مَنْ يعتقده، ومنهم مَنْ أنكر أن يكون من مصنفاته» (٣). وقد عزا ذلك لابن قاضي شهبة. ٤ - الزركلي: قال في ترجمة الرازي في سياق ذكر كتبه: «السر المكتوم في مخاطبة النجوم» (٤). وقال في الحاشية: «أوردت في أسماء كتبه (السر المكتوم) وقد سبق ذكره منسوبًا إلى علي بن أحمد الحرالي، والعلماء مختلفون في نسبته إلى أيهما، كما في كشف الظنون (٩٨٩)، ويقربه من الفخر الرازي ما جزم به أحد المتصدين للرد عليه في كتاب سَماه: (انقضاض البازي في انفضاض الرازي)» (٥).

стр. 189

٥ - رضا كحالة، ذكر كتاب (السر المكتوم) من جملة مصنفات الرازي (١). فهؤلاء بعض مَنْ ذكر كتاب (السر المكتوم) منسوبًا للرازي من المؤرخين والمصنفين في أسماء الكتب مَمن كان قبل شيخ الإسلام وبعده، -وأكثرهم على ما هو ملاحظ ليسوا حنابلة-، هذا من غير استقصاء لِمَنْ ذكر هذا من العلماء، وإنما للتدليل فقط على كذب المفتري فيما ادعاه من انفراد شيخ الإسلام بنسبة هذا الكتاب للرازي، وأنه لم يوافقه على هذا أحد قبله وبعده إلا الوهابية. الوجه الرابع: دعوى المالكي أن شيخ الإسلام ابن تيمية أصَّل للتكفير بتقسيم التوحيد، وأنه هون من شأن توحيد الربوبية، وبالغ في توحيد العبادة، ودعواه أن ابن تيمية ومقلديه كفروا بهذه القواعد كثيرًا من المسلمين. كل هذه دعاوى باطلة، وقد تقدم الرد عليه في إنكاره تقسيم التوحيد؛ فلا حاجة لإعادة الكلام هنا (٢). وأما دعواه أن شيخ الإسلام هون من توحيد الربوبية، وبالغ في توحيد العبادة، وكفر المسلمين بذلك. فشيخ الإسلام لم يهون من توحيد الربوبية، بل يعتقد أن التوحيد لا يصح إلا بتحقيق توحيد الربوبية، بل ذكر أن توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر. يقول ﵀: «فإثبات الإلهية يوجب إثبات الربوبية، ونفي الربوبية يوجب

стр. 190

نفي الإلهية؛ إذ الإلهية هي الغاية، وهي مستلزمة للبداية، كاستلزام العلة الغائية للفاعلة» (١). وكلام شيخ الإسلام في أهمية توحيد الربوبية كثير ومشهور، حتى إنه ذكر أن الشرك في الربوبية أعظم ما عُصِي الله به، وأن الشرك في الربوبية أعظم من الشرك في الألوهية. يقول ﵀: «فأعظم السيئات: جحود الخالق والشرك به وطلب النفس أن تكون شريكة وندًّا له، أو أن تكون إلهًا من دونه، وكلا هذين وقع» (٢). ويقول ﵀: «قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ [الصافات: ٣٥ - ٣٦]، فهؤلاء مستكبرون مشركون، وإنما استكبارهم عن إخلاص الدين لله، فالمستكبر الذي لا يقر بالله في الظاهر كفرعون أعظم كفرًا منهم» (٣). فشيخ الإسلام ﵀ لم يقلل من شأن توحيد الربوبية كما ادعى هذا الجاهل، ولكنه ينكر على مَنْ يقصر التوحيد على توحيد الربوبية فقط. يقول ﵀ في سياق رده على أهل الكلام: «وأشهر هذه الأنواع عندهم هو الثالث، وهو (توحيد الأفعال)، وهو أن خالق العالم واحدٌ، وهم يحتجون على ذلك بما يذكرونه من دلالة التمانع وغيرها، ويظنون أن هذا هو التوحيد المطلوب وأن هذا

стр. 191

هو معنى قولنا: لا إله إلا الله، حتى قد جعلوا معنَى الإلهية القدرة على الاختراع» (١). ثم بين ﵀ أن هذا التوحيد لا يكفي في حصول الإسلام، وأن المشركين كانوا مقرين بهذا النوع ولم يخرجهم من الشرك. يقول: «ومعلوم أن المشركين من العرب الذين بعث إليهم محمد ﷺ أولًا لم يكونوا يخالفونه في هذا، بل كانوا يقرون بأن الله خالق كل شيءٍ، حتى إنهم كانوا يقرون بالقدر أيضًا، وهم مع هذا مشركون» (٢). وأما ما ادعاه المالكي من أن الكفار لم يقروا بتوحيد الربوبية وقوله -محتجًّا على العلماء في هذا-: «ونسوا أن فرعون قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤]، وأن صاحب إبراهيم قال: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨]». فجوابه: أن العلماء لم ينسوا هذه الآيات وما جاء في معناها، بل يعتقدون ما دلت عليه من الحق، ولكن ليس كما يفهمه هذا الجاهل. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «والله تعالى قد أخبر عن فرعون أنه أنكر الصانع بلسانه فقال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤]» (٣). فبين أن إنكار فرعون إنما كان بلسانه فقط على وجه الاستكبار، ويشهد له قول الله تعالى عن فرعون وقومه: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤]،

стр. 192

ولهذا عد العلماء كفر فرعون كفر جحود، وهو (أن يعرف بقلبه ولا يعترف بلسانه) (١). وكذا قوم إبراهيم كانوا مقرين بالربوبية كما يدل على هذا سياق محاجته لهم. يقول شيخ الإسلام ﵀: «وقوم إبراهيم كانوا مقرين بالصانع، ولهذا قال لهم إبراهيم الخليل: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٧٥ - ٧٧]» (٢). وأما دعوى المالكي تكفير شيخ الإسلام والعلماء بعده كثيرًا من المسلمين، وأنهم لم يحفظوا لهم شهادة أن لا إله إلا الله، فكذب وبهتان. والواقع: أن شيخ الإسلام وغيره من علماء أهل السنة لم يكفروا إلا المشركين والكفار الذين دلت النصوص على كفرهم وشركهم، لكن المالكي لما كان على طريقة أهل البدع والكلام المذموم الذين لا يعرفون من التوحيد إلا توحيد الربوبية، ولا يرون أن الشرك في العبادة مخل بالتوحيد يشنعون على العلماء في تكفير المشركين ويعدون هذا من الغلو في التكفير. والحكم على مَنْ أشرك في العبادة بالكفر وتخليده في النار وتحريم الجنة عليه مما دلت عليه النصوص، ومَن خالف في هذا فهو رادٌّ على الله ورسوله، ومكذب للنصوص. يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦].

стр. 193

ويقول تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ١١٦]. ويقول T مخبرًا عن عيسى ﵇: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢]. وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨]. وقال -جلَّ وعلا-: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥]. وعن النبِي ﷺ قال: «مَنْ مات وهو يدعو من دون الله ندًّا دخل النار» (١). وقال ﵊: «مَنْ لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومَن لقيه يشرك به دخل النار» (٢). إلى غير ذلك من النصوص، وهي كثيرة في هذا المعنى. وبهذه الأوجه يتبين بطلان فرية المالكي في رميه شيخ الإسلام ابن تيمية بتكفير المسلمين، وأن شيخ الإسلام ﵀ من أبعد الناس عن التكفير بغير دليلٍ، بل هو من أعظم الناس تحذيرًا ونهيًا عن ذلك، وكلامه في هذا مشهور لا ينكره إلا مكابر معاند. اتهامه الإمام ابن القيم بتكفير المسلمين: قال (ص ٦٧) تحت عنوان: (ابن القيم والتكفير): «بما أن ابن القيم مقلد لابن تيمية،

стр. 194

فهو تلميذه والناشر لعلومه؛ فلابد أن يكون في أبحاثه ومؤلفاته تكفير لبعض المسلمين، إن لم أقل لكثيرٍ من المسلمين، على سبيل المثال لا الحصر نجد ابن القيم ﵀ قد عقد فصلًا في نونيته بعنوان: (فصل في بيان المعطل مشرك!!)، ويقصد بالمعطلة هنا ما ذكره الشارح الدكتور محمد خليل هراس بأنهم: (الفلاسفة والمعتزلة والأشعرية والقرامطة)، فهناك خلط بين القرامطة والأشعرية، فضلًا عن الخلط بين المعتزلة والقرامطة. يقول ابن القيم ﵀ وسامحه- في قصيدته النونية: لكن أخو التعطيل من أخي … الإشراك بالْمَعقول والبرهان إن الْمُعطل جاحد للذات أو … لكمالها هذان تعطيلان والْمُشركون أخف فِي كفرانهم … وكلاهما من شيعة الشيطان أقول: فهذا تكفير واضح لجمهور المسلمين؛ فإن الحنابلة قلة سواء في عصر ابن القيم أو قبله أو بعده، أغلب المسلمين إما أشاعرة، أو شيعة، أو معتزلة، وهم الذين يؤولون الصفات التي يُسميها ابن القيم (تعطيلًا)، ولهم حجج في هذا كما أن للمثبتين حججهم، لا يهمني استعراض هذه الحجج أو تلك، إنما يهمني أن أؤكدَ أن تكفير بعضهم لبعضٍ محرمٌ شرعًا». وجوابه: إن ابن القيم لم يكفر أحدًا من المسلمين حتى يدعي هذا الرجل أنه كفر جمهور المسلمين، وكلامه لا يدل على هذا، وإنما ذكر أن شرك التعطيل شر مِنْ شرك مَنْ جعل مع الله إلهًا آخر؛ لأن المعطل إما معطل لذات الله، أو معطل للأسماء والصفات

стр. 195

المستلزمة كمال الذات، وهذا بخلاف المشرك في الألوهية؛ فإنه إن سلم من هذا التعطيل فهو دون المعطل؛ لأنه يثبت وجود الذات والأسماء والصفات، لكن يجعل لله شريكًا في عبادته. وكلام ابن القيم هذا حق، وقد دلت عليه الأدلة النقلية والعقلية، وقد بسط الإمام ابن القيم هذا المعنَى أيضًا في الجواب الكافي (١). وهذا الكلام من الأحكام المطلقة التي لا تتنَزل على المعينين إلا بشروطٍ، كما أن الأحكام العامة المطلقة في الكتاب والسنة كذلك، فوجود التعطيل في طوائفَ من الأمة وأفرادها لا يستلزم الحكم على كل معينٍ من هؤلاء بمقتضى الحكم المطلق، إلا بعد قيام الحجة عليه واستيفاء شروط التكفير وانتفاء موانعه في حقه. وقد سبق تقرير ذلك مفصلًا، وأنه من الأصول المعتبرة عند أهل التحقيق من أهل السنة (٢). وأصل الشبهة عند هذا الرجل وأمثاله -كما نبهت على هذا مرارًا- أنه لا يفرق بين إطلاقات العلماء العامة التي هي من قبيل (الحكم المطلق)، وبين تنزيل ذلك على المعينين الذي هو من قبيل (الحكم على المعين)، فيظن بهذا أن العلماء إذا أطلقوا هذه الأحكام العامة يعتقدون تكفير كل مَنْ تلبس بشيءٍ من تلك الأخطاء التي ذكروا حكمها على سبيل الإطلاق، ثم يرتب على هذا الفهم الخاطئ أن هؤلاء العلماء قد كفروا خلقًا كثيرًا من المسلمين، والعلماء يحتاطون لتكفير المعين وإن قام به الكفر فلا

стр. 196

يكفرونه إلا بعد تحقق شروط التكفير في حقه وقيام الحجة عليه بذلك. وهذه الشبهة التي عرضت لهذا الرجل شبهة قديمة قد وقع فيها خلق كثير قبله، فتوهموا من النصوص وكلام العلماء مثل ما توهم. كما نبه على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ حيث يقول: «وسبب هذا التنازع: تعارض الأدلة؛ فإنهم يرون أدلة توجب إلحاق أحكام الكفر بهم، ثم إنهم يرون من الأعيان الذين قالوا تلك المقالات مَنْ قام به مِنَ الإيمان ما يمتنع أن يكون كافرًا، فيتعارض عندهم الدليلان. وحقيقة الأمر: أنهم أصابهم في ألفاظ العموم في كلام الأئمة ما أصاب الأولين في ألفاظ العموم في نصوص الشارع، كلما رأوهم قالوا: مَنْ قال كذا فهو كافر. اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكل مَنْ قاله، ولم يتدبروا أن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعين، وأن التكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع. يبين هذا: أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر مَنْ تكلم بهذا الكلام بعينه» (١). وبه اختتام هذا الرد على المالكي في كتابه: «مناهج التعليم، قراءة نقدية لمقررات التوحيد لمراحل التعليم العام».

стр. 197

أسأل الله العظيم كمَا مَنَّ بإنجاز هذا العمل أن يجعله خالصًا لوجهه، وأن يكون مؤديًا لغرضه، نافعًا لِمَنْ يطلع عليه من المسلمين، والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين. كتبه إبراهيم بن عامر الرحيلي وكان الفراغ منه يوم الأحد ١٤/ ١١/ ١٤٢٥ هـ

стр. 198

فهرس المصادر والمراجع ١ - القرآن الكريم. ٢ - الإجماع: للإمام ابن المنذر، تحقيق: د/ فؤاد عبد المنعم أحمد، ط: الثانية (١٤١١ هـ). ٣ - الأجوبة العراقية على الأسئلة اللاهورية: للإمام محمود أفندي الحسيني الألوسي، المطبعة الحميدية، بغداد. ٤ - الاستقامة: لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: محمد رشاد سالم، ط: الثانية (١٤٠٩ هـ)، توزيع مكتبة السنة. ٥ - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: للعلامة محمد الأمين بن محمد المختار، نشر مكتبة ابن تيمية، الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ). ٦ - اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث: جمع: د/ محمد بن عبد الرحمن الخميس، دار إيلاف للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى (١٤٢٠ هـ).

стр. 199

٧ - الأعلام: تأليف: خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين بيروت، الطبعة السابعة (١٩٨٦ م). ٨ - الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي: للشيخ العلامة عبد المحسن بن حمد العباد البدر، دار الفضيلة، الطبعة الأولى (١٤٢٤ هـ). ٩ - الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء: للإمام أبي عمر يوسف بن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ)، دار الكتب العلمية. ١٠ - أوائل المقالات في المذاهب المختارات: [من كتب الرافضة] للمفيد بن محمد بن محمد النعمان، نشر دار الكتاب الإسلامي، بيروت، لبنان (١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م). ١١ - إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل: للإمام محمد بن إبراهيم بن جماعة، تحقيق: وهبي سليمان الألباني، دار السلام. ١٢ - بدائع الفوائد: للإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)، تحقيق: معروف مصطفى زريق، وزميليه. دار الخير، الطبعة الأولى (١٤١٤ هـ). ١٣ - البداية والنهاية: للحافظ عماد الدين بن كثير، تحقيق: عبد الله التركي، ط: الأولى، دار الهجرة للطباعة.

стр. 200

١٤ - بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد [من كتب الرافضة] لأبِي جعفر بن محمد بن الحسن الصفار، منشورات الأعلمِي، طهران. ١٥ - تاريخ بغداد: للإمام أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي (٤٦٣ هـ)، المكتبة السلفية بالمدينة المنورة. ١٦ - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: للإمام أبي العلاء محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (ت ١٣٥٣ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. ١٧ - تفسير ابن الجوزي (زاد المسير في علم التفسير): للإمام أبي الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، ط: الرابعة (١٤٠٧ هـ)، المكتب الإسلامي. ١٨ - تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم): للحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير، تحقيق: سامي بن محمد السلامة، ط: الثانية: (١٤٢٢ هـ)، دار طيبة. ١٩ - تفسير البغوي (معالم التنزيل): للإمام أبي الحسن محمد بن الحسين البغوي، تحقيق: خالد بن عبد الرحمن العك، مروان سوار، ط: الأولى (١٤٠٦ هـ)، دار المعرفة.

стр. 201

٢٠ - تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن في تفسير القرآن): للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، (ت ١٣٧٦ هـ)، طبعة جمعية إحياء التراث الإسلامي، الكويت، الطبعة الخامسة (١٤٢١ هـ). ٢١ - تفسير الطبري (جامع البيان في تأويل القرآن): لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. ٢٢ - تفسير القرطبِي (الجامع لأحكام القرآن): للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، تعليق: محمد إبراهيم الخضاري، خرج أحاديثه د/ محمود حامد بن أحمد، ط: الأولى (١٤١٤ هـ)، دار الحديث. ٢٣ - تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد: للشيخ العلامة سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، دار الفكر، بيروت، لبنان، خرج أحاديثه: الشيخ عرفات العشا، دققه وقرأه: صدقي محمد جميل. ٢٤ - جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم: لزين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين بن رجب الحنبلي، تحقيق: د/ وهبة الزحيلي، المكتبة التجارية، مصطفى أحمد الباز، ط: الأولى (١٤١٣ هـ). ٢٥ - الجرح والتعديل: للإمام أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، (ت ٣٢٧ هـ)، منشورات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا.

стр. 202

٢٦ - الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي: للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)، تحقيق: سعيد محمد اللحام، بهيج غزاوي، مكتبة المعارف، الرياض. ٢٧ - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة: للحافظ قوام السنة أبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني، دار الراية للنشر، الطبعة الأولى، (١٤١١ هـ)، تحقيق: د/ محمد ربيع مدخلي (الجزء الأول)، والشيخ محمد أبو رحيم (الجزء الثاني). ٢٨ - الحكومة الإسلامية: [من كتب الرافضة] للخميني، من منشورات المكتبة الإسلامية الكبرى. ٢٩ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، الناشر: مكتبة الخانجي، بمصر. ٣٠ - الدرر السنية في الأجوبة النجدية: مجموعة رسائل لعلماء نجد الأعلام، جمع: عبد الرحمن بن قاسم، ط: الخامسة (١٤١٣ هـ). ٣١ - الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد: للإمام محمد بن علي الشوكاني، علق عليه وخرج أحاديثه: أبو عبد الله الحلبِي، دار ابن خزيمة.

стр. 203

٣٢ - درء تعارض العقل والنقل: لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: د/ محمد رشاد سالم، دار الكنوز الأدبية. ٣٣ - ذم الكلام وأهله: للإمام أبي إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الهروي، تحقيق: أبي جابر عبد الله ابن محمد عثمان الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، الطبعة الأولى (١٤١٩ هـ). ٣٤ - الرد عل من أنكر الحرف والصوت: للإمام الحافظ أبي نصر عبيد بن سعيد السجزي (ت ٤٤٤ هـ)، تحقيق: د/ محمد با كريم با عبد الله، الطبعة الأولى (١٤١٣ هـ)، المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية. ٣٥ - الرد على البكري (كتاب الاستغاثة): لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: أبي عبد الرحمن محمد بن علي عجال، ط: الأولى (١٤١٧ هـ)، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة النبوية. ٣٦ - الرد على الجهمية: للإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد الدارمي، تحقيق: زهير الشاويش، تخريج محمد ناصر الدين الألباني، ط: الرابعة (١٤٠٢ هـ)، المكتب الإسلامي. ٣٧ - الرد على القائلين بوحدة الوجود: تأليف: العلامة علي بن سلطان القارئ، تحقيق: علي بن رضا، دار المأمون للتراث، دمشق، الطبعة الأولى (١٤١٥ هـ).

стр. 204

٣٨ - الردود: للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد، دار العاصمة، الطبعة الأولى (١٤١٤ هـ). ٣٩ - روح المعاني: للعلامة أبي الفضل شهاب الدين السيد محمود الألوسي، تعليق: محمد أحمد الأمد وعمر عبد السلام، ط: الأولى (١٤١٢ هـ)، دار إحياء التراث، بيروت، لبنان. ٤٠ - روضة العقلاء ونزهة الفضلاء: للإمام الحافظ أبي حاتم محمد بن حبان البستي (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق: محمد عبد الرزاق حمزة، محمد حامد فقي، دار الكتب العلمية، طبعة (١٣٩٧ هـ). ٤١ - سبل السلام شرح بلوغ المرام: للإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني (ت ١١٨٢ هـ)، خرج أحاديثه محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. ٤٢ - السنة: لأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، تحقيق: د/ عطية الزهراني، ط: الأولى (١٤١٠ هـ)، دار الراية للنشر والتوزيع. ٤٣ - السنة: لأبي بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك الشيباني (ت ٢٨٧ هـ)، المكتب الإسلامي، تحقيق: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الثانية، (١٤٠٥ هـ).

стр. 205

٤٤ - السنة: للإمام عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: د/ محمد سعيد القحطاني، ط: الأولى، دار ابن القيم. ٤٥ - سنن ابن ماجه: للإمام الحافظ أبي عبد الله بن يزيد القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة دار إحياء الكتب العربية. ٤٦ - سنن أبي داود: للإمام سليمان بن الأشعث السجستاني، دار الحديث للطباعة والنشر، سوريا. ٤٧ - سنن الترمذي (الجامع الصحيح): لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق: إبراهيم عطوة، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، بمصر. ٤٨ - سنن الدارقطني: للإمام الحافظ علي بن عمر الدارقطني، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد عوض، دار المعرفة، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى (١٤٢٢ هـ). ٤٩ - سنن الدارمِي: للإمام الحافظ عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، تحقيق: فؤاد أحمد زمرلِي، وخالد السبع العلمي، دار الريان، الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ).

стр. 206

٥٠ - سير أعلام النبلاء: للإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، ط: التاسعة (١٤١٣ هـ)، مؤسسة الرسالة. ٥١ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب: للإمام أبي الفرج عبد الحي بن العماد الحنبلي (١٠٨٩ هـ)، دار المسيرة، بيروت، الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ). ٥٢ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: للإمام أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي، تحقيق: د/ أحمد بن سعد حمدان الغامدي، الناشر: دار طيبة، الرياض. ٥٣ - شرح العقيدة الطحاوية: للإمام علي بن علي بن أبي العز الحنفي، تحقيق: د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، شعيب الأرناؤوط، ط: الثانية (١٤١٣ هـ)، مؤسسة الرسالة، بيروت. ٥٤ - شرح حديث جبريل (الإيمان الأوسط): لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: د/ علي بن بخيت الزهراني، ط: الأولى (١٤٢٣ هـ)، دار ابن الجوزي. ٥٥ - شرح صحيح مسلم: للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي، ط: الأولى (١٣٤٧ هـ)، المطبعة المصرية بالأزهر.

стр. 207

٥٦ - الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة: للإمام عبيد الله محمد بن بطة العكبري، تحقيق: رضا بن نعسان معطي، المكتبة الفيصلية، مكة المكرمة. ٥٧ - الشريعة: للإمام أبي بكر محمد الحسين الآجري، تحقيق: د/ عبدالله ابن عمر الدميجي، ط: الأولى (١٤١٨ هـ)، دار الوطن. ٥٨ - شعب الإيمان: للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: أبي هاجر محمد السعيد، منشورات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى (١٤٢١ هـ). ٥٩ - صحيح البخاري: للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، المطبوع مع فتح الباري لابن حجر، (انظر: فتح الباري). ٦٠ - صحيح الجامع الصغير: للشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني، ط: الثانية (١٤٠٨ هـ)، المكتب الإسلامي. ٦١ - صحيح سنن ابن ماجه: للشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني، نشر مكتب التربية العربي لدول الخليج، ط: الأولى (١٤٠٧ هـ).

стр. 208

٦٢ - صحيح سنن أبي داود: للعلامة محمد بن ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الثانية (١٤٢١ هـ). ٦٣ - صحيح سنن الترمذي: للعلامة محمد بن ناصر الدين الألباني، نشر مكتبة المعارف، الرياض، (١٤٢٢ هـ). ٦٤ - صحيح مسلم: للإمام مسلم بن الحجاج، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة الإسلامية للطباعة، إستانبول، تركيا. ٦٥ - الصارم المسلول على شاتم الرسول ﷺ : لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، من توزيع إدارات البحوث العلمية، دار الكتب العلمية، (١٣٩٨ هـ). ٦٦ - الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة: للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)، تحقيق: د/ علي بن محمد الدخيل الله، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الثانية (١٤١٢ هـ). ٦٧ - صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان: للعلامة محمد بشير السهشواني الهندي (ت ١٣٢٦ هـ)، مطابع نجد التجارية، الرياض، الطبعة الخامسة (١٣٩٥ هـ).

стр. 209

٦٨ - العبودية: لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى (١٤٠١ هـ). ٦٩ - عقيدة السلف وأصحاب الحديث: للإمام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، النشرة الأولى (١٤١٥ هـ)، تحقيق: د/ ناصر بن عبد الرحمن الجديع، دار العاصمة، الرياض. ٧٠ - العقيدة الطحاوية: للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، المطبوع مع شرح الطحاوية، لابن أبي العز. (انظر: شرح الطحاوية). ٧١ - العقيدة الواسطية (المطبوعة مع شرح الشيخ صالح الفوزان): لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ)، دار الفيحاء، دمشق دار السلام، الرياض، الطبعة الأولى (١٤١٤ هـ). ٧٢ - عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام: تأليف: د/ ناصر بن علي عائض حسن الشيخ، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الثانية (١٤١٥ هـ). ٧٣ - علم اليقين في أصول الدين: [من كتب الرافضة] لمحمد بن المرتضى، المدعو بالمولى محسن الكاشاني (لا يوجد مكان الطبع وتاريخه).

стр. 210

٧٤ - فتح الباري شرح صحيح البخاري: للإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ط: المعرفة، بيروت، لبنان. ٧٥ - فتح القدير بين فني الرواية والدراية من علم التفسير: للإمام محمد بن علي الشوكاني، دار الفكر للطباعة والنشر. ٧٦ - فتح المجيد شرح كتاب التوحيد: للشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (ت ١٢٨٥ هـ)، راجع حواشيه وعلق عليه: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، دار الحديث، القاهرة. ٧٧ - فضائح الباطنية: لأبي حامد الغزالي، مؤسسة دار الكتب الثقافية الكويت، حَوَلي، تحقيق: عبد الرحمن بدوي. ٧٨ - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة: تأليف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ)، تحقيق: الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، الطبعة الأولى (١٤٠٩ هـ). ٧٩ - القاموس المحيط: للعلامة محمد بن يعقوب الفيروزأبادي، ط: عالم الكتب، بيروت، لبنان. ٨٠ - القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى: للشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين، ط: الثانية (١٤٠٩ هـ)، من مطبوعات الجامعة الإسلامية.

стр. 211

٨١ - القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد: للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر، دار ابن عفان، الطبعة الأولى (١٤١٧ هـ). ٨٢ - الكافي: [من كتب الرافضة] لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري. الناشر: دار الكتب الإسلامية، طهران. ٨٣ - كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب: للإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت ٣١١ هـ)، طبعة مكتبة الرشد، تحقيق: د/ عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان. ٨٤ - كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله وصفاته: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده، (ت ٣٩٥ هـ)، تحقيق: د/ علي بن ناصر فقيهي، طبعة مركز شئون الدعوة بالجامعة الإسلامية. ٨٥ - الكتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة: للإمام أبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين (٣٨٥ هـ)، تحقيق: د/ عبد الله بن محمد البصري، مكتبة الغرباء بالمدينة النبوية. ٨٦ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لحاجي خليفة، مؤسسة التاريخ العربي. ٨٧ - كشف مصطلحات الفنون: للشيخ العلامة محمد بن علي بن علي بن محمد التهانوي، ط: الأولى (١٤١٨ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.

стр. 212

٨٨ - الكفاية في علم الرواية: للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، منشورات المكتبة العلمية بالمدينة المنورة. ٨٩ - لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية بشرح الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية: للعلامة محمد بن أحمد السفاريني، ط: الثانية (١٤٠٥ هـ)، المكتب الإسلامي. ٩٠ - مجموع الفتاوى: لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، جمع وترتيب عبد الرحمن بن قاسم، وابنه محمد، ط: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. ٩١ - مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب: لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، ط: الأولى (١٤٢١ هـ)، دار القلم. ٩٢ - مجموعة رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي: لزيد الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ)، تحقيق: أبي مصعب طلعت فؤاد الحلواني … الناشر: الفاروق الحديثة، الطبعة الأولى (١٤٢٣ هـ). ٩٣ - مدارج السالكين: للإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر بن القيم، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.

стр. 213

٩٤ - مسائل الإمام برواية ابنه عبد الله: تحقيق: د/ علي بن سليمان المهنا، مكتبة الدار، بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ). ٩٥ - المستدرك على الصحيحين: للإمام أبي عبد الله الحاكم النيسابوي، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط: الأولى (١٤١١ هـ). ٩٦ - مسند الإمام أحمد: للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وجماعة معه، مؤسسة الرسالة، طبع على نفقة خادم الحرمين الشريفين. ٩٧ - مشكاة المصابيح: للشيخ محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، ط: الثانية (١٤٠٥ هـ)، المكتب الإسلامي. ٩٨ - المصنف في الأحاديث والآثار: للإمام أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تحقيق: محمد عبد السلام شاهين، ط: الأولى (١٤١٦ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. ٩٩ - معجم المؤلفين: تأليف: عمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (١٤١٤ هـ).

стр. 214

١٠٠ - معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس، تحقيق: عبد السلام هارون، ط: الأولى، دار الجيل، بيروت. ١٠١ - المغني: لموفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، تحقيق: د/ عبد الله التركي، د/ عبد الفتاح محمد الحلو، هجر للطباعة، ط: الأولى (١٤٠٦ هـ). ١٠٢ - مفردات ألفاظ القرآن: للراغب الأصفهاني، تحقيق: صفوان عدنان داودي، دار القلم، دمشق، دار الشامية، بيروت. ١٠٣ - المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم: للإمام أبي العباس أحمد بن عمر القرطبي، تحقيق: محيي الدين ديب مستو، يوسف علي بدوي، ط: الأولى (١٤١٧ هـ)، دار ابن كثير، بيروت، لبنان. ١٠٤ - منهاج السنة في نقض كلام الشيعة القدرية: لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: د/ محمد رشاد سالم، ط: الأولى (١٤٠٦ هـ)، أشرف على طبعه: إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية.

стр. 215

١٠٥ - المنهاج في شعب الإيمان: للإمام أبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي، تحقيق: حلمي محمد فودة، دار الفكر، الطبعة الأولى (١٣٩٩ هـ). ١٠٦ - الموافقات في أصول الشريعة: لأبي إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي (ت ٧٩٠ هـ)، ترقيم: عبد الله دراز، المكتبة التجارية، بمصر. ١٠٧ - موقف أهل السنة من أهل الأهواء والبدع: تأليف: إبراهيم بن عامر الرحيلي، نشر: مكتبة العلوم والحكم، بالمدينة المنورة. ١٠٨ - النهاية في غريب الحديث: للإمام أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري بن الأثير، أشرف عليه وقدم له: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، ط: الأولى (١٤٢١ هـ)، دار ابن الجوزي. ١٠٩ - نونية القحطاني: لأبي محمد عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني، تصحيح وتعليق: محمد أحمد سيد أحمد، مكتبة الوادي للتوزيع، الطبعة الأولى (١٤٠٩ هـ). ١١٠ - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان، (ت ٦٨١ هـ)، تحقيق: د/ إحسان عباس، دار صادر، بيروت.