١٩ - النص المحقق في سورة فاطر فقرة (٤) [ص ٣٩٣]:
(قرأ حمزة ﴿الْمَكْرُ السَّيِّئُ﴾ [٤٣] بهمزة ساكنة، وقرأ بكسر الهمزة من بقى).
والصواب: (قرأ حمزة ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ بهمزة ساكنة … ) وهذا ما نص عليه ابن الجزري (١)
كما أنه مثبت في نسخ المخطوط ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾، وبخاصة نسخة دار الكتب [ص ٥٢/ أ سطر ٢٣] كما أن ذكر الخلاف في ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ﴾ [٤٣] آتٍ في الفقرة (٥) التي تلي الفقرة المذكروة.
فلا موضع لما ذكرهُ المحقق فى هذه الفقرة هنا عن حمزة، والصواب ما ذكرته.
٢٠ - النص في سورة الصافات فقرة (٩) [ص ٢٩٦]:
(روى الفارسي عن ابن عامر ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ﴾ [١٢٣] بوصل الألف، وإذا ابتدأت على هذه القراءة بدأت بالفتح كقوله: ﴿السَّبْتِ﴾ [البقرة: ٦٥] و ﴿بِغُلامٍ﴾ [١٠١] … ).
المثال الذي وقع فيه التغيير هو (بغلام) وهذا لا يتناسب مع ما ورد في النص الذي يشير إلى أنك إذا ابتدأت على هذه القراءة بدأت بالفتح، فكيف تبتدئ بالفتح في (بغلام) المبدوء بالباء المكسورة!؟
دل ذلك على أن المثال المذكور غيره المحقق ولم يكلف نفسه البحث عن تخريج المثال الحقيقي المذكور في المخطوط وهو ﴿الْغُلامُ﴾ [الكهف: ٨٠] وهذا يتناسب مع قوله "بدأت بالفتح".
стр. 37
فقد ورد في نسخة دار الكتب المعتمدة أصلاً لدى المحقق (كقوله: (السبت) و (الغلام) [ص ٥٣/ أ سطر ١٧] وكذا باقي النسخ، ولم يرد فيها (بغلام) على الإطلاق مما يجعلني أجزم أن المحقق جاء بهذا المثال دون وعي أو فهم لسياق النص.
٢١ - النص في سورة الزمر فقرة (٥) [ص ٢٩٩]:
(قرأ أبو عمرو ﴿كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ … رَحْمَتِهِ﴾ [٣٨] بتنوين (كاشفات) و (ممسكات)، ونصب (ضُره) و (برحمةٍ) … ).
التغيير واقع في "و (بِرحمةٍ) " والصواب: ونصب ﴿ضُرِّهِ﴾ و ﴿رَحْمَتِهِ﴾. حتى يتوافق مع الوصف المذكور كما أنه مثبت فى نسخة دار الكتب (ورحمته) [ص ٥٤/ أ سطر (٣)].
وهذا النص ساقط منه (ممسكات) مع أنه مثبت فى نسخ المخطوط وبخاصة نسخة دار الكتب ص ٥٤/ أ سطر ٢ وقد سبقت الإشارة إلى ذلك (١)
٢٢ - النص المحقق في سورة الزخرف فقرة (١٣) [ص ٣٠٥]:
(قرأ الكوفيون ﴿أَآلِهَتُنَا﴾ [٥٨] بهمزتين محققتين، وقرأ بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية من بقى، ولم يفصل أحد بين الهمزتين بألف مثل ﴿أَأَمِنْتُمْ﴾ [الملك: ١٦] فاعرفه).
ابن الفحام صاحب التجريد في هذا الموضع يُنَظّر للقراءة في ﴿أَآلِهَتُنَا﴾ [٥٨]-بعدم إدخال ألف بين الهمزتين- بالقراءة في ﴿أآمَنْتُمْ﴾ [الأعراف: ١٢٣] على الاستفهام، وذلك بعدم الفصل بألف بين الهمزتين أيضاً، ولم يقصد موضع الملك الذي ذكره المحقق. والدليل على ذلك ما يلي:
стр. 38
١ - أن اللفظ رسم في نسْخة دار الكتب [ص ٥٥/ أ سطر ٢٣] (امنتم) وفى نسخة دمياط [ص ١٢٠/ أ سطر ١٣] (اآمنتم) بهمزتين على الاستفهام.
٢ - أن موضع الملك مبدوء بهمزتين (أَأَمِنْتُمْ) الأولى للاستفهام والثانية فاء
الكلمة، أما موضع الأعراف فمبدوء بثلاث همزات، الأولى للاستفهام والثانية همزة (أَفْعَل) والثالثة فاء الكلمة التي قلبت ألف من جنس حركة ما قبلها، والأمر كذلك بالنسبة ل (أآلهتنا) مبدوءة بثلاث همزات فيكون التنظير بين ما بدئ بثلاث همزات هو الصواب.
٣ - أن ابن الفحام ذكر الفصل بين الهمزتين فى موضع الملك عن هشام فقال (وروى عبد الباقي عن هشام أنه فصل بألف بين الهمزتين) (١)، فكيف يقول بالفصل في موضع الملك هناك، ويذكره مثالاً لعدم الفصل بين الهمزتين هنا؟ أليس هذا تناقض؟ بلى. لكنى أنزه ابن الفحام عن هذا التناقض لأنه لم يقصد موضع الملك هنا، وإنما قصد موضع الأعراف فالخطأ واقع من المحقق لعدم فهمه للنص، وعدم القدرة على ربطه نصوص الكتاب بعضها ببعض، فغاب عنه أن المقصود هو ما ورد فى سورة الأعراف [١٢٣]، أو (طه) [٧١]، أو الشعراء [٤٩].
٤ - عرض الدمياطي خلاف القراء فى هذا الموضع (٢) [الأعراف: ٢٣] ومثيله في سورة طه [٧١] والشعراء [٤٩] ثم قال في نهاية عرض هذا الخلاف (ولم
стр. 39
يدخل أحدٌ من القراء ألفاً بين الهمزتين في هذه الكلمة (١) لئلا يجتمع أربع متشابهات) (٢)
стр. 40
اتضح من ذلك بما لا يدع مجالاً للشك أن الموضع المقصود هو ﴿أآمَنْتُمْ﴾ على الاستفهام [الأعراف: ١٢٣] لمناظرته (أآلهتنا) فى البدء بثلاث ألفات، وليس موضع الملك [١٦] لأن موضع الملك بدئ بألفين، وفصل هشام بألف بينهما.
واعتماد المحقق لموضع الملك خطأ واضح، وذلك راجع إلى أنه لم يهتم بتحرير هذا الموضع تحريراً دقيقاً وفقدانه الصبر والمثابرة لمعرفة النص وفهم ما وراء النص، لذلك وجدنا المحقق كثيراً ما يغير ويبدل فيلبس علينا الأمثلة ويخلط بينها دون وعى أو إدراك لخطورة ما يفعل، فعمل مثل يحتاج إلى الدقة والأناة والتريث في فهم النصوص وتدقيقها، ووضع المثال فى موضعه كي لا نحرف في كتاب الله تعالى ولا نعطى فرصته للمشككين والطاعنين أن يدخلوا علينا من مثل هذه الأبواب.
стр. 41
المأخذ الثالث
تغيير بعض نصوص الكتاب
وقع المحقق في مشكلة أخرى تتعلق بتغيير بعض نصوص الكتاب وذلك بزيادة حرف من عنده، أو تغيير حرف عما ورد في المخطوط، أو ضبطه النص خطأ، أو تركه النص مبهماً دون إيضاح له، ويتضح هذا من خلال ما يلي:
١ - النص في باب الهمز وضروبه ص ١٢٠:
( … إلا مواضع في كتاب الله ﴿أَنْ يُؤْتَى﴾ [آل عمران: ٧٣] … )
أدخل اسم السورة بين معقوفتين، وليس له ذلك، لأنه من كلام ابن الفحام، فكان عليه أن يضع رقم الآية فقط بين معقوفتين حتى لا يوهم القارئ أنه هو الذي خرج السورة.
٢ - النص في مذهب ورش في الهمز المتحرك [ص ١٢٨]:
(وأبدل من المكسورة ياء، نحو: ﴿لِئَلاَّ﴾ [البقرة: ١٥٠])
في العبارة خلل واضح غير مفهوم لأنه اقتصر في تحقيقها على نسخة دار الكتب، ولم يطلع على نسخة تيمور التي تقول (وأبدل مع الكسرة ياء) [ص: ٢٦] وفى هامش دمياط تعليق جميل يوضح المعنى دون لبس وهو (قوله: (وأبدل من الكسرة ياء) عبارة مخلة، وكان ينبغي أن تقول (وأبدل من الهمزة إذا انكسر ما قبلها ياء) [ص ١٨/ أ].
وهذا التعليق أوضح النص إيضاحاً كافياً، فكان على المحقق فهم النص ومعرفة خباياه لكنه تركه على حاله دون توضيح.
стр. 42
٣ - النص في مذهب حمزة في تخفيف الهمز [ص ١٣٠، ١٣١]:
(وإن كان الساكن ياء أو واواً لم يخل أن تكون زائدتين زيدتا للمد أو أصليتين، فإن كانتا زائدتين زيدتا للمد وقبل كل واحد منهما من جنسها لم تلق الحركة على الزائد … ).
ابن الفحام يتحدث عن الواو أو الياء الزائدتين للمد، ثم يأتي المحقق ويقول (من جنسها) بإفراد الضمير والصواب: (من جنسهما) بتثنية الضمير كما في المخطوط وبخاصة نسخة دار الكتب [ص ١١/ أ سطر ١٢] ونسخة دمياط [ص ١٩/ أ سطر ٩].
٤ - النص في باب مذهب حمزة في تخفيف الهمز في الوقف [ص ١٣١]:
(الوجه الثالث فى الوقف على ﴿الْمَوْؤُودَةُ﴾ [التكوير: ٨]).
(ووجه ثالث أن تقف على (الموْءودة) بواو ساكنة واحدة من غير همزة على وزن (الموْزة) حكاه الفراء)، وعلق المحقق فى هامش (٤) قائلاً: (ولم أجد فى معاني القرآن ج ٣/ ٢٤٢ ما ذكره ابن الفحام).
الصواب: (حكاه القراء) بالقاف وليس (الفراء) بالفاء، دليل ذلك ما ذكره ابن الجزري فى معرض حديثه عن هذا الوجه يقال عن هذا الوجه (وكأن من رواه من القراء واستعمله من العرب كره النقل والبدل) (١) فبان أن المقصود القراء لا الفراء وهذا الوجه ساقط من نسخة تيمور ومن صلب نسخة دمياط ومثبت بهامشها، وقد ثبت فيه لفظ آخر هو (حكاه البزي) والبزي أحد رواة ابن كثير، وهو من القراء.
٥ - النص في مذهب حمزة في تخفيف الهمز [ص ١٣٣]:
стр. 43
(أمثلة من الهمزة تكون وسطاً وقبلها حرف علة نحو: ﴿سَوَاءِ﴾ [ص: ٢٢] و ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]).
وأتساءل هنا: هل الهمزة في المثالين السابقين وقعت وسطا؟ بالطبع لا لذا كانت الأمثلة غير متوافقة مع صدر الكلام لأن الهمزة فيهما وقعت طرفاً.
وصواب النص (ومنه ما يأتي طرفا نحو: ﴿سَوَاءً﴾ [آل عمران: ١١٣] و ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]) وذلك كما في نسخة دمياط [ص ٢٠/ أ] ويبدو أن الذي أوقع المحقق في هذا الخلل هو أن نسخة دار الكتب المعتمدة أصلاً لديه بها فقرة ساقطة قبل الفقرة التي بها خلل، وذلك من قوله: (فصل: أمثلة من الهمزة تكون متحركة وقبلها حرف علة … -إلى قوله- وإن شئت قصرت) انظر نسخة دار الكتب [ص (١١/ ب) سطر: ١٠] وهذه الفقرة ساقطة أيضاً من نسخة الأزهر.
إلا أن المحقق أثبتها في الكتاب ولم يشر من أي النسخ التي بين يديه أتى بها؟ فما ورد في النص المحقق فيه خلل واضح.
٦ - النص في مذهب حمزة في تخفيف الهمز [ص ١٣٣]:
( … فالوقف على جميع ذلك بالمد وتخفيف الهمزة بين الهمزة والواو، والهمزة والياء والهمزة والألف … ).
الخطأ في قوله (وتخفيف الهمزة).
والصواب (وتخفيف همزه) من دون (أل) كما في نسخ المخطوط وبخاصة نسخة دار الكتب [ص ١١/ أ سطر ١٤]، ونسخة دمياط [ص ٢٠/ أ سطر ٩].
فالمحقق زاد (أل) التي للتعريف من عنده دون مسوغ.
стр. 44
٧ - النص في مذهب حمزة في تخفيف الهمز [ص ١٣٣]:
( … فأول ذلك: ﴿أَثَاثاً وَرِئْياً﴾ [مريم: ٧٤] يقف بياء ساكنة ما بعدها ياء مفتوحة من غير إدغام).
الخطأ في قوله (بياء ساكنة ما بعدها … ) بزيادة (ما) مع عدم ثبوتها في نص المخطوط أصلاً، يؤكد هذا ما في نسخة دار الكتب [ص ١١/ ب سطر ٢٢].
٨ - النص في معرض الحديث عن إدغام الذال [ص ١٥٨]:
(وأظْهَر ﴿أَخَذْتٌ﴾ [فاطر: ٢٦]) ولا يوجد فى القرآن (أخذتٌ) منوناً، والصواب، (أخذتُ) بضم التاء لأنها ضمير الفاعل، وضمير الفاعل لا ينون مطلقاً.
٩ - النص في معرض الحديث عن مجاوزة الياء والواو النون [ص ١٦١]:
(قال عبد الباقي: فأما إن جاوَزَتْ الياء والواو والنون فى كلمة فلا خلاف فى الإظهار نحو: ﴿الدُّنْيَا﴾ [البقرة: ٨٥] و ﴿قِنْوَانٌ﴾ [الأنعام: ٩٩]).
الخطأ في قوله: (الياء والواو والنون) بزيادة الواو قبل " النون "، وعليه يكون الصواب (فأما إن جاوزت الياء والواو النون … ) بحذف الواو قبل كلمة النون، كما في نسخ المخطوط، وبخاصة نسخة دار الكتب المعتمدة أصلاً لدى المحقق [ص ١٨/ ب سطر ١٤] فالمحقق الهمام زاد حرفا غير به معنى النص عن موضعه لأن إثبات الواو بجعل كلمة (النون) معطوفة على (الياء والواو)، فتكون من جملة الفاعل فى الكلام، وهذا المعنى غير مقصود، وبحذف الواو تكون كلمة (النون) منصوبة على المفعولية وهذا هو المقصود لأن المجاوزة وقعت عليها، والمجاور لها الياء أو الواو.
стр. 45
١٠ - النص في مذهب الكسائى في الوقف على هاء التأنيث [ص ١٧٥]:
(وأمال الألف في أربعة مواضع: ﴿مَرْضَاتَ﴾ [التحريم: ١] و ﴿تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] و ﴿مُزْجَاةٍ﴾ [يوسف: ٨٨] و ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ [النور: ٣٥].
فالمثال (تقاته) الذي أورده المحقق ليس هو المقصود، وإنما أراد ابن الفحام مثالاً آخر هو (تُقَاة) من قوله ﴿إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] فالمحقق غير المثال من ﴿تقاة﴾ إلى ﴿تقاته﴾.
والدليل على ذلك أنه مثبت في نسخ المخطوط التي بين يدي ﴿تقاة﴾، فقد ورد في نسخة دار الكتب ص ٢٢/ أ سطر ٢١ - ٢٢ (وأمال الألف في أربعة مواضع: (مرضات) و (تقاة) … ).
فكيف يجيز لنفسه أن يغير دون مسوغ أو داع؟
وإمالة (تقاة) راجع إلى أن أصل الألف ياء (١)، وقال ابن الجزري (وأما التوراة، وتقاة، ومرضاة، ومزجاة، ومكشاة … ) تمال ألفه وصلا وقْفاً … ) (٢)، فهذا يدل على أن المقصود (تقاة) وليس (تقاته).
ودليل آخر هو أن ابن الفحام قد نص على ما في (تقاته) من إمالة سلفا فقال (فإن كانت الألف منقلبة عن ياء فإن حمزة والكسائى يميلان ما جاء منه في كتاب الله سبحانه نحو: ﴿الْهَوَى﴾ [النساء: ١٣٥] … و ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢].) (٣)
стр. 46
ثبت من هذا أن الإمالة فى (تقاته) لحمزة والكسائي والإمالة فى (تقاة) للكسائي فحسب، وهذا هو الصحيح.
وقد غاب ذلك عن المحقق فلم يتنبه لما ذكر سلفاً فى (تقاته) فكررها ثانية فكان ذلك بمثابة العبث الذي لا طائل منه، ويدل على عدم قدرة المحقق على ربط نصوص الكتاب ببعضها.
١١ - النص في سورة البقرة (٢٥) [ص ١٩٠، ١٩١]:
( … واستثنى ابن كثير موضعين في بني إسرائيل قوله سبحانه: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٨٢] والآخر قوله: ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ [الإسراء: ٩٣] فشددها … ).
الخطأ في قوله (فشددها) فقد حذف المحقق حرفاً من هذه الكلمة والصواب (فشددهما) بتثنية الضمير لا بإفراده لأن الحديث عن تشديد الزاي في موضعين من سورة الإسراء، فيناسبه تثنية الضمير، كما أن نسخ المخطوط قد ثبت فيها تثنية الضمير، والالتزام بما في المخطوط ضرورة لا محيد عنها، ومن هذا نسخة دار الكتب حيث ورد فيها ( … والآخر (حتى تنزل علينا) فشددهما) [ص ٢٦/ ب سطر ١٣].
فالمحقق افتقد الدقة وغير في النص كما يحلو له دون مسوغ، وهذا مناف للتحقيق، فضلاً عن أن هذا في القراءات القرآنية.
١٢ - النص في سورة البقرة فقرة (٣٤) [ص ١٩٢]:
(وفى مريم ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [٤١] والنص فى نسخة دار الكتب المعتمدة أصلاً لدى المحقق [ص ٢٧/ أ سطر (٩، ١٠)]: (فى الكتاب إبراهام) من دون كلمة (واذكر) زادها المحقق عما فى المخطوط دون إشارة.
стр. 47
١٣ - النص فى سورة البقرة فقرة (٣٤) [ص ١٩٣]:
(وجميع ما بقى من إبراهيم فهو بالياء).
كان على المحقق أن يضع لفظ ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ بين قوسين زاهراوين على اعتبار انه لفظ قرآني لكنه لم يفعل فأوهم القارئ أنه لفظ غير قرآنى.
١٤ - النص في معرض الحديث عن راءات ورش المتوسطة والمتطرفة المفخمة والمرققة [ص ١٧٨]:
(فإن كان الساكن قبلها غير الياء وقبله كسرة فهي رقيقة، نحو: ﴿سِدْرَةِ﴾ [النجم: ١٤] و ﴿ذِكْرَ اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١٩] (١)
إلا أن يكون الساكن مطبقاً فيفخم ولا يعتبر ما قبل الساكن نحو: ﴿مِصْراً﴾ [البقرة: ٦١] ويكون الساكن من أحد عشر حرفاً جمعت على (زد سوف تذنب ثم) وتكون المكسورة قبل الحرف الساكن من حروف الحلق، أو ما قرب منها، أو ما يهوى فيتصل بها، نحو: ﴿حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: ٧١] … ).
المحقق اعتمد في ثبت هذا النص على نسخة دار الكتب فحسب ونسي أن نسخاً أخرى قد أوردت النص بصورة أدق مثل نسخة تيمور [ص ٦٠، ٦١] ونسخة دمياط [ص ٤٣/ ب سطر (٧، ٨، ٩، ١٠)].
وصحة النص فى هاتين النسختين كالتالي:
( … إلا أن يكون الساكن مطبقاً فيفخم، ولا يعتبر ما قبل الساكن نحو: ﴿مِصْراً﴾ [البقرة: ٦١] (أو) (٢) يكون الساكن من أحد عشر حرفاً جمعت على (زد
стр. 48
سوف تذنب ثم) (ويكون المكسور) (١) قبل الحرف الساكن من حروف الحلق … ).
قد يسأل سائل: ما التغيير الجوهري في هذا النص؟ أقول له: التغيير الجوهري في تغيير حرف العطف من الواو إلى (أو) فالصواب: (أو يكون الساكن … ) بدلاً من (ويكون الساكن … ) ذلك أن الكلام مع (أو) على التخيير، ومع الواو على التشريك، والمعنى المقصود هو التخيير لا التشريك، فهو يريد أن يبين أن الراء تفخم عند ورش إذا كانت مسبوقة بحرف مطبق ساكن وإن كان هذا المطبق مسبوقاً بكسر أو إذا كانت مسبوقة بحرف من حروف (زد سوف تذنب ثم) ساكناً ويكون المكسور قبلها أحد حروف الحلق، أو ما قرب منها، أو ما يهوى فيتصل بها.
فالكلام على التخيير بين حروف الإطباق، وحروف (زد سوف تذنب ثم) لا على التشريك، لأنه لو كان على التشريك لما ذكر قيوداً على الحرف السابق على حروف (زد سوف تذنب ثم) كما فعل مع حروف الإطباق إذ قال: (ولا يعتبر ما قبل الساكن) ظهر من هذا أن المحقق غير مدقق نقل من نسخة دار الكتب دون مراعاة لنسخة تيمور التي كانت بين يديه على الأقل، ولم يثبت هذا الخلاف حتى في الحاشية ولو فعل لأراح نفسه وأراحنا.
١٥ - النص في سورة البقرة فقرة (٢٥) [ص ١٩٠ - ١٩١]:
( … واستثنى ابن كثير موضعين في بني إسرائيل قوله سبحانه: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٨٢] والآخر قوله: ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ [الإسراء: ٩٣] فشددها … ).
стр. 49
الخطأ فى قوله (فشددها) يجعل الضمير للمفرد والصواب: (فشددهما) بثنيه الضمير لمناسبة الكلام السابق لأنه عائد على كلمة (موضعين) كما أنه ورد فى نسخ المخطوط (فشددهما) على التثنية وبخاصة نسخة دار الكتب [(ص ٢٦/ ب-سطر ٣)].
فثبت من هذا أن المحقق أسقط الميم من فشددهما خطأ.
١٦ - النص فى سورة النساء فقرة (١٧) [ص ٢١٠] من الكتاب:
(قرأ ابن كثير والكسائي ﴿وَاسْأَلُوا﴾ [النساء: ٣٢] و ﴿فَاسْأَلِ﴾ (١) [يونس: ٩٤] بغير همزة مع فتح السين وفى جميع القرآن … ).
هذا النص زاد فيه المحقق واواً من عنده فى قوله (وفى جميع القرآن). وهذا يخل بالمعنى، وقد ورد في نسخة دار الكتب [ص ٣٢/ أ-سطر ٢٤]، النص بغير واو هكذا ( … مع فتح السين في جميع القرآن … ).
وهذه الواو التي ألحقها المحقق بالنص من عنده أدت إلى جعل المعنى غير مستقيم.
١٧ - النص في سورة البقرة فقرة (٥٨) [ص ١٩٦]:
(قرأ حمزة والكسائي ﴿وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ﴾ [البقرة: ١٩١] بحذف الألف فى ثلاثتهن من القتل … ).
والنص كما في المخطوط (قرأ حمزة والكسائي (ولا تقتلوهم … حتى يقتلوكم … فإن قتلوكم) يراجع في ذلك على سبيل المثال نسخة دار الكتب [ص ٢٨/ أ-سطر (٢٤، ٢٥)].
стр. 50
فقد أثبت المحقق بعض الكلمات من المصحف لتكملة الآية ليست في المخطوط ولا علاقة لها بالقراءة، وهذا وإن لم يكن مخلا بالمعنى إلا أن منهج التحقيق يأباه لأنه يراعى فيه إثبات النص كما هو لمعرفة الغرض من النص إذ لو فتح الباب لإضافة بعض الألفاظ القرآنية للآيات الواردة في المخطوطات لكان ذلك تغييراً لنص المؤلف الذي أثبته فى كتابه، وهذا كما قلت يتنافى مع قواعد التحقيق ويضخم العمل دون داعٍ.
١٨ - النص فى سورة الأنعام فقرة (١٠) ص [٢١٧]:
( … وتفرد أهل الكوفة بتخفيف التاء فى قوله تعالى في الزمر: ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [٧١] و ﴿فُتِحَتْ﴾ [٧٣] … ).
والنص فى نسخة دار الكتب [ص ٣٤/ أ-سطر (٦)]، (وتفرد أهل الكوفة بتخفيف التاء فى قوله تعالى فى الزمر (فُتِحَتْ) و (فُتِحَتْ) دون إثبات لكلمة (أبوابها)، وأثبتها المحقق من المصحف وهى زيادة كما قلت غير مخلة بالمعنى لكن فيها تجرؤ على النص ومخالفة لقواعد التحقيق، ومثل هذا كثير فى بعض المواضع.
١٩ - النص فى سورة الأنعام فقرة (٦٢) [ص ٢٢٢]:
(قرأ حمزة والكسائي ﴿إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ﴾ [الأنعام: ١٥٨] بالياء هنا وفى النحل [٣٣] وقرأ بالتاء من بقى … ).
فقوله (وقرأ بالتاء من بقى) ليست كذلك في نسخة دار الكتب المعتمدة أصلاً لدى المحقق فقد ورد فيها (والباقون بالتاء المعجمة الأعلى) [ص ٣٥/ أ-سطر (١٨ - ١٩)] وهذه العبارة ساقطة من نسخ دمياط، وتيمور، والأزهر فكان
стр. 51
على المحقق أن يثبت ما فى أصله ويشير إلى ما خالفه فى الهامش أو يذكر من أين أتى بهذا العبارة؟ لكنه لم يفعل.
٢٠ - النص فى سورة الأعراف فقرة (٣١) [ص ٢٢٧]:
(قرأ حمزة والكسائي ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا﴾ [الأعراف: ١٤٩] بالتاء المعجمة الأعلى في الفعلين، ونَصَبَ الباء من (ربنا) … ).
أولاً: أضاف المحقق من المصحف جزءاً من الآية إلى القراءة ليس في المخطوط، وهو قوله ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا﴾ وليس له أن يفعل ذلك طبقاً لقواعد التحقيق.
ثانياً: ضبط كلمة (ونَصَب الباء) بفتح النون والصاد على أنها فعل وليس كذلك وإنما هي (ونَصْب الباء) بفتح النون وإسكان الصاد على جعله مصدراً وهذا هو الصحيح فلو كان فعلاً للحقته ألف الاثنين للدلالة على الفاعلين فتكون (ونَصَبَا) فتكون الألف فاعلاً مقصوداً بها حمزة والكسائي، لكن الكلام على المصدرية وليس على الفعلية كما هو واضح من السياق.
٢١ - النص فى سورة الأعراف فقرة (٣٧) [ص ٢٢٨]:
وهو فى معرض الحديث عن أوجه القراءة فى ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ [الأعراف: ١٢٣] بقول (قرأ ﴿ءّاَمَنْتُمْ بِهِ﴾ [الأعراف: ١٢٣] بهمزتين محققتين حمزة والكسائى وأبو بكر … )، ولا خلاف بين القراء فى إثبات الألف بعد همزة (افْعَلْ) هى منقلبة عن همزة فاء الفعل، ولذلك لم يفصل أحد من القراء بين همزة الاستفهام وهمزة (افْعَلْ) بألف لئلا يخرج عن كلام العرب بالطول.
стр. 52
فقد ضبط المحقق صيغة (افْعَلْ) في الموضعين على الأمر والصواب (أَفْعَلَ) رباعي مزيد بالهمزة وعليه يكون الفعل (آمَنْتُمْ) مبدوءاً بهمزتين أصله (أأْمَنْتُم) قلبت فاؤه حرف مد من جنس حركة ما قبلها فإذا ما دخلت عليه همزة الاستفهام صار (أآمَنْتُمْ) مبدوءاً بثلاث همزات؛ من ثم كان ضبط المحقق للصيغة على الأمر خطأ، والصواب أنها (أَفْعَل) على الماضي المزيد بالهمزة وفاؤه همزة قطع كما هو معلوم.
٢٢ - النص في سورة يونس فقرة (٢) [ص ٢٣٥]:
(وروى قنبل عن ابن كثير (ضياء) بهمزتين، همزة قبل الألف، وهمز بعدها … ).
الخطأ فى قوله: (وهمز بعدها) والصواب: (وهمزةٌ بعدها)، وهي هكذا فى نسخ المخطوط، ومنها على سبيل المثال نسخة دار الكتب [ص ٢٨/ ب]، ودمياط [٧٩/ أ]، وتيمور [١٠٧].
٢٣ - النص فى سورة يوسف [ص ٢٤٤]:
(قرأ نافع وأبو بكر ﴿إِنِّي﴾ [٣٦] ﴿إِنِّي﴾ [٣٦] اللتين بعدهما ﴿أرانى﴾ ٠ … بفتح الياء … ).
والتغيير الواقع في النص في قوله: (قرأ نافع وأبو بكر … ) والصواب: (نافع وأبو عمرو … ) كما نص على ذلك ابن الجزري (١)، وأبو بكر ليس له إلا إسكان الياء، ويدعم هذا ويؤكده أنها في نسخ المخطوط التي بين يدي (٢) (نافع
стр. 53
وأبو عمرو … ) فمثل هذا التغيير الذي ألحقه المحقق بالنص أدى إلى الخطأ فى نسبة القراءة إلى قارئها.
٢٤ - النص فى سورة الكهف فقرة (٢٧) [ص ٢٥٨]:
(قرأ نافع وأبو عمرو ﴿أَنْ يُبْدِلَهُمَا﴾ [الكهف: ٨١] وفى التحريم ﴿أَنْ يُبْدِلَهُ﴾ [٥]، وفى النون والقلم ﴿أَنْ يُبْدِلَنَا﴾ [٣٢] بفتح الياء وتشديد الدال … ).
والخطأ في قوله (والنون والقلم) بتعريف لفظ (نون).
والصواب كما في نسخة دار الكتب [٤٤/ أ] (وفى نون والقلم) ف (أل) التي أدخلها المحقق على (نون) لا وجه لها على الإطلاق.
٢٥ - النص في سورة الشعراء ص ٢٧٨:
(قرأ حفص ﴿مَعَنَا بَنِي إِسْرائيلَ﴾ [١٧] و ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ [٦٢] بفتح الياء).
الخطأ الذي وقع فيه المحقق هو أنه زاد في النص آية ﴿مَعَنَا بَنِي إِسْرائيلَ﴾ إذ ليس فيها إضافة، ويبدو أن الأمر التبس على المحقق لثبوت قوله ﴿مَعَنَا بَنِي إِسْرائيلَ﴾ [الأعراف: ١٠٥] في هامش نسخة دار الكتب [ص ٤٨/ ب] فظنها من المواضع المختلفة فيها في سورة الشعراء، وليس كذلك، ولا أدرى كيف فاته هذا ولم يتنبه إليه؟ وقد نص ابن الجزري على أن حفص لم يفتح الياء في الشعراء إلا في قوله ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ (١)
стр. 54
٢٦ - النص في سورة الأحزاب فقرة (٨) [ص ٢٨٩]:
(قرأ ابن كثير وابن عامر ﴿يُضَاعَفْ﴾ [٣٠] بنون مضمومة وتشديد العين مع كسرها من غير ألف (العذاب) نصباً، وقرأ أبو عمرو وبياء مضمومة وتشديد العين وفتحها من غير ألف (العذاب) رفعا … ).
الخطأ فى قوله (وقرأ أبو عمرو وبياء مضمومة … ) بزيادة واو قبل كلمة (بياء) والصواب: (وقرأ أبو عمرو بياء مضمومة، فقد زاد المحقق واواً من عنده دون مسوغ كما أنها ليست ثابتة في المخطوط ينظر في ذلك مثلاً نسخة دار الكتب [ص ٥١/ ب سطر (٨)].
كانت تلك أهم المواضع التي غير المحقق فيها، وهى كما ترى تغييرات فى معظمها مخلة بالمعنى، وإن لم تكن مخلة بالمعنى فهي منافية لقواعد التحقيق إذ لا يجوز للمحقق أن يضيف من عنده حرفاً واحداً دون مسوغ لأن هذا يسئ للنص ولا يخدمه والمقصد الأساس من التحقيق هو خدمة النص بإخراجه صحيحاً دون تغيير أو تبديل.
стр. 55
المأخذ الرابع
خطأ التخريج لبعض الأحرف القرآنية
قضية تخريج الأحرف المختلف في قراءتها من أساسيات العمل في تحقيق كتاب من كتب القراءات، والمحقق قد اجتهد في هذا إلا أنه نظراً لقلة خبرته ببعض آي القرآن الكريم وتشابهها في كثير من المواضع جاء تخريجه لبعض الأحرف المذكورة خطأ، وسأذكر الآن أمثلة تبين ذلك:
١ - النص فى باب الهمز وضروبه [ص ١٢٠]:
الحديث عن اجتماع الهمزتين من كلمة أو كلمتين ( … ونحو: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ﴾ [٨١] و ﴿إِنَّ لَنَا لأَجْراً﴾ في الأعراف والشعراء [٤١، ١٦٥] … ).
وصواب التخريج كالتالي: ( … ونحو ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ﴾ [الأعراف: ٨١] و ﴿إِنَّ لَنَا لأَجْراً﴾ [الأعراف: ١١٣] والشعراء [٤١] … ) ولا مجال لذكر رقم الآية (١٦٥) سواء في الأعراف أم في الشعراء، وهو بتخريجه السابق يخلط بين أرقام الآيات فى السور المذكورة.
٢ - النص فى مذهب ورش في الهمز المتحرك [ص ١٢٩]:
( … وفى القصص ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ [٣١] ويهمز التي فى سورة النمل [٤٤] … ).
(الخطأ في تخريجه لموضع النمل [٤٤] وليس كذلك لأن قوله تعالى ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ من الآية [١٠]، والآية [٤٤] بدئت بقوله ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ … فلا مجال لذكر الآية [٤٤] هنا).
стр. 56
٣ - النص في باب الإمالة [ص ١٧٢]:
( … و ﴿بَارِئِكُمْ﴾ [٥٤] في الموضعين في سورة البقرة و ﴿الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [٢٤] في الحشر. و ﴿وَسَارِعُوا﴾ حيث حل).
لم يخرج المحقق قوله تعالى ﴿وَسَارِعُوا﴾ وهو فى آل عمران [٥٢].
٤ - النص فى باب الإمالة [ص ١٧٤]:
(ووافق أبو العباس عبد الباقي على إمالة فتحة الراء من قوله ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [٥٥] في البقرة والتوبة).
لم يخرج المحقق موضع التوبة ولم يبينه وهذا قصور، والمقصود بموضع التوبة قوله تعالى: ﴿وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ٠٠٠﴾ (١) [٩٤].
٥ - النص في سورة الفاتحة فقرة (٣) [ص ١٨٦]:
(وقرأ حمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] و ﴿لَدَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ٤٤] و ﴿إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٣٥] بضم الهاء في هذه الثلاثة حيث وقع).
والخطأ هنا في تخريجه ﴿إِلَيْهِمْ﴾ من النحل [٣٥] إذ لا يوجد لفظ (إليهم) في هذه الآية من سورة النحل.
والصواب [النمل: ٣٥] من قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ ٠٠٠﴾.
стр. 57
٦ - النص في سورة يونس فقرة (٢) [ص ٢٣٥]:
(روى قنبل عن ابن كثير ﴿ضِيَاءً﴾ [٥] بهمزتين … وكذلك اختلافهم في الأنبياء [٤٨] والقصص [٧] … ).
تخريجه لموضع القصص خطأ لأن الآية [٧] من القصص ليس فيها لفظ (ضياء) والصواب: القصص من الآية [٧١] قوله تعالى: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾.
٧ - النص في سورة الرعد [ص ٢٤٧]:
في معرض الحديث عن تحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية منهما ( … وكذلك الأول من سورة الواقعة [٤٧] والأول من سورة النازعات [١٠ - ١١] … ).
خرج المحقق الأول والثاني من سورة النازعات، وكان عليه ألا يخرج الموضع الثاني، لأن ابن الفحام نص على الأول فحسب وهو قوله: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ [١٠] أما الثاني وهو قوله ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَخِرَةً﴾ [١١] فقد تحدث عنه ابن الفحام فيما بعد.
وقد وقع المحقق في نفس الخطأ عندما تحدث ابن الفحام عن الموضع الثاني فقال: (وأخبر بالثاني من والنازعات [١١ - ١٠] … ).
خرج الموضعين معاً هنا أيضاً وكان عليه أن يخرج الموضع الثاني فحسب مع أنه قدم الثاني على الأول في التخريج.
стр. 58
هذه أهم التخريجات التي وردت خطأ لبعض الأحرف القرآنية خلافاً لما سبق ذكره في بعض مواضع السقط والمأخذ الثاني الخاص بتغيير الأمثلة القرآنية فقد ذكرتها في موضعها ولم أكررها هنا ثانية لئلا يتضخم البحث.
стр. 59
المأخذ الخامس
الخطأ في بعض التعليقات أو تركها:
من دواعي التحقيق التعليق على ما يستوجب التعليق عليه وثبت ما بين النسخ من خلاف فتتضح نصوص الكتاب وقضاياه، والتحقيق الذي قدمه د/ ضاري لكتاب التجريد جاء فقيراً فى تعليقاته، فلم يعلق إلا فى القليل النادر، وهذا القليل النادر جاءت بعض تعليقاته خطأ. وأنا أذكر الآن بعض التعليقات التي أخطأ فيها د/ ضاري، وبعض ما تركه دون تعليق وكان يجب التعليق عليه.
١ - النص في باب السند [ص ٩٨]:
يقول ابن الفحام ( … وقرأ أبو أحمد بها أيضاً على محمد بن صالح، وأبى الحسن على بن حمدون الحذاء … ) لم يترجم المحقق للحذاء، ولم يبين أن ابن الفحام وهم فى اسمه فسماه عليا، واسمه محمد وهو كما قال ابن الجزري: (محمد بن حمدون أبو الحسن الواسطي الحذاء)، وهم فى اسمه ابن الفحام فسمّاه عليا، عرض على قنبل وأبو عون، قرأ عليه أبو أحمد السامري وعلى بن سعيد بن ذؤابة ت (٣١٠ هـ) (١)
٢ - النص في باب السند [ص ١٠٠]:
(وأما عبد الباقي فقرأ بها على والده على الخراساني على أبى الحسن على بن محمد المقرئ).
стр. 60
ترجمة المحقق لأبى الحسن على بن محمد المقرئ في هامش (٤) كالتالي: (على بن محمد بن جعفر بن أحمد بن خليع أبو الحسن البجلي (١) البغدادي الخياط القلانسي مقرئ ضابط ثقة (ت ٣٥٦) غاية النهاية ١/ ٥٦٦ - ٥٦٧).
وهذه الترجمة لهذا العلم جاءت من المحقق على غير هدى إذ خلط بين أبى الحسن على بن محمد بن جعفر القلانسي وبين أبى الحسن على بن محمد المقرئ، والثاني هو: (على ابن محمد أبو الحسن المقرئ عرض على مسلم بن عبيد الله عن أبيه عن الحلواني عن هشام، روى عنه عبد الباقي بن الحسن) (٢)
وسيأتي ذكر ابن خليع القلانسي فى سند رواية أبى بكر عن عاصم من طريق العليمي، وممن أخذ عنهم القلانسي: يوسف بن يعقوب الأصم، وأحمد بن حرب المعدل، وممن روى عنهم أبو الحسن الحمامي، وأبو الفرج النهرواني، والسوسنجردي (٣)
اتضح مما سبق أن أبى الحسن المقرئ شخص مختلف عن أبى الحسن القلانسى، وما وقع فيه المحقق خطأ واضح.
٣ - النص فى باب الإمالة [ص ١٦٨] حيث ترك ما يجب التعليق عليه:
( … فإن وقع قبل أحيا واو نحو ﴿أَحْيَا﴾ (٤) [النجم: ٤٤] ﴿وَلا يَحْيَى﴾ [طه: ٧٤] أماله حمزة والكسائي فاعرفه.)
وقال عبد الباقي إنه قرأ لحمزة في "طه والنجم" بالوجهين من طريق أبى أحمد … ).
стр. 61
ولم يعلق المحقق على ما وقع فيه ابن الفحام من سهو إذ قال (وقال عبد الباقي: إنه قرأ لحمزة في "طه والنجم" بالوجهين) والصواب: "طه وسبح".
وفى ذلك يقول ابن الجزري (وانفرد عبد الباقي بن الحسن من طريق أبى على ابن صالح عن خلف ومن طريق أبى محمد بن ثابت عن خلاد وكلاهما عن سليم عن حمزة بإجراء (يحيى) مجرى (أحيا) ففتحه عنه إذ لم يكن منسوقاً بواو وهو: (ولا يحيى) في "طه وسبح"، وبذلك قرأ الداني على فارس عن قراءته على عبد الباقي المذكور وكذا ذكره صاحب العنوان وصاحب التجريد من قراءته على عبد الباقي بن فارس عن أبيه إلا أنه ذكره بالوجهين وقال: إن عبد الباقي بن الحسن الخرساني نص بالفتح عن خلف، قال: وبه قرأت، وذكر أن ذلك في (طه والنجم) وهو سهو قلم صوابه (طه وسبح) فإن حرف النجم، ماض وهو بالواو، وليس هو نظير حرف طه. والله أعلم) (١)
فكان ينبغي على المحقق ألا يترك مثل هذا التعليق دون توضيح لكنه لم يشغل نفسه بتوثيق النصوص فأهمل مثل هذه التعليقات التى توضح نصوص الكتاب، وهذا قصور وتقصير من المحقق.
٤ - النص فى باب الإمالة [ص ١٧٣]:
(وقرأ السوسي أو آخر آي: طه، والنجم، والمعارج، والقيامة، والنازعات، وعبس، والأعلى، والشمس، والليل، والضحى، والعلق بين الإمالة والفتح).
لم يعلق المحقق على هذا النص، وكان عليه أن يذكر فى الهامش الآيات التي قرأها السوسي بين الإمالة والفتح من السور المذكورة حتى تكمل الفائدة لكنه لم يفعل وآثر السلامة.
стр. 62
٥ - النص في لامات ورش [ص ١٨١]:
يقول ابن الفحام (وقرأت على الجماعة في المشددة بعد الصاد، نحو ﴿مُصَلّىً﴾ [البقرة: ١٢٥] بالتفخيم وقرأت على عبد الباقي بالترقيق، فإن كانت اللام المشددة رأس آية نحو ﴿مُصَلّىً﴾ [البقرة: ١٢٥] و ﴿وَلا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١] فالاختيار الترقيق فاعرفه … ).
التعليق الذي تركه وأهمله المحقق في هذا النص عند قوله: (فإن كانت اللام المشددة رأس آية نحو: (مُصَلَّى) ذلك أن كلمة (مصلى) ليست برأس آية وقد عدها أبو شامة رأس آية فقال: (وأما ﴿مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة: ١٢٥] ففيه التغليظ في الوصل لأنه منون، وفى الوقف الوجهان السابقان ولا تترجح الإمالة وإن كان رأس آية، إذ لا مؤاخاة لآي قبلها ولا بعدها) (١)
لكن ابن الجزري نقد أبا شامة فقال: (فجعل (مصلى) رأس آية وليس كذلك، بل لا خلاف بين العاديين أنه ليس برأس آية فاعلم ذلك) (٢)
ومما يشفع لابن الفحام ويؤخذ على المحقق أن كلمة (مصلى) لم أجدها مثبتة إلا في نسخة دار الكتب فقط، وساقطة من نسخ (دمياط وتيمور والأزهر) فكان على المحقق أن يذكر في الهامش تعليقاً يوضح ذلك لكنه لم يعلق على الكثير من الاختلافات بين النسخ، ويضيق المقام عن سردها.
ومن ثم فابن الجزري لم يعلق على ابن الفحام في عده ﴿مصلى﴾ رأس آية، إذ ربما كانت النسخة التي كانت بين يديه من كتاب التجريد لم يكن مثبتاً فيها أن (مصلى) رأس آية كما هو الحال في النسخ التي سقط منها ذلك.
стр. 63
٦ - النص في سورة النساء فقرة (٢٦) [ص ٢١١]:
(اختلفوا في الوقف على ﴿فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ﴾ [٧٨] … وفى الواقع ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٣٦] كان على المحقق أن يعلق على كلمة (وفى الواقع).
ويذكر الاختلافات بين النسخ فيها، فقد ورد فى نسخة دمياط ( … وفى المعارج) وفى نسخة تيمور (وفى سأل) فلو أثبت ما فى نسخة تيمور فى الهامش لكان ذلك بياناً لكلمة (الواقع)، وهذا مما يؤخذ عليه، إذ ترك كثيراً من ثبت الاختلافات بين النسخ فى الهامش، ويضيق المقام عن ذكرها.
٧ - النص فى سورة يوسف فقرة (١) [ص ٢٤٢]:
(قرأ ابن عامر ﴿يَا أَبَتِ﴾ [٤] بفتح التاء حيث وقع وقرأ بكسرها من بقى، ووقف عليها بالهاء ابن كثير وابن عامر).
وعلق المحقق على كلمة (ابن كثير) في الهامش رقم (٢) من الصفحة المذكورة فقال (وهو سهو من الناسخ ينظر التيسير: ١٢٧) هذا تعليق المحقق يتهم فيه الناسخ بالسهو لذكره ابن كثير مع ابن عامر في الوقف على (يا أبت) بالهاء ويحيلنا إلى التيسير للداني في هذا لينفي عن كثير عدم وقفه بالهاء على (يا أبت) وليس هذا صحيحاً فابن كثير ثابت عنه الوقف بالهاء كابن عامر والدليل على ذلك أنني عندما رجعت إلى كتاب التيسير الذي اعتمد عليه المحقق وجدت عبارته تثبت الوقف بالهاء لابن كثير وابن عامر ونصها كالتالي: (وابن كثير وابن عامر (يَا أَبَهْ) يقفان بالهاء (١)
стр. 64
كما أن ابن مجاهد قال: (وابن كثير يقف على الهاء (يَأَأَبَهْ) وكذلك ابن عامر فيما أرى (١)
وقال ابن الجزري: (أما (يا أبت) وهى فى يوسف، ومريم، والقصص، والصافات فوقف عليها بالهاء خلافاً للرسم ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء على الرسم (٢)
من خلال ما سبق يتبين القارئ أن التعليق الذي ذكره المحقق ليس صحيحاً لأن ذكر ابن كثير مَعْنىٌّ فى النص، وليس سهواً لثبوت الوقف عنه في (ياأبهْ) واعتماده على التيسير مناف للحقيقة لأن عبارة التيسير تثبت الوقف بالهاء عن ابن كثير، ومن ثم فالمحقق يسئ للكتاب بمثل هذه التعليقات التي تصدر منه دون تمحيص وتثبت.
٨ - النص في سورة الكهف [ص ٢٦٠، ٢٦١]:
(وقرأ ابن كثير ﴿أَنْ يَهْدِيَنِي ربي﴾ [٢٤]، ﴿إِنْ تَرَنِ﴾ (٣) [٣٩]، ﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ [٦٦]، ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ [٦٤] بياء فى الحالين، وافقه فى قوله ﴿عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِي﴾ [٢٤]، و ﴿أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾ [٤٠] و ﴿أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ [٦٦] نافع وأبو عمرو … ).
علق المحقق على قوله (في قوله) تعليقاً قال فيه (م، ت، و: في الوصل، والصواب من ك، ب، ز).
стр. 65
أي أن النص في النسخ (م، ت، و): (وافقه في الوصل في (عسى أن يهديني) و (أن يؤتين) و (وأن تعلمن) نافع وأبو عمرو … ) وهذا خطأ من وجهة نظر المحقق تبعاً للتعليق المذكور إذ قال: (والصواب من (ك، ب، ز) أي: أن الصواب أن نثبت كلمة (في قوله) بدلاً من كلمة (في الوصل). وهذا خطأ بين، فإثبات كلمة (في الوصل) ضرورة ولا يمكن الاستغناء عنها لأنها تبين أن إثبات الياء لنافع وأبى عمرو فى حال الوصل فقط في الحروف المذكورة هو الصحيح عنهما، دل على ذلك قول ابن الجزري ل (أن يهدين) و (أن يؤتين) و (أن تعلمن) أثبتها وصلاً المدنيان وأبو عمرو، وأثبتها في الحالين ابن كثير ويعقوب) (١)
ومما يذكر أن النص في نسخة دار الكتب [ص ٤٤/ ب سطر ١٣] (وافقه فى الوصل على (أن يهدين) و (أن يؤتين) و (أن يعلمن) نافع وأبو عمرو … ).
وفى نسخة دمياط [٩٣/ ب] (وافقه في الوصل في قوله … (عسى أن يهدين).
وفى نسخة تيمور (وافقه في الوصل فى (أن يهدين) … )
كل هذا يؤكد أن كلمة (في الوصل) كلمة أساس في النص، وكلمة (في قوله) تكملة من بعض النسخ.
وهذا ما لم يدركه المحقق أو يفهمه ومن ثم حكم بأن صواب النص (وافقه فى قوله … ).
стр. 66
وبإسقاط كلمة (في الوصل) خطأ واضح، لأنه ينسب إثبات الياء في الحروف المذكورة حال الوصل والوقف لنافع وأبى عمرو كابن كثير، وهذا ما لم يثبت عنهما، والثابت -كما قلت- إثبات الياء في الحروف المذكورة حال الوصل فقط وقد نص على ذلك على صراحة مكي بن أبى طالب إذ قال (قوله ﴿أَنْ يَهْدِيَنِ﴾ [٢٤]، ﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ [٦٦]، ﴿أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾ [٤٠] قرأ ابن كثير بياء في الوصل والوقف في الثلاثة، وقرأهن نافع وأبو عمرو بياء في الوصل خاصة) (١)
من خلال ما سبق عرضه بأن خطأ التعليق الذي أورده المحقق في ص ٢٦١ هامش (٢).
стр. 67
المأخذ السادس عدم مطابقة الوصف لرسم اللفظ القرآني المختلف في قراءته
ترجع هذه المشكلة إلى المحقق لأنه أراح نفسه ونقل الحرف المختلف في قراءته من المصحف الشريف دون مراعاة لاختلاف القراءات فكتبه على صورة واحدة وافقت وصف القراءة أم لم توافق، فأعفى نفسه من متابعة المخطوط في رسم الحروف المختلف في قراءتها فغيرها عما كانت عليه في المخطوط، فرأيت كثيراً من المواضع وصْف القراءة فيها غير مطابق للفظ المكتوب مع أن اللفظ مكتوب في المخطوط بصورة مطابقة للوصف المذكور، وهو بذلك يكون قد أوقع القارئ في مشكلة لا تقل عن سابقتها خطورة.
وسأضرب لذلك بعض الأمثلة التي توضح هذا دون سرد لها:
١ - النص في باب: الإدغام [ص ١٥٤]:
(وقد ذكرت أنه يخفى ولا يدغم غير أنه أدغم الدال في التاء على كل حال فى النصب وغيره، نحو ﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ [التوبة: ١١٧]).
أثبت الفعل (يزيغ) بالياء والأولى إثباته (تزيغ) بالتاء تبعاً لقراءة الجماعة باستثناء حفص وحمزة، لأن الحديث عن إدغام الدال في التاء، فكيف يكون ذلك ثم يأتي ويذكر الياء بعد الدال فلا يكون ذلك مناسباً؟
٢ - النص فى لامات ورش [ص ١٨١]:
(فإن حالت الألف بين اللام والصاد المفتوحة فقرأت على عبد الباقي بالترقيق نحو: ﴿فِصَالاً﴾ [البقرة: ٢٣٣]، و ﴿يُصْلِحَا﴾ [النساء: ١٢٨]).
стр. 68
فأين الألف التي حالت بين الصاد واللام في (يصلحا)؟ كان عليه أن يكتب الحرف (يصالحا) تبعاً لقراءة ابن عامر ونافع وابن كثير وأبو عمرو كما أن الحرف كتب فى المخطوط (يصالحا) مطابقة لما هو مذكور من حيلولة الألف بين الصاد واللام.
٣ - النص فى سورة البقرة فقرة (٧) [ص ١٨٨]:
(قرأ حمزة ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ [٣٦] بألف بعد الزاي مع تخفيف اللام، وقرأ بتشديد اللام من غير ألف من بقى).
فوصف القراءة مخالف للفظ (فأزلهما) إذ رسم بغير ألف مع تشديد اللام وهو بذلك مطابق للقراءة الثانية، فكان عليه أن يكتبه (فأزالهما) تبعاً لرسم المخطوط ومطابقة للوصف المذكور بعدها مناسبة لقراءة حمزة.
٤ - النص في سورة البقرة فقرة (٦٤) [ص ١٩٧]:
(قرأ حمزة والكسائي ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [٢١٩] بالثاء من الكثرة، وقرأ بالباء فى ذلك من بقى).
فقراءة حمزة والكسائي (كثير) كما هو منصوص عليه، ومع ذلك رسمها (كبير) مخالفاً بذلك الوصل فالذي يلي اللفظ المختلف فيه مباشرة، وأيضاً ما رسم في المخطوط في نسخة دار الكتب [ص ٢٨/ ب] وغيرها.
٥ - النص في سورة البقرة فقرة (٧٨) [ص ١٩٨]:
(قرأ نافع ﴿دَفْعُ اللَّهِ﴾ [٢٥١] بكسر الدال وألف بعد الفاء، ومثله في سورة الحج [٤٠] وبفتح الدال وسكون الفاء من غير ألف قرأ من بقى).
стр. 69
فوصف القراءة الأولى مخالف للضبط والرسم في اللفظ المذكور فكان عليه أن يكتبه (دفاع) مطابقة لقراءة نافع المذكورة أولاً: وموافقة لما في المخطوط في نسخة دار الكتب [ص ٢٩/ أ]، ثانياً: ويشير إلى القراءة الثانية في الهامش.
٦ - النص في سورة النساء فقرة (٢٩) ص ٢١١:
(قرأ حمزة والكسائي ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ [٩٤] بالثاء ها هنا من الثبات، ومثله فى الحجرات [٦]، وقرأ بالباء فيهما من البيان من بقى).
كان على المحقق أن يكتب الحرف فى القراءة الأولى (فتثبتوا) كي يتطابق مع قوله (بالثاء) موافقة لقراءة حمزة والكسائي، وما في المخطوط في نسخة دار الكتب [ص ٣٢/ ب].
وبعد فإني اكتفى بهذه الأمثلة السابقة التي توضح عدم مطابقة وصف القراءة للحرف المذكور وهى واقعة في كثير من المواضع في الكتاب ويرجع ذلك إلى أنه راعى الرسم المصحفي ولم يفطن إلى أن اللفظ المختلف فيه قرئ بوجهين أو أكثر فاللفظ رسم بصورة لا تتوافق مع كثير من القراءات المناظرة لرواية حفص، ومثل هذا لا يخدم الكتاب بل يجعل النص مضطرباً عند من لا دراية له بالقراءات فكان عليه أن يرسم اللفظ تبعاً لوصف القراءة المذكورة.
стр. 70
خاتمة البحث
خرجت من هذا البحث بعدة نتائج أهمها:
١ - تتميم وتكملة السقط الذي وقع في كتاب التجريد من المحقق، والكشف عن الكثير من النصوص المهمة.
٢ - التحقيق يحتاج إلى فهم النص وتوثيقه، وتدقيق وتمحيص ولا يتأتى هذا إلا من خلال التأني والتروي في إخراج العمل.
٣ - بيان النصوص التي وقع فيها خلل وتغيير من المحقق وإيضاح ما غمض منها.
٤ - عدم الاطمئنان لما يقدمه د/ ضاري من عمل علمي ومتابعة الشيخ عبد الرحمن بدر له في تحقيقه لكتاب التجريد متابعة مفضوحة إذ وقع فيما وقع فيه د/ ضاري من أخطاء.
٥ - تصحيح نسبة بعض الحروف إلى سورها وآيها.
٦ - تصحيح الخطأ في بعض التعليقات، والتعليق على ما يجب التعليق عليه.
٧ - مقارنة النسخ وثبت ما بينها من اختلاف أمر حتمي في التحقيق وصولاً إلى صحيح النص.
٨ - وجوب رسم القراءة تبعاً للوصف المذكور أولاً والإشارة إلى القراءة الثانية في الهامش ثانياً حتى لا يحدث تعارض بين الرسم والوصف.
стр. 71
٩ - أن الخطأ في القراءات القرآنية أشد فداحة فيما سواها لأن القراءات القرآنية أبعاض القرآن، وتغيير حرف منها -معاذ الله- تحريف للكلم عن مواضعه.
وفى الختام أدعو الله أن ينفع كل مطلع على هذا البحث، وأن يعلمنا ما جهلنا، ويفتح علينا فتوح العارفين، ويبصرنا بعيوبنا، وأن يجعلنا نعمل بما علمنا إنه ولى ذلك، وبالإجابة جدير، وهو على كل شئ قدير.
والحمد لله رب العالمين
стр. 72
مصادر البحث
١ - القرآن الكريم.
٢ - إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع للإمام أبى شامة، تحقيق/ الشيخ إبراهيم عطوة، ط/ مصطفى الحلبي ١٤٠٢ - ١٩٨٢.
٣ - إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر للبنا الدمياطي، تحقيق د/ شعبان محمد إسماعيل، عالم الكتب، بيروت، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ط أولى ١٤٠٧ هـ-١٩٨٧ م.
٤ - التذكرة في القراءات لابن غلبون، تحقيق د/ عبد الفتاح بحيرى إبراهيم، الزهراء للإعلام العربي، ط أولى ١٤١٠ هـ-١٩٩٠ م.
٥ - التيسير في القراءات السبع لأبى عمرو الداني تصحيح أونرتزل، تصوير مكتبة المثنى ببغداد.
٦ - السبعة في القراءات لابن مجاهد، تحقيق د/ شوقي ضيف، دار المعارف، ط ثانية، ١٤٠٠ هـ-١٩٨٠ م.
٧ - غاية النهاية فى طبقات القراء لابن الجزري، نشر برجستراسر، ط مكتبة الخانجي ١٩٣٣.
٨ - التجريد لبغية المريد في القراءات السبع لابن الفحام، تحقيق د/ ضاري إبراهيم الدوري، دار عمان، الأردن، ط أولى ١٤٢٢ - ٢٠٠٢ وتحقيق/ الشيخ عبد الرحمن بدر، دار الصحابة للتراث بطنطا، ط أولى ١٤٢٦ هـ-٢٠٠٥ م.
стр. 73
٩ - الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي بن أبى طالب، تحقيق د/ محيى الدين رمضان، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط الرابعة ١٤٠٧ هـ-١٩٨٧ م.
١٠ - نسخ المخطوط:
- نسخة دار الكتب المصرية تحت رقم (٦٦٠) قراءات ٤٤٢٥٧ ميكروفيلم.
- نسخة تيمور بدار الكتب تحت رقم (٣٠٢) تفسير تيمور ٥٤٢٦٠ ميكروفيلم.
- نسخة دمياط بمعهد دمياط الديني تحت رقم (١٢).
- نسخة الأزهر بمكتبة الأزهر تحت رقم (٢٧٠) ٢٢٢٧٧ قراءات.
١١ - النشر في القراءات العشر لابن الجزري تصحيح/ الشيخ/ على محمد الضباع، دار الفكر.