← Книги сунны

Книги сунны · id 12735

النهي عن سب الأصحاب - الضياء المقدسي

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (65 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

كتاب النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب للإمام الحافظ محمد بن عبد الواحد ضياء الدين المقدسي ٥٦٩هـ - ٦٤٣هـ تحقيق وتعليق د. محمد أحمد عاشور م. جمال عبد المنعم الكومي الدار الذهبية مصر - القاهرة ١٩٩٤ م

стр. 2

ذِكْرُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الصَّحَابَةِ ﵃ وما فِي مَعْنَاهُ ١ - قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن أبي القاسم الدار قزي ﵀ وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِدَارِ الْقَزِّ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ أَخْبَرَكُمُ الْإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَأقَرَّ بِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِئُ الْبَاقِلَّانِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ إِمْلَاءً ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ⦗٣٢⦘ الْجَعْدِ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ. صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَثُبُوتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ⦗٣٣⦘ وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخُدْرِيُّ وَثَابِتٌ مِنْ ⦗٣٤⦘ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ عَنْهُ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى ⦗٣٥⦘ إِخْرَاجِهِ فِي صَحِيحَيْهِمَا فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيِّ عَنْ شُعْبَةَ فَهُوَ مِنَ الْأَبْدَالِ الْعَوَالِي وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ وَجَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي كُرَيْبٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

стр. 3

٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ حَاضِرٌ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ⦗٣٦⦘ الطَّبَرَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ.

стр. 4

٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي الْحَرِيمِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطيِعِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ثَنَا عبيدة بن أبي رايطة الْحَذَّاءُ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ⦗٣٨⦘ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذى الله ﵎ وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ. هَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ فِي مُسْنَدِهِ وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ بن أبي رايطة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِغَيْرِ شَكٍّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 5

٤ - أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهَا بِالْقَاهِرَةِ قِيلَ لَهَا أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ ⦗٣٩⦘ بن أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَرِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْعُشَارِيُّ أَنْبَأَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رايطة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا مِنْ بَعْدِي ثَلَاثًا مَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى الله ومن آذى الله يوشك أَنْ يَأْخُذَهُ. ⦗٤٠⦘ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ كَذَلِكَ.

стр. 6

٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ قَالَتْ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ قَالَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ ⦗٤١⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ.

стр. 7

٦ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ ⦗٤٢⦘ النَّاعِمِ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْغَسَّالُ الْمُقْرِئُ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيَّاتُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الطَّيِّبِ الْبَلْخِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ وَاسْمُهُ أَشْعَثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ فَلَا ⦗٤٣⦘ تَسُبُّوهُمْ فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ.

стр. 8

٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشُّرُوطِيُّ أَنْبَأَنَا طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله هِلَالٍ الْحِنَّائِيُّ ثَنَا ⦗٤٤⦘ أَبُو يُوسُفَ الْجَصَّاصُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَيْفٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي.

стр. 9

٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَمَّرٍ الْمُؤَدِّبُ أَنَّ ⦗٤٥⦘ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ الْخَزَّازُ ثَنَا أَبُو عُبَيْدِ بْنُ حَرْبَوَيْهِ ثَنَا أَبُو السُّكَيْنِ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بن عمرو بن محمد بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ -وَهُوَ ابْنُ عَمِّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبَانَ- عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ ⦗٤٦⦘ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ صَعِدَ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَسُؤْنِي قَطُّ فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَاضٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ غَفَرَ لِأَهْلِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ احْفَظُونِي فِي أَخْتَانِي وَأَصْهَارِي وَفِي أَصْحَابِي لَا يُطَالِبَنَّكُمُ اللَّهُ بِمَظْلِمَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تَذْهَبُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَلَا تَقُولُوا إِلَّا خَيْرًا ثُمَّ نَزَلَ ﷺ .

стр. 10

٩ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ الْمُقَرِّبِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَرْخِيَّ أَخْبَرَهُمْ بِبَغْدَادَ قَالَ قُرِئَ عَلَى الشَّرِيفِ النَّقِيبِ أَبِي الْفَوَارِسِ طِرَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيِّ أَنْبَأَ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنُونَ النَّرْسِيُّ الْبَزَّازُ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٤٨⦘ أَحْمَدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ أَبَا النَّضْرِ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَسَمِعْتُ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ النُّعْمَانِ الْقُرَشِيُّ أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَجْتَمعُ حُبُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّا فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيُّ ﵃.

стр. 11

مَا ذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ فِي حَقِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ ١٠ - قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الجنزوي وَنَحْنُ نَسْمَعُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ بِدِمَشْقَ أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدَانَ بِقِرَاءَتِكَ عَلَيْهِ أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ مِنْ لَفْظِهِ بِدِمَشْقَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ برهان البغدادي أنبأنا أبو عَبْدُ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْوَرَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَسْكَرِيِّ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرَّمِيُّ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِمِائَةٍ ثَنَا عَلِيُّ ⦗٥٠⦘ بْنُ عِيسَى الْكَرَاجِكِيُّ ثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَرَرْتُ بَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِكَ آنِفًا يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بِغَيْرِ الَّذِي هُمَا لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَهْلٌ فَلَوْلَا أَنَّكَ تُضْمِرُ عَلَى مِثْلِ مَا أَعْلَنُوا عَلَيْهِ مَا تَجَرَّءُوا عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ مَا أُضْمِرُ لَهُمَا إِلَّا الَّذِي أَتَمَنَّى الْمُضِيَّ عَلَيْهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلَّا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنِ يَبْكِي قَابِضًا عَلَى يَدِي حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَجَلَسَ عَلَيْهِ مُتَمَكِّنًا قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ يَنْظُرُ فِيهَا وَهِيَ بَيْضَاءُ حَتَّى اجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ خُطْبَةً مُوجَزَةً بَلِيغَةً ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ قَوْمٍ ⦗٥١⦘ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمِينَ أَنَا مِمَّا قالوا برئ وَعَلَى مَا قَالُوا مُعَاقِبٌ، أَلَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَا يُحبُّهُمَا إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ولا يبغضهما إلا فاجر ردي، صَحِبَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ وَمَا يُجَاوِزَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ، وَلَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرَى بِمِثْلِ رَأْيِهِمَا وَلَا يُحِبُّ كَحُبِّهِمَا أَحَدًا، مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ وَمَضَيَا وَالْمُؤْمِنُونَ عَنْهُمَا رَاضُونَ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ بِصَلَاةِ الْمُؤْمِنِينَ فَصَلَّى بهما سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ وَلَّاهُ الْمُؤْمِنُونَ أَمْرَهُمْ وَقَضَوْا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ لِأَنَّهُمَا مَقْرُونَتَانِ ثُمَّ أَعْطَوْهُ الْبَيْعَةَ طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ يَوَدُّ أَنَّ أَحَدَنَا كَفَاهُ ذَلِكَ، وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنِ اتَّقَى أَرْحَمَهُ رَحْمَةً وَأَرْأَفَهُ رَأْفَةً وَأَثْبَتَهُ وَرَعًا وَأَقْدَمَهُ سِنًّا وَإِسْلَامًا، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَبِإِبْرَاهِيمَ عَفْوًا وَوَقَارًا، فَسَارَ فِينَا سِيرَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَضَى عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ وَلِيَ عُمَرُ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ، فَلَمْ يُفَارِقِ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَ بِهِ مَنْ كَانَ كَرِهَهُ، فَأَقَامَ الْأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبِهِ يتبع آثارهما كتباع الْفَصِيلِ أُمَّهُ، وَكَانَ وَاللَّهِ رَفيقًا رَحِيمًا لِلْمَظْلُومِينَ عَوْنًا وَرَاحِمًا وَنَاصِرًا لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، ضَرَبَ اللَّهُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ وَجَعَلَ الصِّدْقَ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ مَلَكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ، أَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلَامِهِ الْإِسْلَامَ ⦗٥٢⦘ وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَامًا، أَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَحَبَةَ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِبْرِيلَ فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الْأَعْدَاءِ وَبِنُوحٍ حَنِقًا مُغْتَاظًا الضَّرَّاءُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ آثَرُ عِنْدَهُ مِنَ السَّرَّاءِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ عَلَى سَبِيلِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يُبْلَغُ مَبْلَغُهُمَا إِلَّا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا وَالْحُبِّ لَهُمَا، أَلَا فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحبُّهُمَا وَمَنْ لَمْ يُحِبُّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ عَلَى هَذَا أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ أُعَاقِبَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ، فَمَنْ أُتِيتُ بِهِ يَقُولُ هَذَا بَعْدَ الْيَوْمِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي، أَلَا وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَلَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُ الثَّالِثَ. وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ. وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ بِنَحْوِهِ.

стр. 12

١١ - أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإِبَرِيِّ الْكَاتِبَةُ كِتَابَةً أَنَّ طراد بن محمد الزينبي أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٥٣⦘ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ إِمْلَاءً ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ثَنَا شَاذَانُ أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عن عبيدة السلماني قَالَ بَلَغَ عَلِيًّا أَنَّ رَجُلًا سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ قَالَ فَجَعَلَ يُعَرِّضُ لَهُ بِعَيْبِهِمَا فَفَطِنَ فَقَالَ أما والذي بعث محمد بِالْحَقِّ لَوْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا بَلَغَنِي أَوْ ثَبَتَتْ عَلَيْكَ بَيِّنَةٌ لألقيت أكثرك شعرا.

стр. 13

ذكر قول الله : ﴿وَلا تَجْعَلْ فِي قلوبنا غلا للذين آمنوا﴾ ١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازُ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ثَنَا الْمُحَاربِيُّ ثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا نَالَ مِنْ عُثْمَانَ قَالَ فَدَعَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَأقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ مِن هَؤُلَاءِ أَنْتَ؟ قَالَ لَا ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإيمان من قبلهم﴾. إلى آخر الآية الحشر:٩ ثُمَّ قَالَ لَهُ: أمِن هَؤُلَاءِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا ثُمَّ ⦗٥٥⦘ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إنك رؤوف رحيم﴾. ثُمَّ قَالَ أمِن هَؤُلَاءِ أَنْتَ؟ قَالَ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا وَاللَّهِ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مَنْ يَتَنَاوَلَهُمْ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ الْغِلُّ عَلَيْهِمْ.

стр. 14

١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ السُّلَمِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ إِجَازَةً أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُدَامَةَ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنُ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: ⦗٥٦⦘ أَتَانِي نَفَرٌ مِنْ أهل العراق فقالوا فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَلَا تُخْبِرُونِي أَنْتُمُ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصادقون﴾. قَالُوا لَا قَالَ فَأَنْتُمْ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. قَالُوا لَا قَالَ أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ تَبَرَّأْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ اللَّهُ : ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إنك رؤوف رحيم﴾. اخْرُجُوا فَعَلَ اللَّهُ بِكُمْ.

стр. 15

قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارَقَزِّيُّ أَنَّ الْقَاضِي أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ ثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ سمعت الحسن بن محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ مَنْ كَانَ سَأَلَنَا عَنْ أَمْرِنَا وَرَأْيِنَا فإنا قوم الله ربنا والإسلام ديننا ومحمد ﷺ نبينا والقرآن إمامنا وهو حجتنا نرضى من أئمتنا بأبي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ ونرضى أَنْ يُطَاعَا وَنَسْخَطُ أَنْ يُغْضَبَا نُوَالِي وَلِيَّهُمَا وَنُعَادِي عَدُوَّهُمَا.

стр. 16

قَوْلُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا علي بن عمر الْحَافِظِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دُبَيْسٍ الْمُلَائِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ [عَنْ] هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ لِي يَا هَاشِمُ اعْلَمْ وَاللَّهِ إِنَّ الْبَرَاءَةَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَلِيٍّ ﵃، فَإِنْ شِئْتَ فَتَقَدَّمْ وَإِنْ شِئْتَ فَتَأخَّرْ.

стр. 17

مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵃ ١٦ - قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ إِجَازَةً وَأَخْبَرَكُمْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنْبَأَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شَمِرٍ ⦗٦٠⦘ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَا جَابِرُ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا بِالْعِرَاقِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحبَّونَنَا وَيَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَيَزْعُمُونَ أَنِّي آمُرُهُمْ بِذَلِكَ فَأَبْلِغْهُمْ أَنِّي إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ وَلِيتُ لَتَقَرَّبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِدِمَائِهِمْ، لَا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَسْتَغْفِرُ لَهُمَا وَأَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمَا، إِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَغَافِلُونَ عَنْهُمَا.

стр. 18

١٧ - وَبِهِ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُقَيْلٍ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ الْخَيَّاطُ مَوْلَى جَابِرِ الْجُعْفيِّ حَدَّثَنِي مَوْلَايَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لَمَّا وَدَّعْتُهُ أَبْلِغْ أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄.

стр. 19

١٨ - وَبِهِ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ثَنَا ⦗٦١⦘ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ فَضْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَقَدْ جَهِلَ السُّنَّةَ.

стр. 20

١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازَ أَخْبَرَهُمْ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقُ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ صَاحِبُ الْكَرَابِيسيُّ عَنْ ⦗٦٢⦘ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ عَنِ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُ قَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَتُسَمِّيهِ الصِّدِّيقَ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ قَدْ سَمَّاهُ صِدِّيقًا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مني منك رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَمَنْ لَمْ يُسَمِّهِ صِدِّيقًا لَا صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اذْهَبْ فَأحِبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَتَوَلَّهُمَا فَمَا كَانَ مِنْ إِثْمٍ فَفِي عُنُقِي.

стр. 21

٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّمْعَانيُّ الْمَرْوَزِيُّ أَنَّ أَبَا عَامِرٍ سعد بن علي الغفاري أخبرهم ثنا أبو القاسم إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلَّالَ ثَنَا أَبُو مَعْمرٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ ثَنَا الْإِمَامُ جَدِّي ⦗٦٣⦘ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْقُومَسِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ دَاوُدَ الْوَاسِطِيَّ التَّمَّارَ ثَنَا يَحْيَى بْنَ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃: إِي جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ظَلَمَاكُمْ وَذَهَبَا بِحَقِّكُمْ فَقَالَ لَا وَالَّذِي أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا مَا ظَلَمَانَا وَلَا ذَهَبَا مِنْ حَقِّنَا مَا يَزِنُ حَبَّةَ خَرْدَلٍ، قُلْتُ إِي جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ أَفَأَتَوَلَّاهُمَا؟ فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى عَاتِقِي وَقَالَ لِي وَيْحَكَ يَا كَثِيرُ تَوَلَّهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَمَا أَصَابَكَ فَفِي عُنُقِي، بَرِئَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِمَّنْ كَذَبَ ⦗٦٤⦘ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَعْنِي الْمُغِيرَةَ بْنَ فُلَانٍ السَّاحِرَ وَبَيَانَ الْمَدِينِيَّ إِنَّهُمَا كَذِبَا عَلَيْنَا.

стр. 22

٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ السُّلَمِيُّ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ أَجَازَ لَهُمْ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٦٥⦘ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ حِلْيَةِ السُّيُوفِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قَدْ حَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ سَيْفَهُ قَالَ قُلْتُ وَتَقُولُ الصِّدِّيقَ قَالَ فَوَثَبَ وَثْبَةً وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَ نَعَمِ الصديق نَعَمِ الصِّدِّيقُ نَعَمِ الصِّدِّيقُ فَمَنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ الصِّدِّيقُ فَلَا صَدَّقَ اللَّهُ لَهُ قَوْلًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

стр. 23

قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵀ ٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّلَفِيُّ فِي كِتَابِهِ وَأَخْبَرَنَا عَنْهُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْمَقْدِسِيُّ أَنَّ أَبَا مُطِيعٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْقَاضِي أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ ثَنَا شَبَابَةُ ثَنَا ⦗٦٧⦘ الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ أَخَا عبد الله بن الْحَسَنِ وَهُوَ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَغْلُو فِيهِمْ وَيْحَكُمْ أَحِبُّونَا للَّهِ فَإِنْ أَطَعْنَا اللَّهَ فَأَحِبُّونَا وَإِنْ عَصَيْنَا اللَّهَ فَأَبْغِضُونَا قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَنْتُمْ ذَوُو قَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ وَيْحكُمْ لَوْ كَانَ اللَّهُ نَافِعًا بِقَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِهِ بِغَيْرِ عَمَلٍ بِطَاعَتِهِ لَنَفَعَ بِذَلِكَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَّا أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ يُضَاعِفَ لِلْعَاصِي مِنَّا الْعَذَابَ ضِعْفَيْنِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُؤْتَى الْمُحْسِنُ مِنَّا أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ أَسَاءَ بِنَا آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ فِي دِينِ اللَّهِ حَقًّا ثُمَّ لَمْ يُخْبِرُونَا بِهِ وَلَمْ يُطْلِعُونَا عَلَيْهِ وَلَمْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ فَنَحْنُ وَاللَّهِ كُنَّا أَقْرَبَ مِنْهُمْ قَرَابَةً مِنْكُمْ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ حَقًّا وَأَحَقَّ بِأَنْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ مِنْكُمْ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَزْعُمُونَ وَأَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اخْتَارَا عَلِيًّا لِهَذَا الْأَمْرِ وَلِلْقِيَامِ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ إِنْ كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ خَطِيئةً وَجُرْمًا إذ تَرَكَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُومَ فِيهِ كَمَا أَمَرَهُ أَوْ يَعْذُرَ فِيهِ إِلَى النَّاسِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّافِضِيُّ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ؟ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ أَنْ ⦗٦٨⦘ لَوْ عَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ الْإِمَارَةَ وَالسُّلْطَانَ وَالْقِيَامَ عَلَى النَّاسِ لَأَفْصَحَ لَهُمْ بِذَلِكَ كَمَا أَفْصَحَ لَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَلَقَالَ لَهُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا وَلِيُّ أَمْرِكُمْ مِنْ بَعْدِي فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا فَإِنَّ أَنْصَحَ النَّاسِ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

стр. 24

قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ٢٣ - أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَجَازَ لَهُمْ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ أَذِنَ لَهُمْ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَنْبَأَنَا أَبِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا الْعَبَّاسُ ⦗٧٠⦘ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو زُبَيْدٍ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ مَا أَرَى رَجُلًا يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تُيَسَّرُ لَهُ تَوْبَةٌ أَبَدًا.

стр. 25

٢٤ - وَبِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ إِذْنًا أَنْبَأَ عَبْدُ الصَّمَدِ بن مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ثَنَا حَفْصُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ امْسَحْ فَقَدْ مَسَحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ قُلْتُ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ أَنْتَ تَمْسَحُ قَالَ ذَاكَ أَعْجَزُ لَكَ أُخْبِرُكَ عَنْ عُمَرَ وَتَسْأَلُنِي عَنْ رَأْيِي فَعُمَرُ كَانَ خَيْرًا ⦗٧١⦘ مِنِّي وَمِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ فَقُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا مِنْكُمْ تَقِيَّةٌ قَالَ فَقَالَ لِي وَنَحْنُ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا قَوْلِي فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فَلَا تَسْمَعَنَّ عَلَيَّ قَوْلَ أحَدٍ بَعْدِي ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ مَقْهُورًا وَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ بِأَمْرٍ وَلَمْ يُنَفِّذْهُ وَكَفَى بِإِزْرَاءٍ عَلَى عَلِيٍّ وَمَنْقَصَةٍ أَنْ تَزْعُمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ بِأَمْرٍ وَلَمْ يُنَفِّذْهُ.

стр. 26

٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ السَّلَّالِ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَّانِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ⦗٧٢⦘ الْجَوْزَجَانِيُّ ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَلَا صَلَّى عَلَى مَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِمَا.

стр. 27

قَوْلُ التَّيَّارِ مَلِكُ الْمِيَاهِ ٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُؤدِّبُ أَنَّ الشَّرِيفَ أَبَا مَنْصُورٍ الْأَسْعَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَنْبَأَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَدُودِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى الصَّمُوتُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَاقِلَّانِيُّ مِنْ كِتَابِهِ وَهُوَ يَسْمَعُ فِي مَسْجِدِهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ الْمُنْتَابِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَضْلَانَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أُسْقُفَّ قَيْسَارِيَّةَ مُسْلِمًا وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ نَصْرَانِيًّا تُشِيرُ إِلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةُ بِالْأَصَابِعِ وَيُعَظِّمُونَهُ فَقُلْتُ لَهُ مَا الَّذِي دَعَاكَ إِلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ تِلْكَ الرِّيَاسَةِ وَرْغَبَتَكَ فِيهَا فَقَالَ رَكِبْتُ الْبَحْرَ فَكُسِرْنَا فَأَفْلَتُّ أَنَا عَلَى لَوْحٍ وَحْدِي فَلَمْ يَزَلِ اللَّوْحُ يَسِيرُ بِي وَحْدِي وَالْأَمْوَاجُ تَلْعَبُ بِي شَهْرًا لَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ مِنْ ⦗٧٤⦘ بِلَادِ اللَّهِ ثُمَّ إن البحر نبذني إلى جَزِيرَةٍ كَبِيرَةٍ فِيهَا شَجَرٌ عَظِيمٌ جِدًّا مَا رَأَيْتُ شَجَرًا أَكْبَرَ مِنْهُ وَلَهُ وَرَقٌ تُغَطِّي الْوَرَقَةُ الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ تَحْمِلُ شَيْئًا من النَّبْقِ وَلَيْسَ بِهِ أَحْلَى مِنَ التَّمْرِ .. .. وَنَهْرٌ فِي الْجَزِيرَةِ جَارٍ عَذْبٌ شَدِيدُ الْجَرَيَانِ فَأَكَلْتُ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَرِ وَشَرِبْتُ مِنْ ذَلِكَ الماء وقلت لا أبرح من هَذَا الْمَوْضِعَ أَوْ يَأْتِي اللَّهُ بِالْفَرَجِ أَوِ الْمَوْتِ فَلَمَّا أَنْ أَمْسَيْتُ وَغَرُبَتِ الشَّمْسُ وَأَقْبَلَ اللَّيْلُ بسواده فإذا أنا بِقَائِلٍ يَقُولُ مِثْلُ الرَّعْدِ فِي الشِّدَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْحَبِيبُ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ صَاحِبُ الْغَارِ عُمَرُ الْفَارُوقُ مِفْتَاحُ الْأَمْصَارِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْحَسَنُ الْجِوَارُ عَلِيُّ الرَّضِيُّ قَاصِمُ الْكُفَّارِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفُونَ الْأَخْيَارُ وَقَاهُمُ اللَّهُ عَذَابَ النَّارِ عَلَى مَنْ سَبَّهُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْقَرَارُ فَانْخَلَعَ لِذَلِكَ قَلْبِي وَطَارَ نَوْمِي ثُمَّ هَدَأَ الصَّوْتُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي وَسَطِ اللَّيْلِ عَادَ ذَلِكَ الْكَلَامُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي السَّحَرِ عَادَ ذَلِكَ الْكَلَامُ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ إِذَا أَنَا بِصُورَةِ رَأْسِ جَارِيَةٍ فِي الْبَحْرِ تَسْبَحُ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهَا بِشَعْرٍ قَدْ جَلَّلَهَا وَإِذَا أَنَا بِالصُّورَةِ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْمُصْطَفَى الْحَبِيبُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الرَّفِيقُ السَّدِيدُ عُمَرُ الْفَارُوقُ قِرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَظْلُومُ الشَّهِيدُ عَلِيُّ الرِّضَا .. .. ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تَدْنُو مِنِّي حَتَى قَرُبَتْ وخرجت من الماء فإذا رأسها رَأْسُ جَارِيَةٍ ⦗٧٥⦘ وَعُنُقُهَا عُنُقُ نَعَامَةٍ وَبَدَنُهَا بَدَنُ سَمَكَةٍ وَسَاقَاهَا سَاقَا ثَوْرٍ فَقَالَتْ لِي مَا دِينُكَ قُلْتُ النَّصْرَانِيَّةُ فَقَالَتْ وَيْحُكَ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ أَسْلِمْ وَإِلَّا هَلَكْتَ إِنَّكَ قَدْ حَلَلْتَ بِجَزِيرَةِ قَوْمٍ صَالِحِينَ مُسْلِمِينَ لَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَشَرِيعَتِهِ وَهَدْيِهِ وَسُنَّتِهِ قَالَ فَقُلْتُ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَتْ تَمِّمْ إِسْلَامَكَ فَقُلْتُ بِمَاذَا قَالَتْ بِالتَّرَحُّمِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالصَّحَابَةُ أَجْمَعِينَ وَإِلَّا لَا يَصِحُّ لَكَ الْإِسْلَامُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ فقلتُ الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُ بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ ذَاكَ التَّيَّارُ مَلِكُ الْمِيَاهِ فِي الْبَحْرِ وَنَحْنُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أمرنا بِمَا سَمِعْتَ مِنَّا فَقُلْتُ إِنِّي غَرِيبٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَدْ وَجَبَ حَقِّي قَالَتْ تُحِبُّ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَتْ السَّاعَةُ تَمُرُّ بِنَا مَرْكَبٌ نَحْبِسُهُ لَكَ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا بِمَرْكَبٍ تَسِيرُ فِي الْبَحْرِ بِقِلْعٍ إِذْ وَقَفَ الْمَرْكَبُ وَحَطُّوا الْقِلْعَ فَتَحَيَّرَ أَهْلُهُ لَا يَدْرُونَ الْقِصَّةَ مَا هِيَ إِذْ أَشَرْتُ إِلَيْهِمْ وَنَظَرُوا إِلَيَّ فَأَلْقُوا الْقَارِبَ وَجَاءُوا فَحَمَلُونِي وَحَدَّثْتُهُمْ بِحَدِيثِي وَكَانَ فِي الْمَرْكَبِ بِضْعَةَ عَشَرَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدَيْ فَهَذَا كَانَ سَبَبَ إِسْلامِي.

стр. 28

ذِكْرُ دُعَاءِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى مَنْ شَتَمَ عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ﵃ ٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بُنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ⦗٧٨⦘ قَالَ أَنْبَأَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ بَيْنَمَا سَعْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ يَمْشِي إِذْ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَشْتُمُ عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبيْرَ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ إِنَّكَ لَتَشْتُمُ قَوْمًا قَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا سَبَقَ وَاللَّهِ لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِهِمْ أَوْ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ قَالَ يُخَوِّفُنِي كَأَنَّهُ نَبِيٌّ قَالَ فَقَالَ سَعْدٌ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا يَسُبُّ أَقْوَامًا قَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنْكَ مَا سَبَقَ فَاجْعَلْهُ الْيَوْمَ نَكَالًا قَالَ فجاءت بختية فأفرج الناس لها فَتَخَبَّطَتْهُ قَالَ فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتْبَعُونَ سَعْدًا وَيَقُولُونَ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ أَبَا إِسْحَاقَ.

стр. 29

قَوْلُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِيمَنْ نَالَ مِنْ عَائِشَةَ ﵂ ٢٨ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ سَعِيدَ بْنَ أَحْمَدَ بن الحسن ابن الْبَنَّا أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ زُنْبُورٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ⦗٨٠⦘ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ غَرِيبِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ قَامَ رَجُلٌ فَنَالَ مِنْ عَائِشَةَ ﵂ فَقَامَ عَمَّارٌ ﵁ يَتَخَطَّى النَّاسَ فَقَالَ اجْلِسْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا أَنْتَ الَّذِي تَقَعُ في حَبِيَبةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

стр. 30

وَمِنْ أَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ ﵏ فِيمَنْ يَسُبُّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٢٩ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ بِشْرٍ النَّرْسِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يَقُولُ لَوْ أَنَّ الرُّومَ ⦗٨٢⦘ أَقْبَلَتْ مِنْ مَوْضِعِهَا يَعْنِي تَقْتُلُ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَتُقْبِلُ حَتَّى تَبْلُغَ النُّخَيْلَةَ ثُمَّ خَرَجَ رَجُلٌ بِسَيْفِهِ فَاسْتَنْقَذَ مَا فِي أَيْدِيهَا وَرَدَّهَا إِلَى مَوْضِعَهَا وَلَقِيَ اللَّهَ وَفِي قَلْبِهِ شَيْءٌ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا رَأَيْنَا أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُ.

стр. 31

٣٠ - أخبرنا الإمام الحافظ أبوطاهر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ كِتَابَةً أَنَّ أَبَا صَادِقٍ مُرْشِدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الحسين بن محمد النيسابوري المعروف بابن الطفال أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رشيق العسكري قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا أَبِي ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ⦗٨٣⦘ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنِي عَمَّى مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا تَقُولُ فِي الَّذيِنَ يَشْتِمُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ زَنَادِقَةٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا عَلِمْتُ أَحَدًا قَالَ هَذَا غَيْرُكَ فَكَيْفَ ذَلِكَ قُلْتُ إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ أَرَادُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا مِنَ الْأُمَّةِ يُتَابِعُهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِيهِ فَشَتَمُوا أَصْحَابَهُ ﵃ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَصْحَبَ صَحَابَةَ السُّوءِ فَكَأَنَّهُمْ قَالُوا رَسُولُ اللَّهِ صَحِبَ صَحَابَةَ السُّوءِ، فَقَالَ لِي مَا أَرَى الْأَمْرَ إِلَّا كَمَا قُلْتَ.

стр. 32

٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الحداد أخبرهم وهو حاضر أنبأ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ ⦗٨٤⦘ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقفِيُّ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ يُقْتَلُ قُلْتُ سَبَّ عُمَرَ قَالَ يُقْتَلُ.

стр. 33

٣٢ - قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ وَنَحْنُ نَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ إِذْنًا وَأَخْبَرَكُمْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْغَزَّالِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنْبَأَ حمد بن أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ ⦗٨٥⦘ إِسْحَاقَ ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ ثَنَا أَبِي قَالَ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مَنْ تَنَقَّصَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ كَانَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِمْ غِلٌّ فَلَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ : ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رسوله﴾ حَتَّى أَتَى عَلَى قَوْلِهِ : ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الذين سبقونا بالإيمان﴾ الآية فَمَنْ يُنْقِصْهُمْ أَوْ كَانَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِمْ غِلٌّ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْفَيْءِ حَقٌّ.

стр. 34

٣٣ - وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا رُسْتَهْ ثَنَا أَبُو عُرْوَةَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ فَذَكَرُوا رَجُلًا يَنْتَقِصُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأ مَالِكٌ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والذين معه﴾. حتى بلغ: ﴿يعجب الزراع ليغيض بهم الكفار﴾. فَقَالَ مَالِكٌ مَنْ أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ فِي قَلْبِهِ غَيْظٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ ⦗٨٦⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ أَصَابَتْهُ الْآيَةُ.

стр. 35

٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ طُغْدِي بْنُ خُطْلَخَ الأميري إذنا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ السِّجْزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أبو سعيد عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أنبأنا الأمير أبوخلف بن أحمد بن محمد قدم علينا هراة أنبأنا أبو علي محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عِيسَى بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ⦗٨٧⦘ الْمَنْصُورِ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الشَّهِيدِيُّ قَالَا ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ حَجَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَدَعَانِي فَقَالَ يَا سُفْيَانُ إِنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرَ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ لَهُمْ نَبَزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَسُبُّونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَإِذَا وَجَدْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ. فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتُلْهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ يَا سُفْيَانُ وَأَيْنَ مَوْضِعُ الرَّافِضَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿مُحَمَّدٌ ⦗٨٨⦘ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رحماء بينهم﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّار﴾. يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ غَاظَهُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ كَافِرٌ.

стр. 36

٣٥ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الزَّوْزَنِيُّ الصُّوفِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمِزَّةَ وَقُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْكَرَمِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَزْدِيُّ كِتَابَةً مِنْ وَاسِطٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَوْزِيَّ كَاتِبَ الْوَقْفِ بِوَاسِطَ أَخْبَرَهُمْ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا القاسم ابن هَارُونَ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ يَقُولُ سمعت أبا علي بن الْمُعَلَّى يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ يَا إِسْمَاعِيلَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ قُلْتُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ قَالَ لِي الْقَتْلُ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَأَنَّى لك هذا قال قالت بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَقَالَ لَهُ وَآيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَأَنَّى هِيَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فسادا أن يقتلوا﴾. وَلَا فَسَادَ فِي الْأَرْضِ أَعْظَمُ مِنْ سَبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵉ قَالَ لِي أَحْسَنْتَ يَا إِسْمَاعِيلُ.

стр. 37

ذِكْرُ بَعْضِ مَا بُلِيَ بِهِ مَنْ كَانَ يَشْتُمُ الصَّحَابَةَ ﵃ ٣٦ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَذَارِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْبَنَّاءُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسْيَنِ بْنِ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزَّمِّيُّ ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ عَنْ ⦗٩٠⦘ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ يُعْطَى الْأَكْفَانُ فَمَاتَ رَجُلٌ فَقِيلَ لَهُ فَأَخَذَ كَفَنًا وَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَيِّتِ وَهُوَ مُسَجًّى فَتَنَفَّسَ وَأَلْقَى الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ غَرُّونِي أَهْلَكُونِي النَّارَ النَّارَ قُلْنَا لَهُ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَهَا قِيلَ وَلِمَ قَالَ بِشَتْمِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ.

стр. 38

٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ الْخَفَّافُ بِبَغْدَادَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ القزاز قراءة قال أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى قِرَاءَةً عَلَيْهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا نُعَيْمٌ هُوَ ⦗٩١⦘ ابْنُ الْهَيْصَمِ الْهَرَوِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ بَشِيرًا وَيُكَنَّى أَبَا الْخَصِيبِ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا تَاجِرًا وَكُنْتُ مُوسِرًا وَكُنْتُ أَسْكُنُ مَدَائِنَ كِسْرَى وَذَلِكَ فِي زَمَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ فَأَتَانِي أَجِيرٌ لِي فَذَكَرَ أَنَّ فِي بَعْضِ خَانَاتِ الْمَدَائِنَ رَجُلًا قَدْ مَاتَ وَلَيْسَ يُوجَدُ لَهُ كَفَنٌ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى دَخَلْتُ ذَلِكَ الْخَانَ فَدُفِعْتُ إِلَى رَجُلٍ مَيِّتٍ مُسَجًّى وَعَلَى بَطْنِهِ لَبِنَةٌ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَذَكَرُوا مِنْ عِبَادَتِهِ وَفَضْلِهِ قَالَ فَبَعَثْتُ يُشْتَرَى الْكَفَنُ وَغَيْرُهُ وَبَعَثْتُ إِلَى حَافِرٍ فَحَفَرَ لَهُ وَهَيَّأْنَا لَهُ لَبِنًا وَجَلَسْنَا نُسَخِّنُ مَاءً لِنَغْسِلَهُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ وَثَبَ الْمَيِّتُ وَثْبَةً فَبَدَرَتِ اللَّبِنَةٌ عَنْ بَطْنِهِ وَهُوَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَالنَّارِ قَالَ فَتَصَدَّعَ أَصْحَابُهُ عَنْهُ قَالَ فَدَنَوْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بَعَضُدِهِ وَهَزَزْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ مَا رَأَيْتَ وَمَا حَالُكَ فَقَالَ صَحِبْتُ مَشْيَخَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَأَدْخَلُونِي فِي دِينِهِمْ أَوْ فِي رَأْيِهِمْ الشَّكُّ مِنْ أَبِي الْخَصِيبِ فِي سَبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْبَرَاءَةُ مِنْهُمَا قَالَ قُلْتُ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثُمَّ لَا تَعُدْ قَالَ فَأَجَابَنِي وَمَا يَنْفَعُنِي وَقَدِ انطلق بي إلى مدخلي النَّارِ ⦗٩٢⦘ وَرَأَيْتُهُ وَقِيلَ إِنَّكَ سَتَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِكَ فَتُحَدِّثُهُمْ بِمَا رَأَيْتَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى حَالِكَ فَمَا انْقَضَتْ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَالَ مَيِّتًا عَلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ قَالَ فَانْتَظَرْتُ حَتَّى أُتِيتُ بِالْكَفَنِ فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ فَقُلْتُ لَا كَفَنْتُهُ وَلَا غَسَّلْتُهُ وَلَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَأُخْبِرْتُ بَعْدُ أَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ كَانُوا عَلَى رَأْيِهِ وَوَلُوا غُسْلَهُ وَدَفْنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ قَالَ خَلَفٌ قُلْتُ يَا أَبَا الْخَصِيبِ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي شَهِدْتَهُ قَالَ بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي وَأَنَا أُؤَدِّيهِ إِلَى النَّاسِ.

стр. 39

٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو شُجَاعٍ زَاهِرُ بْنُ رُسْتمَ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ الْأَصْبَهَانِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَذَارِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بن أحمد بن عبد اللَّهِ بْنِ الْبَنَّاءِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَرْذَعِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّكُونِيُّ ثَنَا أَبِي ⦗٩٣⦘ قَالَ سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ حَوْشَبٍ يَقُولُ مَاتَ رَجُلٌ بِالْمَدَائِنِ فَلَمَّا غَطَّوْا عَلَيْهِ ثَوْبَهُ تَحَرَّكَ الثَّوْبُ فَقَالَ بِهِ فَكَشَفَ عَنْهُ فَقَالَ قَوْمٌ مُخَضبَّةٌ لِحَاهُمْ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدَائِنِ يَلْعَنُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمَا الَّذِينَ جَاءُونِي يَقْبِضُونَ رُوحِي يَلْعَنُونَهُمْ وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمْ قُلْنَا يَا فُلَانُ لَعَلَّكَ بُلِيتَ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثُمَّ كأنما كانت حَصَاةٌ فَرَمَى بِهَا.

стр. 40

٣٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ الْمُقَرِّبِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ أَخْبَرَهُمْ أَخْبَرَنَا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ سُوَيْدُ بن سعيد عَنِ الْمُحَيَّاهِ ⦗٩٤⦘ التَّيْمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُؤَذِّنُ عَكَّ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَعَمِّي إِلَى مُكْرَانَ فَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ ينته فقلنا اعتزلنا فاعتزلنا فَلَمَّا دَنَا خُرُوجُنَا نَدِمْنَا فَقُلْتُ لَوْ صَحِبَنَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَقِيَنَا غُلَامٌ لَهُ فَقُلْنَا لَهُ قُلْ لِمَوْلَاكَ يَعُودُ إِلَيْنَا قَالَ إِنَّ مَوْلَايَ قَدْ حَدَثَ بِهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ قَدْ مُسِخَتْ يَدَاهُ يَدَيْ خِنْزِيرٍ قَالَ فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا ارْجِعْ إِلَيْنَا قَالَ إِنَّهُ قد حدث بي أَمْرٌ عَظِيمٌ فَأَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ فَإِذَا هُمَا ذِرَاعَا خِنْزِيرٍ قَالَ فَصَحِبَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى السَّوَادِ كَثِيرَةَ الْخَنَازِيرِ فَلَمَّا رَآهَا صَاحَ صَيْحَةً وَوَثَبَ فَمُسِخَ خِنْزِيرًا وَخَفِيَ عَلَيْنَا وَجِئْنَا بِغُلَامِهِ وَمَتَاعِهِ إِلَى الْكُوفَةِ.
следующие страницы →