← Книги сунны

Книги сунны · id 12737

صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت العساسلة

ابن أبي الدنيا

Полный текст (366 стр.). Показаны 351–366 · переход к 356.

стр. 351

٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ عَنْ ⦗٢٢٥⦘ بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ حُدِّثْتُ أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ إذا كان زحف تَزَيَّنَّ وَتَطَيَّبْنَ وَنَزَلْنَ حَتَّى يَكُنَّ كالصفوف قال فتقول لصويحباتها أما ترين زوجي كيف غلب أزواجكن فإن حمل عليه فانكشف اسْتَحَيَتْ وَغَطَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ وَاسَوْأَتَاهُ. وإن قتل أَخَذَتْهُ فَلَمْ تَدَعْ قَطْرَةً مِنْ دَمِهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ فِي كَفِّهَا ثُمَّ ضَمَّتْهُ إِلَى نَحْرِهَا.

стр. 352

٣٥٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كثير العنبري حدثني عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنَّ سَرِيرَ الْحَوْرَاءِ لَعَلَى طَرَفِ سِنَانِ الْعِجْلِ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أن يتقدم فليتقدم. قال وبكى علي بُكَاءً شَدِيدًا.

стр. 353

٣٥١ - حدثنا محمد بن الحسن حدثنا أبو غسان النهدي حدثنا عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بلغني أنه يقول يعني الوالي فِي الْجَنَّةِ أَشْتَهِي الْعِينَ فَيُقَالُ له فإنهن حُورٌ عِينٌ. فَيَقُولُ أَشْتَهِي الْبَيَاضَ. فيقال ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ فَيَقُولُ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي وَجْهِهَا كَلَفٌ فَيُقَالُ لَهُ ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ فَيَقُولُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ ⦗٢٢٦⦘ خَفِيفَةً. فَيُقَالُ لَهُ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخيام﴾ فَيَقُولُ إِنِّي غَيُورٌ. فَيُقَالُ ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ قال وقال ابن عباس ﴿تسنيم﴾ وما التسنيم يشرب المقربون صرفا ويمزج لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ.

стр. 354

٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حدثنا رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بن دينار يقول جنان النَّعِيمِ بَيْنَ جِنَانِ الْفِرْدَوْسِ وَجِنَانِ عدن وفيها جواري خُلِقْنَ مِنْ وَرْدِ الْجَنَّةِ. قِيلَ ومن يسكنها قال الذين يَهُمُّونَ بِالْمَعَاصِي فَلَمَّا ذَكَرُوا عَظَمَتِي راقبوني والذين انحنت أَصْلِابُهُم مِنْ خَشَّْيتِيْ.

стр. 355

٣٥٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ تبعث الحوراء من الحور يأتي الْوَصِيفُ مِنْ وَصَائِفِهَا فَتَقُولُ وَيْحَكَ اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا فُعِلَ بِوَلِيِّ الله تعالى. فتستبطيه فتبعث وصيفا آخر فتستبطيهما فَتَبْعَثُ وَصِيفًا آخَرَ فَيَأْتِي الْأَوَّلُ فَيَقُولُ تَرَكْتُهُ عِنْدَ الْمِيزَانِ. وَيَأْتِي الثَّانِي فَيَقُولُ تَرَكْتُهُ عِنْدَ الصِّرَاطِ. وَيَأْتِي الثَّالِثُ فَيَقُولُ قَدْ دَخَلَ باب الْجَنَّةَ. فَيَسْتَقْبِلُهَا الْفَرَحُ فَتَقُومُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَتَى اعْتَنَقَتْهُ فيدخل خياشيمه من ريحها مالا يَخْرُجُ أَبَدًا.

стр. 356

٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ رَبَاحَ القيسي يقول شغلتك حشيشة مخاطية عن حور مرضية.

стр. 357

٣٥٥ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ يَخْرُجُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ قُصُورِهِمْ إِلَى شَاطِئِ تِلْكَ الْأَنْهَارِ. قَالَ أَبُو سليمان الحور فِيهِنَّ جَالِسَةٌ عَلَى كُرْسِيٍّ مِيلٌ فِي مِيلٍ قَدْ خَرَجَتْ عَجِيزَتُهَا من جانب الكرسي فكيف يَكُونَ فِي الدُّنْيَا مَنْ يُرِيدُ افْتِضَاضَ الْأَبْكَارِ عَلَى شَاطِئِ الْأَنْهَارِ.

стр. 358

٣٥٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ قَالَ كَانَ شَابٌّ بِالْعِرَاقِ يَتَعَبَّدُ فَخَرَجَ مَعَ رَفِيقٍ لَهُ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ إِذَا نَزَلُوا فَهُوَ يُصَلِّي وَإِنْ أَكَلُوا فَهُوَ صَائِمٌ فَصَبَرَ عَلَيْهِ رَفِيقُهُ ذَاهِبًا وَجَائِيًا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ قَالَ لَهُ يَا أَخِي أَخْبِرْنِي مَا الَّذِي يَهِيجُكَ إِلَى مَا رَأَيْتُ قَالَ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ قَصْرًا مِنْ قُصُورِ الْجَنَّةِ فَإِذَا لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فضة فما تَمَّ الْبِنَاءُ فَإِذَا شُرْفَةٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَشُرْفَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ وَبَيْنَهُمَا حوراء مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مُرْخِيَةً شَعْرَهَا عَلَيْهَا ثَوْبٌ مِنْ فِضَّةٍ يَنْثَنِي معها كلما انثنت فقالت يا شهلوية جِدَّ إِلَى اللَّهِ فِي طَلَبِي فَقَدْ وَاللَّهِ جَدَدْتُ فِي طَلَبِكَ. فَهَذَا الِاجْتِهَادُ الَّذِي تراه فِي طَلَبِهَا. فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ هَذَا فِي طَلَبِ حَوْرَاءَ فَكَيْفَ الذي يريد الذي أَكْثَرُ مِنْهَا.

стр. 359

٣٥٧ - قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ مَا أَخَّرَكَ أيها التعب في عَيْشٍ لَا يَدُومُ بَقَاؤُهُ وَلَا يصفو من الأحداث والغير أفناؤه. عَمَّا نَدَبَكَ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ وَهَتَكَ لك عنه حجاب الشكوك لعله تعديك عن ذلك نظرات في وجنة ميتة تزيل الأمراض غضارة كمالها وتبترها الأحداث شكل جمالها ويبلى وفي التراب غض جديتها وَيُعَفِّرُ الْبِلَى رَوْنَقَ صُورَتِهَا أَفِيهَا كَلِفْتَ وَقَنَعْتَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا أَمْ بِدَارٍ خَلَقَتْ جِدَّةُ بَدَنِكَ فِي نقش رِوَاقِهَا وَجَهِدَتْ نَفْسُكَ وَتَعِبَتْ فِي تَزْوِيقِهَا وَسُتُورٍ تُعَفِّرُهَا الرِّيَاحُ وَالْأَيَّامُ مُوَكَّلَةٌ بِتَمْزِيقِهَا اعْتَضْتَ بِهَذَا وَلَيْسَ بباق لَكَ مِنْ دَارِ الْحَيَاةِ وَمَحَلِّهِ نفيت عنها والمنون ودوائر الْغِيَرِ وَحَجَبَهَا بِدَوَامِ النَّعِيمِ عَنِ التنغيص وَالْخَدَمِ وَحَشَاهَا بِأَنْوَاعِ ⦗٢٢٨⦘ سُرُورٍ لَا يَبُورُ. وَيْحَكَ فَأَجِبْ رَبَّكَ ﵎ إذ دَعَاكَ إِلَى جِوَارِهِ وَارْغَبْ إِلَيْهِ لِتُرَافِقَ أَوْلِيَاءَهُ فِي دَارِهِ فِي عرصة حُفَّتْ بِالنَّعِيمِ وَخُصَّ أَهْلُهَا بِالْإِكْرَامِ وَسَمَّاهَا رَبُّكَ إِذْ بناها بيده دار السلام وملأها منا خواطر الْقُلُوبِ فَظَفِرَ بِسُؤَالِ أَهْلِهَا مِنَ اللَّهِ بِاخْتِصَاصِهَا وَأَنْزَلَ منى الشهوات عن أكناف عراصها دار وافت جزاء الأبرار الذين خلعوا آلة الرَّاحَةَ وَوَفَوْا بِالْمِيثَاقِ. وَدَارٌ أَسَّسَهَا بِالذِّكْرِ إِذْ بَنَاهَا وَرَفَعَ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ شَرَفَ ذُرَاهَا وَكَسَا كُثْبَانَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَالْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ فِي قِبَابِهَا وَنَجَّدَهَا بِالزَّرَابِيِّ مِنْ خِيَامِهَا وبسط العبقري في بطون رحابها وزينها برفاف استبرقها وحف بِالدِّيبَاجِ بِنَمَارِقِهَا وَكَسَاهَا جِلْبَابًا مِنْ نُورِ عَرْشِهِ فَأَزْهَرَتْ وَمَا فِيهَا فلو تسفر للشمس لمست تلاليها ولو برزت هذه تبقى أَنْ تُبَاهِيَهَا لَانْكَدَرَتْ وَأَظْلَمَتْ فِي نور علاليها. حففت في صدور تلك الخيام أسرة مُكَلَّلَةٌ بِالْجَوْهَرِ مُوَصَّلَةٌ بِقُضْبَانِ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ تَسِيرُ بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مع الخضرات الْأَوَانِسِ فِي أَرْوِقَةِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ تِلْكَ الْحُلَلِ عَلَى فُرُشِ الإِسْتَبْرَقِ وَطَرَائِفِ الْمَجَالِسِ مَعَ اللَّوَاتِي يَكَادُ يَنْحَسِرُ عَنْ مَاءِ وِجَانِهِنَّ نَوَاظِرُ الْعُيُونِ وَيَدُلُّهُ الْفِكْرُ دُونَ الظَّفَرُ بِصِفَةِ وِلْدَانِ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ فَكَيْفَ بِالْبَيْضَاءِ الْمَكْنُونَةِ فِي قِبَابِهَا القاصرة الطَّرْفِ الْمَحْبُوسَةِ فِي خِبَائِهَا وَالآنِسَةِ المكللة في قصورها فَأَيْنَ مُشْتَاقٌ إِلَى نُزُولِ دَارِهَا فَيَبْذُلَ الْجَهْدَ لِيَسْكُنَ الْجَنَّةَ مَعَ حُورِهَا وَيَنْعَمُ فِي غُرُفَاتِهَا وَمَنَازِلِ فِي مَقَاصِيرِهَا وَتَحِيَّةُ الْمَلَائِكَةِ بِالْبِشَارَةِ من ربهم حِينَ يَفِدُ عَلَيْهَا وَتَبْدُرُهُ إِلَى زَوْجَتِهِ لِيَسُرَّهَا بِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا فَيُلْبِسْنَهَا الْوَصَائِفُ حُلَلًا حسب مِنْ أَكْمَامِ شَجَرِهَا وَيُحَلِّينَهَا بِمَرَاسِلَ مِنْ نَفِيسِ جَوْهَرِهَا فِي سُلُوكِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطِبِ يَسْطَعُ نُورُهُ فِي نَحْرِهَا وَيُشْرِقُ يَتَلَأْلَأُ لِحُسْنِ جيدها وبنظم الْيَاقُوتَ مَعَ فَاخِرِ زَبَرْجَدِهَا وَيُسْبِلُ سور الدُّرِّ عَلَى ضَوْءِ خَدِّهَا وَالْوِشَاحُ قد أرسل على لين جيدها وعيناها تُبَارِي ⦗٢٢٩⦘ صَفَاءَ حُسْنِ دُرِّهَا وَكَأَنَّمَا النُّورُ أُسْكِنَ بَيْنَ مَفَارِقِ شَعْرِهَا إِذَا خَطَتْ خِلْتَ الْمِسْكَ يَفُورُ من أذيالها والعنبر الأشهب من بَيْنَ حُلَلِهَا فَمَنْ يَصِفُهَا مُلْتَحِفَةً فوق أكاليلها إذا اعتجرن بِالْأَرْدِيَةِ وَرِبَاطِ نُورِهَا وَرَفَلَتْ بَيْنَهُنَّ لترقى على سريرها تتهادى بينهن وَتَسْحَبُ أَطْرَافَ ذَوَائِبِهَا وَتَمِيلُ وَتَرْنَحُ بَيْنَ كِرَامِ وُصَائِفِهَا وَتَصْعَدُ إِلَى الْمَحْبُورِ فَوْقَ سَرِيرِ مُلْكِهَا فَتُعَانِقُهُ وَيُعَانِقُهَا عُمْرَ الدُّنْيَا لَا يَمَلُّهَا كَلَّا وَرَبِّي بَلْ يَزْدَادُ عَجَبًا بها كلما أطال اعتناقه لها لِأَنَّهَا تُضَاعَفُ حُسْنًا فِي عَيْنِهِ وَيُضَاعَفُ حُسْنًا فِي عَيْنِهَا فَكَيْفَ إِذَا نَازَعَهَا كَأْسَ مَعِينٍ عَلَى أنهارها وحيته بضبائر ريحان مضمخة بَعَنْبَرِهَا وَأَتَاهُ رَسُولٌ مِنْ رَبِّهِ بتحفة فجيء بِهَا ضَجِيعَة وَهَمَّ بِشَهْوَةٍ فَصَارَتْ فِي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَهَا وَأَحَبَّ أُخْرَى فَتَحَوَّلَتْ تِلْكَ عَلَى طَعْمِهَا وَخَطَرَتْ ثَالِثَةٌ فَوَجَدَ بَيْنَهُمَا لَذَّتَهَا فَلَمْ يَزَلْ طَعْمُ وَاحِدَةٍ مِنْ لَهْوَاتِهِ مِنْهُنَّ عَلَى حَالِهَا وَالْتَفَتَ إِلَى الرَّضِيَّةِ فَقَلَّبَ بِكَفِّهِ حُسْنَ كَفِّهَا وَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ فِي ضَوْءِ سَوَالِفِهَا وَهَمَّ بِكُسْوَةٍ فتفلقت أكمام شجر دَانِيَةٍ عَلَيْهَا وَتَطَايَرَتْ مِنْهَا الْحُلَلُ فَتَهْوِي إِلَيْهِمَا وَقَدْ حَازَ نَاظِرُهُ جميع ألوان كساها مَزِيَّةَ لَوْنِ الْأَلْوَانِ الَّتِي تَلِيهَا وَطَيُّ تِلْكَ الْأَعْكَانِ تُزَيِّنُ مَا عَلَيْهَا وَضَوْءُ النُّورِ يَتَلَأْلَأُ مِنْ أشفار عينها ويحسب النور يجري إذا اتكت في صدر بهوها ولجة تكفا هُنَاكَ مِنْ مَاءِ وَجْهِهَا فَيَا مغرور يلهو أو لا يَرْغَبُ فِيهَا وَيَغْفَلُهَا جَهْلًا وَلَا يطيع باريها لَوْ كَانَ لِي عَزْمٌ لَذُبْتُ خَوْفًا وَحَرَقًا وَلَطَارَ قَلْبِي إِلَى الجنة تشوقا ولكني حليف أماني عَزْمِي غُرُورٌ عَمِيت عَمَّا نَظَرَ إليه المتقون الذين أخلصوا لله تَعَالَى عَزْمَ نِيَّاتِهِمْ وَصَدَقُوا فِي مجهول طَاعَتِهِمْ وَتَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِالْإِخْلَاصِ فِي أَعْمَالِهِمْ وَنَاطُوا التَّعَبَ بِالدَّأْبِ فِي صيامهم وأوصلوا لهيبته الْجُوعِ إِلَى أَجْوَافِهِمْ مَعَ خَشِنٍ قَاسَوْهُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَحَمَوْا أَنْفُسَهُمْ عَنِ التَّمَتُّعِ بِمَا أُحِلَّ لَهُمْ وَيَمَّمُوا إِلَى خُلْدِ دَارِ نَظَرُوا إِلَى سُرُورِهَا بِأَبْصَارِ اعْتِبَارِهِمْ فَسَلَّمُوا جُفُونَ أَعْيُنِهِمْ عَلَى نَوَاظِرِ الْعُيُونِ وقد كحلوا بِمَضِيضِ السَّهَرِ وَسَلَوْا عَنِ الْغَمْضِ بِطُولِ الْفِكْرِ فِيمَا أَمَامَهُمْ مِنَ الْأَهْوَالِ الْعِظَامِ وَالْأَخْطَارِ الْجِسَامِ فَاسْتَكَنَّتْ كنايز الْفِكْرِ فِي قُلُوبِهِمْ فَكَادَتْ تَتَفَطَّرُ عِنْدَمَا ازْدَحَمَ عَلَيْهَا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْوَعِيدِ.

стр. 360

٣٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ قَالَ كَانَ عِيسَى بْنُ زَاذَانَ رُبَّمَا رَقَّ فِي مَجْلِسِهِ فَيَبْكِي وَيَضُمُّ إِلَيْهِ عَمَّارَ بْنَ الرَّاهِبِ ثُمَّ يَقُولُ بِصَوْتِهِ ذَلِكَ الْحَزِينِ حَسْبُكَ يَا عَمَّارُ مِنْ دَارِ قلعة ... جنان بها الخير أن يرفلن بالحلل وَيَمْشِينَ هَوْنًا فِي الْجِنَانِ أَمَامَهُمْ ... خِيَامٌ مِنَ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ فِي الحلل إذا برزت حور حف بها البهاء ... وَأَشْرَقَتِ الْفِرْدَوْسُ وَالْقَوْمُ فِي شُغُل ⦗٢٣٠⦘ تَفَاكُهُ أَزْوَاجٍ لِكُلِّ مُكَرَّمٍ ... عَلَى فُرُشِ الدِّيبَاجِ وَالْعَيْشُ قَدْ كَمُل وطافت بها الولدان مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... وَنُودِي وَلِيُّ اللَّهِ يُجْزَى بِمَا عَمِل قَالَ فكان والله يحتضنه ثم يتباكيان حَتَّى يَسْقُطَ هَذَا هُنَا مَغْشِيًّا عليه وهذا هُنَا مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.

стр. 361

٣٥٩ - قَالَ محمد بن الحسين حدثني شقيق قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ نُورًا سَطَعَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ يَبْقَ مَوْضِعٌ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا دَخَلَ مِنْ ذَلِكَ النُّورُ فِيهِ شَيْءٌ فَقِيلَ مَا هَذَا قِيلَ حور ضَحِكَتْ فِي وَجْهِ زَوْجِهَا قَالَ صَالِحٌ وَشَهَقَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَجْلِسِ فَلَمْ يَزَلْ يَشْهَقُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

стр. 362

٣٦٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْعَطَّارُ عن عمر بْنِ سَعْدٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَوْ أَنَّ حَوْرَاءَ بصقت فِي بَحْرٍ لَعَذُبَ ذَلِكَ الْبَحْرُ مِنْ عُذُوبَةِ رِيقِهَا.

стр. 363

٣٦١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَكَنٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ يَقْعُدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَعَ زَوْجَتِهِ فَتُنَاوِلُهُ الْكَأْسَ فَتَقُولُ لَأَنْتَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ الْكَأْسَ أَحْسَنُ مِنْكَ قَبْلَ ذَلِكَ سَبْعِينَ ضِعْفًا قَالَ وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً أَلْوَانُهَا شَتَّى يُرَى مِنْهَا مُخُّ سَاقِهَا.

стр. 364

٣٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي نصر بن مزاحم عن عمر بْنِ سَعْدٍ عَنْ لَيْثٍ عَنِ مجاهد خلقت الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ.

стр. 365

٣٦٣ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ هَلْ يُجَامِعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ قَالَ نعم دحما دحما وَلَكِنْ لَا مَنِيٌّ وَلَا مَنِيَّةٌ.

стр. 366

بَابٌ جَامِعٌ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَّةِ ٣٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَالَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بشر الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ. تم الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد المرسلن اللهم أدخلنا الجنة يا أرحم الراحمين وامنن علينا بعفوك وغفرانك يا كريم آمين .. آمين هـ.