Полный текст (13 107 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
خالد، عن قَيْس بن أَبي حازم، فذكره.
٣١٧٤ - عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ، يَوْمَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَامَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَالْوَقَارِ، وَالسَّكِينَةِ، حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ، فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الآنَ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَعْفُوا لأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَفْوَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛
فَإِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، قُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلَامِ، فَشَرَطَ عَلَيَّ: وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا.
وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ، إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ.
- وفي رواية: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
قَالَ مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادٍ: فَإِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ.
أخرجه الحُمَيدي ٧٩٤ قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ٤/ ٣٥٧ (١٩٣٦٥) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا أبو عَوَانَة. وفي ٤/ ٣٦١ (١٩٤٠٧) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي (١٩٤١٣) قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ٤/ ٣٦٦ (١٩٤٧١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، هو ابن مَهْدِي،
стр. 1997
حدَّثنا سُفْيان. و"البُخَارِي" ١/ ٢٢ (٥٨) قال: حدَّثنا أبو النُّعْمَان، قال: حدَّثنا أبو عَوَانَة. وفي ٣/ ٢٤٧ (٢٧١٤) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا سُفْيان. و"مسلم" ١/ ٥٤ (١١٠) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وزُهَيْر بن حَرْب، وابن نُمَيْر، قالوا: حدَّثنا سُفْيان. و"النَّسائي" ٧/ ١٤٠، وفي "الكبرى" ٧٧٢٩ و ٨٦٧٨ قال: أخبرنا مُحَمَّد بن عَبْد اللهِ بن يَزِيد، قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي (تحفة الأشراف) عن مُحَمَّد بن عَبْد الأَعْلَى، عن خالد، عن شُعْبة.
أربعتهم (ابن عيينة، وأبو عَوَانَة، وشُعْبة , والثوري) عن زِيَاد بن عِلَاقَة، فذكره.
- في رواية الحُمَيْدِي، قال سُفْيان: وزاد ابن مِسْعَر، عن جَرِير، أنه قال: وَإِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ.
المناقب
٣١٧٥ - عَنْ زَيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ:
قَالَ لِي حَبْرٌ بِالْيَمَنِ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ نَبِيًّا فَقَدْ مَاتَ الْيَوْمَ. قَالَ جَرِيرٌ: فَمَاتَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٤/ ٣٦٤ (١٩٤٤٥) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، مَوْلَى بني هاشم، قال: حدَّثنا زائدة، قال: حدَّثنا زِيَاد بن عِلَاقَة، فذكره.
٣١٧٦ - عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ:
مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَاّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي.
- وفي رواية: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَاّ ضَحِكَ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٥٨ (١٩٣٨٧) و ٤/ ٣٥٩ (١٩٣٩٣) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عُبَيْد، حدَّثني إِسْمَاعِيل. وفي ٤/ ٣٥٩ (١٩٣٩٢) قال: حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، حدَّثنا زائدة، حدَّثنا بَيَان. وفي ٤/ ٣٦٢ (١٩٤٢٢) قال: حدَّثنا أبو أُسَامة، عن إِسْمَاعِيل. وفي ٤/ ٣٦٥ (١٩٤٦٣) قال: حدَّثنا يَحيى، قال: قال إِسْمَاعِيل. و"البُخَارِي" ٤/ ٧٩ (٣٠٣٥) و ٨/ ٢٩ (٦٠٨٩) قال: حدَّثني مُحَمَّد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، حدَّثنا ابن إِدْرِيس، عن إِسْمَاعِيل. وفي ٥/ ٤٩ (٣٨٢٢) قال: حدَّثنا إِسْحَاق الواسطي، حدَّثنا خالد، عن بَيَان. و"مسلم" ٧/ ١٥٧ (٦٤٤٦) قال:
стр. 1998
حدَّثنا يَحيى بن يَحيى، أخبرنا خالد بن عَبْد اللهِ، عن بَيَان (ح) وحدَّثني عَبْد الحميد بن بَيَان، حدَّثنا خالد، عن بَيَان. وفي (٦٤٤٧) قال: وحدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا وَكِيع، وأبو أُسَامة، عن إِسْمَاعِيل (ح) وحدَّثنا ابن نُمَيْر، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن إِدْرِيس، حدَّثنا إِسْمَاعِيل. و"ابن ماجة" ١٥٩ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن إِدْرِيس، عن إِسْمَاعِيل بن أَبي خالد. والتِّرْمِذِيّ" ٣٨٢٠، وفي (الشَّمائل) ٢٣٠ قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو الأَزْدِي، حدَّثنا زائدة، عن بَيَان. وفي (٣٨٢١)، وفي (الشَّمائل) ٢٣١ قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا مُعَاوِيَة بن عَمْرو، حدَّثنا زائدة، عن إِسْمَاعِيل بن أَبي خالد.
كلاهما (إِسْمَاعِيل، وبَيَان) عن قَيْس بن أَبي حازم، فذكره.
٣١٧٧ - عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
أَسْلَمْتُ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا.
أخرجه ابن خُزَيْمَة (١٨٨) قال: حدَّثنا أبو مُحَمَّد، فَهْد بن سُلَيْمَان البَصْرِي،
стр. 1999
قال: حدَّثنا مُوسَى بن داود، قال: حدَّثنا حَفْص بن غِيَاث، عن الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن هَمَّام، فذكره.
٣١٧٨ - عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُبَيْلٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ شِبْلٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
لَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، أَنَخْتُ رَاحِلَتِي، فَحَلَلْتُ عَيْبَتِي، وَلَبِسْتُ حُلَّتِي، وَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحِدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: أَيْ عَبْدَ اللهِ، هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَحْسَنَ الذِّكْرَ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ، مِنْ هَذَا الْفَجِّ، مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ. قَالَ: فَحَمِدْتُ اللهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٥٩ (١٩٣٩٤) قال: حدَّثنا أبو قَطَن. وفي ٤/ ٣٦٠ (١٩٣٩٥) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم. وفي ٤/ ٣٦٤ (١٩٤٤٠) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن يُوسُف. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٤٦ قال: أخبرنا مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيز بن غَزْوَان، والحُسَيْن بن حُرَيْث، قالا: أخبرنا الفَضْل بن مُوسَى. و"ابن خزيمة" ١٧٩٧ قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مُحَمَّد الزُّهْرِي، قال: حدَّثنا سَلْم بن قُتَيْبَة. وفي (١٧٩٨) قال: حدَّثنا أبو عَمَّار، الحُسَيْن بن حُرَيْث، قال: حدَّثنا الفَضْل بن مُوسَى.
خمستهم (أبو قَطَن، والفَضْل بن دُكَيْن، أبو نُعَيْم، وإِسْحَاق، والفَضْل بن مُوسَى، وسَلْم) عن يُونُس بن أَبي إِسْحَاق، عن المُغِيرَة، فذكره.
٣١٧٩ - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 2000
إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٦٠ (١٩٤٠٠) قال: حدَّثنا أبو أحمد، وهو الزُّبَيْرِي. وفي ٤/ ٣٦٣ (١٩٤٣٥) قال: حدَّثنا مُوسَى بن داود، ومُحَمَّد بن عَبْد اللهِ بن الزُّبَيْر.
كلاهما (مُحَمَّد بن عَبْد اللهِ، أبو أحمد الزُّبَيْرِي، ومُوسَى) قالا: حدَّثنا شَرِيك، وهو ابن عَبْد اللهِ، عن أَبي إِسْحَاق، عن عامر بن شَرَاحِيل الشَّعْبِي، فذكره.
٣١٨٠ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
الْمُهَاجِرُونَ، وَالأَنْصَارُ، أَوْلِيَاءُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَالطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٦٣ (١٩٤٢٧) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن شَرِيك , عن عاصم بن بَهْدَلَة، عن أَبي وائل، فذكره.
٣١٨١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ هِلَالٍ الْعَبسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله. يعني مثل الحديث السابق رقم (٣١٨٠.
٣١٨٢ - عَنْ موسى بن عبد الله بْنِ هِلَالٍ الْعَبسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قال:
الطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
стр. 2001
فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالْمُهَاجِرُونَ، وَالأَنْصَارُ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٦٣ (١٩٤٣١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا سُفْيان، عن الأَعْمَش، عن مُوسَى , فذكره.
٣١٨٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي. فَقُلْتُ لَهُ: لَا تَفْعَلْ. فَقَالَ:
إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الأَنْصَارَ تَصْنَعُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا، آلَيْتُ أَنْ لَا أَصْحَبَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَاّ خَدَمْتُهُ.
- لفظ البُخَارِي: صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنَسٍ، قَالَ جَرِيرٌ: إِنِّي رَأَيْتُ الأَنْصَارَ يَصْنَعُونَ شَيْئًا، لَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَاّ أَكْرَمْتُهُ.
أخرجه البُخَارِي ٤/ ٤٢ (٢٨٨٨). ومُسْلم ٧/ ١٧٦ (٦٥١٢) قال: حدَّثنا نَصْر بن علي الجَهْضَمِي، ومُحَمَّد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار.
أربعتهم (البُخَارِي، ونَصْر، وابن المُثَنَّى، وابن بَشَّار) عن مُحَمَّد بن عَرْعَرَة، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن يُونُس بن عُبَيْد، عن ثابت البُنَانِي، عن أَنَس، فذكره.
- في رواية مُحَمَّد بن المُثَنَّى: وكان جَرِير أكبر من أَنَس)، وفي رواية ابن بَشَّار: أَسن من أَنَس).
٣١٨٤ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ: أَيَّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ نَزَلْتَ، فَهِيَ دَارُ هِجْرَتِكَ:
стр. 2002
الْمَدِينَةَ، أَوِ الْبَحْرَيْنِ، أَوْ قِنَّسْرِينَ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٣٩٢٣) قال: حدَّثنا الحُسَيْن بن حُرَيْث، قال: حدَّثنا الفَضْل بن مُوسَى، عن عِيسَى بن عُبَيْد، عن غَيْلَان بن عَبْد اللهِ العامري، عن أَبي زُرْعَة بن عَمْرو، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلا من حديث الفَضْل بن مُوسَى.
الفِتَن
٣١٨٥ - عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَا مِنْ قَوْمٍ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي، وَفِيهِمْ رَجُلٌ أَعَزُّ مِنْهُمْ وَأَمْنَعُ، لَا يُغَيِّرُونَ، إِلَاّ عَمَّهُمُ اللَّهُ، ، بِعِقَابٍ، أَوْ قَالَ: أَصَابَهُمُ الْعِقَابُ.
- وفي رواية: مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي، هُمْ أَعَزُّ مِنْهُ وَأَمْنَعُ، لَمْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ، إِلَاّ أَصَابَهُمُ اللَّهُ، ، مِنْهُ بِعِقَابٍ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٦١ (١٩٤٠٦) و ٤/ ٣٦٦ (١٩٤٦٧) قال: حدَّثنا حَجَّاج بن مُحَمَّد. وفي ٤/ ٣٦٣ (١٩٤٢٩) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون. وفي ٤/ ٣٦٦ (١٩٤٦٩) قال: حدَّثنا أَسْوَد بن عامر.
ثلاثتهم (حَجَّاج، ويَزِيد، وأَسْوَد) قال أَسْوَد: حدَّثني، وقال الآخران: أخبرنا شَرِيك بن عَبْد اللهِ، عن أَبي إِسْحَاق، عن المُنْذِر بن جَرِير، فذكره.
- رواية أَسْوَد بن عامر. قال عَبْد اللهِ بن أحمد عَقِبَها: أظنه عن جَرِير).
٣١٨٦ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 2003
مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، هُمْ أَعَزُّ مِنْهُمْ وَأَمْنَعُ، لَا يُغَيِّرُونَ، إِلَاّ عَمَّهُمُ اللَّهُ، تَعَالَى، بِعِقَابِهِ.
- وفي رواية: مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي، هُمْ أَمْنَعُ مِنْهُ وَأَعَزُّ، لَا يُغَيِّرُونَ عَلَيْهِ، إِلَاّ أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٦٤ (١٩٤٤٣) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، قال: حدَّثنا شُعْبة. وفي ٤/ ٣٦٦ (١٩٤٦٦) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن إِسْرَائِيل. وفي (١٩٤٦٨) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر. وفي (١٩٤٧٠) قال: حدَّثناه أَسْوَد، قال: حدَّثنا يُونُس. و"ابن ماجة" ٤٠٠٩ قال: حدَّثنا علي بن مُحَمَّد، قال: حدَّثنا وَكِيع، عن إِسْرَائِيل.
أربعتهم (شُعْبة، وإِسْرَائِيل، ومعمر , ويُونُس) عن أَبي إِسْحَاق، عن عُبَيْد اللهِ بن جَرِير، فذكره.
٣١٨٧ - عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ، يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ، فَلَا يُغَيِّرُوا، إِلَاّ أَصَابَهُمُ اللهُ بِعَذَابٍ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمُوتُوا.
أخرجه أبو داود (٤٣٣٩) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، قال: حدَّثنا أبو الأَحْوَص، قال: حدَّثنا أبو إِسْحَاق، أَظنُّه عن ابن جَرِير، فذكره.
стр. 2004
٨٨ - جَعْدَةُ بْنُ خَالِدٍ الْجُشَمِيُّ
٣١٨٨ - عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْجُشَمِيِّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، يُقَالُ لَهُ: جَعْدَةُ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى لِرَجُلٍ رُؤْيَا، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ فَجَعَلَ يَقُصُّهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ عَظِيمَ الْبَطْنِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ فِي بَطْنِهِ: لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا لَكَانَ خَيْرًا لَكَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٤٧١ (١٥٩٦٢) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر. وفي (١٥٩٦٤) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. وفي ٤/ ٣٣٩ (١٩١٩٣) قال: حدَّثنا وَكِيع.
ثلاثتهم (مُحَمَّد، وعَبْد الصَّمَد، ووَكِيع) قالوا: حدَّثنا شُعْبة، قال: حدَّثنا أبو إِسْرَائِيل، فذكره.
- إسناد عَبْد الصَّمَد، قال: حدَّثنا شُعْبة، حدَّثنا أبو إِسْرَائِيل، في بيت قَتَادَة. قال: سَمِعْتُ جَعْدَة، وهو مَوْلَى أَبي إِسْرَائِيل.
٣١٨٩ - عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْدَةَ، رَجُلاً مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جِيءَ إِلَيْهِ بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: لَمْ تُرَعْ، لَمْ تُرَعْ، لَوْ أَرَدْتَ ذَلِكَ لَمْ يُسَلِّطْكَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٤٧١ (١٥٩٦٣) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر. و"النَّسائي"، في "عمل اليوم والليلة" ١٠٦٤ قال: أخبرنا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، قال: حدَّثنا خالد.
كلاهما (ابن جَعْفَر، وخالد) عن شُعْبة، عن أَبي إِسْرَائِيل، فذكره.
стр. 2005
٨٩ - جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ
٣١٩٠ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الأَوْدِيِّ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الآخَرُ أَرْدَى.
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (٣٨٣) قال: حدَّثني ابن أَبي شَيْبَة، قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن إِدْرِيس، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره.
стр. 2006
٩٠ - جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ
٣١٩١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ:
لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ، جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ: النَّجَاشِيَّ، أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا، وَعَبَدْنَا اللهَ لَا نُؤْذَى، وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ، وَأَنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ، مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ، وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الأَدَمُ، فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا، وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلَاّ أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً، ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَأَمَرُوهُمَا أَمْرَهُمْ، وَقَالُوا لَهُمَا: ادْفَعَا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ، ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ، ثُمَّ سَلُوهُ أَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ.
قَالَتْ: فَخَرَجَا، فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ، وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلَاّ دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ قَالَا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ، وَجَاؤُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتُمْ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى
стр. 2007
الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِنَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ، فَأَشِيرُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْنَا، وَلَا يُكَلِّمَهُمْ، فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا لَهُمَا: نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّهُمَا قَرَّبَا هَدَايَاهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَقَبِلَهَا مِنْهُمَا، ثُمَّ كَلَّمَاهُ، فَقَالَا لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ، وَجَاؤُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ، لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ، وَأَعْمَامِهِمْ، وَعَشَائِرِهِمْ، لِتَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ، فَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ، وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ. قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، مِنْ أَنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَهُمْ. فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ: صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ، قَوْمُهُمْ أَعَلَى بِهِمْ
عَيْنًا، وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ، فَأَسْلِمْهُمْ إِلَيْهِمَا، فَلْيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ، قَالَ: فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: لَا هَا ايْمُ اللهِ، إِذًا لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْهِمَا، وَلَا أُكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي، وَنَزَلُوا بِلَادِي، وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ، حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ مَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ، أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا، وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا، وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي.
قَالَتْ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَدَعَاهُمْ، فَلَمَّا
стр. 2008
جَاءَهُمْ رَسُولُهُ، اجْتَمَعُوا، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَقُولُ وَاللهِ مَا عَلَّمَنَا، وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ ، كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَمَّا جَاؤُوهُ، وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ، فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ، سَأَلَهُمْ، فَقَالَ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ، وَلَمْ تَدْخُلُوا فِي دِينِي، وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَمِ؟ قَالَتْ: فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ، نَعْبُدُ الأَصْنَامَ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ، وَنَقْطَعُ الأَرْحَامَ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ، يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولاً مِنَّا، نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ، وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ، فَدَعَانَا إِلَى اللهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَحْنُ نَعْبُدُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالأَوْثَانِ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ، وَقَوْلِ الزُّورِ، وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ، لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ - قَالَتْ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ
أُمُورَ الإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ، وَآمَنَّا بِهِ، وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ، فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ، فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا، وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا، فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا، فَعَذَّبُونَا وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا، لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ، وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنَ الْخَبَائِثِ، فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا، وَشَقُّوا عَلَيْنَا، وَحَالُوا
стр. 2009
بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا، خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ، وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ، وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ، وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ. قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: فَاقْرَأْهُ عَلَيَّ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ (كهيعص) قَالَتْ: فَبَكَى، وَاللهِ، النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ، حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا، وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ، انْطَلِقَا، فَوَاللهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا، وَلَا أُكَادُ.
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: وَاللهِ لأُنَبِّئَنَّهُ غَدًا عَيْبَهُمْ عِنْدَهُمْ، ثُمَّ أَسْتَأْصِلُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ. قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا، وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا. قَالَ: وَاللهِ لأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ. قَالَتْ: ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ الْغَدَ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَوْلاً عَظِيمًا، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ. قَالَتْ: وَلَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهَا، فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عَنْهُ؟ قَالُوا: نَقُولُ وَاللهِ فِيهِ مَا قَالَ اللَّهُ، وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا، كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَمَّا دَخَلُوا
стр. 2010
عَلَيْهِ قَالَ لَهُمْ: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ. قَالَتْ: فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الأَرْضِ، فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا، ثُمَّ قَالَ: مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُودَ، فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ، فَقَالَ: وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاللهِ. اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي (وَالسُّيُومُ: الآمِنُونَ) مَنْ سَبَّكُمْ
غُرِّمَ، ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ، ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ دَبْرًا ذَهَبًا، وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلاً مِنْكُمْ (وَالدَّبْرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْجَبَلُ) رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا، فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهَا، فَوَاللهِ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي فَآخُذَ الرِّشْوَةَ فِيهِ، وَمَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ فَأُطِيعُهُمْ فِيهِ. قَالَتْ: فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ، مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ، وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ، مَعَ خَيْرِ جَارٍ. قَالَتْ: فَوَاللهِ إِنَّا عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ بِهِ، يَعْنِي مَنْ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ، تَخَوُّفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ. قَالَتْ: وَسَارَ النَّجَاشِيُّ، وَبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ، قَالَتْ: فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْعَةَ الْقَوْمِ، ثُمَّ يَأْتِيَنَا بِالْخَبَرِ؟ قَالَتْ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: أَنَا. قَالَتْ: وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا، قَالَتْ: فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً، فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ سَبَحَ عَلَيْهَا، حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى
стр. 2011
حَضَرَهُمْ، قَالَتْ: وَدَعَوْنَا اللهَ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ، وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلَادِهِ، وَاسْتَوْسَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ، فَكُنَّا
عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ.
أخرجه أحمد ١/ ٢٠١ (١٧٤٠) و ٥/ ٢٩٠ (٢٢٨٦٥) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، قال: حدَّثنا أَبي. و"ابن خزيمة" ٢٢٦٠ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عِيسَى، حدَّثنا سَلَمَة، يَعْنِي ابن الفَضْل.
كلاهما (إبراهيم بن سَعْد، والد يَعْقُوب، وسَلَمَة بن الفَضْل) عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قال: حدَّثني مُحَمَّد بن مُسْلم بن عُبَيْد اللهِ بن شِهَاب، عن أَبي بَكْر بن عَبْد الرَّحْمان بن الحارث بن هِشَام المَخْزُومِي، عن أُم سَلَمَة، فذ كرته.
٣١٩٢ - عَنْ بَعْضِ أَهْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ كَلِمَاتٍ، إِذَا نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ، دَعَا بِهِنَّ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ ِللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أخرجه النَّسَائِي، في "عمل اليوم والليلة" ٦٣٢ قال: أخبرنا يَحيى بن عُثْمَان، قال: حدَّثنا زَيْد بن يَحيى بن عُبَيْد، عن ابن ثَوْبَان، قال: حدَّثني الحَسَن بن الحُر، أنه سَمِعَ مُحَمَّد بن عَجْلَان يُحَدِّث، عن مُحَمَّد بن كَعْب القُرَظِي، عن عَبْد اللهِ بن جَعْفَر بن أَبي طالب، عن بعض أهله، فذكروه.
- قال أبو عَبْد الرَّحْمان النَّسَائِي: هذا خطأٌ، وابن ثَوْبَان ضَعِيفٌ، لا تقوم بمثله حُجَّة.
стр. 2012
٩٣ - جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الأَزْدِيُّ
٣١٩٣ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، قَالَ:
فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ الْهِجْرَةَ لَا تَنْقَطِعُ مَا كَانَ الْجِهَادُ.
أخرجه أحمد ٤/ ٦٢ (١٦٧١٤) و ٥/ ٣٧٥ (٢٣٥٧٣) قال: حدَّثنا حَجَّاج، قال: حدَّثنا لَيْث، قال: حدَّثني يَزِيد بن أَبي حَبِيب، عن أَبي الخَيْر، فذكره.
стр. 2013
المجلد الخامس
الخامس والسادس
٩٤ - جُنْدَُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيُّ
٣١٩٤ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ، أَنَّ جُنْدَُبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيَّ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بْنِ سَلَامَةَ، زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولاً إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدَُبٌ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَصْفَرُ، فَقَالَ: تَحَدَّثُوا بِمَا كُنْتُمْ تَحَدَّثُونَ بِهِ، حَتَّى دَارَ الْحَدِيثُ، فَلَمَّا دَارَ الْحَدِيثُ إِلَيْهِ حَسَرَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكُمْ وَلَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ؛
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِنَّهُمُ الْتَقَوْا، فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَإِنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ، قَالَ: وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، فَقَتَلَهُ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ،
стр. 2014
فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ، حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهَ، أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِـ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِـ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِـ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟.
أخرجه مُسْلم ١/ ٦٨ (١٩٢) قال: حدَّثنا أحمد بن الحَسَن بن خِرَاش، قال: حدَّثنا عَمْرو بن عاصم، قال: حدَّثنا مُعْتَمِر، قال: سَمِعْتُ أَبي يُحَدِّث، أن خالدًا الأَثْبَج، ابن أخي صَفْوَان بن مُحْرِز، حدَّث عن صَفْوَان بن مُحْرِز، فذكره.
٣١٩٥ - عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُنْدَُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدَّثَنَا، وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدَُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣١٢ (١٩٠٠٧) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا عِمْرَان، يَعْنِي القَطَّان. و"البُخَارِي" ٢/ ١٢٠ (١٣٦٤) تَعْلِيقًا، قال: وقال حَجَّاج بن مِنْهَال، حدَّثنا جَرِير بن حازم. وفي ٤/ ٢٠٨ (٣٤٦٣) قال: حدَّثني مُحَمَّد، قال: حدَّثني حَجَّاج، حدَّثنا جَرِير. و"مسلم" ١/ ٧٤ (٢٢٢) قال: حدَّثني مُحَمَّد بن رافع، حدَّثنا
стр. 2015
الزُّبَيْرِي، وهو مُحَمَّد بن عَبْد اللهِ بن الزُّبَيْر، حدَّثنا شَيْبَان. وفي ١/ ٧٥ (٢٢٣) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن أَبي بَكْر المُقَدَّمِي، حدَّثنا وَهْب بن جَرِير، حدَّثنا أَبي.
ثلاثتهم (عِمْرَان، وجَرِير بن حازم، وشَيْبَان) عن الحَسَن بن أَبي الحَسَن البَصْرِي، فذكره.
الصَّلاة
٣١٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِى جُنْدَُبٌ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ، وَهُوَ يَقُولُ:
إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ، فَإِنَّ اللهَ، تَعَالَى، قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلاً، كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلاً، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ.
أخرجه مُسْلم ٢/ ٦٧ (١١٢٥) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وإِسْحَاق بن إبراهيم. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٠٥٨ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم.
كلاهما (إسحاق , وأبو بَكْر) قال إِسْحَاق: أخبرنا، وقال أبو بَكْر: حدَّثنا زكريا بن عَدِي، عن عُبَيْد اللهِ بن عَمْرو، عن زَيْد بن أَبي أُنَيْسَة، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن عَبْد اللهِ بن الحارث، فذكره.
٣١٩٧ - عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدَُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
стр. 2016
مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَلَا تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ، ، وَلَا يَطْلُبَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ.
- وفي رواية: مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، ، فَانْظُرْ يَا ابْنَ آدَمَ، لَا يَطْلُبَنَّكَ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣١٢ (١٩٠١٠) قال: حدَّثنا أَسْوَد بن عامر، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن علي بن زَيْد، وحُمَيْد. وفي ٤/ ٣١٣ (١٩٠١٩) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون، وإِسْحَاق بن يُوسُف، قالا: أخبرنا داود، يَعْنِي ابن أَبي هِنْد. و"مسلم" ٢/ ١٢٥ (١٤٣٩) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون، عن داود بن أَبي هِنْد. والتِّرْمِذِيّ" ٢٢٢ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن بَشَّار، قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أَبي هِنْد.
ثلاثتهم (علي بن زَيْد، وحُمَيْد، وداود بن أَبي هِنْد) عن الحَسَن، فذكره.
- رواه رَوْح بن عُبَادَة، عن أَشْعَث، عن الحَسَن، عن سَمُرَة بن جُنْدَُب، رضي اللَّهُ تعالى عنه، وسيأتي، إن شاء اللَّهُ تعالى، برقم (.
٣١٩٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَُبًا الْقَسْرِىَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَهُْوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَلَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ يُدْرِكْهُ، ثُمَّ يَكُبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
أخرجه مُسْلم ٢/ ١٢٥ (١٤٣٧) قال: حدَّثني نَصْر بن علي الجَهْضَمِي، قال: حدَّثنا بِشْر، يَعْنِي ابن المُفَضَّل. وفي (١٤٣٨) قال: وحدَّثنيه يَعْقُوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِي، قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل.
كلاهما (بِشْر، وإِسْمَاعِيل ابن عُلَيَّة) عن خالد الحَذَّاء، عن أَنَس بن سِيرِين، فذكره.
الأضَاحي
٣١٩٩ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَُبًا قَالَ:
стр. 2017
شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ عِيدٍ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ ذَبَحَ فَلْيُبَدِّلْ مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللهِ.
أخرجه الحُمَيْدِي (٧٧٥) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ٤/ ٣١٢ (١٩٠٠٥) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا شُعْبة. وفي (١٩٠٠٩) قال: حدَّثنا عَبِيدَة بن حُمَيْد. وفي ٤/ ٣١٣ (١٩٠١٢) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا سُفْيان (ح) وعَبْد الرَّحْمان، عن سُفْيان. وفي (١٩٠١٧) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي (١٩٠٢٠) قال: حدَّثنا يَزِيد، أنبأنا شُعْبة. و"البُخَارِي" ٢/ ٢٩ (٩٨٥) قال: حدَّثنا مُسْلم، قال: حدَّثنا شُعْبة. وفي ٧/ ١١٨ (٥٥٠٠) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا أبو عَوَانَة. وفي ٧/ ١٣٢ (٥٥٦٢) قال: حدَّثنا آدم، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٨/ ١٧١ (٦٦٧٤) قال: حدَّثنا سُلَيْمَان بن حَرْب، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٩/ ١٤٦ (٧٤٠٠) قال: حدَّثنا حَفْص بن عُمَر، حدثأ شُعْبة. و"مسلم" ٦/ ٧٣ (٥١٠٥) قال: حدَّثنا أحمد بن يُونُس، حدَّثنا زُهَيْر (ح) وحدَّثناه يَحيى بن يَحيى، أخبرنا أبو خَيْثَمَة. وفي (٥١٠٦) قال: وحدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا أبو الأَحْوَص، سَلَاّم بن سُلَيْم. وفي ٦/ ٧٤ (٥١٠٧) قال: وحدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، حدَّثنا أبو عَوَانَة (ح) وحدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، وابن أَبي عُمَر، عن ابن عُيَيْنَة. وفي (٥١٠٨) قال: حدَّثنا عُبَيْد اللهِ بن مُعَاذ، حدَّثنا أَبي، حدَّثنا شُعْبة. وفي (٥١٠٩) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، قالا: حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. و"ابن ماجة" ٣١٥٢ قال: حدَّثنا هِشَام بن عَمَّار، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة.
و"النَّسائي" ٧/ ٢١٤، وفي "الكبرى" ٤٤٤٢ و ٧٦١٥ قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّرِي، عن أَبي الأَحْوَص. وفي ٧/ ٢٢٤، وفي "الكبرى" ٤٤٦٩ قال: أخبرنا قُتَيْبَة، قال: حدَّثنا أبو عَوَانَة.
стр. 2018
سبعتهم (سُفْيان بن عُيَيْنَة، وشُعْبة، وعَبِيدَة، وسُفْيان الثَّوْرِي، وأبو عَوَانَة، وزُهَيْر أبو خَيْثَمَة، وأبو الأَحْوَص) عن الأَسْوَد بن قَيْس، فذكره.
الأدب
٣٢٠٠ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَُبًا يَقُولُ:
بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي، إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ، فَعَثَرَ، فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ إِلَاّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ.
أخرجه الحُمَيْدِي (٧٧٦) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ٤/ ٣١٢ (١٩٠٠٤) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، وعَفَّان، قالا: حدَّثنا شُعْبة. وفي ٤/ ٣١٣ (١٩٠١٣) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا سُفْيان. و"البُخَارِي" ٤/ ٢٢ (٢٨٠٢) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا أبو عَوَانَة. وفي ٨/ ٤٢ (٦١٤٦) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا سُفْيان. و"مسلم" ٥/ ١٨١ (٤٦٧٧) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى، وقُتَيْبَة بن سَعِيد، كلاهما عن أَبي عَوَانَة. قال يَحيى: أخبرنا أبو عَوَانَة. وفي ٥/ ١٨٢ (٤٦٧٨) قال: وحدَّثناه أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وإِسْحَاق بن إبراهيم، جميعًا عن ابن عُيَيْنَة. والتِّرْمِذِيّ" ٣٣٤٥، وفي (الشَّمائل) ٢٤٤ قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة. وفي (الشَّمائل) ٢٤٣ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن المُثَنَّى، حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. و"النَّسائي"، في "عمل اليوم والليلة" ٥٥٩ قال: أخبرنا عَمْرو بن مَنْصُور، حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا سُفْيان. وفي (٦٢٠) قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، قال: حدَّثنا أبو عَوَانَة.
стр. 2019
أربعتهم (سُفْيان بن عُيَيْنَة، وشُعْبة، وسُفْيان الثَّوْرِي، وأبو عَوَانَة) عن الأَسْوَد بن قَيْس، فذكره.
٣٢٠١ - عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَُبٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: وَاللهِ، لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ؟! فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ.
أَوْ كَمَا قَالَ.
أخرجه مُسْلم ٨/ ٣٦ (٦٧٧٤) قال: حدَّثنا سُوَيْد بن سَعِيد , عن المُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، قال: سَمِعْتُ أَبي يُحَدِّث، عن أَبي عِمْرَان الجَوْنِي، فذكره.
القرآن
٣٢٠٢ - عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ، فَتَعَلَّمْنَا الإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ، فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا.
أخرجه ابن ماجة (٦١) قال: حدَّثنا علي بن مُحَمَّد، قال: حدَّثنا وَكِيع، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن نَجِيح، وكان ثِقَةً، عن أَبي عِمْرَان الجَوْنِي، فذكره.
٣٢٠٣ - عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَُبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
стр. 2020
اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ.
- وفي رواية: اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقُومُوا.
أخرجه أحمد ٤/ ٣١٣ (١٩٠٢١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، حدَّثنا سَلَاّم بن أَبي مُطِيع. و"الدارِمِي" ٣٣٥٩ قال: حدَّثنا أبو النُّعْمَان، حدَّثنا هارون الأَعْوَر. وفي (٣٣٦١) قال: حدَّثنا أبو غَسَّان، مالك بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا أبو قُدَامَة. و"البُخَارِي" ٦/ ٢٤٤ (٥٠٦٠) قال: حدَّثنا أبو النُّعْمَان، حدَّثنا حَمَّاد. وفي (٥٠٦١) قال: حدَّثنا عَمْرو بن علي، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، حدَّثنا سَلَاّم بن أَبي مُطِيع. وفي ٩/ ١٣٦ (٧٣٦٤) قال: حدَّثنا إِسْحَاق، أخبرنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، عن سَلَاّم بن أَبي مُطِيع. قال البُخَارِي: سَمِعَ عَبْد الرَّحْمان سَلَاّمًا. وفي ٩/ ١٣٦ (٧٣٦٥) قال: حدَّثنا إِسْحَاق، أخبرنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا هَمَّام. وقال البُخَارِي عَقِب هذه الرواية: وقال يَزِيد بن هارون، عن هارون الأَعْوَر. و"مسلم" ٨/ ٥٧ (٦٨٧١) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى، أخبرنا أبو قُدَامَة، الحارث بن عُبَيْد. وفي (٦٨٧٢) قال: حدَّثني إِسْحَاق بن مَنْصُور، أخبرنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا هَمَّام. وفي (٦٨٧٣) قال: حدَّثني أحمد بن سَعِيد بن صَخْر الدَّارِمِي، حدَّثنا حَبَّان، حدَّثنا أَبَان. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٠٤٢ قال: أخبرنا هارون بن زَيْد بن يَزِيد، قال: حدَّثنا أَبي، قال: حدَّثنا سُفْيان، عن حَجَّاج بن فُرَافِصَة. قال النَّسَائِي: وأخبرنا به (يَعْنِي هارون) مَرَّةً أخرى ولم يَرْفَعْهُ. وفي (٨٠٤٣)
قال: أخبرنا عَمْرو بن علي، قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، قال: حدَّثنا سَلَاّم بن أَبي مُطِيع. وفي (٨٠٤٤) قال: أخبرني عَبْد اللهِ بن الهَيْثَم، قال: حدَّثنا مُسْلم، قال: حدَّثنا هارون بن مُوسَى النَّحْوِي. وفي "الكبرى" (تحفة الأشراف) ٣٢٦١ عن مُحَمَّد بن عَبْد اللهِ بن عَمَّار، عن المُعَافَى، عن سُفْيان، عن الحَجَّاج بن فُرَافِصَة.
سبعتهم (سَلَاّم، وهارون الأَعْوَر، وأبو قدامة , وحَمَّاد بن زَيْد، وهَمَّام، وأَبَان العَطَّار، وحَجَّاج بن فُرَافِصَة) عن أَبي عِمْرَان الجَوْنِي، فذكره.
- أخرجه الدَّارِمِي (٣٣٦٠) قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون، حدَّثنا هَمَّام، حدَّثنا أبو عِمْرَان الجَوْنِي، عن جُنْدَُب بن عَبْد اللهِ، قال:
اقرؤوا القرآنَ ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه فقوموا. (موقوف.
- قال عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي عَقِب روايته عند أحمد: ولمَ يَرْفَعْهُ حَمَّاد بن زَيْد.
- وقال البُخَارِي عَقِب رواية حَمَّاد بن زَيْد ٦/ ٢٤٤ (٥٠٦١): تَابَعَهُ الحارث بن عُبَيْد، وسَعِيد بن زَيْد، عن أَبي عِمْرَان. ولم يَرْفَعْهُ حَمَّاد بن سَلَمَة، وأَبَان.
وقال غُنْدَر: عن شُعْبة، عن أَبي عِمْرَان، سَمِعْتُ جُنْدَُبًا قولَهُ.
وقال ابن عَوْن: عن أَبي عِمْرَان، عن عَبْد اللهِ بن الصَّامِت، عن عُمَر قَوْلَهُ، وجُنْدَُب أصح وأكثر.
- وأخرجه النَّسَائِي، في "الكبرى" ٨٠٤٥ قال: أخبرني مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إبراهيم، قال: حدَّثنا الأَزْرَق، عن عَبْد اللهِ بن عَوْن، عن أَبي عِمْرَان، عن عَبْد اللهِ بن الصَّامت، قال: قال عُمَر:
стр. 2021
اقرؤوا القرآن ما اتفقتم عليه، فإذا اختلفتم فقوموا.
٣٢٠٤ - عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ قَالَ فِي كِتَابِ اللهِ بِرَأْيِهِ، فَأَصَابَ، فَقَدْ أَخْطَأَ.
أخرجه أبو داود (٣٦٥٢) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِِ بن مُحَمَّد بن يَحيى، حدَّثنا يَعْقُوب بن إِسْحَاق المُقْرِئ الحَضْرَمِي. والتِّرْمِذِيّ" ٢٩٥٢ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا حَبَّان بن هِلَال. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٠٣٢ قال: أخبرنا عَبْد الرَّحْمان بن مُحَمَّد بن سَلَاّم، عن يَعْقُوب بن إِسْحَاق الحَضْرَمِي.
كلاهما (يَعْقُوب، وحَبَّان) عن سُهَيْل بن أَبي حَزْم القُطَعِي، عن أَبي عِمْرَان، فذكره.
٣٢٠٥ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جُنْدَُبًا يَقُولُ:
أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، : (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى.
стр. 2022
أخرجه الحُمَيْدِي (٧٧٧) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ٤/ ٣١٢ (١٩٠٠٣) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أنبأنا شُعْبة. وفي ٤/ ٣١٢ (١٩٠٠٨) قال: حدَّثنا يَحيى بن آدم، حدَّثنا زُهَيْر. وفي ٤/ ٣١٣ (١٩٠١١) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا سُفْيان. وفي ٤/ ٣١٣ (١٩٠١٣) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا سُفْيان. و"البُخَارِي" ٢/ ٦٢ (١١٢٤) و ٦/ ٢٢٤ (٤٩٨٣) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ٢/ ٦٢ (١١٢٥) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن كَثِير، قال: أخبرنا سُفْيان. وفي ٦/ ٢١٣ (٤٩٥٠) قال: حدَّثنا أحمد بن يُونُس، حدَّثنا زُهَيْر. وفي (٤٩٥١) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن بَشَّار، حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، غُنْدَر، حدَّثنا شُعْبة. و"مسلم" ٥/ ١٨٢ (٤٦٧٩) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أخبرنا سُفْيان.
стр. 2023
وفي (٤٦٨٠) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، ومُحَمَّد بن رافع. قال إِسْحَاق: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدَّثنا يَحيى بن آدم، حدَّثنا زُهَيْر. وفي (٤٦٨١) قال: وحدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، ومُحَمَّد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، قالوا: حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عن شُعْبة (ح) وحدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أخبرنا المُلَائِي، حدَّثنا سُفْيان. والتِّرْمِذِيّ" ٣٣٤٥ قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٦١٧ قال: أخبرنا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، حدَّثنا بِشْر، يَعْنِي ابن المُفَضَّل، حدَّثنا شُعْبة.
أربعتهم (سُفْيان بن عُيَيْنَة، وشُعْبة، وزُهَيْر، وسُفْيان الثَّوْرِي) عن الأَسْوَد بن قَيْس، فذكره.
الجِهَاد
٣٢٠٦ - عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ جُنْدَُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ، يَدْعُو عَصَبِيَّةً، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ.
أخرجه مُسْلم ٦/ ٢٢ (٤٨٢٠) قال: حدَّثنا هُرَيْم بن عَبْد الأَعْلَى، قال: حدَّثنا المُعْتَمِر، قال: سَمِعْتُ أَبي. و"النَّسائي" ٧/ ١٢٣، وفي "الكبرى" ٣٥٦٧ قال: أخبرنا مُحَمَّد بن المُثَنَّى، عن عَبْد الرَّحْمان، قال: حدَّثنا عِمْرَان القَطَّان، عن قَتَادَة.
كلاهما (سُلَيْمَان التَّيْمِي، وقَتَادَة) عن أَبي مِجْلَز، فذكره.
- قال أبو عَبْد الرَّحْمان النَّسَائِي: عِمْرَان القَطَّان ليس بالقَوِي.
стр. 2024
المناقب
٣٢٠٧ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَُبًا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:
أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ.
- قَالَ سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ: الْفَرَطُ، الَّذِى يَسْبِقُ.
أخرجه الحُمَيْدِي (٧٧٩) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ٤/ ٣١٣ (١٩٠١٥) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن مِسْعَر. وفي (١٩٠١٦) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، حدَّثنا زائدة. وفي (١٩٠١٦ م) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي (١٩٠١٨) قال: حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة. و"البُخَارِي" ٨/ ١٥١ (٦٥٨٩) قال: حدَّثنا عَبْدَان، أخبرني أَبي، عن شُعْبة. و"مسلم" ٧/ ٦٥ (٦٠٣٠) قال: حدَّثني أحمد بن عَبْد اللهِ بن يُونُس، حدَّثنا زائدة. وفي (٦٠٣١) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا وَكِيع (ح) وحدَّثنا أبو كُرَيْب، حدَّثنا ابن بِشْر، جميعًا عن مِسْعَر (ح) وحدَّثنا عُبَيْد اللهِ بن مُعَاذ، حدَّثنا أَبي (ح) وحدَّثنا مُحَمَّد بن المُثَنَّى، حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، قالا: حدَّثنا شُعْبة.
أربعتهم (سُفْيان، ومِسْعَر، وزائدة، وشُعْبة) عن عَبْد الملك بن عُمَيْر، فذكره.
الزُّهْد والرقاق
٣٢٠٨ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَُبًا
стр. 2025
يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ غَيْرَهُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ.
أخرجه الحُمَيْدِي (٧٧٨) قال: حدَّثنا سُفْيان، قال: حدَّثنا الوَلِيد بن حَرْب الصَّدوق الأَمين. و"أحمد" ٤/ ٣١٣ (١٩٠١٤) قال: حدَّثنا وَكِيع، وعَبْد الرَّحْمان، قالا: حدَّثنا سُفْيان. و"البُخَارِي" ٨/ ١٣٠ (٦٤٩٩) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا يَحيى، عن سُفْيان (ح) وحدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا سُفْيان. و"مسلم" ٨/ ٢٢٣ (٧٥٨٦) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا وَكِيع، عن سُفْيان. وفي (٧٥٨٧) قال: وحدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، حدَّثنا المُلَائي، حدَّثنا سُفْيان. وفي (٧٥٨٨) قال: حدَّثنا سَعِيد بن عَمْرو الأَشْعَثِي، أَخبرنا سُفْيان، عن الوَلِيد بن حَرْب (قال سَعِيد: أَظنُّه قال: ابن الحارث بن أَبي مُوسَى). وفي (٧٥٨٩) قال: وحدَّثناه ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا الصَّدوق الأَمين الوَلِيد بن حَرْب. و"ابن ماجة" ٤٢٠٧ قال: حدَّثنا هارون بن إِسْحَاق، حدَّثني مُحَمَّد بن عَبْد الوَهَّاب، عن سُفْيان.
كلاهما (الوَلِيد بن حَرْب، وسُفْيان الثَّوْرِي) عن سَلَمَة بن كُهَيْل، فذكره.
٣٢٠٩ - عَنْ طَرِيفٍ أَبِي تَمِيمَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَجُنْدَُبًا وَأَصْحَابَهُ، وَهُوَ يُوصِيهِمْ، فَقَالُوا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: وَمَنْ يُشَاقِقْ يَشْقُقِ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
فَقَالُوا: أَوْصِنَا، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنْ الإِنْسَانِ بَطْنُهُ، فَمَنِ
стр. 2026
اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَأْكُلَ إِلَاّ طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بِمِلْءِ كَفِّهِ مِنْ دَمٍ أَهْرَاقَهُ فَلْيَفْعَلْ.
قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: مَنْ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، جُنْدَُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ جُنْدَُبٌ.
أخرجه البُخَارِي ٩/ ٨٠ (٧١٥٢) قال: حدَّثنا إِسْحَاق الواسطي، قال: حدَّثنا خالد، عن الجُرَيْرِي، عن طَرِيف أَبي تَمِيمَة، فذكره.
٣٢١٠ - عَنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجُشَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُنْدَُبٌ، قَالَ:
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَتَى رَاحِلَتَهُ فَأَطْلَقَ عِقَالَهَا، ثُمَّ رَكِبَهَا، ثُمَّ نَادَى: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَتَقُولُونَ هَذَا أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: لَقَدْ حَظَرْتَ، رَحْمَةُ اللهِ وَاسِعَةٌ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ مِئَةَ رَحْمَةٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ رَحْمَةً وَاحِدَةً، يَتَعَاطَفُ بِهَا الْخَلَائِقُ، جِنُّهَا وَإِنْسُهَا، وَبَهَائِمُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، أَتَقُولُونَ هُوَ أَضَلُّ، أَمْ بَعِيرُهُ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣١٢ (١٩٠٠٦). وأبو داود (٤٨٨٥) قال: حدَّثنا علي بن نَصْر.
كلاهما (أحمد، وعلي) عن عَبْد الصَّمَد بن عَبْد الوارث، قال: حدَّثني أَبي، قال: حدَّثنا الجُرَيْرِي، عن أَبي عَبْد اللهِ الجُشَمِي، فذكره.
стр. 2027
٩٥ - جُنْدَُبُ بْنُ مَكِيثٍ الْجُهَنِيُّ
٣٢١١ - عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُنْدَُبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ جُنْدَُبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْكَلْبِيَّ، كَلْبَ لَيْثٍ، إِلَى بَنِي مُلَوَّحٍ بِالْكَدِيدِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَخَرَجَ، فَكُنْتُ فِي سَرِيَّتِهِ، فَمَضَيْنَا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ، لَقِينَا بِهِ الْحَارِثَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيُّ، فَأَخَذْنَاهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ لأُسْلِمَ. فَقَالَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا جِئْتَ مُسْلِمًا، فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، اسْتَوْثَقْنَا مِنْكَ. قَالَ: فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا، ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهِ رَجُلاً أَسْوَدَ، كَانَ مَعَنَا، فَقَالَ: امْكُثْ مَعَهُ حَتَّى نَمُرَّ عَلَيْكَ، فَإِنْ نَازَعَكَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ. قَالَ: ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَطْنَ الْكَدِيدِ، فَنَزَلْنَا عُشَيْشِيَةً بَعْدَ الْعَصْرِ، فَبَعَثَنِي أَصْحَابِي فِي رَبِيئَةٍ، فَعَمَدْتُ إِلَى تَلٍّ يُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ، فَانْبَطَحْتُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ الْمَغْرِبَ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَنَظَرَ، فَرَآنِي مُنْبَطِحًا عَلَى التَّلِّ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: وَاللهِ إِنِّي لأَرَى عَلَى هَذَا التَّلِّ سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَانْظُرِي لَا تَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَ أَوْعِيَتِكِ. قَالَ: فَنَظَرَتْ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، مَا أَفْقِدُ شَيْئًا. قَالَ: فَنَاوِلِينِي قَوْسِي وَسَهْمَيْنِ مِنْ كِنَانَتِي. قَالَ: فَنَاوَلَتْهُ، فَرَمَانِي بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِي
جَنْبِي. قَالَ:
стр. 2028
فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ، ثُمَّ رَمَانِي بِآخَرَ فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِ مَنْكِبِي، فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: وَاللهِ، لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ، وَلَوْ كَانَ دَابَّةً لَتَحَرَّكَ، فَإِذَا أَصْبَحْتِ فَابْتَغِي سَهْمَيَّ فَخُذِيهِمَا، لَا تَمْضُغُهُمَا عَلَيَّ الْكِلَابُ. قَالَ: وَأَمْهَلْنَاهُمْ حَتَّى رَاحَتْ رَائِحَتُهُمْ، حَتَّى إِذَا احْتَلَبُوا وَعَطَنُوا، أَوْ سَكَنُوا، وَذَهَبَتْ عَتَمَةٌ مِنْ اللَّيْلِ، شَنَنَّا عَلَيْهِمْ الْغَارَةَ، فَقَتَلْنَا مَنْ قَتَلْنَا مِنْهُمْ، وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ، فَتَوَجَّهْنَا قَافِلِينَ، وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ إِلَى قَوْمِهِمْ مُغَوِّثًا، وَخَرَجْنَا سِرَاعًا، حَتَّى نَمُرَّ بِالْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ وَصَاحِبِهِ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا، وَأَتَانَا صَرِيخُ النَّاسِ، فَجَاءَنَا مَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَاّ بَطْنُ الْوَادِي، أَقْبَلَ سَيْلٌ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، بَعَثَهُ اللَّهُ، تَعَالَى، مِنْ حَيْثُ شَاءَ، مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا وَلَا حَالاً، فَجَاءَ بِمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ، فَلَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا، مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَنَحْنُ نُحَوِّزُهَا سِرَاعًا، حَتَّى أَسْنَدْنَاهَا فِي الْمُشَلَّلِ، ثُمَّ حَدَرْنَاهَا عَنَّا، فَأَعْجَزْنَا الْقَوْمَ بِمَا فِي أَيْدِينَا.
أخرجه أحمد ٣/ ٤٦٧ (١٥٩٣٨) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، قال: قال أَبي. و"أبو داود" ٢٦٧٨ قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن عَمْرو بن أَبي الحَجَّاج، أبو مَعْمَر، قال: حدَّثنا عَبْد الوارث.
كلاهما (إبراهيم بن سَعْد، والد يَعْقُوب، وعَبْد الوارث) عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عن يَعْقُوب بن عُتْبَة، عن مُسْلم بن عَبْد اللهِ، فذكره.
- رواية أَبي داود مختصرة على قِصَّة الحارث بن البَرْصَاء.
стр. 2029
٩٦ - جُنْدَُبُ الْخَيْرُ الأَزْدِيُّ
٣٢١٢ - عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدَُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ.
أخرجه التِّرْمِذِي (١٤٦٠) قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة، عن إِسْمَاعِيل بن مُسْلم، عن الحَسَن، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ لا نعرفُه مَرْفُوعًا إلا من هذا الوجه، وإِسْمَاعِيل بن مُسْلم المَكِّي يُضَعَّفُ في الحديثِ، والصَّحيح عن جُنْدَُب مَوْقُوفٌ.
стр. 2030
٩٧ - جُودَانُ. غَيْرُ مَنْسُوبٍ
٣٢١٣ - عَنِ ابْنِ مِينَاءَ، عَنْ جُودَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ بِمَعْذِرَةٍ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا، كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ صَاحِبِ مَكْسٍ.
أخرجه ابن ماجة (٣٧١٨) قال: حدَّثنا علي بن مُحَمَّد (ح) وحدَّثنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل.
كلاهما (علي، ومُحَمَّد) قالا: حدَّثنا وَكِيع، قال: حدَّثنا سُفْيان، عن ابن جُرَيْج، عن العَبَّاس بن عَبْد الرَّحْمان بن مِينَاء، فذكره.
- أخرجه أبو داود، في (المراسيل) ٥٢١ قال: حدَّثنا سَهْل بن صالح، حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا سُفْيان، عن ابن جُرَيْج، عَنِ ابْنِ مِينَاءَ، عَنِ ابْنِ جُودَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ، كَانَ عَلَيْهِ مَا عَلَى صَاحِبِ مَكْسٍ.
стр. 2031
حرف الحاء
٩٨ - حَابِسٌ التَّمِيمِيُّ
٣٢١٤ - عَنْ حَيَّةَ التَّمِيمِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:
لَا شَيْءَ فِي الْهَوَامِ، وَأَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَأْلُ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ.
أخرجه أحمد ٤/ ٦٧ (١٦٧٤٤) و ٥/ ٧٠ (٢٠٩٥٥) و ٥/ ٣٧٩ (٢٣٦٠٣) قال: حدَّثنا أبو عامر، حدَّثنا علي. وفي ٥/ ٧٠ (٢٠٩٥٦) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا حَرْب. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد) ٩١٤ قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مُحَمَّد، قال: حدَّثنا أبو عامر. قال: حدَّثنا ابن المُبَارك. والتِّرْمِذِيّ" ٢٠٦١ قال: حدَّثنا أبو حَفْص، عَمْرو بن علي، حدَّثنا يَحيى بن كَثِير، أبو غَسَّان العَنْبَرِي، حدَّثنا علي بن المُبَارك.
كلاهما (علي بن المُبَارك، وحَرْب بن شَدَّاد) عن يَحيى بن أَبي كَثِير، حدَّثني حَيَّة بن حابس التَّمِيمِي، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: حديث حَيَّة بن حابس حديثٌ غريبٌ، وروى شَيْبَان، عن يَحيى بن أَبي كَثِير، عن حَيَّة بن حابس، عن أبيه، عن أَبي هُرَيْرَة، عن النَّبِيِّ ﷺ ، وعلي بن المُبَارك، وحَرْب بن شَدَّاد، لا يذكران فيه: عن أَبي هُرَيْرَة).
- وحديث شَيْبَان يأتي، إن شاء اللَّهُ تعالى، في مسند أَبي هُرَيْرَة،، رضي اللَّهُ تعالى عنه.
стр. 2032
٩٩ - الْحَارِثُ بْنُ أُقَيْشٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ وُقَيْشٍ
٣٢١٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَرْبَعَةُ أَوْلَادٍ، إِلَاّ أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: وَثَلَاثَةٌ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: وَاثْنَانِ، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ، حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِى لَمَنْ يَدْخُلُ بِشَفَاعَتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ.
أخرجه أحمد ٤/ ٢١٢ (١٨٠١٣) قال: حدَّثنا حَسَن بن مُوسَى، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٤/ ٢١٢ (١٨٠١٤) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن أَبي عَدِي. و"عَبد بن حُميد" ٤٤٣ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن الفَضْل، حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع. و"ابن ماجة" ٤٣٢٣ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَبْد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان. و"عَبْد الله بن أحمد" ٥/ ٣١٢ (٢٣٠٤١) قال: حدَّثني مُحَمَّد بن أَبي بَكْر المُقَدَّمِي، حدَّثنا بِشْر بن المُفَضَّل.
خمستهم (حَمَّاد، وابن أَبي عَدِي، ويَزِيد، وبِشْر) عن داود بن أَبي هِنْد، عن عَبْد اللهِ بن قَيْس، فذكره.
- في رواية عَبْد بن حُمَيْد: الحارث بن وَقْش، أو وُقَيْش)، وفي رواية أَبي يَعْلَى: الحارث بن وُقَيْش).
الْحَارِثُ بْنُ جَبَلَةَ، أَوْ جَبَلَةَ بْنُ الْحَارِثِ
- سبق حديثه في مسند جَبَلَة بن حارثة، رضي اللَّهُ تعالى عنه، الحديث رقم (٣٦٥٦).
стр. 2033
١٠٠ - الْحَارِثُ بْنُ الْحَارِثِ الأَشْعَرِيُّ
٣٢١٦ - عَنْ أَبِي سَلَاّمٍ، أَنَّ الْحَارِثَ الأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
إِنَّ اللهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، أَنْ يَعْمَلَ بِهَا، وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِهَا، فَقَالَ عِيسَى: إِنَّ اللهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا، وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ، وَإِمَّا أَنَا آمُرُهُمْ، فَقَالَ يَحْيَى: أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي بِهَا أَنْ يُخْسَفَ بِي، أَوْ أُعَذَّبَ، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَامْتَلأَ الْمَسْجِدُ، وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرَفِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا عَمَلِي، فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ، فَكَانَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟ وَإِنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ، مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ، فَكُلُّهُمْ يَعْجَبُ - أَوْ يُعْجِبُهُ - رِيحُهَا، وَإِنَّ رِيحَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ،
стр. 2034
وَآمُرُكُمْ
بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: أَنَا أَفْدِيهِ مِنْكُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، فَفَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ، وَآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوا اللهَ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا، حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، كَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَاّ بِذِكْرِ اللهِ.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ، اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ: السَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالْجِهَادُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجَمَاعَةُ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ، إِلَاّ أَنْ يَرْجِعَ، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ.
أخرجه أحمد ٤/ ١٣٠ (١٧٣٠٢) و ٤/ ٢٠٢ (١٧٩٥٣) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا أبو خَلَف، مُوسَى بن خَلَف - كان يُعَدُّ من البُدَلاء - قال: حدَّثنا يَحيى بن أَبي كَثِير. والتِّرْمِذِيّ" ٢٨٦٣ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا أَبَان بن يَزِيد، حدَّثنا يَحيى بن أَبي كَثِير. وفي (٢٨٦٤) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن بَشَّار، حدَّثنا أبو داود الطَّيَالِسِي، حدَّثنا أَبَان بن يَزِيد، عن يَحيى بن أَبي كَثِير. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٨١٥ و ١١٢٨٦ قال: أخبرنا هِشَام بن عَمَّار، قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن شُعَيْب، قال: أخبرني مُعَاوِيَة بن سَلَاّم. و"ابن خزيمة" ٤٨٣ و ٩٣٠ قال: حدَّثنا أبو
стр. 2035
مُحَمَّد، فَهْد بن سُلَيْمَان المِصْرِي، حدَّثنا أبو تَوْبَة، يَعْنِي الرَّبِيع بن نافع، حدَّثنا مُعَاوِيَة بن سَلَاّم. وفي (١٨٩٥) قال: حدَّثنا أبو مُوسَى، مُحَمَّد بن المُثَنَّى، حدَّثنا أبو داود، سُلَيْمَان بن داود، حدَّثنا أَبَان، يَعْنِي ابن يَزِيد العَطَّار، عن يَحيى بن أَبي كَثِير.
كلاهما (يَحيى بن أَبي كَثِير، ومُعَاوِيَة بن سَلَاّم) عن زَيْد بن سَلَاّم، عن جَدِّهِ مَمْطُور أَبي سَلَاّم، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ، قال مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، يَعْنِي البُخَارِي: الحارث الأَشْعَرِي له صُحْبَةٌ، وله غير هذا الحديث.
- صَرَّح يَحيى بالسَّمَاع، في رواية هُدْبَة، عن أَبَان، عنه.
- رواية النَّسَائِي مختصرة على: مَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ. إلى آخر الحديث.
- وأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٤ (٢٣٢٩٨) قال: حدَّثنا علي بن إِسْحَاق، أخبرنا عَبْد اللهِ، أخبرنا مَعْمَر، عن يَحيى بن أَبي كَثِير، عن زَيْد بن سَلَاّم، عن جَدِّه مَمْطُورٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ . قال: أُراه أبا مالك الأَشْعَرِي، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ . فذكره مختصرًا.
وسيأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند أَبي مالك الأَشْعَرِي، رضي الله تعالى عنه، برقم (.
следующие страницы →