Полный текст (13 107 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.
стр. 2136
يَا ابْنَ أَخِي , وَاللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْخَنْدَقِ , وَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا , فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَقُومُ فَيَنْظُرَُ لَنَا مَا فَعَلَ الْقَوْمُ , يَشْتَرِطُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ يَرْجِعُ , أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ , فَمَا قَامَ رَجُلٌ , ثُمَّ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا , فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَقُومُ فَيَنْظُرَُ لَنَا مَا فَعَلَ الْقَوْمُ , ثُمَّ يَرْجِعُ يَشْرُِطُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّجْعَةَ , أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَكُونَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ , فَمَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ , مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ , وَشِدَّةِ الْجُوعِ , وَشِدَّةِ الْبَرْدِ , فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ , دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَلَمْ يَكُنْ لِي بُدٌّ مِنَ الْقِيَامِ حِينَ دَعَانِي , فَقَالَ: يَا حُذَيْفَةُ , اذْهَبْ , فَادْخُلْ فِي الْقَوْمِ , فَانْظُرْ مَا يَفْعَلُونَ , وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنَا. قَالَ: فَذَهَبْتُ , فَدَخَلْتُ فِي الْقَوْمِ , وَالرِّيحُ وَجُنُودُ اللهِ تَفْعَلُ بِهِمْ مَا تَفْعَلُ , لَا تَقَِرُّ لَهُمْ قِدْرٌ , وَلَا نَارٌ , وَلَا بِنَاءٌ , فَقَامَ أَبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْب , فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , لِيَنْظُرِ امْرُؤٌ مَنْ جَلِيسُهُ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَخَذْتُ بِيَدِ الرَّجُلِ الَّذِي إِلَى جَنْبِي , فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ. ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيانَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , إِنَّكُمْ وَاللهِ، مَا أَصْبَحْتُمْ بِدَارِ مُقَامٍ , لَقَدْ هَلَكَ
الْكُرَاعُ , وَالْخُفُّ , وَأَخْلَفَتْنَا بَنُو قُرَيْظَةَ , وَبَلَغَنَا عَنْهُمُ الَّذِي نَكْرَهُ , وَلَقِينَا مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ مَا تَرَوْنَ , وَاللهِ، مَا تَطْمَئِنُّ لَنَا قِدْرٌ , وَلَا تَقُومُ لَنَا نَارٌ , وَلَا يَسْتَمْسِكُ لَنَا بِنَاءٌ , فَارْتَحِلُوا , فَإِنِّي مُرْتَحِلٌ , ثُمَّ قَامَ إِلَى جَمَلِهِ , وَهُوَ مَعْقُولٌ , فَجَلَسَ عَلَيْهِ , ثُمَّ ضَرَبَهُ , فَوَثَبَ بِهِ عَلَى ثَلَاثٍ , فَمَا أَطْلَقَ عِقَالَهُ إِلَاّ وَهُوَ قَائِمٌ , وَلَوْلَا عَهْدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي , ثُمَّ شِئْتُ
стр. 2137
لَقَتَلْتُهُ بِسَهْمٍ , قَالَ حُذَيْفَةُ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي مِرْطٍ لِبَعْضِ نِسَائِهِ مُرَحَّلٍ , فَلَمَّا رَآنِي أَدْخَلَنِي إِلَى رَحْلِهِ , وَطَرَحَ عَلَيَّ طَرَفَ الْمِرْطِ , ثُمَّ رَكَعَ , وَسَجَدَ وَإِنِّي لَفِيهِ , فَلَمَّا سَلَّمَ , أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ , وَسَمِعَتْ غَطَفَانُ بِمَا فَعَلَتْ قُرَيْشٌ , فَانْشَمَرُوا رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِهِمْ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٢ (٢٣٧٢٣) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، قال: حدَّثنا أَبي، عن مُحَمد بن إِسْحَاق، قال: حدَّثني يَزِيد بن زِيَاد، عن مُحَمد بن كَعْب القُرَظِي، فذكره.
٣٣٣٩ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ:
ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْثَالاً، وَاحِدًا، وَثَلَاثَةً، وَخَمْسَةً، وَسَبْعَةً، وَتِسْعَةً، وَأَحَدَ عَشَرَ، قَالَ: فَضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا مَثَلاً، وَتَرَكَ سَائِرَهَا، قَالَ: إِنَّ قَوْمًا كَانُوا أَهْلَ ضَعْفٍ وَمَسْكَنَةٍ، قَاتَلَهُمْ أَهْلُ تَجَبُّرٍ وَعَدَاوَةٍ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ أَهْلَ الضَّعْفِ عَلَيْهِمْ، فَعَمَدُوا إِلَى عَدُوِّهِمْ، فَاسْتَعْمَلُوهُمْ، وَسَلَّطُوهُمْ، فَأَسْخَطُوا اللهَ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ.
أخرجه أحمد ٥/ ٤٠٧ (٢٣٨٥٥) قال: حدَّثنا مُصْعَب بن سَلَاّم , عن الأَجْلَح، عن قَيْس بن أَبي مُسْلم، عن رِبْعِي بن حِرَاش، فذكره.
стр. 2138
٣٣٤٠ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ:
مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا، إِلَاّ أَنِّي خَرَجْتُ، أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ، قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفارُ قُرَيْشٍ، قَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا. فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَاّ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ، لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٥ (٢٣٧٤٦) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مُحَمد (قال عَبْد اللهِ بن أحمد بن حَنْبَل:) وسَمِعْتُهُ أنا من عَبْد اللهِ بن مُحَمد بن أَبي شَيْبَة. و"مسلم" ٥/ ١٧٦ (٤٦٦٢) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا أبو أُسَامة، عن الوَلِيد بن جُمَيْع، حدَّثنا أبو الطُّفَيْل، فذكره.
٣٣٤١ - عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛
أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَخَذُوهُ، وَأَبَاهُ، فَأَخَذُوا عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُقَاتِلُوهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فُوا لَهُمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٧ (٢٣٧٦٤) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، عن سُفْيان، عن أَبي إِسْحَاق، حدَّثني بعضُ أصحابنا، فذكروه.
الإمارة
٣٣٤٢ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
стр. 2139
إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ , يَكْذِبُونَ , وَيَظْلِمُونَ , فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ , فَلَيْسَ مِنَّا وَلَسْتُ مِنْهُ , وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ , وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ , وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ , فَهُوَ مِنِّي , وَأَنَا مِنْهُ , وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٤ (٢٣٦٤٩) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، عن يُونُس، عن حُمَيْد بن هِلَال، أو عن غيره، عن رِبْعِي بن حِرَاش، فذكره.
٣٣٤٣ - عَنْ أَبِي سَلَاّمٍ , قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ , فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، فَنَحْنُ فِيهِ , فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ , وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي , وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ , قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ , قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ , وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ , وَأُخِذَ مَالُكَ , فَاسْمَعْ وَأَطِعْ.
أخرجه مُسْلم ٦/ ٢٠ (٤٨١٣) قال: حدَّثني مُحَمد بن سَهْل بن عَسْكَر التَّمِيمِي (ح) وحدَّثنا عَبْد اللهِ بن عَبْد الرَّحْمان الدَّارِمِي.
كلاهما (مُحَمد، وعَبْد اللهِ) عن يَحيى بن حَسَّان، قال: حدَّثنا مُعَاوِيَة، يَعْنِي ابن سَلَاّم، قال: حدَّثنا زَيْد بن سَلَاّم، عن أَبي سَلَاّم، فذكره.
стр. 2140
٣٣٤٤ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ:
كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ , فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ , قَالَ: نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ. قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ:: قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي , وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ. فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: نَعَمْ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ. فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ.
أخرجه البُخَارِي ٤/ ٢٤٢ (٣٦٠٦) قال: حدَّثنا يَحيى بن مُوسَى. وفي ٩/ ٦٥ (٧٠٨٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى. و"مسلم" ٦/ ٢٠ (٤٨١٢) قال: حدَّثني مُحَمد بن المُثَنَّى. و"ابن ماجة" ٣٩٧٩ مختصرًا قال: حدَّثنا علي بن مُحَمد.
ثلاثتهم (يَحيى، ومُحَمد، وعلي) قالوا: حدَّثنا الوَلِيد بن مُسْلم، قال: حدَّثني عَبْد الرَّحْمان بن يَزِيد بن جابر، قال: حدَّثني بُسْر بن عُبَيْد اللهِ الحَضْرَمِي، قال: حدَّثني أبو إِدْرِيس الخَوْلَانِي، فذكره.
стр. 2141
٣٣٤٥ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ , قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ , فَقَالَ: يَا رِبْعِيُّ , مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَنْ أَيِّ حَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ. فَسَمَّيْتُ رِجَالاً فِيمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ , وَاسْتَذَلَّ الإِمَارَةَ , لَقِيَ اللهَ، ، وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٧ (٢٣٦٧٢) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن سُلَيْمَان. وفي ٥/ ٣٨٧ (٢٣٦٧٣) و ٥/ ٤٠٦ (٢٣٨٤٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَكْر. وفي ٥/ ٣٨٧ (٢٣٦٧٧) قال: حدَّثنا أبو عاصم (ح) وإِسْحَاق بن سُلَيْمَان.
ثلاثتهم (إِسْحَاق، وابن بَكْر، وأبو عاصم) عن كَثِير بن أَبي كَثِير، قال: حدَّثنا رِبْعِي بن حِرَاش، فذكره.
٣٣٤٦ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ , وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلاً يَكُفُّ حَدِيثَهُ , فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ , فَقَالَ: يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ , أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الأُمَرَاءِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ , فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ , فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا , فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً , فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ
стр. 2142
تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةٍ. ثُمَّ سَكَتَ.
قَالَ حَبِيبٌ: فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , فِي صَحَابَتِهِ , فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَِذَا الْحَدِيثِ , أُذَكِّرُهُ إِيَّاهُ , فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِى عُمَرَ - بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ , فَأُدْخِلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَسُرَّ بِهِ , وَأَعْجَبَهُ.
أخرجه أحمد ٤/ ٢٧٣ (١٨٥٩٦) قال: حدَّثنا سُلَيْمَان بن داود الطَّيَالِسِي، حدَّثني داود بن إبراهيم الواسطي، حدَّثني حَبِيب بن سالم، عن النُّعْمَان بن بَشِير، فذكره.
المناقب
٣٣٤٧ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ , فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ: أَنَا مُحَمَّدٌ , وَأَنَا أَحْمَدُ , وَالْحَاشِرُ , وَالْمُقَفَّى , وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ.
أخرجه أحمد ٥/ ٤٠٥ (٢٣٨٣٦) قال: حدَّثنا رَوْح، وعَفَّان، قالا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. والتِّرْمِذِيّ"، في (الشَّمائل) ٣٦٨ قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مَنْصُور، حدَّثنا النَّضْر بن شُمَيْل، أخبرنا حَمَّاد بن سَلَمَة , عن عاصم بن أَبي النَّجُود، عن زِرّ بن حُبَيْش، فذكره.
٣٣٤٨ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
لَقِيتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ ,
стр. 2143
وَأَنَا أَحْمَدُ , وَأَنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَأَنا الْمُقَفَّى، وَأَنَا الْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ الْمَلَاحِمِ.
- لفظ أَسْوَد: قَالَ حُذَيْفَةُ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِى فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ , قَالَ: إِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِى , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ , وَأَنَا أَحْمَدُ , وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ , وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ , وَالْحَاشِرُ , وَالْمُقَفَّى , وَنَبِيُّ الْمَلَاحِمِ.
أخرجه أحمد ٥/ ٤٠٥ (٢٣٨٣٨) قال: حدَّثنا أَسْوَد بن عامر. والتِّرْمِذِيّ"، في (الشَّمائل) ٣٦٧ قال: حدَّثنا مُحَمد بن طَرِيف الكُوفِي.
كلاهما (أَسْوَد، ومُحَمد) عن أَبي بَكْر بن عَيَّاش، عن عاصم بن أَبي النَّجُود، عن أَبي وائل، فذكره.
٣٣٤٩ - عَنْ رِبْعِيٍّ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ حَوْضِي لأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ إِلَى عَدَنَ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ , وَلَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ , وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنِّي لأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ , كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ , قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ؛ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ , لَيْسَتْ لأَحَدٍ غَيْرِكُمْ.
أخرجه مُسْلم ١/ ١٥٠ (٥٠٥. وابن ماجة (٤٣٠٢) قالا: حدثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا علي بن مُسْهِر، عن أَبي مالك، سَعْد بن طارق، عن رِبْعِي بن حِرَاش، فذكره.
٣٣٥٠ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
بَيْنَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمُضَرَ، آنِيَتُهُ أَكْثَرُ، أَوْ قَالَ: مِثْلُ عَدَدِ
стр. 2144
نُجُومِ السَّمَاءِ، مَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٠ (٢٣٧٠٦) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا حَمَّاد، عن عاصم، عن زِرّ، فذكره.
- أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٠ (٢٣٧٠٧) و ٥/ ٣٩٤ (٢٣٧٣٦) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد، عن عاصم، عن زِرّ، عن حُذَيْفَة، أَنَّهُ قَالَ: مَا بَيْنَ طَرَفَيْ حَوْضِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمُضَرَ. فذكر مثله مَوْقُوفًا، لم يَرْفَعْهُ حُذَيْفَة.
قال أحمد (٢٣٧٠٧): وكذا قال يُونُس، كما قال عَفَّان.
- وأخرجه أحمد ٥/ ٤٠٦ (٢٣٨٤٤) قال: حدَّثنا وَهْب بن جَرِير، حدَّثنا أَبي، قال: سَمِعْتُ عاصمًا، عن زِرّ، عَن حُذَيْفَةَ، قَالَ: إِنَّ حَوْضَ مُحَمد ﷺ ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَإِنَّ آنِيَتَهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ. (موقوف.
٣٣٥١ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَقْوَامٌ، فَيُخْتَلَجُونَ دُونِي، فَأَقُولُ: رَبِّ أَصْحَابِي، رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ.
- لفظ ابن فُضَيْل: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَلأُنَازَِعَنَّ أَقْوَامًا، ثُمَّ لأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٨ (٢٣٦٧٩) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، قال: حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن مُسْلم. وفي ٥/ ٣٩٣ (٢٣٧٢٦) قال: حدَّثنا سُرَيْج بن النُّعْمَان، قال: حدَّثنا هُشَيْم. وفي ٥/ ٤٠٠ (٢٣٧٨٥) قال: حدَّثنا مُؤَمَّل، قال: حدَّثنا عَبْد العَزِيز، يَعْنِي ابن مُسْلم. و"البُخَارِي" ٨/ ١٤٩ (٦٥٧٦)، تَعْلِيقًا، قال: وقال حُصَيْن. و"مسلم" ٧/ ٦٨ (٦٠٤٦) قال: حدَّثناه سَعِيد بن عَمْرو الأَشْعَثِي، قال: أخبرنا عَبْثَر (ح) وحدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، قال: حدَّثنا ابن فُضَيْل.
أربعتهم (عَبْد العَزِيز، وهُشَيْم، وعَبْثَر , مُحَمد بن فُضَيْل) عن حُصَيْن بن عَبْد الرَّحْمان، عن أَبي وائل، فذكره.
٣٣٥٢ - عَنِ ابْنٍ لِحُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَعَا لِرَجُلٍ، أَصَابَتْهُ، وَأَصَابَتْ وَلَدَهُ، وَوَلَدَ وَلَدِهِ.
стр. 2145
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٥ (٢٣٦٦٦) قال: حدثنا وَكِيع، عن أَبي العُمَيْس، عن أَبي بَكْر بن عَمْرو بن عُتْبَة، عن ابن لحُذَيْفَة، فذكره.
- أخرجه أحمد ٥/ ٤٠٠ (٢٣٧٨٦) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، قال: حدَّثنا مِسْعَر، عن أَبي بَكْر بن عَمْرو بن عُتْبَة، عن ابن حُذَيْفَة (قال مِسْعَر: وقد ذكره مَرَّة عن حُذَيْفَةَ)؛
أَنَّ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَتُدْرِكُ الرَّجُلَ، وَوَلَدَهُ، وَوَلَدَ وَلَدِهِ.
٣٣٥٣ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ، طَوِيلٌ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فَلَمْ نُزَايِلْ ظَهْرَهُ أَنَا وَجِبْرِيلُ، حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَفُتِحَتْ لَنَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَرَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: وَلَمْ يُصَلِّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
قَالَ زِرٌّ: فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى، قَدْ صَلَّى، قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ؟ فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ، وَلَا أَعْرِفُ اسْمَكَ، فَقُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَقُولُ اللَّهُ، : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) فَقَالَ: فَهَلْ تَجِدُهُ صَلَّى، لَوْ صَلَّى لَصَلَّيْتُمْ فِيهِ، كَمَا تُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ زِرٌّ: وَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الأَنْبِيَاءُ، ﵈، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَوَ كَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ مِنْهُ، وَقَدْ آتَاهُ اللَّهُ بِهَا.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ، طَوِيلٌ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، قَالَ: فَلَمْ يُزَايِلْ ظَهْرَهُ هُوَ وَجِبْرِيلُ، حَتَّى أَتَيَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَفُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَرَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، قَالَ: وَقَالَ حُذَيْفَةُ: وَلَمْ يُصَلِّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
قَالَ زِرٌّ: فَقُلْتُ: بَلَى قَدْ صَلَّى. قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ؟ فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ، وَلَا أَدْرِى مَا اسْمُكَ. قَالَ: قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ وَهَلْ تَجِدُهُ صَلَّى، قَالَ: قُلْتُ: لِقَوْلِ اللهِ، : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ) الآيَةَ. قَالَ: وَهَلْ تَجِدُهُ صَلَّى؟ لَو صَلَّى فِيهِ، صَلَّيْنَا فِيهِ، كَمَا نُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ: رَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطَ بِهَا الأَنْبِيَاءُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَوَ كَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ، وَقَدْ آتَاهُ اللَّهُ بِهَا.
- وفي رواية: عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ، وَهُوَ يَقُولُ:
فَانْطَلَقْتُ، أَوِ انْطَلَقْنَا، فَلَقِيَنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَمْ يَدْخُلَاهُ.
قَالَ: قُلْتُ: بَلْ دَخَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ، وَصَلَّى فِيهِ، قَالَ: مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ؟ فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ، وَلَا أَدْرِى مَا اسْمُكَ، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، قَالَ: فَمَا عِلْمُكَ بأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِيهِ لَيْلَتَئِذٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: الْقُرْآنُ يُخْبِرُنِي بِذَلِكَ. قَالَ: مَنْ تَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فَلَجَ، اقْرَأْ، قَالَ: فَقَرَأْتُ: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) قَالَ: فَلَمْ أَجِدْهُ صَلَّى فِيهِ، قَالَ: يَا أَصْلَعُ، هَلْ تَجِدُ صَلَّى فِيهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: وَاللهِ، مَا صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ، لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِيهِ، كَمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِي الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وَاللهِ، مَا زَايَلَا الْبُرَاقَ حَتَّى فُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَرَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَوَعْدَ الآخِرَةِ أَجْمَعَ، ثُمَّ عَادَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا، قَالَ: ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ، قَالَ: وَيُحَدِّثُونَ أَنَّهُ رَبَطَهُ، أَلِيَفِرَّ مِنْهُ؟ وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَيُّ دَابَّةٍ الْبُرَاقُ؟ قَالَ: دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ، هَكَذَا خَطْوُهُ مَدُّ الْبَصَرِ.
- وفي رواية: عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْش، قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، حَدِّثْنِي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، حِينَ أُسْرِيَ بِهِ، قال: مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: الْقُرْآنُ. قَالَ: الْقُرْآنُ؟ فَقَرَأْتُ: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِه مِنَ اللَّيلِ) وَهَكَذَا هِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللهِ، إِلَى قَوْلِهِ: (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) فَقَالَ: هَلْ تَرَاهُ صَلَّى فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: إِنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ - قَالَ حَمَّادٌ: وَصَفَهَا عَاصِمٌ، لا أَحْفَظُ صِفَتَهَا - قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، أَحَدُهُمَا رَدِيفُ صَاحِبِهِ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ، حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَأُرِيَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بََدْئِهِمَا، فَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ، وَلَوْ صَلَّى لَكَانَتْ سُنَّةً.
أخرجه الحُمَيْدِي (٤٤٨) قال: حدَّثنا سُفْيان، قال: حدَّثنا مِسْعَر. و"أحمد"
стр. 2146
٥/ ٣٨٧ (٢٣٦٧٤) قال: حدَّثنا أبو النَّضْر، قال: حدَّثنا شَيْبَان. وفي ٥/ ٣٩٠ (٢٣٧٠٩) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عُمَر، قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ٥/ ٣٩٢ (٢٣٧٢١) قال: حدَّثنا يُونُس، قال: حدَّثنا حَمَّاد، يَعْنِي ابن سَلَمَة. وفي (٢٣٧٢٢) قال: حدَّثنا حَسَن بن مُوسَى، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٥/ ٣٩٤ (٢٣٧٣٣) قال: حدَّثنا عَفَّان، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. والتِّرْمِذِيّ" ٣١٤٧ قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر، قال: حدَّثنا سُفْيان، عن مِسْعَر. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٢١٦ قال: أخبرنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا يَحيى، قال: حدَّثنا سُفْيان.
أربعتهم (مِسْعَر، وشَيْبَان، وسُفْيان الثَّوْرِي، وحمَّاد بن سَلَمَة) عن عاصم بن بَهْدَلَة، عن زِرّ بن حُبَيْش، فذكره.
٣٣٥٤ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جُلُوسًا، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ، فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي، وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ عَمَّارٍ، وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٥ (٢٣٦٦٥) و ٥/ ٤٠٢ (٢٣٨١٣) قال: حدَّثنا وَكِيع. و"ابن ماجة" ٩٧ قال: حدَّثنا علي بن مُحَمد، حدَّثنا وَكِيع (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا مُؤَمَّل. والتِّرْمِذِيّ" (تحفة الأَحْوَذِي) ٤/ ٣٤٥ قال: حدَّثنا محمود بن
стр. 2147
غَيْلَان، قال: حدَّثنا وَكِيع.
كلاهما (وَكِيع، ومُؤَمَّل) عن سُفْيان الثَّوْرِي، عن عَبْد الملك بن عُمَيْر، عن مَوْلًى لرِبْعِي بن حِرَاش، عن رِبْعِي، فذكره.
- أخرجه الحُمَيْدِي (٤٤٩). وأحمد ٥/ ٣٨٢ (٢٣٦٣٤). والتِّرْمِذِي (٣٦٦٢) قال: حدَّثنا الحَسَن بن الصَّبَّاح البَزَّار.
ثلاثتهم (الحُمَيْدِي، وأحمد، والحَسَن) عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن زائدة بن قُدَامَة، عن عَبْد الملك بن عُمَيْر، عَنْ رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِى؛ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ.
- زاد الحُمَيْدِي:. وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.
- وأخرجه التِّرْمِذِي (٣٦٦٢) قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، وغير واحد، قالوا: حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَبْد الملك بن عُمَيْر، نَحْوَهُ.
ليس فيه: زائدة).
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: وكان سُفْيان بن عُيَيْنَة يُدَلِّسُ في هذا الحديث، فربما ذكره (عن زائدة، عن عَبْد الملك بن عُمَيْر)، وربما لم يذكر فيه (عن زائدة). وروى هذا الحديث إبراهيم بن سَعْد، عن سُفْيان الثَّوْرِي، عن عَبْد الملك بن عُمَيْر، عن هِلَال مَوْلَى رِبْعِي، عن رِبْعِي، عن حُذَيْفَة، عن النَّبِيِّ ﷺ ، وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضًا، عن رِبْعِي، عن حُذَيْفَة، عن النَّبِيِّ ﷺ .
وقد روى سالم المُرَادِي الكُوفِي، عن عَمْرو بن هَرِم، عن رِبْعِي بن حِرَاش، عن حُذَيْفَة، عن النَّبِيِّصلى الله عليه وسلم، نَحْوَ هذا.
- وأخرجه أحمد ٥/ ٣٩٩ (٢٣٧٧٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عُبَيْد , عن سالم أَبي العَلَاء المُرَادِي، عن عَمْرو بن هَرِم الأَزْدِي، عن أَبي عَبْد الله، رجلٍ من أصحابِ حُذَيْفَة، ورِبْعِي بن حِرَاش، عن حُذَيْفَة، فذكره.
- وأخرجه التِّرْمِذِي (٣٦٦٣) قال: حدَّثنا سَعِيد بن يَحيى بن سَعِيد الأُمَوِي، حدَّثنا وَكِيع، عن سالم أَبي العَلَاء المُرَادِي، عن عَمْرو بن هَرِم، عن رِبْعِي بن حِرَاش، عن حُذَيْفَة، فذكره.
ليس فيه: أبو عَبْد الله.
٣٣٥٥ - عَنْ صِلَةَ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ:
جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالُوا: ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلاً أَمِينًا , فَقَالَ: لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلاً أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ , حَقَّ أَمِينٍ , قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ , قَالَ: فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، ﵁.
- وفي رواية: جَاءَ الْعَاقِِبُ وَالسَّيِّدُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَا: أَرْسِلْ مَعَنَا رَجُلاً أَمِينًا , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : سَأُرْسِلُ مَعَكُمَا رَجُلاً أَمِينًا أَمِينًا أَمِينًا , قَالَ: فَجَثَا لَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الرُّكَبِ , قَالَ: فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، ﵁.
- وفي رواية: عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ:
стр. 2148
جَاءَ الْعَاقِِبُ وَالسَّيِّدُ , صَاحِبَا نَجْرَانَ , إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، يُرِيدَانِ أَنْ يُلَاعِنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ، فَوَاللهِ، لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّا، لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا , قَالَا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا، وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلاً أَمِينًا، وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَاّ أَمِينًا , فَقَالَ: لأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلاً أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ , فَاسْتَشْرَفَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ , فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٥ (٢٣٦٦١) و ٥/ ٤٠١ (٢٣٧٩٩) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن سُفْيان. وفي ٥/ ٣٩٨ (٢٣٧٦٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٥/ ٤٠٠ (٢٣٧٨٩) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا شُعْبة. و"البُخَارِي" ٥/ ٣٢ (٣٧٤٥) قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٥/ ٢١٧ (٤٣٨٠) قال: حدَّثني عَبَّاس بن الحُسَيْن،
стр. 2149
حدَّثنا يَحيى بن آدم، عن إِسْرَائِيل. وفي (٤٣٨١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٩/ ١٠٩ (٧٢٥٤) قال: حدَّثنا سُلَيْمَان بن حَرْب، حدَّثنا شُعْبة. و"مسلم" ٧/ ١٢٩ (٦٣٣٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، قالا: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي (٦٣٣٥) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو داود الحَفَرِي، حدَّثنا سُفْيان. و"ابن ماجة" ١٣٥ قال: حدَّثنا علي بن مُحَمد، حدَّثنا وَكِيع، عن سُفْيان (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. والتِّرْمِذِيّ" ٣٧٩٦ قال: حدَّثنا محمود بن غَيْلَان، حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا سُفْيان. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨١٤١ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو داود الحَفَرِي، قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي (٨١٤٢) قال: أخبرنا نَصْر بن علي بن نَصْر، وإِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، عن خالد، قال: حدَّثنا شُعْبة.
كلاهما (سُفْيان، وشُعْبة) عن أَبي إِسْحَاق، عن صِلَة بن زُفَر، فذكره.
- صَرَّح أبو إِسْحَاق بالسَّماع، عند أحمد (٢٣٧٨٩)، والنَّسَائِي (٨١٤٢).
- وفي رواية التِّرْمِذِي، قال سُفْيان: وكان أبو إِسْحَاق، إذا حَدَّث بهذا الحديث، عن صِلَة، قال: سَمِعْتُهُ منذ ستين سَنَة.
٣٣٥٦ - عن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ. قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ حُذَيْفَةَ، وَأَبِي مُوسَى. وساق الحديث.
يعني مثل حديث أبي مسعود: مَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ بَعْدَهُ أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ اَللهُ مِنْ هَذَا الْقَائِمِ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا، وَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا. (يعنيان ابن مسعود.
أخرجه مسلم ٧/ ١٤٨ قال: حدثنا أبو كريب , قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة , قال: حدثنا أبي , عن الأعمش , عن زيد بن وهب , فذكره.
٣٣٥٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَنبِئْنَا بِرَجُلٍ قَرِيبِ الهَدْيِ، وَالسَّمْتِ، مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، نَأْخُذُ عَنْهُ، فَقَالَ:
مَا أَعْرِفُ أَقْرَبَ سَمْتًا، وَهَدْيًا، وَدَلاًّ، بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحفُوظُونَ , مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللهِ وَسِيلَةً.
- وفي رواية: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ , عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ , وَالْهَدْيِ , مِنَ النَّبِيِّ ﷺ , حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ , فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا , وَهَدْيًا , وَدَلاًّ , بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.
وَلَمْ نَسْمَعْ هَذَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ يَزِيدَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ , مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ , مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللهِ، , وَسِيلَةً.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٩ (٢٣٦٩٧) قال: حدَّثنا حُسَيْن بن مُحَمد، حدَّثنا إِسْرَائِيل. وفي ٥/ ٣٩٥ (٢٣٧٤٠) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٥/ ٤٠١ (٢٣٨٠٠) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن إِسْرَائِيل. وفي ٥/ ٤٠٢ (٢٣٨٠٧) قال: حدَّثنا
стр. 2150
يَحيى، عن شُعْبة. و"البُخَارِي" ٥/ ٣٥ (٣٧٦٢) قال: حدَّثنا سُلَيْمَان بن حَرْب، حدَّثنا شُعْبة. والتِّرْمِذِيّ" ٣٨٠٧ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، حدَّثنا إِسْرَائِيل. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٠٨ قال: أخبرنا مُحَمد بن بَشَّار، قال: حدَّثنا يَحيى، عن شُعْبة.
كلاهما (إِسْرَائِيل، وشُعْبة) عن أَبي إِسْحَاق، عن عَبْد الرَّحْمان بن يَزِيد، فذكره.
٣٣٥٨ - عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ:
إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ دَلاًّ , وَسَمْتًا , وَهَدْيًا , بِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، لَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلَا.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٤ (٢٣٧٣١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عُبَيْد. وفي ٥/ ٣٩٤ (٢٣٧٣٢) قال: حدَّثنا مُعَاوِيَة، حدَّثنا زائدة. و"البُخَارِي" ٨/ ٣١ (٦٠٩٧) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: قلتُ لأَبي أُسَامة: حَدَّثكم.
ثلاثتهم (مُحَمد، وزائدة، وأبو أُسَامة) عن الأَعْمَش، قال: سَمِعْتُ شَقِيقًا، فذكره.
٣٣٥٩ - عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَن حُذَيْفَةَ. أنه قال:
مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا , وَهَدْيًا , وَدَلاًّ , بِرَسُولِ اللهِ ﷺ , حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ بَيْتِهِ , مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.
стр. 2151
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٥ (٢٣٧٤١) قَالَ: حدثنا عَفَّان، قَالَ: حدثنا شُعْبة، عن وَلِيد بن العَيْزَار، عن أَبي عَمْرو الشَّيْبَانِي، فذكره.
٣٣٦٠ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
سَأَلَتْنِي أُمِّي: مُنْذُ مَتَى عَهْدُكَ بِالنَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَنَالَتْ مِنِّي وَسَبَّتْنِي، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: دَعِينِي، فَإِنِّي آتِي النَّبِيَّ ﷺ ، فَأُصَلِّي مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ لَا أَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لِي وَلَكِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ انْفَتَلَ، فَتَبِعْتُهُ، فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ، فَنَاجَاهُ، ثُمَّ ذَهَبَ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَسَمِعَ صَوْتِي، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ، قَالَ: مَا لَكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ بِالأَمْرِ، فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلأُمِّكَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قُبَيْلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، لَمْ يَهْبِطِ الأَرْضَ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ، وَيُبَشِّرَنِي أَنَّ الحَسَن وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ﵃.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩١ (٢٣٧١٨) قال: حدَّثنا حُسَيْن بن مُحَمد. وفي ٥/ ٤٠٤ (٢٣٨٢٩) قال: حدَّثنا زَيْد بن الحُبَاب. والتِّرْمِذِيّ" ٣٧٨١ قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن عَبْد الرَّحْمان، وإِسْحَاق بن مَنْصُور، قالا: أخبرنا مُحَمد بن يُوسُف. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٣٧٩ و ٣٨٠ قال: أخبرنا أحمد بن سُلَيْمَان، قال: حدَّثنا زَيْد بن حُبَاب. وفي (٣٨٠ و ٨٢٤٠) قال: أخبرنا الحُسَيْن بن مَنْصُور بن جَعْفَر، قال: حدَّثنا حُسَيْن بن مُحَمد. وفي (٨٣٠٧) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دِينَار، قال: حدَّثني زَيْد بن حُبَاب. و"ابن خزيمة" ١١٩٤ قال: حدَّثنا أبو عُمَر، حَفْص بن عَمْرو الرَّبَالِي، حدَّثنا زَيْد بن الحُبَاب.
стр. 2152
ثلاثتهم (حُسَيْن، وزَيْد ومحمد) عن إِسْرَائِيل، عن مَيْسَرَة بن حَبِيب النَّهْدِي، عن المِنْهَال بن عَمْرو، عن زِرّ، فذكره.
- الروايات مطولة ومختصرة.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوجه، لا نعرفُه إلا من حديث إِسْرَائِيل.
٣٣٦١ - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الظُّهْرَ , وَالْعَصْرَ , وَالْمَغْرِبَ , وَالْعِشَاءَ , ثُمَّ تَبِعْتُهُ , وَهُوَ يُرِيدُ يَدْخُلُ بَعْضَ حُجَرِهِ , فَقَامَ , وَأَنَا خَلْفَهُ , كَأَنَّهُ يُكَلِّمُ أَحَدًا , قَالَ: ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: حُذَيْفَةُ. قَالَ: أَتَدْرِي مَنْ كَانَ مَعِي؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَإِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ يُبَشِّرُنِي , أَنَّ الحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: فَاسْتَغْفِرْ لِي وَلأُمِّي. قَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، يَا حُذَيْفَةُ، وَلأُمِّكَ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٢ (٢٣٧١٩) قال: حدَّثنا أَسْوَد بن عامر، قال: حدَّثنا إِسْرَائِيل، عن ابن أَبي السَّفَر، عن الشَّعْبِي، فذكره.
٣٣٦٢ - عَنْ زَاذَانَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوِ اسْتَخْلَفْتَ , قَالَ: إِنِ أَسْتَخْلِفْ
стр. 2153
عَلَيْكُمْ فَعَصَيْتُمُوهُ , عُذِّبْتُمْ , وَلَكِنْ مَا حَدَّثَكُمْ حُذَيْفَةُ , فَصَدِّقُوهُ , وَمَا أَقْرَأَكُمْ عَبْدُ اللهِ فَاقْرَؤُوهُ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٣٨١٢) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن عَبْد الرَّحْمان، قال: أخبرنا إِسْحَاق بن عِيسَى، عن شَرِيك، عن أَبي اليَقْظَان، عن زاذان، فذكره.
قال عَبْد اللهِ: فقلتُ لإِسْحَاق بن عِيسَى: يقولون هذا عن أَبي وائل. قال: عن زاذان، إن شاء اللَّهُ.
٣٣٦٣ - عَنْ سَعِيدٍ , أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ:
غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا , فَلَمْ يَخْرُجْ , حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَنْ يَخْرُجَ , فَلَمَّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً , فَظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ فِيهَا , فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ , قَالَ: إِنَّ رَبِّي، ﵎، اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي؛ مَاذَا أَفْعَلُ بِهِمْ , فَقُلْتُ: مَا شِئْتَ أَيْ رَبِّ , هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ , فَاسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ , فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ , فَقَالَ: لَا أُحْزِنُكَ فِي أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ , وَبَشَّرَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي مَعِي , سَبْعُونَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا , لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ , فَقَالَ: ادْعُ تُجَبْ , وَسَلْ تُعْطَ , فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ: أَوَ مُعْطِيَّ رَبِّى سُؤْلِي؟ فَقَالَ: مَا أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِلَاّ لِيُعْطِيَكَ , وَلَقَدْ أَعْطَانِي رَبِّي، ، وَلَا فَخْرَ , وَغَفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ , وَأَنَا أَمْشِي حَيًّا صَحِيحًا , وَأَعْطَانِي أَنْ لَا تَجُوعَ أُمَّتِي وَلَا تُغْلَبَ , وَأَعْطَانِي الْكَوْثَرَ , فَهُوَ نَهَرٌ مِنَ
стр. 2154
الْجَنَّةِ يَسِيلُ فِي حَوْضِي , وَأَعْطَانِي الْعِزَّ وَالنَّصْرَ , وَالرُّعْبَُ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ أُمَّتِي شَهْرًا , وَأَعْطَانِي أَنِّي أَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ , وَطَيَّبَ لِي وَلأُمَّتِي الْغَنِيمَةَ , وَأَحَلَّ لَنَا كَثِيرًا مِمَّا شَدَّدَ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا , وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٣ (٢٣٧٢٥) قال: حدَّثنا حَسَن، قال: حدَّثنا ابن لَهِيعَة، قال: حدَّثنا ابن هُبَيْرَة، أنه سَمِعَ أبا تَمِيم الجَيْشَانِي يقول: أخبرني سَعِيد، فذكره.
الزُّهْد والرقاق
٣٣٦٤ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
إِنَّ رَجُلاً حَضَرَهُ الْمَوْتُ , فَلَمَّا يَئِسَ مِنَ الْحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ: إِذَا أَنَا مُِتُّ , فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا , وأَوْقِدُوا فِيهِ نَارًا , حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي , وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي , فَامْتَحَشَتُ , فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا , ثُمَّ انْظُرُا يَوْمًا رَاحًا , فَاذْرُوهُ فِي الْيَمِّ. فَفَعَلُوا , فَجَمَعَهُ اللَّهُ , فََقَالَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ , فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ.
قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَاكَ، وَكَانَ نَبَّاشًا.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٥ (٢٣٧٤٥) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"البُخَارِي" ٤/ ٢٠٥ (٣٤٥٢) و ٤/ ٢١٤ (٣٤٧٩) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. وفي ٤/ ٢١٤ (٣٤٧٩) قال: حدَّثنا مُسَدَّد.
стр. 2155
ثلاثتهم (عَفَّان، ومُوسَى، ومُسَدَّد) قالوا: حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن عَبْد الملك بن عُمَيْر، عن رِبْعِي بن حِرَاش، فذكره.
- أخرجه البُخَارِي ٨/ ١٢٦ (٦٤٨٠) قال: حدَّثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة. و"النَّسائي" ٤/ ١١٣، وفي "الكبرى" ٢٢١٨ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم.
كلاهما (عُثْمان، وإِسْحَاق) قالا: حدَّثنا جَرِير، عن مَنْصُور، عن رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ , مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، يُسِيئُ الظَّنَّ بِعَمَلِهِ، فَقَالَ لأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُِتُّ فَخُذُونِي , فَذَرُّونِي فِي الْبَحْرِ , فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَفَعَلُوا بِهِ، فَجَمَعَهُ اللَّهُ , ثُمَّ قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَا حَمَلَنِي إِلَاّ مَخَافَتُكَ , فَغَفَرَ لَهُ.
- اللفظ لعُثْمَان، ولفظ إِسْحَاق:
كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , يُسِيئُ الظَّنَّ بِعَمَلِهِ , فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , قَالَ لأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُِتُّ فَأَحْرِقُونِي , ثُمَّ اطْحَنُونِي , ثُمَّ اذْرُونِي فِي الْبَحْرِ , فَإِنَّ اللهَ إِنْ يَقْدِرْ عَلَيَّ , لَمْ يَغْفِرْ لِي , قَالَ: فَأَمَرَ اللَّهُ , , الْمَلَائِكَةَ فَتَلَقَّتْ رُوحَهُ. قَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ , مَا فَعَلْتُ إِلَاّ مِنْ مَخَافَتِكَ , فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ.
- وأخرجه أحمد ٥/ ٤٠٧ (٢٣٨٥٦ و ٢٣٨٥٧) قال: حدَّثنا مُصْعَب بن سَلَاّم، حدَّثنا الأَجْلَح، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ , وَإِلَى أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ , قَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: حَدِّثْ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: لَا , بَلْ حَدِّثْ أَنْتَ , فَحَدَّثَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ , وَصَدَّقَهُ الآخَرُ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
يُؤْتَى , يَوْمَ الْقِيَامَةِ , بِرَجُلٍ قَدْ قَالَ لأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُِتُّ , فَأَحْرِقُونِي , ثُمَّ اطْحَنُونِي , ثُمَّ اسْتَقْبِلُوا بِي رِيحًا عَاصِفًا , فَاذْرُونِي , فَيَجْمَعُهُ اللَّهُ , ﵎ , يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَقُولُ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ. قَالَ: فَيَغْفِرُ لَهُ.
- وأخرجه أحمد ٥/ ٣٨٣ (٢٣٦٤٢) قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة، حدَّثنا أبو مالك الأَشْجَعِي، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي , فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ. قَالَ لأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُِتُّ فَأَحْرِقُونِي , ثُمَّ اطْحَنُونِي , ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الْبَحْرِ , فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ , قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا , قَالَ: فَجَمَعَهُ اللَّهُ، ، فِي يَدِهِ , فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَوْفُكَ , قَالَ: فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ.
زاد فيه: عن أَبي مَسْعُود.
- وأخرجه أحمد ٤/ ١١٨ (١٧١٩١) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون، قال: حدَّثنا أبو مالك، عن رِبْعِي بن حِرَاش، عن حُذَيْفَة، فذكره موقوفًا، وقال أبو مَسْعُود: هكذا سَمِعْتُهُ من فِي رسُولِ اللهِ ﷺ .
٣٣٦٥ - عَنْ جُنْدَُبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ. قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُهُ.
أخرجه أحمد ٥/ ٤٠٥ (٢٣٨٣٧. وابن ماجة (٤٠١٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار. والتِّرْمِذِيّ" ٢٢٥٤ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار.
كلاهما (أحمد بن حَنْبَل، وابن بَشَّار) عن عَمْرو بن عاصم، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن علي بن زَيْد بن جُدْعَان، عن الحَسَن، عن جُنْدَُب، فذكره.
стр. 2156
الفِتَن
٣٣٦٦ - عَنْ أَبِي وَائِلٍٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
ذُكِرَ الدَّجَّالُ , عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ: لأَنَا لِفِتْنَةِ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ , وَلَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا إِلَاّ نَجَا مِنْهَا , وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ , إِلَاّ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٩ (٢٣٦٩٣) قال: حدَّثنا وَهْب بن جَرِير، قال: حدَّثنا أَبي، قال: سَمِعْتُ الأَعْمَش، عن أَبي وائل، فذكره.
٣٣٦٧ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِصلى الله عليه وسلم:
لأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ , مَعَهُ نَهْرَانِ يَجْرِيَانِ , أَحَدُهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ مَاءٌ أَبْيَضُ , وَالآخَرُ رَأْيَ الْعَيْنِ نَارٌ تَأَجَّجُ , فَإِمَّا أَدْرَكَنَّ أَحَدٌ , فَلْيَأْتِ النَّهْرَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا , وَلْيُغْمِضْ , ثُمَّ لْيُطَأْطِئْ رَأْسَهُ , فَيَشْرَبَ مِنْهُ , فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ , وَإِنَّ الدَّجَّالَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ , عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ , يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ.
- لفظ مَنْصُور: لأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ , إِنَّ مَعَهُ نَارًا تَحْرِقُ , (وَقَالَ حُسَيْنٌ مَرَّةً: تُحْرِقُ) وَنَهَرَ مَاءٍ بَارِدٍ , فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلَا يَهْلَِكَنَّ بِهِ , لِيُغْمِضَنَّ عَيْنَيْهِ , وَلْيَقَعْ فِي الَّتِي يَرَاهَا نَارًا , فَإِنَّهَا نَهَرُ مَاءٍ بَارِدٍ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٦ (٢٣٦٦٨) و ٥/ ٤٠٤ (٢٣٨٣٢) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون، أنبأنا أبو مالك الأَشْجَعِي، سَعْد بن طارق. وفي ٥/ ٣٩٣ (٢٣٧٢٧) قال: حدَّثنا حُسَيْن بن مُحَمد، حدَّثنا
стр. 2157
شَيْبَان، عن مَنْصُور. و"مسلم" ٨/ ١٩٥ (٧٤٧٥) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا يَزِيد بن هارون، عن أَبي مالك الأَشْجَعِي.
كلاهما (أبو مالك، ومَنْصُور) عن رِبْعِي بن حِرَاش، فذكره.
٣٣٦٨ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولُ ﷺ ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ , إِذَا خَرَجَ , مَاءً وَنَارًا , فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ , فَمَاءٌ بَارِدٌ , وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ , فَنَارٌ تُحْرِقُ , فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ , فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ , فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ.
قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو: وَأََنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَاكَ. وَكَانَ نَبَّاشًا.
- وفي رواية: عَنْ حُذَيْفَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَّالِ: إِنَّ مَعَهُ مَاءً وَنَارًا , فَنَارُهُ مَاءٌ بَارِدٌ , وَمَاؤُهُ نَارٌ , فَلَا تَهْلَِكُوا.
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٥ (٢٣٧٤٣) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا أبو عَوَانَة. وفي ٥/ ٣٩٩ (٢٣٧٧٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. و"البُخَارِي" ٤/ ٢٠٥ (٣٤٥٠) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا أبو عَوَانَة. وفي ٩/ ٧٥ (٧١٣٠) قال: حدَّثنا عَبْدَان، أخبرني أَبي، عن شُعْبة. و"مسلم" ٨/ ١٩٥ (٧٤٧٦ و ٧٤٧٧) قال: حدَّثنا عُبَيْد اللهِ بن مُعَاذ، حدَّثنا أَبي، حدَّثنا شُعْبة (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٨/ ١٩٦ (٧٤٧٨ و ٧٤٧٩) قال: حدَّثنا علي بن حُجْر، حدَّثنا شُعَيْب بن صَفْوَان.
стр. 2158
ثلاثتهم (أبو عَوَانَة، وشُعْبة، وشُعَيْب) عن عَبْد الملك بن عُمَيْر، عن رِبْعِي بن حِرَاش، فذكره.
- أخرجه مُسْلم ٨/ ١٩٦ (٧٤٨٠ و ٧٤٨١) قال: حدَّثنا علي بن حُجْر السَّعْدِي، وإِسْحَاق بن إبراهيم. قال إِسْحَاق: أخبرنا، وقال ابن حُجْر: حدَّثنا جَرِير، عن المُغِيرَة، عن نُعَيْم بن أَبي هِنْد. و"أبو داود" ٤٣١٥ قال: حدَّثنا الحَسَن بن عَمْرو، حدَّثنا جَرِير، عن مَنْصُور.
كلاهما (نُعَيْم، ومَنْصُور) عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ:
اجْتَمَعَ حُذَيْفَةُ , وَأَبُو مَسْعُودٍ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لأَنَا بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ أَعْلَمُ مِنْهُ , إِنَّ مَعَهُ نَهْرًا مِنْ مَاءٍ , وَنَهْرًا مِنْ نَارٍ , فَأَمَّا الَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ , مَاءٌ , وَأَمَّا الَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ , نَارٌ , فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ , فَأَرَادَ الْمَاءَ , فَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَاهُ أَنَّهُ نَارٌ , فَإِنَّهُ سَيَجِدُهُ مَاءً.
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ.
٣٣٦٩ - عَنْ شَقِيقٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى , جُفَالُ الشَّعَْرِ , مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ , فَنَارُهُ جَنَّةٌ , وَجَنَّتُهُ نَارٌ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٣ (٢٣٦٣٩) و ٥/ ٣٩٧ (٢٣٧٥٧. ومُسْلم ٨/ ١٩٥ (٧٤٧٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، ومُحَمد بن العَلَاء، وإِسْحَاق بن إبراهيم , قال إِسْحَاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدَّثنا. و"ابن ماجة" ٤٠٧١ قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، وعلي بن مُحَمد.
خمستهم (أحمد بن حَنْبَل، وابن نُمَيْر، وابن العَلَاء، وإِسْحَاق، وعلي) عن أَبي مُعَاوِيَة، عن الأَعْمَش، عن شَقِيق، فذكره.
٣٣٧٠ - عَنْ هُزَيْلٍ , قَالَ: قَامَ حُذَيْفَةُ خَطِيبًا فِي دَارِ عَامِرِ بْنِ حَنْظَلَةَ , فِيهَا التَّمِيمِيُّ وَالْمُضَرِيُّ , فَقَالَ:
لَيَأْتِيَنَّ عَلَى مُضَرَ يَوْمٌ , لَا يَدَعُونَ للهِ عَبْدًا يَعْبُدُهُ إِلَاّ قَتَلُوهُ , أَوْ لَيُضْرَبَنَّ ضَرْبًا لَا يَمْنَعُونَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ - أَوْ أَسْفَلَ تَلْعَةٍ - فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , تَقُولُ هَذَا لِقَوْمِكَ , أَوْ لِقَوْمٍ أَنْتَ - يَعْنِي - مِنْهُمْ؟ قَالَ: لَا
стр. 2159
أَقُولُ، يَعْنِي، إِلَاّ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ.
أخرجه أحمد ٥/ ٤٠٤ (٢٣٨٢٨) قال: حدَّثنا أبو أحمد، قال: حدَّثنا عَبْد الجَبَّار بن العَبَّاس الشِّبَامِي، عن أَبي قَيْس، (قال عَبْد الجَبَّار): أُراه عن هُزَيْل، فذكره.
٣٣٧١ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ الْفِتَنَ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: نَحْنُ سَمِعْنَاهُ، فَقَالَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجِارِهِ؟ قَالُوا: أَجَلْ، قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ، وَالصِّيَامُ، وَالصَّدَقَةُ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ الْفِتَنَ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ، فَقُلْتُ: أَنَا، قَالَ: أَنْتَ، ِللهِ أَبُوكَ، قَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ، عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْب أَنْكَرَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفََا، فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا، كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا، لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَاّ مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ.
قَالَ حُذَيْفَةُ: وَحَدَّثْتُهُ؛ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ، قَالَ عُمَرُ: أَكَسْرًا، لَا أَبَا لَكَ، فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ يُعَادُ، قُلْتُ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ، وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْبَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ، أَوْ يَمُوتُ، حَدِيثًا لَيْسَ بالأَغَالِيطِ.
стр. 2160
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٦ (٢٣٦٦٩) و ٥/ ٤٠٥ (٢٣٨٣٣) قال: حدَّثنا يَزِيد، أنبأنا أبو مالك. و"مسلم" ١/ ٨٩ (٢٨٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، حدَّثنا أبو خالد، يَعْنِي سُلَيْمَان بن حَيَّان، عن سَعْد بن طارق. وفي ١/ ٩٠ (٢٨٧) قال: حدَّثني ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا مَرْوَان الفَزَارِي، حدَّثنا أبو مالك الأَشْجَعِي. وفي (٢٨٨) قال: حدَّثني مُحَمد بن المُثَنَّى، وعَمْرو بن علي، وعُقْبَة بن مُكْرَم العَمِّي، قالوا: حدَّثنا مُحَمد بن أَبي عَدِي، عن سُلَيْمَان التَّيْمِي، عن نُعَيْم بن أَبي هِنْد.
كلاهما (سَعْد بن طارق، أبو مالك، ونُعَيْم) عن رِبْعِي، فذكره.
- قال أبو خالد الأَحْمَر: فقلتُ لسَعْدٍ: يا أبا مالك، ما (أَسْوَدُ مُرْبَادًّا)؟ قال: شدة البياض في سواد. قال: قُلْتُ: فما (الْكُوزُ مُجَخِّيًا)؟ قال: منكوسًا.
٣٣٧٢ - عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ، كَمَا قَالَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا، قَالَ: إِنَّكَ لَجَرِيءٌ، وَكَيْفَ قَالَ؟ قَالَ: قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
فِتْنَةُ الرَّجُلِ، فِي أَهْلِهِ، وَمَالِهِ، وَنَفْسِهِ، وَوَلَدِهِ، وَجَارِهِ، يُكَفِّرُهَا الصِّيَامُ، وَالصَّلَاةُ، والصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، إِنَّمَا أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا لَكَ وَلَهَا؟ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: أَفَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا يُغْلَقَ أَبَدًا.
قَالَ: فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: هَلْ كَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ.
قَالَ: فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ: مَنِ الْبَابُ؟ فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ،
стр. 2161
فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: عُمَرُ.
أخرجه الحُمَيْدِي (٤٤٧) قال: حدَّثنا سُفْيان، قال: حدَّثنا جامع بن أَبي راشد، وسُلَيْمَان الأَعْمَش. و"أحمد" ٥/ ٤٠١ (٢٣٨٠٤) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، عن الأَعْمَش. وفي (٢٣٨٠٥) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن الأَعْمَش. وفي (٢٣٨٠٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عُبَيْد، عن الأَعْمَش. و"البُخَارِي" ١/ ١٤٠ (٥٢٥) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، قال: حدَّثنا يَحيى، عن الأَعْمَش. وفي ٢/ ١٤١ (١٤٣٥) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا جَرِير، عن الأَعْمَش. وفي ٣/ ٣١ (١٨٩٥) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد الله، حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا جامع. وفي ٤/ ٢٣٨ (٣٥٨٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا ابن أَبي عَدِي، عن شُعْبة (ح) وحدَّثني بِشْر بن خالد، حدَّثنا مُحَمد، عن شُعْبة، عن سُلَيْمَان. وفي ٩/ ٦٨ (٧٠٩٦) قال: حدَّثنا عُمَر بن حَفْص بن غِيَاث، حدَّثنا أَبي، حدَّثنا الأَعْمَش. و"مسلم" ٨/ ١٧٣ (٧٣٧١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، ومُحَمد بن العَلَاء، أبو كُرَيْب، جميعًا عن أَبي مُعَاوِيَة، قال ابن العَلَاء: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة، حدَّثنا الأَعْمَش. وفي (٧٣٧٢) قال: حدَّثناه أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وأبو سَعِيد الأَشَجّ، قالا: حدَّثنا وَكِيع (ح) وحدَّثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا جَرِير (ح) وحدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أخبرنا عِيسَى بن يُونُس (ح) وحدَّثنا ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا يَحيى بن عِيسَى، كلهم عن الأَعْمَش. وفي ٨/ ١٧٤ (٧٣٧٣) قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا سُفْيان، عن جامع بن أَبي راشد، والأَعْمَش. و"ابن ماجة" ٣٩٥٥ قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة وأَبي، عن الأَعْمَش. والتِّرْمِذِيّ" ٢٢٥٨ قال: حدَّثنا محمود بن غَيْلَان، حدَّثنا أبو داود، أنبأنا شُعْبة، عن الأَعْمَش، وحَمَّاد، وعاصم بن بَهْدَلَة.
стр. 2162
و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٣٢٤ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، حدَّثنا عِيسَى بن يُونُس، قال: حدَّثنا الأَعْمَش.
ثلاثتهم (جامع، وسُلَيْمان الأَعْمَش، وعاصم) عن شَقِيق أَبي وائل، فذكره.
- صَرَّح الأَعْمَش بالسَّماع، عند البُخَارِي (٥٢٥ و ٣٥٨٦ و ٧٠٩٦)، وابن حِبَّان.
٣٣٧٣ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثَنَا:
أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الأَمَانَةِ، قَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِن قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ، فَنَفِطَ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ فَيهِ شَيْءٌ (ثُمَّ أَخَذَ حَصًى فَدَحْرَجَهُ عَلَى رِجْلِهِ) فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلاً أَمِينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ، مَا أَظْرَفَهُ، مَا أَعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ.
وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ، وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا، أَوْ يَهُودِيًّا، لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ لأُبَايِعَ مِنْكُمْ، إِلَاّ فُلَانًا، وَفُلَانًا.
стр. 2163
أخرجه الحُمَيْدِي ٤٤٦ قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ٥/ ٣٨٣ (٢٣٦٤٤) قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة. وفي (٢٣٦٤٥) قال: حدَّثنا وَكِيع. وفي ٥/ ٣٨٤ (٢٣٦٤٦) و ٥/ ٤٠٣ (٢٣٨٢٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، قال: حدَّثنا شُعْبة. و"البُخَارِي" ٨/ ١٢٩ (٦٤٩٧) و ٩/ ٦٦ (٧٠٨٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن كَثِير، قال: أخبرنا سُفْيان. وفي ٩/ ١١٤ (٧٢٧٦) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد اللهِ، قال: حدَّثنا سُفْيان. و"مسلم" ١/ ٨٨ (٢٨٤) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة، ووَكِيع (ح) وحدَّثنا أبو كُرَيْب، قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة. وفي ١/ ٨٩ (٢٨٥) قال: حدَّثنا ابن نُمَيْر، قال: حدَّثنا أَبي، ووَكِيع (ح) وحدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: حدَّثنا عِيسَى بن يُونُس. و"ابن ماجة" ٤٠٥٣ قال: حدَّثنا علي بن مُحَمد، قال: حدَّثنا وَكِيع. والتِّرْمِذِيّ" ٢١٧٩ قال: حدَّثنا هَنَّاد، قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة.
ستتهم (سُفْيان بن عُيَيْنَة، وأبو مُعَاوِيَة، ووَكِيع، وشُعْبة، وسُفْيان الثَّوْرِي , وعِيسَى) عن الأَعْمَش، عن زَيْد بن وَهْب، فذكره.
- صَرَّح الأَعْمَش بالسَّمَاع، في رواية الحُمَيْدِي، وشُعْبة.
٣٣٧٤ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ , وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ , بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ , فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ , كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: أَخْبِرْهُ إِذْ سَأَلَكَ. قَالَ:
كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ , فَإِنْ كُنْتَ مِنْهُمْ، فَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ , وَأَشْهَدُ بِاللهِ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ ِللهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ , وَعَذَرَ ثَلَاثَةً , قَالُوا: مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَلَا عَلِمْنَا بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ , وَقَدْ كَانَ فِي
стр. 2164
حَرَّةٍ فَمَشَى , فَقَالَ: إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ , فَلَا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ , فَوَجَدَ قَوْمًا قَدْ سَبَقُوهُ , فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذٍ.
- وفي رواية: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ. قَالَ: فَبَلَغَهُ أَنَّ فِي الْمَاءِ قِلَّةً الَّذِي يَرِدُهُ , فَأَمَرَ مُنَادِيًا , فَنَادَى فِي النَّاسِ: أَنْ لَا يَسْبِقَنِي إِلَى الْمَاءِ أَحَدٌ , فَأَتَى الْمَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ قَوْمٌ , فَلَعَنَهُمْ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ , فَبَلَغَهُ عَنِ الْمَاءِ قِلَّةٌ , فَقَالَ: لَا يَسْبِقْنِي إِلَى الْمَاءِ أَحَدٌ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٠ (٢٣٧١٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن الزُّبَيْر، وأبو نُعَيْم. وفي ٥/ ٤٠٠ (٢٣٧٨٧) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم. وفي ٥/ ٤٠١ (٢٣٨٠١) قال: حدَّثنا وَكِيع. و"مسلم" ٨/ ١٢٣ (٧١٣٨) قال: حدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا أبو أحمد الكُوفِي.
ثلاثتهم (مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن الزُّبَيْر، أبو أحمد، وأبو نُعَيْم، ووَكِيع) عن الوَلِيد بن جُمَيْع، عن أَبي الطُّفَيْل، فذكره.
٣٣٧٥ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِي كَائِنَةٌ , فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ , وَمَا بِي إِلَاّ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا , لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي , وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ , وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا , أَنَا فِيهِ , عَنِ الْفِتَنِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ:
مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا , وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ , مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ.
قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي.
- وفي رواية: لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا، فَحَدَّثَنَا مَا هُوَ كَائِنٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ السَّاعَةِ، مَا بِي أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي كُنْتُ وَحْدِي، لَقَدْ كَانَ مَعِي غَيْرِي، حَفِظَ ذَاكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ.
стр. 2165
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٨ (٢٣٦٨٠) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، قال: حدَّثنا أَبي، عن صالح، يَعْنِي ابن كَيْسَان. وفي (٢٣٦٨١) قال: حدَّثنا فَزَارَة بن عُمَر، قال: حدَّثنا إبراهيم بن سَعْد، قال: حدَّثنا صالح بن كَيْسَان. وفي ٥/ ٤٠٧ (٢٣٨٥٣) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان، قال: وأخبرنا شُعَيْب. و"مسلم" ٨/ ١٧٢ (٧٣٦٥) قال: حدَّثني حَرْمَلَة بن يَحيى التُّجِيبِي، قال: أخبرنا ابن وَهْب، قال: أخبرني يُونُس.
ثلاثتهم (صالح، وشُعَيْب، ويُونُس) عن ابن شِهَاب الزُّهْري، عن أَبي إِدْرِيس الخَوْلَانِي، فذكره.
٣٣٧٦ - عَنْ أَبِي ثَوْرٍ، قَالَ: بَعَثَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ بِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَيْهِ فَرَدُّوهُ، قَالَ: فَكُنْتُ قَاعِدًا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ يَرْجِعَ لَمْ يُهْرَقْ فِيهِ دِمَاءٌ، قَالَ: فَقَال حُذَيْفَةُ: وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ لَتَرْجِعَنَّ عَلَى عُقَيْبِهَا، لَمْ يُهْرَقْ فِيهَا مَحْجَمَةُ دَمٍ، وَمَا عَلِمْتُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، إِلَاّ شَيْئًا عَلِمْتُهُ ومُحَمَّدٌصلى الله عليه وسلم حَيٌّ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصْبِحُ مُؤْمِنًا، ثُمَّ يُمْسِي مَا مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، وُيمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبحُ مَا مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، يُقَاتِلُ فِئَتَهُ الْيَوْمَ ويقْتُلُهُ اللَّهُ غَدًا، يَنْكُسُ قَلْبُهُ، تَعْلُوهُ اسْتُهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: أَسْفَلُهُ؟ قَالَ: اسْتُهُ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٤ (٢٣٧٣٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن أَبي البَخْتَرِيّ الطَّائِي، عن أَبي ثَوْر، فذكره.
٣٣٧٧ - عَنْ جُنْدَُبٍ، قَالَ: جِئْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ
стр. 2166
جَالِسٌ، فَقُلْتُ: لَيُهْرَاقَنَّ الْيَوْمَ هَا هُنَا دِمَاءٌ، فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ: كَلَاّ وَاللهِ، قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: كَلَاّ واللهِ، قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: كَلَاّ وَاللهِ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَنِيهِ، قُلْتُ: بِئْسَ الْجَلِيسُ لِي أَنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ، تَسْمَعُنِي أُخَالِفُكَ، وَقَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَا تَنْهَانِي، ثُمَّ قُلْتُ: مَا هَذَا الْغَضَبُ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ وَأَسْأَلُهُ، فَإِذَا الرَّجُلُ حُذَيْفَةُ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٩ (٢٣٧٨٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أَبي عَدِي. و"مسلم" ٨/ ١٧٤ (٧٣٧٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، ومُحَمد بن حاتم، قالا: حدَّثنا مُعَاذ بن مُعَاذ.
كلاهما (مُحَمد بن أَبي عَدِي، ومُعَاذ) عن ابن عَوْن، عن مُحَمد بن سِيرِين، عن جُنْدَُب، فذكره.
٣٣٧٨ - عَنْ شَقِيقٍ بْنِ سَلَمَةَ , أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَحْصُوا لِي كَمْ يَلْفِظُ الإِسْلَامَ. قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَخَافُ عَلَيْنَا , وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّمِئَةٍ إِلَى السَّبْعِمِئَةٍ؟ قَالَ: إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ , لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلَوْا.
قَالَ: فَابْتُلِينَا , حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَاّ سِرًّا.
- وفي رواية: اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ بِالإِسْلَامِ مِنَ النَّاسِ , فَكَتَبْنَا لَهُ أَلْفًا وَخَمْسَمِئَةِ رَجُلٍ، فَقُلْنَا: نَخَافُ وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِئَةٍ؟ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ابْتُلِينَا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وَحْدَهُ وَهُْوَ خَائِفٌ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٤ (٢٣٦٤٨) قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة. و"البُخَارِي" ٤/ ٨٧ (٣٠٦٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يُوسُف، حدَّثنا سُفْيان (ح) وحدَّثنا عَبْدَان، عن أَبي حَمْزَة. و"مسلم" ١/ ٩١ (٢٩٤) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، ومُحَمد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، وأبو كُرَيْب، قالوا: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة. و"ابن ماجة" ٤٠٢٩ قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، وعلي بن مُحَمد، قالا: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٨٢٤ قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّرِي، عن أَبي مُعَاوِيَة.
стр. 2167
ثلاثتهم (أبو مُعَاوِيَة، وسُفْيان، وأبو حَمْزَة) عن الأَعْمَش، عن شَقِيق، فذكره.
- قال البُخَارِي: حدَّثنا عَبْدَان، عن أَبي حَمْزَة، عن الأَعْمَش؛ (فَوَجَدْنَاهُمْ خَمْسَمِئَةٍ.
قال أبو مُعَاوِيَة: مَابَينَ سِتِّمِئَةٍ إِلَى سَبْعِِمِئَةٍٍ.
٣٣٧٩ - عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ اليَشْكُرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ زَمَانَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ صَدَعٌ مِنَ الرِّجَالِ، حَسَنُ الثَّغْرِ، يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ الْحِجَازِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: أَوَ مَا تَعْرِفُهُ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالُوا: هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَقَعَدْتُ، وَحَدَّثَ الْقَوْمَ، فَقَالَ:
إِِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ بِمَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ، جَاءَ الإِسْلَامُ حِينَ جَاءَ، فَجَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ كَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ قَدْ أُعْطِيتُ فِي الْقُرْآنِ فَهْمًا، فَكَانَ رِجَالٌ يَجِيئُونَ فَيَسْأَلُونَ عَنِ الخَيْرِ، فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَكُونُ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ شَرٌّ، كَمَا كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ:
стр. 2168
فَمَا الْعِصْمَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: السَّيْفُ، قَالَ: قُلْتُ: وَهَل بَعْدَ هَذَا السَّيْفِ بَقِيَّةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، تَكُونُ إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ، وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ تُنْشَأُ دُعَاةُ الضَّلَالَةِ، فَإِنْ كَانَ ِللهِ يَوْمَئِذٍ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةٌ، جَلَدَ ظَهْرَكَ، وَأَخَذَ مَالَكَ، فَالْزَمْهُ، وَإِلَاّ فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ بَعْدَ ذَلِكَ، مَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ، مَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ، وَجَبَ أَجْرُهُ، وحُطَّ وِزْرُهُ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهَرِهِ، وَجَبَ وِزْرُهُ، وَحُطَّ أَجْرُهُ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ يُنْتَجُ الْمُهْرُ، فَلَا يُرْكَبُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
- الصَّدَع من الرجالِ؛ الضرب.
وقوله: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ؟ قَالَ: السَّيْفُ) كان قَتَادَة يضعه على الرِّدَّة، التي كانت في زمن أَبي بَكْر.
وقوله: إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ) يقول: على قذًى.
و (هُدْنَةٌ) يقول: صُلْح.
وقوله: عَلَى دَخَنٍ) يقول: على ضغائن.
قيل لعَبْد الرَّزَّاق: ممن التفسير؟ قال: من قَتَادَة، زعم.
- رواية نَصْر بن عاصم، قال: أَتَيْتُ اليَشْكُرِيَّ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، قَالَ: فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَنُو لَيْثٍ، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ وَسَأَلَنَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ، عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَبي مُوسَى قَافِلِينَ، وَغَلَتِ الدَّوَابُّ بِالْكُوفَةِ، فَاسْتَأْذَنْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي أَبَا مُوسَى، فَأَذِنَ لَنَا، فَقَدِمْنَا الْكُوفَةَ بَاكِرًا مِنَ النَّهَارِ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: إِنِّي دَاخِلٌ اَلْمَسْجِدَ، فَإِذَا قَامَتِ السُّوقُ خَرَجْتُ إِلَيْكَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا فِيهِ حَلْقَةٌ كَأَنَّمَا قُطِعَتْ رُؤُوسُهُمْ، يَسْتََمِعُونَ إِلَى حَدِيثِ رَجُلٍ، قَالَ: فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ إِلَى جَنْبِي، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبَصْرِيٌّ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ، لَوْ كُنْتَ كُوفِيًّا لَمْ تَسْأَلْ عَنْ هَذَا، هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، عَنِ الْخَيْرِ، وَأَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَنْ يَسْبِقَنِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: فِتْنَةٌ وَشَرٌّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْهُدْنَةُ عَلَى دَخَنٍ مَا هِيَ؟ قَالَ: لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاتبِعْ مَا فِيهِ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ، عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَي أَبْوَابِ اَلنَّارِ، وَأَنْتَ إِنْ تَمُوتَ، يَا حُذَيْفَةُ، وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ.
- رواية علي بن زَيْد، عَنِ اليَشْكُرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبلَهُ شَرٌّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ: اَقْرَأْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ خَيرًا اتَّبَعْتُهُ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا اجْتَنَبتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ، وَدُعَاةُ ضَلَالَةٍ، عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ قَذَفُوهُ فِيهَا.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٦ (٢٣٦٧١) قال: حدَّثنا بَهْز، وأبو النَّضْر، قالا: حدَّثنا سُلَيْمَان بن المُغِيرَة، حدَّثنا حُمَيْد، هو ابن هِلَال (قال أبو النَّضْر في حديثه: حدَّثني حُمَيْد، يَعْنِي ابن هِلَال)، حدَّثنا نَصْر بن عاصم اللَّيْثِي. وفي ٥/ ٤٠٣ (٢٣٨١٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة، عن أَبي التَّيَّاح، قال: سَمِعْتُ صَخْرًا يُحَدِّث. وفي (٢٣٨٢٠) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثني أَبي، حدَّثنا أبو التَّيَّاح، حدَّثني صَخْر بن بَدْر العِجْلِي. وفي (٢٣٨٢١) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا حَمَّاد، عن أَبي التَّيَّاح، عن صَخْر. وفي (٢٣٨٢٢) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا مَعْمَر، عن قَتَادَة، عن نَصْر بن عاصم اللَّيْثِي. وفي ٥/ ٤٠٤ (٢٣٨٢٤) قال: حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا أبو عَوَانَة، حدَّثنا قَتَادَة، عن نَصْر بن عاصم. وفي ٥/ ٤٠٦ (٢٣٨٤٢) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا حَمَّاد، حدَّثنا علي بن زَيْد. و"أبو داود" ٤٢٤٤ قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن قَتَادَة، عن نَصْر بن عاصم. وفي (٤٢٤٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى بن فارس، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، عن قَتَادَة، عن نَصْر بن عاصم. وفي (٤٢٤٦) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة القَعْنَبِي، حدَّثنا سُلَيْمَان، يَعْنِي ابن المُغِيرَة، عن حُمَيْد، عن نَصْر بن عاصم اللَّيْثِي. وفي (٤٢٤٧) قال: حدَّثنا مُسَدَّد،
стр. 2169
حدَّثنا عَبْد الوارث، حدَّثنا أبو التَّيَّاح، عن صَخْر بن بَدْر العِجْلِي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٧٩٧٨ قال: أخبرنا مُحَمد بن عُثْمان، قال: حدَّثنا بَهْز، يَعْنِي ابن أَسَد، قال: حدَّثنا سُلَيْمَان بن المُغِيرَة، قال: حدَّثنا حُمَيْد بن هِلَال، قال: حدَّثنا نَصْر بن عاصم.
ثلاثتهم (نَصْر، وصَخْر، وعلي) عن خالد بن خالد اليَشْكُرِي، فذكره.
- في رواية مُحَمد بن جَعْفَر، قال شُعْبة: وحدَّثني أبو بِشْر، في إسنادٍ له، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هُدْنََةٌ عَلَى دَخَنٍ؟ قَالَ: قُلُوبٌ لَا تَعُودُ عَلَى مَا كَانَتْ.
- في رواية مَعْمَر: خالد بن خالد اليَشْكُرِي.
- وفي رواية حَمَّاد بن نَجِيح: خالد بن سُبَيْع، أو سُبَيْع بن خالد.
- وفي رواية سُلَيْمَان بن المُغِيرَة، وعلي بن زَيْد: اليَشْكُرِي)، لم يُسَمِّهِ.
- وفي رواية شُعْبة: سُبَيْع) غير منسوب.
- وفي رواية عَبْد الوارث، وحمَّاد، عن أَبي التَّيَّاح، ورواية أَبي عَوَانَة: سُبَيْع بن خالد)، زاد أبو التَّيَّاح: الضُّبَعِي.
٣٣٨٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ قُرْطٍ، قَالَ: دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، فَإِذَا حَلْقَةٌ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ:
كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، كَيْمَا أَعْرِفُهُ، فَأَتَّقِيهِ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَا يَفُوتُنِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بمَا فِيهِ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَلَاثًا، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: فِتْنَةٌ
стр. 2170
وَاختِلَافٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرِ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بمَا فِيهِ - ثَلَاثًا - ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى قَذَاءٍ فِيهَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بمَا فِيهِ - ثَلَاثًا - ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: فِتَنٌ عَلَى أَبْوَابِهَا دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ، فَلأَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ، خَيرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ.
أخرجه ابن ماجة (٣٩٨١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عُمَر بن علي المُقَدَّمِي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٧٩٧٩ قال: أخبرنا أحمد بن حَرْب.
كلاهما (مُحَمد، وأحمد) قالا: حدَّثنا سَعِيد بن عامر، قال: حدَّثنا أبو عامر الخَزَّاز، عن حُمَيْد بن هِلَال، عن عَبْد الرَّحْمان بن قُرْط، فذكره.
- رواية ابن ماجة مختصرة على آخره.
٣٣٨١ - عَنِ السَّفْرِ بْنِ نُسَيْرٍ الأَزْدِيِّ، وَغَيْرِهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛
أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي شَرٍّ، فَذَهَبَ اللَّهُ بِذَلِكَ الشَّرِّ، وَجَاءَ بِالْخَيْرِ عَلَى يَدَيْكَ , فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ , يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا , تَأْتِيكُمْ مُشْتَبِهَةً كَوُجُوهِ الْبَقَرِ , لَا تَدْرُونَ أَيًّا مِنْ أَيٍّ.
стр. 2171
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩١ (٢٣٧١٧) قال: حدَّثنا أبو المُغِيرَة، قال: حدَّثنا صَفْوَان، قال: حدَّثنا السَّفْر بن نُسَيْر الأَزْدِي، وغيره، عن حُذَيْفَة، فذكره.
٣٣٨٢ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَلَا تَسْأَلُونِي , فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ , وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ , إِنَّ اللهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ، ﵊ , فَدَعَا النَّاسَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الإِيمَانِ , وَمِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى , فَاسْتَجَابَ لَهُ مَنِ اسْتَجَابَ , فَحَيَّ مِنَ الْحَقِّ مَا كَانَ مَيِّتًا , وَمَاتَ مِنَ الْبَاطِلِ مَا كَانَ حَيًّا , ثُمَّ ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ , فَكَانَتِ الْخِلَافَةُ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ.
أخرجه أحمد ٥/ ٤٠٤ (٢٣٨٢٥) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: حدَّثنا بَكَّار، قال: حدَّثني خَلَاّد بن عَبْد الرَّحْمان، أنه سَمِعَ أبا الطُّفَيْل، فذكره.
٣٣٨٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ:
أَخبَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا هَوُ كَائِنٌ، إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، فَمَا مِِنْهُ شَيْءٌ إِلَاّ قَدْ سَأَلْتُهُ، إِلَاّ أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ: مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ.
стр. 2172
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٦ (٢٣٦٧٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. و"مسلم" ٨/ ١٧٢ (٧٣٦٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر (ح) وحدَّثني أبو بَكْر بن نافع، قال: حدَّثنا غُنْدَر. وفي ٨/ ١٧٣ (٧٣٦٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، قال: حدَّثني وَهْب بن جَرِير.
كلاهما (مُحَمد بن جَعْفَر، غُنْدَر، ووَهْب) عن شُعْبة، عن عَدِي بن ثابت، عن عَبْد اللهِ بن يَزِيد، فذكره.
٣٣٨٤ - عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ , أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ:
قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا , مَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ , إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ , إِلَاّ حَدَّثَ بِهِ , حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ , وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ.
قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ , وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ , فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ , كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ , إِذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ.
- وفي رواية: لَقَدْ خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ خُطْبَةً، مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَاّ ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ.
إِنْ كُنْتُ لأَرَى الشَّيْءَ قَدْ نَسِيتُ، فَأَعْرِفُ مَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ إِذَا غَابَ عَنْهُ , فَرَآهُ فَعَرَفَهُ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٥ (٢٣٦٦٣) و ٥/ ٤٠١ (٢٣٧٩٧) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن سُفْيان. وفي ٥/ ٣٨٩ (٢٣٦٩٨) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا سُفْيان. و"البُخَارِي" ٨/ ١٥٤ (٦٦٠٤) قال: حدَّثنا مُوسَى بن مَسْعُود، حدَّثنا سُفْيان. و"مسلم" ٨/ ١٧٢ (٧٣٦٦) قال: حدَّثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، وإِسْحَاق بن إبراهيم. قال عُثْمان: حدَّثنا، وقال إِسْحَاق: أخبرنا جَرِير. وفي (٧٣٦٧) قال: حدَّثناه أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا وَكِيع، عن سُفْيان. و"أبو داود" ٤٢٤٠ قال: حدَّثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا جَرِير.
كلاهما (سُفْيان، وجَرِير) عن الأَعْمَش، عن شَقِيق، فذكره.
٣٣٨٥ - عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ؛
وَاللهِ مَا أَدْرِي، أَنَسِيَ أَصْحَابِي أَمْ تَنَاسَوْا؟ وَاللهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قَائِدِ فِتْنَةٍ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الدُّنْيَا، يَبْلُغُ مَنْ مَعَهُ ثَلَاثَمِئَةٍ
стр. 2173
فَصَاعِدًا، إِلَاّ قَدْ سَمَّاهُ لَنَا بِاسْمِهِ، وَاسْمِ أَبِيهِ، وَاسْمِ قَبِيلَتِهِ.
أخرجه أبو داود (٤٢٤٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى بن فارس، قال: حدَّثنا ابن أَبي مَرْيَم، قال: أخبرنا ابن فَرُّوخ، قال: أخبرني أُسَامة بن زَيْد، قال: أخبرني ابنٌ لقَبِيصَة بن ذُؤَيْب، عن أبيه، فذكره.
٣٣٨٦ - عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ , قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ:
كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْخَيْرِ , وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ. قِيلَ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَنِ اتَّقَى الشَّرَّ , وَقَعَ فِي الْخَيْرِ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٩ (٢٣٧٨٢) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن سُفْيان، عن عَطَاء بن السَّائِب، عن أَبي البَخْتَرِي، فذكره.
٣٣٨٧ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً فِي جَِنَازَةِ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ صَاحِبَ هَذَا السَّرِيرِ يَقُولُ:
مَا بِي بَأْسٌ، مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَئِنِ اقْتَتَلْتُمْ، لأَدْخُلَنَّ بَيْتِي، فَلَئِنْ دُخِلَ عَلَيَّ، لأَقُولَنَّ: هَا، بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٩ (٢٣٦٩٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، قال: حدَّثنا شُعْبة. وفي ٥/ ٣٩٣ (٢٣٧٢٤) قال: حدَّثنا حُسَيْن بن مُحَمد، قال: حدَّثنا شَيْبَان.
كلاهما (شُعْبة، وشَيْبَان) عن مَنْصُور، عن رِبْعِي، فذكره.
٣٣٨٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ تُدْرِكُهُ الْفِتْنَةُ , إِلَاّ أَنَا أَخَافُهَا عَلَيْهِ , إِلَاّ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , فَإِنِّي
стр. 2174
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
لَا تَضُرُّكَ الْفِتْنَةُ.
أخرجه أبو داود (٤٦٦٣) قال: حدَّثنا الحَسَن بن علي , عن يَزِيد بن هارون، عن هِشَام بن حَسَّان، عن مُحَمد، فذكره.
- أخرجه أبو داود (٤٦٦٤) قال: حدَّثنا عَمْرو بن مَرْزُوق، أخبرنا شُعْبة، عن الأَشْعَث بن سُلَيْم، عن أَبي بُرْدَة، عن ثَعْلَبَة بن ضُبَيْعَة، قال: دخلنا على حُذَيْفَة، فقال: إني لأعرفُ رجلاً لا تضره الفتنُ شيئًا، قال: فخرجنا، فإذا فسطاطٌ مضروبٌ، فدخلنا، فإذا فيه مُحَمد بن مَسْلَمَة، فسألناه عن ذلك، فقال: ما أُريد أن يشتمل علي شيء من أمصاركم، حتى تنجليَ عما انجلت. (موقوف.
- وأخرجه أبو داود (٤٦٦٥) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن أَشْعَث بن سُلَيْم، عن أَبي بُرْدَة، عن ضُبَيْعَة بن حُصَيْن الثَّعْلَبِي، بمعناه.
٣٣٨٩ - عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ , قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتُمْ صَنِيعَكُمْ هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ فِي أَمْرِ عَلِىٍّ , أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ , أَوْ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً , وَلَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
فِي أَصْحَابِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا , فِيهِمْ ثَمَانِيَةٌ , لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ , حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ , ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ.
وَأَرْبَعَةٌ لَمْ أَحْفَظْ مَا قَالَ شُعْبَةُ فِيهِمْ.
- وفي رواية: عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ , قَالَ: قُلْنَا لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتَ قِتَالَكُمْ , أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَإِنَّ الرَّأْيَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ , أَوْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً , وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ فِي أُمَّتِي.
قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ.
وَقَالَ غُنْدَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا، لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ , وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا , حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ , ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ , سِرَاجٌ مِنَ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ , حَتَّى يَنْجُمَ مِنْ صُدُورِهِمْ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣١٩ (١٩٠٩١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر (ح) وحَجَّاج. وفي ٥/ ٣٩٠ (٢٣٧٠٨) قال: حدَّثنا أَسْوَد بن عامر. و"مسلم" ٨/ ١٢٢ (٧١٣٦) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، قال: حدَّثنا أَسْوَد بن عامر. وفي (٧١٣٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى،
стр. 2175
ومُحَمد بن بَشَّار، قالا: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر.
ثلاثتهم (مُحَمد بن جَعْفَر، غُنْدَر، وحَجَّاج، وأَسْوَد) عن شُعْبة، قال: سَمِعْتُ قَتَادَة، قال: سَمِعْتُ أبا نَضْرَة، عن قَيْس بن عُبَاد، فذكره.
- أخرجه أحمد ٤/ ٢٦٢ (١٨٥٠٣) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، قال: حدَّثنا هَمَّام، قال: حدَّثنا قَتَادَة، عن أَبي نَضْرَة، عن قَيْس بن عَبَّاد، قال: قلتُ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، أَرَأَيْتَ هَذَا اَلأَمْرَ الَّذِي أَتَيْتُمُوهُ، بِرَأْيِِكُمْ، أَوْ شَيْءٌ عَهِدَهُ إِلَيكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيَنْا رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ.
ليس فيه حديث حُذَيْفَة.
٣٣٩٠ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ حَتَّى أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ , لَا تَدَعُ ِللهِ فِي الأَرْضِ عَبْدًا صَالِحًا إِلَاّ أَفْتَنَتْهُ وَأَهْلَكَتْهُ , حَتَّى يُدْرِكَهَا اللَّهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِهِ , فَيُذِلَّهَا، حَتَّى لَا تَمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ.
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٠ (٢٣٧٠٥) قال: حدَّثنا أبو داود , قال: حدَّثنا هِشَام، عن قَتَادَة، عن أَبي الطُّفَيْل، فذكره.
٣٣٩١ - عن عَمْرو بن حَنْظَلَةَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ:
وَاللهِ لَا تَدَعُ مُضَرُ عَبْدًا ِللهِ مُؤْمِنًا إِلَاّ فَتَنُوهُ , أَوْ قَتَلُوهُ , أَوْ يَضْرِبُهُمُ اللَّهُ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ , حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتَقُولُ هَذَا يَا عَبْدَ اللهِ , وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَ: لَا أَقُولُ إِلَاّ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٥/ ٣٩٥ (٢٣٧٣٩) كلاهما عن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، حدَّثنا الأَعْمَش، عن عَبْد الرَّحْمان بن ثَرْوَان، عن عَمْرو بن حَنْظَلَةَ، فذكره
следующие страницы →