← Сира

Сира · id 127700

الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف

ابن العاقولي

Полный текст (942 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

راتبة الظهر ٦٣٣ - عن عليٍّ ﵁ قال: كانَ النبيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْل الظُّهْرِ أربعًا، وبعدهَا ركعتينِ، أخرجه الترمذي (١). ٦٣٤ - عن عبد الله بن السَّائِب: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصلِّى أربعًا بعدَ أنْ تزولَ الشَّمسُ قبل الظُّهر، وقال: "إنَّها ساعةٌ تُفتحُ فيها أبوابُ السَّمَاءِ، فأُحِبُّ أن يَصْعَدَ لي فيها عَملٌ صَالحٌ" أخرجه الترمذي (٢). ٦٣٥ - عن أُمِّ حبيبةَ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "منْ صلَّى قبل الظُّهْرِ أربَعًا، وبعدَها أربعًا، حرَّمَهُ اللهُ على النَّارِ". أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (٣). صفة الأربع قبل الظهر ٦٣٦ - عن عائشة ﵂ قالت: كان يُصلِّي - تعني النبيَّ

стр. 282

- ﷺ أربَعًا قبل الظُّهر، يُطِيلُ فيهنَّ القِيامَ، ويُحسِنُ فيهن الرُّكُوعَ والسُّجُودَ أخرجه ابن ماجه (١). من فاتته الأربع قبل الظهر ٦٣٧ - في عائشة ﵂ قالت: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا لم يُصَلِّ الأربعَ قبل الظُّهرِ، صلَّاها بعدَها" أخرجه الترمذي. وعند ابن ماجه: صلَّاها بعد الركعتين بعد الظُّهْر (٢). من صلَّى الأربع قبل الظهر بتسليمة ٦٣٨ - عن أبي أيوب: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُصلِّى قبل الظُّهرِ أرْبَعًا إذا زالَتِ الشَّمْسُ، لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بتَسْلِيمٍ وقال: "إنَّ أبوابَ السَّمَاءِ تُفْتَح إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ". رواه بلفظه ابن ماجه (٣). راتبة العصر ٦٣٩ - عن علَيِّ ﵁ قال: كانَ النبيُّ ﷺ يُصلِّي قبلَ العَصْرِ أرْبَعَ ركعاتٍ يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بالتَّسْلِيِمِ على الملائِكَةِ المقَرَّبين، ومن تَبِعَهُم من المُسْلمينَ والمؤمنينَ. أخرجه الترمذي (٤).

стр. 283

الركعتان بعد العصر ٦٤٠ - عن أبي سَلَمَةِ: أنَّه سألَ عائشةَ ﵂ عن السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْن كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّيهِما بعدَ العَصْرِ، فقالت: كان يُصَلِّيهما قَبْلَ العَصْر، ثُمَّ إنَّهُ شُغِلَ عنهما، أو نَسِيَهُما فَصلَّاهُما بعدَ العَصْرِ، تم أَثْبَتَهُما، وكان إذا صلَّى صلاةً أثْبَتَهَا، تَعْني: داوم عليها. هذه رواية مسلم (١). راتبة المغرب، الركعتان قبل المغرب وتقرير النبيِّ ﷺ على فعلها ٦٤١ - عن أنس ﵁ قال: كانَ المُؤَذِّنُ إذا أَذَّنَ قام ناسٌ من أصحابِ النبيِّ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَاريَ حتى يخرجَ النبيُّ ﷺ ، وهم كذلِكَ يُصَلُّون ركعتينِ قبلَ المغربِ، ولم يكن بَيْنَ الأذَانِ والإقَامةِ شَيْءٌ. وفي رواية: لم يكن بينهما إلَّا قليلٌ، أخرجه البخاري ومسلم (٢). الصلاة بعد المغرب ٦٤٢ - عن ابن عمر ﵄ قال: صَلَّيْتُ مع رسولِ الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ بعدَ المغربِ في بَيْتِهِ. أخرجه الترمذي (٣).

стр. 284

٦٤٣ - عن ابن مسعود ﵁ قال: ما أُحْصِي ما سمعتُ من رسولِ الله ﷺ يَقْرأُ في الرَّكْعَتَيْنِ بعد المغربِ، وفي الرَّكْعَتَيْنِ قبلَ صلاةِ الفجرِ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أخرجه الترمذي (١). ٦٤٤ - عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "من صلَّى بعد المَغْربِ سِتَّ رَكَعَاتٍ، لم يَتَكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بسُوءٍ، عَدَلْنَ لَهُ بِعِبادَةِ ثِنتَي (٢) عَشْرةَ سَنَة". أخرجه ابن ماجه (٣). راتبة العشاء ٦٤٥ - عن عائشة ﵂ قالت: ما صَلَّى العِشَاءَ قَطُّ فدخل بيتي إلَّا صَلَّى أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، أو سِتَّ رَكعَاتٍ - تعني النبيَّ ﷺ أخرجه أبو داود (٤). تطوع رسول الله ﷺ بالنهار مع ما سبق ذكره ٦٤٦ - عن عاصمِ ابنِ ضمرةَ السلوليِّ قال: سأَلْنا عَلِيًا ﵁ وأرضاه عن تَطَوُّعِ رسولِ الله ﷺ بالنَّهارِ؟ فقال: إنَّكُم لا تُطيقُونَه، فقلنا: أَخْبرنا به نَأْخُذ منه ما اسْتَطَعْنا، قال: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا صلَّى الفجرَ يُمهلُ

стр. 285

حتى إذا كانت الشَّمْسُ من هَا هُنا - يعني من قِبَلِ المشرقِ بمقدَارِها من صَلاةِ العَصْرِ من هَا هُنا - يعني مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ - قام فصلَّى ركعتين، ثم يُمْهلُ، حتى إذا كانت الشمس من ها هُنا يعني من قِبَلِ المشرق بمقدراها من صلاة الظهر من ها هنا - قام فصلى أَرْبَعًا، وأربعًا قبلَ الظُّهْر إذا زَالَتِ الشَّمْسُ، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر، يَفْصِلُ بين كلِّ ركعتين بالتَّسليم على الملائكةِ المُقَرَّبينَ، والنَّبِيِّينَ، ومن تَبعَهُم من المسلمينَ والمؤمنينَ، قال علي ﵁: فتلك ست عشرة ركعةً تطوُّعُ رسول الله ﷺ بالنَّهار، وقَلَّ مَنْ يُداوِمُ عليها. أخرجه ابن ماجه (١). ذكر الوتر وأنه سنة ٦٤٧ - عن عليٍّ ﵁: الْوِتْرُ ليس بِحَتْمٍ كَصَلاةِ المَكْتُوبَةِ، ولكنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ اللهَ وِتْرٌ يحبُّ الوِتْرَ، فأَوْتِروا يا أَهْلَ القُرْآن". وفي رواية: الوتر ليس بِحَتْمٍ كَهَيْئَة الصَّلاةِ المكتوبةِ، ولكنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رسولُ الله ﷺ ، أخرجه الترمذي (٢). عدد الوتر ٦٤٨ - عن أُمِّ سَلَمَة ﵂ قالت: كانَ النبيُّ ﷺ يُوتِرُ بثلاث عشرة، فلما كَبِرَ وضَعُف، أوْتَرَ بسَبعٍ. أخرجه الترمذي والنسائي، إلّا أنَّ النَّسائي قال: لما أَسَنَّ وثَقُلَ. قال الترمذي: وقد رُوِيَ عنِ النبيِّ ﷺ : الوِتْرُ

стр. 286

بثَلاث عشرةَ، وإحدى عشرةَ، وَتِسْعٍ، وَسَبْعٍ، وخَمْسٍ، وثلاثٍ، وواحِدَةٍ (١). الوتر بركعة واحدة ٦٤٩ - عن أبي موسى: أنَّهُ كانَ بَيْنَ مكةَ والمدينة، فصلَّى العِشَاءَ ركعتين، ثم قامَ فصلَّى ركعةً أَوْتَرَ بها، فقرأَ فيها بمِئة آية من (النساء)، ثم قال: ما أَلوتُ أن أضع قَدَميَّ حيثُ وضَع رسولُ الله ﷺ قدَمَيه، وأن أقرَأ بِما قَرَأ بهِ رسول الله ﷺ . أخرجه النسائي (٢). ما يقرأ في الوتر ٦٥٠ - عن عليٍّ ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُوتِرُ بثلاثٍ، يقرأُ فيهن بِتِسْعِ سُوَرٍ من المفَصَّلِ، يقرأ في كل ركعة بثلاثِ سُوَرٍ، آخِرُهنَّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أخرجه الترمذي (٣). ٦٥١ - عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الوِتْرِ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في كلِّ ركعةٍ. أخرجه الترمذي.

стр. 287

وعند النسائي: كان يُوتِرُ بثلاثٍ .. وذكر الحديث (١). ٦٥٢ - عن عائشة ﵂ قالت: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقرأُ في الأُولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوِّذتين. أخرجه الترمذي وأبو داود (٢). الوتر بثلاث موصولة والقنوت في الوتر والذكر بعده ٦٥٣ - عن أُبَيِّ بنَ كَعْب: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُوتِرُ بثلاثِ رَكَعَاتٍ، يقرأُ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ويَقْنُتُ قبلَ الرُّكُوع، فإذا فرغ قال عند فراغه: "سُبحانَ الملكِ القُدُّوس" ثلاث مراتٍ، يُطِيلُ فِى آخِرِهِنَّ. وفي رواية: ولا يُسَلِّمُ إلّا في آخِرهِنَّ أخرجه النسائي (٣). ٦٥٤ - عن أنس ﵁ قال: قنتَ رسولُ الله ﷺ بعد الرُّكُوعِ، أخرجه ابن ماجه (٤).

стр. 288

وقت الوتر ٦٥٥ - عن عائشةَ ﵂ قالت: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رسولُ اللهِ ﷺ ، مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وأَوْسَطِهِ، وآخِرِهِ، وانتهى وِتْرُه إلى السَّحَرِ. أخرجه البخاري ومسلم (١). ٦٥٦ - عن عائشة ﵂ قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يُصلِّي من اللَّيْلِ فإذا أَوْتَر قال: "قُومي فَأوْتِرِي يا عائِشَةُ". أخرجه مسلم (٢). الوتر بعد الصبح ٦٥٧ - عن محمد بن المنتشر، كانَ في مسجدِ عَمْرو بن شُرَحْبِيل، فأقيمت الصَّلاةُ، قال: فجعلوا يَنْتَظِرُونَهُ، فقال إِنِّي كنتُ أُوتِرُ، قال: وسُئِلَ عبدُ اللهِ: هل بَعْدَ الأَذَانِ وِتْرٌ؟ قال: نعم وبعد الإِقَامَةِ، وحدَّثَ عن النبيِّ ﷺ : أنَّه نامَ عن الصَّلاةِ حتى طلعتِ الشَّمْسُ، ثم صلَّى. أخرجه النسائي (٣). ما جاء في الركعتين بعد الوتر ٦٥٨ - عن أم سلمة ﵂: أنَّ النبيّ ﷺ كانَ يُصَلِّي بعد الوِتْرِ رَكعَتين خَفِيفَتَيْنِ وهو جالِسٌ (٤). ٦٥٩ - عن عائشة ﵂ قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يُوتِرُ

стр. 289

بواحِدَةٍ، ثم يَرْكَعُ ركعتين، يقرأُ فيهما وهو جالِسٌ، فإذا أراد أن يركَع، قام فرَكَعَ. أخرجهما ابن ماجه (١). الوتر على الراحلة ٦٦٠ - عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ كان يُوتِرُ على الرَّاحِلَة (٢). ٦٦١ - عن سعيد بن يسار قال: كنتُ مع ابنِ عُمَرَ، فتَخَلَّفْتُ، فأَوْتَرْتُ، فقال: ما خَلَّفَكَ؟ قلت: أوتَرْتُ، قال: أما لك في رسول الله ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، قلت: بلى، قال: فإنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُوتِرُ على بعيره. أخرجهما ابن ماجه وغيره (٣). ذكر صلاة الليل ٦٦٢ - عن المغيرة قال: قامَ النبيُّ ﷺ حتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فقيل له: قد غَفَرَ الله لك ما تقدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تَأَخَّر، قال: "أفلا أَكُونُ عبْدًا شَكُورًا" أخرجه البخاري ومسلم (٤).

стр. 290

٦٦٣ - عن أُمِّ سَلمةَ ﵂: أنَّ رسولَ الله ﷺ اسْتَيْقَظَ ليلةً فَزِعًا وهو يقول: لا إلهَ إلَّا اللهُ، ماذا أَنْزَلَ الله مِنَ الفِتْنَةِ؟ ماذا أُنْزِلَ من الخَزَائِنِ؟ من يُوقِظُ صواحِبَ الحُجُرَاتِ - يريد: أزواجَه - فيُصَلِّين، رُبَّ كاسِيَةٍ في الدُّنْيا عَارِيَةٌ في الآخِرَةِ" أخرجه البخاري والموطأ والترمذي (١). ٦٦٤ - عن علي ﵁ وأرضاه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُوقِظُ أَهْلَهُ في العَشْرِ الأَواخِرِ من رَمَضانَ. أخرجه الترمذي (٢). وقت القيام من الليل ٦٦٥ - عن عائشةَ ﵂ قالت: [إنْ] كانَ رسولُ الله ﷺ لَيُوقِظُهُ اللهُ (٣) منَ اللَّيلِ، فما يَجِيءُ السَّحَرُ حتى يَفْرُغ من حِزْبِهِ. أخرجه أبو داود (٤). ٦٦٦ - عن مسروق قال: سأَلتُ عائشةَ: أيُّ العملِ كان أحبَّ إلى رسولِ الله ﷺ ؟ قالت: الدائمُ، قلت: فأيُّ حينٍ كان يقومُ من الليلِ؟

стр. 291

قالت: كان يقومُ إذا سَمِعَ الصَّارِخَ. أخرجه البخاري ومسلم (١). الصَّارِخُ: الدِّيكُ. ٦٦٧ - عن الأسود قال: سألتُ عائشةَ ﵂، كيف كانت صلاةُ رسولِ الله ﷺ باللَّيلِ؟ قالت: كان ينامُ أوَّلَه، ويقومُ آخِرَهُ، فيصلّي، تم يرجعُ إلى فِرَاشِه، فإذا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، وَثَبَ، فإِنْ كانت به حَاجَةٌ اغْتَسَلَ، وإلّا توضّأَ وخرج. وفي رواية أبي سلمة [عن عائشة] قالت: ما أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إلَّا نَائِمًا، تَعني النبيَّ ﷺ . وفي رواية: قالت: ما أَلْفى رسولَ الله ﷺ السَّحَرُ [الأعلى] في بيتي أو عندي إلَّا نائِمًا. أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٦٦٨ - عن أم سلَمة ﵂ قالت: كانَ - تعني النبِيَّ ﷺ يُصلِّي العَتَمَةَ، ثم يُسَبِّحُ، ثم يُصلِّي بعدها ما شَاءَ اللهُ من اللَّيْلِ، ثم ينْصرِفُ، فيرْقُدُ مثل ما صلَّى، ثم يَسْتَيقِظُ من نَوْمِهِ ذلِكَ، فيُصَلِّي مِثلَ ما نامَ، وصلاتُه تلك الآخرة تكونُ إلى الصبح (٣). ٦٦٩ - عن أنس ﵁ قال: ما كُنَّا نَشاءُ أن نَرَى رسولَ الله

стр. 292

- ﷺ في الليل مُصَلِّيًا، إلَّا رأَيْناه، ولا نَشاءُ أن نراهُ نائِمًا، إلَّا رَأَيْناهُ. أخرجه النسائي (١). صفة صلاة الليل ٦٧٠ - عن حذيفَة قال: صلَّيْتُ مع النبيِّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ، فافْتَتَح (البَقَرَة) فقلتُ: يركعُ عندَ المائَةِ، ثم مضى، فقلتُ: يصلِّي بها في رَكْعَةٍ، فمضى، فقلتُ، يركعُ بها، ثم افتتحَ (النِّساء) فقرأها، ثم افتتحَ (آلَ عمران) فقرأها، يقرأ مُتَرَسِّلًا، إذا مرَّ بآيةٍ فيها تسبيحٌ سبَّح، وإذا مرَّ بسؤالٍ سألَ، وإذا مرَّ بتعوُّذٍ، تعوَّذ، ثم ركع، فجعل يقول: سبحان ربِّيَ العظيم، فكان رُكوعُه نحوًا من قِيامِه، ثم قال: سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه، رَبَّنا لكَ الحمدُ، ثم قام قِيامًا طويلًا قريبًا مِمَّا ركع، ثم سجد، فقال: سبحانَ ربِّيَ الأَعْلى، فكان سجودُه قريبًا من قِيامِه. أخرجه مسلم والنسائي، وزاد النسائي، لا يمرُّ بآيةِ تخويفٍ أو تعظيمٍ لله إلا ذَكَرَهُ (٢). ٦٧١ - عن عوفِ بنِ مالكٍ الأشجعيِّ قال: قمتُ مع رسول الله ﷺ ليلةً، فقام، فقرأ سورةَ (البقرة)، لا يمرُّ بآيةِ رحمةٍ إلا وقفَ وسأَلَ، ولا يمرُّ بآيةِ عذابٍ إلّا وقف وتعوَّذَ، قال: ثم ركع بقَدر قيامِه، يقول في ركوعه، سبحانَ ذي الجَبَرُوت والملكوتِ والكِبْرِيَاءِ والعَظَمَةِ، ثم سجد بقدر قيامه، ثم قال في سجوده

стр. 293

مثل ذلك، ثم قام، فقرأ بـ[آل عمران]، ثمَّ قرأ سورةً سورةً، أخرجه أبو داود والنسائي (١). ابتداء صلاة الليل بركعتين خفيفتين ٦٧٢ - عن زيد بن خالد قال: قلت: لأَرقُبَنَّ الليلةَ صلاةَ رسولِ الله ﷺ ، فصلَّى رَكعتينِ خفيفتين، ثم صلَّى ركعتينِ طويلتين طويلتَيْنِ، ثم صلَّى ركعتين، وهما دون اللَّتيْنِ قبلَهما، ثم صلَّى ركعتين وهما دون اللتين قبلَهما، ثمَّ صلَّى ركعتين وهما دون اللتين قبلَهما، ثم صلَّى ركعتين وهما دون اللتين قبلَهما، ثم أوتر، فذلك ثلاثَ عشرةَ ركعةً. أخرجه مسلم (٢). عدد صلاة الليل ٦٧٣ - عن عائشةَ ﵂ قالت: كان النبيُّ ﷺ يصلِّي من الليل ثلاثَ عشرةَ ركعةً منها الوتر، وركعتا الفجر. وفي رواية: أنَّ رسول الله ﷺ كان يصلِّي إحدى عَشْرَةَ ركعةً، كانت تلك صلاتُه - تعني بالليل - يسجُدُ السجدَةَ من ذلِكَ قدْرَ ما يقرأُ أحدكم خمسينَ آيةً قبل أن يرفعَ رأسَهُ، ويركعُ ركعتين قبل صلاةِ الفجرِ، ثم يضطجِع على شِقِّهِ الأيْمَنِ حتى يَأْتِيَه المُؤَذِّنُ للصَّلاةِ. وفي أخرى: كان يصلِّي من اللَّيلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ ركعةً، تم يصلِّي إذا سَمِعَ النِّدَاءَ بالصُّبْحِ رَكعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ. وفي أخرى عن أبي سلمة، أنه سألَ عائشةَ، كيفَ كانَتْ صلاةُ رسولِ

стр. 294

اللهِ ﷺ في رَمَضَانَ؟ قالت: ما كان يزيدُ في رمَضَانَ ولا في غَيْرهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ ركعةً، يصلِّي أرْبَعًا، فلا تسأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يُصَلِّي أَرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يصلِّي ثَلَاثًا، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، أتنامُ قَبْلَ أن تُوتِرَ؟ فقال: "يا عائشةُ إنَّ عَيْنَيَّ تَنامَانِ ولا ينامُ قَلْبي". أخرجه البخاري ومسلم (١). ٦٧٤ - عن سَعد بنِ هشام: أنَّه أرادَ أن يَغْزُوَ فِي سَبِيلِ الله، فقَدِم المدِينَةَ، وأَرَادَ أن يَبيعَ عَقَارًا بها، فَيَجْعَلَهُ في السِّلاحِ والكُراعِ، ويجاهِدَ الرُّومَ حتَّى يموتَ، فلما قَدِمَ المدينةَ، لَقِيَ أُناسًا من أهلِ المدينةِ، فنَهَوْهُ عن ذلك، وأخبروه أنَّ رَهْطًا سِتَةً أرادُوا ذلِك في حياة نبيِّ الله ﷺ ، فنهاهُم نبيُّ الله ﷺ وقال: أليسَ لكُم فيَّ أُسوةٌ؟ فلما حدَّثُوه بذلِكَ، راجَعَ امْرأَتَهُ - وكان قد طلَّقَها - وأَشْهَدَ على رَجْعَتِهَا، فأتى ابنَ عباسٍ، فسَأَلهُ عن وِتْر رسولِ الله ﷺ ، فقال ابنُ عباس: ألا أَدُلَّكَ على أعلمِ أهلِ الأرضِ بوتر رسولِ الله ﷺ ؟ قال: مَن؟ قال: عائشةُ، فَأْتِها فَسَلْها، ثُمَّ ائتِني فأخْبرْني برَدِّها عَلَيْكَ، قال: فانطَلقْتُ إليها، فأتيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فَاسْتَجْلَبْتُه إليها، فقال: ما أنا بِقارِبِها لأنِّي نهيتُها أن تقولَ في هاتَيْن الشِّيْعَتَيْنِ شيئًا، فَأبَت إِلَّا مُضِيًّا، قال: فأقسمتُ عليه، فجاء، فانطلقنا إلى عائشة، فاستأذَنَّا عليها، فأذِنَتْ لنا، فدخلنا عليها، فقالت: حكيمٌ؟ فَعَرَفَتْه، فقال: نعم، فقالت: مَن معك؟ قال: سَعْدُ بن هشام، قالت: مَن هشام؟ قال: ابن عامر، فترحَّمَتْ عليه وقالت خيرًا - قال قتادة: وكانَ أُصِيبَ يومَ أُحدٍ - فقلت: يا أمَّ المؤمنين، أنْبِئيني عن خُلُقِ رسولِ الله ﷺ ، قالت: ألستَ تقرأُ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نبيَّ الله ﷺ كانَ القرآنَ، قال: فَهَمَمْتُ أن أقومَ ولا أسألَ أحدًا عن شيء حتى

стр. 295

أموت، ثمَّ بدا لي، فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ : فقالت: ألست تقرأ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ فقلتُ: بلى، فقالت: فإنَّ الله افترض قيام الليل في أوَّلِ هذه السورة، فقام نبيُّ الله وأصحابُه حوْلًا، وأمسك اللهُ خَاتِمَتَها اثنيْ عشر شَهْرًا في السماء، حتىِ أنزَلَ اللهُ في آخِر هذِه السورةِ التَّخْفِيفَ، وصار قيامُ الليل تَطَوُّعًا بعد فريضَةٍ، قال: قلتُ: يا أمَّ المؤمنين، أنبئيني عن وِتْر رسولِ الله ﷺ ، فقالت: كنا نُعِدُّ له سِواكَه، وطَهورَه، فيبعثُه الله متى شاءَ أن يَبْعَثَهُ من الليل، فيتسوَّكُ، ويتوضَّأُ، ويصلِّي تِسْعَ ركعاتٍ، لا يجلس فيها إلَّا في الثامنة، فيذكر الله ويحمَدُه، ويدعوه، [ثم ينهضُ ولا يسلِّمُ، ثم يقومُ يصلِّي التاسعة، ثم يقعدُ فيذكُر الله ويحمدُه ويدعوه]، ثم يسلِّمُ تسليمًا يُسْمِعُنا، ثم يصلِّي ركعتين بعد ما يسلِّمُ وهو قاعد، فتلك إحْدَى عَشْرَةَ ركعةً يا بُنيَّ، فلما أسنَّ نبيُّ الله ﷺ وأخذه اللحمُ، أوتَرَ بسبع، وصنع في الركعتين مثل صَنيعِهِ الأوَّل، فتلك تِسْعٌ يا بُنيَّ، وكان نبيُّ الله ﷺ إذا صلَّى صلاةً أَحَبَّ أن يُداوِمَ عليها، وكان إذا غلَبَهُ نومٌ أو وَجَعٌ عن قيام الليلِ، صلَّى في النهارِ ثِنتي عَشْرَةَ ركعةً، ولا أعلمُ نبيَّ الله ﷺ قرأ القرآنَ كلَّهُ في ليلةٍ، ولا صلَّى ليلةً إلى الصُّبْحِ، ولا صامَ شهرًا كاملًا غيرَ رمضان، قال فانطلقتُ إلى ابن عباسٍ، فحدَّثْتُه بحديثها، فقال: صَدَقَتْ، ولو كنتُ أَقْرَبُها، [أ] وأدخُلَ عليها لأتيتُها حتى تشافِهَني به، قال: قلتُ: لو علمتُ أنَّكَ لا تدخلُ عليها ما حدَّثْتُكَ حَدِيثَها. أخرجه مسلم (١). ٦٧٥ - عن الفضل بن عباس ﵄ قال: بِتُّ ليلةً عندَ رسولِ الله ﷺ لأنظُر كيف يصلِّي من الليل، فقام، فتوضَّأَ وصلَّى كعتين، قِيَامُه مثلُ ركُوعِه، وركوعُه مثلُ سُجُودِه، ثم نام، ثم استيقظ، فتوضأ، واسْتَنْثَرَ، ثم قرأ بخمس آياتٍ من آل عِمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. .﴾، فلم يزل

стр. 296

يفعل هكذا حتى صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ، ثم قام، فصلَّى سَجْدَةُ واحدةً، وأَوْتَرَ بها، ونادى المُنادِي عند ذلك، فقامَ رسولُ الله ﷺ بعد ما سكت المُؤَذِّنُ، فصلَّى سجدتين خفيفتين، ثم جلس حتى صلَّى الصُّبحَ، أخرجه أبو داود (١). ٦٧٦ - عن عائشةَ ﵂ قالت: قام النبيُّ ﷺ بآيةٍ من القرآنِ ليلةً. أخرجه الترمذي (٢). ٦٧٧ - عن أبي ذرٍّ قال: قامَ النبيُّ ﷺ بآيةٍ حتى أَصبَحَ يُرَدِّدُها، والآية: ﴿إنْ تُعَذِّبْهُم فَإِنَّهُم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإنَّكَ أنْتَ العَزيزُ الحَكيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]. أخرجه ابن ماجه (٣). صلاة الضحى ٦٧٨ - عن أبي سعيد قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي الضُّحى حتى نقولَ: لا يَدَعُها، وَيَدعُها حتى نقولَ: لا يصليها. أخرجه الترمذي (٤).

стр. 297

٦٧٩ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما حَدَّثَنَا أحدٌ أَنَّ النبيَّ ﷺ كان يصلِّي الضُّحى غيرَ أمِّ هانئ، فإنها قالت: إنَّ النبيَّ ﷺ دخل بيتها يوم فتحِ مكةَ، فاغتسل، وصَلَّى ثمانيَ رَكَعَاتٍ، فلم أرَ صلاةً قَطُّ أخفَّ منها، غيرَ أنَّهُ يُتِمَّ الركوعَ والسُّجُودَ. أخرجه البخاري ومسلم (١). قيام شهر رمضان ٦٨٠ - عن عائشة ﵂ قالت: كانَ رسول الله ﷺ إذَا دخلَ العَشْرُ الآخِرُ من رمضان أحْيى الليلَ، وأيقظَ أهلَهُ، وَجدَّ، وشَدَّ الِمئزَرَ. أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٦٨١ - عن عائشة قالت: إنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى في المسجدِ، فصلَّى بصلاتِه ناسٌ، ثم صلَّى في القابِلَةِ، فكثُرَ النَّاسُ، ثم اجتمعوا في الليلة الثالثة، فلم يَخْرُجْ إليهم رسولُ الله ﷺ ، فلما أصبحَ قال: قد رأيتُ الَّذي صنعتُم، ولم يمنعْني من الخروج إليكم، إلَّا أنِّي خشيتُ أن تُفْرَض عليكم، وذلك في رمضان. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

стр. 298

٦٨٢ - عن أبي هريرة قال: خرج رسولُ الله ﷺ على النَّاسِ في رمضانَ وهمُ يصَلُّون في ناحِيَةِ المسجِدِ، فقال: ما هؤلاءِ؟ قيل: هؤُلاءِ ناسٌ ليس معهم قرآنٌ، وأُبَيُّ بنُ كعبٍ يُصَلِّي بهم، وهم يُصلَّون بصلاتِه فقال رسولُ الله ﷺ : "أصابوا ونِعْمَ ما صَنَعُوا". أخرجه أبو داود وقال: هذا الحديث ليس بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف (١). ٦٨٣ - عن النعمان بن بشير ﵁ قال: قُمنا مع رسولِ الله ﷺ في شهر رمضان ليلةَ ثلاثٍ وعشرين إلى ثُلُثِ الليلِ الأوَّلِ، ثُم قُمْنَا معَهُ ليلةَ خمسٍ وعشرين إلى نصفِ الليل، ثم قُمنَا معه ليلةَ سبعٍ وعشرين، حتى ظَنَنَّا أن لا نُدْرِكَ الفلاحَ، وكانوا يُسَمُّونَهُ السُّحُورَ. أخرجه النسائي (٢). صلاة العيدين وما يتعلق بها ٦٨٤ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ خرج يوم

стр. 299

عيدٍ، فصلَّى بهم رَكعَتَيْن لم يُصَلِّ قبلَها ولا بَعدَها، ثمَّ أتى النِّساء وبلالٌ معه، فأمرَهُنَّ بالصَّدَقَةِ، فجَعَلَت المرأة تَصَّدَّق بخُرصِها وسِخابِها (١). عدد التكبيرات ٦٨٥ - عن عائشة ﵂: أنَّ رسول الله ﷺ كان يُكَبِّر في الفِطرِ والأضحَى، في الأولى: سبعَ تَكبِيراتٍ، وفي الثَّانية: خمس تكبيراتٍ سوى تكبيرَتَي الركوع. أخرجه أبو داود (٢). ٦٨٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُكبِّر في الفطر: في الأولى سبع تكبيراتٍ، ثم يقرأ، ثم يكَبِّر، ثمَّ يقومُ فيُكبِّر أربعًا، ثم يقرأ، ثم يركع. أخرجه أبو داود. وقال: رواه وكيع وابن المبارك قالا: سبعًا وخمسًا (٣). ٦٨٧ - عن نافع قال: شهدت الأضحى والفِطر مع أبي هريرة، فكبَّر في الركعة الأولى سبع تكبيراتٍ قبلَ القِراءَة، وفي الأُخرى خمسَ تكبِيراتٍ قبل القِراءة. أخرجه الموطأ (٤). الوقت والمكان ٦٨٨ - عن عبد الله بن بُسرٍ صاحب النَّبيِّ ﷺ : أنَّه خَرَج مع النَّاس

стр. 300

يوم فِطرٍ أو أضحى، فأنكَرَ إبطاءَ الإِمام، وقال إنْ كُنَّا لقد فَرَغنا ساعتَنا هذه، وذلك حين التَّسبيح. أخرجه أبو داود وابن ماجه (١). ٦٨٩ - عن أبي هريرة قال: أصابنا مطرٌ في يوم فِطرٍ، فصلَّى بنا رسولُ الله ﷺ في المسجد. أخرجه أبو داود وابن ماجه، إلا أنه قال: أصاب النَّاس مَطَرٌ في يوم عيدٍ على عهد رسولِ الله ﷺ ، فَصَلَّى بهم في المسجد (٢). الأذان والإِقامة ٦٩٠ - عن جابر بن سمرة قال: صلَّيت مع رسولِ الله ﷺ العيدَين غيرَ مرَّةٍ، ولا مرَّتين بغير أذانٍ ولا إقامةٍ. أخرجه مسلم وأبو داود (٣). وأخرجه النَّسائي عن جابر بن عبد الله قال: صلَّى بنا رسول الله ﷺ في عيدٍ قبل الخطبة بغيرِ أذانٍ ولا إقامَةٍ (٤). الصَّلاة قبل الخطبة ٦٩١ - عنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ ، وأبو

стр. 301

بكر، وعمرُ (١) يصلُّون العيدَين قبل الخطبة. أخرجه البخاري ومسلم (٢). الصلاة بعد العيدين ٦٩٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: كانَ النَّبيُّ ﷺ لا يُصلِّي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلَّى ركعتين. أخرجه ابن ماجه (٣). القراءة في صلاة العيدين ٦٩٣ - سأل عمرُ بن الخطّاب ﵁ أبا واقد الَّليثي ما كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر؟ قال: كان يقرأ بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾، قال عمر: صدَقتَ. أخرجه مسلم (٤). الخطبة يوم العيد ٦٩٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: كانَ النَّبيُّ ﷺ يخرُجُ يوم العيد والأضحَى إلى المُصَلَّى، فأوَّل شيءٍ يبدَأُ به الصَّلاة، ثم ينصَرِف، فيقوم مقابل النَّاس - والنّاس جلوسٌ على صُفُوفِهِم - فيَعِظُهُم، ويُوَصِّيهِم، ويأمُرُهُم، فإن كان يُريدُ أن يقطَعَ بَعثًا أو يأمُرَ بشيءٍ، أمَرَ به، ثم ينصَرِف. أخرجه البخاري ومسلم (٥).

стр. 302

٦٩٥ - عن جابر ﵁ قال: خَرَج رسول الله ﷺ يوم فِطرٍ أو أضحى، فخطَبَ قائمًا، ثم قَعَدَ قَعدَةً، ثم قام. أخرجه ابن ماجه (١). التكبير في الخطبة ٦٩٦ - عن عبد الرَّحمن بن سعدِ بن عمَّار بن سعد المؤذِّن قال: حَدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه قال: كان رسولُ الله ﷺ يُكَبِّر بين أضعَافِ الخطبَة، يُكْثِرُ التَّكبيرَ في خُطبَة العيدَين. أخرجه ابن ماجه (٢). التخيير إذا اجتمع العيد والجمعة ٦٩٧ - عن ابن عباس ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "اجْتَمَعَ عِيدَانِ في يَومِكُم هَذا، فَمَن شاءَ أجزَأهُ من الجُمعَةِ، وإِنّا مجَمِّعون إن شاء الله". أخرجه ابن ماجه (٣). ٦٩٨ - عن أبي هريرة: أن رسولَ الله ﷺ قال: "اجتمعَ في يَومِكُم هَذا عيدان، فَمن شاءَ أجزأهُ [من] الجُمعة، وإنَّا مُجَمِّعون". أخرجه أبو داود (٤).

стр. 303

استماع الخطبة بعد الصلاة وجواز تركه ٦٩٩ - عن عبد الله بن السّائب قال: حَضَرتُ العيد مع رسولَ الله ﷺ فَصَلَّى بنا العيد، ثم قال: "قَد قَضَينا الصَّلاة، فَمَن أحبَّ أن يجلِسَ للخُطبَة فَلْيَجلِس، وَمَن أحبَّ أن يذهَبَ فَلْيَذهَب". أخرجه ابن ماجه (١). الإِفطار قبل الخروج ٧٠٠ - عن أنس ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ لا يغْدُو يومَ الفِطرِ حَتَّى يأكُلَ تَمَرَاتٍ، ويَأكُلُهُنَّ وِتْرًا. أخرجه البخاري (٢). ٧٠١ - عن بريدة (٣) ﵁ قال: كان النَّبيُّ ﷺ لا يخرُجُ يومَ الفِطرِ حَتَّى يَطْعَمَ، ولا يطعمُ يَومَ الأضحَى حتَّى يُصَلِّي. أخرجه الترمذي (٤). الغسل في العيدين ٧٠٢ - عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يَغتَسِلُ يومَ الفِطرِ ويومَ الأضحى. أخرجه ابن ماجه (٥).

стр. 304

مخالفة الطريق ٧٠٣ - عن جابر قال: كانَ رَسُولُ الله ﷺ إذا كان يومُ عيدٍ خَالَفَ الطَّريق. أخرجه البخاري (١). ٧٠٤ - عن ابن عمر: أنَّ رسولَ الله ﷺ أخَذَ يوم العيد في طريقٍ، ثمَّ رجعَ في طريْقٍ آخر. أخرجه أبو داود (٢). الخروج ماشيًا ٧٠٥ - عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يخرُجُ إلى العيد ماشيًا، وَيَرجِعُ ماشيًا. أخرجه ابن ماجه (٣). خروج النِّساء في العيدين ٧٠٦ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُخْرِجُ بناته ونِساءَهُ في العِيدَين. أخرجه ابن ماجه (٤). التقليس يوم العيد ٧٠٧ - عن قيس بن سعد قال: ما كان شيء على عهد رسولِ الله ﷺ

стр. 305

وقد رَأيتُهُ، إلا شيءٌ واحدٌ، فإنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُقلَّسُ له يوم الفِطر. أخرجه ابن ماجه (١). حمل العنزة ونصبها والصلاة إليها يوم العيد ٧٠٨ - عن ابن عمر ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يغدُو إلى المُصَلَّى في يومِ العيدِ والعَنَزَةُ تُحمَلُ بين يَدَيهِ، فإذا بَلَغ المُصَلَّى، نُصِبَت بين يدَيهِ، فصَلَّى إليها، وذلك أنَّ المُصَلَّى كان في فضاءٍ ليس شيءٌ يستُرُه. أخرجه ابن ماجه (٢). نهي النبي ﷺ عن حمل السلاح في العيد ٧٠٩ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى أن يُلْبَسَ السِّلاح في بلادِ الإِسلام في العيدين، إلا أن يكونوا بِحَضرَة العَدُوِّ. أخرجه ابن ماجه (٣). ذكر صلاة الكسوف ٧١٠ - عن أبي بكرة قال: كُنَّا عند النَّبي ﷺ ، فانكَسَفَتِ الشَّمسُ، فقام رسولُ الله ﷺ يَجُرُّ رداءهُ، حتَّى دخَلَ المسجِدَ، وثاب النَّاس إليه، فَصَلَّى بهم ركعَتَينِ، حتَّى انجَلَتِ الشَّمسُ، فقال: إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ آيتان من آيات الله، وإنَّهُما لا يَخسِفانِ لِمَوتِ أحَدٍ، فإذا كان ذَلكَ، فَصَلُّوا وادْعوا، حتَّى

стр. 306

يُكْشَفَ ما بِكُم، وذلكَ أنَّ ابنًا للنَّبيِّ ﷺ مات يقال له: إبراهيم، فقال النَّاس في ذلك. أَخرجه البخاري (١). ٧١١ - عن سمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ قال: بينما أنا وَغُلامٌ من الأنْصَارِ نرمي غَرَضَينِ لنا، حتَّى إذا كانتِ الشَّمس قِيدَ رُمْحَين أو ثلاثة في عَينِ النَّاظر من الأُفُقِ، اسوَدَّت حتى آضت كأنَّها تَنُّومَةٌ، فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فوالله لَيُحدِثَنَّ شأنُ هذه الشمس لرسول الله ﷺ في أمَّتهِ حَدَثًا، فَدَفَعنا، فإذا هو بارِزٌ، فاستَقدَم فصَلَّى، فقامَ بِنا كأطوَل ما قامَ بنا في صلاةٍ قطُّ لا نسمعُ له صَوتًا، ثمَّ ركع بنا كأطوَلِ ما ركَعَ بنا في صلاةٍ قط، لا نسمَعُ له صوتًا، ثمَّ سجدَ بنا كأطوَلِ ما سَجَدَ بنا في صلاةٍ قَطُّ، لا نسمَعُ له صوتًا، ثمَّ فعَلَ في الرَّكعة الأخرى مثل ذلك، فوافق تَجَلِّي الشَّمس جلُوسَهُ في الركعة الثانية، ثمَّ سَلَّم، ثمَّ قام، فَحَمَدَ الله تعالى أثنى عليه، وشهِدَ أن لا إله إلا الله، وشَهِدَ أنَّه عبدُ الله ورسُولُه (٢). ٧١٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: انخَسَفَتِ الشَّمسُ على عهد رسولِ الله ﷺ ، فقامَ قيامًا طويلًا نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثم ركَعَ ركوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وهُو دونَ القِيَامِ الأَوَّل، ثمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكوع الأوَّل، ثمَّ سَجَدَ (أَي سَجدَتَين) ثُمَّ قَامَ قِيامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُوْنَ القِيامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّل،

стр. 307

[ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ القِيامِ الأَوَّل، ثُمّ ركعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّل]، ثُمَّ سَجَدَ ثمَّ انَصَرَفَ، وَقَدَ تَجَلَّت الشَّمسُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ من آيَاتِ الله، لا يَخسِفان لِمَوتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِه، فَإِذَا رَأَيْتُم ذَلِكَ فَاذْكُرُوا الله. قَالُوا: يَا رَسولَ الله رَأَيناكَ تناولتَ شَيئًا فِي مَقَامِكَ، ثمَّ رَأَيناكَ تَكَعكَعتَ، فقالَ: "إِنِّي رَأَيتُ الجَنَّة، فَتَنَاوَلتُ عُنقودًا، ولَو أصَبتُهُ لأَكَلتُم منهُ ما بَقِيَتِ الدُّنيا، وَرَأَيتُ النَّار، فَلَم أرَ مَنْظَرًا كَاليَومِ، قَطُّ أَفظَعُ. وَرَأَيتُ أَكثَرَ أَهلِهَا النِّسَاءُ، قَالُوا: بِمَ يَا رَسولَ الله؟ قال بِكُفْرِهِنَّ. قِيلَ: أَيَكْفُرنَ بالله؟ قال: يكْفُرنَ العَشِيرَ، وَيَكفُرنَ الإِحسانَ، لو أحسَنتَ إِلَى إحداهُنَّ الدَّهر كُلَّهُ، ثمَّ رَأت مِنكَ شَيئًا، قالت: ما رَأَيتُ منكَ خَيرًا قَطُّ. أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه مسلم أيضًا مختصرًا قال: إنَّ النَّبيِّ ﷺ صَلَّى أربَعَ ركعاتٍ في رَكعَتَين، وأربَعَ سجداتٍ - يعني فى كسوف الشَّمس -. وله في أخرى قال: صَلَّى رسولُ الله ﷺ حِينَ كَسَفَتِ الشمس ثماني ركعاتٍ في أربَعِ سجداتٍ (١). ذكر صلاة الاستسقاء وقول الله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١٢].

стр. 308

٧١٣ - عن عبد الله بن زيد بن عاصمٍ المازنِيِّ مازن الأنصار ﵁ قال: خَرَجَ رسولُ الله ﷺ [إلى هذا المُصَلَّى] يَستَسقِي، فَدَعا واستَسقَى، ثمَّ استقْبَلَ القِبْلَة وَقَلَبَ رِداءَهُ، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَين. أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود: أنَّ رسولَ الله ﷺ خَرَجَ بالنَّاس يَستَسقِي، فصَلَّى بِهم رَكعَتَين، جَهَرَ بالقِراءة فيهما، فَحوَّل رداءَهُ، فَدَعا واستَسقَى، واستَقْبَلَ القِبْلَةَ. وفي أخرى: ولم يذكر الصلاة قال: وحَوَّل رداءَهُ، وَجَعَلَ عِطافَهُ الأَيمَن عَلَى عاتِقِه الأَيْسَر، وجَعَلَ عِطافَهُ الأَيْسَر عَلَى عاتِقِهِ الأَيمَن، ثمَّ دعا الله. وللنَّسائي في رواية: أنَّه رأى النَّبيَّ ﷺ في الاستسقاء استقبلَ القِبْلَةَ، وقَلَبَ الرِّداءَ، وَرَفَعَ يَدَيهِ (١). الاستسقاء في الخميصة السوداء ٧١٤ - عن عبد الله بن زيد المازني قال: استَسقَى رسولُ الله ﷺ وعَلَيهِ

стр. 309

خَمِيصَةٌ لَهُ سَوداءُ، فَأرَادَ رسولُ الله ﷺ أن يأخُذَ أسفَلَها فَيَجعَلَهُ أعلاها، فَلَمَّا ثَقُلَت قَلَبَها عَلَى عاتِقِهِ. أخرجه أبو داود. وللنِّسائي: أنَّ رسول الله ﷺ استسقى وعليه خميصةٌ سوداء. وله في أخرى، أنه خرج مع رسول الله ﷺ يستسقي، فحوَّل رداءه، وحوَّل للنَّاس ظَهرَهُ، ودَعَا، ثمَّ صلَّى ركعتين فقرأ فجَهَرَ (١). الاستسقاء من غير الصلاة ٧١٥ - عن أنس ﵁ قال: أصابَتِ النَّاسُ سَنَةٌ عَلَى عهدِ رسولِ الله ﷺ ، فبينما النبيُّ ﷺ كان يخطُبُ يومَ الجُمعَة، قام أعرابيٌّ فقال: يا رسولَ الله، هَلَكَ المالُ، وجَاعَ العِيالُ، فادعُ الله لنا، فَرَفَعَ رسول الله ﷺ يَدَيهِ، وما نَرَى في السَّماء قَزعَةً، فوالَّذي نفسي بيدِه، ما وضَعَهَما حتَّى ثَارَ السَّحابُ أمثال الجِبَالِ، ثمَّ لم ينزِل عن مِنبَرِهِ، حتَّى رأيتُ السَّحابَ يتحادرُ على لِحيَتِه، فَمُطِرنا يَومَنا ذلك، ومِنَ الغدِ ومن بَعدِ الغدِ والَّذي يَلِيهِ حتَّى الجمعَة الأُخرى، فَقامَ ذلك الأعرابِيُّ، فقالَ: يا رسولَ الله، تَهَدَّم البِناءُ، وَغَرِقَ المالُ، فادعُ الله لنا، فَرَفَعَ يَدَيهِ وقال: الَّلهُمَّ حَوالَينا ولا عَلَينا، فما يشيرُ بيدِهِ إلى ناحيةٍ من السَّحاب إلا انفَرَجَت، وصَارَت المَدينَةُ مثل الجَوبَة، وسالَ وادِي قناة شهرًا، وَلَم يأتِ أحدٌ من ناحيةٍ إلا حَدَّثَ بالجُودِ. أخرجه البخاري ومسلم (٢).

стр. 310

دعاء رسولِ الله ﷺ على قريش حيث أبطؤوا عليه، ثم استسقاؤه لهم وإجابة دعائه في الكل من ذلك ٧١٦ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إنَّ قُرَيشًا أبطؤوا عن الإِسلام، فَدَعا عَلَيهم النَّبيُّ ﷺ فَأخَذَتْهُم سَنَةٌ، حتَّى هَلَكُوا فيها، وأكلوا الميتةَ والعظام، فجاءَ أبو سفيان، فقال: يا محمَّد، جئتَ تأمُرُ بِصِلَةِ الرَّحم، وإنَّ قَومَكَ هَلَكُوا، فادعُ الله، فقرأ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] ثم عادوا إلى كفرهم، فذلك قوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦] يوم بدر، فدعا رسول الله ﷺ فَسُقُوا الغَيثَ، فأطبَقَت عليهم سبعًا، وشكا النَّاس كثْرَةَ المطر، قال: "الَّلهمَّ حوالَينا ولا عَلَينا"، فانحَدَرَت السَّحابَة عن رأسِه، فَسُقوا النَّاس حولَهُم. أخرجه البخاري ومسلم (١).

стр. 311

رفع اليدين في دعاء الاستسقاء ٧١٧ - عن أنس ﵁ قال: كان رَسولُ الله ﷺ لا يَرْفَعُ يَدَيهِ في شَيءٍ من دُعَائِهِ إلا في الاستِسْقاء، فإنَّهُ كانَ يَرفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضَ إبْطَيهِ. أخرجهُ البخاري ومسلم (١). ٧١٨ - عن عمير مولى آبي اللحم: أنه رأى النَّبيَّ ﷺ يَستَسقِي عِندَ أحجارِ الزَّيتِ قرِيبًا من الزَّوراءِ قائمًا يدعو، يَستَسقي، رافعًا يَدَيهِ قِبَلَ وَجهِهِ. لا يُجاوزُ بِهِما رَأسَهُ. أخرجه أبو داود وأخرجه الترمذي، عن عمير مولى آبي اللحم عن آبي اللحم. ولفظ الترمذي: أنه رأى رسولَ الله ﷺ عند أحجارِ الزَّيتِ يَستَسقِي وهو مُقِنعٌ بِكَفَّيه يدعو. وأخرجه النَّسائي مثل الترمذي (٢). ٧١٩ - عن محمد بن إبراهيم قال: أخبرني من رأى رسولَ الله ﷺ باسطًا كفَّيه. أخرجه أبو داود (٣) الدعاء المأثور في الاستسقاء ٧٢٠ - عن جابر قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُواكِي، فقال: "الَّلهمَّ اسقِنا غَيثًا مُغِيثًا مريئًا، مُربَعًا، نافِعًا غَيرَ ضارٍّ، عاجلًا غير آجلٍ". قال:

стр. 312

فأطبَقَت عَلَيهمُ السَّماء. أخرجه أبو داود (١). وفي رواية ذكرها رزين قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا استسقَى قال: "الَّلهُمَّ اسقِ بِلادَكَ، وارحَم عِبادَكَ، وانشُر رَحمَتَكَ، وأَحْيِ بَلَدَكَ المَيِّتَ، الَّلهمَّ اسقنا غيثًا مُغيثًا مريئًا، مُربِعًا، غَيرَ ضارٍّ، عاجلًا غير رائث" قال: وكان إذا استسقى يَمدُّ يدَيهِ، ويجعَلُ بُطونَهُما مِمَّا يلي الأرض، وَيَرفَعُ حتَّى يُرى بياضُ إبطَيهِ (٢). ٧٢١ - عن عائشة ﵂: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا رَأى المَطرَ قال: الَّلهُمَّ اجعَلهُ صَيِّبًا نافعًا. أخرجه البخاري والنَّسائي (٣). شمول بركة رسول الله ﷺ أقاربه وقربهم من الله تعالى ببركته ٧٢٢ - عن أنس ﵁: أنَّ عمر بن الخطَّاب ﵁ كان إذا قَحَطوا استَسقَى بالعبَّاس ﵁ فقال: الَّلهمَّ إنَّا كُنَّا نتوَسَّلُ إلَيكَ بنبيِّك فَتَسقِينا، وإنّا نتوَسَّلُ إلَيكَ بِعَمِّ نَبيِّك فاسقنا، فيُسقَون. أخرجه البخاري (٤).

стр. 313

التعرُّض لإِصابة الغيث ٧٢٣ - عن أنس ﵁ قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مَطَرٌ، فَحَسَرَ رسولُ الله ﷺ ثوبَهُ، حتَّى أصابهُ من المَطَرِ، قلنا: يا رَسُولَ الله لمَ صَنَعتَ هذا؟ قال: "إنَّهُ حدِيثُ عَهدٍ بربِّه". أخرجه أبو داود (١). ذكر الموت ومقدماته وما يتعلق بذلك وقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ وقوله تعالى ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ المرض والثَّواب عليه ٧٢٤ - عن ابن مسعود ﵁ قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ وهو يُوعَكُ، فَمَسِستُهُ بِيَدِي، فقُلتُ: يا رَسُولَ الله، إنَّك تُوعَكُ وَعكًا شَديدًا، قال: "أجَل إنِّي أُوعَكُ كَما يُوعَكُ رَجُلان منكُم" قلت: ذلك بأن لك أجرَين؟ قال: "أجل، ما من مسلمٍ يصيبه أذى - من مرضٍ فما سواه - إلا حطَّ الله به سيئاته، كما تحطُّ الشَّجرَةُ وَرَقَها". أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٧٢٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ما يزال البلاءُ بالمؤمن والمؤمنة، في نفسه ووَلَده وماله، حتَّى يلقى الله وما عليه خَطِيئةٌ". أخرجه الترمذي (٣).

стр. 314

٧٢٦ - وأخرجه مالك في "الموطأ" فقال: ما يزال المؤمنُ يُصابُ في وَلَدِهِ وحامَّته، حتَّى يلقى الله وَلَيست له خَطيئةٌ (١). ٧٢٧ - عن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "من يُرِدِ الله به خيرًا يُصِب منه". أخرجه الموطأ والبخاري (٢). ٧٢٨ - عن أبي موسى قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ غير ما مَرَّةٍ ولا مرَّتين - يقول: "إذا كان العبد يعملُ عمَلًا صالحًا، فشغلهُ عنه مَرَضٌ أو سَفَرٌ، كتَبَ الله له كصالحِ ما كان يَعمَلُ وهو صحيحٌ مقيمٌ". أخرجه البخاري وأبو داود (٣). عيادة المريض ٧٢٩ - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ عاد محمُومًا، فقال: "أبشِر فإنَّ الله تعالى يقول: هي نارِي أُسَلِّطُها عَلَى عَبدِي المُؤمِن لِتَكُونَ حَظَّه من النَّار". أخرجه (٤). ٧٣٠ - عن أمِّ العلاء قالت: عادني رسولُ الله ﷺ وأنا مريضةٌ، فقال:

стр. 315

"أبشِري يا أمَّ العلاء، فإنَّ مَرَضَ المسلمِ يُذهِبُ الله به خطاياه، كما تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ". أخرجه أبو داود (١). أم العلاء هذه، هي أمُّ العلاء الأنصاريَّة، من المُبايعات، حديثُها عن أهل المدينة، روى عنها خارجة بن زيد بن ثابت، ويقال: إنَّ أمَّ العلاء هَذِه هي أم خارجة بن زيد بن ثابت، ذكرها ابن عبد البر وغيره في الكنى، ولم نقف لها على اسم. المشي في عيادة المريض ٧٣١ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: عادني رسولُ الله ﷺ ماشيًا وأبو بكرٍ، وأنا في بني سلمة. أخرجه ابن ماجه (٢). العيادة بعد ثلاث ٧٣٢ - عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ الله ﷺ لا يعودُ مريضًا إلا بعد ثلاثٍ. أخرجه ابن ماجه (٣). العيادة من وجع العين ٧٣٣ - عن زيد بن أرقم قال: عادَني رسولُ الله ﷺ من وَجَعٍ كان بِعَينِي. أخرجه أبو داود (٤).

стр. 316

عيادة المنافق ومن تعلم منه البدعة ٧٣٤ - عن أسامة بن زيد قال: خَرَجَ رسولُ الله ﷺ يعودُ عبد الله بن أُبيّ في مرضه الذي مات فيه، فلمَّا دخل عليه عَرَفَ فيه الموتَ، فقال له: "قَد كُنتُ كَثيرًا أنهاكَ عن حُبِّ يَهُودَ" فقال: "أبغَضَهُم أسعدُ بن زُرارة فَمَهْ (١)، فلما مات أتاه ابنه فقال: يا رسول الله، إنَّ عبدَ الله بن أُبيٍّ قد ماتَ، فأعطِني قميصَك أُكفِّنهُ فيه، فَنَزَعَ رسولُ الله ﷺ قميصهُ فأعطاهُ إيَّاهُ، أخرجَهُ أبو داود (٢). قول العائد للمريض: ما تشتهي ٧٣٥ - عن ابن عبَّاس: أنَّ النَّبي ﷺ عاد رجلًا، فقال له: ما تشتهي؟ قال: أشتهي خُبزَ بُرٍّ، فقال النَّبيُّ ﷺ : "من كان عنده خُبزُ بُرٍّ فَلْيَبعَث إلى أخيه" ثم قال النبي ﷺ : "إذا اشتهى مريضُ أحَدِكُم شيئًا فَلْيُطعِمهُ". أخرجه ابن ماجه (٣). ٧٣٦ - عن أنس بن مالك قال: دخل النَّبيُّ ﷺ على مريضٍ يعودُهُ فقال: "أَتَشْتَهِي شيئًا؟ أَتَشْتَهِي كَعكًا؟ " قال: نعم، فَطَلَبوا له. أخرجه ابن ماجه (٤).

стр. 317

قول العائد: لا بأس طهور، ورجاء إجابته ٧٣٧ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ دَخَلَ عَلى أَعرابِيٍّ يعودُه، وكان إذا دَخَلَ على مريضٍ يعودُه قال: "لا بأسَ طَهُورٌ إن شاءَ الله" قال: قلت: طهورٌ؟ كلا بل حُمَّى تفور على شيخٍ كبير تُزيرُه القبور، فقال النَّبِيُّ ﷺ : "فَنَعَم إِذَن". أخرجه البخاري (١). مسح المريض باليمين والدعاء له ٧٣٨ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا اشتكى منّا إنسانٌ مَسَحَهُ بيَمينِهِ، ثم قال: "أَذهِبِ البَأسَ رَبَّ النَّاس، واشفِ أنت الشَّافي، لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤكَ، شِفاء لا يُغادِرُ سَقَمًا". أخرجه البخاري (٢). ٧٣٩ - وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان إذا اشتكى الإِنسانُ الشيءَ منهُ، أو كانت به قرحةٌ أو جرحٌ، قال النَّبيُّ ﷺ بإصبَعِه: "بسم الله، تُربَةُ أرضِنا، بريقَة بَعضِنا، يُشفَى [به] سَقيمُنا بإذن رَبِّنا". أخرجه البخاري ومسلم (٣). مسح المريض عنه بيده ٧٤٠ - عن عائشة ﵂ قالت: كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفسِهِ بالمُعَوِّذات، ومَسَحَ عنه بيَده، فلما اشتكى وَجَعَهُ الَّذي تُوُفِّيَ

стр. 318

فيه، كُنتُ أنفثُ عليه بالمُعَوِّذات التي كان ينفُثُ، وأَمسَحُ بيدِ النَّبيِّ ﷺ . أخرجه البخاري ومسلم (١). ٧٤١ - عن عثمان بن أبي العاص: أنه شكا إلى رسولِ الله ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ في جَسَدِهِ، فقال له رسولُ الله ﷺ : "ضَع يَدَكَ عَلَى الَّذي يَأْلَمُ مِن جَسَدِكَ، وقل: بسم الله ثلاثًا، وقل سبع مرّاتٍ: أعوذ بعِزَّة الله وقُدرَتِه مِن شَرِّ ما أَجِدُ وأُحاذِرُ" قال: فَفَعَلتُ، فأذهَبَ الله ما كان بي. أخرجه مسلم (٢). دخول رسول الله ﷺ على مريض وقوله له: كيف تجدك ٧٤٢ - عن أنس ﵁ قال، دخَل النَّبِيُّ ﷺ ، على شابٍّ وهو في الموت، فقال له: "كيف تجدُكَ"؟ قال: أرجو الله يا رسولَ الله، وإِنِّي أخافُ ذنُوبِي، فقال رسولُ الله ﷺ : "لا يجتَمِعَانِ في قَلْبِ عَبدٍ في مثْلِ هذا المَوطِن إلا أعطاهُ ما يَرجُو وآمَنَهُ مِمَّا يخافُ". أخرجه الترمذي (٣).

стр. 319

عرض الشهادة على المريض ٧٤٣ - عن أنس بن مالك قال: كانَ غُلامٌ يَهُودِيٌ يَخْدِمُ النَّبيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأتَاهُ النَّبيُّ ﷺ يَعُودُه، فَقَعَدَ عِنْد رَأسِهِ، فقالَ لَهُ: "أَسلِم"، فَنَظَرَ إلى أبيه، فقال: أطِع أَبا القاسِم، فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبيُّ ﷺ وهو يقول: "الحمدُ لله الَّذي أنقَذَهُ مِنَ النَّار". أخرجه البخاري (١). تغميض المحتضر وما يقال عنده ٧٤٤ - عن أم سلمة قالت: دخل رسولُ الله ﷺ على أبي سلمة وقد شَقَّ بَصَرهُ، فأغْمَضَهُ، ثم قال: "إنَّ الرُّوحَ إذا قُبِضَ تَبِعَهُ البَصَرُ" فَضَجَّ ناسٌ من أهله، فقال: "لا تدعوا على أنفُسِكُم إلا بِخَير، فإنَّ الملائكةَ يُؤَمِّنون عَلَى ما تقُولُون" ثم قال: "اللَّهُمَّ اغفِر لأبي سَلَمَة، وارفَعْ دَرَجَتَه في المَهْدِيِّين، واخْلُفْهُ فِي عَقِبه في الغابِرين، واغْفِر لنا ولَهُ يا رَبَّ العالَمِين، وافسَحْ له في قَبْرِهِ، ونَوِّر له فيه". أخرجه مسلم (٢). المؤمن يؤجر في النزع ٧٤٥ - عن عائشة ﵂: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عليها وعِنْدَهَا حَميمٌ لها يخْنُقُهُ الموتُ، فلما رأى النَّبيُّ ﷺ ما بها، قال: "لا تَبتَئِسي على حميمِك، فإنَّ ذلك من حَسناتِه". أخرجه ابن ماجه (٣).

стр. 320

تقبيل الميت ٧٤٦ - عن عائشة ﵂ قالت: قبَّل رسولُ الله ﷺ عثمان بن مظعون وهو ميِّتٌ، فكأنِّي أنظُرُ إلى دُمُوعِهِ تسيلُ على خَدِّه. أخرجه ابن ماجه (١). التعجيل بالميت ٧٤٧ - عن الحصين بن وَحْوَح، أنَّ طلحة بن البراء مرض، فَأتاة النَّبيُّ ﷺ ، يعوده، فقال: "إنِّي لا أرى طلحة إلا قد حَدَثَ فيه الموتُ، فآذِنوني به وعَجِّلوا، فإنَّهُ لا ينبَغِي لجِيفَةِ مُسلِم أن تُحْبسَ بينَ ظَهْرانَيْ أَهلِه". أخرجه أبو داود (٢). غسل الميت والغسل منه ٧٤٨ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يغْتَسِلُ من أربَعَةٍ: من الجَنابَةِ، والجُمُعَةِ، ومن الحِجَامَةِ، ومن غسل الميِّت. أخرجه أبو داود (٣).
следующие страницы →