← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127709

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 562 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم أخذ الناقص بالكامل: أن مقتضى القصاص المماثلة، وهي غير محققة هنا. الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه جواز ترجيح القول بجواز أخذ الناقص بالكامل: أنه تنازل عن الحق، والتنازل عن الحق غير ممنوع. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بجوابين: الجواب الأول: أن اشتراط المماثلة في القصاص لمنع الاعتداء بأخذ غير الحق أو أكثر منه، وذلك منتف هنا؛ لأن المأخوذ أقل من الواجب. الجواب الثاني: أن المماثلة متحققة؛ لأن الناقص يساوي ما يقابل من الكامل، والزائد في حكم المعدوم للتنازل عما يقابله من الناقص. الفقرة الثانية: الأرش: وفيها شيئان هما: ١ - بيان المراد بالأرش. ٢ - أخذ الأرش.

стр. 457

الشيء الأول: بيان المراد بالأرش: وفيه نقطتان هما: ١ - إذا كان المفقود من الناقص له دية. ٢ - إذا لم يكن للمفقود من الناقص دية. النقطة الأولى: إذا كان المفقود من الناقص له دية: وفيها نقطتان هما: ١ - بيان الأرش. ٢ - التوجيه. القطعة الأولى: بيان الأرش: إذا كان للمفقود من الناقص دية كانت هي الأرش. القطعة الثانية: التوجيه: وجه كون أرش المفقود من الناقص ديته: أنه لو كان موجودا لم يجب فيه حين العفو إلى المال غير ديته فكذلك إذا كان تالفا. النقطة الثانية: إذا لم يكن للمفقود من الناقص دية: وفيها قطعتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الأرش. القطعة الأولى: الأمثلة: من أمثلة الذي لا دية له من المفقود من الناقص ما يأتي: ١ - اليد الشلاء. ٢ - الرجل الشلاء. ٣ - لسان الأخرس. القطعة الثانية: بيان الأرش: وفيها شريحتان هما:

стр. 458

١ - بيان الأرش. ٢ - التوجيه. الشريحة الأولى: بيان الأرش: وفيه ثلاث جمل هي: ١ - بيان الأرش. ٢ - طريق معرفته. ٣ - المثال. الجملة الأولى: بيان الأرش: الأرش: هو قسط ما بين القيمتين (١) من الدية. الجملة الثانية: طريقة معرفة الأرش: طريق معرفة الأرش كما يلي: ١ - يقدر المجني عليه عبدا سليما وتعرف قيمته. ٢ - يقدر عبدا به الجناية بعد برئها وتعرف قيمته. ٣ - تطرح القيمة حال وجود الجناية من القيمة حال السلامة والحاصل هو الفرق بين القيمتين. ٤ - يضرب الفرق بالدية ويقسم الناتج على القيمة حال السلامة وما يخرج هو الأرش. الجملة الثالثة: المثال: من أمثلة ذلك: أن يكون الجاني مشلول الكف ويقطع يدا سليمة من المرفق، فيقتص المجني عليه من المرفق ويطالب بأرش الكف. فلمعرفة الأرش يقدر الجاني عبدا سليما وتعرف قيمته، ثم يقدر عبدا به الشلل وتعرف قيمته، فإذا كانت قيمته حال السلامة مائة ألف (١٠٠٠٠٠)

стр. 459

وقيمته حال الشلل (٨٠٠٠٠) ثمانية طرحت القيمة حال الشلل من القيمة حال السلامة ثم يضرب الناتج بالدية ويقسم على القيمة حال السلامة والناتج هو الأرش، فإذا كانت دية الجاني في هذا المثال (١٠٠٠٠٠) عمل كما يأتي: (١٠٠٠٠٠ - ٨٠٠٠٠ = ٢٠٠٠٠ × ١٠٠٠٠٠ ÷ ١٠٠٠٠٠ = ٢٠٠٠٠). الشيء الثاني: أخذ الأرش: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. النقطة الأولى: الخلاف: إذا أخذت الناقصة بالسليمة فقد اختلف في أخذ أرش النقص على قولين: القول الأول: أنه يجوز. القول الثاني: أنه لا يجوز. النقطة الثانية: التوجيه: وفيها قطعتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. القطعة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بجواز أخذ أرش النقص: بأن المفقود لم يشمله القصاص فيجوز أخذ عوضه كإتلافه. القطعة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم جواز أخذ أرش الناقص بأنه يؤدي إلى الجمع بين القصاص والأرش في عضو واحد وذلك لا يجوز.

стр. 460

النقطة الثالثة: الترجيح: وفيه ثلاث قطع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. القطعة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بجواز الأخذ. القطعة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأخذ الأرش: أن الحق متعلق بجميع المحل، والناقص لم يستوف الحق فيه بالقصاص فالأصابع المقطوعة مثلا لم تستوف بالقصاص، فيجب بدلها وهو الأرش. القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بجوابين: الجواب الأول: أنه استدلال بمحل الخلاف فلا يجوز. الجواب الثاني: أن أخذ الأرش للناقص ليس جمعا بين القصاص والمال؛ لأن محل المال غير محل القصاص، فمحل القصاص هو الموجود من العضو، ومحل الأرش هو الناقص منه فافترقا. الفقرة الثانية: أخذ الناقص بالكامل إذا لم يرض المجني عليه: وفيها شيئان هما: ١ - حكم الأخذ. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: حكم الأخذ: إذا لم يرض المجني عليه بأخذ الناقص بالكامل لم يلزمه.

стр. 461

الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز الإلزام بأخذ الناقص بالكامل: أن الناقص أقل من الحق فلا يجوز الإلزام به من غير رضا. الجزء الثالث: أخذ الصحيح بالمريض: وفيه جزئيتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الأخذ. الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة أخذ الصحيح بالمريض ما يأتي: ١ - أخذ اليد السليمة باليد الشلاء. ٢ - أخذ الكف السليمة بالكف الشلاء. ٣ - أخذ الرجل السليمة بالرجل الشلاء. ٤ - أخذ القدم السليمة بالقدم الشلاء. الجزئية الثانية: الأخذ: أخذ الصحيح بالمريض كأخذ الكامل بالناقص وتقدم. الجزء الرابع: أخذ المريض بالصحيح: وفيه جزئيتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الأخذ. الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة أخذ المريض بالصحيح ما يأتي: ١ - أخذ اليد الشلاء باليد الصحيحة. ٢ - أخذ الكف الشلاء بالكف الصحيحة. ٣ - أخذ الرجل الشلاء بالرجل السليمة. ٤ - أخذ القدم الشلاء بالقدم السليمة. الجزئية الثانية: الأخذ: أخذ المريض بالسليم كأخذ الناقص بالكامل وتقدم.

стр. 462

الأمر السادس: المماثلة في العدد (١): وفيه جانبان هما: ١ - معنى المماثلة في العدد. ٢ - الاشتراط. الجانب الأول: معنى المماثلة في العدد: المماثلة في العدد: أن يكون عدد المجني عليه كعدد الجاني، فلا يقتص من أكثر من واحد بواحد. الجانب الثاني: الاشتراط: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإذا قطع جماعة طرفا أو جرحوا جرحا يوجب القود فعليهم القود. الكلام في هذا الجانب في جزءين هما: ١ - الخلاف. ٢ - الشرط. الجزء الأول: الخلاف: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الأقوال. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الأقوال: اختلف في اشتراط المماثلة في العدد للقصاص فيما دون النفس على قولين: القول الأول: أنه لا يشترط فيقتص للواحد من الجماعة. القول الثاني: أنه يشترط فلا يقتص للواحد من أكثر من واحد.

стр. 463

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بالاقتصاص من الجماعة بالواحد فيما دون النفس بما يأتي: ١ - ما ورد أن رجلين شهدا عند علي ﵁ على رجل بالسرقة فقطع يده، ثم جاءا بآخر وقالا: هذا هو السارق وأخطأنا في الأول، فرد شهادتهما وغرمهما دية الأول، وقال: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعتكما. فأخبر أن القصاص على كل واحد منهما لو تعمدا قطع يد واحدة. ٢ - أنه يقتص من الجماعة بالواحد في النفس، وما دونها فرع عنها، فإذا جاز ذلك في النفس جاز فيما دونها من باب أولى؛ لأن القصاص في النفس إتلاف للجملة، والقصاص فيما دونها إتلاف للبعض. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بمنع الاقتصاص من الجماعة بالواحد فيما دون النفس بما يأتي: ١ - أن الأطراف يعتبر التساوي فيها، والطرف الواحد لا يساوي الأطراف. ٢ - أن القصاص للردع والزجر، وقطع الجماعة للواحد أو جرحه نادر فلا يستدعي ردعا ولا زجرا. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 464

الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - جواز الاقتصاص من الجماعة بالواحد فيما دون النفس. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالاقتصاص من الجماعة بالواحد فيما دون النفس: أن ترك القصاص يؤدي إلى اتخاذ الاجتماع على الجناية على ما دون النفس وسيلة إلى إسقاط القصاص فيتجرأ المجرمون على الإجرام. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها شيئان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بأن الطرف الواحد لا يساوي الأطراف. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن القصاص للردع والزجر ... الخ الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول: أجيب عن الاحتجاج بأن الطرف لا يساوي الأطراف: بأن الأنفس تؤخذ بالنفس الواحدة وهي لا تساويها وإذا جاز ذلك في القصاص في النفس جاز في القصاص في الطرف من باب أولى؛ لأن القصاص في النفس إتلاف للكل والقصاص فيما دونها إتلاف للبعض وإتلاف الكل أعظم من إتلاف البعض. الشيء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عن الاحتجاج بأن القصاص للردع والزجر ... بجوابين: الجواب الأول: أن القصاص ليس خاصا بالردع والزجر؛ لأدن من أهدافه التشفي، وذلك من حق المجني عليه، فلا يصح تفويته عليه.

стр. 465

الجواب الثاني: أن دعوى ندرة الاجتماع على الجناية على ما دون النفس دعوى غير صحيحة؛ فإن أهدافه لا تقل عن أهداف القتل، فإذا احتاج الاجتماع على القتل إلى رادع كان الاجتماع على الجناية على ما دون النفس كذلك. الجزء الثاني: الشرط: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - بيان الشرط. ٢ - أمثلة تحققه. ٣ - توجيه الاشتراط. ٤ - أثر تخلف الشرط. الجزئية الأولى: بيان الشرط: يشترط للاقتصاص من الجماعة للواحد في الطرف: أن تحصل الجناية بمجموع فعلهم بأن لا تتميز أفعالهم عن بعضها. الجزئية الثانية: أمثلة تحقق الشرط: من أمثلة تحقق الشرط ما يأتي: ١ - أن يشهد جماعة على شخص بما يوجب القطع فيقطع ثم يرجعون عن شهادتهم. ٢ - أن يحكم جماعة على شخص بما يوجب القطع فيقطع ثم يرجعون عن حكمهم. ٣ - أن يلقي جماعة شخصا من شاهق أو في حفرة فتنقطع يده أو رجله. ٤ - أن يلقي جماعة على شخص حديدة أو صخرة فتقطع يده أو رجله. ٥ - أن يضع جماعة يد شخص أو رجله تحت حديدة ويتحاملوا عليها حتى تنقطع. ٦ - أن يلقي جماعة شخصا لحيوان فيقطع يده أو رجله.

стр. 466

الجزئية الثالثة: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط حصول الجناية بمجموع فعل الجماعة: أنه إذا تميز فعل بعضهم عن بعض كان لكل فعل حكمه ولم تكن الجناية بفعلهم. الجزئية الرابعة: أثر تخلف الشرط: وفيها فقرتان هما: ١ - أمثلة تخلف الشرط. ٢ - بيان الأثر. الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة تخلف الشرط ما يأتي: ١ - أن يقطع كل واحد من جانب غير الجانب الذي يقطع منه الآخر. ٢ - أن يقطع أحدهم أحد المنخرين، ويقطع الآخر المنخر الآخر، ويقطع الثالث الحاجز بينهما. الفقرة الثانية: بيان الأثر: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الأثر: إذا تميز فعل كل واحد عن فعل الآخر كان لفعل كل واحد حكمه. الشيء الثاني: التوجيه: وجه كون لكل واحد حكم فعله: أنه لا اشتراك في أفعالهم فيختص كل واحد بحكم فعله كما لو انفرد. الفرع التاسع: العفو عن القصاص فيما دون النفس: وفيه ثلاثة أمور هي:

стр. 467

١ - حكم العفو. ٢ - التوجيه. ٣ - الأثر. الأمر الأول: حكم العفو: العفو عن القصاص فيما دون النفس مستحب كالعفو عن القصاص في النفس. الأمر الثاني: التوجيه: وجه استحباب العفو عن القصاص فيما دون النفس: ما وجه به استحباب العفو عن القصاص في النفس وقد تقدم. الأمر الثالث: ما يترتب على العفو: العفو عن القصاص فيما دون النفس فيما يترتب عليه كالعفو عن القصاص في النفس وقد تقدم. الفرع العاشر: استيفاء القصاص فيما دون النفس: وفيه أربعة أمور هي: ١ - معناه. ٢ - شروطه. ٣ - كيفيته. ٤ - التبنيج له. الأمر الأول: معنى استيفاء القصاص: استيفاء القصاص تنفيذه. الأمر الثاني: شروط استيفاء القصاص فيما دون النفس: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - أمن الحيف. ٢ - برء المجني عليه. ٣ - حضور السلطان أو نائبه.

стр. 468

الجانب الأول: أمن الحيف: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - المراد بأمن الحيف. ٢ - توجيه الاشتراط. ٣ - ما يتحقق به أمن الحيف. الجزء الأول: المراد بأمن الحيف: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - أمثلة الحيف. الجزئية الأولى: بيان المراد بأمن الحيف: أمن الحيف في القصاص: أن يؤمن تعدي القصاص لمحله. الجزئية الثانية: أمثلة الحيف: من أمثلة الحيف في القصاص فيما دون النفس ما يأتي: ١ - أن يكون القطع من أول الذراع فيقطع من نصفه. ٢ - أن يكون القطع من أول المرفق فيقطع من آخره. ٣ - أن يكون القطع من أول الساق فيقطع من نصفه. ٤ - أن يكون القطع من أول الفخذ فيقطع من آخره. الجزء الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط أمن الحيف للقصاص فيما دون النفس: أن الحيف ظلم عتداء فلا يجوز ما يؤدي إليه؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية. الجزء الثالث: ما يتحقق به أمن الحيف: وفيه جزئيتان هما: ١ - ضابط ما يتحقق به. ٢ - أمثلته.

стр. 469

الجزئية الأولى: ضابط ما يتحقق به: يتحقق أمن الحيف في القصاص: أن يكون القطع من مفصل أوله حد ينتهي إليه. الجزئية الثانية: الأمثلة: وفيها فقرتان هما: ١ - أمثلة القطع من المفصل. ٢ - أمثلة القطع من الحد. الفقرة الأولى: أمثلة القطع من المفصل: من أمثلة القطع من المفصل ما يأتي: ١ - القطع من الكوع. ٢ - القطع من المرفق. ٣ - القطع من الكعب. ٤ - القطع من الركبة. الفقرة الثانية: أمثلة القطع من الحد: من أمثلة القطع من الحد ما يأتي: ١ - قطع مارن الأنف المنتهي بقصبة الأنف. ٢ - قطع الذكر المنتهي بالخصية. ٣ - قطع الثدي المنتهي بالصدر. ٤ - قطع الأذن المنتهية بعظم الرأس. ٥ - القصاص في الموضحة المنتهي بالعظم. الجانب الثاني: برء المجني عليه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - دليله. الجزء الأول: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط براءة المجني عليه للقصاص في الطرف: أن الجناية قد تسري إلى النفس أو الطرف أو يكون لها آثار أخرى، فينتظر البرء لمعرفة ما تستقر الجناية عليه.

стр. 470

الجزء الثاني: دليل الاشتراط: دليل اشتراط برء المجني عليه للقصاص في الطرف ما ورد أن رسول الله ﷺ نهى أن يقتص من جرح حتى يبرأ (١). الجانب الثالث: حضور السلطان أو نائبه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - دليله. الجزء الأول: توجيه الاشتراط: وجه حضور السلطان لاستيفاء القصاص فيما دون النفس: خشية حصول الحيف والتعدي فيه. سواء كان في القصاص أو من الجاني وأوليائه على المجني عليه أو أوليائه. الجزء الثاني: الدليل: الدليل على اشتراط حضور السلطان أو نائبه للقصاص فيما دون النفس: أن ذلك شرط في استيفاء القصاص في النفس فيكون شرطا في استيفائه في الطرف من باب أولى؛ لأن خوف الحيف فيه أشد وضرره أكبر؛ لأن أثر الحيف في القصاص في النفس ينتهي بالموت، وأثر الحيف في القصاص فيما دون النفس يبقى مدى الحياة. الجانب الرابع: الخبرة من المقتص: وفيه جزءان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه.

стр. 471

الجزء الأول: الاشتراط: معرفة المقتص للقصاص فيما دون النفس وخبرته فيه شرط في الاستيفاء لا بد منه. الجزء الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط الخبرة في المقتص للقصاص: أن غير العارف به لا يؤمن حيفه فيه، فلا يصح استيفاؤه له ولا يجوز. الأمر الثالث: حيفية القصاص فيما دون النفس: وفيه جانبان هما: ١ - كيفية القصاص بالقطع. ٢ - كيفية القصاص بالجرح. الجانب الأول: حيفية القصاص بالقطع: وفيه جزءان هما: ١ - كيفية القصاص من المفصل. ٢ - كيفية القصاص من غير المفصل. الجزء الأول: كيفية القصاص من المفصل: يتبع في القصاص من المفصل ما يأتي: ١ - يربط ما فوق المفصل ربطا قويا بحيث يمنع تدفق الدم حين القطع. ٢ - يشد الجزء المراد قطعه إلى أن يتميز مفصله عما قبله. ٣ - توضع آله القطع في المفصل ويحز بقوة إلى أن ينفصل. ٤ - يغمس المقطع بمادة مغلية من زيت أو دهن حتى تنسد أفواه العروق ويقف نزيف الدم، أو يكمم المقطع بما يسكر العروق ويوقف الدم، وهو أولى؛ لأنه لا يؤلم ولا يتعدى ضرره بخلاف المادة المغلية فإنها تتعدى إلى ما حول المقطع فتحرقه.

стр. 472

الجزء الثاني: كيفية القصاص بالقطع من غير المفصل: يتبع في القصاص من غير المفصل ما يأتي: ١ - يعلم محل القطع باللون المناسب. ٢ - يشق اللحم الذي فوق محل القطع حتى يتبين العظم. ٣ - يوضع المنشار في محل القطع من العظم ويدار حتى يتم القطع. ٤ - يتم الحسم بما تقدم فيما إذا كان القطع من المفصل. الجانب الثاني: كيفية القصاص بالجرح: وفيه جزءان هما: ١ - تحديد مساحة القصاص. ٢ - كيفية القصاص. الجزء الأول: تحديد مساحة القصاص: وفيه جزئيتان هما: ١ - التحديد. ٢ - كيفية التحديد. الجزئية الأولى: التحديد: يقدر محل القصاص في الجرح من الجاني بقدره من المجني عليه. الجزئية الثانية: كيفية التحديد: وفيه ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الكيفية. ٢ - التوجيه. ٣ - المثال. الفقرة الأولى: بيان الكيفية: كيفية تحديد مساحة محل القصاص كما يأتي: ١ - تحديد المساحة في المجني عليه بالمقياس المعتبر.

стр. 473

٢ - تنسب هذه المساحة إلى العضو الذي فيه الجناية من المجني عليه. ٣ - يحدد مثل هذه النسبة في الجاني في العضو المماثل للعضو الذي فيه الجناية من المجني عليه. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تحديد محل القصاص بالنسبة أن الأجسام تختلف فلو حدد محل القصاص بالحجم وكان عضو الجاني أصغر من عضو المجني عليه تجاوز ما يستحقه المجني عليه من الجاني. وكان أقل مما يستحقه إذا كان الأمر بالعكس كما يتضح بالمثال. مساحة الجناية .... النسبة .... المستحق .... التعليل .... من المجني عليه .... من الجاني ... ١٠ ملي مربع ... ربع الرأس ... ثمن الرأس ... ربع الرأس ... لو اعتبر الحجم لم يأخذ المجني عليه حقه. ١٠٠ ملى مربع ... ربع الرأس ... ثمن الرأس ... ثمن الرأس ... أنه لو اعتبر الحجم لأخذ المجني عليه أكثر من حقه. الجزء الثاني: كيفية القصاص: وفيه جزئيتان هما: ١ - كيفية القصاص إذا كانت الجناية بالمساحة. ٢ - كيفية القصاص إذا كانت الجناية بالشق فقط. الجزئية الأولى: كيفية القصاص إذا كانت الجناية بالمساحة: إذا كانت الجناية بالمساحة حددت المساحة بالطريقة السابقة وأخذت من محلها في عضو الجاني.

стр. 474

الجزئية الثانية: كيفية القصاص إذا كانت الجناية بالشق فقط: إذا كانت الجناية بالشق كانت كيفية القصاص كما يلي: ١ - تعلم أطراف الشق في المجني عليه. ٢ - يقاس ما بين العلامتين وتعرف نسبته من العضو المجني عليه. ٣ - يعلم بقدر هذه النسبة من عضو الجاني المماثل لعضو المجني عليه. ٤ - يشق هذا المقدار من الجاني بعمقه من المجني عليه. الأمر الرابع: التبنيج للقصاص: وفيه جانبان هما: ١ - إذا رضي المجني عليه. ٢ - إذا لم يرض المجني عليه. الجانب الأول: التبنيج إذا رضي المجني عليه: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا رضي المجني عليه بتبنيج الجاني عند القصاص جاز ذلك. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز تبنيج الجاني عند القصاص: أن الحق في ذلك للمجني عليه فإذا رضي به جاز. الجانب الثالث: إذا لم يرض المجني عليه: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 475

الجزء الأول: بيان الحكم: إذا لم يرض المجني عليه بتبنيج الجاني عند القصاص لم يجز. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز التبنيج للجاني عند القصاص منه إذا لم يرض المجني عليه: أن إيلامه بالقصاص من حق المجني عليه فإذا لم يرض بإسقاطه لم يجز؛ كإسقاط أصل القصاص. الفرع الحادي عشر: سراية القصاص فيما دون النفس: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - معنى السراية. ٢ - أنواع السراية. ٣ - ضمان السراية. الأمر الأول: معنى السراية: السراية تجاوز الأثر حجمه. الأمر الثاني: أنواع السراية: وفيه جانبان هما: ١ - السراية إلى النفس. ٢ - السراية إلى ما دون النفس. الجانب الأول: السراية إلى النفس: وفيه جزءان هما: ١ - معناه. ٢ - أمثلته. الجزء الأول: بيان المعنى: سراية القود فيما دون النفس إلى النفس: أن يتعدى أثره إلى الموت بنزيف أو ألم.

стр. 476

الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة سراية القصاص فيما دون النفس إلى النفس ما يأتي: ١ - أن تقطع الكف قصاصا فينزف المقطوع إلى أن يموت. ٢ - أن يقطع الذراع قصاصا فيستمر ألمه إلى الموت. ٣ - أن يجرح الفخذ قصاصا فينزف إلى الموت. ٤ - أن يوضح الرأس قصاصا فيستمر ألمه إلى الموت. الجانب الثاني: السراية إلى ما دون النفس: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الأمثلة. الجزء الأول: بيان المعنى: سراية القصاص فيما دون النفس إلى ما دونها: أن يتجاوز أثر القصاص محله إلى عضو آخر أو جرح. الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة سراية القصاص فيما دون النفس إلى ما دون النفس ما يأتي: ١ - أن يتعدى قطع الإصبع إلى إصبع آخر. ٢ - أن يتعدى قطع الكف إلى الذراع. ٣ - أن يتعدى جرح الذراع إلى العضد. ٤ - أن يتعدى جرح الساق إلى الفخذ. الأمر الثالث: ضمان سراية القصاص: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان القصاص في حال يخشى فيها السراية. ٢ - إذا لم يكن في حال يخشى فيها السراية.

стр. 477

الجانب الأول: إذا كان القصاص في حال يخشى فيها السراية: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - أمثلة الحال التي يخشى فيها السراية. ٢ - المرجع في تحديد الخوف من السراية. ٣ - الضمان. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة الحال التي يخشى فيها السراية ما يأتي: ١ - شدة الحر. ٢ - شدة البرد. ٣ - تلوث الجو بما يضاعف أثر الجروح. ٤ - أن يكون الجاني مريضا بمرض لا يلتئم معه الجرح أو لا يرقأ معه الدم. الجزء الثاني: المرجع في تحديد الخوف من السراية: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان المرجع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان المرجع: المرجع في تحديد الخوف من السراية هم الأطباء المتخصصون. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تخصيص تحديد الخوف من السراية بالأطباء: أنهم الذين يعرفون خصائص الجسم وما يؤثر فيه دون غيرهم. الجزء الثالد: الضمان: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الضمان. ٢ - التوجيه.

стр. 478

الجزئية الأولى: حكم الضمان: إذا نفذ الضمان في حال يخشى فيها السراية كانت السراية مضمونة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه ضمان سراية القصاص فيما دون النفس إذا نفذ في حال يخشى فيها السراية ما يأتي: ١ - أن تنفيذ القصاص في هذه الحال تعد والتعدي يوجب الضمان. ٢ - أن القصاص في هذه الحال غير مأذون فيه، وغير المأذون مضمون. الجانب الثاني: إذا لم يكن القصاص في حال يخشى فيها السراية: وفيه جزءان هما: ١ - الضمان. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الضمان: إذا كان القصاص في حال لا يخشى فيها السراية فلا ضمان. سواء كانت السراية إلى النفس إم إلى ما دونها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم ضمان سراية القصاص فيما دون النفس إذا كان تنفيذه في حال لا يخشى فيها السراية ما يأتي: ١ - أنه لم يحصل بالقصاص تعد ولا تفريط. ٢ - أن القصاص مأذون فيه، والمأذون غير مضمون. [انتهى القصاص والحمد لله، ويليه الديات بإذن الله].

стр. 479

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود» تأليف أ. د/ عبد الكريم بن محمد اللاحم [المجلد الثاني]

стр. 480

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 481

المُطْلِعْ عَلى دَقَائِق زَاد المُسْتَقْنِع «فقه الجنايات والحدود» [٢]

стр. 482

(ح) دَارِ كُنُوزِ إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع، ١٤٣٢ هـ فهرسة مكتبة الْملك فَهد الوطنية أثْنَاء النشر اللَّاحِم، عَبد الكَريم بن محمَّد المطلع على دقائق زَاد المستقنع فقه الْجِنَايَات وَالْحُدُود/ عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد اللاحم - الرياض ١٤٣٢ هـ ٤ مج ٣٨١ صفحة: ١٧ × ٢٤ سم. ردمك: ٥ - ٥٩ - ٨٠٥٥ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مَجْمُوعَة) ٨ - ٦١ - ٨٠٥٥ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٢) ١ - الْجِنَايَات (فقه إسلامي) أ - العنوان ديوي ٢٥٥ ... ١٢١٩/ ١٤٣٢ رقم الْإِيدَاع: ١٢١٩/ ١٤٣٢ ردمك: ٥ - ٥٩ - ٨٠٥٥ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مَجْمُوعَة) ٨ - ٦١ - ٨٠٥٥ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٢) جَمِيْعُ الحُقُوقِ مَحَفُوظَةٌ الطَّبْعَةُ الأُوْلَى ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م دَارِ كُنُوزِ إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع المملكة الْعَرَبيَّة السعودية ص. ب: ٢٧٢٦١ - الرياض: ١١٤١٧ هَاتِف: ٤٩١٤٧٧٦ - ٤٩٦٨٩٩٤ - فاكس: ٤٤٥٣٢٠٣ E-mail: eshbelia@hotmail.com

стр. 483

المطلب الثاني الديات وفيه ست عشرة مسألة هي: ١ - تعريف الدية. ٢ - دليل مشروعيتها. ٣ - صفة مشروعيتها. ٤ - ما يوجب الدية. ٥ - مسؤولية الدية. ٦ - ديات النفس. ٧ - ديات الأعضاء. ٨ - ديات المنافع. ٩ - ديات الشجاج. ١٠ - ديات الفتوق. ١١ - ديات كسر العظام. ١٢ - الحكومة. ١٣ - دية الجنين. ١٤ - العاقلة وما تحمله. ١٥ - كفارة القتل. ١٦ - القسامة.

стр. 484

المسألة الأولى: تعريف الدية: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - التعريف. ٢ - الاشتقاق. ٣ - أسماؤها. الفرع الأول: التعريف: الدية: هي المال الذي يؤدي إلى المجني عليه أو ورثته بسبب الجناية عليه، سواء كان ذلك للنفس أم الأعضاء أم الجروح أم المنافع كصا سيأتي تفصيله إن شاء الله. الفرع الثاني: الاشتقاق: اشتقاق الدية من التأدية؛ لأنها تؤدي إلى أولياء الدم أي تعطى إياهم. الفرع الثالث: أسماء الدية: من أسماء الدية ما يأتي: ١ - الدية، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (١). ٢ - العقل، ومن ذلك حديث: (ومن قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إما أن يقتلوا أو يأخذوا العقل) (٢). الدم، ومنه قول الشاعر: أكلت دما إن لم أرعك بضرة ... بعيدة مهوى القرط طيبة النشر

стр. 485

المسألة الثانية: دليل مشروعية الدية: من أدلة مشروعية الدية ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ (١). ٢ - قوله ﵁: (ومن قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إما أن يودى أو يقتل) (٢). ٣ - الإجماع فإنه لا خلاف في مشروعيتها. المسألة الثالثة: صفة وجوب الدية: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المراد بصفة الوجوب. ٢ - بيان صفة الوجوب. الفرع الأول: بيان الراد بصفة الوجوب: المراد بصفة الوجوب: وجوب الدية على سبيل البدل عن القصاص فلا تجب إلا برضا الجاني. أو على سبيل التخيير بينها وبين القصاص فلولي الدم أن يقتص أو يأخذ الدية من غير رضا الجاني. الفرع الثاني: بيان صفة الوجوب: صفة وجوب الدية ينبني على الخلاف في صفة وجوب القصاص، فعلى القول بأنه واجب عينا يكون وجوب الدية على البدل، وعلى أن وجوب القصاص على التخيير تكون الدية واجبة على التخيير كذلك. وقد تقدم تفصيل ذلك في صفة وجوب القصاص.

стр. 486

المسألة الرابعة: ما يوجب الدية: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: كل من أتلف إنسانا بمباشرة أو سبب لزمته ديته. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - ضابط ما يوجب الدية. ٢ - أنواع ما يوجب الدية. الفرع الأول: ضابط ما يوجب الدية: تجب الدية بكل إتلاف للإنسان أو بعضه بغير حق، سواء كان الإتلاف للنفس أو العضو أو المنفعة. الفرع الثاني: أنواع ما يوجب الدية: وفيه أربعة أمور هي: ١ - بيان الأنواع. ٢ - أمثلتها. ٣ - وجوب الدية بها. ٤ - مسؤولية الدية. الأمر الأول: بيان أنواع ما يوجب الدية: وفيه خمسة جوانب هي: ١ - الإتلاف العمد. ٢ - الإتلاف شبه العمد. ٣ - الإتلاف الخطأ. ٤ - الإتلاف الملحق بالخطأ. ٥ - الإتلاف بالسبب. وفيه خمسة أجزاء هي: ١ - الإتلاف بسبب الفعل. ٢ - الإتلاف بسبب الاستيلاء. ٣ - الإتلاف بسبب الاستعداء. ٤ - الإتلاف بسبب الاستدعاء.

стр. 487

٥ - الإتلاف بسبب تنفيذ الأمر. الأمر الثاني: أمثلة ما يوجب الدية: وفيه خمسة جوانب: الجانب الأول: أمثلة الإتلاف العمد: من أمثلة الإتلاف العمد ما تقدم في القصاص ومنه ما يأتي: ١ - الإتلاف بالسلاح. ٢ - الإتلاف بالإلقاء من شاهق. ٣ - الإتلاف بالضرب الذي يقتل مثله غالبا. الجانب الثاني: أمثلة الإتلاف شبه العمد: من أمثلة الإتلاف شبه العمد ما تقدم في القصاص ومنه ما يأتي: ١ - الإتلاف بالضرب بعصا صغيرة. ٢ - الإتلاف بالضرب بحجر صغير. الجانب الثالث: أمثلة الإتلاف خطأ: من أمثلة الإتلاف خطأ ما يأتي: ١ - إتلاف المعصوم حين قصد الصيد. ٢ - إتلاف المعصوم حين قصد شاخص غيره. ٣ - إتلاف المسلم حين قصد غير المسلم. الجانب الرابع: أمثلة الإتلاف الملحق بالخطأ: من أمثلة ذلك ما تقدم في القصاص ومنه ما يأتي: ١ - انقلاب النائم على الصبي. ٢ - وقوع الشخص من شاهق على آخر. ٣ - دهس الشخص في الزحام. الجانب الخامس: أمثلة الإتلاف بالسبب: وفيه ستة أجزاء هي:

стр. 488

الجزء الأول: أمثلة الإتلاف بسبب الفعل: من أمثلة الإتلاف بسبب الفعل ما يأتي: ١ - أن يحفر الشخص حفرة غير مأذون له فيها فيتلف بها معصوم. ٢ - أن يشهر سلاحًا في زحام فيتلف به معصوم. ٣ - أن يضع في الطريق الضيق حجرا أو حديدا أو خشبا فيتلف به معصوم. الجزء الثاني: أمثلة التلف بسبب الغصب: من أمثلة ذلك أن يستولي على حر صغير فتصيبه صاعقة أو تنهشه حية وهو تحت يده. ٢ - أن يستولى على مجنون فيقع في بئر أو يسقط من شجرة أو تنهشه حية، أو تصيبه صاعقة وهو تحت يده. الجانب الثالث: أمثلة التلف بسبب التقييد: من أمثلة ذلك ما يأتي: ا - أن يغل شخصا ويقيده بحضرة حيوان مفترس فيتلفه. ٢ - أن يغل شخصا ويقيده بحضرة ثعبان فينهشه. ٣ - أن يغل شخصا ويقيده في واد فيسيل الوادي ويتلفه. الجزء الرابع: أمثلة التلف بالاستعداء: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يستعدي الشرطة على مدين له فيتلف. ٢ - أن يستعدي الشرطة على خصم له فيتلف. ٣ - أن يستعدي الشرطة على زوجة له ناشز فتتلف. الجزء الخامس: أمثلة التلف بالاستدعاء: من أمثلة ذلك ما يأتي:

стр. 489

١ - أن يستدعي القاضي شخصا لاستكشاف حق الله فيتلف. ٢ - أن تستدعي الشرطة شخصا للتحقيق معه فيتلف. ٣ - أن تستدعي الهيأة شخصا متهما للتحقيق فيما نسب إليه فيتلف. الجزء السادس: أمثلة التلف بسبب تنفيدت الأمر: ١ - أن يأمر شخصا بنزول بئر فيقع ويتلف. ٢ - أن يأمر شخصا بصعود شجرة فيقع ويتلف. ٣ - أن يأمر شخصا بإخراج شيء من الماء فيغرق. ٤ - أن يأمر شخصا بإخراج شيء من الحريق فيحترق. ٥ - أن يأمر شخصا بإنقاذ حيوان من سبع فيفترسه. الأمر الثالث: وجوب الدية: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - وجوب الدية بالعمد وشبهه والخطأ وما جرى مجراه. ٢ - وجوب الدية بالسبب. ٣ - وجوب الدية بالإتلاف بالتأديب. الجانب الأول: وجوب الدية بالعمد وشبهه والخطأ وما جرى مجراه: وفيه جزءان هما: ١ - الوجوب. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الوجوب: وجوب الدية بالعمد وشبهه والخطأ وما جرى مجراه لا خلاف فيه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب الدية بالإتلاف العمد وشبهه والخطأ وما جرى مجراه:

стр. 490

أنه إتلاف لمعصوم بغير حق فيجب ضمانه. الجانب الثاني: وجوب الدية بالإتلاف بالسبب: وفيه خمسة أجزاء هي: ١ - وجوب الدية بالتلف بسبب الفعل. ٢ - وجوب الدية بالتلف بسبب الاستيلاء. ٣ - وجوب الدية بالتلف بسبب الاستعداء. ٤ - وجوب الدية بالتلف بمسبب الاستدعاء. ٥ - وجوب الدية بالتلف بسبب تنفيذ الأمر. الجزء الأول: وجوب الدية بالتلف بسبب الفعل: وفيه جزئيتان هما: ١ - الوجوب. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الوجوب: وجوب الدية بالتلف بسبب الفعل لا خلاف فيه في الجملة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وجوب الدية بالتلف بسبب الفعل: أنه إتلاف لمعصوم بغير حق فيجب ضمانه. الجزء الثاني: وجوب الدية بالتلف بسبب الاستيلاء: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن غصب حرا صغيرا فنهشته حية أو أصابته صاعقة أو مات بمرض أو غل حرا مكلفا وقيده فمات بالصاعقة أو الحية وجبت الدية. الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما:

стр. 491

١ - إذا كان المستولى عليه رقيقا. ٢ - إذا كان المستولى عليه حرا. الجزئية الأولى: إذا كان المستولى عليه رقيقا: وفيها فقرتان هما: ١ - الضمان. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: الضمان: إذا كان المستولى عليه رقيقا وجب ضمانه مطلقا سواء كان صغيرا أم كبيرا، وسواء كان موته بالصاعقة أم بالحية أم بغيرهما. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه ضمان الرقيق بالتلف تحت يد المستولى عليه: أنه مال والمال يصح غصبه ويجب ضمانه بكل حال. الجزئية الثانية: إذا كان المستولى عليه حرا: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا كان المستولى عليه مكلفا. ٢ - إذا كان المستولى عليه غير مكلف. الفقرة الأولى: إذا كان المستولى عليه مكلفا: وفيه شيئان هما: ١ - إذا غله المستولى عليه وقيده. ٢ - إذا لم يغله ولم يقيده. الشيء الأول: إذا كان المستولى عليه مغلولا مقيدا: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: أو غل مكلفا وقيده فمات بالصاعقة أو الحية وجبت الدية. الكلام في هذا الشيء في نقطتين هما: ١ - المثال. ٢ - الدية.

стр. 492

النقطة الأولى: المثال: من أمثلة التلف بالتقييد: أن يستولى ظالم على رجل بالغ عاقل فيكتفه ويقيده ويلقيه في مكان لا يستطيع التخلص منه فتنهشه في هذا الكان حية أو تنزل عليه صاعقة فتقتله. النقطة الثانية: الدية: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - الوجوب. ٢ - التوجيه. ٣ - الاعتراض والجواب عنه. القطعة الأولى: الوجوب: إذا غل الشخص وقيده في مكان لا يستطيع التخلص منه فنهشته حية أو أصابته صاعقة فتلف وجب ضمانه. القطعة الثانية: التوجيه: وجه ضمان من غل وقيد في مكان لا يستمع التخلص منه فأصابته صاعقة أو نهشته حية فتلف: أن المقيد حال بينه وبين التخلص من هذا المكان والهروب مما يعرض له فيه حتى تلف فوجب عليه ضمانه، كما لو أمسكه لمن يريد قتله حتى قتله. القطعة الثالثة: الاعتراض وجوابه: وفيها شريحتان هما: ١ - الاعتراض. ٢ - الجواب. الشريحة الأولى: الاعتراض: الاعتراض: أن يقال: إن نهش الحية وإصابة الصاعقة أمر من الله لا يد للمقيد فيها.

стр. 493

الشريحة الثانية: الجواب: يجاب عن الاعتراض المذكور: بأن الأشياء كلها بأمر الله ولكن تقييد الشخص وتكتيفه في هذا المكان هو الذي منعه من مفارقته والدفاع عن نفسه، ولولا ذلك لأمكنه مفارقة المكان والهروب من الحية ولسلم مما أصابه فيه. الشيء الثاني: إذا كان المستولى عليه غير مكتوف ولا مقيد: وفيه نقطتان هما: ١ - المثال. ٢ - الدية. النقطة الأولى: المثال: من أمثلة الاستيلاء - على المكلف من غير تقييد: أن يستولي ظالم على رجل بالغ عاقل ويلزمه بالعمل عنده من غير تقييد فتصيبه صاعقة أو تنهشه حية وهو يعمل لديه فيتلف. النقطة الثانية: الدية: وفيها قطعتان هما: ١ - الوجوب. ٢ - التوجيه. القطعة الأولى: الوجوب. إذا تلف المستولى عليه من غير تكتيف ولا تقييد بالحية أو بالصاعقة لم يضمن. القطعة الثانية: التوجيه: وجه عدم ضمان المكلف بالاستيلاء عليه من غير تقييد ولا تكتيف ما يأتي: ١ - أن الحر لا تثبت عليه اليد التي هي سبب الضمان. ٢ - أنه كان بإمكانه الهرب والدفاع عن نفسه والتخلص مما أصابه.

стр. 494

الفقرة الثانية: إذا كان المستولى عليه غير مكلف: وفيها شيئان هما: ١ - إذا مات بسبب يختص بالمكان. ٢ - إذا مات بسبب لا يختص بالمكان. الشيء الأول: إذا مات بسبب يختص بالمكان: وفيه نقطتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان. النقطة الأولى: الأمثلة: من الأمثلة الخاصة بالمكان ما يأتي: ١ - الحية المستوطنة في المكان. ٢ - الصاعقة التي ينزلها الله في المكان. ٣ - المرض المعروف في المكان، مثل الجدري والحصباء والحماء. ٤ - أسباب الغرق من الأودية والأنهار والبحار والآبار. ٥ - شدة الحر أو شدة البرد. النقطة الثانية: الضمان: وفيها قطعتان هما: ١ - الضمان. ٢ - التوجيه. القطعة الأولى: الضمان: إذا استولى على غير المكلف فمات بالحية أو الصاعقة أو المرض المختص بالمكان وجب عليه الضمان. القطعة الثانية: التوجيه: وجه ضمان غير المكلف إذا استولى عليه فمات بسبب يختص بالمكان بما يلي:

стр. 495

١ - أن المستولى على غير المكلف هو الذي جاء به إلى هذا المكان الذي أصيب بما أصيب به فيه. ٢ - أن غير المكلف لا يستطيع التصرف والتخلص مما أصابه فلزم ضمانه، كما لو حبسه. الشيء الثاني: إذا كان الموت بسبب لا يختص بالمكان: وفيه نقطتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الضمان. النقطة الأولى: الأمثلة: من الأمثلة التي لا تختص بمكان الاستيلاء ما يأتي: ١ - الأمراض العامة الموجودة في المكان وغيره. ٢ - المرض المستأصل في الشخص نفسه كالفشل الكلوي، أو الوباء الكبدي، أو السرطان. ٣ - القصف العام للبلاد، أو الكيماويات. النقطة الثانية: الضمان: وفيها قطعتان هما: ١ - الضمان. ٢ - التوجيه. القطعة الأولى: الضمان: إذا كان تلف المستولى عليه ليس بسبب خاص بالمكان لم يجب ضمانه. القطعة الثانية: التوجيه: وجه عدم ضمان المستولى عليه إذا لم يكن موته بسبب خاص بالمكان: أن الموت ليس بسبب الاستيلاء فلا يكون سبباً للضمان، والأصل عدم الضمان.
следующие страницы →