٢ - أن المصلحة قد تقتضي ذلك، لاستقرار الأمور وقطع النزاع، ومنع الخصومات.
الأمر الثاني: اعتبار القيمة:
وفيه جانبان هما:
١ - المراد باعتبار القيمة.
٢ - الاعتبار للقيمة.
الجانب الأول: المراد باعتبار القيمة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المراد بالاعتبار.
٢ - المثال.
الجزء الأول: بيان المراد بالاعتبار:
المراد باعتبار القيمة: تساوي قيم أصول الدية بأن تكون قيمتها سواء.
الجزء الثاني: المثال:
مثال تساوي قيم أصول الدية كما يلي:
الاْصل - القيمة
١٠٠ مائة بعير - ١٢٠٠٠ اثنا عشر ألفا
٢٠٠ مائتا بقرة - ١٢٠٠٠ اثنا عشر ألفا
٢٠٠٠ ألفا شاة - ١٢٠٠٠ اثنا عشر ألفا
١٠٠٠ ألف دينار - ١٢٠٠٠ اثنا عشر ألفا
٢٠٠ مائتا حُلة - ١٢٠٠٠ اثنا عشر ألفا
الجانب الثاني: اعتبار القيمة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا اعتبار للقيمة بل السلامة.
الكلام في هذا الجانب في جزأين هما:
стр. 527
١ - اعتبار القيمة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: اعتبار القيمة:
تساوي أصول الدية في القيمة لا يعتبر فيصح دفع أي أصل منها ولو كان أقل قيمة من غيره.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم اعتبار تساوي أصول الدية في القيمة: أن ذلك غير ممكن وغير الممكن لا يكلف به.
الأمر الثالث: السلامة من العيوب:
وفيه جانبان هما:
١ - المراد بالسلامة من العيوب.
٢ - اعتبار السلامة من العيوب.
الجانب الأول: بيان المراد بالسلامة من العيوب:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - أمثلتها.
الجزء الأول: بيان المراد بالعيوب:
المراد بالعيوب العيوب العرفية وهي ما ينقص القيمة عند الناس.
الجزء الثاني: الأمثلة:
وفيه ثلاثة جزئيات هي:
١ - أمثلة العيوب في الإبل والبقر والغنم.
٢ - أمثلة العيوب في الذهب والفضة.
٣ - أمثلة العيوب في الحُلل.
стр. 528
الجزئية الأولى: أمثلة العيوب في الإبل والبقر والغنم:
من أمثلة العيوب في الإبل والبقر والغنم ما يأتي:
١ - العرج.
٢ - العور.
٣ - الجرب.
٤ - المرض.
٥ - الهزال.
٦ - الكبر.
الجزئية الثانية: أمثلة العيوب في الذهب والفضة:
من أمثلة العيوب في الذهب والفضة: أن تكون مغشوشة برصاص أو نحاس، أو نحو ذلك.
الجزئية الثالثة: أمثلة العيوب في الحُلل:
من أمثلة العيوب في الحُلل ما يأتي:
١ - أن تكون بالية.
٢ - أن تكون رديئة القماش.
٣ - أن تكون مستعملة.
٤ - أن تكون مخرقة.
الجانب الثاني: اعتبار السلامة من العيوب:
وفيه جزءان هما:
١ - اعتبار السلامة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: اعتبار السلامة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا رضي المستحق.
٢ - إذا لم يرض المستحق.
الجزئية الأولى: إذا رضي المستحق:
وفيها فقرتان هما:
١ - اعتبار السلامة.
٢ - التوجيه.
стр. 529
الفقرة الأولى: السلامة:
إذا رضي المستحق للدية بها معيبة لم تشترط سلامتها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم اعتبار سلامة الدية من العيوب إذا رضي المستحق: أن الحق في ذلك له وحده، فإذا رضي بها معيبة فقد أسقط حقه، وذلك من حقه، كما يجوز له إسقاط الدية نفسها.
الجزئية الثانية: إذا لم يرض المستحق:
وفيها فقرتان هما:
١ - اعتبار السلامة.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: اعتبار السلامة:
إذا لم يرض مستحق الدية بها معيبة اعتبرت سلامتها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه اعتبار سلامة الدية من العيوب إذا لم يرض بها المستحق معيبة: أن ذلك من حقه فلا تلزمه معيبة من غير رضاه؛ لأن الأصل فيها اعتبار السلامة كسائر الحقوق.
الفرع الثاني: مقادير الدية:
وفيه أمران هما:
١ - مقادير ديات الأحرار.
٢ - مقادير ديات المماليك.
الأمر الأول: مقادير ديات الأحرار:
وفيه جانبان هما:
١ - مقادير ديات الذكور.
٢ - مقادير ديات الإناث.
стр. 530
الجانب الأول: مقادير ديات الذكور:
وفيه جزءان هما:
١ - مقادير ديات المسلمين.
٢ - مقادير ديات غير المسلمين.
الجزء الأول: مقادير ديات المسلمين:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان المقادير.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان المقادير:
مقادير ديات الحر المسلم كما يلي:
النوع - المقدار - التمييز
الإبل - ١٠٠ - مائة بعير.
البقر - ٢٠٠ - مائتا بقرة.
الغنم - ٢٠٠٠ - ألفا شاة.
الذهب - ١٠٠٠ - ألف مثقال.
الفضة - ١٢٠٠٠ - اثنا عشر ألف درهم.
الحُلل - ٢٠٠ - مائتا حلة.
الجزئية الثانية: الدليل:
من أدلة مقادير الدية ما تقدم حين إيراد الخلاف في أصولها.
الجزء الثاني: مقادير ديات غير المسلمين:
وفيه جزئيتان هما:
١ - مقادير ديات أهل الكتاب.
٢ - مقادير ديات غير أهل الكتاب من الكفار.
стр. 531
الجزئية الأولى: مقادير ديات أهل الكتاب:
وفيها فقرتان هما:
١ - المراد بأهل الكتاب.
٢ - مقادير دياتهم.
الفقرة الأولى: المراد بأهل الكتاب:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان المراد بأهل الكتاب.
٢ - توجيه تسميتهم.
الشيء الأول: بيان المراد بأهل الكتاب:
أهل الكتاب اليهود والنصارى.
الشيء الثاني: توجيه تسميتهم:
وجه تسمية اليهود والنصارى بأهل الكتاب: أن لهم كتبا منزلة على أنبيائهم، فكتاب اليهود التوراة المنزل على موسى ﵇، وكتاب النصارى الإنجيل المنزل على عيسى ﵇.
الفقرة الثانية: مقادير دياتهم:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف في دية أهل الكتاب على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها نصف دية المسلم.
القول الثاني: أنها كدية المسلم.
القول الثالث: أنها ثلث دية المسلم.
стр. 532
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن دية أهل الكتاب نصف دية المسلم بما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قضى أن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين (١).
٢ - حديث: (عقل الكافر نصف عقل المسلم) (٢).
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن دية أهل الكتاب كدية المسلمين بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (٣).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها ذكرت دية المسلم ودية الذمي من غير فرق، وهذا يدل على أنهما سواء.
стр. 533
٢ - ما ورد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: دية اليهودي والنصراني مثل دية المسلم.
٣ - ما روي عن عمر (١) وعثمان (٢) وابن مسعود (٣) ﵃.
٤ - أن الكتابي آدمي حر معصوم كالمسلم فتكون ديته كدية المسلم.
النقطة الثالثة: توجيه القول الثالث:
وجه القول بأن دية أهل الكتاب ثلث دية المسلم بما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، أربعة آلاف) (٤). وذلك ثلث الدية.
٢ - ما ورد عن عمر أنه جعل ديه اليهودي والنصراني أربعة آلاف (٥).
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين.
стр. 534
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن دية اليهودي على النصف من دية المسلمين: أن دليله أقوى.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيها ثلاث قطع:
القطعة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالآية:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن الآية فسرتها السنة وبينت المراد بالدية في الموضعين.
الجواب الثاني: أن الإطلاق للدية في الآية لا يستلزم المساواة؛ لأن المراد الدية المحددة لكل واحد، كما يقال: إقض كل ذي حق حقه، فكما لا يلزم التساوي هنا لا يلزم التساوي في الدية في الآية.
القطعة الثانية: الجواب عما ورد من تحديد دية الكتابي بأربعة آلاف درهم:
أجيب عن ذلك بأنه معارض بأقوى منه، وهو أدلة القول الأول.
القطعة الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بما ورد من جعل دية الكتابي كدية المسلم:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أنه معارض بأصح منه ومن ذلك أدلة القول الأول:
الجواب الثاني: أنه محمول على التغليظ لكون القتل عمدا، كما أضعف عمر ﵁ قيمة الناقة على حاطب لما نحرها أعبده بسبب تجويعه لهم.
القطعة الرابعة: الجواب عن القياس:
أجيب عن ذلك: بأنه قياس مع النص فلا يعتد به.
الجزئية الثانية: ديات غير أهل الكتاب من الكفار:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
стр. 535
٣ - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في دية غير أهل الكتاب من الكفار على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها نصف دية المسلم كدية أهل الكتاب.
القول الثاني: أنها ثمانمائة درهم.
القول الثالث: أنها كدية المسلم.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيه ثلاثة أشياء هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
١ - حديث: (سنوا فيهم سنة أهل الكتاب) (١).
٢ - حديث: (عقل الكفار نصف عقل المسلمين) (٢).
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
مما وجه القول بأن دية غير أهل الكتاب من الكفار ثمانمائة درهم: ما ورد عن بعض الصحابة ﵃ في ذلك ومنهم: عمر (٣) وعثمان وابن مسعود (٤).
стр. 536
الشيء الثالث: توجيه القول الثالث:
مما وجه به القول: بأن دية غير الكتابي من الكفار كدية المسلم ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ (١) إلى قوله: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أطلقت الدية في موضعين، وهذا يقتضي التسوية.
٢ - أن غير المسلم آدمي حر معصوم كالمسلم فتكون ديته كديته.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن دية غير أهل الكتاب من الكفار نصف دية المسلم كأهل الكتاب.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح إلحاق الكفار من غير أهل الكتاب في الدية بأهل الكتاب: أنه لا فرق بينهم في الكفر والعصمة، وما خص به أهل الكتاب من الأحكام، كإباحة نسائهم وطعامهم لا يستلزم تمييزهم في الدية.
стр. 537
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه ثلاث نقاط:
النقطة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالآية:
أجيب عن ذلك بما تقدم في الجواب عن الاحتجاج بها على أن الكتابي كالمسلم.
النقطة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بما ورد عن بعض الصحابة:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أنها لا تخلو من مقال.
الجواب الثاني: أنها قضايا أعيان لا عموم لها.
النقطة الثالثة: الجواب عن القياس:
أجيب عن قياس الكافر على المسلم بجوابين:
الجواب الأول: أنه قياس في مقابلة النص فلا يعتد به.
الجواب الثاني: أنه قياس مع الفارق فلا يصح.
الجانب الثاني: نسبة ديات الإناث إلى ديات الرجال:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان النسبة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان النسبة:
ديات الإناث على النصف من ديات الذكور، سواء في ذلك المسلمات والكافرات، الكتابيات والوثنيات.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تنصيف ديات الإناث من ديات الذكور ما يأتي:
стр. 538
١ - حديث: (ودية المرأة على النصف من دية الرجل) (١).
٢ - ما حكى من الإجماع عليه (٢).
الأمر الثاني: مقادير ديات الرقيق:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ودية قن قيمته.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما:
١ - مقادير دية الرقيق القن.
٢ - مقادير دية البعض.
الجانب الأول: مقدار دية الرقيق القن:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان المراد بالقن.
٢ - أنواع القن.
٣ - الدية.
الجزء الأول: بيان المراد بالقن:
القن الرقيق الخالص الذي لم يعتق منه شيء.
الجزء الثاني: أنواع القن:
أنواع القن هم من يأتي:
١ - المكاتب.
٢ - المدبر.
٣ - المعلق عتقه على شرط أو صفة.
٤ - أم الولد.
٥ - غير هؤلاء من الرقيق الذي لم يعتق منه شيء.
стр. 539
الجزء الثالث: الدية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - دية غير المكاتب.
٢ - دية المكاتب.
الجزئية الأولى: دية غير المكاتب:
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا كان التلف باليد.
٢ - إذا كان التلف بالجناية.
الفقرة الأولى: إذا كان التلف باليد:
وفيها شيئان هما:
١ - مثال التلف باليد.
٢ - الدية.
الشيء الأول: مثال التلف باليد:
التلف باليد أن يكون الرقيق مغصوبا فيموت عند الغاصب.
الشيء الثاني: الدية:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان الدية.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان الدية:
إذا كان تلف الرقيق تحت اليد من غير جناية ضمن بقيمته بالغة ما بلغت.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه ضمان الرقيق بقيمته إذا تلف تحت اليد: أنه بالغصب ينزل منزلة الأموال، وضمان الأموال بقيمتها.
الفقرة الثانية: إذا كان التلف بالجناية:
وفيها ثلاثة أشياء:
стр. 540
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف فيما يضمن به القن إذا تلف بالجناية على قولين:
القول الأول: أنه يضمن بقيمته ولو زادت على دية الحر.
القول الثاني: أنه يضمن بقيمته ما لم تزد على دية الحر.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثانى.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن دية القن إذا تلف بالجناية قيمته بما يلي:
١ - أنه مال متقوم فيضمن بالقيمة كسائر الأموال.
٢ - أنه لو تلف باليد ضمن بالقيمة فكذلك إذا تلف بالجناية.
٣ - أنه لو نقصت قيمته عن دية الحر ضمن بها فكذلك إذا زادت، تحقيقا للعدل، أما أن يعامل بالأضر فهذا ظلم وجور.
٤ - أن اعتبار الرقيق مالا يقتضي أن يضمن بقيمته كسائر الأموال.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بضمان الرقيق بقيمته ما لم تزد على دية الحر بما يأتي:
١ - أن ضمان الرقيق ضمان آدمي كضمان الحر فلا يزاد عليه.
٢ - أن الحر أشرف من الرقيق لخلوه من نقص الرق فلا يزاد الرقيق عليه؛ لئلا يكون الفاضل مفضولا.
стр. 541
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن دية الرقيق قيمته بالغة ما بلغت، سواء كان تلفه باليد أو بالجناية.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن دية الرقيق قيمته أن أدلته أظهر.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه قطعتان هما:
١ - الجواب عن الدليل الأول.
٢ - الجواب عن الدليل الثاني.
القطعة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن هذا الدليل بثلاثة أجوبة:
الجواب الأول: أن الآدمية في الرقيق ملغاة حكما، باعتباره ما لا يباع ويشترى.
الجواب الثاني: أن قياس الرقيق على الحر قياس مع الفارق؛ لأن الرقيق مال يباع ويشترى بخلاف الحر، فلا يقاس ما يجرى فيه البيع والشراء على الممنوع فيه.
стр. 542
الجواب الثالث: القياس حال زيادة القيمة وعدم القياس إذا لم تزد تناقض فإما أن تعتبر فيه الآدمية في الحالين أو تلغى في الحالين أما أن تعتبر في حال دون حال فهذا تناقص لا يصح.
القطعة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل بجوابين:
الجواب الأول: أن الذي فضل الحر ورفعه عن المالية هو الذي نقص الرقيق بالرق، وسواه بالمال وجعله سلعة تباع وتشترى، وهذا التفريق يقتضي أن يعطى كل جنس حكمه.
الجواب الثاني: أن تحديد دية الحر دون الرقيق دليل على أن دية الرقيق غير محددة بل تختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
الجزئية الثانية: دية المكاتب:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان المراد بالمكاتب.
٢ - الدليل على اعتباره قنا.
٣ - ديته.
الفقرة الأولى: بيان المراد بالمكاتب:
المكاتب هو الذي يشتري نفسه من سيده بثمن يؤديه مقسطا.
الفقرة الثانية: الدليل على أن المكاتب قن:
الدليل على اعتبار المكاتب قنا حديث: (المكاتب قن ما بقي عليه درهم) (١).
الفقرة الثالثة: دية المكاتب:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
стр. 543
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف في دية المكاتب على قولين:
القول الأول: أن ديته كدية القن الخالص.
القول الثاني: أن دية ما وفي ثمنه دية حر ودية الباقي دية قن.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن المكاتب في ديته كالقن الخالص: الحديث المتقدم، وذلك أنه اعتبره قنا فتكون ديته دية قن.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن دية المكاتب فيما وفى دية حر ما يأتي:
١ - ما ورد عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قضى في المكاتب يقتل أنه يؤدى ما أدى من كتابته دية الحر وما بقي دية العبد (١).
٢ - ما روي عن علي ﵁ في ذلك (٢).
٣ - القياس على المبعض؛ لأن ما يقابل الموفى من الثمن يشبه الجزء المعتق من المبعض.
стр. 544
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن دية المكاتب كدية القن.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن دية المكاتب كدية القن: أن دليله صريح في كونه قنا، وحكى بعضهم الإجماع عليه، وإذا ثبت كونه قنا لم يبق مجال للاجتهاد في ديته.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها ثلاث قطع هي:
١ - الجواب عن الاحتجاج بالحديث.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بما روي عن علي.
٣ - الجواب عن القياس على البعض.
القطعة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالحديث:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن في ثبوته نظرا (١).
الجواب الثاني: أنه معارض بحديث: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وهو أقوى منه.
стр. 545
القطعة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بما روى عن علي:
أجيب عن ذلك بالجواب الثاني عن الاحتجاج بالحديث.
القطعة الثالثة: الجواب عن القياس:
أجيب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق فلا يصح؛ وذلك أن الجزء الحر من البعض حكمه حكم الحر، والجزء المقابل لما وفي من قيمة المكاتب حكمه حكم القن.
الجانب الثاني: دية البعض:
وفيه جزءان هما:
١ - دية الجزء الحر.
٢ - دية الجزء الرقيق.
الجزء الأول: دية الجزء الحر:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان مقدار الدية.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان مقدار الدية:
دية الجزء الحر من المبعض كدية الحر.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه كون دية الجزء الحر من المبعض كدية الحر: أن أحكام هذا الجزء كأحكام الحر فلا يصح بيعه، ويملك به، وديته من أحكامه فتكون كدية الحر.
الجزء الثاني: دية الجزء الرقيق:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان مقدار الدية.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: مقدار الدية:
دية الجزء الرقيق من المبعض كدية القن الخالص.
стр. 546
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه كون دية الجزء الرقيق من المبعض كدية القن الخالص: أن أحكام هذا الجزء أحكام الرقيق الخالص فيصح بيعه ولا يملك به وما يكسبه به لسيده، ومن أحكامه ديته فتكون كدية الرقيق الخالص.
الفرع الثالث: تغليظ الدية:
وفيه ستة أمور هى:
١ - معنى تغليظ الدية.
٢ - الجناية التي تغلظ فيها الدية.
٣ - نوع الدية التي يكون فيها التغليظ.
٤ - صفة التغليظ.
٥ - تغليظ الدية فيما دون النفس.
٦ - الدية قبل التغليظ.
الأمر الأول: معنى تغليظ الدية:
تغليظ الدية رفع صفاتها.
الأمر الثاني: الجناية التي تغلظ الدية فيها:
الجناية التي تغلظ الدية فيها: هي العمد وشبهه.
الأمرالثالث: نوع الدية التي يكون فيها التغليظ:
الدية التي يكون فيها التغليظ هي الإبل خاصة دون غيرها من الأنواع.
الأمر الرابع: صفة التغليظ:
وفيه جانبان هما:
١ - صفة التغليظ في العمد.
٢ - صفة التغليظ في شبه العمد.
الجانب الأول: صفة التغليظ في العمد:
وفيه أربعة أجزاء هي:
١ - التغليظ بأسنان الإبل.
٢ - التغليظ بجنس الإبل.
٣ - التغليظ بحلول الدية.
٤ - التغليظ بتحميل الجاني للدية.
стр. 547
الجزء الأول: التغليظ بأسنان الإبل:
وفيه جزئيتان هما:
١ - التغليظ الرباعي.
٢ - التغليظ الثلاثي.
الجزئية الأولى: التغليظ الرباعي:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الأسنان.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الأسنان:
أسنان الإبل في التغليظ الرباعي كما يلي:
٢٥ خمس وعشرون بنت مخاض وهي ما تم لها سنة سميت بذلك؛ لأن أمها في الغالب تكون ماخضا أي حاملا.
٢٥ خمس وعشرون بنت لبون وهي ما تم لها سنتان سميت بذلك؛ لأن أمها في الغالب قد ولدت وصارت ذات لبن.
٢٥ خمس وعشرون حقه وهي ما تم لها ثلاث سنين سميت بذلك؛ لأنها استحقت أن يطرقها الفحل وأن يحمل عليها.
٢٥ خمس وعشرون جذعة، وهي ما تم لها أربع سنين سميت بذلك؛ لأنها في الغالب قد جدعت ثناياها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه تحديد اسنان الإبل في دية العمد بما ذكر ما يأتي:
ما ورد أن الدية على عهد رسول الله ﷺ كانت أرباعا (١).
٢٥ خمس وعشرون جذعة.
٢٥ خمس وعشرون حقة.
стр. 548
٢٥ خمس وعشرون بنت لبون.
٢٥ خمس وعشرون بنت مخاض.
الجزئية الثانية: التغليظ الثلاثي:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الأسنان.
٢ - التوجيه.
٣ - من يطبق عليه.
الفقرة الأولى: بيان الأسنان:
أسنان الإبل في التغليظ الثلاثي كما يلي:
٣٠ ثلاثون حقة.
٣٠ ثلاثون جذعة.
٤٠ أربعون خلفة، وهى الناقة العشراء.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه تحديد أسنان الإبل في التغليظ الثلاثي بما ذكر ما يأتي:
١ - حديث: (ألا إن في قتيل عمد الخطأ قتيل السوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها (١).
٢ - ما ورد أن عمر ﵁ أخذ الدية من قتادة (٢).
٣٠ ثلاثين حقة.
٣٠ ثلاثين جذعة.
٤٠ أريعين خلفة.
الفقرة الثالثة: من يطبق التغليظ الثلاثي عليه:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان من يطبق عليه.
٢ - التوجيه.
стр. 549
الشيء الأول: بيان من يطبق عليه:
تطبيق التغليظ الثلاثي يرجع إلى الحاكم الذي يفصل في القضية فيطبقه على من يرى تطبيقه عليه حسب الأشخاص والأحوال والأزمنة والأمكنة والجريمة؛ لأن ذلك يختلف باختلافها.
الجزء الثاني: التغليظ بجنس الإبل:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجنس المعتبر في التغليظ.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الجنس المعتبر:
جنس الإبل المعتبر في التغليظ هو الإناث، فلا يكون في دية العمد ذكر.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه حصر دية العمد في الإناث ما يأتي:
١ - ما تقدم في بيان أسنانها حيث لم يرد فيها ذكر.
٢ - الإناث أعلى وأنفس نظرا لأنها تنمو بالإنتاج بخلاف الذكور فإنها لا تزيد.
الجزء الثالث: التغليظ بحلول الدية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الحلول.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الحلول:
دية العمد كلها حالة فلا يؤجل منها شيء.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه حلول دية العمد ما يأتي:
١ - ما تقدم من أخذ عمر الدية من قتادة فإنه لم يرد فيها تأجيل.
٢ - أن الأصل في الحق الحلول فلا يؤجل إلا بدليل ولم يرد في تأجيل دية العمد دليل.
стр. 550
الجزء الرابع: التغليظ بتحميل الجاني للدية:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - التحميل.
٢ - التوجيه.
٣ - مسؤولية الدية إذا تعذر أخذها من الجاني.
الجزئية الأولى: تحميل الجاني للدية:
دية العمد تطلب من الجاني وحده فلا يحمل أحد منها شيئا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه مطالبة الجاني وحده بدية العمد ما يأتي:
١ - أنها واجبة بفعله واختياره، فلا يكون له عذر يقتضي المساعدة.
٢ - أن مساعدة الجاني العامد يشجعه على معاودة الإجرام وتكثير القتل.
٣ - أن تحميل العاقلة للدية مساعدة للجاني، ولعامد ليس أهلا للمساعدة.
٤ - أن القتل العمد قليل وقوعه فلا يجحف بالجاني تحميله الدية.
الجزئية الثالثة: مسؤولية الدية إذا تعذر أخذها من الجاني:
وفيها فقرتان هما:
١ - أسباب تعذر أخذ الدية من الجاني.
٢ - المسؤولية.
الفقرة الأولى: أسباب تعذر أخذ الدية من الجاني:
من أسباب تعذر أخذ الدية من الجاني ما يأتي:
١ - ألا يكون له مال.
٢ - أن يخفى ماله.
الفقرة الثانية: مسؤولية الدية:
إذا تعذر أخذ الدية من الجاني بقيت في ذمته كسائر ديونه.
стр. 551
الجانب الثاني: صفة التغليظ في شبه العمد:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - صفة التغليظ.
٢ - الدليل.
٣ - التوجيه.
الجزء الأول: صفة التغليظ:
التغليظ في شبه العمد في أسنان الإبل وجنسها وصفتها وقد تقدم بيان ذلك في صفة التغليظ في العمد.
الجزء الثاني: الدليل:
الدليل على التغليظ في شبه العمد: حديث: (ألا إن في قتيل عمد الخطأ قتيل السوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها) (١).
الجزء الثالث: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه التغليظ.
٢ - توجيه قصره على أسنان الإبل وجنسها وصفتها.
الجزئية الأولى: توجيه التغليظ:
وجه تغليظ دية شبه العمد ما يأتي:
١ - الحديث المتقدم.
٢ - أن فيه شبها بالعمد بقصد الجناية فألحق به في التغليظ.
الجزئية الثانية: توجيه قصر التغليظ على صفة الإبل:
وجه ذلك: أن شبه العمد فيه شبه من الخطأ في عدم قصد القتل فألحق به في التقسيط وتحميل الدية للعاقلة.
стр. 552
الأمر الخامس: تغليظ الدية في الجناية على ما دون النفس:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم التغليظ.
٢ - أمثلة التغليظ.
الجانب الأول: حكم التغليظ:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
الجناية على ما دون النفس في تغليظ الواجب كالجناية على النفس.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تغليظ الواجب بالجناية على ما دون النفس: أن ما دون النفس فرع عن النفس فيجري مجراها في التغليظ.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة تغليظ الواجب بالجناية على ما دون النفس ما يأتي:
١ - الواجب في الموضحة خمس من الإبل: من غير تغليظ يكون كما يلي:
بنت مخاض، وابن مخاض، وبنت لبون، وحقة، وجذعة.
وفي التغليظ يكون كما يلي: بنت مخاض وربع بنت مخاض، وبنت لبون، وربع بنت لبون، وحقه وربع حقة، وجذعة، وريع جذعة.
٢ - دية اليد خمسون بعيرا، من غير تغليظ تكون كما يلي:
عشر بنات مخاض، وعشرة بني مخاض، وعشر بنات لبون، وعشر حقاق، وعشر جذعات.
وفي التغليظ تكون كما يلي:
اثنا عشر بنت مخاض ونصف بنت مخاض، واثنا عشر بنت لبون ونصف بنت لبون، واثنا عشر حقة ونصف حقة، واثنا عشر جدعة ونصف جدعة.
стр. 553
الأمر السادس: مقادير الدية من الإبل قبل التغليظ:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المقادير.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان المقادير:
مقادير الدية من الإبل قبل التغليظ كما يلي:
٢٠ عشرون بنت مخاض.
٢٠ عشرون ابن مخاض.
٢٠ عشرون بنت لبون.
٢٠ عشرون حقة.
٢٠ عشرون جذعة.
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على أن الدية من الإبل كما ذكر حديث: (وفي دية الخطأ عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض وعشرون بني مخاض، وعشرون بنت لبون) (١).
الفرع الرابع: أسنان الإبل والبقر والغنم في الدية:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - أسنان الإبل.
٢ - أسنان البقر.
٣ - أسنان الغنم.
الأمر الأول: أسنان الإبل:
أسنان الإبل في الدية تقدم بيانها في التغليظ.
الأمر الثاني: أسنان البقر:
أسنان البقر في الديةكما يلى:
стр. 554
١ - مائة مسنة وهي ما تم له سنتان.
٢ - مائة تبيع أو تبيعة وهو ما تم له سنة.
الأمر الثالث: أسنان الغنم:
وفيه جانبان هما:
١ - أسنان الضأن.
٢ - أسنان المعز.
الجانب الأول: أسنان الضأن:
إذا كانت الدية من الضأن كان نصفها ثنايا ونصفها جذعان.
الجانب الثاني: أسنان المعز:
إذا كانت الدية من المعز كانت كلها ثنايا، فلا يقبل أقل من ذلك إلا برضا.
المسألة السابعة: ديات الأعضاء:
وفيها فرعان هما:
١ - المراد بالأعضاء.
٢ - دياتها.
الفرع الأول: المراد بالأعضاء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد بالأعضاء.
٢ - أمثلتها.
الأمر الأول: بيان المراد بالأعضاء:
الأعضاء هي أجزاء الجسم الذي يتكون منها.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الأعضاء ما يأتي:
١ - الأذنان.
٢ - العينان.
٣ - الجفون.
٤ - الحاجبان.
стр. 555
٥ - الأنف.
٦ - الشفتان.
٧ - اللسان.
٨ - الأسنان.
٩ - اللحيان.
١٠ - الشعور.
١١ - الثديان.
١٢ - التندوتان.
١٣ - الترقوتان.
١٤ - اليدان.
١٥ - الكفان.
١٦ - الذراعان.
١٧ - العضدان.
١٨ - الرجلان.
١٩ - القدمان.
٢٥ - الساقان.
٢١ - الفخذان.
٢٢ - الأضلاع.
٢٣ - الذكر.
٢٤ - الخصيتان.
٢٥ - الشفران.
٢٦ - الكليتان.
٢٧ - الأصابع.
الفرع الثاني: الديات:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كانت الجناية قطعا.
٢ - إذا لم تكن الجناية قطعا.
الأمر الأول: إذا كانت الجناية قطعا:
وفيه جانبان هما:
١ - قطع الكل.
٢ - قطع البعض.
الجانب الأول: قطع الكل:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان العضو المقطوع أنفا أو أذنا.
стр. 556
٢ - إذا لم يكن العضو المقطوع أنفا ولا أذنا.
الجزء الأول: إذا كان العضو المقطوع أنفا أو أذنا:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الدية.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الدية:
إذا كان العضو المقطوع أنفا أو أذنا وجبت فيه الدية مطلقا سواء كان مشلولا قبل القطع أم سليما.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه وجوب الدية بقطع الأذن أو الأنف ولو كان مشلولا: أن الفائدة بالشكل وقد زال بالقطع.
الجزء الثاني: إذا لم يكن العضو المقطوع أنفا ولا أذنا:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا كان قبل القطع مشلولا.
٢ - إذا لم يكن قبل القطع مشلولا.
الجزئية الأولى: إذا كان العضو المقطوع قبل القطع مشلولا:
وفيها فقرتان هما:
١ - ما يجب فيه.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الواجب:
إذا كان العضو المقطوع قبل القطع مشلولا كان الواجب فيه حكومة، سواء أعيد أم لم يعد.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه كون الواجب في العضو المشلول حكومة: أنه ناقص المنفعة أو معدومها فلا يكون للدية فيه مقابل.
стр. 557
الجزئية الثانية: إذا لم يكن العضو المقطوع قبل القطع مشلولا:
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا أعيد.
٢ - إذا لم يعد.
الفقرة الأولى: إذا أعيد العضو المقطوع:
وفيها شيئان هما:
١ - إذا أعيد العضو نفسه.
٢ - إذا أعيد غيره.
الشيء الأول: إذا أعيد العضو نفسه:
وفيه نقطتان هما:
١ - إذا أعيد بعيب.
٢ - إذا أعيد من غير عيب.
النقطة الأولى: إذا أعيد العضو المقطوع معيبا:
وفيها قطعتان هما:
١ - إذا قيل بوجوب الدية بالقطع ولو أعيد.
٢ - إذا لم يقل بوجوب الدية إذا أعيد.
القطعة الأولى: إذا قيل بوجوب الدية ولو أعيد:
وفيها شريحتان هما:
١ - ما يجب.
٢ - التوجيه.
الشريحة الأولى: بيان ما يجب:
إذا قيل بوجوب الدية ولو أعيد العضو لم يجب للعيب أرش.
الشريحة الثانية: التوجيه:
وجه عدم وجوب أرش العيب إذا أعيد العضو معيبا على القول بوجوب الدية بالقطع ولو أعيد المقطوع: أن وجوب الدية على اعتبار العضو غير موجود، فلا ترد المسؤولية عن سلبيات إعادته.
стр. 558
القطعة الثانية: إذا قيل بعدم وجوب الدية إذا أعيد العضو المقطوع:
وفيها شريحتان هما:
١ - بيان ما يجب.
٢ - التوجيه.
الشريحة الأولى: بيان ما يجب:
إذا قيل بأنه إذا أعيد العضو لم تجب الدية فأعيد معيبا وجب أرش عيبه.
الشريحة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب أرش العيب إذا أعيد العضو المقطوع معيبا على القول بعدم وجوب الدية إذا أعيد. أن العضو المعاد في حكم العضو الموجود فيكون عيبه كعيب العضو المجني عليه من غير قطع إذا عاب بالجناية عليه.
النقطة الثانية: إذا أعيد العضو نفسه من غير عيب:
وفيه ثلاث قطع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
القطعة الأولى: الخلاف:
إذا أعيد العضو المقطوع نفسه من غير عيب فقد اختلف في وجوب الدية له على قولين:
القول الأول: أنها تجب.
القول الثاني: أنها لا تجب.
القطعة الثانية: التوجيه:
وفيها شريحتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 559
الشريحة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم سقوط الواجب بإعادة المقطوع بما يأتي:
١ - أن العادة لم تجر بالإعادة، ونجاح الإعادة نادر والنادر لا حكم له.
٢ - أن نجاح العود هبة جديدة من الله فلا يسقط به ما وجب.
الشريحة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بسقوط ما وجب إذا نجحت الإعادة: بالقياس على عود الشعر والسن، فإنه يسقط بعوده ما يجب فيه.
القطعة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث شرائح هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشريحة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم السقوط ولو نجحت الإعادة.
الشريحة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم سقوط الواجب ما يأتي:
١ - أن أدلة الوجوب مطلقة فلا يصح تقييدها إلا بدليل ولا دليل.
٢ - أنه لم يؤثر القول بالسقوط في غير ما جرت العادة بعوده عن أحد من السلف.
٣ - أن الواجب تعلق في الذمة بمجرد القطع فلا يسقط إلا بأداء أو إسقاط ولم يوجد شيء من ذلك، وإعادة العضو ليس واحدا منهما.
стр. 560
الشريحة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن ذلك: بأن قياس ما لم تجر العادة به على ما جرت به العادة قياس مع الفارق فلا يعتد به.
الشيء الثاني: إذا كان العضو المعاد غير المقطوع:
وفيه نقطتان هما:
١ - سقوط الواجب.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: سقوط الواجب:
إذا قيل بعدم سقوط الواجب إذا كان المعاد هو العضو المقطوع، لم يسقط الواجب إذا كان المعاد غيره من باب أولى، وقد تقدم أن الراجح عدم السقوط إذا كان المعاد هو العضو المقطوع فيكون هنا كذلك.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه عدم سقوط الواجب إذا كان المعاد غير المقطوع: أن الدية للعضو المقطوع وهو لم يعد.
الفقرة الثانية: إذا لم يعد العضو المقطوع ولا غيره:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - دية ما ليس في الإنسان منه إلا شيء واحد.
٢ - دية ما في الإنسان منه شيئان.
٣ - دية ما في الإنسان منه أكثر من شيئين.
الشيء الأول: دية ما ليس في الإنسان منه إلا شيء واحد:
وفيه نقطتان هما:
стр. 561
١ - بيان ما ليس في الإنسان منه إلا شيء واحد.
٢ - دية ما ليس في الإنسان منه إلا شيء واحد.
النقطة الأولى: بيان ما ليس في الإنسان منه إلا شيء واحد:
ما ليس في الإنسان منه إلا شيء واحد هو:
١ - الأنف.
٢ - اللسان.
٣ - الذكر.
النقطة الثانية: الدية:
وفيها قطعتان هما:
١ - بيان الدية.
٢ - الدليل.
القطعة الأولى: بيان الدية:
ما ليس في الإنسان منه إلا شيء واحد ديته دية النفس.
القطعة الثانية: الدليل:
الدليل على وجوب الدية بإتلاف ما ليس في الإنسان منه إلا شيء واحد حديث: (وفي الذكر الدية، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية، وفي اللسان الدية) (١).
الشيء الثاني: دية ما في الإنسان منه شيئان:
وفيه نقطتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يجب.
стр. 562
النقطة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة ما في الإنسان منه شيئان ما يأتي:
١ - الأذنان.
٢ - الحاجبان.
٣ - العينان.
٤ - الشفتان.
٥ - الثديان.
٦ - التندوتان.
٧ - الكليتان.
٨٠ - الخصيتان.
٩ - الشفران.
١٠ - اليدان.
١١ - الرجلان.
١٢ - اللحيان.
١٣ - الأليتان.
النقطة الثانية: ما يجب:
وفيها قطعتان هما:
١ - بيان ما يجب.
٢ - التوجيه.
القطعة الأولى: بيان ما يجب:
إذا قطع من الإنسان ما فيه منه شيئان فديته دية النفس.
القطعة الثانية: التوجيه:
وفيها شريحتان هما:
١ - التوجيه العام.
٢ - التوجيه الخاص بكل عضو.
الشريحة الأولى: التوجيه العام:
وجه وجوب الدية لكل ما في الإنسان منه عضوان ما يأتي:
١ - النصوص الواردة في غالبها كما سيأتي.
٢ - الإجماع في كثير منها كما سيأتي.
стр. 563
٣ - قياس ما لا نص فيه منها ولا إجماع على ما فيه نص أو إجماع.
الشريحة الثانية: التوجيه الخاص بكل عضو:
وفيها ثلاث عشرة جملة.
الجملة الأولى: توجيه وجوب الدية في الأذنين:
وجه وجوب الدية في الأذنين ما يأتي:
١ - حديث: (وفي الأذنين الدية) (١).
٢ - ما ورد أن عمر وعليا ﵄ قضيا فيهما بالدية (٢).
٣ - أن فيهما نفعا وجمالا لا كسائر الأعضاء.
٤ - أنه ليس في البدن غيرهما من جنسهما.
الجملة الثانية: توجيه وجوب الدية في الحاجبين:
وجه وجوب الدية في الحاجبين ما يأتي:
١ - أن فيهما نفعا وجمالا.
٢ - أنه لا يوجد في البدن غيرهما من جنسهما.
الجملة الثالثة: توجيه وجوب الدية في العينين:
وجه وجوب الدية في العينين ما يأتي:
١ - حديث: (وفي العينين الدية) (٣).
٢ - الإجماع.
стр. 564
٣ - أن فيهما نفعا وجمالا.
٤ - أنه لا يوجد في البدن غيرهما من جنسهما.
الجملة الرابعة: توجيه وجوب الدية في الشفتين:
وجه وجوب الدية في الشفتين ما يأتي:
١ - حديث: (وفي الشفتين الدية) (١).
٢ - أن فيهما نفعا وجمالا.
٣ - أنه لا يوجد في الإنسان غيرهما من جنسهما.
الجملة الخامسة: توجيه وجوب الدية في الثديين:
وجه وجوب الدية في الثديين ما يأتي:
١ - الإجماع.
٢ - أن فيهما نفعا وجمالا.
٣ - أنه لا يوجد في البدن غيرهما من جنسهما.
الجملة السادسة: توجيه وجوب الدية في تندوتي الرجل:
وجه وجوب الدية في ثندوتي الرجل ما يأتي:
١ - القياس على ثديي المرأة.
٢ - أن فيهما جمالا كالثديين.
٣ - أنه لا يوجد في البدن غيرهما من جنسهما.
الجملة السابعة: توجيه وجوب الدية في الكليتين:
وجه وجوب الدية في الكليتين ما يأتي:
١ - أن فيهما منفعة لا يعيش الإنسان بدونها.
٢ - أنه لا يوجد في الجسم غيرهما من جنسهما.
стр. 565
الجملة الثامنة: توجيه وجوب الدية في الخصيتين:
وجه وجوب الدية في الخصيتين ما يأتي:
١ - حديث: (وفي البيضتين الدية) (١).
٢ - أن فيهما نفعا وجمالا.
٣ - أنه لا يوجد في الجسم غيرهما من جنسهما.
الجملة العاشرة: توجيه وجوب الدية في اليدين:
أ - حديث: (وفي اليدين الدية) (٢).
٢ - الإجماع.
٣ - أنه لا يوجد في الجسم غيرهما من جنسهما.
الجملة الحادية عشرة: توجيه وجوب الدية في الرجلين:
أ - حديث: (وفي الرجلين الدية) (٣).
٢ - الإجماع.
٣ - أنه لا يوجد في الجسم غيرهما من جنسهما.
الجملة الثانية عشرة: توجيه وجوب الدية في اللحيين:
وجه وجوب الدية في اللحيين ما يأتي:
١ - أن فيهما نفعا وجمالا.
٢ - أنه لا يوجد في الجسم غيرهما من جنسهما.