الفرع الأول: بيان المراد بدخول النذر الممنوع:
المراد بدخول النذر في الممنوع: أن يقع النذر أو بعضه في الممنوع.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة دخول النذر في الممنوع ما يأتي:
١ - نذر صيام خمسة عشر يوما متتابعة من أول شهر ذي الحجة فسيدخل فيها يوم العيد وأيام التشريق وصومها ممنوع. كنذر صوم الإثنين فيصادف حيضا.
٣ - نذر صوم الست الأول من الشهر فتصادف نفاسا.
الفرع الثالث: ما يجب:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يجب.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يجب:
إذا دخل النذر في الممنوع وجب قضاء ما دخل فيه منه، ووجبت الكفارة به.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القضاء.
٢ - توجيه الكفارة.
الجانب الأول: توجيه القضاء:
وجه وجوب قضاء ما دخل في الممنوع من النذر: أنه واجب لم يؤد فوجب قضاؤه كسائر الواجبات.
الجانب الثاني: توجيه الكفارة:
وجه وجوب الكفارة بما دخل في الممنوع من النذر: أن تأخير النذر عن وقته يوجب الحنث لعدم الإتيان به على صفته والحنث يوجب الكفارة.
стр. 1227
المبحث الخامس كفارة النذر
وفيه أربعة مطالب هي:
١ - بيانها.
٢ - ما تجب به.
٣ - تداخلها.
٤ - تقديمها على الحنث.
المطلب الأول بيانا كفارة النذر
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الكفارة.
٢ - الدليل.
المسألة الأولى: بيان الكفارة:
كفارة النذر كفارة يمين، إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات.
المسألة الثانية: الدليل:
الدليل على أن كفارة النذر كفارة يمين ما يأتي:
١ - حديث: (كفارة النذر كفارة يمين) (١).
٢ - حديث: (لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين) (٢).
стр. 1228
المطلب الثاني ما تجب به الكفارة
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - دليله.
المسألة الأولى: ضابط ما تجب به الكفارة:
موجب كفارة النذر عدم الوفاء به، سواء كان ذلك لعدم إمكانه، أم لعدم جوازه، أم لغير عذر.
المسألة الثانية: الأمثلة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - أمثلة عدم الإمكان.
٢ - أمثلة عدم الجواز.
٣ - أمثلة عدم الوفاء به بلا عذر.
الفرع الأول: أمثلة عدم الإمكان:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة عدم الإمكان للعجز.
٢ - أمثلة عدم الإمكان لشغل محل النذر بأولى منه.
الأمر الأول: أمثلة عدم الإمكان للعجز:
من أمثلة عدم الإمكان للعجز ما يأتي:
١ - نذر المرأة التي نذرت أن تحج ماشية فعجزت.
٢ - نذر الرجل الذي نذر أن يحج ماشيًا فعجز.
стр. 1229
الأمر الثاني: أمثلة عدم الإمكان لشغل المحل:
من أمثلة عدم إمكان الوفاء بالنذر لشغل المحل ما يأتي:
١ - نذر الواجب كنذر صيام شهر رمضان.
٢ - ما يدخل على الواجب من النذر كمن نذر صيام أيام فدخلت على شهر رمضان.
٣ - نذر الحج في العام وهو لم يحج.
الفرع الثاني: أمثلة عدم الوفاء لعدلم الجواز:
من أمثلة عدم الوفاء لعدم الجواز ما يأتي:
١ - من نذر أن يصوم يوم العيد.
٢ - من نذر أن يشرب الخمر.
٣ - من نذر أن يترك الصلاة.
الفرع الثالث: أمثلة عدم الوفاء من غير عذر:
من أمثلة عدم الوفاء من غيرعذر ما يأتي:
١ - من نذر أن يصوم يوما معينا فلم يصمه.
٢ - من نذر أن يهدي بدنة فلم يفعل.
٣ - من نذر أن يتصدق بمبلغ من المال فلم يتصدق.
المسألة الثالثة: الدليل:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الدليل على وجوب الكفارة بنذر المعصية.
٢ - الدليل على وجوب الكفارة بعدم الوفاء لعدم الإمكان.
٣ - الدليل على وجوب الكفارة لعدم الوفاء من غير عذر.
стр. 1230
الفرع الأول: الدليل على وجوب الكفارة بنذر المعصية:
الدليل على وجوب الكفارة بنذر المعصية حديث: (لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين) (١).
الفرع الثاني: الدليل على وجوب الكفارة بعدل الوفاء لعدم الإمكان:
الدليل على وجوب الكفارة بعدم الوفاء لعدم الإمكان: ما ورد أن امرأة نذرت أن تحج ماشية فعجزت فأمرها رسول الله ﷺ أن تركب وأن تكفر (٢).
الفرع الثالث: الدليل على وجوب الكفارة بعدم الوفاء بالنذر من غير عذر:
الدليل على وجوب الكفارة بعدم الوفاء بالنذر من غير عذر: قياسه على اليمين؛ لأنه بمعناه.
المطلب الثالث تداخل الكفارات
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المراد بالتداخل.
٢ - التداخل.
المسألة الأولى: بيانه المراد بالتداخل:
تداخل الكفارات: إجزاء الكفارة الواحدة عن عدد من النذور.
المسألة الثانية: التداخل:
وفيها فرعان هما:
١ - حالة التداخل.
٢ - العمل بالتداخل.
стр. 1231
الفرع الأول: حالة التداخل:
وفيه أمران هما:
١ - بيان حالة التداخل.
٢ - أمثلة التداخل.
الأمر الأول: بيان حالة التداخل:
تداخل الكفارات إذا تعددت المنذورات بنذر واحد.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة تعدد المنذورات بنذر واحد ما يأتي:
١ - لله علي أن أحج وأعتمر.
٢ - لله علي أن أصلي وأصوم وأعتكف.
٣ - لله علي أن أهدي للبيت الحرام غنما وبقرا وإبلا.
الفرع الثاني: العمل بالتداخل:
وفيه أمران هما:
١ - العمل.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: العمل:
إذا تعددت المنذورات بنذر واحد أجزأت كفارة واحدة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه إجزاء الكفارة الواحدة عن المنذورات بنذر واحد ما يأتي:
١ - ما ورد أن امرأة نذرت أن تحج ماشية، حافية، حاسرة. فأمرها رسول الله ﷺ أن تركب وتنتعل وتختمر وتصوم ثلاثة أيام (١).
٢ - أنها أفعال وجبت بنذر واحد فأجزأ عنها كفارة واحدة.
стр. 1232
٣ - القياس على اليمين؛ لأن النذر بمعناه.
المطلب الرابع تقديم الكفارة على الحنث
وفيه مسألتان هما:
١ - حكم التقديم.
٢ - الأمثلة.
المسألة الأولى: حكم التقديم:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
يخير في كفارة النذر بين تأخيرها على الحنث وتقديمها عليه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز تقديم كفارة النذر على الحنث: أن النذر كاليمين، وتقديم كفارة اليمين على الحنث فيه جائز، فيكون تقديم كفارة الحنث في النذر جائزًا كذلك.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة كفارة النذر على الحنث فيه ما يأتي:
١ - أن يقول: لله علي أن لا أكلم اليوم أحدًا، فيجوز أن يكفر ثم يكلم.
٢ - أن يقول: لله علي ألا أفطر ثلاثة أيام، فيجوز أن يكفر ثم يفطر.
٣ - أن يقول: لله علي ألا آكل اللحم هذا العام، فيجوز أن يكفر ثم يأكل.
٤ - أن يقول: لله علي ألا أخرج من البيت هذا اليوم فيجوز أن يكفر ثم يخرج.
стр. 1233
المبحث السادس قضاء النذر
وفيه مطلبان هما:
١ - قضاء النذر من الناذر.
٢ - قضاء النذر عن الناذر.
المطلب الأول قضاء النذر من الناذر
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - حكمه.
المسألة الأولى: ضابط ما يقضي من النذر:
الذي يقضى من النذر ما لم يؤد في مكانه أو وقته.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة ما يقضى من النذر ما يأتي:
١ - نذر الواجب، مثل: لله علي أن أصوم شهر رمضان.
٢ - ما يدخل في الواجب من النذر، مثل من نذر صوم أيام فوافق بعضها رمضان.
٣ - ما يدخل في المحرم من النذر، مثل من نذر شهرا متتابعا فدخلت فيه أيام العيد، وأيام التشريق، أو وجد فيه حيض أو نفاس.
٤ - ما لم يؤد من النذر لعذر، من مرض، أو عجز، أو سفر.
стр. 1234
المسألة الثالثة: حكم القضاء:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم القضاء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم القضاء:
كل ما لم يؤد في مكانه أو وقته من نذر الطاعة يجب قضاؤه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه قضاء ما لم يؤد في مكانه أو وقته من نذر الطاعة ما يأتي:
١ - ما ورد من الأمر بقضاء النذر عن الميت ومنه ما يأتي:
١ - ما ورد أن سعد بن عبادة قال لرسول الله ﷺ : إن أمي ماتت وعليه نذر لم تقضه. فقال رسول الله ﷺ : (أقضه عنها) (١).
ب - ما ورد أن امرأة قالت لرسول الله ﷺ : إن أمي نذرت أن تصوم شهرا فلم تصم حتى ماتت. فأمرها رسول الله ﷺ أن تصوم عنها (٢).
ج - ما ورد أن رجلًا قال لرسول الله ﷺ : إن أختى نذرت أن تحج وإنها ماتت. فقال النبي ﷺ : (لو كان عليها دين: أكنت قاضيه)؟ قال: نعم. قال: (أقضِ الله فهو أحق بالقضاء) (٣).
ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث: أنه إذا أمر بالقضاء عن الغير فالناذر أولى.
٢ - أن النذر دين والدين يجب قضاؤه، فيكون النذر واجبا قضاؤه.
стр. 1235
المطلب الثاني قضاء النذر عن الناذر
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا كان النذر ماليا.
٢ - إذا كان النذر بدنيا.
المسألة الأولى: إذا كان النذر ماليا:
وفيها فرعان هما:
١ - القضاء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: القضاء:
إذا كان النذر ماليا جاز قضاؤه عن الناذر بإذنه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه الجواز.
٢ - توجيه اشتراط الإذن.
الأمر الأول: توجيه الجواز:
وجه جواز قضاء النذر عن الناذر إذا كان ماليا: أنه دين، والدين يجوز قضاؤه، فيكون النذر يجوز قضاؤه.
الأمر الثاني: توجيه اشتراط الإذن:
وجه اشتراط الإذن في قضاء النذر عن الناذر: أن النذر عبادة، والعبادة لا تصح بلا نية، لحديث: (إنما الأعمال بالنيات) (١).
стр. 1236
المسألة الثانية: إذا كأنه النذر بدنيا:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان الناذر قادرا.
٢ - إذا لم يكن الناذر قادرا.
الفرع الأول: إذا كان الناذر قادرا:
وفيه أمران هما:
١ - حكم القضاء.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: حكم القضاء:
إذا كان الناذر قادرا على القضاء لم يقض عنه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز قضاء النذر عن الناذر القادر حديث: (لا يصل أحد عن أحد، ولا يصم أحد عن أحد).
الفرع الثاني: إذا لم يكن الناذر قادرا:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان الناذر حيا.
٢ - إذا كان الناذر ميتا.
الأمر الأول: إذا كان الناذر حيا:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - إذا كان النذر حجا أو عمرة.
٢ - إذا كان النذر صومًا.
٣ - إذا كان النذر صلاة.
الجانب الأول: إذا كان النذر حجا أو عمرة:
وفيه جزءان هما:
١ - القضاء.
٢ - التوجيه.
стр. 1237
الجزء الأول: القضاء:
إذا كان الناذر عاجزاً عن القضاء جاز قضاء الحج والعمرة عنه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز قضاء النذر عن العاجز إذا كان حجا أو عمرة: أن الواجب صل الشرع يجوز فعله عن العاجز، والنذر مثله.
الجانب الثاني: إذا كان النذر صوما:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم القضاء.
٢ - البديل.
الجزء الأول: حكم القضاء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان النذر صومًا لم يقض عن الحي ولو كان عاجزا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز قضاء الصوم عن الحي ولو كان عاجزا ما يأتي:
١ - حديث: (لا يصل أحد عن أحد ولا يصم أحد عن أحد).
٢ - أن الصوم الواجب بأصل الشرع لا يقضي عن الحي فكذلك النذر.
الجزء الثاني: البديل:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان البديل.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان البديل:
إذا كان النذر صومًا أطعم عن العاجز مسكين عن كل يوم.
стр. 1238
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه الإطعام عن العاجز عن نذر الصيام: أن الواجب بأصل الشرع يطعم عنه، والنذر أخف منه، فإذا جاز الإطعام في الأثقل كان الأطعام في الأخف أولى.
الجانب الثالث: إذا كان النذر صلاة:
وفيه جزءان هما:
١ - القضاء.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: القضاء:
إذا كان النذر صلاة لم يقض عن الحي ولو كان عاجزا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز قضاء نذر الصلاة عن الحي ولو كان عاجزا ما يأتي:
١ - حديث: (لا يصل أحد عن أحد ولا يصم أحد عن أحد).
٢ - أن الصلاة تفعل حسب الإمكان فلا يعجز عنها مع العقل.
الأمر الثاني: إذا كان الناذر ميتا:
وفيه أربعة جوانب:
١ - إذا كان النذر صلاة.
٢ - إذا كان النذر صومًا.
٣ - إذا كان النذر حجا.
٤ - إذا كان النذر ليس صلاة ولا صوما ولا حجا.
الجانب الأول: إذا كان النذر صلاة:
وفيه جزءان هما:
١ - القضاء.
٢ - التوجيه.
стр. 1239
الجزء الأول: حكم القضاء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان النذر صلاة لم يقض عن الميت.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز قضاء نذر الصلاة عن الميت ما يأتي:
١ - حديث: (لا يصل أحد عن أحد ولا يصم أحد عن أحد).
٢ - أن الأصل عدم الجواز ولا دليل عليه.
الجانب الثاني: إذا كان النذر صوما:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في قضاء الصيام عن الميت على قولين:
القول الأول: أنه يقضى.
القول الثاني: أنه لا يقضى.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بقضاء الصوم عن الميت بما يأتي:
стр. 1240
١ - ما ورد أن رجلًا سأل ابن عباس عن نذر كان على أمه فقال: صم عنها واعتكف.
٢ - حديث: (من مات وعليه صيام صام عنه وليّه) (١).
٣ - ما ورد أن رجلًا قال: يا رسول الله: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال رسول الله ﷺ : (لو كان على أمك دين كنت قاضيه عنها؟ ) قال: نعم. قال رسول الله ﷺ : (فدين الله أحق أن يقضى) (٢).
٤ - ما ورد أن امرأة قالت لرسول الله ﷺ : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم أفأصوم عنها؟ قال رسول الله ﷺ : (أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه. أكان يؤدي ذلك عنها)، قالت: نعم. قال ﷺ : (فصومي عن أمك) (٣).
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم قضاء نذر الصوم عن الميت بما يأتي:
١ - حديث: (لا يصل أحد حسن أحد ولا يصم أحد حسن أحد).
٢ - حديث: (من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه حسن كل يوم مسكين) (٤).
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 1241
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بإجزاء صيام النذر عن الميت.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإجزاء الصوم عن الميت: أنه أقوى أدلة وأظهر دلالة.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بأحد جوابين:
الجواب الأول: أن المراد بها الصوم الواجب بأصل الشرع. جمعا بينها وبين أدلة الجواز.
الجواب الثاني: أن أدلة الجواز أقوى منها فتقدم عليها.
الجانب الثالث: إذا كان النذر حجا:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان النذر الذي على الميت حجا جاز قضاؤه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه قضاء الحج عن الميت ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يلبي عن شبرمة فقال ﷺ : (حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة) (١).
стр. 1242
٢ - ما ورد أن رجلًا قال للنبي ﷺ : إن أبي شيخ كبير ولا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، فقال ﷺ : (احجج عن أبيك واعتمر) (١).
٣ - ما ورد أن امرأة قالت: يا رسول الله إن أبي ادركته فريضة الله على عباده في الحج شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: (نعم) (٢).
الجانب الرابع: إذا لم يكن النذر صلاة ولا صوما ولاحجا:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم القضاء.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم القضاء:
إذا لم يكن النذر صلاة ولا صوما ولا حجا جاز قضاؤه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - التوجيه العام.
٢ - التوجيه الخاص.
الجزئية الأولى: التوجيه العام:
التوجيه العام لجواز قضاء النذر عن الميت إذا لم يكن صلاة ولا صوما ولا حجا: القياس على الحج والصيام لعدم الفارق؛ لأن كلا منهما عبادة.
الجزئية الثانية: التوجيه الخاص:
من التوجيه الخاص ببعض النذور ما يأتي:
стр. 1243
١ - توجيه قضاء الاعتكاف.
وجه جواز قضاء الاعتكاف عن الميت ما ورد أن عائشة ﵂ قضت الاعتكاف عن أخيها عبد الرحمن.
٢ - توجيه قضاء المشي إلى موضع العبادة.
وجه قضاء المشي إلى موضع العبادة ما ورد أن امرأة نذرت أن تمشي إلى قباء فماتت ولم تقضه، فأفتى ابن عباس ابنتها أن تمشي عنها (١).
انتهت الأيمان والنذور. والحمد لله ويليها القضاء بإذن الله.