Полный текст (1 624 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْتَخْبِرُ لَهُ خَبَرَ قَوْمٍ، فَذَهَبْتُ، وَأَنَا أَسْعَى حَتَّى صِرْتُ إِلَى الْقَوْمِ، ثُمَّ جِئْتُ وَأَنَا أَمْشِي عَلَى هَيْئَتِي، حَتَّى صِرْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «ذَهَبْتَ شَدِيدًا، ثُمَّ جِئْتَ عَلَى هَيْئَتِكَ» أَوْ كَمَا قَالَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَسْعَى، فَيَظُنَّ بِيَ الْقَوْمُ أَنِّي قَدْ فَرِقْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ سَعْدًا لَمُجَرِّبٌ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَرَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَدْعُو، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاكَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهَذَا الإِسْنَادِ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ.
٢٥٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمٍ رَمَى بِهِ، سَعْدٌ.
٢٥٨١ - سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيِّ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَتْنِي عُبَيْدَةُ بِنْتُ نَائِلٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ سُقْ إِلَى هَذَا الطَّعَامِ عَبْدًا تُحِبُّهُ وَيُحِبُّكَ» قَالَ: فَطَلَعَ، يَعْنِي: نَفْسَهُ.
стр. 1157
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ عُبَيْدَةَ هَذَا: فَطَلَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.
٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الرَّقَاشِيُّ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَدَخَلَ سَعْدٌ، قَالَ: «ذَلِكَ فِي ثَلاثَةِ أَيَّامٍ» كُلُّ ذَلِكَ يَدْخُلُ سَعْدٌ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ إِلا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلا مِنْ أَبِي مُوسَى عَنْهُ.
مَنَاقِبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
٢٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، أَنْ مَكَانَكَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَلاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
٢٥٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِدَتَيْنِ فَكُنْتُ مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ إِسْلامًا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٥٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَنِيُّ،
стр. 1158
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا هِيَ لا يَدْخُلُهَا إِلا الْمَسَاكِينُ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ حَبْوًا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظْتُ قُلْتُ: إِبِلِي الَّتِي أَنْتَظِرُهَا بِالشَّامِ وَأَحْمَالُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى أَدْخُلَهَا مَعَهُمْ مَاشِيًا.
قُلْتُ: أَبُو سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو إِلا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ.
٢٥٨٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ سَبْعُ مِائَةِ بَعِيرٍ مِنَ الشَّامِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَتَعَجَّبَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَحْمِلُ كُلَّ شَيْءٍ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَإِنَّهُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا» فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي؟ فَذَكَرَتْهُ لَهُ، فَقَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَقْتَابِهَا وَأَحْلاسِهَا وَأَحْمَالِهَا، فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
قُلْتُ: هَذَا مُنْكَرٌ، وَعِلَّتُهُ عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: لَهُ مَنَاكِيرُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُ بِحَدِيثِهِ، وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا أَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا عُمَارَةُ.
٢٥٨٧ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا حِبَّانُ بْنُ أَغْلَبَ بْنِ تَمِيمٍ، ثنا أَبِي، ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أَغْنِيَاءِ أُمَّتِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ يَدْخُلُهَا إِلَى حَبْوًا».
قُلْتُ: لا يَصِحُّ فِي دُخُولِهِ «حَبْوًا» حَدِيثٌ.
قَالَ الْبَزَّارُ: وَأَغْلَبُ، لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلا ابْنُهُ.
٢٥٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
стр. 1159
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لي رَسُول اللَّهِ ﷺ : «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ، وَلَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا زَحْفًا، فَأَقْرِضِ اللَّهَ، يُطْلِقْ قَدَمَيْكَ» فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا الَّذِي أُقْرِضُ أَوْ أُخْرِجُ؟ وَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ، وَلْيُطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَلْيُعْطِ السَّائِلَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَجْزِيهِ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا هُوَ فِيهِ».
قُلْتُ: لا يَثْبُتُ فِي هَذَا شَيْءٌ، وَقَدْ شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَدْرًا، وَشَهِدَ ﷺ لَهُ بِالْجَنَّةِ، وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ، فَلا تَلْتَفِتْ إِلَى أَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى عَطَاءٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ إِلا هَذَا.
٢٥٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالا: ثنا فِرَاسٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خِيَارُكُمْ، خَيْرُكُمْ لِنِسَائِي مِنْ بَعْدِي» قَالَ: فَأَوْصَى لَهُنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِكَذَا، فَبِيعَ بِأَرْبَعِ مِائَةٍ أَلْفٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، إِلا فِرَاسٌ.
٢٥٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الطَّوِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَعْطِفُ عَلَيْكُنَّ بَعْدِي، إِلا الصَّادِقُونَ الصَّابِرُونَ» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَبِعْتُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ شَيْئًا، قَدْ سَمَّاهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَقَسَّمْتُهُ بَيْنَهُنَّ، - يَعْنِي: بَيْنَ
стр. 1160
أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَحِمَهُنَّ اللَّهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَلا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مِنْ وَجْهٍ عَنْهُ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا.
٢٥٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، حَدَّثَنِي فُلانٌ وَفُلانٌ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً، أَحَدُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا قُبِضَ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا سَمَّى الرُّجُلَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَاصِمٌ، فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ.
٢٥٩٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: اشْتَكَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لِمَ تُؤْذِي رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، لَمْ تَبْلُغْ عَمَلَهُ».
مَنَاقِبُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
٢٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، ثنا فُرَاتٌ الأَسَدِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ».
٢٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلا يَقُولُ: يَابْنَ
стр. 1161
حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ، وَإِلا فَلا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ إِلا سَعِيدٌ، وَلا عَنْهُ إِلا يَزِيدُ.
٢٥٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَالْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الأَرُزِّيُّ قَالا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، أَوْ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ فَذَهَبْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ فِي لِحَافٍ، فَطَرَحَ عَلَيَّ طَرَفَ ثَوْبِهِ، أَوْ طَرَفَ الثَّوْبِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا الزُّبَيْرُ، وَلا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا، وَلا نَعْلَمُ تَابَعَ إِسْحَاقَ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
٢٥٩٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الزُّبَيْرَ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَقَدْ جَاهَدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٢٥٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ أَبُو يَحْيَى، الَّذِي يُعْرَفُ بِصَاعِقَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ …
قُلْتُ: فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: هَذَا الإِسْنَادُ أَحْسَنُ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطِيَّةَ أَرْفَعَ، لأَنَّهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، وَإِسْمَاعِيلُ وَقَيْسٌ مَشْهُورَانِ،
стр. 1162
وَعَبْدُ السَّلامِ رَوَى عَنْهُ جِلَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أبنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: رُوِيَ عَنْ هِشَامٍ مِنْ وُجُوهٍ، فَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، إِلا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.
٢٥٩٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قُلْتُ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ.
مَنَاقِبُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ
٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي يَدِهِ مِخْصَرَةٌ أَوْ قَضِيبٌ، أَوْ عُودٌ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى خَاصِرَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ لَخَاصِرَةٌ - أَوْ خُوَيْصِرَةٌ - مُؤْمِنَةٌ».
قَالَ الْبَزَّارُ: إِسْمَاعِيلُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذَا، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الأَعْمَشُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
٢٦٠١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَلِيٍّ الأَيْلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ
стр. 1163
عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَإِنْ كَانَ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ رَوَاهُ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ.
٢٦٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعَدَوِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ إِلا أَبُو أُسَامَةَ.
٢٦٠٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ الْعَاقِبَ وَالسَّيِّدَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرَادَا أَنْ يُلاعِنَاهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لا تُلاعِنْهُ، فَلَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلاعَنَّا، لا نُفْلِحُ نَحْنُ، وَلا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا، قَالُوا لَهُ: نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَ، فَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلا أَمِينًا، وَلا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلا أَمِينًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلا أَمِينًا، حَقّ أَمِينٍ» قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: «قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ» فَلَمَّا قَامَ، قَالَ: «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ».
قُلْتُ: عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ» فَقَطْ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
مَنَاقِبُ جَمَاعَةٍ
٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 1164
مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، (ح) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطٍ، فَقَالَ: «يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: «يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَدَخَلَ عُمَرُ ﵁، فَهَنَّيْنَاهُ وَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: «يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا» قَالَ: فَدَخَلَ عَلِيٌّ ﵁ فَهَنَّيْنَاهُ وَجَلَسَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ جَابِرٍ إِلا ابْنُ عَقِيلٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ.
٢٦٠٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عُمَرَ، وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «أَيْنَ فُلانٌ؟ أَيْنَ فُلانٌ؟» فَلَمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهُمْ، وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ، فَقَالَ: " إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ، فَاحْفَظُوهُ وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ، ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥] خَلْقًا، قَدْ خَلَقَهُمْ لِلْجَنَّةِ، وَإِنِّي أَصْطَفِي مِنْكُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ، وَمُوَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللَّهُ بَيْنَ الْمَلائِكَةِ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ! " فَقَامَ يَجِيءُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «لَكَ عِنْدِي يَدُ اللَّهِ يَجْزِيكَ
стр. 1165
بِهَا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا، لاتَّخَذْتُكَ خَلِيلا، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي» قَالَ: وَحَرَّكَ قَمِيصَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُمَرُ! قَدْ كُنْتَ شَدِيدًا عَلَيْنَا، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعِزَّ الدِّينَ بِكَ، أَوْ، بِأَبِي جَهْلٍ، فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِكَ، وَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللَّهِ، فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، ثَالِثَ ثَلاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ» ثُمَّ تَنَحَّى، وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَقَالَ: «ادْنُ يَا عُثْمَانُ! ادْنُ» فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو، حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِذَا أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةٌ، فَزَّرَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اجْمَعْ عِطْفَي إِزَارِكَ عَلَى نَحْرِكَ، فَإِنَّ لَكَ شَأْنًا فِي السَّمَاءِ» ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ» ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَأَوْدَاجُهُ تَتَشَخَّبُ دَمًا، فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ فَتَقُولُ: فُلانٌ وَفُلانٌ، إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ مِنَ السَّمَاءِ، أَلا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِيرٌ عَلَى كُلِّ مَخْذُولٍ " ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ: «ادْنُ يَا أَمِينَ اللَّهِ! وَالأَمِينُ فِي السَّمَاءِ، يُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ، إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً، قَدْ أَخَّرْتُهَا» قَالَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «حَمَّلْتَنِي أَمَانَةً، أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ» وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ، ثُمَّ دَعَا طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: «ادْنُوَا مِنِّي» فَدَنَوَا، فَقَالَ: «أَنْتُمَا حَوَارِيَّ، كَحَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا سَعْدًا وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَقَالَ: «يَا عَمَّارُ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرًا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ، فَقَالَ: " يَا سَلْمَانُ: أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَقَدْ آتَاكَ اللَّهُ
стр. 1166
الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الآخِرَ، وَالْكِتَابَ الأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الآخِرَ " ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! أَلا أُرْشِدُكَ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «أَنْتَ إِنْ تَنْقُدْهُمْ يَنْقُدُوكَ، وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لا يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ تَهْرَبْ مِنْهُمْ؟ يُدْرِكُوكَ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَاءَ لإِمَامِكَ» ثُمَّ آخَى بَيْنَهمَا، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرُوا، وَقَرُّوا عَيْنًا، فَإِنَّكُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ مِنَ الضَّلالَةِ»، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَتْ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي، حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي، إِنْ كَانَ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ، فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ، وَإِنْ كَانَ غَيْر ذَلِكَ فَلا أُبَالِي، قَالَ: فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ! مَا أَخَّرْتُكَ إِلا لِنَفْسِي، فَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي، وَأَنْتَ أَخِي، وَوَزِيرِي، وَوَارِثِي» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - أَظُنُّهُ قَالَ -: مَا أَرِثُ مِنْكَ؟ قَالَ: «مَا أَورِثَتِ الأَنْبِيَاءُ» قَالَ: وَمَا أُورِثَتِ الأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ؟ قَالَ: «كِتْابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِمْ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ، مَعَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ، وَأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي» ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] الأَخِلاءُ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى زَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا هَذَا.
стр. 1167
٢٦٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي مُوْاتِيَةَ - ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ أَجْمَعَ مَا كَانُوا، فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَقُرْبَ مَنَازِلِكُمْ» ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنِّي لأَعْرِفُ رَجُلا، أَعْرِفُ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَاسْمَ أُمِّهِ، لا يَأْتِي بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، إِلا قَالُوا: مَرْحَبًا مَرْحَبًا " فَقَالَ سَلْمَانُ: إِنَّ هَذَا لَمُرْتَفِعٌ شَأْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «فَهُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ» ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: " يَا عُمَرُ! لَقَدْ رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا، مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، لُؤْلُؤ أَبْيَض، مُشَيَّد بِالْيَاقُوتِ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيْلَ: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي، فَذَهَبْتُ لأَدْخُلَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! هَذَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَمَا مَنَعَنِي مِنْ دُخُولِهِ إِلا غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ! " فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ! إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقًا فِي الْجَنَّةِ، وَأَنْتَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ» ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ: «أَوْ مَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ مُقَابِلَ مَنْزِلِي؟» ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ: «يَا طَلْحَةُ، وَيَا زُبَيْرُ! إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَأَنْتُمَا حَوَارِيَّ» ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: " لَقَدْ بُطِّئَ بِكَ عَنِّي مِنْ بَيْنَ أَصْحَابِي، حَتَّى حَسِبْتُ أَنْ تَكُونَ هَلَكْتَ، وَعَرِقْت عَرَقًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ: مَا بَطَّأَ بِكَ، فَقُلْتَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِنْ كَثْرَةِ مَالِي، مَا زِلْتُ مَوْثُوقًا مُحَاسَبًا، أُسْأَلُ عَنْ مَالِي، مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتُ؟ وَفِيمَا أَنْفَقْتُهُ؟ " فَبَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ مِائَةُ رَاحِلَةٍ، جَاءَتْنِي اللَّيْلَةَ، مِنْ بَحَّارَةِ
стр. 1168
مِصْرَ، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهَا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَبْنَائِهِمْ، لَعَلَّ اللَّهُ يُخَفِّفُ عَنِّي ذَلِكَ الْيَوْمَ.
قُلْتُ: هَذَا الَّذِي فِي حَقِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لا يَصِحُّ، وَعَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ صَالِحٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ ثِقَةٌ، وَابْنُ أَبِي مُوَاتِيَةَ صَالِحٌ، وَلا تَسْأَلْ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ لِثِقَتِهِمْ، وَلا نَعْلَمُ هَذَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
قُلْتُ: الْبَزَّارُ يَتَسَاهَلُ فِي التَّوْثِيقِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ.
٢٦٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «السِّبَاقُ أَرْبَعَةٌ، أنا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ، وَبِلالُ سَابِقُ الْحَبَشِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ إِلا عُمَارَةُ.
٢٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي: ابْنَ الْهَادِ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى مَكَّةَ، فَقَدِمَ بِابْنَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أنا آخُذُهَا، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، بِنْتُ عَمِّي، وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلْ أَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَأَنَا أَرْفَعُ صَوْتِي أُسْمِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حُجَّتِي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ زَيْدٌ: بَلْ أَنَا أَحَقُّ بِهَا، خَرَجْتُ إِلَيْهَا، وَسَافَرْتُ وَجِئْتُ بِهَا، قَالَ: فَخَرَجَ
стр. 1169
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ فِي هَذَا وَفِي غَيْرِهِ» قُلْتُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي رَفْعِنَا أَصْوَاتِنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْدٍ: «أَمَّا أَنْتَ فَمَوْلايَ، وَمَوْلاهُمَا» قَالَ: رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، «وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ! فَأَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَتِي الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا» قَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، «وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ! فَصَفِيِّي وَأَمِينِي» قَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، «وَأَمَّا الْجَارِيَةُ، فَأَقْضِي بِهَا لِجَعْفَرٍ، تَكُونُ مَعَ خَالَتِهَا، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ» قَالَ: قَدْ سَلَّمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قُلْتُ: قَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ شَيْءٍ يَسِيرٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ: رَوَى عُجَيْرٌ أَبُو نَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ، إِلا هَذَا.
٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنا جَعْفَرٌ وَزَيْدٌ، فَقَالَ لِزَيْدٍ: «أَخُونَا وَمَوْلانَا» فَخَجِلَ زَيْدٌ، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: «أَنْتَ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي» قَالَ: فَخَجِلَ وَرَاءَ خَجَلِ زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: «أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ» فَخَجِلْتُ وَرَاءَ خَجَلِ جَعْفَرٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ مَرْفُوعًا، إِلا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٦١٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْهَدَادِيُّ، قَالا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا فِطْرٌ، عَنْ كَثِيرٍ بَيَّاعِ النَّوَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُلَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا
стр. 1170
وَقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءٍ نُجَبَاءٍ وُزَرَاءٍ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، وَحُذَيْفَةُ، وَعَمَّارٌ، وَسَلْمَانُ، وَبِلالٌ ".
قُلْتُ: قَالَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ المِزِّيُّ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، وَلَمْ يُذْكُرْ أَبُو الْقَاسِمِ.
قُلْتُ: لَمْ أَجِدْهُ فِي نُسْخَتِي.
قَالَ الْبَزَّارُ، لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا عَلِيٌّ، وَلا لَهُ إِلا هَذَا الإِسْنَادُ.
مَنَاقِبُ أَهْلِ الْبَيْتِ
٢٦١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا بَكْرِ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي خَمْسَةٍ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣] فِي عَبَّاسٍ، وَعَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ، رَوَاهُ فُضَيْلٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
٢٦١٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثنا سُعَادُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي مَقْبُوضٌ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ - يَعْنِي: كِتَابَ اللَّهِ، وَأَهْلَ بَيْتِي، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا، وَإِنَّهُ لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْتَغَى
стр. 1171
أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا تُبْتَغَى الضَّالَّةُ، فَلا تُوجَدُ ".
٢٦١٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا سَلِمَ وَمَنْ تَرَكَهَا غَرِقَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ نَسْمَعْهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلا مِنْ يَحْيَى.
٢٦١٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَالْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو، قَالُوا: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ، وَمَنْ قَاتَلَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ، كَانَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَ الدَّجَّالِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ صَحَابِيًّا رَوَاهُ إِلا أَبَا ذَرٍّ، وَلا لَهُ غَيْرُ هَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ.
٢٦١٥ - حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي، مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ».
стр. 1172
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا الْحَسَنُ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ.
٢٦١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ وَهُوَ الصُّوفِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ نِيَامٌ فِي لِحَافٍ، أَوْ فِي شِعَارٍ، فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى إِنَاءٍ لَنَا، فَصَبَّ فِي الْقَدَحِ، فَجَاءَ بِهِ، فَوَثَبَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ بِيَدِهِ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: كَأَنَّهُ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «إِنَّهُ اسْتَسْقَى قَبْلَهُ، وَإِنِّي وَإِيَّاكِ وَهَذَيْنِ وَهَذَا الرَّاقِدُ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٦١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا صَالِحُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمُ اثْنَيْنِ، لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا أَبَدًا، كِتَابَ اللَّهِ، وَنَسَبِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَصَالِحٌ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
٢٦١٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالا: ثنا
стр. 1173
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا طَلْحَةُ بْنُ جُبْيَرٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ، حَاصَرَهَا سَبْعَ عَشْرَةَ، أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا، وَإِنَّ مَوْعِدُكُمُ الْحَوْضَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُقِيمَنَّ الصَّلاةَ وَلَتُؤتُنَّ الزَّكَاةَ، أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي أَوْ كَنَفْسِي، يَضْرِبُ أَعْنَاقَكُمْ» ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «هَذَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى مُصْعَبٌ عَنْ أَبِيهِ إِلا هَذَا.
٢٦١٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْن أَبِي دَاوُدَ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ! إِنَّهُ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي جَفْوَةٌ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حُسَيْنٍ إِلا زُهَيْرٌ، وَهُوَ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
٢٦٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدَةَ الْعُصْفُرِيِّ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ أَشْعَثَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَامَ رِجَالٌ خُطَبَاءُ يَسُبُّونَ عَلِيًّا، حَتَّى كَانَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: أُنَيْسٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي لأَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لأَكْثَرَ مِمَّا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَجَرٍ وَحَجَرٍ، وَايْمُ اللَّهِ! مَا أَحَدٌ أَوْصَلَ لِرَحِمِهِ
стр. 1174
مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَفَيَرْجُوهَا غَيْرهُ وَيُقَصِّرُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟» قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى أُنَيْسٌ إِلا هَذَا، وَلا لَهُ إِلا هَذَا الإِسْنَادُ.
مَنَاقِبُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ
٢٦٢١ - حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَنْبَسَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - عَلَى عَاتِقَيِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ: نِعْمَ الْفَرَسُ تَحْتَكُمَا، قَالَ: «وَنِعْمَ الْفَارِسَانِ هُمَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا يُرْوَى إِلا عَنْ عُمَرَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُتَابَعْ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى هَذَا.
٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ عَلَى بَطْنِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُحِبُّهُمَا؟ فَقَالَ: «وَمَالِي لا أُحِبُّهُمَا؟ هُمَا رَيْحَانَتَايَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ إِلا عَبَّادٌ عَنْ عَلِيٍّ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدٍ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ وَآخَرَ.
стр. 1175
٢٦٢٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي».
قَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ نَسْمَعْهُ إِلا مِنْ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ.
٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، (ح) وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَأْتِيَانِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَيَثِبَانِ عَلَيْهِ وَيَرْكَبَانِهِ، فَإِذَا نُهِيَا عَنْ ذَلِكَ أَشَارَ بِيَدِهِ، أَنْ دَعُوهُمَا، فَإِذَا قَضَى الصَّلاةَ ضَمَّهُمَا إِلَيْهِ، وَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَلِيٌّ، عَنْ عَاصِمٍ.
٢٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الصَّبَاحِ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْهَدَادِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: «إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا» أَوْ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلا مِنْ مُحَمَّدٍ.
٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
стр. 1176
لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا».
٢٦٢٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا الْحَجَّاجُ - يَعْنِي: ابْنَ أَرْطَاةَ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ.
هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ وَهَذَا عَلَى عَاتِقِهِ، يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّكَ لَتُحِبُّهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا هَذَا.
٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ الْكُوفِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ الأَرْحَبِيُّ، ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: «مَنْ أَحَبَّنِي، فَلْيُحِبَّهُمَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَى طَلْحَةُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا هَذَا.
٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الأَسْفَاطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْحَقَا بِأُمِّكُمَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
стр. 1177
إِلا مُوسَى، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ كَامِلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ.
٢٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ﵀ يَقُولُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا كَامِلُ بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
مَنَاقِبُ الْحَسَنِ
٢٦٣١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَخْبِرْنِي بِأَقْرَبَ النَّاسِ شَبَهًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ شَبَهًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ، كَانَ يَجِيءُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ، فَيَقَعُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَلا يَقُومُ حَتَّى يَتَنَحَّى، وَيَجِيءُ فَيَدْخُلُ تَحْتَ بَطْنِهِ، فَيُفَرِّجُ لَهُ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَلا رَوَاهُ إِلا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنِ الْبَهِيِّ.
٢٦٣٢ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُوفِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، ثنا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا بِالْمَدِينَةِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ ، فِي حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَمَرَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، وَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ثُمَّ اتَّبَعَهُ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا أَحَبُّ أَهْلِ الأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ.
وَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ مُنْذُ لَيَالِي صِفِّينَ.
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَلا تَنْطَلِقُ إِلَيْهِ، فَتَعْتَذِرَ إِلَيْهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَامَ، فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ،
стр. 1178
ثُمَّ اسْتَأْذَنَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَدَخَلَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: حَدِّثْنَا بِالَّذِي حَدَّثْتَنَا بِهِ حَيْثُ مَرَّ الْحَسَنُ، فَقَالَ: نَعَمْ، أَنَا أُحَدِّثُكُمْ بِهِ، إِنَّهُ أَحَبُّ أَهْلِ الأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: إِذَا عَلِمْتَ أَنِّي أَحَبُّ أَهْلِ الأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، لِمَ قَاتَلْتَنَا؟ أَوْ كثرتَ يَوْمَ صِفِّينَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَثَّرْتُ لَهُمْ سَوَادًا وَلا ضَرَبْتُ مَعَهُمْ بِسَيْفٍ، وَلَكِنِّي حَضَرْتُ مَعَ أَبِي - أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَهَا - قَالَ: أَمَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي كُنْتُ أُسْرِدُ الصَّوْمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَشَكَانِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، قَالَ: «صُمْ وَأَفْطِرْ، وَكُلْ وَنَمْ، فَإِنِّي أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ» قَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ: أَطِعْ أَبَاكَ، فَخَرَجَ يَوْمَ صِفِّينَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ.
٢٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يُحَنَّسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْحَسَنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَأَظُنُّهُ عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ قَالَ: «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ» يَعْنِي:
стр. 1179
الْحَسَنَ، قَالَ: وَكَانَ يُشْبِهُهُ، أَوْ نَحْوَ هَذَا.
٢٦٣٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْحَسَنِ: «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ أَبُو غَسَّانَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحَسَنُ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
٢٦٣٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَشْبَهِ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ.
٢٦٣٨ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: جَاءَ حَسَنٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَكِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ حَتَّى قَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَقَامَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَلَمَّا قَامَ أَرْسَلَهُ فَذَهَبَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا،
стр. 1180
فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ، كُلَّمَا سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَثَبَ عَلَى رَقَبَتِهِ وَظَهْرِهِ، فَيَرْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ رَفْعًا رَفِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّكَ لَتَصْنَعُ بِهَذَا الصَّبِيِّ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ تَصْنَعُهُ، قَالَ: «إِنَّهُ رَيْحَانِتِي مِنَ الدُّنْيَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رَوَى هَذَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مُبَارَكٌ لَيْسَ بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ، قَدْ رَوَى عَنْهُ قَوْمٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
مَنَاقِبُ الْحُسَيْنِ
٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ جَالِسًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: جِبْرِيلُ ﷺ : أَتُحِبُّهُ؟ فَقَالَ: «وَكَيْفَ لا أُحِبُّهُ وَهُوَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي؟» فَقَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، أَلا أُرِيكَ مِنْ مَوْضِعِ قَبْرِهِ؟ فَقَبَضَ قَبْضَةً، فَإِذَا تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَالْحَكَمُ حَدَّثَ بِمَا لا نَعْلَمُ عَنْ غَيْرِهِ.
٢٦٤١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى، وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ، فَنَادَى عَلِيٌّ: صَبْرًا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! فَقُلْتُ: وَمَاذَا؟ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! قَالَ: إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟ مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قَالَ: " بَلَى، قَامَ مِنْ
стр. 1181
عِنْدِي جِبْرِيلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ، قَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، فَلَمْ أَمْلِكُ عَيْنِي أَنْ فَاضَتَا ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍّ وَأَبُوهُ سَمِعَا مِنْ عَلِيٍّ.
٢٦٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى - فِيمَا أَعْلَمُ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ مَلَكَ الْمَطَرِ اسْتَأْذَنَ أَنْ يَزُورَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لأُمِّ سَلَمَةَ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ: انْظُرِي مِنَ الْبَابِ؟ لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ حَتَّى يَخْرُجَ " فَجَاءَ الْحُسَيْنُ، فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَثِبُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْثِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، فَقَالَ: أَتُحِبُّهُ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَقَبَضَ كِفَّةً، فَإِذَا تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ إِلا عُمَارَةُ.
٢٦٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْعِرَاقِ، أَرَادَ أَنْ يَلْقَى ابْنَ عُمَرَ، فَسَأَلَ عَنْهُ،
стр. 1182
فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ فِي أَرْضٍ لَهُ، فَأَتَاهُ لِيُوَدِّعَهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ الْعِرَاقَ، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَكُونَ نَبِيًّا مَلِكًا أَوْ نَبِيًّا عَبْدًا، فَقِيلَ لِي: تَوَاضَعْ، فَاخْتَرْتُ أَنْ أَكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا، وَإِنَّكَ بِضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلا تَخْرُجْ " قَالَ: فَأَبَى، فَوَدَّعَهُ، فَقَالَ: أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ مِنْ مَقْتُولٍ.
٢٦٤٤ - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بِنَحْوِهِ.
٢٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي خَلادُ بْنُ يَحْيَى، أَوْ ولادُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ خَالِدٌ يَوْمَئِذٍ: هَذَا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ سَتُبْتَلُونَ فِي أَهْلِي مِنْ بَعْدِي».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ خَالِدٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٦٤٦ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ أَبُو طَالِبٍ الطَّائِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا أُتِيَ ابْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، جَعَلَ يَنْظُرُ، وَيُقَبِّلُهُ بِقَضِيبٍ - أَوْ يُقَلِّبُهُ - فَقَالَ: إِنْ كَانَ جَمِيلًا، قَالَ أَنَسٌ: فَقُلْتُ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُهُ، أَوْ يَلْثِمُهُ.
стр. 1183
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، خَلا قَوْلِهِ: يُقَبِّلُهُ.
٢٦٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ.
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، إِلا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ ثَابِتٍ.
٢٦٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ، قَالا: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَقَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ جَرِيرٍ إِلا حُسَيْنٌ.
٢٦٤٩ - حَدَّثَنَا مُفَرِّجُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَبْدَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، جَعَلَ يَنْكُتُ بِالْقَضِيبِ ثَنَايَاهُ، يَقُولُ: لَقَدْ كَانَ - أَحْسِبُهُ قَالَ - جَمِيلًا، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأَسُوءَنَّكَ، إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْثِمُ حَيْثُ يَقَعُ قَضِيبُكَ، قَالَ: فَالْقَبْضُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ إِلا يُوسُفُ بْنُ عَبْدَةَ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ مَشْهُورٌ، لا بَأْسَ بِهِ.
مَنَاقِبُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٢٦٥٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الأَحْمَرُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ: «أَلا تَرْضِينَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ،
стр. 1184
وَابْنَيْكِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟»
٢٦٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا، فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ هَكَذَا إِلا عَمْرٍو، وَهُوَ كُوفِيٌّ، لَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذَا، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ مُرْسَلا.
٢٦٥٢ - حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ، ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولا: «إِنْ كُنْتَ مُؤْذِينَا بِهَا، فَرُدَّ عَلَيْنَا ابْنَتَنَا».
٢٦٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ؟» فَسَكَتُوا، فَلَمَّا رَجَعْتُ، قُلْتُ لِفَاطِمَةَ: أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ، قَالَتْ: لا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ،
стр. 1185
فَقَالَ: «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي، ﵂».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا عَنْ عَلِيٍّ، إِلا هَذَا.
مَنَاقِبُ خَدِيجَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٢٦٥٤ - حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ عَلِيٌّ، وَأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ.
٢٦٥٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْحِمْيَرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ فُضِّلَتْ خَدِيجَةُ عَلَى نِسَاءِ أُمَّتِي، كَمَا فُضِّلَتْ مَرْيَمُ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ».
٢٦٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ إِذَا سَمِعَ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ عَنْ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ، يَقُولُ عَمَّارٌ: أَنَا مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِتَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا، كُنْتُ مِنْ إِخْوَانِهِ، فَكُنْتُ لَهُ خِدْنًا وَإِلْفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى أُخْتِ خَدِيجَةَ، وَهِيَ جَالِسَةٌ عَلَى أدمٍ لَهَا، فَنَادَتْنِي، فَانْصَرَفْتُ
стр. 1186
إِلَيْهَا، وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: أَمَا لِصَاحِبِكَ فِي تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ حَاجَةٌ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «بَلَى لَعَمْرِي» فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا، فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: اغْدُ إِلَيْنَا إِذَا أَصْبَحْتَ غَدًا، فَغَدَوْنَا عَلَيْهِمْ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ ذَبَحُوا بَقَرَةً وَأَلْبَسُوا أَبَا خَدِيجَةَ حُلَّةً، وَضَرَبُوا عَلَيْهِ قُبَّةً، فَكَلَّمْتُ أَخَاهَا، فَكَلَّمَ أَبَاهُ، فَأَخْبَرَ برَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَكَانِهِ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ فَزَوَّجَهُ، فَصَنَعُوا مِنَ الْبَقَرَةِ طَعَامًا، فَأَكَلْنَا مِنْهُ وَنَامَ أَبُوهَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْحُلَّةُ، وَهَذِهِ الْقُبَّةُ، وَهَذَا الطَّعَامُ؟ قَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ الَّتِي كَلَّمَتْ عَمَّارًا: هَذِهِ الْحُلَّةُ، كَسَاكَهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ خَتْنُكَ، وَبَقَرَةٌ أَهْدَاهَا لَكَ فَذَبَحْنَاهَا حِينَ زَوَّجْتَهُ خَدِيجَةَ، فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ زَوَّجَهُ، وَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ الْحِجْرَ، وَخَرَجَتْ بَنُو هَاشِمٍ حَتَّى جَاءُوا، فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُكُمُ الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنِّي زَوَّجْتُهُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَنَظَرَ إِلَيْهِ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ زَوَّجْتُهُ وَإِلا فَقَدْ زَوَّجْتُهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَحْفَظُهُ عَنْ عَمَّارٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبِي، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَوْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْعَى غَنَمًا، ثُمَّ كَانَ يَرْعَى الإِبِلَ، مَعَ شَرِيكٍ لَهُ، يَأْتِيهِمْ يَتَقَاضَاهُمْ، فَيَقُولُ لَهُ: مُحَمَّدٌ! انْطَلِقْ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ أَنْتَ فَإِنِّي أَسْتَحْيِي، فَقَالَ لَهُ مَرَّةً - يَعْنِي: لِلشَّرِيكِ - وَأَتَاهُمْ: أَيْنَ مُحَمَّدٌ لا يَجِيءُ مَعَكَ، قَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُ، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَيَسْتَحْيِي، قَالَ: فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لأُخْتِهَا خَدِيجَةَ، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَشَدَّ حَيَاءً
стр. 1187
وَلا أَعَفَّ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَقَعَ فِي نَفْسِ أُخْتِهَا خَدِيجَةَ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِيتِ أَبِي، فَاخْطُبْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَبُوكِ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، وَهُوَ - أَحْسِبُهُ قَالَ -، لا يَفْعَلُ، قَالَتْ: فَانْطَلِقْ فَأَلْقِ كَلِمَةً فَإِذًا أَكْفِيكَ، وَآتِهِ عِنْدَ سُكْرِهِ، فَفَعَلَ، فَأَتَاهُ فَزَوَّجَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ فَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَحْسَنْتَ، زَوَّجْتَ مُحَمَّدًا، فَقَالَ: أَوَ فَعَلْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنِّي زَوَّجْتُ مُحَمَّدًا، وَمَا فَعَلْتُ، قَالَتْ: بَلَى، فَلا تُسَفِّهَنَّ رَأْيَكَ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى رَضِيَ، ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَى مُحَمَّدٍ بِأُوقِيَّتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، أَوْ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: اشْتَرِ حُلَّةً، فَاهْدِهَا إِلَيْهِ، وَكَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ فَعَلَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنْ جَابِرٍ، وَلا أَسْنَدَهُ عَنْهُ إِلا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ مُرْسَلا، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا بِأَلْفَاظٍ نَذْكُرُهَا فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
مَنَاقِبُ عَائِشَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٢٦٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 1188
طِيبَ نَفْسٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ لِي، قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ، وَمَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ» فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الضَّحِكِ، فَقَالَ: «أَيُسُرُّكُ دُعَائِي؟» فَقَالَتْ: وَمَا لِي لا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّهَا لَدَعْوَتِي لأُمَّتِي فِي كُلِّ صَلاةٍ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا عَائِشَةُ، وَلا الدَّرْدَاءِ عَنْهَا إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٦٥٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، ثنا أَبُو سَعْدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: أَلا تُخْبِرِينِي؟ كَيْفَ كَانَ أَمْرُكِ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيَّ حَوْفٌ، وَأَنَا أَخُوضُ الْمَطَرَ بِمَكَّةَ، وَمَا عِنْدِي لَحْمٌ وَلا جِسْمٌ فِي مَا يَرْغَبُ فِيهِ الرَّجُلُ، وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَزَوَّجَنِي، أَلْقَى اللَّهُ عَلَيَّ الْحَيَاءَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَاجَرَ وَأَنَا مَعَهُ، فَحُمِلْتُ إِلَيْهِ، وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
٢٦٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، قُلْتُ: فَاخْتَصَرَهُ.
стр. 1189
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنْ أَبِي سَعْدٍ.
٢٦٦١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» فَقُلْتُ، سَبَّتْنِي فَاطِمَةُ، فَقَالَ: " يَا فَاطِمَةُ: سَبَبْتِ عَائِشَةَ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «أَلَيْسَ تُحِبِّينَ مَنْ أُحِبُّ» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنِّي أُحِبُّ عَائِشَةَ، فَأَحِبِّيهَا» قَالَتْ فَاطِمَةُ: لا أَقُولُ لِعَائِشَةَ شَيْئًا يُؤْذِيهَا أَبَدًا.
قُلْتُ: بَعْضُ أَلْفَاظِهِ فِي الصَّحِيحِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مُجَالِدٍ هَكَذَا إِلا أَبُو إِسْمَاعِيلَ.
٢٦٦٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا خَلادُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو غرَارَةَ زَوْجُ جَبْرَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: إِنِّي أُفَكِّرُ فِي أَمْرِكِ فَأَعْجَبُ، أَجِدُكِ مِنْ أَفْقَهِ النَّاسِ، فَقُلْتُ: مَا يَمْنَعُهَا؟ زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَجِدُكِ عَالِمَةً بِأَيَّامِ الْعَرَبِ وَأَنْسَابِهَا وَأَشْعَارِهَا، فَقُلْتُ: وَمَا يَمْنَعُهَا؟ وَأَبُوهَا عَلامَةُ قُرَيْشٍ، وَلَكِنْ أَعْجَبُ أَنِّي أَجِدُكِ عَالِمَةً بِالطِّبِّ، فَمِنْ أَيْنَ؟ فَأَخَذَتْ بِيَدِي وَقَالَتْ: يَا عُرَيَّةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَثُرَتْ أَسْقَامُهُ، فَكَانَتْ أَطِبَّاءُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ يَبْعَثُونَ لَهُ، فَتَعَلَّمْتُ ذَلِكَ.
стр. 1190
قَالَ الْبَزَّارُ، لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٦٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالا: ثنا عَمْرُو بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا، أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَصَابَ عَائِشَةَ الْقُرْعَةَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، انْطَلَقَتْ عَائِشَةُ لِحَاجَةٍ، فَانْحَلَّتْ قِلادَتُهَا، فَذَهَبَتْ فِي طَلَبِهَا، وَكَانَ مِسْطَحٌ يَتِيمًا لأَبِي بَكْرٍ، وَفِي عِيَالِهِ، فَلَمَّا رَجَعَتْ عَائِشَةُ لَمْ تَرَ الْعَسْكَرَ، قَالَ: وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ يَتَخَلَّفُ عَنِ النَّاسِ، فَيُصِيبُ الْقَدَحَ وَالْجِرَابَ، وَالإِدَاوَةَ، أَحْسِبُهُ قَالَ، فَيَحْمِلُهُ، قَالَ: فَنَظَرَ فَإِذَا عَائِشَةُ، فَغَطَّى - أَحْسِبُهُ قَالَ - وَجْهَهُ عَنْهَا، ثُمَّ أَدْنَى بَعِيرَهُ مِنْهَا، قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى الْعَسْكَرِ، فَقَالُوا قَوْلا - أَوْ قَالُوا فِيهِ - قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ حَتَّى انْتَهَى، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجِيءُ، فَيَقُومُ عَلَى الْبَابِ فَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» حَتَّى جَاءَ يَوْمًا، فَقَالَ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ! فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَكِ» فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لا بِحَمْدِكَ، قَالَ: وَأُنْزِلَ فِي ذَلِكَ عَشْرُ آيَاتٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١] قَالَ: فَحَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِسْطَحًا، وَحَمْنَةَ، وَحَسَّانًا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا رُمِيتُ بِمَا رُمِيتُ بِهِ أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَ نَفْسِي فِي قَلِيبٍ.
стр. 1191
٢٦٦٥ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا قُرَيْشُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ عُذْرُهَا، قَبَّلَ أَبُو بَكْرٍ رَأْسَهَا، فَقَالَتْ: أَلا عَذْرَتَنِي؟ فَقَالَ: أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، أَوْ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، إِنْ قُلْتُ مَا لا أَعْلَمُ.
مَنَاقِبُ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وَأُخِّرَتْ سَهْوًا
٢٦٦٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أبنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، خَرَجَتْ زَيْنَبُ ابْنَتُهُ، مِنْ مَكَّةَ، مَعَ كِنَانَةَ، أَوِ ابْنِ كِنَانَةَ، فَخَرَجُوا فِي إِثْرِهَا، فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ، حَتَّى صَرَعَهَا، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَأُهْرِيقَتْ دَمًا، وَحُمِلَتْ فَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ، فَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ، فَكَانَتْ عِنْدَ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدٌ: هَذَا فِي سَبِبِ أَبِيكِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: «أَلا تَنْطَلِقُ فَتَجِيءُ بِزَيْنَبَ؟» قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ» فَانْطَلَقَ زَيْدٌ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ فَلَقِيَ رَاعِيًا، فَقَالَ: لِمَنْ تَرْعَى؟ قَالَ: لأَبِي الْعَاصِ، قَالَ: لِمَنْ
стр. 1192
هَذِهِ الْغَنَمُ؟ فَقَالَ: لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، فَتُعْطِيَهَا إِيَّاهُ وَلا تَذْكُرُهُ لأَحَدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ، فَانْطَلَقَ الرَّاعِي فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ، وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ، فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا؟ قَالَ: رَجُلٌ، قَالَتْ: وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ قَالَ: بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَسَكَتَتْ، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ، قَالَ لَهَا زَيْدٌ: ارْكَبِي، بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى بَعِيرِهِ، قَالَتْ: لا، وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيَّ، فَرَكِبَ وَرَكَبَتْ وَرَاءَهُ، حَتَّى أَتَتْ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي، أُصِيبَتْ فِيَّ» فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُهُ، تَنْتَقِصُ فِيهِ حَقَّ فَاطِمَةَ؟ قَالَ عُرْوَةُ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَأَنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ، فَلَكَ أَنْ لا أُحَدِّثَ بِهِ أَبَدًا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عُمَرُ.
مَنَاقِبُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٢٦٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالا: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى: أَنَّ عُمَرَ كَبَّرَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَرْبَعًا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ : مَنْ يُدْخِلُ هَذِهِ قَبْرَهَا؟ فَقُلْنَ: مَنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فِي حَيَاتِهَا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَسْرَعَكُنَّ بِي لُحُوقًا، أَطْوَلُكُنَّ يَدًا، فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ بِأَيْدِيهِنَّ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لأَنَّهَا كَانَتْ
стр. 1193
صَنَاعًا، تُعِينُ بِمَا تَصْنَعُ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ وُجُوهٍ، وَأَجَلُّ مَنْ رَفَعَهُ عُمَرُ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلا، وَأَسْنَدَهُ شُعْبَةُ، فَقَالَ: عَنِ ابْنِ أَبْزَى، وَلا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ شُعْبَةَ إِلا وَهْبٌ.
مَنَاقِبُ حَفْصَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٢٦٦٨ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ - يَعْنِي: ابْنَ حُبَيْشٍ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ ياسِرٍ قَالَ: لَمَّا طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَفْصَةَ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: رَاجِعْ حَفْصَةَ، فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَمَّارٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
مَنَاقِبُ أُمِّ سُلَيْمٍ وَابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ
٢٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى أَبِي أَنَسٍ، فَقَالَتْ: جِئْتُ الْيَوْمَ بِمَا تَكْرَهُ، فَقَالَ: لا تَزَالِينَ تَجِيئِينَ بِمَا أَكْرَهُ مِنْ عِنْدَ هَذَا الأَعْرَابِيِّ، قَالَتْ: كَانَ أَعْرَابِيًّا، اصْطَفَاهُ اللَّهُ وَاخْتَارَهُ وَجَعَلَهُ نَبِيًّا، قَالَ: مَا الَّذِي جِئْتِ بِهِ؟ قَالَتْ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، هَذَا فِرَاقٌ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، فَمَاتَ مُشْرِكًا.
وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: لَمْ أَكُنْ أَتَزَوَّجُكَ وَأَنْتَ مُشْرِكٌ، قَالَ: لا وَاللَّهِ، مَا هَذَا دَهْرُكِ، قَالَتْ: فَمَا دَهْرِي، قَالَ: دَهْرُكِ فِي الصَّفْرَاءِ أَوِ الْبَيْضَاءِ، قَالَتْ، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ
стр. 1194
وَأُشْهِدُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ، فَقَدْ رَضِيتُ بِالإِسْلامِ مِنْكَ، قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ قَالَتْ: يَا أَنَسُ: قُمْ، فَانْطَلِقْ مَعَ عَمِّكَ، فَقَامَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَاتِقِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ كَلامَهُ، فَقَالَ: هَذَا أَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ غُرَّةُ الإِسْلامِ، حَتَّى جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الإِسْلامِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلامًا، ثُمَّ إِنَّ الْغُلامَ دَرَجَ وَأُعْجِبَ بِهِ أَبُوهُ، فَقَبَضَهُ اللَّهُ ﵎ إِلَيْهِ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ: خَيْرُ مَا كَانَ، فَقَالَتْ: أَلا تَتَغَدَّى؟ قَدْ أَخَّرْتَ غَدَاءَكَ الْيَوْمَ، قَالَ: فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ غَدَاءَهُ، فَتَغَدَّى، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ غَدَائِهِ، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، عَارِيَةٌ اسْتَعَارَهَا قَوْمٌ، وَكَانَتِ الْعَارِيَةُ عِنْدَهُمْ مَا قَضَى اللَّهُ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعَارِيَةِ أَرْسَلُوا إِلَى عَارِيَتِهِمْ فَقَبَضُوهَا، أَلَهُمْ أَنْ يَجْزَعُوا عَلَيْهِ؟ قَالَ: لا، قَالَتْ: فَإِنَّ ابْنَكَ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَتْ: هَاهُوَ ذَا فِي الْمَخْدَعِ، فَدَخَلَ، فَكَشَفَ عَنْهُ، وَاسْتَرْجَعَ، فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ! لَقَدْ قَذَفَ اللَّهُ تَعَالَى فِي رَحِمِهَا ذَكَرًا، يُصَبِّرُهَا عَلَى وَلَدِهَا» قَالَ: فَوَضَعَتْهُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " اذْهَبْ يَا أَنَسُ إِلَى أُمِّكَ، فَقُلْ لَهَا: إِذَا قَطَعْتِ سِرَارَ ابْنِكِ فَلا تُذِيقِنَّهُ شَيْئًا حَتَّى تُرْسِلِي بِهِ إِلَيَّ " فَوَضَعَتْهُ عَلَى ذِرَاعِي، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " إِيتِنِي بِثَلاثِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِنَّ، فَقَذَفَ نَوَاهُنَّ، ثُمَّ قَذَفَهُ فِي فِيهِ فَلاكَهُ، ثُمَّ فَتَحَ فَا الْغُلامِ، فَجَعَلَ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ: أَنْصَارِيٌّ يُحِبُّ التَّمْرَ، فَقَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَبِيكَ فَقُلْ: بَارَكَ
стр. 1195
اللَّهُ لَكَ فِيهِ، وَجَعَلَهُ بَرًّا، تَقِيًّا ".
٢٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَإِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ أَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ يَخْطُبُهَا، قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَتْ لَهُ: أَتَزَوَّجُكَ وَأَنْتَ تَعْبُدُ خَشَبَةً نَجَرَهَا عَبْدِي فُلانٌ!! إِنْ أَسْلَمْتَ تَزَوَّجْتُ بِكَ، فَأَسْلَمَ أَبُو طَلْحَةَ، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى إِسْلامِهِ.
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ خَلا قَوْلِهَا: وَأَنْتَ تَعْبُدُ خَشَبَةً نَجَرَهَا عَبْدِي فُلانٌ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا جَمَعَ بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وَثَابِتٍ، إِلا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
٢٦٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَرَادَ أَبُو طَلْحَةَ أَنْ يُطَلِّقَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ طَلاقَ أُمِّ سُلَيْمٍ لَحَوْبٌ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ إِلا عَاصِمٍ.
مَنَاقِبُ الْعَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ
٢٦٧٢ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلْعَبَّاسِ: أَسْلِمْ فَوَاللَّهِ لأَنْ تُسْلِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُسْلِمَ الْخَطَّابُ، وَمَا ذَاكَ إِلا لأَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَسْلِمْ يَكُنْ لَكَ سَبْقُكَ.
следующие страницы →