Полный текст (1 624 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
سُئِلَ: مَنْ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: «النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْءُودَةُ فِي الْجَنَّةِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ وُجُوهٍ.
٢١٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُخْتَارِ بْنِ أَبِي مُخْتَارٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «الْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْءُودَةُ فِي الْجَنَّةِ» وَذَكَرَ ثَالِثًا فَذَهَبَ عَنِّي.
بَابٌ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ
٢١٧٠ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
٢١٧١ - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ....
بِنَحْوِهِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
٢١٧٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ
стр. 982
مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «هُمْ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ عَوْفٌ وَجَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: عَبَّادٌ، وَزَادَ عَلَى عَوْفٍ: سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «هُمْ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ» وَقَالَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ»، وَرَوَاهُ أَبُو خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ، وَزَادَ فِيهِ: فَاسْتَقْبَلَنَا بِوَجْهِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ جَرِيرٍ بِطُولِ حَدِيثِ عَوْفٍ وَلا عَبَّادٍ، هَذَا أَطْوَلُ، وَلا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا سَمُرَةُ، وَلا عَنْهُ إِلا أَبُو رَجَاءٍ.
قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا قَبْل هَذَا كَمَا تَرَاهُ.
بَابٌ
٢١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ جَنَابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تَقُولُ فِي اللاهِينَ، قَالَ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوِهِ طَافَ، فَإِذَا هُوَ بِغُلامٍ قَدْ وَقَعَ وَهُوَ يَعْبَثُ بِالأَرْضِ، فَنَادَى مُنَادِيهِ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ اللاهِينَ؟ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
стр. 983
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الأَطْفَالِ، ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ، هَذَا مِنَ اللاهِينَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلا حَدَّثَ بِهِ عَنْ هِلالٍ إِلا أَبُو عَوَانَةَ.
بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ
٢١٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ الأَصَمُّ الَّذِي لا يَسْمَعُ شَيْئًا، وَالأَحْمَقُ، وَالْهَرِمُ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، فَيَقُولُ الأَصَمُّ: رَبِّ جَاءَ الإِسْلامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا، وَيَقُولُ الأَحْمَقُ: رَبِّ جَاءَ الإِسْلامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا، وَيَقُولُ الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ: رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ مِنْ رَسُولٍ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: وَذَهَبَ عَنِّي مَا قَالَ الرَّابِعُ، قَالَ: " فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعَنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ ﵎: ادْخُلُوا النَّارَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ دَخَلُوهَا، لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلامًا ".
٢١٧٥ - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
стр. 984
قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، غَيْر أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: «فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلامًا، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا دَخَلَ النَّارَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ، وَرُوِيَ عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَعَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
٢١٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحْسِبُهُ قَالَ: " يُؤْتَى بِالْهَالِكِ فِي الْفَتْرَةِ، وَالْمَعْتُوهِ، وَالْمَوْلُودِ، فَيَقُولُ الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ: لَمْ يَأْتِنِي كِتَابٌ وَلا رَسُولٌ، وَيَقُولُ الْمَعْتُوهُ: أَيْ رَبِّ لَمْ تَجْعَلْ لِي عَقْلًا أَعْقِلُ بِهِ خَيْرًا وَلا شَرًّا، وَيَقُولُ الْمَوْلُودُ: لَمْ أُدْرِكِ الْعَمَلَ، قَالَ: فَتُرْفَعُ لَهُمْ نَارٌ، فَيُقَالُ لَهُمْ: رِدُوَها، أَوْ قَالَ: ادْخُلُوهَا، فَيَدْخُلُهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ سَعِيدًا، إِنْ لَوْ أَدْرَكَ الْعَمَلَ ".
قَالَ: " وَيُمْسِكُ عَنْهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ شَقِيًّا إِنْ لَوْ أَدْرَكَ الْعَمَلَ، فَيَقُولُ ﵎: إِيَّايَ عَصَيْتُمْ، فَكَيْفَ بِرُسُلِي بِالْغَيْبِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلا مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلٍ.
٢١٧٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُؤْتَى بِأَرْبَعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: بِالْمَوْلُودِ، وَالْمَعْتُوهِ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، وَبِالشَّيْخِ الْفَانِي، كُلُّهُمْ يَتَكَلَّمُ بِحُجَّتِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِعُنُقٍ مِنْ جَهَنَّمَ - أَحْسِبُهُ قَالَ -: ابْرُزِي، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي كُنْتُ أَبْعَثُ إِلَى عِبَادِي رُسُلًا مِنْ
стр. 985
أَنْفُسِهِمْ، فَإِنِّي رَسُولُ نَفْسِي إِلَيْكُمْ، ادْخُلُوا هَذِهِ، فَيَقُولُ مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ: يَا رَبِّ! أَتُدْخِلُنَاهَا وَمِنْهَا كُنَّا نَفْرَقُ، وَمَنْ كُتِبَ لَهُ السَّعَادَةُ، فَيَمْضِي فَيَقْتَحِمُ فِيهَا مُسْرِعًا، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: قَدْ عَصَيْتُمُونِي، وَأَنْتُمْ لِرُسُلِي أَشَدُّ تَكْذِيبًا وَمَعْصِيَةً، قَالَ: فَيُدْخِلُ هَؤُلاءِ الْجَنَّةَ وَهَؤُلاءِ النَّارَ.
بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَلامِ فِي الْقَدَرِ
٢١٧٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ الْحَدَّادِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُخِّرَ الْكَلامُ فِي الْقَدَرِ لِشِرَارِ هَذِهِ الأُمَّةِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلا عَنْبَسَةُ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
٢١٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالا: ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ، ثنا هِشَامٌ - يَعْنِي: ابْنَ حَسَّانٍ - عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا مِنْ جِهَةٍ صَحِيحَةٍ غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ، وَلا رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ إِلا عَمْرٌو.
٢١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ
стр. 986
أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُؤَاتِيًا أَوْ مُقَارِبًا، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ».
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، فَوَقَفُوهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
بَابٌ فِيمَنْ يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ
٢١٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ، ثنا فِطْرٌ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ سُوَاءَةَ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " ثَلاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: الاسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ، وَحَيفُ السُّلْطَانِ، وَالتَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
٢١٨٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ».
قُلْتُ: ذُكِرَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ.
قَالَ الْبَزَّارُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٢١٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ قَاضِي
стр. 987
رَامَهُرْمُزَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَذَكَرَ شَيْئًا مِنَ الْقَدَرِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ وَذَاكَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَقِيلَ: لَيْسَ فِي الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى أَنَّ فِي الْقَوْمِ أَحَدًا فَآخُذُ بِرَقَبَتِهِ، وَذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا ثُمَّ قَبَضَهُ، إِلا جَعَلَ مِنْ بَعْدِهِ فَتْرَةً يَمْلأُ مِنْ تِلْكَ الْفَتْرَةِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّهُمْ الْقَدَرِيُّونَ.
٢١٨٤ - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ سَابِقٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: …
، بِنَحْوِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
стр. 988
الْمُجَلَّدُ الثَّانِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ التَّفْسِيرِ
بَابُ التَّوْقِيفِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
٢١٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، ثنا حَفْصٌ - أَظُنُّهُ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ - عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، إِلا آيًا بِعَدَدٍ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ جِبْرِيلُ.
بَابُ مَا نَزَلَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ
٢١٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا قَيْسٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ نَزَلَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِالْمَدِينَةِ، وَكُلُّ شَيْءٍ نَزَلَ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ﴾ فَهُوَ بِمَكَّةَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إِلا قَيْسًا، وَغَيْرُهُ يُرْسِلُهُ.
стр. 989
بَابُ ابْتِدَاءِ السُّوَرِ بِـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٢١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (ح)، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ - أَشُكُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدَةَ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ قَالَ: عَنْ سَعِيدٍ، وَلَمْ يَقُلْ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يَعْرِفُ خَاتِمَةَ السُّورَةِ حَتَّى يَنْزِلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَإِذَا نَزَلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، عَلِمَ أَنَّ السُّورَةَ قَدْ خُتِمَتْ، وَاسْتُقْبِلَتْ أَوِ ابْتُدِئَتْ سُورَةٌ أُخْرَى.
قُلْتُ: اقْتَصَرَ أَبُو دَاوُدَ عَلَى قَوْلِهِ: لا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ، حَتَّى يَنْزِلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
سُورَةُ الْبَقَرَةِ
٢١٨٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْحَدَّادُ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْوَاسِطِيُّ أَبُو عَامِرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَوْ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَةٍ لأَجْزَأَتْهُمْ، أَوْ لأَجَازَتْ عَنْهُمْ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢١٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا ﷺ لأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَيَقُولُ هُوَ ذَاكَ هُوَ، قَالَ:
стр. 990
مَا أَرَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ فَعَلَ، لأَخَذَتْهُ الْمَلائِكَةُ عِيَانًا، وَلَوْ أَنَّ الْيَهُودَ تَمَنَّوُا الْمَوْتَ لَمَاتُوا».
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، وَغَيْرُهُ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
٢١٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ، كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ، قَالَ: فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً.
٢١٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧] قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ فُلانٍ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقُوا عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بِبَطْنِ نَخْلَةَ، قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
٢١٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي سَابِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ، عَنْ خُصِيفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فَقَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ قَالُوا: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ، فِي دُبُرِهَا كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ، وَكُنَّ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لا يَدَعْنَ أَزْوَاجَهُنَّ يَأْتُوهُنَّ مِنْ أَدْبَارِهِنَّ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلُوهُ عَنْ
стр. 991
إِتْيَانِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الأَطْهَارُ ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الاغْتِسَالُ ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴿٢٢٢﴾ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٢ - ٢٢٣] إِنَّمَا الْحَرْثُ مِنْ حَيْثُ الْوَلَدِ.
قُلْتُ: اخْتَصَرَهُ مُسْلِمٌ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالُوا: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْضَخُوا لأَنْسَابِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٢] حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ [البقرة: ٢٧٣] فَرَخَّصَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ
٢١٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَسَّانِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَّاسٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَضَرَتْنِي هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] فَذَكَرْتُ مَا أَعْطَانِي اللَّهُ ، فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ مَرْجَانَةَ - جَارِيَةٌ لِي رُومِيَّةٌ - فَقَالَ: هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَلَوْ أَنِّي أَعُودُ فِي شَيْءٍ جَعَلْتُهُ لِلَّهِ، لَنَكَحْتُهَا.
стр. 992
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢١٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، وَهُوَ ابْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنَّ اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ» قَالَ: فَإِنِّي أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي، حَائِطًا فِيهِ سِتُّ مِائَةِ نَخْلَةٍ، ثُمَّ جَاءَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ وَفِيهِ أُمُّ الدَّحْدَاحِ فِي عِيَالِهَا، فَنَادَاهَا: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ! قَالَتْ: لَبَّيْكَ، قَالَ: اخْرُجِي، فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطًا فِيهِ سِتُّ مِائَةِ نَخْلَةٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ إِلا خَلَفٌ.
٢١٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا مُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو هِشَامٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، فَأَيْنَ النَّارُ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ اللَّيْلَ إِذَا لَبِسَ كُلَّ شَيْءٍ فَأَيْنَ النَّهَارُ؟» قَالَ: حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: «فَكَذَلِكَ النَّارُ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ».
٢١٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا هَارُونُ الْقَارِئُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَا كَانَ
стр. 993
لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]، قَالَ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَتَّهِمَهُ أَصْحَابَهُ.
٢١٩٨ - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا خُصَيْفٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ....
، نَحْوَهُ.
سُورَةُ النِّسَاءِ
٢١٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٥] قَالَ: كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَمُتْنَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ، وَنَزَلَتِ الْحُدُودُ نَسَخَتْهَا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ نَحْوَهُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
٢٢٠٠ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْجَلِدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ نَرَ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ رَبِّنَا ﵎، ثُمَّ لَمْ نُخْرِجْ لَهُ مِنْ كُلِّ أَهْلٍ وَمَالٍ، أَنْ تَجَاوَزَ لَنَا عَنْ مَا دُونَ الْكَبَائِرِ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١].
٢٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ، قَالَ: مَا بَيْنَ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى رَأْسِ ثَلاثِينَ.
стр. 994
٢٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فِيهَا الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَلَمَّا أَتَوُا الْقَوْمَ وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا، وَبَقِيَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لَمْ يَبْرَحْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ الْمِقْدَادُ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَقَتَلْتَ رَجُلًا يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ رَجُلا شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ، فَقَالَ: " ادْعُ لِي الْمِقْدَادَ، يَا مِقْدَادُ! أَقَتَلْتَ رَجُلًا يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟ فَكَيْفَ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ غَدًا؟ " قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ﴾ [النساء: ٩٤]، - شَكَّ أَبُو سَعِيدٍ جَعْفَرُ بْنُ سَلَمَةَ - ﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء: ٩٤] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمِقْدَادِ: «كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلَهُ، وَكَذَلِكَ كُنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ قَبْلُ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلا لَهُ عَنْهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ.
٢٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَتَحَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَغَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِلْكَاتِبِ: " اكْتُبْ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى
стр. 995
الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاعْذُرْنِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ لِلْكَاتِبِ: " اكْتُبْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] ".
قَالَ الْبَزَّارُ: حَدِيثُ الْفَلَتَانِ يُرْوَى بِإِسْنَادٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا.
٢٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْل مَكَّةَ أَسْلَمُوا، وَكَانُوا مُسْتَخْفِينَ بِالإِسْلامِ، فَلَمَّا خَرَجَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى بَدْرٍ أَخْرَجُوهُمْ مُكْرَهِينَ، فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: أَصْحَابُنَا هَؤُلاءِ مُسْلِمُونَ أَخْرجُوهُمْ مُكْرِهِينَ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] الآيَةَ، فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ بِمَكَّةَ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَخَرَجُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُشْرِكُونَ وَعَلَى خُرُوجِهِمْ، فَلَحِقُوهُمْ فَرَدُّوهُمْ، فَرَجَعُوا مَعَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠] فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَحَزِنُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠] فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ.
قُلْتُ: عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بَعْضُهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ عَمْرٍو إِلا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ.
٢٢٠٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي حَيَّانَ بْنِ بِسْطَامٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَصْلُوبٌ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا خُبَيْبٍ! سَمِعْتُ أَبَاكَ -
стр. 996
يَعْنِي: الزُّبَيْرَ - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ الزُّبَيْرِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا رَوَى ابْنُ عُمَرَ عَنْهُ إِلا هَذَا.
٢٢٠٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالا: ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَتْ آيَةُ الْكَلالَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا هُوَ بِحُذَيْفَةَ، وَإِذَا رَأْسُ نَاقَةِ حُذَيْفَةَ عِنْدَ مُؤْتَزَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَقَّاهَا إِيَّاهُ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا عُمَرُ ﵁، فَلَقَّاهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - نَظَرَ عُمَرُ فِي الْكَلالَةِ، فَدَعَا حُذَيْفَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ، لَقَدْ لَقَّانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَقَّيْتُكَ كَمَا لَقَّانِي، وَاللَّهِ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَوَاللَّهِ لا أَزِيدُكَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَبَدًا.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا حُذَيْفَةُ، وَلا لَهُ عَنْهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ.
سُورَةُ الْمَائِدَةُ
٢٢٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ، عَنْ قَتَادَةَ،
стр. 997
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣] عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِعَرَفَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَمُرَةَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعُمَرُ بْنُ وَجِيهٍ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
٢٢٠٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِعَرَفَةَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ إِلا دَاوُدُ، وَلا عَنْهُ إِلا ابْنُ إِدْرِيسَ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلا مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَرَوَاهُ يُوسُفُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
سُورَةُ الأَنْعَامِ
٢٢٠٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ كُرْدُوسٍ الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَرَّ الْمَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ صُهَيْبٌ، وَبِلالٌ، وَعَمَّارٌ، وَخَبَّابٌ، وَنَحْوُهُمْ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! اطْرُدْهُمْ، أَرَضِيتَ هَؤُلاءِ مِنْ قَوْمِكَ، أَفَنَحْنُ نَكُونُ تَبَعًا لَهَؤُلاءِ، أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا، فَلَعَلَّ إِنْ طَرَدْتَهُمْ أَنْ نَأْتِيَكَ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ
стр. 998
عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٢١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يومًا خَطًّا، فَقَالَ: «هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ»، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا، فَقَالَ: «هَذِهِ سُبُلٌ مُتَفَرِّقَةٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ»، وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، ثُمَّ وَصَفَ لَنَا ذَلِكَ عَاصِمٌ، ثُمَّ خَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ.
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي الأَمَلِ وَالأَجَلِ، غَيْرُ هَذَا.
٢٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: …
، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٢٢١٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: ....
، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ مِنْ وُجُوهٍ.
سُورَةُ الأَعْرَافِ
٢٢١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ
стр. 999
عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ مُوسَى ﷺ مَسْأَلَةً فَأُعْطِيَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ ، قَوْلُهُ: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا﴾ [الأعراف: ١٥٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦].
سُورَةُ الأَنْفَالِ
٢٢١٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَزَلَ الإِسْلامُ بِالْكُرْهِ وَالشِّدَّةِ، فَوَجَدْنَا خَيْرَ الْخَيْرِ فِي الْكَرَاهَةِ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ.
فَجُعِلَ لَنَا فِي ذَلِكَ الْعَلاءُ وَالظَّفْرُ، وَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ﴿٥﴾ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ﴿٦﴾ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٥ - ٧] وَالشَّوْكَةُ: قُرَيْشٌ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَنَا فِي ذَلِكَ الْعَلاءَ وَالظَّفْرَ، فَوَجَدْنَا خَيْرَ الْخَيْرِ فِي الْكُرْهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٢١٥ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٣] قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ.
стр. 1000
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلا فُضَيْلٌ.
سُورَةُ بَرَاءَةَ
٢٢١٦ - حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، هَكَذَا قَالَ طَالُوتُ (ح) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كَامِلٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَصَدَّقُوا عَلَيَّ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بَعْثًا»، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي أَرْبَعَةُ آلافٍ، أَلْفَانِ أُقْرِضُهُمَا رَبِّي، وَأَلْفَانِ لِعِيَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكْتَ» وَثَابَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَصَابَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، صَاعٌ لِي وَصَاعٌ لِعِيَالِي، قَالَ: فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ وَقَالُوا: مَا أَعْطَى الَّذِي أَعْطَى ابْنُ عَوْفٍ إِلا رِيَاءً، وَقَالُوا: أَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ غَنِيَّيْنِ عَنْ صَاعِ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا أَسْنَدَهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، إِلا طَالُوتُ.
٢٢١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ، ثنا جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ أَخِي الْحَسَنِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَقِيتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَلْتُهُمَا عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَمَسَاكِنَ
стр. 1001
طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [الصف: ١٢] قَالا: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطَتْ، سَأَلْنَا عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ، فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا سَبْعُونَ سَرِيرًا، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ امْرَأَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فِي كُلِّ بَيْتٍ مَائِدَةٌ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفًا أَوْ وَصِيفَةً يُعْطَى مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ مَرْفُوعًا إِلا عِمْرَانَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَلا نَعْلَمُ لَهُمَا طريقًا إِلا هَذَا، وَجِسْرٌ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَالْحَسَنُ فَلا يَصِحُّ سَمَاعُهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ.
سُورَةُ يُونُسَ
٢٢١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤]، قَالَ: «هِيَ الرُّؤْيَا يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ».
سُورَةُ هُودَ
٢٢١٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يُحِبُّ
стр. 1002
امْرَأَةً، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فَانْطَلَقَ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، فَإِذَا هُوَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى غَدِيرِ مَاءٍ تَغْتَسِلُ، فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ، ذَهَبَ يُحَرِّكُ ذَكَرَهُ.
فَإِذَا هُوَ بِهِ هدبَةُ، فَقَامَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] الآيَةَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ إِلا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى.
سُورَةُ يُوسُفَ
٢٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالا: ثنا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ - وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ بسنان الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي عَنْ أَسْمَاءِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ تَسْجُدُ لَهُ، قَالَ: " الْحرثَانُ، وَطَارِقٌ، وَالذَّيَّالُ، وَقَابِسٌ، وَالنَّطْحُ، وَالصَّرُوحُ، وَذُو الْكَنفَيْنِ، وَذُو الْفَرَغِ، وَالْفَلِيقُ، وَوَثَّابٌ، وَالْعَمُودَان، رَآهَا يُوسُفُ تَسْجُدُ لَهُ، فَقَصَّهَا عَلَى أَبِيهِ فَقَالَ: هَذَا أَمْرٌ مُتَفَرِّقٌ وَلَعَلَّ اللَّهُ يَجْمَعُهُ بَعْدُ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَالْحَكَمُ فَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ.
стр. 1003
سُورَةُ الرَّعْدِ
٢٢٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أبنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رجلًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عُظَمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ ﵎، فَقَالَ: أَيْشِ رَبُّكَ الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ؟ مِنْ حَدِيدٍ هُوَ؟ مِنْ نَحَاسٍ هُوَ؟ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ؟ مِنْ ذَهَبٍ هُوَ؟ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَعَادَهُ النَّبِيُّ ﷺ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَأَرْسَلَ اللَّهُ ﵎ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ أَرْسَلَ عَلَى صَاحِبِكَ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣] " قَالَ الْبَزَّارُ: دَيْلَمٌ بَصْرِيٌّ صَالِحٌ.
سُورَةُ الْحِجْرِ
٢٢٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ دِرْهَمٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ﴿٩٥﴾ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الحجر: ٩٥ - ٩٦]، قَالَ: مَرَّ
стр. 1004
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَغَمَزَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَجَاءَ جِبْرِيلُ، - أَحْسِبُهُ قَالَ -: فَغَمَزَهُمْ، فَوَقَعَ فِي أَجْسَادِهِمْ كَهَيْئَةِ الطَّعْنَةِ حَتَّى مَاتُوا.
قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ دِرْهَمٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَلا أَعْلَمُ لَهُ عَنْ أَنَسٍ غَيْرَهُ.
سُورَةُ الإِسْرَاءِ
٢٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ [الإسراء: ٢٦] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ فَأَعْطَاهَا فَدَكَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا أَبُو سَعِيدٍ وَلا حَدَّثَ بِهِ عَنْ عَطِيَّةَ إِلا فُضَيْلٌ، وَرَوَاهُ عَنْ فُضَيْلٍ أَبُو يَحْيَى، وَحُمَيْدُ بْنُ حَمَّادٍ، وَابْنُ أَبِي الْخُوَارِ.
٢٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْل، عَنْ عِمْرَانَ السُّلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَأَنْ يُحَوِّلَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ حَتَّى يَزْرَعُوا، فَقِيلَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ نُؤْتِيَهُمُ الَّذِي سَأَلُوهُ، فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ٥٩]،
стр. 1005
٢٢٢٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ - وَهُوَ أَبُو بِشْرٍ -، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: …
، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ، إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٢٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا طَلْحَةُ الْقَتَّادُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ....
، بِنَحْوِهِ.
٢٢٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «دُلُوكُ الشَّمْسِ زَوَالُهَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: إِنَّمَا يُرْوَى مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا عَنْ هِشَامٍ بِسَنَدِهِ.
سُورَةُ الْكَهْفِ
٢٢٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا الْحَارِثُ
стр. 1006
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْصُبِيُّ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ، قَالَ: إِنَّ الْكَنْزَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ مُصْمَتٍ، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ نَصِبَ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ ذَكَرَ النَّارَ ثُمَّ ضَحِكَ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ ذَكَرَ الْمَوْتَ ثُمَّ غَفَلَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ١١٠] الآيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ: يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكَ الْخَفِيَّ.
فَقَالَ مُعَاذٌ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ! أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ صَامَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَلَّى رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ» قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ١١٠] الآيَةَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَلا أُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ، قَالُوا: بَلَى فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ الْهَمَّ وَالأَذَى، فَقَالَ: هِيَ مِثْلُ الآيَةِ الَّتِي فِي الرُّومِ: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩] الآيَةَ، مِنْ عَمِلَ عَمَلًا رِيَاءً لَمْ يُكْتَبْ لا لَهُ وَلا عَلَيْهِ.
стр. 1007
سُورَةُ مَرْيَمَ
٢٢٣١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عَافِيَتَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَنْسَى شَيْئًا» ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَعَاصِمُ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَأَبُوهُ رَوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ غَيْرَ حَدِيثٍ، وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ لأَنَّ إِسْمَاعِيلَ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ.
سُورَةُ طَهَ
٢٢٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا كَيْسَانُ أَبُو عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، يَقُومُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى﴾ [طه: ٢].
قَالَ الْبَزَّارُ: أَحَادِيثُ يَزِيدَ بْنِ بِلالٍ، لا نَعْلَمُهَا إِلا مِنْ حَدِيثِ كَيْسَانَ.
٢٢٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ أَبِي حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
стр. 1008
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] قَالَ: " الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ ﵎: إِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ حَيَّةً، يَنْهَشُونَ لَحْمَهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ".
سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ
٢٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] ثُمَّ نَسَخَتْهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] يَعْنِي: عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﷺ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ.
سُورَةُ الْحَجِّ
٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادٌ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ، وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " ذَلِكَ يَوْمُ يَقُولُ اللَّهُ : يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ " فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، ثُمَّ
стр. 1009
قَالَ: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجِنَّةِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنَّكُمْ بَيْنَ خَلِيقَتَيْنِ، لَمْ تَكُونَا مَعَ أَحَدٍ إِلا كَثَّرَتَاهُ، يَأْجُوجُ وَمَأْجُوُجُ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِيهِمْ أَوْ قَالَ: - فِي الأُمَمِ - كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، وَكَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، إِنَّمَا أُمَّتِي جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: شُعْبَةُ رَفَعَهُ، وَأَنَا لا أَرْفَعُهُ: «لَوْ أَنَّ رَجُلا بِعَدَنِ أَبْيَنَ أَرَادَهُ بِسُوءٍ أَذَاقَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ» يَعْنِي فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥] قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِلا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
سُورَةُ النُّورِ
٢٢٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
стр. 1010
ﷺ لأَبِي بَكْرٍ: «لَوْ رَأَيْتَ مَعَ أُمِّ رُومَانَ رَجُلًا، مَا كُنْتَ فَاعِلًا بِهِ؟» قَالَ: كُنْتُ وَاللَّهِ فَاعِلًا بِهِ شَرًّا، قَالَ: «فَأَنْتَ يَا عُمَرُ؟» قَالَ: كُنْتُ وَاللَّهِ قَاتِلَهُ، كُنْتُ أَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الأَعْجَزَ فَإِنَّهُ خَبِيثٌ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦].
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إِلا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ يُونُسَ.
٢٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ - وَلَمْ يَقُلْ عَنْ حُذَيْفَةَ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ....
، بِنَحْوِهِ.
٢٢٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ، وَكَانَ يُكْرِهُهَا عَلَى الزِّنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٣٣].
٢٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو عَمْرٍو اللَّخْمِيُّ - يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ الْحَجَّاجِ -، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ جَارِيَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا: مُعَاذَةُ، يُكْرِهُهَا عَلَى الزِّنَا، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ نَزَلَتْ: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٣٣].
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنَسٍ، إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٢٢٤١ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ أَبُو طَالِبٍ الطَّائِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا
стр. 1011
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَرْغَبُونَ فِي النَّفِيرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيَدْفَعُونَ مَفَاتِيحَهُمْ إِلَى ضُمَنَائِهِمْ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ: قَدْ أَحْلَلْنَا لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مَا أَحْبَبْتُمْ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهُ لا يَحِلُّ لَنَا، إِنَّهُمْ أَذِنُوا عَنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ﴾ [النور: ٦١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ [النور: ٦١].
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلا صَالِحٌ.
سُورَةُ الشُّعَرَاءِ
٢٢٤٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩] قَالَ: مَنْ صُلْبِ نَبِيٍّ إِلَى صُلْبِ نَبِيٍّ حَتَّى صِرْتَ نَبِيًّا
سُورَةُ النَّمْلِ
٢٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صُبَيْحٍ، ثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: ﴿وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل: ٥٩] قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ .
стр. 1012
سُورَةُ الْقَصَصِ
٢٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا عَوْبَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: «أَوْفَاهُمَا وَأَتَمُّهُمَا»، قَالَ: وَإِنْ سُئِلْتَ: أَيُّ الْمَرْأَتَيْنِ تَزَوَّجَ؟ فَقَالَ: «الصُّغْرَى مِنْهُمَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا سُفْيَانُ - يَعْنِي: ابْنَ عُيَيْنَةَ -، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: «أَتَمُّهُمَا وَأَبَرُّهُمَا».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٢٢٤٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: " أَبَرُّهُمَا وَأَوْفَاهُمَا
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَمَّا أَرَادَ مُوسَى فِرَاقَ شُعَيْبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ، فَأَعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ غَنَمُهُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ مِنْ قَالِبِ لَوْنٍ، قَالَ: فَمَا
стр. 1013
مَرَّتْ شَاةٌ إِلا ضَرَبَ جَنْبَيْهَا مُوسَى بِعَصَاهُ، فَوَلَدَتْ قَوَالِبَ أَلْوَانِهَا كُلِّهَا، وَوَلَدَتْ ثِنْتَيْنِ وَثَلاثِينَ، كُلُّ شَاةٍ لَيْسَ فِيهَا فَشُوشٌ، وَلا ضَبُوبٌ، وَلا كَمْشَةٌ تَفُوتُ الْكَفَّ، وَلا ثَعُولٌ
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا افْتَتَحْتُمُ الشَّامَ فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَقَايَا مِنْهَا، هِيَ السَّامِرِيَّةُ».
٢٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «مَا أَهْلَكَ اللَّهُ قَوْمًا قَطُّ بِعَذَابٍ مِنَ السَّمَاءِ وَلا مِنَ الأَرْضِ، إِلا بَعْدَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ» - يَعْنِي: مَا مُسِخَتْ قَرْيَةٌ -.
قَالَ الْبَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى مَوْقُوفًا، وَرَفَعَهُ عَبْدُ الأَعْلَى.
٢٢٤٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أبنا عَبْدُ الأَعْلَى، ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَا أَهْلَكَ اللَّهُ ﵎ قَوْمًا بِعَذَابٍ مِنَ السَّمَاءِ وَلا مِنَ الأَرْضِ، إِلا بَعْدَ مُوسَى»، ثُمَّ
стр. 1014
قَرَأَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى﴾ [القصص: ٤٣].
قَالَ الْبَزَّارُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ - يَعْنِي: بِمِثْلِ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ.
سُورَةُ لُقْمَانَ
٢٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أبنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أبنا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَمْسٌ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا اللَّهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤].
سُورَةُ آلم السَّجْدَة
٢٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ الأَغَرِّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُصْعَبٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ بِلالٌ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] الآيَةَ، كُنَّا نَجْلِسُ فِي الْمَجْلِسِ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُصَلُّونَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦].
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ بِلالٍ غَيْر هَذَا الطَّرِيقِ.
سُورَةُ الأَحْزَابِ
٢٢٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ
стр. 1015
بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ الْبَدَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بَادِلْنِي امْرَأَتَكَ وَأُبَادِلُكَ امْرَأَتِي، أَيْ: تَنْزِلُ عَنِ امْرَأَتِكَ، وَأَنْزِلُ لَكَ عَنِ امْرَأَتِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٢]
قَالَ: فَدَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ ﵂، فَدَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «فَأَيْنَ الاسْتِئْذَانُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مُضَرَ مُنْذُ أَدْرَكْتُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ إِلَى جَنْبِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ»، فَقَالَ: أَفَلا أَنْزِلُ لَكَ عَنْ أَحْسَنِ الْخَلْقِ؟ فَقَالَ: «يَا عُيَيْنَةُ! إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ» قَالَ: فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: «أَحْمَقُ مُطَاعٌ، وَإِنَّهُ عَلَى مَا تَرَيْنَ لَسَيِّدُ قَوْمِهِ!» قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةُ، وَلا لَهُ إِلا هَذَا الإِسْنَادُ، وَإِسْحَاقُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ جِدًّا، وَلَوْ عَلِمْنَاهُ عَنْ غَيْرِهِ لَمْ نَرْوِهِ عَنْهُ.
٢٢٥٢ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الأَدَمِيُّ، قَالا: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: كَانَ مُوسَى رَجُلًا حَيِيًّا، وَإِنَّهُ أَتَى - أَحْسِبُهُ قَالَ: الْمَاءَ - لِيَغْتَسِلَ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، وَكَانَ لا يَكَادُ يَبْدُو عَوْرَتُهُ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنَّ مُوسَى آدَرُ، وَبِهِ آفَةٌ، يَعْنُونَ: أَنَّهُ لا يَضَعُ ثِيَابَهُ فَاحْتَمَلَتِ الصَّخْرَةُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ بِحِذَاءِ مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَظَرُوا إِلَى مُوسَى
стр. 1016
ﷺ كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب: ٦٩].
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا رَوَاهُ عَنْ حَمَّادٍ إِلا يَحْيَى وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عَائِشَةَ.
سُورَةُ يس
٢٢٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ، إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ ﵎ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ؛ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨]، قَالَ: فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، لا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَيَبْقَى نُورُهُ فِي دِيَارِهِمْ ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
سُورَةُ الصَّافَّاتِ
٢٢٥٤ - حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ ﵎ حَبْسَ يُونُسَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ، أَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ: أَنْ لا تَخْدِشَنَّ لَهُ
стр. 1017
لَحْمًا، وَلا تَكْسِرَنَّ لَهُ عَظْمًا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ أَهْوَى بِهِ إِلَى مَسْكَنِهِ فِي الْبَحْرِ، فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى أَسْفَلِ الْبَحْرِ، سَمِعَ يُونُسُ حِسًّا، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: مَا هَذَا؟ فَأَوْحَى اللَّهُ ﵎ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: إِنَّ هَذَا تَسْبِيحُ دَوَابِّ الأَرْضِ، فَسَبَّحَ وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ، فَسَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ تَسْبِيحَهُ، فَقَالُوا: رَبَّنَا إِنَّا نَسْمَعُ صَوْتًا ضَعِيفًا بِأَرْضِ غُرْبَةٍ، فَقَالَ ﵎: ذَلِكَ عَبْدِي يُونُسُ، عَصَانِي فَحَبَسْتُهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالُوا: الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي كَانَ يَصْعَدُ إِلَيْكَ مِنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَمَلٌ صَالِحٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَشَفِعُوا لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَأَمَرَ الْحُوتَ، فَقَذَفَهُ فِي السَّاحِلِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥] ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
سُورَةُ الأَحْقَافُ
٢٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ [الأحقاف: ٢٩] قَالَ: صَهْ، قَالَ: فَكَانُوا سَبْعَةً أَحَدُهُمْ زَوْبَعَةُ، قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رَفَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي أَحْمَدَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ.
٢٢٥٦ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا عُفَيْرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ [الأحقاف: ٢٩] قَالَ: كَانَتْ مِنْ أَشْرَافِ الْجِنِّ بِالْمَوْصِلِ.
стр. 1018
سُورَةُ الْحُجُرَاتِ
٢٢٥٧ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ لا أُكَلِّمُكَ إِلا كَأَخِي السِّرَارِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مُتَّصِلا إِلا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَحُصَيْنٌ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَمُخَارِقٌ مَشْهُورٌ، وَمَنْ عَدَاهُ أَجِلاءُ.
سُورَةُ ق
٢٢٥٨ - سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْوَضَّاحِ الْكُوفِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥]، قَالَ: يَتَجَلَّى لَهُمْ كُلَّ جُمُعَةٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: عُثْمَانُ صَالِحٌ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ أَنَسٍ إِلا عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ أَبُو الْيَقَظَانِ.
سُورَةُ الذَّارِيَاتِ
٢٢٥٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلامٍ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو بَكْرِ
стр. 1019
بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: جَاءَ صُبَيْغٌ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَخْبِرْنِي عَنْ ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ [الذاريات: ١] قَالَ: هِيَ الرِّيَاحُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ.
فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْحَامِلاتِ وِقْرًا قَالَ: هِيَ السَّحَابُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ.
قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا قَالَ: هِيَ الْمَلائِكَةُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ.
قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْجَارِيَاتِ يُسْرًا قَالَ: هِيَ السُّفُنُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ.
قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مِائَةً، وَجُعِلَ فِي بَيْتٍ، فَلَمَّا بَرَأَ دَعَاهُ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرَى، وَحَمَلَهُ عَلَى قِتْبٍ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: امْنَعِ النَّاسَ مِنْ مُجَالَسَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى، فَحَلَفَ لَهُ بِالأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ، مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ يَجِدُ شَيْئًا، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: مَا إِخَالُهُ إِلا قَدْ صَدَقَ، فَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُجَالَسَةِ النَّاسِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ إِلا مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا أَتَى مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ فِيمَا أَحْسِبُ، لأَنَّهُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَسَعِيدُ بْنُ سَلامٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ بَيَّنَّا عِلَّتَهُ إِذْ لَمْ نَحْفَظْهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
سُورَةُ الطُّورِ
٢٢٦٠ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ إِلَيْهِ فِي دَرَجَتِهِ، وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ، لِيُقِرَّ بِهِمْ عَيْنَهُ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ
стр. 1020
بِإِيمَانٍ﴾ [الطور: ٢١] الآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: «وَمَا نَقَصْنَا الآبَاءَ بِمَا أَعْطَيْنَا الْبَنِينَ».
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ إِلا الْحَسَنُ، عَنْ قَيْسٍ، وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ مَوْقُوفًا.
سُورَةُ النَّجْمِ
٢٢٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَرْمَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ جِبْرِيلَ ﷺ أَنْ يَرَاهُ فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: ادْعُ رَبَّكَ، فَدَعَا رَبَّهُ، فَطَلَعَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَجَعَلَ يَرْتَفِعُ وَيُشِيرُ، فَلَمَّا رَآهُ صَعِقَ، فَأَتَاهُ.
٢٢٦٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢] قَالَ: اللّمَّةُ مِنَ الزِّنَا
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا، وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا».
следующие страницы →