Полный текст (119 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
كِتَابُ نَظْمِ اللآلِئِ بِالْمِائَةِ الْعَوَالِي
تَخْرِيجُ الإِمَامِ الْحَافِظِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُجْرٍ الْوَاسِطِيِّ أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى آمِينَ،
مِمَّا سَمِعَهُ هُوَ، وَكَانَتْ هَذِهِ الأَحْرُفُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فِي يَوْمِ الأَحَدِ ثَانِي عَشَرَ رَجَبٍ الْفردِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَلَى شَيْخِنَا الإِمَامِ الْعَالِمِ الرَّحَّالَةِ بُرْهَانِ الدِّينِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّامِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى،
كَتَبَهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ قَايمَازَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ الْكَتَّانِيُّ الْبُوصِيرِيُّ الشَّافِعِيُّ لَطَّفَ بِهِ وَبِمَشَايِخِهِ حَاشِيَةً مُصَلِّيًا، وَمُسْلِمًا
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
أَمَّا بَعْدُ، حَمْدًا لِلَّهِ عَلَى نِعَمٍ عَظُمَتْ أَنْ تَبْلُغَ الأَلْسُنُ حَقَّ حَمْدِهِ، وَاتَّصَلَتْ فَانْتَهَتِ الآمَالُ دُونَ إِحْصَاءِ عَدِّهَا، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي صَحَّتْ بِهِ نُفُوسُ الْمُهْتَدِينَ بَعْدَ ضَعْفِ جَدِّهَا، وَعَلَتْ بِهِ سُيُوفُ التَّوْحِيدِ أَعْنَاقَ الْمَلاحِدَةِ فَوَقَفَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ عِنْدَ حَدِّهَا، فَمَا أَشْرَفَهُ مِنْ مُرْسَلٍ لَمْ تَتَعَارَضْ عَلَى تَفْضِيلِهِ الأَدِلَّةُ وَمَا شُهِدَ فِعْلٌ حَسَنٌ إِلا كَانَ أَحَقَّ بِهِ وَأَهْلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَعِتْرَتِهِ وَحِزْبِهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ النَّبَوِيَّ الْمَرْفُوعَ الرُّتْبَةِ تَحْتَهُ عُلُومُ الإِسْلامِ مُدْرَجَةٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَ مِنْهَا الْمَوْضُوعُ، وَبَقَاءُ سِلْسِلَةِ الإِسْنَادِ شَرَفٌ تَفَرَّدَتْ بِهِ هَذِهِ الأُمَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ، وَهُوَ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَلَمَّا مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَيَّ بِسَمَاعِهِ وَإِحْيَائِهِ إِلَى أَوَانِ إِيصَالِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَإِسْمَاعِهِ، وَتَأَمَّلْتُ مَا ذَكَرَهُ عُلَمَاءُ الأُمَّةِ، وَقُدَمَاءُ الأَئِمَّةِ مِنْ شَرَفِ الْحَدِيثِ لا سِيَّمَا إِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ عَالِيًا وَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ مِنْ تَقْدِمَةِ بَحْثِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْعُلُوُّ لَهَا تَالِيًا، فَقَدْ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: طَلَبُ عُلُوِّ الإِسْنَادِ مِنَ الدِّينِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ: قُرْبُ الإِسْنَادِ قُرْبٌ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ.
وَسُئِلَ الإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعًا: «لا تَزَالُ
стр. 3
طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرَةً عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ خذْلانُ مَنْ خَذَلَهُمْ» .
فَقَالَ: هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ.
وَقِيلَ لأَحْمَدَ: حَدِيثُ «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي» مِنَ النَّاجيةُ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فَلا أَدْرِي مَنْ هُمْ؟ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: إِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ الْبَلاءَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِرِحْلَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مُبْتَدِعٌ إِلا وَهُوَ يُبْغِضُ أَصْحَابَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
وَقِيلَ لِبَعْضِ الْفُضَلاءِ: نَرَاكَ تُحِبُّ الْحَدِيثَ وَكِتَابَتَهُ؟ قَالَ: أَوَلا أُحِبُّ أَنْ يُكْتَبَ اسْمِي، وَاسْمُ الْمُصْطَفَى فِي سَطْرٍ.
وَسُئِلَ الإِمَامُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عِنْدَ مَوْتِهِ مَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: إِسْنَادٌ عَالٍ، وَبَيْتٌ خَالٍ.
وَمَعَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ شَرَفِ عُلُوِّ الإِسْنَادِ فَلا فَائِدَةَ فِيهِ إِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلاحْتِجَاجِ بِهِ عَلَى رَأْيِ أُولِي الاجْتِهَادِ، وَلِلَّهِ دَرُّ السِّلَفِيِّ حَيْثُ قَالَ وَأَجَادَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ:
لَيْسَ حُسْنُ الْحَدِيثِ قُرْبُ رِجَالٍ ... عِنْدَ أَرْبَابِ عِلْمِهِ النّقَادِ
بَلْ عُلُوُّ الْحَدِيثِ عِنْدَ أُولِي ... الْحِفْظِ وَالإِتْقَانِ صِحَّةُ الإِسْنَادِ
وَإِذَا مَا تَجَمَّعَا فِي حَدِيثٍ ... فَاغْتَنِمْهُ فَذَاكَ أَقْصَى الْمُرَادِ
стр. 4
فَاسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ فِي السِّرِّ، وَالْعَلانِيَةِ، وَأَخْلَصْتُ النِّيَّةَ لِلَّهِ، فَبِذَلِكَ يَنَالُ الْمَرَامَ مَنْ كَانَ لَهُ فِي الْعَلانِيَةِ، لِمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ بَيَانٍ الْحَنَفِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَنْبَلِيُّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ.
ح.
وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا أُمُّ مُحَمَّدٍ سِتُّ الْفُقَهَاءِ، بِنْتُ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْوَاسِطِيُّ، بِدِمَشْقَ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ الْكَاشغرِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقُبَّيْطِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي الْفخَارِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْهَاشِمِيِّ، قَالُوا: أنا أَبُو الْفُتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْحَاجِبُ زَاد الْكَاشغرِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ تَاجِ الْقُرَّاءِ، قَالا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَانيَاسِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ، هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حُصَيْنٍ الْكِنْدِيُّ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا مُتَّصِلا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصَّالِحِيُّ، أنا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُنَيْفٍ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السّرَاجُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ، قَالا: أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعمرِيُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا بِهِ مُوَافَقَةً وَبَدَلا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، فَمُشَافَهَةً، أنا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الصَّيْقَلِ، أنا الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ الإِمَامُ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْعَطَّارُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعمرِيُّ، سَمَاعًا عَلَيْهِمْ، قَالُوا: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ربحٍ الْبَزَّازُ، قَالا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالُوا: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
стр. 5
الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» .
لَفْظُ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَفِي رِوَايَةِ الآخَرِينَ «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ....
» .
وَالْبَاقِي نَحْوُهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ جِدًّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَوَّلِهِ لا يَصِحُّ مُسْنَدًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَلَمْ يَرْوِهِ، عَنْ عُمَرَ إِلا عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ كَمَا لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَلا عَنْهُ إِلا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَهُمْ ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ تَابِعٌ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ مَشْهُورًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى آخِرِهِ.
وَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى، الْعَدَدُ الْكَثِيرُ، وَالْجَمُّ الْغَفِيرُ، وَأَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ، عَنْ أَصْحَابِ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ جَلِيلٌ عَظِيمُ الْمَوْقعِ كَبِيرُ الْغنَاءِ.
قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁: يَدْخُلُ فِي حَدِيثِ النِّيَّةِ ثُلُثُ الْعِلْمِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: مَنْ صَنَّفَ كِتَابًا فَلْيَبْدَأْ فِيهِ بِحَدِيثِ الأَعْمَالِ،
стр. 6
وَقَدْ رَوَاهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، ﵁ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ عَالِيَةً، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْجِهَادِ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ.
وَابْنُ مَاجَهْ فِي الزُّهْدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كِلاهُمَا عَنْ يَزِيدَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
وَقَدْ جَمَعْتُ مِنْ عَوَالِي مَا وَقَعَ لِي سَمَاعُهُ، وَأَبَاحَ لِي رِوَايَتَهُ أَصْحَابُ هَذَا الْفَنِّ، وَأَتْبَاعُهُ مَا يَهُزُّ اللَّبِيبَ عَلَى سَمَاعِهِ عَطْفًا، وَيَعْلَمُ أَنَّ مِائَةً صَابِرَةً مِنْ مَرْوِيَّاتِي تَغْلِبُ أَلْفًا، وَالأَكْثَرُ مِنْهَا مَا هُوَ مَرْوِيٌّ لِشَيْخَيِ الْجَمَاعَةِ، وَإِمَامَيِ الصِّنَاعَةِ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، أَوْ مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمْ وَالْقَلِيلُ مِنْهَا مَا هُوَ مَرْوِيٌّ فِي كُتُبِ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ، وَالْمَسَانِيدِ الْمَأْثُورَةِ، كَمُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَالسُّنَنِ لأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالْقَزْوِينِيِّ، مُبَيِّنًا عَقِبَ كُلِّ حَدِيثٍ مَنْ أَخْرَجَهُ، مُوَضِّحًا تَفَاوُتَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَصْحَابِ الْكُتُبِ مِنْ سِتِّ دَرَجَاتٍ إِلَى دَرَجَةٍ فَهِيَ مِائَةٌ عشَارِيَّةُ الإِسْنَادِ، سَالِكَةٌ مَسَالِكَ السدَادِ، زَاهِرَةٌ بِالْحِكَمِ النَّبَوِيَّةِ، فَهِيَ مُرَادُ الْعَيْنِ كَمَا أَنَّهَا عَيْنُ الْمُرَادِ.
وَالإِسْنَادُ الْعُشَارِيُّ فَهُوَ أَعْلَى مَا يَقَعُ الْيَوْمَ لِلشُّيُوخِ بِبِلادِ الإِسْلامِ، وَإِنْ وَقَعَ أَعْلَى فَمِنَ الأَحَادِيثِ الْوَاهِيَةِ أَوْ مِنَ النُّسَخِ الَّتِي تُعَجِّلُ وَاضِعَهَا إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، كَنُسْخَةِ خِرَاشٍ، وَدِينَارٍ مِمَّا لا يَفْرَحُ بِعوَالِيهَا إِلا الأَغْمَارُ، وَخَتَمْتُ الْمِائَةَ بِحَدِيثٍ هُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُشَارِيًّا فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعُلُوِّ النِّسْبِيِّ أَعْلَى وَأَتْحَفْتُ بِهِ طُلابًا قَوْلُهُمْ إِنْ رَأَوْهُ مَرْحَبًا وَأَهْلا.
وَقَفَوْتُ ذَلِكَ بِآثَارٍ وَمَوَاعِظَ وَأَشْعَارٍ تَرْتَاحُ لَهَا النُّفُوسُ، وَيَبْتَسِمُ لِلُطْفِهَا السِّنُّ الْعَبُوسُ , ثُمَّ خَتَمْتُ بِحَدِيثٍ عُشَارِيٌّ غَرِيبٌ، وَأَكْمَلْتُ بِهِ الْعِدَّةَ فَنَفَيْتُ عَنِ التَّسْمِيَةِ اعْتِرَاضَ الْمُرِيبِ.
وَوَسَمْتُ هَذَا التَّخْرِيجَ الْبَدِيعَ بِنَظْمِ اللآلِئِ بِالْمِائَةِ الْعَوَالِي , وَاللَّهَ أَسْأَلُ الْعِصْمَةَ مِنَ الْخَطَإِ وَالْخطلِ، وَأَسْتَعِيذُهُ مِنَ الذَّلَلِ فِي قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَرِضَاهُ عَنَّا مُنْتَهَى التَّأْمِيلِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
стр. 7
الْحَدِيثُ الأَوَّلُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الأَجَلُّ الْكَبِيرُ الْمُهَذِّبُ الْمُعَمِّرُ مُسْنِدُ الدُّنْيَا رِحْلَةُ الآفَاقِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ الْحَجَّارُ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِدِمَشْقَ حَمَاهَا اللَّهُ وَسَائِرَ بِلادِ الإِسْلامِ، وَالشَّيْخَانِ الْكَبِيرَانِ الْمُسْنِدَانِ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ الإِمَامِ الْمُحَدِّثِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي بْنِ حَمْدٍ الْغطَافِيُّ الْمَقْدِسِيَّانِ، إِجَازَةَ بِاسْتِدْعَاءِ الْحَافِظِ عَلَمِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيِّ , سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ , قَالُوا: أنا الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الْمُسْنِدُ سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُبَارَكِ بْنِ يَحْيَى الْحَنْبَلِيُّ الْوَاعِظُ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ , وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ , وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ رُوزْبَةَ الْقَلانِسِيُّ , كِتَابَةً قَالُوا: أنا مُسْنِدُ الدُّنْيَا سَدِيدُ الدِّينِ أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ الْهَرَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدّوَادِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ.
أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُسْلِمٍ، وَقِيلَ أَبِي إِيَاسٍ، وَأَبِي عَامِرٍ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سِنَانٍ , وَهُوَ الأَكْوَعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ
стр. 8
سَلامَانِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى الأَسْلَمِيُّ , سَكَنَ الرَّبَذَةَ وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، رَوَاهُ عَنْهُ مَوْلاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ , وَهُوَ ثِقَةٌ مَاتَ سَنَةَ ١٤٦، انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ، فَرَوَاهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأنَسَ، وَغَيْرِهِمْ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ عَظِيمٌ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ بِالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يُنِيفُ عَلَى مِائَةِ نَفْسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمُ الْعَشَرَةُ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَلا يُعْرَفُ حَدِيثٌ رَوَاهُ الْعَشْرَةُ غَيْرُهُ وَغَيْرُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاةِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَعَ كَلامٍ فِيهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي
أَخْبَرَنَا شَيْخُ الإِسْلامِ، وَعَلَمُ الْحُفَّاظِ، وَقُدْوَةُ الْمُحَدِّثِينَ، جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ الذَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِزِّيِّ، وَالْحَافِظُ الْمُؤَرِّخُ عَلَمُ الدِّينِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَالشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَجْمِ الدِّينِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ الأَنْصَارِيُّ، وَأَقْضَى الْقُضَاةِ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ جَهْبَلٍ الْحَلَبِيُّ، وَالشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَطِيبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ , وَالشَّيْخُ الزَّاهِدُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ التَّلِّيُّ الْحَنْبَلِيُّ , وَالإِمَامُ الْعَلامَةُ الْكَامِلُ الْمَنِينِيُّ شَيْخُ الْكُتَّابِ عَلاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمَائِل الْمَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غَانِمٍ , وَالصَّدْرُ الرَّئِيسُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ الْعَلامَةِ بَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفويرَةَ , وَالشَّيْخُ الصَّالِحُ الْعَارِفُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي
стр. 9
الزّهْرِ بْنِ سَالِمٍ الْغَسُولِيُّ , وَالْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَنَائِمَ بْنِ وَاقِدِ بْنِ الْمُهَنْدِسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ، وَأنا أَسْمَعُ، قَالَ الْمِزِّيُّ , وَالْبِرْزَالِيُّ: أَنبانا الْمَشَايِخُ الاثْنَا عَشْرَةَ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ بْنِ قُدَامَةَ، وَفَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ , وَالْمُسْلِمُ بْنُ علانَ الدِّمَشْقِيُّ، وَبَدْرُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَمُحْيِي الدِّينِ عُمَرُ بْنُ أَبِي عَصْرُونَ، وَنَجِيبُ الدِّينِ الْمِقْدَادُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلانِيُّ، وَشَرَفُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْقَوَّاسُ، وَشَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيُّ، وَرَشِيدُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَامِرِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ، وَسِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ يَحْيَى بْنِ قَايمَازَ الْكِنْدِيَّةُ، زَادَ الْمِزِّيُّ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَالِسِيُّ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي التَّائِبِ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُظَفَّرٍ النّشبِيُّ، وَفَرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَشِيُّ، وَقَالَ ابْنُ جَهْبَلٍ: أنا الشَّرَفُ بْنُ الْقَوَّاسِ، وَقَالَ الْعِزُّ بْنُ قُدَامَةَ: أنا أَبِي قَاضِي الْقُضَاةِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ , وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَقَالَ ابْنُ تَمَّامٍ: أنبا مُحِبُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّضِيِّ، وَالْمُحَدِّثُ زَيْنُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْعِزُّ إِبْرَاهِيمُ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَجَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ خَلَفٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَمِيلِ بْنِ حَمْدٍ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، وَعِزُّ الدِّينِ بْنُ الْحَافِظِ، وَقَالَ ابْنُ غَانِمٍ: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْمَاطِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْفُوَيْرَةَ: أنبا جَمَالُ الدِّينِ يَحْيَى بْن أَبِي مَنْصُورٍ الصَّيْرَفِيُّ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَالرَّشِيدُ الْعَامِرِيُّ، وَمُؤَمَّلٌ الْبَالِسِيُّ، وَالشَّرَفُ الْقَوَّاسُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزَّاهِرَةِ: أنبا عَبْدُ الْمَوْلَى حبَارَةُ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالإِمَامُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْعِزُّ إِبْرَاهِيمُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهَرَوِيُّ، وَابْنُ جَمِيلٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمُهَنْدِسِ: أنبا الْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَابْنُ شَيْبَانَ، وَابْنُ الزَّيْنِ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ , وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَالْمُسْلِمُ بْنُ عَلانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ وَعَلِيٌّ الْمنشيُّ , وَعِزُّ الدِّينِ بْنُ الْحَافِظِ: أنبا الْعَلامَةُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزُدَ، سَمَاعًا عَلَيْهِمَا خَلا الْعِزِّ , فَحُضُورًا عَلَى ابْنِ طَبَرْزُدَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ: أَنْبَأَ ابْنُ طَبَرْزُدَ وَحْدَهُ، وَقَالَ الْمِقْدَادُ: أنبا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ
стр. 10
الأَخْضَرِ , وَقَالَ فَرَجٌ الْحَبَشِيُّ: أنبا الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ شَيْخِ الشُّيُوخِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ تزمشَ بْنِ بكتمرَ، وَالْكِنْدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: أنبا الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وَالْمُكرَمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُكْرَمِ الصُّوفِيُّ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ فَيْرُوزَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الْجَمَالُ الصَّيْرَفِيُّ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَعَالِي بْنِ منينَا، وَالْكِنْدِيُّ، وَقَالَ الْبَاقُونَ: أنبا الْكِنْدِيُّ وَحْدَهُ , قَالَ الْمَشَايِخُ التِّسْعَةُ: ابْنُ طَبَرْزُدَ، وَالْكِنْدِيُّ، وَابْنُ الأَخْضَرِ، وَعَبْدُ اللَّطِيفِ، وَأَحْمَدُ بْنُ تزمش، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَالْمُكْرَمُ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ، وَابْنُ منينا: أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ.
ح.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي النّعمِ، أنا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، أنبا أَبُو الْفَتْحِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الْحَاجِبُ، أنبا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيُّ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، أنبا شُجَاعُ بْنُ جَعْفَرٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، رَجُلانِ فَشَمَّتَ أَوْ فَسَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، أَوْ فَسَمَّتَهُ وَلَمْ يُسَمِّتَ الآخَرَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَطَسَ عِنْدَكَ رَجُلانِ فَشَمَّتَّ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ تُشَمِّتِ الآخَرَ، أَوْ فَسَمَّتَّهُ وَلَمْ تُسَمِّتِ الآخَرَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ فَسَمَّتُّهُ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَمْ أُسَمِّتْهُ» .
لَفْظُ ابْنِ مَاسِيٍّ، وَالثَّانِي أَخْصَرُ مِنْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا.
стр. 11
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعَنْ آدَمَ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظٍ , فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي، وَمُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، وَأَبُو دَاوُدَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ.
وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ.
وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ تِسْعَتُهُمْ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِدَرَجَةٍ وَلِرِوَايَةِ الْبَاقِينَ بِدَرَجَتَيْنِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْكَبِيرُ الْمُعَمِّرُ مُسْنِدُ الْعَصْرِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ الصَّالِحِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ مَعَالِي بْنِ الْمُطْعِمِ، وَأَبُو الفرج بْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومٍ الْقَيْسِيُّ، فِيمَا سَوَّغُوا إِلَيَّ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ قَالُوا كُلُّهُمْ: أنبا الشَّيْخُ الْمُبَارَكُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
стр. 12
عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اللَّتِّيِّ، سَمَاعًا عَلَيْهِ خَلا ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، فَقَالَ: إِذْنًا , زَادَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالا: أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو الْجَهْمِ الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى الْبَاهِلِيُّ , إِمْلاءً مِنْ كِتَابِهِ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , ﵁، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، زَادَ مُسْلِمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، كِلاهُمَا، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْهُ بِهِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ , كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ فَقِيهِ الْحَرَمِ، وَأَصْحَابِ الْخَطِيبِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَكَأَنَّ شُيُوخِي بِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ سَمِعُوهُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ السُّنِّيِّ صَاحِبِ النَّسَائِيِّ، وَصَافَحُوهُ بِهِ , وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ كَثِيرًا
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمِّرُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ الشِّحْنَةِ، سَمَاعًا عَلَيْهِ , أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْبَغْدَادِيُّ، سَمَاعًا وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ
стр. 13
الْبَغْدَادِيُّ، فِي كِتَابِهِ مِنْهَا، قَالا: أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْمَالِينِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُوشَنْجِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ، أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، أنبا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَشِّيُّ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ تَعَالَى أَشْهَدَنِي قِتَالا لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ، يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ , وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ يَعْنِي أَصْحَابَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْدٌ بِآخِرِهَا دُونَ أَحَدٍ، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا مَعَكَ , قَالَ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ َأَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَوَجَدَ فِيهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ: نَزَلَتْ ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] قَالَ يَزِيدُ: يَعْنِي الآيَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى فَرَّقَهُمَا، عَنْ حُمَيْدٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَةٍ.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ , عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ.
وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كِلاهُمَا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلتِّرْمِذِيِّ، وَبَدَلا عَالِيًا لِلنَّسَائِيِّ بِدَرَجَتَيْنِ , وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الأَجَلُّ بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ الْمُسْنِدِينَ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي النُّعَيْمِ الْخَيَّاطُ , سَمَاعًا عَلَيْهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، وَعِيسَى بْنُ
стр. 14
مَعَالِي بْنِ الْمُطْعِمِ الْمَقْدِسِيَّانِ، إِذْنًا مِنْهُمَا، قَالُوا: أنبا الإِمَامُ الْمُسْنِدُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّبَعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَغْدَادِيَّانِ، إِجَازَةً مِنْهُمَا , قَالُوا: أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الْهَرَوِيُّ، أنبا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ، ثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ , قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ.
وَأَخْرَجَهُ هُوَ، وَمُسْلِمٌ أَيْضًا، عَنْ قُتَيْبَةَ، زَادَ مُسْلِمٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ كِلاهُمَا، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ، كِلاهُمَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ , فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ بِدَرَجَتَيْنِ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النّعمِ بْنِ حَسَنٍ الدِّمَشْقِيُّ، سَمَاعًا، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ عطَافٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نِعْمَةَ، وَأَبُو الْفِدَاءِ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ الْقَيْسِيُّ، إِجَازَةً مِنْ ثَلاثَتِهِمْ، قَالُوا أَرْبَعَتُهُمْ: أنبا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْعَتَّابِيُّ , سَمَاعًا عَلَيْهِ إِلا ابْنَ الْقوينِ، فَقَالَ: أنبا الزُّبَيْدِيُّ، سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالا: أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْفَسَوِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 15
بِنْتِ مَنِيعٍ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى , إِمْلاءً، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: «إِنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلْيِه أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ.
وَمُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ، وَهُوَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، جَمِيعُهُمْ عَنِ اللَّيْثِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِخَمْسَتِهِمْ
الْحَدِيثُ السَّابِعُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ الدّيرمقرنِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي الدِّمَشْقِيَّانِ، إِذْنًا، أنبا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْوَاعِظُ الْيَمَنِيُّ، سَمَاعًا، وَمُحَمَّدٌ، وَعَلِيٌّ الْبَغْدَادِيَّانِ، إِجَازَةً، قَالُوا: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْوَقْتِ بْنِ عِيسَى شُعَيْبٍ الزَّاهِدِ الْهَرَوِيِّ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُوَشَنْجِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَوِيُّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَزِيدُ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: " خَرَجْتُ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ، لَقِيَنِي غُلامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قُلْتُ: وَيْحَكَ مَا بِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ، وَفَزَارَةُ فَصَرَخْتُ ثَلاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ: أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ
стр. 16
الْقَوْمَ عِطَاشٌ فَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ فَقَالَ: «يَابْنَ الأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا فِي صَحِيحِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَقَعَ أَعْلَى عَالِيًا بِدَرَجَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ، وَبِدَرَجَتَيْنِ لِمُسْلِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ شِهَابُ الدِّينِ الْبيَانِيُّ الْحَنَفِيُّ، سَمَاعًا وَكَتَبَ لِي أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ السُّوَيْدِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ شُكْرٍ الْمَقْدِسِيَّةُ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعَتَّابِيَّ أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًا عَلَيْهِمْ، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى السِّجْزِيُّ، سَمَاعًا، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْفَقِيهُ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَمَّوَيْهِ، أنبا أَبُو عِمْرَانَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أنبا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: أَهْدَى بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ وَهُوَ فِي بَيْتِ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ فَقَرَّبَ الْقَصْعَةَ فَانْكَسَرَتْ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْخُذُ الثَّرِيدَ، فَيَرُدُّهُ فِي الصَّحْفَةِ وَهُوَ يَقُولُ: «كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ» .
فَانْتَظَرَ حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَةٌ صَحِيحَةٌ فَأَخَذَهَا فَأَعْطَاهَا صَاحِبَةَ الْقَصْعَةِ الْمَكْسُورَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ جَمِيعًا، عَنْ حُمَيْدٍ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيًا فِي أَحَدِ شَيْخَيْهِ، وَبَدَلا فِي الآخَرِ.
стр. 17
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي النِّكَاحِ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْبُيُوعِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي عشرَةِ النِّسَاءِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الأَحْكَامِ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ الْعَجَمِيِّ.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الأَحْكَامِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَفَرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِدَرَجَةٍ وَلِرِوَايَةِ الْبَاقِينَ خَلا التِّرْمِذِيِّ بِدَرَجَتَيْنِ، وَبِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَتِهِ بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي نَصْرٍ التّرْيَاقِيِّ، وَطَبَقَتِهِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ، وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُعَمِّرُ الْمُبَارَكُ صَالِحُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الشِّحْنَةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ سَمَاعًا، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ فِي كِتَابِهِ، أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْهَرَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنبا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ قَمَرٍ اللَّخْمِيُّ الشَّاشِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا نَبِيٌّ: مَا أَوَّلُ أَمْرِ السَّاعَةِ أَوْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَالْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا.
قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلائِكَةِ، أَمَّا أَشْرَاطُ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ
стр. 18
كَبِدِ الْحُوتِ، وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَيَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ إِلَى أَبِيهِ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ إِلَى أُمِّهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتَةٌ فَأَخْبِئْنِي لَهُمْ ثُمَّ سَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلامِي، أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ؟ فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟» .
قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا، قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ؟ قَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا: شَرُّنَا، وَابْنُ شَرِّنَا وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْهِجْرَةِ عَنْ حَامِدِ بْنِ عُمَرَ، وَالنَّسَائِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ كِلاهُمَا عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ حُمَيْدٍ، ثنا أَنَسٌ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمِّرُ رِحْلَةُ عَصْرِهِ، وَفَرِيدُ دَهْرِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ حَسَنٍ الْحَجَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ مَكْتُومٍ الْقَيْسِيُّ، قَالا: أنبا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اللَّتِّيِّ، سَمَاعًا، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الزَّاهِدُ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محَمْدِ بْنِ حموَيْهِ، أنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا ".
قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: " كُثْبَانٌ مِنْ مِسْكٍ يَخْرُجُونَ إِلَيْهَا فَيُجْمَعُونَ فِيهَا فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا، فَتُدْخِلُهُمْ بُيُوتَهُمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَيَقُولُونَ لأَهْلِيهِمْ كَذَلِكَ ".
стр. 19
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ صَحِيحٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ
آخِرُ الْجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ نَظْمِ اللآلِئِ بِالْمِائَةِ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ نَظْمِ اللآلئِ بِالْمِائَةِ الْعَوَالِي تَخْرِيجُ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ حُجْرٍ مَسْمُوعَاتُ الشَّيْخِ بُرْهَانَ الدِّينِ الشَّامِيِّ الْبَعْلَبَكِّيِّ
стр. 20
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ الْحَافِظُ مُحِبُّ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ مُحِبِّ الدِّينِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ، وَالإِمَامُ الْعَدْلُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الإِمَامِ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ شَيْخِ الإِسْلامِ مَجْدِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ تَيْمِيَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَابْنُ ابْنِ عَمِّهِ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَدْلُ عِزُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطِيبِ نَجْمِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ الْمُحَدِّثِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الإِمَامِ مَجْدِ الدِّينِ، وَالإِمَامُ الْعَدْلُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَحَدِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ شُقَيْرٍ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، وَالإِمَامُ الْفَاضِلُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ الدِّمَشْقِيُّ، وَالْفَقِيهُ الْفَاضِلُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلاءِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ الأَمِيرِ سَابِقِ الدِّينِ بِشَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشِّبْلِيُّ، وَالشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ نبَاتَةَ الْفَارِقِيُّ، وَالإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُفْتِي شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ بَرَكَاتٍ الرَّقِّيُّ، وَالصَّدْرُ الرَّئِيسُ الْعَدْلُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ هِلالٍ الأَزْدِيُّ، وَالصَّدْرُ الرَّئِيسُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِزِّ
стр. 21
الدِّينِ عِيسَى بْنُ نَجْمِ الدِّينِ أَبِي غَالِبٍ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ بْنِ الشِّيرَجِيِّ، وَغَيْرُهُمْ، قَالَ ابْنُ الْمُحِبِّ: أنبا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُسْنِدُ فَخْرُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ تَغْلِبَ بْنِ شَيْبَانَ , وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ الْحَرَّانِيِّ، وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ تَيْمِيَةَ: أنبا جَمَالُ الدِّينِ يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الصَّيْرَفِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ التَّنُوخِيُّ، وَجَمَالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، وَالسَّيْفُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنْبَلِيُّ، وَالْفَخْرُ عَلِيُّ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ الْعِزُّ بْنُ تَيْمِيَةَ: أنبا ابْنُ شَيْبَانَ، وَالْجَمَالُ الصَّيْرَفِيُّ، وَابْنُ سَلْمَانَ، وَقَالَ ابْنُ شُقَيْرٍ، وَابْنُ بِشَارَةَ: أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْقَوَّاسُ، وَقَالَ ابْنُ طَرْخَانَ: أنبا زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، وَالإِمَامُ الْعَلامَةُ شَيْخُ الإِسْلامِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، وَالشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخَطِيبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَمِيلِ بْنِ حَمْدٍ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَابْنُ الْبُخَارِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهَرَوِيُّ، وَقَالَ ابْنُ نبَاتَةَ: أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الأَنْمَاطِيِّ، وَقَالَ الرَّقِّيُّ: أنبا شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَقَالَ ابْنُ هِلالٍ: أنبا الْمُسْلِمُ بْنُ عَلانَ، وَابْنُ شَيْبَانَ، وَقَالَ ابْنُ الشِّيرَجِيِّ: أنبا جَدِّي الْمُظَفَّرُ , وَجَمَالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سَالِمٍ الأَنْبَارِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْبُخَارِيِّ، وَابْنُ شَيْبَانَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ، وَابْنُ عَلانَ: أنبا الشَّيْخَانِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزُدَ، وَأَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، وَقَالَتْ زَيْنَبُ: أنبا ابْنُ طَبَرْزُدَ فَقَطْ، وَقَالَ الصَّيْرَفِيُّ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَعَالِي بْنِ منينا، وَالْكِنْدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْيسرِ: أنبا الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ شَيْخِ الشُّيُوخِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ تزمش بْنِ بكتمر، وَابْنُ طَبَرْزُدَ، وَقَالَ الْجَمَالُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ، وَالسَّيْفُ الْحَنْبَلِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهَرَوِيُّ، وَابْنُ الْقَوَّاسِ، وَالْعِزُّ بْنُ الْخَطِيبِ، وَابْنُ جَمِيلٍ، وَابْنُ الأَنْمَاطِيِّ، وَابْنُ الزَّيْنِ، وَابْنُ سَالِمٍ: أنبا الْكِنْدِيُّ فَقَطْ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: أنبا
стр. 22
الإِمَامُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَوْزِيِّ، وَالْمُكْرَمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُكْرَمِ الصُّوفِيُّ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ فَيْرُوزَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الْمُظَفَّرُ ابْنُ الشِّيرَجِيِّ: أنبا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ شَيْخِ الشُّيُوخِ، وَابْنُ طَبَرْزُدَ، قَالُوا كُلُّهُمْ ثَمَانِيَتُهُمْ: أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ عَبْدِ الْبَاقِي الْكَعْبِيُّ، أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ.
ح وَأَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، إِجَازَةً أنبا الْمَكِّيُّ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَلانَ، سَمَاعًا، أنبا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَسَاكِرَ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ طَاهِرٍ الْمُهَنْدِسُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيِّ، وَأَنَا حَاضِرٌ.
ح وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ، إِذْنًا، أنبا النَّجِيبُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَزرِيُّ، سَمَاعًا أنبا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمَعْطُوشِ، أنبا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، قَالَ: أنبا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، سَمَاعًا عَلَيْهِ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ الدِّمَشْقِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْعَتَّابِيُّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْبَطِّيِّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ.
ح قَالَ الْعَتَّابِيُّ: وَأنبا أَحْمَدُ بْنُ بُنَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ الْمُسْتَعْملُ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ، قَالا: أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، أنبا شُجَاعُ بْنُ جَعْفَرٍ الصُّوفِيُّ، قَالا: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَرَأَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا، فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا بَالُ أَبِي عُمَيْرٍ حَزِينًا؟» .
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ نُغَرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» .
أَخْبَرَنَا بِهِ الْمُسْنِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ نِعْمَةَ، قِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْقَزَّازُ، سَمَاعًا، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَهْرُوز إِذْنًا، قَالا: أنبا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ الصُّوفِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّاوُدِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ، أنبا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ
стр. 23
ابْنًا لأُمِّ سُلَيْمٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ أَبَا عُمَيْرٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ يُضَاحِكُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: «مَا لأَبِي عُمَيْرٍ حَزِينًا؟» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ نُغَيْرُهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» .
وَبِهِ إِلَى عَبْدٍ، أنبا أَبُو وَهْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ وَكَانَ لَهُ نُغَيْرٌ يَلْعَبُ بِهِ، فَكَانَ يُنَاغِيهِ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ فَجَاءَ وَقَدْ مَاتَ نُغَرُهُ، فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: «مَا بَالُ أَبِي عُمَيْرٍ حَزِينًا؟» .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ نُغَيْرُهُ , فَقَالَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» .
وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيُّ فِي كِتَابِهِ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَلانَ , سَمَاعًا، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْحَافِظِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
ح وَأَنبا بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ الشَّيْخِ الإِمَامِ الْمُحَدِّثِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الإِرْبِلِيُّ، حُضُورًا، أنبا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، سَمَاعًا عَلَيْهِ، بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ الأَخْضَرِ، أنبا الشَّيْخُ الْعَدْلُ أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّرْسِيِّ الْبَزَّازُ سَنَةَ ٤٩٦ هـ، قَالا: أنبا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ لأُمِّ سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُمَازِحُهُ إِذَا دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ يَوْمًا، فَوَجَدَهُ حَزِينًا، فَقَالَ: «مَا لأَبِي عُمَيْرٍ حَزِينًا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ نُغَيْرُهُ الَّذِي كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» .
وَبِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبَا عُمَيْرٌ وَكَانَتْ لَهُ عُصْفُورٌ يَلْعَبُ بِهِ فَمَاتَ الْعُصْفُورُ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ بَيْتَنَا فَيَقُولُ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» .
стр. 24
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ عَنْهُ حُمَيْدٌ، وَأَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، قَاضِي الْبَصْرَةِ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ عَالِيَةً، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي التَّيَّاحِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ، عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَعَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَمُسْلِمٍ فِي الصَّلاةِ وَالاسْتِئْذَانِ، وَالْفَضَائِلِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ، وَشَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ كِلاهُمَا، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ.
وَالتِّرْمِذِيِّ فِي الصَّلاةِ عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ وَكِيعٍ، وَفِي الْبِرِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ وَكِيعٍ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَزْهَرِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ الضَّبِّيُّ،
стр. 25
وَابْنُ مَاجَهْ فِي الأَدَبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطّنَافِسِيِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سَعِيدٍ كِلاهُمَا، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِدَرَجَةٍ، وَمُسْلِمٌ بِدَرَجَتَيْنِ وَالْبَاقِينَ بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ وَانْفَرَدَ النَّسَائِيُّ إِخْرَاجَهُ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ، فَرَوَاهُ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَكَّارٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حُمَيْرٍ، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مليحٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِسِتِّ دَرَجَاتٍ كَأَنَّ شُيُوخَ شُيُوخِي لَقُوا النَّسَائِيَّ، وَصَافَحُوهُ بِهِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُمَازِحُ، وَفِيهِ أَنَّهُ كَنَّى غُلامًا صَغِيرًا وَفِيهِ أَنَّهُ لا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الصَّبِيُّ الطَّيْرَ لِيَلْعَبَ بِهِ، انْتَهَى، وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ: وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ صَيْدِ الطَّيْرِ الْمَدَنيَّةِ، وَفِيهِ أَنَّهُ صَغَّرَ الطَّيْرَ، وَهُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، وَمِمَّنْ تَكَلَّمَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ الإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاصِّ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، فَقَدْ أَفْرَدَ جُزْءًا سَاقَ فِيهِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، ثُمَّ قَالَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ لَمْ يَفْهَمْهَا مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَشْيَاءَ لا فَائِدَةَ فِيهَا، وَلا مَعْنَى تَحْتَهَا، وَذَكَرَ مِنْ جُمْلَتِهَا هَذَا الْحَدِيثَ فَإِنَّ فِيمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ قِصَّةِ أَبِي عُمَيْرٍ سِتِّينَ وَجْهًا مِنَ الْفِقْهِ وَالسُّنَّةِ، وَفُنُونِ الْفَوَائِدِ، وَالْحِكْمَةِ، قُلْتُ: وَسَاقَ مَا قَدَّمْنَا، وَزَادَ وَوَفَّى بِالْمَوَادِّ وَلَوْلا خَوْفُ التَّطْوِيلِ لَسُقْتُ مِنْ ذَلِكَ جُمْلَةً مُخْتَارَةً، وَفِيمَا تَقَدَّمَ كِفَايَةٌ، وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ
الْحَدِيثُ الثَّانِّي عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْمُكْثِرُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي النّعمِ، أنبا الْمُسْنِدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَفْصِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْقَزَّازُ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ
стр. 26
الْهَرَوِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى إِمْلاءً، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ النَّارَ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَّةِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَقِينِ، جَمِيعًا، عَنْ قُتَيْبَةَ كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الشِّحْنَةِ، أنبا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ، أنبا الشَّيْخُ سَدِيدُ الدِّينِ الصُّوفِيُّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، أنبا الإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنِيعِيُّ، ثنا أَبُو الْجَهْمِ الْبَاهِلِيُّ، إِمْلاءً، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْفَهْمِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَجَدَ بَرْدًا شَدِيدًا، وَهُوَ فِي السَّفَرِ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ مَنْ مَعَهُ أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا ".
هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ أَخْرَجَاهُ بِمَعْنَاهُ فَرَوَاهُ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ، وَالْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، كِلاهُمَا، عَنْ نَافِعٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ ابْنِ الْحُسَيْنِ بِدَرَجَتَيْنِ
стр. 27
الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْمُهَذِّبُ أَحْمَدُ بْنُ حَسَنٍ الدّيرمقرنِيُّ، سَمَاعًا عَلَيْهِ، وَأنبا غَيْرُ وَاحِدٍ، أَنَّ الإِمَامَ الْمُسْنِدَ الْوَاعِظَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الْيَمَنِيَّ، أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًا، وَغَيْرُهُ إِذْنًا، قَالُوا: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الأَوَّلِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي مَدْيَنَ الزَّاهِدِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ الْخُرَاسَانِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ» .
أَخْبَرَنَا بِهِ مُسْنِدُ الْعَصْرِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ بَيَانٍ الصَّالِحِيُّ، سَمَاعًا، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِجَازَةً.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومٍ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ شُكْرٍ الْمَقْدِسِيَّةُ، إِذْنًا مِنْهُمَا، قَالا: أنا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِّيِّ، سَمَاعًا، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ، أنبا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَنْبَأَ صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ سَاعَةَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ إِذَا غَابَ حَاجِبُهَا» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ كَمَا سُقْنَاهُ أَوَّلا، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَاتِمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ صَفْوَانَ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ يَزِيدَ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ وَبَدَلا لأَبِي دَاوُدَ مِنْ رِوَايَتِنَا الثَّانِيَةِ عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ،
стр. 28
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا مُسْنِدُ الدُّنْيَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النّعمِ الْحَجَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِدِمَشْقَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْبَغْدَادِيِّ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، وَكَتَبَ لَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ بَهْرُوزَ، قَالا: أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ عِيسَى الصُّوفِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَمَّوَيْهِ، أنبا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَافِظُ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ أَوْ يَنْزِلُ بِهِ وَلَكِنْ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ صَحِيحٌ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ مِنْهَا فِي الْجَنَائِزِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِخَمْسِ دَرَجَاتٍ فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الْكَسَّارِ صَاحِبِ صَاحِبِ النَّسَائِيِّ.
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ
قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ الصَّالِحِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَجَازَ لِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَنْبَلِيُّ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُطْعِمِ الْمَقْدِسِيَّانِ، قَالُوا: أنبا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ سِرَاجُ الدِّينِ الْحُسَيْنِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْيَمَانِيُّ سَمَاعًا، وَكَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَغْدَادِيَّانِ، مِنْهَا قَالُوا: أنبا الشَّيْخُ
стр. 29
أَبُو الْوَقْتِ الْهَرَوِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُوشَنْجِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ أَعْيَنَ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْيَمَانِيُّ الْجُعْفِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ يَعْنِي الضَّحَّاكَ بْنَ مَخْلَدٍ النَّبِيلَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» .
فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا فِي الْعَامِ الْمَاضِي؟ قَالَ ﵇: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جُهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كَمَا سُقْنَاهُ فِي الضَّحَايَا هَكَذَا كَمَا سُقْنَاهُ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ وَهُوَ مِنْ عَزِيزِ الأَبْدَالِ وَاللَّهُ الْمُعِينُ
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا مُسْنِدُ الْعَصْرِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَبِي النّعمِ بْنِ الْحَسَنِ، أنبا الشَّيْخُ الْمزِيدُ أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اللَّتِّيِّ، أنبا شَيْخُ الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ الْمَالِينِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَنْصَارِيُّ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى إِمْلاءً، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِصُورَتِي» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ.
стр. 30
وَابْنُ مَاجَهْ، عَنِ ابْنِ رُمْحٍ كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُبَارَكُ الصَّالِحُ شِهَابُ الدِّينِ الْبَيَانِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَعَالِي، قَال: أنبا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِّيِّ سَمَاعًا، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ , فِي كِتَابِهِ، قَالا: أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنبا جَمَالُ الإِسْلامِ الدَّاوُدِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرَخْسِيِّ، أنبا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاشِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَشِّيُّ الْحَافِظُ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ: «ارْكَبْهَا» .
قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ , قَالَ: «ارْكَبْهَا» .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ.
قَالَ حُمَيْدٌ: وَأَظُنُّنِي سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ فَوَقَعَ بَدَلا لأَحْمَدَ عَالِيًا، وَأَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي الْمَنَاسِكِ , عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، وَسُرَيْجِ بْنِ يُونُسَ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى ثَلاثَتُهُمْ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ سُرَيْجٌ، قَالَ حُمَيْدٌ: وَأَظُنُّنِي سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ رِحْلَةُ عَصْرِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْحَجَّارُ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَجَازَ لِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْقَزَّازَ، أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًا، وَالْحُسَيْنَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، كِتَابَةً , قَالا: أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ الْهَرَوِيُّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْفَسَوِيُّ , أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، ثنا أَبُو الْجَهْمِ الْبَاهِلِيُّ، إِمْلاءً، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ،
стр. 31
عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ , سَمِعَ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ: شَهِدْتُ الأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلاةِ , فَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلْيُعِدْ , وَمَنْ لا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ» .
قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِلأَسْوَدِ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا؟ قَالَ: فِي دَارِنَا هَذِهِ كَانَ يَأْتِي أَبِي.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , وَآدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانِيِّ , وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ , وَحَفْصِ بْنِ عُمَرَ , فَرَّقَهُمْ أَرْبَعَتَهُمْ , عَنْ شُعْبَةَ.
وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ كِلاهُمَا عَنِ الأَسْوَدِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا , عَنْ إِسْحَاقَ , وَابْنِ أَبِي عُمَرَ.
وَابْنُ مَاجَهْ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ , كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ , فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِمُسْلِمٍ , وَابْنِ مَاجَهْ بِدَرَجَتَيْنِ , وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ بَيَانٍ الْحَنَفِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ , أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْيَمَانِيُّ , أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْمَالِينِيُّ , أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ , أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ , أنبا
стр. 32
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْفَرَبْرِيِّ , أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , أنبا أَبُو عَاصِمٍ , ثنا يَزِيدُ.
ح قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَثنا مَكِّيٌّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، ﵁، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ «أَذِّنْ فِي النَّاسِ، مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ , وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلْيَصُمْ، الْيَوْمُ يَوْمُ عَاشُورَاءَ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّوْمِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ، عَنْ مُسَدَّدٍ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَاتِمٍ كِلاهُمَا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الْمَشَايِخُ الْفُضَلاءُ النُّبَلاءُ، الصَّدْرُ الرَّئِيسُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الصَّدْرِ فَخْرِ الدِّينِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الشِّيرَجِيِّ، وَابْنُ أَخِيهِ الأَمِيرُ عَلاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ، وَالْعَدْلُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ، وَالْخَطِيبُ الْعَدْلُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَمْسِ الدِّينِ الْمُسْلِمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ، وَالْعَدْلُ نَجْمُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَشَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ تَاجِ الدِّينِ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ رِضْوَانَ الرَّقِّيُّ الْحَنَفِيُّ، وَشَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَازِمٍ الدِّمَشْقِيُّ النَّقِيب بْن الطَّحَّانِ،
стр. 33
وَعِمَادُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحِبِّ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّضِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبْدٍ الْمَقْدِسِيُّ، وَالأَخَوَانِ زَيْنُ الدِّينِ عُمَرُ، وَشَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ، ابْنَا الشَّيْخِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ الْجَزَرِيِّ، وَالْفَقِيهُ شَرَفُ الدِّينِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَسَاكِرَ بْنِ مَكْتُومٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ الأَوَّلُ، وَالثَّانِي: أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ: أنبا مُحْيِي الدِّينِ بْنُ أَبِي عَصْرُونَ، وَالْمِقْدَادُ الْقَيْسِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَلانَ: أنبا الْبَدْرُ بْنُ شَيْبَانَ، وَقَالَ ابْنُ شَيْبَانَ: أنبا وَالِدِي، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَرَوِيِّ ٩، سَمَاعًا، وَشَيْخُ الإِسْلامِ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ، حُضُورًا، وَقَالَ ابْنُ رِضْوَانَ: أنبا الْمُؤَيَّدُ بْنُ أَسْعَدَ الْقَلانِسِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ حَامِدٍ الْقَوْصِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ الطَّبِيبُ، وَقَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: أنبا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ النَّابُلُسِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عُثْمَانَ الذَّهَبِيُّ، وَقَالَ الْعِمَادُ بْنُ الْمُحِبِّ: أنبا وَالِدِي، وَزَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَجَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ، وَابْنُ جَمِيلٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهَرَوِيُّ، وَعَبْدُ الْمَوْلَى بْنُ جُبَارَةَ، وَقَالَ الأَخَوَانِ: أنبا الْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقَالَ ابْنُ مَكْتُومٍ: أنبا الْمِقْدَادُ الْقَيْسِيُّ، قَالَ الْفَخْرُ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وَابْنُ شَيْبَانَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ، وَعُمَرُ بْنُ حَامِدٍ، وَيُوسُفُ الذَّهَبِيُّ، وَخَالِدٌ: أنبا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْحشَانِيُّ، وَالْعَلامَةُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكنْدِيُّ، زَادَ النَّابُلُسِيُّ، وَالْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الأَخْضَرِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَعَالِي بْنِ منينا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ، وَالْمُؤَيَّدُ أَسْعَدُ، أنبا ابْنُ طَبَرْزُدَ فَقَطْ، وَقَالَ الْمِقْدَادُ، وَإِسْرَائِيلُ: أنبا ابْنُ الأَخْضَرِ فَقَطْ، وَقَالَ الْهَرَوِيُّ، وَابْنُ الرّضي، وَابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ، وَابْنُ جَمِيلٍ، وَابْنُ جُبَارَةَ: أنبا الْكِنْدِيُّ فَقَطْ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، وَالْمُكْرَمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ فَيْرُوزَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ السَّبْعَةُ: أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْفَرَضِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنبا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِّيِّ، أنبا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيِّ الذَّهَبِيُّ، وَقَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ النَّابُلُسِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عُثْمَانَ...........................
أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلانِيُّ، أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنبا شُجَاعُ بْنُ جَعْفَرٍ الصُّوفِيُّ، قَالا: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا
стр. 34
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا هِجْرَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ» .
أَوْ قَالَ: «ثَلاثِ لَيَالٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ الْقَيْسِيِّ، مَوْلاهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ تَيْمِيًّا، بَلْ نَزَلَ فِيهِمْ، قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتُ أَصْدَقَ مِنْهُ، وَقَالَ الْقَطَّانُ: مَا رَأَيْتُ أَخْوَفَ لِلَّهِ مِنْهُ، وَلَهُ مَنَاقِبُ عِدَّةٌ، مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَرِجَالُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَمَنْ دُونَهُمْ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ، وَلَيْسَتْ لَهُمْ عِلَّةٌ قَادِحَةٌ تُوجِبُ تَرْكَهُ، وَقَدْ صَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنَ الأَئِمَّةِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا مُسْنِدُ الْعَصْرِ، رِحْلَةُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نِعْمَةَ الصَّالِحِيُّ، سَمَاعًا عَلَيْهِ، أنا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْقَزَّازُ، أنبا مُسْنِدُ الدُّنْيَا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ أَعْيَنَ، أنبا أَبُو عِمْرَانَ بْنُ أَبِي حَفْصِ بْنِ الْعَبَّاسِ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أنبا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا قَامَ بَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَصَاحَ بِهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَفَّهُمْ، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِهِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ
стр. 35
بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ، قَاضِي الْمَدِينَةِ لِلسفَاحِ، وَرَوَى عَنْ أَنَسٍ، وَابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْهُ الأَئِمَّةُ، كَانَ حَافِظًا فَقِيهًا حُجَّةً.
مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، وَعَنْ عَبْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةَ، كِلاهُمَا، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَالنَّسَائِيُّ فِيهِ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حُمَيْدٍ، خَمْسَتُهُمْ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِالنِّسْبَةِ لِلْبُخَارِيِّ بِدَرَجَةٍ، وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ بِدَرَجَتَيْنِ.
وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، مُطَوَّلا وَاللَّهُ الْمُعِينُ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُبَارَكُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ الْبَيَانِيُّ الْحَنَفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْبَغْدَادِيُّ، سَمَاعًا، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَوِيُّ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ، أَنْبَأَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُوَن، أنبا أَبُو ظِلالٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ لِي: أُدْنُهْ مَتَى ذَهَبَ بَصَرُكَ؟ قُلْتُ: وَأَنَا ابْنُ سَنَتَيْنِ، فِيمَا زَعَمَ
стр. 36
أَهْلِي، قَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ بِمَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: مَرَّ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ مَضَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: مَا لِمَنْ أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْهِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي ظِلالٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ: غَرِيبٌ، انْتَهَى.
وَأَبُو ظِلالٍ اسْمُهُ هِلالُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ سُوَيْدٍ الْقَسْمَلِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَفِيهِ لِينٌ، وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى الْكَذِبِ، قَالَ فِيهِ ابْنُ عَدِيٍّ: لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، عَنْ أَنَسٍ انْتَهَى.
وَالْحَدِيثُ الَّذِي سُقْنَاهُ قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ فَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الطِّبِّ مِنْ صَحِيحِهِ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا.
«إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ، عَوَّضْتُهُ الْجَنَّةَ» .
وَقَالَ عقِيبَهُ: تَابَعَهُ أَشْعَثُ وَأَبُو ظِلالٍ.
انْتَهَى وَإِنَّمَا خَرَّجْتُ حَدِيثَهُ لأَنَّهُ مَحْفُوظُ الأَصْلِ وَلِكَوْنِهِ فِي إِحْدَى السُّنَنِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ
آخِرُ الْجُزْءِ الثَّانِي
стр. 37
الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنْ نَظْمِ اللآلِئِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ حَسَنٍ الدّيرمقرنِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَكَتَبَ لِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ نِعْمَةَ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَطَّافٍ، الْمَقْدِسِيَّانِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْحَنْبَلِيَّ، أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًا، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيَّيْنِ، أَخْبَرَاهُمْ، إِذْنًا قَالُوا: أنبا مُسْنِدُ الْعَصْرِ أَبُو الْوَقْتِ الْهَرَوِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَعْيَنَ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمَطَرِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أنبا مَكِّيٌّ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَزِيدَ هُوَ ابْنُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: «كَانَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَا كَادَتِ الْمُشَاةُ تَجُوزُهُ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، كِلاهُمَا، عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ الشَّعِيرِيِّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، كِلاهُمَا، عَنْ يَزيِدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ
стр. 38
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الْمُسْنِدُ الرِّحْلَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النّعمِ، سَمَاعًا عَلَيْهِ، وَأَجَازَ لِي غَيْرُهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعَتَّابِيَّ، أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًا، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ الْهَرَوِيُّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى إِمْلاءً، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَنْهَى إِذَا كَانَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي الاسْتِئْذَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِأَرْبَعِ دَرَجَاتٍ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ، وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا الْمُسْنِدُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ الْبَيَانِيُّ الْحَنَفِيُّ، أنبا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْقَزَّازُ، أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي مَدْيَنَ الزَّاهِدُ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُوشَنْجِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، أنبا إِبْرَاهِيمُ، أنبا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَافِظُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَآخَى بَيْنَهُ، وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالا، وَإِنِّي مُقَاسِمُكَ عَلَى مَالِي، وَلِي امْرَأَتَانِ، وَأَنَا أُطَلِّقُ إِحْدَاهُمَا فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ وَلَكِنْ دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ، فَدَلَّهُ فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَصَابَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ رَبِحَهُ، فَمَكَثَ أَيَّامًا، ثُمَّ مَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَرَأَى عَلَيْهِ وَخَز صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ
стр. 39
النَّبِيُّ ﷺ : «مَهْيَمْ؟» .
قَالَ: تَزَوَّجْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ؟» .
قَالَ: امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: «مَا أَصْدَقْتَ؟» قَالَ: نَوَاةٌ، أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْكَفَالَةِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَفِي الْبُيُوعِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ فَرَّقَهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ حُمَيْدٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَةٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي النِّكَاحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ وَكِيعٍ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَعَنْ هَارُونَ الْحَمَّالِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، كِلاهُمَا عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ شَبَابَةَ، أَرْبَعَتُهُمْ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ كَأَنَّنِي سَمِعْتُهُ مِنْ فَقِيهِ الْحَرَمِ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ نَفْسِهِ، فَرَوَاهُ فِي الْبُيُوعِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: «لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ» .
فَذَكَرَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 40
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ نِعْمَةَ الصَّالِحِيُّ، سَمَاعًا، وَأَجَازَ لَنَا غَيْرُهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْبَغْدَادِيَّ، أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًا، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ مَسْعُودٍ الْمُتَطَيِّبَ، كَتَبَ لَهُمْ، قَالا: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْوَقْتِ بْنِ عِيسَى الصُّوفِيِّ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَمَوِيُّ، أنبا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: «لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ» .
وَأَخْبَرَنَا بِهِ الْمُسْنِدُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، إِذْنًا، أنبا أَبُو الْغَنَائِمِ سَالِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ صَصَرَى، أنبا أَبُو السَّعَادَاتِ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزَّازُ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَبْهَانَ الْكَاتِبُ، أنبا أَبوُ عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أنبا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، عُرِفَ بِابْنِ السَّمَّاكِ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَعُمْرَةٍ جَمِيعًا ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَحُمَيْدٍ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ أَنَسٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ انْتَهَى.
وَعَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ الْمَذْكُورُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ ضَعِيفٌ أَخْرَجْتُ حَدِيثَهُ لِلْمُتَابَعَةِ
следующие страницы →