Полный текст (119 стр.). Показаны 106–119 · переход к 111.
стр. 106
الْعَامِرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ لا ضَرْبَ، وَلا طَرْدَ، وَلا إِلَيْكَ إِلَيْكَ ".
ح، وأَخْبَرَنَا بِهِ مُتَّصِلا بِالسَّمَاعِ أَحْمَدُ بْنُ الشحنَةِ، أنبا ابْن اللَّتِّيِّ، أنبا أَبُو الْوَقْتِ، أنبا ابْنُ الْمُظَفَّرِ، أنبا السَّرَخْسِيُّ، أنبا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ، أنبا أَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْمُؤَمَّلُ، قَالُوا: عَنْ أَيْمَنَ، عَنْ قُدَامَةَ، فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ «يَرْمِي الْجِمَارَ عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ لَيْسَ ثَمَّ ضَرْبٌ، وَلا طَرْدٌ، وَلا إِلَيْكَ إِلَيْكَ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ، كِلاهُمَا عَنْ أَيْمَنَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ انْتَهَى.
وَأَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِ دُونَ مُسْلِمٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالتِّسْعُونَ
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الأَشْرَفُ يَمِينُ الْمَمْلَكَةِ أَبُو الْمَعَالِي يَحْيَى بْنُ فَضْلِ اللَّهِ بْنِ مجلِيّ بْنِ دَعْجَانَ بْنِ خَلَفِ بْنِ نَصْرٍ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ، وَأَخُوهُ الْقَاضِي الأَوْحَدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْلِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ، وَأُمُّ مُحَمَّدٍ زَيْنَبُ، أنبا الْمُسْنِدُ الْمُحَدِّثُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَبَّازُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ نَفْسًا،
стр. 107
إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمْ، قَالُوا: أنبا مُسْنَدُ الشَّامِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَ مُحَمَّدٌ، وَأَنَا حَاضِرٌ.
ح وَأَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ السُّلَمِيَّةُ، وَغَيْرُهَا مُشَافَهَةً قَالَتْ: أنبا الْمُحَدِّثُ تَقِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْفَهْمِ الْبَلْدَانِيُّ.
ح وأنبا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُنَجَّا، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرْخَانَ، وَغَيْرُهُمَا قَالا: أنبا النَّجِيبُ أَبُو الْفَرَجِ عَبدُ اللَّطِيفِ بْنُ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ، وَكَتَبَ لِي بِالإِجَازَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَسَاكِرَ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَأَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَمَوِيِّ، وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا: ثنا الْمُسْنِدُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الأَنْصَارِيُّ، شَيْخُ الشُّيُوخِ بِحَمَاةَ، زَادَ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ حُضُورًا، قَالُوا خَمْسَتُهُمْ: أنبا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ.
ح وَأَخْبَرَتْنَا سِتُّ الْفُقَهَاءِ بِنْتُ الإِمَامِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيِّ، إِذْنًا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أنبا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ خَلَفٍ حُضُورًا، أنبا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْوَفَاءِ الصَّائِغُ، قَالا: أنبا الْقَاسِمُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، أنبا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَكْثَرُ النَّاسِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَمَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا مَعَهُ مُصَدِّقٌ غَيْرَ وَاحِدٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ كِلاهُمَا، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ ثَلاثَتُهُمْ، عَنِ الْمُخْتَارِ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
стр. 108
وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، مِزِّيٌّ كُوفِيٌّ رَوَى عَنْهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ الأَئِمَّةُ خَلا أَبَا دَاوُدَ
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالتِّسْعُونَ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الصَّالِحُ الْمُبَارَكُ مُسْنَدُ الْعَصْرِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النُّعْمِ نِعْمَةَ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ الدّيرمقرني، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الشّحنَةِ الْحَجَّارِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِدِمَشْقَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وسَبْعِمِائَةٍ، وأنبا الْمُسْنِدُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُسْنَدِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَّافٍ الْمُطْعِمُ، إِجَازَةً بِاسْتِدْعَاءِ الْحَافِظِ عَلَمِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبرزاليِّ، وَسَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالُوا: أنبا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْوَاعِظُ سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ يَحْيَى الزُّبْيَدِيُّ الْحَنْبَلِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، وَالشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدٌ، وَعَلِيٌّ الْبَغْدَادِيَّانِ، إِذْنًا مِنْهُمَا، قَالُوا: أنبا الشَّيْخُ الإِمَامُ مُسْنَدُ الدُّنْيَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ الْهَرَوِيُّ الصُّوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنبا الإِمَامُ جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ الْبُوشَنْجِيُّ الشَّافِعِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَعْيَنَ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ، أنبا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ، أنبا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَاضِي الْبَصْرَةِ، ثنا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا، حَدَّثَهُمْ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ وَهِيَ بِنْتُ النَّضْرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا الأَرْشَ، وَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَتَكْسِرُ ثَنِيَّةَ الرُّبَيِّعَ لا وَالَّذِي بَعَثَكَ لا تَكْسِرْ ثَنِيَّتَهَا، فَقَالَ: يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ، فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ» .
وَبِهِ إِلَى الْبُخَارِيِّ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ ابْنَةَ النَّضْرِ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ سِنَّهَا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ» .
стр. 109
وَبِهِ إِلَى الْبُخَارِيِّ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ، انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْقَاضِي الأَنْصَارِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، فَرَوَاهُ هَكَذَا فِي ثَلاثَةِ أَمَاكِنَ، عَنْ صَحِيحِهِ فِي الصُّلْحِ، وَالتَّفْسِيرِ، وَالدِّيَاتِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
الْحَدِيثُ الْمِائَةُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ الرِّحْلَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النُّعْمِ الصَّالِحِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، وَالشَّيْخَانِ أَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَطَّافِ بْنِ مُبَارَكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْجَيْشِ الْمَقْدِسِيِّ، عُرِفَ بِالْمُطْعَمِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومٍ الْقَيْسِيُّ السُّوَيْدِيُّ الأَصْلِ الدِّمَشْقِيُّ، إِذْنًا قَالُوا: ثنا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ الْمَقْدِسِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْيَمَانِيُّ الْوَاعِظُ، سَمَاعًا، قَالا: أنبا الشَّيْخُ الإِمَامُ مُسْنَدُ الدُّنْيَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِسْحَاق الْمَالِينِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ الأَنْصَارِيُّ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثنا أَبُو الْجَهْمِ الْبَاهِلِيُّ، إِمْلاءً، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ سُبَعْيَةَ الأَسْلَمِيَّةَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ
стр. 110
حُبْلَى، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلَّا لَيَالٍ حَتَّى وَضَعَتْ، فَلَمَّا خَلَتْ خُطِبَتْ، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي النِّكَاحِ حِينَ وَضَعَتْ فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ وَحَفِظَ عَنْهُ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ، وَالدِّينِ، قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَهُ ثَمَانِي سِنِينَ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ.
أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ مِنْ أَظْرَفِهَا، أَنَّ النَّسَائِيَّ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَبِي كُرَيْمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُهُ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ زُفَرَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ بْنَ بَعْكَكِ بْنِ السَّبَّاقِ، قَالَ لِسُبَيْعَةَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَدَّ الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْقُضَاعِيُّ، كَأَنَّنِي سَمِعْتُهُ مِنَ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ بَحْرٍ النَّسَائِيِّ، وَصَافَحْتُهُ بِهِ، وَهَذَا مِنْ أَعْلَى الْمُصَافَحَاتِ مَعَ قِلَّتِهَا فِي هَذَا الْعَصْرِ إِذْ بَيْنَ شَيْخِي أَبِي الْعَبَّاسِ، وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَشَرَةُ رِجَالٍ.
وَمِنْ عَجِيبِ مَا وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، فَلَمْ يَقَعْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ مُتَّصِلا بِالسَّمَاعِ بَلْ فِي كُلِّ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِهِمْ مُكَاتَبَةً، وَرُزِقْنَا عَالِيًا جِدًّا مُتَّصِلا صَحِيحًا
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَالْمِنَّةُ لا يُحْصَى إِحْسَانُهُ، وَلا يُعَدُّ مِنْهُ، فَنَسْأَلُهُ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الْحَدِيثَ النَّبَوِيَّ مِنَ الْمَخَاوِفِ جُنَّةً،
стр. 111
وَأَنْ يُعِيذَنَا بِهِ مِنْ شَرِّ النَّاسِ، وَالْجِنَّةِ، وَأَنْ يُدْخِلَنَا بِهِ الْفِرْدَوْسَ مِنَ الْجَنَّةِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ، وَعَدَّنَا مِنْ مَحَاسِنِ الآثَارِ، وَطَرَائِفِ الْحِكَايَاتِ وَالأَشْعَارِ مِمَّا وَقَعَ لَنَا الإِسْنَادُ فِيهِ إِلَي قَائِلِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ الصَّالِحِيُّ، أنبا أَبُو الْمُنَجَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ اللَّتِّيِّ، أنبا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنَّا، أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، أنبا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الدُّورِيُّ، ثنا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ، ثنا أَبِي، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، ثنا سِمَاكٌ هُوَ ابْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا» .
حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ
أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الظُّهَيْرِ الْحَنَفِيُّ لِنَفْسِهِ يَمْدَحُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ
أَهْلُ الْحَدِيثِ فَلُذْ بِهِمْ ... أَعْلَى الْوَرَى قَدْرًا وَأَغْلَى
نَقَلُوا لَنَا سُنَنَ الرَّسُولِ ... وَأَحْسَنُوا عَدْلا فَعَدْلا
جَابُوا بِسَعْيِهِمْ لِذَلِكَ ... حِسْبَةً حُزْنًا وَسَهْلا
كَمْ أَعْملَ الأَقْدَامَ ... وَالأَقْلامَ طَالِبَهُمْ فَحْلا
وَسَرَوْا كَمَا تَسْرِي النُّجُومُ ... فَأَرْشَدُوا مَنْ كَانَ ضَلا
وَسَمُوا السَّقِيمَ بِسَقْمِهِ ... لِيُبَايِنُوا مَنْ لَيْسَ أَهْلا
قَصَدُوا بِجَرْحِهِمْ لِمَنْ ... لَمْ يَرْتَضُوا صِدْقًا وَعَدْلا
آيَاتُ فَضْهِلِمُ الْمُبِينِ ... بِأَلْسُنِ الْحُسَّادِ تُتْلَى
стр. 112
يُجْلَى بِحُسْنِ صِفَاتِهِمْ ... صَدَأُ الْبَوَاطِنِ حِينَ تُجْلَى
أَيَرُومُ شَقُّ غُبَارِهِمْ ... أَغْيَارَهُمْ حَاشَا وَكَلا
أَنْشَدَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الطَّبِيبُ، إِذْنًا بِدِمَشْقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ السّلامِيِّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَتُّوحٍ الْحُمَيْدِيُّ لِنَفْسِهِ:
زَيْنُ الْفَقِيهِ حَدِيثٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... عِنْدَ الْحِجَاجِ وَإِلَّا كَانَ فِي الظُّلَمِ
إِنْ تَاهَ ذُو مَذْهَبٍ فِي قَفْرٍ مُشْكِلَةٍ ... لاحَ الْحَدِيثُ لَهُ الْوَقْت كَالْعَلَمِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبَّاسٍ الدِّمَشْقِيُّ، فِي كِتَابِهِ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ عَلِيٍّ الأَزْدِيُّ، أنبا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، أنبا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْغَالِي، أنبا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلادٍ، ثنا عَبْدَانُ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ، أنبا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: كَانَ الأَعْمَشُ، يَقُولُ: لا أَعْلَمُ لِلَّهِ قَوْمًا أَفْضَلَ مِنْ قَوْمٍ يَطْلُبُونَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَيُحِبُّونَ هَذِهِ السُّنَّةَ، وَكَمْ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ وَاللَّهِ لأَنْتُمْ أَقَلُّ مِنَ الذَّهَبِ
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ أَبُو حَيَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النّفرزي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ ظُرَفِ الْمُجَالَسَةِ، وَمُلَحِ الْمُؤَانَسَةِ، تَأْلِيفُ الرَّئِيسِ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمُرَابِطِ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ بِغَرْنَاطَةَ، مِمَّا أَنْشَدَهُ لِلإِمَامِ الْمُحَدِّثِ ضِيَاءِ الدِّينِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ صَابِرٍ، قَالَ أَبُو حَيَّانَ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ صَابِرٍ:
لَوْلا ثَلاثٌ هُنَّ وَاللَّهِ مِنْ ... أَكْبَرِ آمَالِيَّ مِنَ الدُّنْيَا
حَجٌّ لِبَيْتِ اللَّهِ أَرْجُو بِهِ ... أَنْ يَقْبَلَ النِّيَّةَ وَالسَّعْيَا
وَالْعِلْمُ تَحَصُّلا وَنُشُرًا إِذَا ... رَوَتْ أَشْبَعَتِ الْوَرَى رَيًّا
стр. 113
أَهْلُ وُدٍّ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ ... يُمَتِّعَ بِالْبُقْيَا إِلَى اللُّقْيَا
مَا كُنْتُ أَخْشَى الْمَوْتَ أَنَّى أَتَى ... بَلْ لَمْ أَكُنْ أَلْتَذُّ بِالْمَحْيَا
قَالَ شَيْخُنَا أَبُو حَيَّانَ: وَقُلْتُ أَنَا:
أَمَا أَنَّهُ لَوْلا ثَلاثٌ أُحِبُّهَا ... تَمَنَّيْتُ أَنّي لا أَكُونُ مِنَ الأَحْيَا
فَمِنْهَا رَجَائِي أَنْ أَفُوزَ بِتَوْبَةٍ ... تُكَفِّرُ لِي ذَنْبًا وَتُنْجِحُ لِي سَعْيَا
وَمِنْهُنَّ صَوْنُ النَّفْسِ عَنْ كُلِّ جَاهِلٍ ... لَئِيمٍ فَلا أَمْشِي إِلَى بَابِهِ مَشْيَا
وَمِنْهُنَّ أَخْذِي بِالْحَدِيثِ إِذِ الْوَرَى ... نَسَوْا سُنَّةَ الْمُخْتَارِ، وَاتَّبَعُوا الرَّأْيَ
وَهِيَ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا
أَنْشَدَنَا الْقَاضِي الأَشْرَفُ يَمِينُ الْمَمْلَكَةِ شَرَفُ الدِّينِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ فَضْلِ بْنِ الْمجلِيّ بْنِ دَعْجَانَ الْعَدَوِيُّ، لِنَفْسِهِ، إِذْنًا فِيمَا نَظَمَهُ فِي الْمَنْصُورِ قَلاوونَ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالأَلْفِيِّ رَحِمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ
تَهِبُ الأُلُوفَ وَلا تَهَابُ لَهُمْ ... أَلْفًا إِذَا لاقَيْتَ فِي الصَّفِّ
أَلْفٌ وَأَلْفٌ فِي نَدًى وَوَغًى ... وَلأَجْلِ ذَا سَمَّوْكَ بِالأَلْفِي
أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ أَبُو الثَّنَاءِ مَحْمُودُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ فَهْدٍ الْحَنْبَلِيُّ، لِنَفْسِهِ إِذْنًا
بِرَوْحِي وَإِنْ قُلْتُ فَرِيقٌ تَحَمَّلُوا ... فَقَلْبِي عَلَى جَمْرِ الْغَضَبِ بَعْدَهُمْ أَغْضَى
وَطَلَّقْتُ نَوْمِي وَالْجُفُونُ حَوَامِلُ ... وَمِنْ أَجْلِ ذَا فِي الْخَدِّ أَبْقَتْ لَهَا فَرْضَا
أَخْبَرَتْنَا سِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ شِبْلٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهَا، وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا مُعِينُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاءُ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّرَّابُ، ثنا أَبِي، ثنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هُوَ الدُّورِيُّ، أَنْشَدَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
стр. 114
ح وَكَتَبَ بِالإِجَازَةِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُرَشِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَلامَةَ الْفَقِيهُ، أنبا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أنبا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنبا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، أَنْشَدَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لِنَفْسِهِ:
الْمَالُ يَنْفَذُ حِلُّهُ وَحَرَامُهُ ... يَوْمًا وَتَبْقَى فِي غَدٍ آثَامُهُ
لَيْسَ التَّقِيُّ بِمَنْ يَمِيرُ لأَهْلِهِ ... حَتَّى يَطِيبَ شَرَابُهُ وَطَعَامُهُ
وَتَطِيبُ مَا تَحْوِي وَتَكْسِبُ كَفُّهُ ... وَيَكُونُ فِي حُسْنِ الْحَدِيثِ كَلامُهُ
نَطَقَ النَّبِيُّ كِنَايَةً عَنْ رَبِّهِ ... فَعَلَى النَّبِيِّ صَلاتُهُ وَسَلامُهُ
أَنْشَدَنَا الْعَلامَةُ أَثِيرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النَّحْوِيُّ لِنَفْسِهِ:
أَرَحْتُ نَفْسِي مِنَ الإِينَاسِ بِالنَّاسِ ... كَمَا غَنِيتُ عَنِ الأَكْيَاسِ بِالْيَاسِ
وَصِرْتُ فِي الْبَيْتِ وَحْدِي لا أَرَى ... أَحَدًا بَنَاتُ فِكْرِي وَكُتُبِي هُنَّ جُلَّاسِي
أَنْشَدَنَا الْعَلامَةُ شِهَابُ الدِّينِ مَحْمُودُ الْحَلَبِيُّ لِنَفْسِهِ إِذْنًا:
مَرَرْتُ بِعَكَّا عِنْدَ تَعْلِيقِ صُورِهَا ... وَزَنْدُ أُوَارِ الدَّارِ مِنْ تَحْتِهَا وَارِي
فَأَلْفَيْتُهَا بَعْدَ التَّنَصُّرِ قَدْ غَدَتْ ... مَجُوسِيَّةَ الأَبْرَاجِ تَسْجُدُ لِلنَّارِ
وَأَنْشَدَنَا لِنَفسْهِ إِجَازَةً:
نَازَعَتْ عَيْنَاهُ قَلْبِي حَبَّةً ... لَمْ تَكُنْ تَقْبَلُ قَبْلُ الانْقِسَامَا
يَا لِقَوْمِي هَلْ سَمِعْتُمْ قَبْلَهَا ... أَنَّ لِلأَعْيُنِ فِي الْقَلْبِ سِهَامَا
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ فِيمَا سَوَّغَ لَنَا رِوَايَتَهُ وَقَدْ حَجَّ:
يَا رَبَّ ذَا الْبَيْتِ قَدْ وَافَيْتُ سَاحَتَهُ ... خَجْلانَ أَحْمِلُ بَيْنَ النَّاسِ أَوْزَارِي
فَاجْعَلْ قِرَايَ وَإِنْ لَمْ أَسْتَحِقَّ قِرًى ... بِمَا تَحَمَّلْتُهُ عِتْقِي مِنَ النَّارِ
стр. 115
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبرزالي الْحَافِظُ، وَغَيْرُهُ، أنبا شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ، أنبا الْعَلامَةُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْيَمَنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ الْبَرْمَكِيُّ الْفَقِيهُ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، هُوَ أَبُو بَحْرٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو خَبَّابٍ الْقَصَّابُ، قَالَ: صَلَّى بِنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى الْفَجْرَ فَلَمَّا بَلَغَ ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] شَهَقَ شَهْقَةً، فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلاةِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ الْمُثَنَّى، هُوَ مَوْلَى بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: كَانَ زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى قَاضِي الْبَصْرَةِ وَكَانَ يَؤُمُّ فِي بَنِي قُشَيْرٍ فَقَرَأَ يَوْمًا فِي صَلاةِ الْفَجْرِ ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ﴿٨﴾ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ﴿٩﴾ ﴾ [المدثر: ٨-٩] خَرَّ مَيِّتًا فَكُنْتُ فِيمَنْ حَمَلَهُ إِلَى دَارِهِ.
ح أَنْبَأَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الأَسَدِيِّ، أنبا الْجراجي، أنبا ابْن مَحْجُوبٍ، أنبا التِّرْمِذِيُّ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ سَوْرَةَ، ﵀، فَذَكَرَهُ.
أَخْبَرَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي الْحَسَنِ الصُّنْهَاجِيِّ، سَمَاعًا أنبا الْمَعِينُ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلِيٍّ الْبُوصِيرِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَّاءُ، أنبا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ، أنبا أَبِي الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ، أنبا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: أَنْشَدُونَا لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ:
يَا سَاكِنَ الدُّنْيَا أَتُعَمِّرُ مَسْكَنًا ... لَمْ يَبْقَ فِيهِ مَعَ الْمَنِيَّةِ سَاكِنُ
الْمَوْتُ شَيْءٌ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ ... حَقٌّ وَأَنْتَ بِذِكْرِهِ مُتَهَاوِنُ
إِنَّ الْمَنِيَّةَ لا تُؤَامِرُ مَنْ أَتَتْ ... فِي نَفْسِهِ يَوْمًا وَلا تَسْتَأْذِنُ
стр. 116
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْدَلُسِيُّ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْمُخَلَّدِيِّ، عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ شُرَيْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الرُّعَيْنِيِّ، أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْفَارِسِيُّ الْحَافِظُ، فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ يُرْوَى عَنْهُ:
بَادِرِ الْفُرْصَةَ وَاعْلَمْ أَنَّهَا ... كَمُضِيِّ الْبَرْقِ تَمْضِي الْفُرَصُ
كَمْ أُمُورٍ أمْكنَتْ أَهْمَلْتُهَا ... هِيَ عِنْدِي إِذْ تَوَلَّتْ غُصَصُ
أَنْشَدَنَا الإِمَامُ عَلاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمَائِلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ غَنَائِمَ لِنَفْسِهِ:
إِذْنًا يَا مَلِكَ الْوَقْتِ وَيَا ... أَهْلَهُ آنَ بِأَنْ يَتْنَبِهَ النُّوَّمْ
إِنَّ زَمَانًا ذُلَّ أَهْلُ الْهُدَى ... فِيهِ زَمَانٌ مُؤْلِمٌ مُظْلِمْ
وَدِينُنَا عَادَ غَرِيبًا كَمَا ... بَدَا كَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمْ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَسَنٍ الْبقاعي، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو الْوَقْتِ الصُّوفِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَسَانِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أنبا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ، أنبا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ هُوَ ابْنُ غَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرِمَ دِينَهُ فَلا يَدْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ وَلا يَخْلُوَنَّ بِالنِّسْوَانِ وَلا يُخَاصِمْ أَهْلَ الْهَوَاءِ»
أَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْخَطِيبُ قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، لِنَفْسِهِ إِجَازَةً، وَقَدْ عُزِلَ عَنِ الْقَضَاءِ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ:
حَضَرْنَا وَغِبْنَا ثُمَّ عُدْنَا وَلَمْ ... نَكُنْ نَظُنُّ بِأَنَّ بَعْدَ ذَاكَ نَعُودُ
دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ مُقَدَّرٌ ... وَإِنْ ضَاقَ ذَرْعًا بِالْقَضَاءِ حَسُودُ
أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ غَانِمٍ، لِنَفْسِهِ إِذْنًا:
стр. 117
أَتَانِي وَقَدْ أَوْدَى السُّهَادُ بِنَاظِرَيَّ ... يُمَزِّقُ جُنْحَ اللَّيْلِ بَارِقٌ فِيهِ
فَقُلْتُ لَهُ يَا طَيِّبَ الأَصْلِ هَكَذَا ... أَخَذْتَ الْكَرَى مِنِّي وَعَيْنِي فِيهِ
أنبا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ النّشوِ الدِّمَشْقِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ رَوَّاجٍ، أنبا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، أنبا أَبُو طَالِبٍ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ، قَاضِي الدِّينَوَرِ بِهَا، أنبا أَبُو سَعِيدٍ بُنْدَارُ بْنُ عَلِيٍّ أَبِي الْحَسَنِ، أنبا أَبُو الْخَيْرِ زَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ الْكَاتِبُ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّجِسْتَانِيِّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ الْجَعْدِيَّ يَقُولُ:.
ح، وأَخْبَرَنَاهُ أَعْلَى مِنْ هَذَا بِأَرْبَعِ دَرَجَاتٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ إِذْنًا، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُقَيَّرِ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ أَبِي الْكَرَمِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهْرَزُورِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ الْبَغَوِيُّ، أنبا دَاوُدُ، هُوَ ابْنُ رشيد، ثنا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ يَقُولُ: أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ :
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدَنَا وَجُدُودَنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُوا فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا
فَقَالَ ابْنُ الْمظهِرِ: يَا أَبَا لَيْلَى قُلْتَ: الْجَنَّةُ قَالَ أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ:
وَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ إِنْ يُكدَّرَا
وَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْردَ الأَمْرُ أَصْدَرَا
فَقَالَ النَّبِيُّ: «أَجَدْتَ لا يَفْضُضُ اللَّهُ فَاكَ» .
стр. 118
لَفْظُ ابْنُ رُشَيْدٍ.
فِي حَدِيثِ اللَّيْثِيِّ بَعْدَ هَذَا قَالَ فَبَقِيَ عُمْرُهُ أَحْسَنَ النَّاسِ ثَغْرًا، كُلَّمَا سَقَطَتْ سِنٌّ عَادَتْ أُخْرَى مَكَانَهَا، وَكَانَ مُعَمِّرًا.
وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ عَالِيًا جِدًّا تُسَاعِيًّا، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِيهِ مَقَالٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ بَسْطِهِ وَكَأَنِّي مِنَ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ سَاوَيْتُ فِيهِ شَيْخَ السِّلَفِيِّ، وَرَوَيْتُهُ عَنْ شَيْخِهِ بُنْدَارِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمَنْ سَمِعَهُ مِنِّي فَهُوَ وَالسِّلَفِيُّ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ كَشتغدي الْمُقْرِئُ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الصُّنْهَاجِيِّ، عَنْ أَبِي طَاهِرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عِزُونَ إِذْنًا، وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيِّ، سَمَاعًا، وَقَالَ الصَّيْرَفِيُّ: إِجَازَةً، قَالا: أنبا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَسْعُودٍ، أنبا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَّاءُ، أنبا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، أنبا أَبِي، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ لَهُ: لَوِ اشْتَغَلْتَ بِمَعَاشِكَ كَانَ أَعْوَدَ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا فَأَنْشَأَ الْخَلِيلُ يَقُولُ:
لَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ مَا أَقُولُ عَذَرْتَنِي ... أَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ مَا تَقُولُ عَذَلْتُكَا
لَكِنْ جَهِلْتُ مَقَالَتِي فَعَذَلْتَنِي وَعَلِمْتُ أَنَّكَ جَاهِلٌ فَعَذَرْتُكَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: الرِّجَالُ أَرْبَعَةٌ رَجُلٌ يَدْرِي، وَلا يَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي فَذَلِكَ غَافِلٌ فَأَفْهِمُوهُ، وَرَجُلٌ يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي فَذَاكَ عَاقِلٌ فَاعْرِفُوهُ، وَرَجُلٌ لا يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ لا يَدْرِي فَذَاكَ جَاهِلٌ فَعَلِّمُوهُ، وَرَجُلٌ لا يَدْرِي، وَلا يَدْرِي أَنَّهُ لا يَدْرِي فَذَاكَ فَاسِقٌ فَاحْذَرُوهُ
أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ أَحْمَدُ بْنُ أَبُي طَالِبِ بْنِ أَبِي النُّعْمِ بْنِ الشحنة، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اللَّتِّيِّ، سَمَاعًا، أنبا الشَّيْخُ سَدِيدُ الدِّينِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الصُّوفِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، أنبا
стр. 119
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، أنبا إِبْرَاهِيمَ بْنُ خُزَيْمِ بْنِ قُمَيْرٍ، أنبا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، أنبا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ هُوَ الْوَاسِطِيُّ الْحَافِظُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
كَمُلَ نَظْمُ اللآلِئِ بِالْمِائَةِ الْعَوَالِي شَاهَدْتُ عَلَى نُسْخَةِ الأَصْلِ بِخَطِّ شَيْخِنَا الإِمَامِ الْعَالِمِ الْعَلامَةِ حَافِظِ الْوَقْتِ بَقِيَّةِ السَّلَفِ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعِرَاقِيِّ مَا مِثَالُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى.
نَظَرْتُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الْعُشَارِيَّاتِ الْمِائَةَ الْمُخَرَّجَةَ، عَنِ الشُّيُوخِ الْعَوَالِي أَحْسَنَ تَخْرِيجٍ وَأَضْوَأَهُ مِمَّنْ أَسْمَعَ الشَّيْخُ الْمُخَرَّجَةَ لَهُ لَفْظًا أَوْ عَرْضًا أَوْ إِجَازَةً، وَأَنْبَأَهُ مِنَ الأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ، وَالْحِسَانِ وَالْغَرَائِبِ الَّتِي هِيَ عَنِ النَّكَارَةِ مُبَوَّأَةٌ عَنِ الثِّقَاتِ الأَثْبَاتِ وَأَهْلِ الصِّدْقِ وَالسُّنَنِ وَالصِّيَانَةِ، الْمُجْزِئَةُ الْمُتَّهَمِينَ وَالْمَجْرُوحِينَ وَالدُّعَاةَ مِنَ الْغُلاةِ وَالْمُرْجِئَةَ.
وَهِيَ تَخْرِيجُ الْفَقِيهِ الْمُحَدِّثِ الْفَاضِلِ الْبَارِعِ الْمُفِيدِ الْمُجِيدِ لِمَا أَنْشَأَهُ شِهَابِ الدِّينِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ الشَّيْخِ الإِمَامِ الأَوْحَدِ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ نُورِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ أَنْزَلَ اللَّهُ سَلَفَهُ، وَرَفَعَ الدَّرَجَاتِ وَبَوَّأَهُ، سَلَكَ فِيهَا سَبِيلَ الْمُتْقِنِينَ مِنَ الْمُخَرِّجِينَ فَمَا ضَلَّ سَبِيلَهُمْ وَلا أَخْطَأَهُ، وَبَيَّنَ فِيهَا الْمُوَافَقَاتِ، وَالأَبْدَالَ وَالْمُصَافَحَاتِ أَحْسَنَ بَيَانٍ، وَأَجْزَأَهُ وَدَخَلَ فِي سَلْكِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَابْتَنَى بَيْنَهُمْ مَنْزِلا وَتَبَوَّأَهُ، وَظَهَرَ عَلَيْهِ نَضْرَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ الَّتِي تَجْلُو ظُلْمَةَ الابْتِدَاعِ وَصَدَأَهُ، وَمَنْ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَلَنْ يَسْتَطِيعَ أَحَدٌ أَنْ يُطْفِئَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ سَعْيَهُ وَصَانَهُ وَحَفِظَهُ وَكَلأَهُ وَذَلِكَ عَلَى يَدِ كَاتِبِهَا أَقَلّ عَبِيدِ اللَّهِ وَأَحْقَرِهِمْ، وَأَحْوَجِهِمْ إِلَى مَغْفِرَةِ رَبِّهِ وَعَفْوِهِ وَجُودِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ النَّاسِخِ، وَالْمُقِيمُ بِمَدْرَسَةِ الْمَرْحُومِ قَآي بَآي الْمُحَمَّدِيَّةِ بِسُوَيْقَةِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ آمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ.