Полный текст (6 934 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
﴿ثُمَّ أَنْتُمْ﴾ يَا ﴿هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسكُمْ﴾ بِقَتْلِ بَعْضكُمْ بَعْضًا ﴿وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارهمْ تَظَاهَرُونَ﴾ فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الظَّاء وَفِي قِرَاءَة بِالتَّخْفِيفِ عَلَى حَذْفهَا تَتَعَاوَنُونَ ﴿عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ﴾ بِالْمَعْصِيَةِ ﴿وَالْعُدْوَان﴾ الظُّلْم ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أسارى﴾ وفي قراءة أسرى ﴿تفدوهم﴾ وفي قراءة ﴿تفادوهم﴾ تُنْقِذُوهُمْ مِنْ الْأَسْر بِالْمَالِ أَوْ غَيْره وَهُوَ مِمَّا عُهِدَ إلَيْهِمْ ﴿وَهُوَ﴾ أَيْ الشَّأْن ﴿مُحَرَّم عَلَيْكُمْ إخْرَاجهمْ﴾ مُتَّصِل بِقَوْلِهِ وَتُخْرِجُونَ وَالْجُمْلَة بَيْنهمَا اعْتِرَاض أَيْ كَمَا حَرَّمَ تَرْك الْفِدَاء وَكَانَتْ قُرَيْظَة حَالَفُوا الْأَوْس وَالنَّضِير الْخَزْرَج فَكَانَ كُلّ فَرِيق يُقَاتِل مَعَ حُلَفَائِهِ وَيُخَرِّب دِيَارهمْ وَيُخْرِجهُمْ فَإِذَا أُسِرُوا فَدَوْهُمْ وَكَانُوا إذَا سُئِلُوا لَمْ تُقَاتِلُونَهُمْ وَتَفْدُونَهُمْ قَالُوا أُمِرْنَا بِالْفِدَاءِ فَيُقَال فَلِمَ تقاتلونهم فيقولون حياء أن تستذل حلفاؤنا قال تعالى ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَاب﴾ وَهُوَ الْفِدَاء ﴿وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ وَهُوَ تَرْك الْقَتْل وَالْإِخْرَاج وَالْمُظَاهَرَة ﴿فَمَا جَزَاء من يفعل ذلك منكم إلَّا خِزْي﴾ هَوَان وَذُلّ ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ وَقَدْ خُزُوا بِقَتْلِ قُرَيْظَة وَنَفْي النَّضِير إلَى الشَّام وَضَرْب الْجِزْيَة ﴿وَيَوْم الْقِيَامَة يُرَدُّونَ إلَى أشد العذاب وما الله بغافل عما يعملون﴾ بالباء والتاء
٨ -
стр. 107
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ بِأَنْ آثَرُوهَا عَلَيْهَا ﴿فَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ الْعَذَاب وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمْنَعُونَ مِنْهُ
٨ -
стр. 108
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب﴾ التَّوْرَاة ﴿وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْده بِالرُّسُلِ﴾ أَيْ أَتْبَعْنَاهُمْ رَسُولًا فِي إثْر رسول ﴿وآتينا عيسى بن مَرْيَم الْبَيِّنَات﴾ الْمُعْجِزَات كَإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَإِبْرَاء الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قَوَّيْنَاهُ ﴿بِرُوحِ الْقُدُس﴾ مِنْ إضَافَة الْمَوْصُوف إلَى الصِّفَة أَيْ الرُّوح الْمُقَدَّسَة جِبْرِيل لِطَهَارَتِهِ يَسِير مَعَهُ حَيْثُ سَارَ فَلَمْ تَسْتَقِيمُوا ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُول بِمَا لَا تَهْوَى﴾ تُحِبّ ﴿أَنْفُسكُمْ﴾ مِنْ الْحَقّ ﴿اسْتَكْبَرْتُمْ﴾ تَكَبَّرْتُمْ عَنْ اتِّبَاعه جَوَاب كُلَّمَا وَهُوَ مَحَلّ الِاسْتِفْهَام وَالْمُرَاد بِهِ التَّوْبِيخ ﴿فَفَرِيقًا﴾ مِنْهُمْ ﴿كَذَّبْتُمْ﴾ كَعِيسَى ﴿وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ الْمُضَارِع لِحِكَايَةِ الْحَال الْمَاضِيَة أَيْ قَتَلْتُمْ كَزَكَرِيَّا ويحيى
٨ -
стр. 109
﴿وَقَالُوا لِلنَّبِيِّ اسْتِهْزَاء ﴿قُلُوبنَا غُلْف﴾ جَمْع أَغْلَف أَيْ مُغَشَّاة بِأَغْطِيَةٍ فَلَا تَعِي مَا تَقُول قال تعالى ﴿بَلْ﴾ لِلْإِضْرَابِ ﴿لَعَنَهُمْ اللَّه﴾ أَبْعَدهمْ مِنْ رَحْمَته وَخَذَلَهُمْ عَنْ الْقَبُول ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾ وَلَيْسَ عَدَم قَبُولهمْ لِخَلَلٍ فِي قُلُوبهمْ ﴿فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾ مَا زَائِدَة لِتَأْكِيدِ الْقِلَّة أَيْ إيمَانهمْ قَلِيل جِدًّا
стр. 110
٨ -
стр. 111
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَاب مِنْ عِنْد اللَّه مُصَدِّق لِمَا مَعَهُمْ﴾ مِنْ التَّوْرَاة هُوَ الْقُرْآن ﴿وَكَانُوا من قبل﴾ قبل مجيئه ﴿يستفتحون﴾ يستنصرونه ﴿عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ اُنْصُرْنَا عَلَيْهِمْ بِالنَّبِيِّ الْمَبْعُوث آخِر الزَّمَان ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا﴾ مِنْ الْحَقّ وَهُوَ بَعْثَة النَّبِيّ ﴿كَفَرُوا بِهِ﴾ حَسَدًا وَخَوْفًا عَلَى الرِّيَاسَة وَجَوَاب لَمَّا الْأُولَى دَلَّ عَلَيْهِ جَوَاب الثَّانِيَة ﴿فلعنة الله على الكافرين﴾
٩ -
стр. 112
﴿بئسما اشتروا﴾ باعوا ﴿به أنفسهم﴾ أي حظها من الثواب وما نكرة بمعنى شيئا تميزا لفاعل بئس والمخصوص بالذم ﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾ أَيْ كُفْرهمْ ﴿بِمَا أَنْزَلَ اللَّه﴾ مِنْ الْقُرْآن ﴿بَغْيًا﴾ مَفْعُول لَهُ لِيَكْفُرُوا أَيْ حَسَدًا عَلَى ﴿أَنْ يُنَزِّل اللَّه﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد ﴿مِنْ فَضْله﴾ الْوَحْي ﴿عَلَى مَنْ يُشَاء﴾ لِلرِّسَالَةِ ﴿من عباده فبآؤا﴾ رَجَعُوا ﴿بِغَضَبٍ﴾ مِنْ اللَّه بِكُفْرِهِمْ بِمَا أَنْزَلَ الله وَالتَّنْكِير لِلتَّعْظِيمِ ﴿عَلَى غَضَب﴾ اسْتَحَقُّوهُ مِنْ قَبْل بِتَضْيِيعِ التَّوْرَاة وَالْكُفْر بِعِيسَى ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَاب مُهِين﴾ ذو إهانة
٩ -
стр. 113
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّه﴾ الْقُرْآن وَغَيْره ﴿قَالُوا نُؤْمِن بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ أي التوراة قال تعالى ﴿وَيَكْفُرُونَ﴾ الْوَاو لِلْحَالِ ﴿بِمَا وَرَاءَهُ﴾ سِوَاهُ أَوْ بَعْده مِنْ الْقُرْآن ﴿وَهُوَ الْحَقّ﴾ حَال ﴿مُصَدِّقًا﴾ حَال ثَانِيَة مُؤَكِّدَة ﴿لِمَا مَعَهُمْ قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ﴾ أَيْ قَتَلْتُمْ ﴿أَنْبِيَاء اللَّه مِنْ قَبْل إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بِالتَّوْرَاةِ وَقَدْ نُهِيتُمْ فِيهَا عَنْ قَتْلهمْ وَالْخِطَاب لِلْمَوْجُودِينَ مِنْ زَمَن نَبِيّنَا بِمَا فَعَلَ آبَاؤُهُمْ لِرِضَاهُمْ بِهِ
٩ -
стр. 114
﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْمُعْجِزَاتِ كَالْعَصَا وَالْيَد وَفَلْق الْبَحْر ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعِجْل﴾ إلَهًا ﴿مِنْ بَعْده﴾ مِنْ بَعْد ذَهَابه إلَى الْمِيقَات ﴿وَأَنْتُمْ ظالمون﴾ باتخاذه
стр. 115
٩ -
стр. 116
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقكُمْ﴾ عَلَى الْعَمَل بِمَا فِي التَّوْرَاة ﴿و﴾ قَدْ ﴿رَفَعْنَا فَوْقكُمْ الطُّور﴾ الْجَبَل حِين امْتَنَعْتُمْ مِنْ قَبُولهَا لِيَسْقُط عَلَيْكُمْ وَقُلْنَا ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ وَاجْتِهَاد ﴿وَاسْمَعُوا﴾ مَا تُؤْمَرُونَ بِهِ سَمَاع قَبُول ﴿قَالُوا سَمِعْنَا﴾ قَوْلك ﴿وَعَصَيْنَا﴾ أَمْرك ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبهمْ الْعِجْل﴾ أَيْ خَالَطَ حُبُّهُ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُخَالِط الشَّرَاب ﴿بِكُفْرِهِمْ قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿بِئْسَمَا﴾ شَيْئًا ﴿يَأْمُركُمْ بِهِ إيمَانكُمْ﴾ بِالتَّوْرَاةِ عِبَادَة الْعِجْل ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بِهَا كَمَا زَعَمْتُمْ الْمَعْنَى لَسْتُمْ بِمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ الإيمان لم يَأْمُر بِعِبَادَةِ الْعِجْل وَالْمُرَاد آبَاؤُهُمْ أَيْ فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ لَسْتُمْ بِمُؤْمِنِينَ بِالتَّوْرَاةِ وَقَدْ كَذَّبْتُمْ مُحَمَّدًا وَالْإِيمَان بِهَا لَا يَأْمُر بِتَكْذِيبِهِ
٩ -
стр. 117
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة﴾ أَيْ الْجَنَّة ﴿عِنْد اللَّه خَالِصَة﴾ خَاصَّة ﴿مِنْ دُون النَّاس﴾ كَمَا زَعَمْتُمْ ﴿فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ تَعَلَّقَ بِتَمَنَّوْا الشَّرْطَانِ عَلَى أَنَّ الْأَوَّل قَيْد فِي الثَّانِي أَيْ إنْ صَدَقْتُمْ فِي زَعْمكُمْ أَنَّهَا لَكُمْ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ يُؤْثِرهَا وَالْمُوَصِّل إلَيْهَا الْمَوْت فتمنوه
٩ -
стр. 118
﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ﴾ مِنْ كُفْرهمْ بِالنَّبِيِّ الْمُسْتَلْزِم لِكَذِبِهِمْ ﴿وَاَللَّه عَلِيم بِالظَّالِمِينَ﴾ الكافرين فيجازيهم
٩ -
стр. 119
﴿وَلَتَجِدَنهُمْ﴾ لَام قَسَم ﴿أَحْرَص النَّاس عَلَى حَيَاة و﴾ أحرص ﴿من الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ الْمُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ عَلَيْهَا لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ مَصِيرهمْ النَّار دُون الْمُشْرِكِينَ لِإِنْكَارِهِمْ لَهُ ﴿يَوَدّ﴾ يَتَمَنَّى ﴿أَحَدهمْ لَو يُعَمَّر أَلْف سَنَة﴾ لَوْ مَصْدَرِيَّة بِمَعْنَى أَنْ وَهِيَ بِصِلَتِهَا فِي تَأْوِيل مَصْدَر مَفْعُول يَوَدّ ﴿وَمَا هُوَ﴾ أَيْ أَحَدهمْ ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ مُبْعِده ﴿مِنْ الْعَذَاب﴾ النَّار ﴿أَنْ يُعَمَّر﴾ فَاعِل مُزَحْزِحه أَيْ تَعْمِيره ﴿وَاَللَّه بَصِير بِمَا يعملون﴾ بالياء والتاء فيجازيهم وسأل بن صُورِيَّا النَّبِيّ أَوْ عُمَر عَمَّنْ يَأْتِي بِالْوَحْيِ مِنْ الْمَلَائِكَة فَقَالَ جِبْرِيل فَقَالَ هُوَ عَدُوّنَا يَأْتِي بِالْعَذَابِ وَلَوْ كَانَ مِيكَائِيل لَآمَنَّا لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالْخِصْبِ وَالسِّلْم فَنَزَلَ
٩ -
стр. 120
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيل﴾ فَلْيَمُتْ غَيْظًا ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿عَلَى قَلْبك بِإِذْنِ﴾ بِأَمْرِ ﴿اللَّه مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ﴾ قَبْله مِنْ الْكُتُب ﴿وَهُدًى﴾ مِنْ الضَّلَالَة ﴿وَبُشْرَى﴾ بالجنة ﴿للمؤمنين
стр. 121
٩ -
стр. 122
﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل﴾ بكسر الجيم وفتحها بلا همز وَبِهِ بِيَاءٍ وَدُونهَا ﴿وَمِيكَال﴾ عُطِفَ عَلَى الْمَلَائِكَة من الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ وَفِي قِرَاءَة مِيكَائِيل بِهَمْزَةٍ وَيَاء وَفِي أُخْرَى بِلَا يَاء ﴿فَإِنَّ اللَّه عَدُوّ لِلْكَافِرِينَ﴾ أَوْقَعه مَوْقِع لَهُمْ بَيَانًا لِحَالِهِمْ
٩ -
стр. 123
﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إلَيْك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿آيَات بَيِّنَات﴾ أي واضحات حال ردا لقول بن صُورِيَّا لِلنَّبِيِّ مَا جِئْتنَا بِشَيْءٍ ﴿وَمَا يَكْفُر بها إلا الفاسقون﴾ كفروا بها
١٠ -
стр. 124
﴿أو كلما عَاهَدُوا﴾ اللَّه ﴿عَهْدًا﴾ عَلَى الْإِيمَان بِالنَّبِيِّ إنْ خَرَجَ أَوْ النَّبِيّ أَنْ لَا يُعَاوِنُوا عَلَيْهِ الْمُشْرِكِينَ ﴿نَبَذَهُ﴾ طَرَحَهُ ﴿فَرِيق مِنْهُمْ﴾ بِنَقْضِهِ جَوَاب كُلَّمَا وَهُوَ مَحَلّ الِاسْتِفْهَام الْإِنْكَارِيّ ﴿بَلْ﴾ لِلِانْتِقَالِ ﴿أكثرهم لا يؤمنون﴾
١٠ -
стр. 125
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُول مِنْ عِنْد اللَّه﴾ مُحَمَّد ﷺ ﴿مُصَدِّق لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيق مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب كِتَاب اللَّه﴾ أَيْ التَّوْرَاة ﴿وَرَاء ظُهُورهمْ﴾ أَيْ لَمْ يعلموا بِمَا فِيهَا مِنْ الْإِيمَان بِالرَّسُولِ وَغَيْره ﴿كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ مَا فِيهَا مِنْ أَنَّهُ نَبِيّ حق أو أنها كتاب الله
стр. 126
١٠ -
стр. 127
﴿واتبعوا﴾ عطف على نبذ ﴿ما تتلوا﴾ أَيْ تَلَتْ ﴿الشَّيَاطِين عَلَى﴾ عَهْد ﴿مُلْك سُلَيْمَان﴾ مِنْ السِّحْر وَكَانَتْ دَفَنَتْهُ تَحْت كُرْسِيّه لَمَّا نُزِعَ مُلْكه أَوْ كَانَتْ تَسْتَرِق السَّمْع وَتَضُمّ إلَيْهِ أَكَاذِيب وَتُلْقِيه إلَى الْكَهَنَة فَيُدَوِّنُونَهُ وَفَشَا ذَلِكَ وَشَاعَ أَنَّ الْجِنّ تَعْلَم الْغَيْب فَجَمَعَ سُلَيْمَان الْكُتُب وَدَفَنَهَا فَلَمَا مَاتَ دَلَّتْ الشَّيَاطِين عَلَيْهَا النَّاس فَاسْتَخْرَجُوهَا فَوَجَدُوا فِيهَا السِّحْر فَقَالُوا إنَّمَا مَلَكَكُمْ بِهَذَا فَتَعْلَمُوهُ فَرَفَضُوا كُتُب أَنْبِيَائِهِمْ قَالَ تَعَالَى تَبْرِئَة لِسُلَيْمَان وَرَدًّا عَلَى الْيَهُود فِي قَوْلهمْ اُنْظُرُوا إلَى مُحَمَّد يَذْكُر سُلَيْمَان فِي الْأَنْبِيَاء وَمَا كَانَ إلَّا سَاحِرًا ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَان﴾ أَيْ لَمْ يَعْمَل السِّحْر لِأَنَّهُ كَفَرَ ﴿وَلَكِنَّ﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف ﴿الشَّيَاطِين كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاس السِّحْر﴾ الْجُمْلَة حَال مِنْ ضَمِير كَفَرُوا ﴿و﴾ يُعَلِّمُونَهُم ﴿مَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾ أَيْ أُلْهِمَاهُ مِنْ السِّحْر وَقُرِئَ بِكَسْرِ اللَّام الْكَائِنَيْنِ ﴿بِبَابِل﴾ بَلَد فِي سَوَاد الْعِرَاق ﴿هَارُوت وَمَارُوت﴾ بدل أو عطف بيان للملكين قال بن عَبَّاس هُمَا سَاحِرَانِ كَانَا يُعَلِّمَانِ السِّحْر وَقِيلَ مَلَكَانِ أُنْزِلَا لِتَعْلِيمِهِ ابْتِلَاء مِنْ اللَّه لِلنَّاسِ ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿أَحَد حَتَّى يَقُولَا﴾ لَهُ نُصْحًا ﴿إنَّمَا نَحْنُ فِتْنَة﴾ بَلِيَّة مِنْ اللَّه إلَى النَّاس لِيَمْتَحِنهُمْ بِتَعْلِيمِهِ فَمَنْ تَعَلَّمَهُ كَفَرَ وَمَنْ تَرَكَهُ فَهُوَ مُؤْمِن ﴿فَلَا تَكْفُر﴾ بِتَعَلُّمِهِ فَإِنْ أَبَى إلَّا التَّعْلِيم عَلَّمَاهُ ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه﴾ بِأَنْ يُبَغِّض كُلًّا إلَى الْآخَر ﴿وَمَا هُمْ﴾ أَيْ السَّحَرَة ﴿بِضَارِّينَ بِهِ﴾ بِالسِّحْرِ ﴿مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿أَحَد إلَّا بِإِذْنِ اللَّه﴾ بِإِرَادَتِهِ ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرّهُمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿وَلَا يَنْفَعهُمْ﴾ وَهُوَ السِّحْر ﴿وَلَقَدْ﴾ لَام قَسَم ﴿عَلِمُوا﴾ أَيْ الْيَهُود ﴿لَمَنْ﴾ لَام ابْتِدَاء مُعَلَّقَة لِمَا قَبْلهَا وَمَنْ مَوْصُولَة ﴿اشْتَرَاهُ﴾ اخْتَارَهُ أَوْ اسْتَبْدَلَهُ بِكِتَابِ اللَّه ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ خَلَاق﴾ نَصِيب فِي الْجَنَّة ﴿وَلَبِئْسَ مَا﴾ شَيْئًا ﴿شَرَوْا﴾ بَاعُوا ﴿بِهِ أَنْفُسهمْ﴾ أَيْ الشَّارِينَ أَيْ حَظّهَا مِنْ الْآخِرَة إنْ تَعَلَّمُوهُ حَيْثُ أَوْجَبَ لَهُمْ النَّار ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ حَقِيقَة مَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ الْعَذَاب مَا تَعَلَّمُوهُ
١٠ -
стр. 128
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ﴾ أَيْ الْيَهُود ﴿آمَنُوا﴾ بِالنَّبِيِّ وَالْقُرْآن ﴿وَاتَّقَوْا﴾ عِقَاب اللَّه بِتَرْكِ مَعَاصِيه كَالسِّحْرِ وَجَوَاب لَوْ مَحْذُوف أَيْ لَأُثِيبُوا دَلَّ عَلَيْهِ ﴿لَمَثُوبَة﴾ ثَوَاب وَهُوَ مُبْتَدَأ وَاللَّام فِيهِ لِلْقَسَمِ ﴿مِنْ عِنْد اللَّه خَيْر﴾ خَبَره مِمَّا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسهمْ ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهُ خَيْر لَمَا آثروه عليه
١٠ -
стр. 129
﴿يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا﴾ لِلنَّبِيِّ ﴿رَاعِنَا﴾ أَمْر مِنْ الْمُرَاعَاة وَكَانُوا يَقُولُونَ لَهُ ذَلِكَ وَهِيَ بِلُغَةِ الْيَهُود سَبّ مِنْ الرُّعُونَة فَسُرُّوا بِذَلِكَ وَخَاطَبُوا بِهَا النَّبِيّ فَنُهِيَ الْمُؤْمِنُونَ عَنْهَا ﴿وَقُولُوا﴾ بَدَلهَا ﴿انْظُرْنَا﴾ أَيْ اُنْظُرْ إلَيْنَا ﴿وَاسْمَعُوا﴾ مَا تُؤْمَرُونَ بِهِ سَمَاع قَبُول ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَاب أَلِيم﴾ مُؤْلِم هُوَ النَّار
١٠ -
стр. 130
﴿مَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَلَا الْمُشْرِكِينَ﴾ مِنْ الْعَرَب عُطِفَ عَلَى أَهْل الْكِتَاب وَمِنْ لِلْبَيَانِ ﴿أَنْ يُنَزَّل عَلَيْكُمْ مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿خَيْر﴾ وَحْي ﴿مِنْ رَبّكُمْ﴾ حَسَدًا لَكُمْ ﴿وَاَللَّه يَخْتَصّ بِرَحْمَتِهِ﴾ نُبُوَّته ﴿من يشاء والله ذو الفضل العظيم
стр. 131
١٠ -
стр. 132
وَلَمَّا طَعَنَ الْكُفَّار فِي النَّسْخ وَقَالُوا إنَّ مُحَمَّدًا يَأْمُر أَصْحَابه الْيَوْم بِأَمْرٍ وَيَنْهَى عَنْهُ غَدًا نَزَلَ ﴿مَا﴾ شَرْطِيَّة ﴿نَنْسَخ مِنْ آيَة﴾ أَيْ نَزَلَ حُكْمهَا إمَّا مَعَ لَفْظهَا أَوْ لَا وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ النُّون مِنْ أَنْسَخ أي نأمرك أو جبريل بنسخها ﴿أو ننسأها﴾ نُؤَخِّرهَا فَلَا نُنْزِل حُكْمهَا وَنَرْفَع تِلَاوَتهَا أَوْ نُؤَخِّرهَا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَفِي قِرَاءَة بِلَا هَمْز مِنْ النِّسْيَان أَيْ نُنْسِكهَا أَيْ نَمْحُهَا مِنْ قَلْبك وَجَوَاب الشَّرْط ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ أَنْفَع لِلْعِبَادِ فِي السُّهُولَة أَوْ كَثْرَة الْأَجْر ﴿أَوْ مِثْلهَا﴾ فِي التَّكْلِيف وَالثَّوَاب ﴿أَلَمْ تَعْلَم إنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير﴾ وَمِنْهُ النَّسْخ وَالتَّبْدِيل وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ
١٠ -
стр. 133
﴿أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه لَهُ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ يَفْعَل مَا يَشَاء ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿وَلِيّ﴾ يَحْفَظكُمْ ﴿وَلَا نَصِير﴾ يَمْنَع عَنْكُمْ عَذَابه إنْ أَتَاكُمْ وَنَزَلَ لَمَّا سَأَلَهُ أَهْل مَكَّة أَنْ يوسعها ويجعل الصفا ذهبا
١٠ -
стр. 134
﴿أم﴾ بل أ ﴿تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى﴾ أَيْ سَأَلَهُ قَوْمه ﴿مِنْ قَبْل﴾ مِنْ قَوْلهمْ أَرِنَا اللَّه جَهْرَة وَغَيْر ذَلِكَ ﴿وَمَنْ يَتَبَدَّل الْكُفْر بِالْإِيمَانِ﴾ أَيْ يَأْخُذهُ بَدَله بِتَرْكِ النَّظَر فِي الْآيَات وَاقْتِرَاح غَيْرهَا ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيل﴾ أَخْطَأَ الطَّرِيق الْحَقّ وَالسَّوَاء فِي الْأَصْل الوسط
١٠ -
стр. 135
﴿وَدَّ كَثِير مِنْ أَهْل الْكِتَاب لَوْ﴾ مَصْدَرِيَّة ﴿يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْد إيمَانكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا﴾ مَفْعُول لَهُ كَائِنًا ﴿مِنْ عِنْد أَنْفُسهمْ﴾ أَيْ حَمَلَتْهُمْ عَلَيْهِ أَنْفُسهمْ الْخَبِيثَة ﴿مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ﴾ فِي التَّوْرَاة ﴿الْحَقّ﴾ فِي شَأْن النَّبِيّ ﴿فَاعْفُوا﴾ عَنْهُمْ أَيْ اُتْرُكُوهُمْ ﴿وَاصْفَحُوا﴾ أَعْرِضُوا فَلَا تُجَازُوهُمْ ﴿حَتَّى يَأْتِي اللَّه بِأَمْرِهِ﴾ فِيهِمْ مِنْ الْقِتَال ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾
١١ -
стр. 136
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْر﴾ طَاعَة كَصِلَةٍ وَصَدَقَة ﴿تَجِدُوهُ﴾ أَيْ ثَوَابه ﴿عِنْد اللَّه إنَّ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير﴾ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ
١١ -
стр. 137
﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا﴾ جَمْع هَائِد ﴿أَوْ نَصَارَى﴾ قَالَ ذَلِكَ يَهُود الْمَدِينَة وَنَصَارَى نَجْرَان لَمَّا تَنَاظَرُوا بَيْن يَدَيْ النَّبِيّ ﷺ أَيْ قَالَ الْيَهُود لَنْ يَدْخُلهَا إلَّا الْيَهُود وَقَالَ النَّصَارَى لَنْ يَدْخُلهَا إلَّا النَّصَارَى ﴿تِلْكَ﴾ الْقَوْلَة ﴿أَمَانِيّهمْ﴾ شَهَوَاتهمْ الْبَاطِلَة ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿هَاتُوا بُرْهَانكُمْ﴾ حُجَّتكُمْ عَلَى ذَلِكَ ﴿إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فِيهِ
стр. 138
١١ -
стр. 139
﴿بَلَى﴾ يَدْخُل الْجَنَّة غَيْرهمْ ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهه لِلَّهِ﴾ أَيْ انْقَادَ لِأَمْرِهِ وَخَصَّ الْوَجْه لِأَنَّهُ أَشْرَف الْأَعْضَاء فَغَيْره أَوْلَى ﴿وَهُوَ مُحْسِن﴾ مُوَحِّد ﴿فَلَهُ أَجْره عِنْد رَبّه﴾ أَيْ ثَوَاب عَمَله الْجَنَّة ﴿وَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ فِي الْآخِرَة
١١ -
стр. 140
﴿وَقَالَتْ الْيَهُود لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْء﴾ مُعْتَدّ بِهِ وَكَفَرَتْ بِعِيسَى ﴿وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُود عَلَى شَيْء﴾ مُعْتَدّ بِهِ وَكَفَرَتْ بِمُوسَى ﴿وَهُمْ﴾ أَيْ الْفَرِيقَانِ ﴿يَتْلُونَ الْكِتَاب﴾ الْمُنَزَّل عَلَيْهِمْ وَفِي كِتَاب الْيَهُود تَصْدِيق عِيسَى وَفِي كِتَاب النَّصَارَى تَصْدِيق مُوسَى وَالْجُمْلَة حَال ﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا قَالَ هَؤُلَاءِ ﴿قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الْعَرَب وَغَيْرهمْ ﴿مِثْل قَوْلهمْ﴾ بَيَان لِمَعْنَى ذَلِكَ أَيْ قَالُوا لِكُلِّ ذِي دِين لَيْسُوا عَلَى شَيْء ﴿فَاَللَّه يَحْكُم بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنْ أَمْر الدِّين فَيَدْخُل الْمُحِقّ الْجَنَّة وَالْمُبْطِل النَّار
١١ -
стр. 141
﴿وَمَنْ أَظْلَم﴾ أَيْ لَا أَحَد أَظْلَم ﴿مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِد اللَّه أَنْ يُذْكَر فِيهَا اسْمه﴾ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيح ﴿وَسَعَى فِي خَرَابهَا﴾ بِالْهَدْمِ أَوْ التَّعْطِيل نَزَلَتْ إخْبَارًا عَنْ الرُّوم الَّذِينَ خَرَّبُوا بَيْت الْمَقْدِس أَوْ فِي الْمُشْرِكِينَ لَمَّا صَدُّوا النَّبِيّ ﷺ عَام الْحُدَيْبِيَة عَنْ الْبَيْت ﴿أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إلَّا خَائِفِينَ﴾ خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ أَخِيفُوهُمْ بِالْجِهَادِ فَلَا يَدْخُلهَا أَحَد آمِنًا ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْي﴾ هَوَان بِالْقَتْلِ وَالسَّبْي وَالْجِزْيَة ﴿وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَاب عَظِيم﴾ هُوَ النَّار
١١ -
стр. 142
وَنَزَلَ لَمَّا طَعَنَ الْيَهُود فِي نَسْخ الْقِبْلَة أَوْ فِي صَلَاة النَّافِلَة عَلَى الرَّاحِلَة فِي السَّفَر حَيْثُمَا تَوَجَّهْت ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب﴾ أَيْ الْأَرْض كُلّهَا لِأَنَّهُمَا نَاحِيَتَاهَا ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا﴾ وُجُوهكُمْ فِي الصَّلَاة بِأَمْرِهِ ﴿فَثَمَّ﴾ هُنَاكَ ﴿وَجْه اللَّه﴾ قِبْلَته الَّتِي رَضِيَهَا ﴿إنَّ اللَّه وَاسِع﴾ يَسَع فَضْله كُلّ شَيْء ﴿عَلِيم﴾ بِتَدْبِيرِ خَلْقه
стр. 143
١١ -
стр. 144
﴿وَقَالُوا﴾ بِوَاوٍ وَبِدُونِهَا الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه ﴿اتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا﴾ قَالَ تَعَالَى ﴿سُبْحَانه﴾ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْهُ ﴿بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا وَالْمِلْكِيَّة تُنَافِي الْوِلَادَة وَعَبَّرَ بِمَا تَغْلِيبًا لِمَا لَا يَعْقِل ﴿كُلّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ مُطِيعُونَ كُلّ بِمَا يُرَاد مِنْهُ وَفِيهِ تَغْلِيب الْعَاقِل
١١ -
стр. 145
﴿بَدِيع السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مُوجِدهمْ لَا عَلَى مِثَال سَبَقَ ﴿وَإِذَا قَضَى﴾ أَرَادَ ﴿أَمْرًا﴾ أَيْ إيجَاده ﴿فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون﴾ أَيْ فَهُوَ يَكُون وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ جَوَابًا لِلْأَمْرِ
١١ -
следующие страницы →