← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

﴿وَهَذَا﴾ الْقُرْآن ﴿كِتَاب أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَك فَاتَّبِعُوهُ﴾ يَا أَهْل مَكَّة بِالْعَمَلِ بِمَا فِيهِ ﴿وَاتَّقُوا﴾ الْكُفْر ﴿لعلكم ترحمون

стр. 1122

١٥ -

стр. 1123

أَنْزَلْنَاهُ ل ﴿أَنْ﴾ لَا ﴿تَقُولُوا إنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَاب عَلَى طَائِفَتَيْنِ﴾ الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿مِنْ قَبْلنَا وَإِنْ﴾ مُخَفَّفَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ إنَّا ﴿كُنَّا عَنْ دِرَاسَتهمْ﴾ قِرَاءَتهمْ ﴿لَغَافِلِينَ﴾ لِعَدَمِ مَعْرِفَتنَا لَهَا إذْ لَيْسَتْ بِلُغَتِنَا ١٥ -

стр. 1124

﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَاب لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ﴾ لِجَوْدَةِ أَذْهَاننَا ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَة﴾ بَيَان ﴿مِنْ رَبّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَة﴾ لِمَنْ اتَّبَعَهُ ﴿فَمَنْ﴾ أَيْ لَا أَحَد ﴿أَظْلَم مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّه وَصَدَف﴾ أَعْرَض ﴿عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتنَا سُوء الْعَذَاب﴾ أَيْ أشده ﴿بما كانوا يصدفون﴾ ١٥ -

стр. 1125

﴿هَلْ يُنْظَرُونَ﴾ مَا يَنْتَظِر الْمُكَذِّبُونَ ﴿إلَّا أَنْ تَأْتِيهِمْ﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء ﴿الْمَلَائِكَة﴾ لِقَبْضِ أَرْوَاحهمْ ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبّك﴾ أَيْ أَمْره بِمَعْنَى عَذَابه ﴿أَوْ يَأْتِي بَعْض آيَات رَبّك﴾ أَيْ عَلَامَاته الدَّالَّة عَلَى السَّاعَة ﴿يَوْم يَأْتِي بَعْض آيَات رَبّك﴾ وَهِيَ طُلُوع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا كَمَا فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ ﴿لَا يَنْفَع نَفْسًا إيمَانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل﴾ الْجُمْلَة صِفَة النَّفْس ﴿أَوْ﴾ نَفْسًا لَمْ تَكُنْ ﴿كَسَبَتْ فِي إيمَانهَا خيرا﴾ طاعة أي لا ينفعها تَوْبَتهَا كَمَا فِي الْحَدِيث ﴿قُلْ انْتَظِرُوا﴾ أَحَد هَذِهِ الْأَشْيَاء ﴿إنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ ذَلِكَ ١٥ -

стр. 1126

﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينهمْ﴾ بِاخْتِلَافِهِمْ فِيهِ فَأَخَذُوا بَعْضه وَتَرَكُوا بَعْضه ﴿وَكَانُوا شِيَعًا﴾ فِرَقًا فِي ذَلِكَ وَفِي قِرَاءَة فَارَقُوا أَيْ تَرَكُوا دِينهمْ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿لَسْت مِنْهُمْ فِي شَيْء﴾ أَيْ فَلَا تَتَعَرَّض لَهُمْ ﴿إنَّمَا أَمْرهمْ إلَى اللَّه﴾ يَتَوَلَّاهُ ﴿ثُمَّ يُنَبِّئهُمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ فَيُجَازِيهِمْ بِهِ وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ السَّيْف ١٦ -

стр. 1127

﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ أَيْ لَا إلَه إلَّا اللَّه ﴿فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا﴾ أَيْ جَزَاء عَشْر حَسَنَات ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إلَّا مِثْلهَا﴾ أَيْ جَزَاءَهُ ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ يُنْقَصُونَ مِنْ جَزَائِهِمْ شَيْئًا

стр. 1128

١٦ -

стр. 1129

﴿قُلْ إنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ ويبدل من محله ﴿دينا قيما﴾ مستقيما ﴿ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين﴾ ١٦ -

стр. 1130

﴿قُلْ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ عِبَادَتِي مِنْ حَجّ وغيره ﴿ومحياي﴾ حياتي ﴿ومماتي﴾ موتي ﴿لله رب العالمين﴾ ١٦ -

стр. 1131

﴿لَا شَرِيك لَهُ﴾ فِي ذَلِكَ ﴿وَبِذَلِكَ﴾ أَيْ التَّوْحِيد ﴿أُمِرْت وَأَنَا أَوَّل الْمُسْلِمِينَ﴾ مِنْ هَذِهِ الأمة ١٦ -

стр. 1132

﴿قُلْ أَغَيْر اللَّه أَبْغِي رَبًّا﴾ إلَهًا أَيْ لَا أَطْلُب غَيْره ﴿وَهُوَ رَبّ﴾ مَالِك ﴿كُلّ شَيْء وَلَا تَكْسِب كُلّ نَفْس﴾ ذَنْبًا ﴿إلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِر﴾ تَحْمِل نَفْس ﴿وَازِرَة﴾ آثِمَة ﴿وزر﴾ نفس ﴿أخرى ثُمَّ إلَى رَبّكُمْ مَرْجِعكُمْ فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فيه تختلفون﴾ ١٦ -

стр. 1133

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِف الْأَرْض﴾ جَمْع خَلِيفَة أَيْ يَخْلُف بَعْضكُمْ بَعْضًا فِيهَا ﴿وَرَفَعَ بَعْضكُمْ فَوْق بَعْض دَرَجَات﴾ بِالْمَالِ وَالَجَاه وَغَيْر ذَلِكَ ﴿ليبلوكم﴾ ليختبركم ﴿فيما آتَاكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ لِيَظْهَر الْمُطِيع مِنْكُمْ وَالْعَاصِي ﴿إنَّ رَبّك سَرِيع الْعِقَاب﴾ لِمَنْ عَصَاهُ ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُور﴾ للمؤمنين ﴿رحيم﴾ بهم = ٧ سورة الأعراف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1134

﴿المص﴾ اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ

стр. 1135

هَذَا ﴿كِتَاب أُنْزِلَ إلَيْك﴾ خِطَاب لِلنَّبِيِّ ﷺ ﴿فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرك حَرَج﴾ ضِيق ﴿مِنْهُ﴾ أَنْ تُبَلِّغهُ مَخَافَة أَنْ تُكَذَّب ﴿لِتُنْذِر﴾ مُتَعَلِّق بِأُنْزِلَ أَيْ لِلْإِنْذَارِ ﴿بِهِ وَذِكْرَى﴾ تَذْكِرَة ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بِهِ

стр. 1136

قُلْ لَهُمْ ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبّكُمْ﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا﴾ تَتَّخِذُوا ﴿مِنْ دُونه﴾ أَيْ اللَّه أَيْ غَيْره ﴿أَوْلِيَاء﴾ تُطِيعُونَهُمْ فِي مَعْصِيَته تَعَالَى ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء تَتَّعِظُونَ وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِهَا وَمَا زَائِدَة لتأكيد القلة

стр. 1137

﴿وَكَمْ﴾ خَبَرِيَّة مَفْعُول ﴿مِنْ قَرْيَة﴾ أُرِيدَ أَهْلهَا ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ أَرَدْنَا إهْلَاكهَا ﴿فَجَاءَهَا بَأْسنَا﴾ عَذَابنَا ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلًا ﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ بِالظَّهِيرَةِ وَالْقَيْلُولَة اسْتِرَاحَة نِصْف النَّهَار وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْم أَيْ مَرَّة جَاءَهَا لَيْلًا وَمَرَّة جَاءَهَا نهارا

стр. 1138

﴿فما كان دعواهم﴾ قولهم ﴿إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين﴾

стр. 1139

﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ﴾ أَيْ الْأُمَم عَنْ إجَابَتهمْ الرُّسُل وَعَمَلهمْ فِيمَا بَلَغَهُمْ ﴿وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ عَنْ الْإِبْلَاغ

стр. 1140

﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ﴾ لَنُخْبِرَنَّهُمْ عَنْ عِلْم بِمَا فَعَلُوهُ ﴿وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ﴾ عَنْ إبْلَاغ الرُّسُل وَالْأُمَم الْخَالِيَة فِيمَا عَمِلُوا

стр. 1141

﴿وَالْوَزْن﴾ لِلْأَعْمَالِ أَوْ لِصَحَائِفِهَا بِمِيزَانٍ لَهُ لِسَان وَكَفَّتَانِ كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث كَائِن ﴿يَوْمئِذٍ﴾ أَيْ يَوْم السُّؤَال الْمَذْكُور وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿الْحَقّ﴾ الْعَدْل صِفَة الْوَزْن ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينه﴾ بِالْحَسَنَاتِ ﴿فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ الْفَائِزُونَ

стр. 1142

﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينه﴾ بِالسَّيِّئَاتِ ﴿فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ﴾ بِتَصْيِيرِهَا إلَى النَّار ﴿بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يظلمون﴾ يجحدون ١ -

стр. 1143

﴿وَلَقَدْ مَكَّنَاكُمْ﴾ يَا بَنِي آدَم ﴿فِي الْأَرْض وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِش﴾ بِالْيَاءِ أَسْبَابًا تَعِيشُونَ بِهَا جَمْع مَعِيشَة ﴿قَلِيلًا مَا﴾ لِتَأْكِيدِ الْقِلَّة ﴿تَشْكُرُونَ﴾ عَلَى ذَلِك

стр. 1144

١ -

стр. 1145

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ﴾ أَيْ أَبَاكُمْ آدَم ﴿ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ أَيْ صَوَّرْنَاهُ وَأَنْتُمْ فِي ظَهْره ﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَم﴾ سُجُود تَحِيَّة بِالِانْحِنَاءِ ﴿فَسَجَدُوا إلَّا إبْلِيس﴾ أَبَا الْجِنّ كَانَ بَيْن الْمَلَائِكَة ﴿لم يكن من الساجدين﴾ ١ -

стр. 1146

﴿قال﴾ تعالى ﴿ما منعك أ﴾ ﴿لا﴾ زائدة ﴿تسجد إذ﴾ حين ﴿أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ ١ -

стр. 1147

﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا﴾ أَيْ مِنْ الْجَنَّة وَقِيلَ مِنْ السَّمَاوَات ﴿فَمَا يَكُون﴾ يَنْبَغِي ﴿لَك أَنْ تَتَكَبَّر فِيهَا فَاخْرُجْ﴾ مِنْهَا ﴿إنَّك مِنْ الصَّاغِرِينَ﴾ الذليلين ١ -

стр. 1148

﴿قَالَ أَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي ﴿إلَى يَوْم يُبْعَثُونَ﴾ أَيْ الناس ١ -

стр. 1149

﴿قَالَ إنَّك مِنْ الْمُنْظَرِينَ﴾ وَفِي آيَة أُخْرَى ﴿إلَى يَوْم الْوَقْت الْمَعْلُوم﴾ أَيْ يَوْم النَّفْخَة الأولى ١ -

стр. 1150

﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتنِي﴾ أَيْ بِإِغْوَائِك لِي وَالْبَاء لِلْقَسَمِ وَجَوَابه ﴿لَأَقْعُدَنّ لَهُمْ﴾ أَيْ لِبَنِي آدَم ﴿صِرَاطك الْمُسْتَقِيم﴾ أَيْ عَلَى الطَّرِيق الْمُوصِل إلَيْك ١ -

стр. 1151

﴿ثُمَّ لَآتِيَنهمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَمِنْ خَلْفهمْ وَعَنْ أَيْمَانهمْ وَعَنْ شَمَائِلهمْ﴾ أَيْ مِنْ كُلّ جهة فأمنعهم عن سلوكه قال بن عَبَّاس وَلَا يَسْتَطِيع أَنْ يَأْتِي مِنْ فَوْقهمْ لِئَلَّا يَحُول بَيْن الْعَبْد وَبَيْن رَحْمَة اللَّه تَعَالَى ﴿وَلَا تَجِد أَكْثَرهمْ شَاكِرِينَ﴾ مُؤْمِنِينَ ١ -

стр. 1152

﴿قَالَ اُخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا﴾ بِالْهَمْزَةِ مُعَيَّبًا أَوْ مَمْقُوتًا ﴿مَدْحُورًا﴾ مُبْعَدًا عَنْ الرَّحْمَة ﴿لَمَنْ تَبِعَك مِنْهُمْ﴾ مِنْ النَّاس وَاللَّام لِلِابْتِدَاءِ أَوْ مُوَطِّئَة لِلْقَسَمِ وَهُوَ ﴿لَأَمْلَأَن جَهَنَّم مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أَيْ مِنْك بِذُرِّيَّتِك وَمِنْ النَّاس وَفِيهِ تَغْلِيب الْحَاضِر عَلَى الْغَائِب وَفِي الْجُمْلَة مَعْنَى جَزَاء مِنْ الشَّرْطِيَّة أَيْ مَنْ تَبِعَك أُعَذِّبهُ

стр. 1153

١ -

стр. 1154

﴿و﴾ قَالَ ﴿يَا آدَم اُسْكُنْ أَنْتَ﴾ تَأْكِيد لِلضَّمِيرِ فِي اُسْكُنْ لِيَعْطِف عَلَيْهِ ﴿وَزَوْجك﴾ حَوَّاء بِالْمَدِّ ﴿الْجَنَّة فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة﴾ بِالْأَكْلِ مِنْهَا وَهِيَ الْحِنْطَة ﴿فتكونا من الظالمين﴾ ٢ -

стр. 1155

﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَان﴾ إبْلِيس ﴿لِيُبْدِيَ﴾ يُظْهِر ﴿لَهُمَا ما ووري﴾ فَوُعِلَ مِنْ الْمُوَارَاة ﴿عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتهمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَة إلَّا﴾ كَرَاهَة ﴿أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾ وَقُرِئَ بِكَسْرِ اللَّام ﴿أَوْ تَكُونَا مِنْ الْخَالِدِينَ﴾ أَيْ وَذَلِكَ لَازِم عَنْ الْأَكْل مِنْهَا كَمَا فِي آيَة أُخْرَى ﴿هَلْ أَدُلّك عَلَى شَجَرَة الْخُلْد وَمُلْك لَا يبلى﴾ ٢ -

стр. 1156

﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أَيْ أَقْسَمَ لَهُمَا بِاَللَّهِ ﴿إنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ﴾ فِي ذَلِكَ ٢ -

стр. 1157

﴿فَدَلَّاهُمَا﴾ حَطَّهُمَا عَنْ مَنْزِلَتهمَا ﴿بِغُرُور﴾ مِنْهُ ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَة﴾ أَيْ أَكَلَا مِنْهَا ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتهمَا﴾ أَيْ ظَهَرَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قُبُله وَقُبُل الْآخَر وَدُبُره وَسُمِّيَ كُلّ مِنْهُمَا سَوْأَة لِأَنَّ انْكِشَافه يَسُوء صَاحِبه ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾ أَخَذَا يُلْزِقَانِ ﴿عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَق الْجَنَّة﴾ لِيَسْتَتِرَا بِهِ ﴿وَنَادَاهُمَا رَبّهمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَة وَأَقُلْ لَكُمَا إنَّ الشَّيْطَان لَكُمَا عَدُوّ مُبِين﴾ بَيِّن الْعَدَاوَة وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ ٢ -

стр. 1158

﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ بمعصيتنا ﴿وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننا من الخاسرين﴾ ٢ -

стр. 1159

﴿قَالَ اهْبِطُوا﴾ أَيْ آدَم وَحَوَّاء بِمَا اشْتَمَلْتُمَا عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتكُمَا ﴿بَعْضكُمْ﴾ بَعْض الذُّرِّيَّة ﴿لِبَعْضٍ عَدُوّ﴾ مِنْ ظُلْم بَعْضهمْ بَعْضًا ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْض مُسْتَقَرّ﴾ أَيْ مَكَان اسْتِقْرَار ﴿وَمَتَاع﴾ تَمَتُّع ﴿إلَى حِين﴾ تَنْقَضِي فِيهِ آجَالكُمْ ٢ -

стр. 1160

﴿قَالَ فِيهَا﴾ أَيْ الْأَرْض ﴿تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ بِالْبَعْثِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول
следующие страницы →