Полный текст (6 934 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
﴿وَقَالَ الْمَلِك﴾ مَلِك مِصْر الرَّيَّان بْن الْوَلِيد ﴿إنِّي أَرَى﴾ أَيْ رَأَيْت ﴿سَبْع بَقَرَات سِمَان يَأْكُلهُنَّ﴾ يَبْتَلِعهُنَّ ﴿سَبْع﴾ مِنْ الْبَقَر ﴿عِجَاف﴾ جَمْع عَجْفَاء ﴿وَسَبْع سُنْبُلَات خُضْر وَأُخَر﴾ أَيْ سَبْع سُنْبُلَات ﴿يَابِسَات﴾ قَدْ الْتَوَتْ عَلَى الْخُضْر وَعَلَتْ عليها ﴿يأيها الْمَلَأ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ﴾ بَيِّنُوا لِي تَعْبِيرهَا ﴿إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ فَاعْبُرُوهَا
٤ -
стр. 1927
﴿قالوا﴾ هذه ﴿أضغاث أحلام﴾ أخلاط ﴿وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين﴾
٤ -
стр. 1928
﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا﴾ أَيْ مِنْ الْفَتَيَيْنِ وَهُوَ السَّاقِي ﴿وَادَّكَرَ﴾ فِيهِ إبْدَال التَّاء فِي الْأَصْل دَالًا وَإِدْغَامهَا فِي الدَّال أَيْ تَذَكَّرَ ﴿بَعْد أُمَّة﴾ حِين حَال يُوسُف ﴿أَنَا أُنَبِّئكُمْ بتأويله فأرسلون﴾ فَأَرْسَلُوهُ فَأَتَى يُوسُف فَقَالَ
٤ -
стр. 1929
يَا ﴿يُوسُف أَيّهَا الصِّدِّيق﴾ الْكَثِير الصِّدْق ﴿أَفْتِنَا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سُنْبُلَات خُضْر وَأُخَر يَابِسَات لَعَلِّي أَرْجِع إلَى النَّاس﴾ أَيْ الْمَلِك وَأَصْحَابه ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ تَعْبِيرهَا
٤ -
стр. 1930
﴿قَالَ تَزْرَعُونَ﴾ أَيْ ازْرَعُوا ﴿سَبْع سِنِينَ دَأَبًا﴾ مُتَتَابِعَة وَهِيَ تَأْوِيل السَّبْع السِّمَان ﴿فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ﴾ أَيْ اُتْرُكُوهُ ﴿فِي سُنْبُله﴾ لِئَلَّا يَفْسُد ﴿إلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾ فَادْرُسُوهُ
٤ -
стр. 1931
﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ﴾ أَيْ السَّبْع الْمُخْصِبَات ﴿سَبْع شِدَاد﴾ مُجْدِبَات صِعَاب وَهِيَ تَأْوِيل السَّبْع الْعِجَاف ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدِمْتُمْ لَهُنَّ﴾ مِنْ الْحَبّ الْمَزْرُوع فِي السِّنِينَ الْمُخْصِبَات أَيْ تَأْكُلُونَهُ فِيهِنَّ ﴿إلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾ تَدَّخِرُونَ
стр. 1932
٤ -
стр. 1933
﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ﴾ أَيْ السَّبْع الْمُجْدِبَات ﴿عَام فِيهِ يُغَاث النَّاس﴾ بِالْمَطَرِ ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ الْأَعْنَاب وَغَيْرهَا لِخِصْبِهِ
٥ -
стр. 1934
﴿وَقَالَ الْمَلِك﴾ لَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول وَأَخْبَرَهُ بِتَأْوِيلِهَا ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾ أَيْ بِاَلَّذِي عَبَّرَهَا ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ﴾ أَيْ يُوسُف ﴿الرَّسُول﴾ وَطَلَبَهُ لِلْخُرُوجِ ﴿قَالَ﴾ قَاصِدًا إظْهَار بَرَاءَته ﴿ارْجِعْ إلَى رَبّك فَاسْأَلْهُ﴾ أَنْ يَسْأَل ﴿مَا بَال﴾ حَال ﴿النِّسْوَة اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيهنَّ إنَّ رَبِّي﴾ سَيِّدِي ﴿بِكَيْدِهِنَّ عَلِيم﴾ فَرَجَعَ فَأَخْبَرَ الْمَلِك فَجَمَعَهُنَّ
٥ -
стр. 1935
﴿قَالَ مَا خَطْبكُنَّ﴾ شَأْنكُنَّ ﴿إذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُف عَنْ نَفْسه﴾ هَلْ وَجَدْتُنَّ مِنْهُ مَيْلًا إلَيْكُنَّ ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوء قَالَتْ امْرَأَة الْعَزِيز الْآن حَصْحَصَ﴾ وَضَحَ ﴿الْحَقّ أَنَا رَاوَدْته عَنْ نَفْسه وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فِي قَوْله ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ فَأَخْبَرَ يُوسُف بِذَلِكَ فَقَالَ
٥ -
стр. 1936
﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ طَلَب الْبَرَاءَة ﴿لِيَعْلَم﴾ الْعَزِيز ﴿أَنِّي لم أخنه﴾ في أهله ﴿بالغيب﴾ حال ﴿وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ ثُمَّ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فَقَالَ
٥ -
стр. 1937
﴿وَمَا أُبَرِّئ نَفْسِي﴾ مِنْ الزَّلَل ﴿إِنَّ النَّفْس﴾ الْجِنْس ﴿لَأَمَّارَة﴾ كَثِيرَة الْأَمْر ﴿بِالسُّوءِ إلَّا مَا﴾ بمعنى من ﴿رحم ربي﴾ فعصمه ﴿إن ربي غفور رحيم﴾
٥ -
стр. 1938
﴿وَقَالَ الْمَلِك ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصهُ لِنَفْسِي﴾ أَجْعَلهُ خَالِصًا لِي دُون شَرِيك فَجَاءَهُ الرَّسُول وَقَالَ أَجِبْ الْمَلِك فَقَامَ وَوَدَّعَ أَهْل السِّجْن وَدَعَا لهم ثم اغتسل ولبس ثيابا حسنا وَدَخَلَ عَلَيْهِ ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ﴾ لَهُ ﴿إنَّك الْيَوْم لَدَيْنَا مَكِين أَمِين﴾ ذُو مَكَانَة وَأَمَانَة عَلَى أَمْرنَا فَمَاذَا تَرَى أَنْ نَفْعَل قَالَ اجْمَعْ الطَّعَام وَازَرْع زَرْعًا كَثِيرًا فِي هَذِهِ السِّنِينَ الْمُخْصِبَة وَادَّخِرْ الطَّعَام فِي سُنْبُله فَتَأْتِي إلَيْك الْخَلْق لِيَمْتَارُوا مِنْك فَقَالَ وَمَنْ لِي بهذا
٥ -
стр. 1939
﴿قَالَ﴾ يُوسُف ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِن الْأَرْض﴾ أَرْض مِصْر ﴿إنِّي حَفِيظ عَلِيم﴾ ذُو حِفْظ وَعِلْم بِأَمْرِهَا وَقِيلَ كَاتِب حَاسِب
стр. 1940
٥ -
стр. 1941
﴿وَكَذَلِكَ﴾ كَإِنْعَامِنَا عَلَيْهِ بِالْخَلَاصِ مِنْ السِّجْن ﴿مَكَّنَّا لِيُوسُف فِي الْأَرْض﴾ أَرْض مِصْر ﴿يَتَبَوَّأ﴾ يَنْزِل ﴿مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء﴾ بَعْد الضِّيق وَالْحَبْس وَفِي الْقِصَّة أَنَّ الْمَلِك تَوَجَّهَ وَخَتَمَهُ وَوَلَّاهُ مَكَان الْعَزِيز وَعَزَلَهُ وَمَاتَ بَعْد فَزَوَّجَهُ امْرَأَته فَوَجَدَهَا عَذْرَاء وَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدَيْنِ وَأَقَامَ الْعَدْل بِمِصْرَ ودانت له الرقاب ﴿نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين﴾
٥ -
стр. 1942
﴿ولأجر الآخرة خير﴾ من أجر الدنيا ﴿للذين آمنوا وكانوا يتقون﴾ وَدَخَلَتْ سُنُو الْقَحْط وَأَصَابَ أَرْض كَنْعَان وَالشَّام
٥ -
стр. 1943
﴿وَجَاءَ إخْوَة يُوسُف﴾ إلَّا بِنْيَامِين لِيَمْتَارُوا لِمَا بَلَغَهُمْ أَنَّ عَزِيز مِصْر يُعْطِي الطَّعَام بِثَمَنِهِ ﴿فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ﴾ أَنَّهُمْ إخْوَته ﴿وَهُمْ لَهُ منكرون﴾ لا يعرفونه لِبُعْدِ عَهْدهمْ بِهِ وَظَنّهمْ هَلَاكه فَكَلَّمُوهُ بالعبرانية فَقَالَ كَالْمُنْكِرِ عَلَيْهِمْ مَا أَقْدَمَكُمْ بِلَادِي فَقَالُوا لِلْمِيرَةِ فَقَالَ لَعَلَّكُمْ عُيُون قَالُوا مَعَاذ اللَّه قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ قَالُوا مِنْ بِلَاد كَنْعَان وَأَبُونَا يَعْقُوب نَبِيّ اللَّه قَالَ وَلَهُ أَوْلَاد غَيْركُمْ قَالُوا نَعَمْ كُنَّا اثْنَيْ عَشَر فَذَهَبَ أَصْغَرنَا هَلَكَ فِي الْبَرِّيَّة وَكَانَ أَحَبّنَا إلَيْهِ وَبَقِيَ شَقِيقه فَاحْتَبَسَهُ لِيَتَسَلَّى بِهِ عَنْهُ فَأَمَرَ بِإِنْزَالِهِمْ وَإِكْرَامهمْ
٥ -
стр. 1944
﴿وَلَمَّا جَهَزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ وَفَّى لَهُمْ كَيْلهمْ ﴿قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾ أَيْ بِنْيَامِين لِأَعْلَم صِدْقكُمْ فِيمَا قُلْتُمْ ﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أوفي الكيل﴾ أتمه من غير بخس ﴿وأنا خير المنزلين﴾
٦ -
стр. 1945
﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْل لَكُمْ عندي﴾ أي ميرة ﴿ولا تقربون﴾ نَهْي أَوْ عَطْف عَلَى مَحَلّ فَلَا كَيْل أَيْ تُحْرَمُوا وَلَا تَقْرَبُوا
٦ -
стр. 1946
﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَجْتَهِدُ فِي طَلَبه مِنْهُ ﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾ ذَلِكَ
стр. 1947
٦ -
стр. 1948
﴿وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ﴾ وَفِي قِرَاءَة لِفِتْيَانِهِ غِلْمَانه ﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتهمْ﴾ الَّتِي أَتَوْا بِهَا ثَمَن الْمِيرَة وَكَانَتْ دَرَاهِم ﴿فِي رِحَالهمْ﴾ أَوْعِيَتهمْ ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إذَا انْقَلَبُوا إلَى أَهْلهمْ﴾ وَفَرَّغُوا أَوْعِيَتهمْ ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ إلَيْنَا لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَ إمْسَاكهَا
٦ -
стр. 1949
﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْل﴾ إنْ لَمْ تُرْسِل أَخَانَا إلَيْهِ ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ﴾ بِالنُّونِ وَالْيَاء ﴿وإنا له لحافظون﴾
٦ -
стр. 1950
﴿قَالَ هَلْ﴾ مَا ﴿آمَنَكُمْ عَلَيْهِ إلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ﴾ يُوسُف ﴿مِنْ قَبْل﴾ وَقَدْ فعلتم به ما فعلتم ﴿فالله خير حفظا﴾ وفي قراءة حافظا تَمْيِيز كَقَوْلِهِمْ لِلَّهِ دَرّه فَارِسًا ﴿وَهُوَ أَرْحَم الرَّاحِمِينَ﴾ فَأَرْجُو أَنْ يَمُنّ بِحِفْظِهِ
٦ -
стр. 1951
﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعهمْ وَجَدُوا بِضَاعَتهمْ رُدَّتْ إلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي﴾ مَا اسْتِفْهَامِيَّة أَيْ أَيّ شَيْء نَطْلُب مِنْ إكْرَام الْمَلِك أَعْظَم مِنْ هَذَا وَقُرِئَ بالفوقانية خِطَابًا لِيَعْقُوب وكانوا ذكروا له إكرامه لَهُمْ ﴿هَذِهِ بِضَاعَتنَا رُدَّتْ إلَيْنَا وَنَمِير أَهْلنَا﴾ نَأْتِي بِالْمِيرَةِ لَهُمْ وَهِيَ الطَّعَام ﴿وَنَحْفَظ أَخَانَا وَنَزْدَاد كَيْل بَعِير﴾ لِأَخِينَا ﴿ذَلِكَ كَيْل يَسِير﴾ سَهْل عَلَى الْمَلِك لِسَخَائِهِ
٦ -
стр. 1952
﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُون مَوْثِقًا﴾ عَهْدًا ﴿مِنْ اللَّه﴾ بِأَنْ تَحْلِفُوا ﴿لَتَأْتُنَنِّي بِهِ إلَّا أَنْ يُحَاط بِكُمْ﴾ بِأَنْ تَمُوتُوا أَوْ تُغْلَبُوا فَلَا تُطِيقُوا الْإِتْيَان بِهِ فَأَجَابُوهُ إلَى ذَلِكَ ﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقهمْ﴾ بِذَلِكَ ﴿قَالَ اللَّه عَلَى مَا نَقُول﴾ نَحْنُ وَأَنْتُمْ ﴿وَكِيل﴾ شَهِيد وأرسله معهم
٦ -
стр. 1953
﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا﴾ مِصْر ﴿مِنْ بَاب وَاحِد وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة﴾ لِئَلَّا تُصِيبكُمْ الْعَيْن ﴿وَمَا أُغْنِي﴾ أَدْفَع ﴿عَنْكُمْ﴾ بِقَوْلِي ذَلِكَ ﴿مِنْ اللَّه مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿شَيْء﴾ قَدَّرَهُ عَلَيْكُمْ وَإِنَّمَا ذَلِكَ شَفَقَة ﴿إِنِ﴾ مَا ﴿الْحُكْم إلَّا لِلَّهِ﴾ وَحْده ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْت﴾ بِهِ وَثِقْت ﴿وعليه فليتوكل المتوكلون
стр. 1954
٦ -
стр. 1955
قال تعالى ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ﴾ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ ﴿مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنْ اللَّه﴾ أَيْ قَضَائِهِ ﴿مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿شَيْء إلَّا﴾ لَكِنَّ ﴿حَاجَة فِي نَفْس يَعْقُوب قَضَاهَا﴾ وَهِيَ إرَادَة دَفْع الْعَيْن شَفَقَة ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْم لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ لِتَعْلِيمِنَا إيَّاهُ ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس﴾ وَهُمْ الْكُفَّار ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ إلْهَام اللَّه لِأَصْفِيَائِهِ
٦ -
стр. 1956
﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُف آوَى﴾ ضَمَّ ﴿إلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إنِّي أَنَا أَخُوك فَلَا تَبْتَئِس﴾ تَحْزَن ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِنْ الْحَسَد لَنَا وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُخْبِرهُمْ وَتَوَاطَأَ مَعَهُ عَلَى أَنَّهُ سَيَحْتَالُ عَلَى أَنْ يُبْقِيه عِنْده
٧ -
стр. 1957
﴿فَلَمَّا جَهَزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَة﴾ هِيَ صَاع مِنْ الذَّهَب مُرَصَّع بِالْجَوْهَرِ ﴿فِي رَحْل أَخِيهِ﴾ بِنْيَامِين ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّن﴾ نَادَى مُنَادٍ بَعْد انْفِصَالهمْ عَنْ مَجْلِس يُوسُف ﴿أَيَّتهَا الْعِير﴾ الْقَافِلَة ﴿إنكم لسارقون﴾
٧ -
стр. 1958
﴿قالوا و﴾ قد ﴿أقبلوا عليهم ماذا﴾ مَا الَّذِي ﴿تَفْقِدُونَ﴾ هُ
٧ -
стр. 1959
﴿قَالُوا نَفْقِد صُوَاع﴾ صَاع ﴿الْمَلِك وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْل بَعِير﴾ مِنْ الطَّعَام ﴿وَأَنَا بِهِ﴾ بِالْحَمْلِ ﴿زَعِيم﴾ كَفِيل
٧ -
стр. 1960
﴿قَالُوا تَاللَّهِ﴾ قَسَم فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّب ﴿لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِد فِي الْأَرْض وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾ مَا سَرَقْنَا قَطُّ
٧ -
стр. 1961
﴿قَالُوا﴾ أَيْ الْمُؤَذِّن وَأَصْحَابه ﴿فَمَا جَزَاؤُهُ﴾ أَيْ السَّارِق ﴿إنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ﴾ فِي قَوْلكُمْ مَا كُنَّا سَارِقِينَ وَوُجِدَ فِيكُمْ
٧ -
стр. 1962
﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ﴾ مُبْتَدَأ خَبَره ﴿مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله﴾ يَسْتَرِق ثُمَّ أُكِّدَ بِقَوْلِهِ ﴿فَهُوَ﴾ أَيْ السَّارِق ﴿جَزَاؤُهُ﴾ أَيْ الْمَسْرُوق لَا غَيْر وَكَانَتْ سُنَّة آل يَعْقُوب ﴿كَذَلِكَ﴾ الْجَزَاء ﴿نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ بِالسَّرِقَةِ فَصَرَّحُوا لِيُوسُف بِتَفْتِيشِ أَوْعِيَتهمْ
стр. 1963
٧ -
стр. 1964
﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾ فَفَتَّشَهَا ﴿قَبْل وِعَاء أَخِيهِ﴾ لِئَلَّا يتهم ﴿ثم استخرجها﴾ أي السقاية ﴿من وعاء أخيه﴾ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ﴾ الْكَيْد ﴿كِدْنَا لِيُوسُف﴾ عَلَّمْنَاهُ الِاحْتِيَال فِي أَخْذ أَخِيهِ ﴿مَا كَانَ﴾ يُوسُف ﴿لِيَأْخُذ أَخَاهُ﴾ رَقِيقًا عَنْ السَّرِقَة ﴿فِي دِين الْمَلِك﴾ حُكْم مَلِك مِصْر لِأَنَّ جَزَاءَهُ عِنْده الضَّرْب وَتَغْرِيم مِثْلَيْ الْمَسْرُوق لَا الِاسْتِرْقَاق ﴿إلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه﴾ أَخْذه بِحُكْمِ أَبِيهِ أَيْ لَمْ يَتَمَكَّن مِنْ أَخْذه إلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّه بِإِلْهَامِهِ سُؤَال إخْوَته وَجَوَابهمْ بِسُنَّتِهِمْ ﴿نَرْفَع دَرَجَات مَنْ نَشَاء﴾ بِالْإِضَافَةِ وَالتَّنْوِين فِي الْعِلْم كَيُوسُف ﴿وَفَوْق كُلّ ذِي عِلْم﴾ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ ﴿عَلِيم﴾ أَعْلَم مِنْهُ حَتَّى يَنْتَهِي إلَى اللَّه تَعَالَى
٧ -
стр. 1965
﴿قَالُوا إنْ يَسْرِق فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل﴾ أَيْ يُوسُف وَكَانَ سَرَقَ لِأَبِي أُمّه صَنَمًا مِنْ ذَهَب فَكَسَرَهُ لِئَلَّا يَعْبُدهُ ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُف فِي نَفْسه وَلَمْ يُبْدِهَا﴾ يُظْهِرهَا ﴿لهم﴾ والضمير للكلمة التي في قوله ﴿قَالَ﴾ فِي نَفْسه ﴿أَنْتُمْ شَرّ مَكَانًا﴾ مِنْ يُوسُف وَأَخِيهِ لِسَرِقَتِكُمْ أَخَاكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ وَظُلْمكُمْ لَهُ ﴿وَاَللَّه أَعْلَم﴾ عَالِم ﴿بِمَا تَصِفُونَ﴾ تَذْكُرُونَ من أمره
٧ -
следующие страницы →