← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

﴿وَاِتَّخَذُوا﴾ أَيْ الْكُفَّار ﴿مِنْ دُونه﴾ أَيْ اللَّه أَيْ غَيْره ﴿آلِهَة﴾ هِيَ الْأَصْنَام ﴿لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا﴾ أَيْ دَفْعه ﴿وَلَا نَفْعًا﴾ أَيْ جَرّه ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاة﴾ أَيْ إمَاتَة لِأَحَدٍ وَإِحْيَاء لِأَحَدٍ ﴿وَلَا نُشُورًا﴾ أَيْ بَعْثًا لِلْأَمْوَاتِ

стр. 3292

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذَا﴾ أَيْ مَا الْقُرْآن ﴿إلَّا إفْك﴾ كَذِب ﴿افْتَرَاهُ﴾ مُحَمَّد ﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْم آخَرُونَ﴾ وَهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب قال تعالى ﴿فقد جاؤوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ كُفْرًا وَكَذِبًا أَيْ بِهِمَا

стр. 3293

﴿وَقَالُوا﴾ أَيْضًا هُوَ ﴿أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ﴾ أَكَاذِيبهمْ جَمْع أُسْطُورَة بِالضَّمِّ ﴿اكْتَتَبَهَا﴾ انْتَسَخَهَا مِنْ ذَلِكَ الْقَوْم بِغَيْرِهِ ﴿فَهِيَ تُمْلَى﴾ تُقْرَأ ﴿عَلَيْهِ﴾ لِيَحْفَظَهَا ﴿بُكْرَة وَأَصِيلًا﴾ غُدْوَة وَعَشِيًّا قَالَ تَعَالَى رَدًّا عَلَيْهِمْ

стр. 3294

﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَم السِّرّ﴾ الْغَيْب ﴿فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض إنَّهُ كَانَ غَفُورًا﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿رَحِيمًا﴾ بهم

стр. 3295

﴿وَقَالُوا مَال هَذَا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاق لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَك فَيَكُون مَعَهُ نَذِيرًا﴾ يُصَدِّقهُ

стр. 3296

﴿أَوْ يُلْقَى إلَيْهِ كَنْز﴾ مِنْ السَّمَاء يُنْفِقهُ وَلَا يَحْتَاج إلَى الْمَشْي فِي الْأَسْوَاق لِطَلَبِ الْمَعَاش ﴿أَوْ تَكُون لَهُ جَنَّة﴾ بُسْتَان ﴿يَأْكُل مِنْهَا﴾ أَيْ مِنْ ثِمَارهَا فَيَكْتَفِي بِهَا وَفِي قِرَاءَة نَأْكُل بِالنُّونِ أَيْ نَحْنُ فَيَكُون لَهُ مَزِيَّة عَلَيْنَا بِهَا ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ﴾ أَيْ الْكَافِرُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿إنْ﴾ مَا ﴿تَتَّبِعُونَ إلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ مخدوعا مغلوبا على عقله قال تعالى

стр. 3297

﴿اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَك الْأَمْثَال﴾ بِالْمَسْحُورِ وَالْمُحْتَاج إلَى مَا يُنْفِقهُ وَإِلَى مَلَك يَقُوم مَعَهُ بِالْأَمْرِ ﴿فَضَلُّوا﴾ بِذَلِكَ عَنْ الْهُدَى ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا إلَيْهِ ١ -

стр. 3298

﴿تَبَارَكَ﴾ تَكَاثَرَ خَيْر ﴿الَّذِي إنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ﴾ الَّذِي قَالُوهُ مِنْ الْكَنْز وَالْبُسْتَان ﴿جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار﴾ أَيْ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهُ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَهُ إيَّاهَا فِي الْآخِرَة ﴿وَيَجْعَل﴾ بِالْجَزْمِ ﴿لَك قُصُورًا﴾ أَيْضًا وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ اسْتِئْنَافًا ١ -

стр. 3299

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ﴾ الْقِيَامَة ﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ نَارًا مُسَعَّرَة أَيْ مُشْتَدَّة ١ -

стр. 3300

﴿إذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَان بَعِيد سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا﴾ غَلَيَانًا كَالْغَضْبَانِ إذَا غَلَى صَدْره مِنْ الْغَضَب ﴿وَزَفِيرًا﴾ صَوْتًا شَدِيدًا أَوْ سَمَاع التَّغَيُّظ رؤيته وعلمه ١ -

стр. 3301

﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف بِأَنْ يُضَيَّق عَلَيْهِمْ وَمِنْهَا حَال مِنْ مَكَانًا لِأَنَّهُ فِي الْأَصْل صِفَة لَهُ ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُصَفَّدِينَ قَدْ قُرِنَتْ أَيْ جُمِعَتْ أَيْدِيهمْ إلَى أَعْنَاقهمْ فِي الْأَغْلَال وَالتَّشْدِيد لِلتَّكْثِيرِ ﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ هَلَاكًا فَيُقَال لَهُمْ ١ -

стр. 3302

﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْم ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كثيرا﴾ كعذابكم

стр. 3303

١ -

стр. 3304

﴿قُلْ أَذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور مِنْ الْوَعِيد وَصِفَة النَّار ﴿خير أم جنة الخلد التي وعد﴾ ها ﴿الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ﴾ فِي عِلْمه تَعَالَى ﴿جَزَاء﴾ ثَوَابًا ﴿وَمَصِيرًا﴾ مَرْجِعًا ١ -

стр. 3305

﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ﴾ حَال لَازِمَة ﴿كَانَ﴾ وَعْدهمْ مَا ذُكِرَ ﴿عَلَى رَبّك وَعْدًا مَسْئُولًا﴾ يَسْأَلهُ مَنْ وُعِدَ بِهِ ﴿رَبّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتنَا عَلَى رُسُلك﴾ أَوْ تَسْأَلهُ لَهُمْ الْمَلَائِكَة ﴿رَبّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّات عَدْن الَّتِي وَعَدْتهمْ﴾ ١ -

стр. 3306

﴿ويوم نحشرهم﴾ بِالنُّونِ وَالتَّحْتَانِيَّة ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره مِنْ الْمَلَائِكَة وَعِيسَى وَعُزَيْر وَالْجِنّ ﴿فَيَقُول﴾ تَعَالَى بِالتَّحْتَانِيَّة وَالنُّون لِلْمَعْبُودِينَ إثْبَاتًا لِلْحُجَّةِ عَلَى الْعَابِدِينَ ﴿أَأَنْتُمْ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه ﴿أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ﴾ أَوْقَعْتُمُوهُمْ فِي الضَّلَال بِأَمْرِكُمْ إيَّاهُمْ بِعِبَادَتِكُمْ ﴿أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيل﴾ طَرِيق الْحَقّ بِأَنْفُسِهِمْ ١ -

стр. 3307

﴿قَالُوا سُبْحَانك﴾ تَنْزِيهًا لَك عَمَّا لَا يَلِيق بِك ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي﴾ يَسْتَقِيم ﴿لَنَا أَنْ نَتَّخِذ مِنْ دُونك﴾ أَيْ غَيْرك ﴿مِنْ أَوْلِيَاء﴾ مَفْعُول أَوَّل وَمِنْ زَائِدَة لِتَأْكِيدِ النَّفْي وَمَا قَبْله الثَّانِي فَكَيْفَ نَأْمُر بِعِبَادَتِنَا ﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتهمْ وَآبَاءَهُمْ﴾ مِنْ قَبْلهمْ بِإِطَالَةِ الْعُمُر وَسَعَة الرِّزْق ﴿حَتَّى نَسُوا الذِّكْر﴾ تَرَكُوا الْمَوْعِظَة وَالْإِيمَان بِالْقُرْآنِ ﴿وكانوا قوما بورا﴾ هلكي قال تعالى ١ -

стр. 3308

﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ أَيْ كَذَّبَ الْمَعْبُودُونَ الْعَابِدِينَ ﴿بِمَا تَقُولُونَ﴾ بِالْفَوْقَانِيَّةِ أَنَّهُمْ آلِهَة ﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ بِالتَّحْتَانِيَّة وَالْفَوْقَانِيَّة أَيْ لَا هُمْ وَلَا أَنْتُمْ ﴿صَرْفًا﴾ دَفْعًا لِلْعَذَابِ عَنْكُمْ ﴿وَلَا نَصْرًا﴾ مَنْعًا لَكُمْ مِنْهُ ﴿وَمَنْ يَظْلِم﴾ يُشْرِك ﴿مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ شَدِيدًا فِي الْآخِرَة ٢ -

стр. 3309

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلك مِنْ الْمُرْسَلِينَ إلَّا إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَام وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاق﴾ فَأَنْتَ مِثْلهمْ فِي ذَلِكَ وَقَدْ قِيلَ لَهُمْ مِثْل مَا قِيلَ لَك ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَة﴾ بَلِيَّة اُبْتُلِيَ الْغَنِيّ بِالْفَقِيرِ وَالصَّحِيح بِالْمَرِيضِ وَالشَّرِيف بِالْوَضِيعِ يَقُول الثَّانِي فِي كُلّ مَا لِي لَا أَكُون كَالْأَوَّلِ فِي كُلّ ﴿أَتَصْبِرُونَ﴾ عَلَى مَا تَسْمَعُونَ مِمَّنْ اُبْتُلِيتُمْ بِهِمْ اسْتِفْهَام بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ اصْبِرُوا ﴿وَكَانَ رَبّك بَصِيرًا﴾ بِمَنْ يَصْبِر وبمن يجزع

стр. 3310

٢ -

стр. 3311

﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لَا يَخَافُونَ الْبَعْث ﴿لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أَنْزَلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَة﴾ فَكَانُوا رُسُلًا إلَيْنَا ﴿أَوْ نَرَى رَبّنَا﴾ فَنُخْبَر بِأَنَّ محمدا رسوله قال تعالى ﴿لَقَدْ اسْتَكْبَرُوا﴾ تَكَبَّرُوا ﴿فِي﴾ شَأْن ﴿أَنْفُسهمْ وَعَتَوْا﴾ طَغَوْا ﴿عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ بِطَلَبِهِمْ رُؤْيَة اللَّه تَعَالَى فِي الدُّنْيَا وَعَتَوْا بِالْوَاوِ عَلَى أَصْلِهِ بِخِلَافِ عِتِيّ بِالْإِبْدَالِ فِي مَرْيَم ٢ -

стр. 3312

﴿يَوْم يَرَوْنَ الْمَلَائِكَة﴾ فِي جُمْلَة الْخَلَائِق هُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَنَصْبه بِاذْكُرْ مُقَدَّرًا ﴿لَا بُشْرَى يَوْمئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ أَيْ الْكَافِرِينَ بِخِلَافِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ الْبُشْرَى بِالْجَنَّةِ ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ عَلَى عَادَتهمْ فِي الدُّنْيَا إذَا نَزَلَتْ بِهِمْ شِدَّة أَيْ عوذا معاذا يستعيذون من الملائكة قال تعالى ٢ -

стр. 3313

﴿وَقَدِمْنَا﴾ عَمَدْنَا ﴿إلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَل﴾ مِنْ الْخَيْر كَصَدَقَةٍ وَصِلَة رَحِم وَقِرَى ضَيْف وَإِغَاثَة مَلْهُوف فِي الدُّنْيَا ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَنْثُورًا﴾ هُوَ مَا يُرَى فِي الْكُوَى الَّتِي عَلَيْهَا الشَّمْس كَالْغُبَارِ الْمُفَرَّق أَيْ مِثْله فِي عَدَم النَّفْع بِهِ إذْ لَا ثَوَاب فِيهِ لِعَدَمِ شَرْطه وَيُجَازَوْنَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا ٢ -

стр. 3314

﴿أَصْحَاب الْجَنَّة يَوْمئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿خَيْر مُسْتَقَرًّا﴾ مِنْ الْكَافِرِينَ فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَحْسَن مَقِيلًا﴾ مِنْهُمْ أَيْ مَوْضِع قَائِلَة فِيهَا وَهِيَ الِاسْتِرَاحَة نِصْف النَّهَار فِي الْحَرّ وَأُخِذَ مِنْ ذَلِكَ انْقِضَاء الْحِسَاب فِي نِصْف نَهَار كَمَا وَرَدَ فِي حديث ٢ -

стр. 3315

﴿وَيَوْم تَشَقَّق السَّمَاء﴾ أَيْ كُلّ سَمَاء ﴿بِالْغَمَامِ﴾ أَيْ مَعَهُ وَهُوَ غَيْم أَبْيَض ﴿وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَة﴾ مِنْ كُلّ سَمَاء ﴿تَنْزِيلًا﴾ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَنَصْبه بِاذْكُرْ مُقَدَّرًا وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ شِين تَشَقَّق بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِيهَا وَفِي أُخْرَى نُنْزِل بِنُونَيْنِ الثَّانِيَة سَاكِنَة وَضَمّ اللَّام وَنَصْب الْمَلَائِكَة ٢ -

стр. 3316

﴿الْمُلْك يَوْمئِذٍ الْحَقّ لِلرَّحْمَنِ﴾ لَا يَشْرَكهُ فِيهِ أَحَد ﴿وَكَانَ﴾ الْيَوْم ﴿يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ بخلاف المؤمنين

стр. 3317

٢ -

стр. 3318

﴿وَيَوْم يَعَضّ الظَّالِم﴾ الْمُشْرِك عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْطٍ كَانَ نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ ثُمَّ رَجَعَ إرْضَاء لِأُبَيِّ بْن خَلَف ﴿عَلَى يَدَيْهِ﴾ نَدَمًا وَتَحَسُّرًا فِي يَوْم الْقِيَامَة ﴿يَقُول يَا﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿لَيْتَنِي اتَّخَذْت مَعَ الرَّسُول﴾ مُحَمَّد ﴿سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا إلَى الهدى ٢ -

стр. 3319

﴿يَا وَيْلَتَى﴾ أَلِفه عِوَض عَنْ يَاء الْإِضَافَة أَيْ وَيْلَتَى وَمَعْنَاهُ هَلَكَتِي ﴿لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذ فلانا﴾ أي أبيا ﴿خليلا﴾ ٢ -

стр. 3320

﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْر﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿بَعْد إذْ جَاءَنِي﴾ بِأَنْ رَدَّنِي عَنْ الْإِيمَان بِهِ قال تعالى ﴿وَكَانَ الشَّيْطَان لِلْإِنْسَانِ﴾ الْكَافِر ﴿خَذُولًا﴾ بِأَنْ يَتْرُكهُ وَيَتَبَرَّأ مِنْهُ عِنْد الْبَلَاء ٣ -

стр. 3321

﴿وَقَالَ الرَّسُول﴾ مُحَمَّد ﴿يَا رَبّ إنَّ قَوْمِي﴾ قريشا ﴿اتخذوا هذا القرآن مهجورا﴾ متروكا قال تعالى ٣ -

стр. 3322

﴿وَكَذَلِكَ﴾ كَمَا جَعَلْنَا لَك عَدُوًّا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمك ﴿جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ﴾ قَبْلك ﴿عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ﴾ الْمُشْرِكِينَ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرُوا ﴿وَكَفَى بِرَبِّك هاديا﴾ لك ﴿ونصيرا﴾ ناصرا لَك عَلَى أَعْدَائِك ٣ -

стр. 3323

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة﴾ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور قَالَ تَعَالَى نَزَّلْنَاهُ ﴿كَذَلِكَ﴾ مُتَفَرِّقًا ﴿لِنُثَبِّت بِهِ فُؤَادك﴾ نُقَوِّي قَلْبك ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ أَيْ أَتَيْنَا بِهِ شَيْئًا بَعْد شَيْء بِتَمَهُّلٍ وَتُؤَدَة لِتَيْسِيرِ فَهْمه وحفظه ٣ -

стр. 3324

﴿وَلَا يَأْتُونَك بِمِثْلٍ﴾ فِي إبْطَال أَمْرك ﴿إلَّا جِئْنَاك بِالْحَقِّ﴾ الدَّافِع لَهُ ﴿وَأَحْسَن تَفْسِيرًا﴾ بَيَانًا ٣ -

стр. 3325

هُمُ ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوههمْ﴾ أَيْ يُسَاقُونَ ﴿إلَى جَهَنَّم أُولَئِكَ شَرّ مَكَانًا﴾ هُوَ جَهَنَّم ﴿وَأَضَلّ سَبِيلًا﴾ أَخْطَأ طَرِيقًا مِنْ غَيْرهمْ وَهُوَ كفرهم ٣ -

стр. 3326

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب﴾ التَّوْرَاة ﴿وَجَعَلْنَا مَعَهُ أخاه هارون نذيرا﴾ معينا ٣ -

стр. 3327

﴿فَقُلْنَا اذْهَبَا إلَى الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ أَيْ الْقِبْط فِرْعَوْن وَقَوْمه فَذَهَبَا إلَيْهِمْ بِالرِّسَالَةِ فَكَذَّبُوهُمَا ﴿فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا﴾ أَهْلَكْنَاهُمْ إهْلَاكًا

стр. 3328

٣ -

стр. 3329

﴿وَ﴾ اذْكُرْ ﴿قَوْم نُوح لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُل﴾ بِتَكْذِيبِهِمْ نُوحًا لِطُولِ لُبْثه فِيهِمْ فَكَأَنَّهُ رُسُل أَوْ لِأَنَّ تَكْذِيبه تَكْذِيب لِبَاقِي الرُّسُل لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْمَجِيء بِالتَّوْحِيدِ ﴿أَغْرَقْنَاهُمْ﴾ جَوَاب لَمَّا ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ﴾ بَعْدهمْ ﴿آيَة﴾ عِبْرَة ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ فِي الْآخِرَة ﴿لِلظَّالِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ مُؤْلِمًا سِوَى مَا يَحِلّ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا ٣ -

стр. 3330

﴿و﴾ اذكر ﴿عادا﴾ قوم هود ﴿وثمود﴾ قَوْم صَالِح ﴿وَأَصْحَاب الرَّسّ﴾ اسْم بِئْر وَنَبِيّهمْ قِيلَ شُعَيْب وَقِيلَ غَيْره كَانُوا قُعُودًا حَوْلهَا فَانْهَارَتْ بِهِمْ وَبِمَنَازِلِهِمْ ﴿وَقُرُونًا﴾ أَقْوَامًا ﴿بَيْن ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ أَيْ بَيْن عَاد وَأَصْحَاب الرَّسّ ٣ -
следующие страницы →