Полный текст (6 934 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.
стр. 3956
﴿وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة يُقْسِم﴾ يَحْلِف ﴿الْمُجْرِمُونَ﴾ الْكَافِرُونَ ﴿ما لبثوا﴾ في القبور ﴿غير ساعة﴾ قال تعالى ﴿كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنْ الْحَقّ الْبَعْث كَمَا صُرِفُوا عَنْ الْحَقّ الصِّدْق فِي مُدَّة اللبث
٥ -
стр. 3957
﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم وَالْإِيمَان﴾ مِنْ الْمَلَائِكَة وَغَيْرهمْ ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَاب اللَّه﴾ فِيمَا كَتَبَهُ فِي سَابِق عِلْمه ﴿إلَى يَوْم الْبَعْث فَهَذَا يَوْم الْبَعْث﴾ الَّذِي أَنْكَرْتُمُوهُ ﴿وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وُقُوعه
стр. 3958
٥ -
стр. 3959
﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يَنْفَع﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتهمْ﴾ فِي إنْكَارهمْ لَهُ ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لَا يُطْلَب مِنْهُمْ الْعُتْبَى أَيْ الرُّجُوع إلَى مَا يُرْضِي اللَّه
٥ -
стр. 3960
﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ جَعَلْنَا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآن مِنْ كُلّ مَثَل﴾ تَنْبِيهًا لَهُمْ ﴿وَلَئِنْ﴾ لَام قَسَم ﴿جِئْتهمْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِآيَةٍ﴾ مِثْل الْعَصَا وَالْيَد لِمُوسَى ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي النُّونَات وَالْوَاو ضَمِير الْجَمْع لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِنْهُمْ ﴿إنْ﴾ مَا ﴿أَنْتُمْ﴾ أَيْ مُحَمَّد وَأَصْحَابه ﴿إلَّا مُبْطِلُونَ﴾ أَصْحَاب أَبَاطِيل
٥ -
стр. 3961
﴿كَذَلِكَ يَطْبَع اللَّه عَلَى قُلُوب الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ التَّوْحِيد كَمَا طَبَعَ عَلَى قُلُوب هَؤُلَاءِ
٦ -
стр. 3962
﴿فَاصْبِرْ إنَّ وَعْد اللَّه﴾ بِنَصْرِك عَلَيْهِمْ ﴿حَقّ وَلَا يَسْتَخِفَّنك الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ بِالْبَعْثِ أَيْ لَا يَحْمِلَنك عَلَى الْخِفَّة وَالطَّيْش بِتَرْكِ الصَّبْر أَيْ لَا تَتْرُكهُ = ٣١ سُورَة لُقْمَان
مَكِّيَّة إلَّا الْآيَات ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا ٣٤ نَزَلَتْ بَعْد الصافات بسم الله الرحمن الرحيم
стр. 3963
﴿الم﴾ اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ
стр. 3964
﴿تِلْكَ﴾ أَيْ هَذِهِ الْآيَات ﴿آيَات الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿الحكيم﴾ ذي الحكمة والإضافة بمعنى من
стр. 3965
هو ﴿هدى ورحمة﴾ بالرفع ﴿للمحسنين﴾ وَفِي قِرَاءَة الْعَامَّة بِالنَّصْبِ حَالًا مِنْ الْآيَات الْعَامِل فِيهَا مَا فِي ﴿تِلْكَ﴾ مِنْ مَعْنَى الإشارة
стр. 3966
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة﴾ بَيَان لِلْمُحْسِنِينَ ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ هُمْ الثَّانِي تَأْكِيد
стр. 3967
﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون
стр. 3968
﴿وَمِنْ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث﴾ أَيْ مَا يُلْهِي مِنْهُ عَمَّا يَعْنِي ﴿لِيُضِلّ﴾ بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّهَا ﴿عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ طَرِيق الْإِسْلَام ﴿بِغَيْرِ عِلْم وَيَتَّخِذهَا﴾ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى يَضِلّ وبالرفع عطفا على يشتري ﴿هزؤا﴾ مَهْزُوءًا بِهَا ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب مُهِين﴾ ذُو إهانة
стр. 3969
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿وَلَّى مُسْتَكْبِرًا﴾ مُتَكَبِّرًا ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَجُمْلَتَا التَّشْبِيه حَالَانِ مِنْ ضَمِير وَلَّى أَوْ الثَّانِيَة بَيَان لِلْأُولَى ﴿فَبَشِّرْهُ﴾ أعلمه ﴿بعذاب أليم﴾ مؤلم ذكر الْبِشَارَة تَهَكُّم بِهِ وَهُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث كَانَ يَأْتِي الْحِيرَة يَتَّجِر فَيَشْتَرِي كُتُب أَخْبَار الْأَعَاجِم وَيُحَدِّث بِهَا أَهْل مَكَّة وَيَقُول إنَّ مُحَمَّدًا يُحَدِّثكُمْ أَحَادِيث عَادٍ وَثَمُود وَأَنَا أُحَدِّثكُمْ أَحَادِيث فَارِس وَالرُّوم فَيَسْتَمْلِحُونَ حَدِيثه وَيَتْرُكُونَ اسْتِمَاع القرآن
стр. 3970
﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم﴾
стр. 3971
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ حَال مُقَدَّرَة أَيْ مُقَدَّرًا خُلُودهمْ فِيهَا إذَا دَخَلُوهَا ﴿وَعْد اللَّه حَقًّا﴾ أَيْ وَعَدَهُمْ اللَّه ذَلِكَ وَحَقّه حَقًّا ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ الَّذِي لَا يَغْلِبهُ شَيْء فَيَمْنَعهُ مِنْ إنْجَاز وَعْده وَوَعِيده ﴿الْحَكِيم﴾ الَّذِي لَا يَضَع شَيْئًا إلا في محله
стр. 3972
١ -
стр. 3973
﴿خلق السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا﴾ أَيْ الْعَمَد جَمْع عِمَاد وَهُوَ الْأُسْطُوَانَة وَهُوَ صَادِق بِأَنْ لَا عُمُد أَصْلًا ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْض رَوَاسِي﴾ جِبَالًا مُرْتَفِعَة ل ﴿أَنْ﴾ لَا ﴿تَمِيد﴾ تَتَحَرَّك ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة وَأَنْزَلْنَا﴾ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة ﴿مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ زَوْج كَرِيم﴾ صِنْف حَسَن
١ -
стр. 3974
﴿هَذَا خَلْق اللَّه﴾ أَيْ مَخْلُوقه ﴿فَأَرُونِي﴾ أَخْبِرُونِي يَا أَهْل مَكَّة ﴿مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونه﴾ غَيْره أَيْ آلِهَتكُمْ حَتَّى أَشْرَكْتُمُوهَا بِهِ تَعَالَى وَمَا اسْتِفْهَام إنْكَار مُبْتَدَأ وَذَا بِمَعْنَى الَّذِي بِصِلَتِهِ خَبَره وَأَرُونِي مُعَلَّق عَنْ الْعَمَل وَمَا بَعْده سَدَّ مَسَدّ الْمَفْعُولَيْنِ ﴿بَلْ﴾ لِلِانْتِقَالِ ﴿الظَّالِمُونَ فِي ضَلَال مُبِين﴾ بَيِّن بِإِشْرَاكِهِمْ وَأَنْتُمْ منهم
١ -
стр. 3975
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَان الْحِكْمَة﴾ مِنْهَا الْعِلْم وَالدِّيَانَة وَالْإِصَابَة فِي الْقَوْل وَحِكَمه كَثِيرَة مَأْثُورَة كَانَ يُفْتِي قَبْل بَعْثَة دَاوُد وَأَدْرَكَ بَعْثَته وَأَخَذَ عَنْهُ الْعِلْم وَتَرَك الْفُتْيَا وَقَالَ فِي ذَلِكَ أَلَا أَكْتَفِي إذَا كَفَيْت وَقِيلَ لَهُ أَيْ النَّاس شَرّ قَالَ الَّذِي لَا يُبَالِي إنْ رَآهُ النَّاس مُسِيئًا ﴿أَنْ﴾ أَيْ وَقُلْنَا لَهُ أَنْ ﴿اُشْكُرْ لِلَّهِ﴾ عَلَى مَا أَعْطَاك مِنْ الْحِكْمَة ﴿وَمَنْ يَشْكُر فَإِنَّمَا يَشْكُر لِنَفْسِهِ﴾ لِأَنَّ ثَوَاب شُكْره لَهُ ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ النِّعْمَة ﴿فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ﴾ عَنْ خَلْقه ﴿حَمِيد﴾ مَحْمُود فِي صنعه
١ -
стр. 3976
﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿إِذْ قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظهُ يَا بُنَيّ﴾ تَصْغِير إشْفَاق ﴿لَا تُشْرِك بِاَللَّهِ إنَّ الشِّرْك﴾ بِاَللَّهِ ﴿لَظُلْم عَظِيم﴾ فَرَجَعَ إليه وأسلم
١ -
стр. 3977
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَان بِوَالِدَيْهِ﴾ أَمَرْنَاهُ أَنْ يَبَرّهُمَا ﴿حَمَلَتْهُ أُمّه﴾ فَوَهَنَتْ ﴿وَهْنًا عَلَى وَهْن﴾ أَيْ ضَعُفَتْ لِلْحَمْلِ وَضَعُفَتْ لِلطَّلْقِ وَضَعُفَتْ لِلْوِلَادَةِ ﴿وَفِصَاله﴾ أَيْ فِطَامه ﴿فِي عَامَيْنِ﴾ وَقُلْنَا لَهُ ﴿أَنْ اُشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْك إلَيَّ الْمَصِير﴾ أَيْ الْمَرْجِع
стр. 3978
١ -
стр. 3979
﴿وَإِنْ جَاهَدَاك عَلَى أَنْ تُشْرِك بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم﴾ مُوَافَقَة لِلْوَاقِعِ ﴿فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبهمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ الْبِرّ وَالصِّلَة ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيل﴾ طَرِيق ﴿مَنْ أَنَابَ﴾ رَجَعَ ﴿إلَيَّ﴾ بِالطَّاعَةِ ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعكُمْ فَأُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَأُجَازِيكُمْ عَلَيْهِ وَجُمْلَة الْوَصِيَّة وَمَا بَعْدهَا اعْتِرَاض
١ -
стр. 3980
﴿يَا بُنَيّ إنَّهَا﴾ أَيْ الْخَصْلَة السَّيِّئَة ﴿إنْ تَكُ مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل فَتَكُنْ فِي صَخْرَة أَوْ فِي السَّمَاوَات أَوْ فِي الْأَرْض﴾ أَيْ فِي أَخْفَى مَكَان مِنْ ذَلِكَ ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّه﴾ فَيُحَاسِب عَلَيْهَا ﴿إنَّ اللَّه لَطِيف﴾ بِاسْتِخْرَاجِهَا ﴿خَبِير﴾ بِمَكَانِهَا
١ -
стр. 3981
﴿يَا بُنَيّ أَقِمْ الصَّلَاة وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنْكَر وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَك﴾ بِسَبَبِ الْأَمْر وَالنَّهْي ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور ﴿مِنْ عَزْم الْأُمُور﴾ أَيْ مَعْزُومَاتهَا الَّتِي يَعْزِم عَلَيْهَا لِوُجُوبِهَا
١ -
стр. 3982
﴿وَلَا تُصَعِّر﴾ وَفِي قِرَاءَة تُصَاعِر ﴿خَدّك لِلنَّاسِ﴾ لَا تَمِلْ وَجْهك عَنْهُمْ تَكَبُّرًا ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْض مَرَحًا﴾ أَيْ خُيَلَاء ﴿إنَّ اللَّه لا يُحِبّ كُلّ مُخْتَال﴾ مُتَبَخْتِر فِي مَشْيه ﴿فَخُور﴾ على الناس
١ -
стр. 3983
﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيك﴾ تَوَسَّطْ فِيهِ بَيْن الدَّبِيب وَالْإِسْرَاع وَعَلَيْك السَّكِينَة وَالْوَقَار ﴿وَاغْضُضْ﴾ اخْفِضْ ﴿مِنْ صَوْتك إنَّ أَنْكَر الْأَصْوَات﴾ أَقْبَحهَا ﴿لَصَوْت الْحَمِير﴾ أَوَّله زَفِير وَآخِره شَهِيق
٢ -
стр. 3984
﴿أَلَمْ تَرَوْا﴾ تَعْلَمُوا يَا مُخَاطَبِينَ ﴿أَنَّ اللَّه سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَات﴾ مِنْ الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم لِتَنْتَفِعُوا بِهَا ﴿وَمَا فِي الْأَرْض﴾ مِنْ الثِّمَار وَالْأَنْهَار وَالدَّوَابّ ﴿وَأَسْبَغَ﴾ أَوْسَعَ وَأَتَمَّ ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمه ظَاهِرَة﴾ وَهِيَ حُسْن الصُّورَة وَتَسْوِيَة الْأَعْضَاء وَغَيْر ذَلِكَ ﴿وَبَاطِنَة﴾ هِيَ الْمَعْرِفَة وَغَيْرهَا ﴿وَمِنْ النَّاس﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿مَنْ يُجَادِل فِي اللَّه بِغَيْرِ عِلْم وَلَا هُدَى﴾ مِنْ رَسُول ﴿وَلَا كِتَاب مُنِير﴾ أَنْزَلَهُ اللَّه بَلْ بالتقليد
стр. 3985
٢ -
стр. 3986
﴿وإذا قيل لهم أتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا﴾ قال تعالى ﴿أ﴾ يتبعونهم ﴿وَلَوْ كَانَ الشَّيْطَان يَدْعُوهُمْ إلَى عَذَاب السَّعِير﴾ أَيْ مُوجِبَاته لَا
٢ -
стр. 3987
﴿وَمَنْ يُسْلِم وَجْهه إلَى اللَّه﴾ أَيْ يُقْبِل عَلَى طَاعَته ﴿وَهُوَ مُحْسِن﴾ مُوَحِّد ﴿فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ بِالطَّرَفِ الْأَوْثَق الَّذِي لَا يَخَاف انْقِطَاعه ﴿وَإِلَى اللَّه عَاقِبَة الْأُمُور﴾ مَرْجِعهَا
٢ -
стр. 3988
﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كُفْره﴾ لَا تَهْتَمّ بِكُفْرِهِ ﴿إلَيْنَا مَرْجِعهمْ فَنُنَبِّئهُمْ بِمَا عَمِلُوا إنَّ اللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور﴾ أَيْ بِمَا فِيهَا كَغَيْرِهِ فَمَجَاز عَلَيْهِ
٢ -
стр. 3989
﴿نُمَتِّعهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿قَلِيلًا﴾ أَيَّام حَيَاتهمْ ﴿ثُمَّ نَضْطَرّهُمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿إلَى عَذَاب غَلِيظ﴾ وَهُوَ عَذَاب النَّار لَا يَجِدُونَ عَنْهُ مَحِيصًا
٢ -
стр. 3990
﴿ولئن﴾ لام قسم ﴿سألتهم من خلق السماوات وَالْأَرْض لَيَقُولُنَّ اللَّه﴾ حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي الْأَمْثَال وَوَاو الضَّمِير لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ﴿قُلْ الْحَمْد لِلَّهِ﴾ عَلَى ظُهُور الْحُجَّة عَلَيْهِمْ بِالتَّوْحِيدِ ﴿بَلْ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وُجُوبه عَلَيْهِمْ
٢ -
стр. 3991
﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا فَلَا يَسْتَحِقّ الْعِبَادَة فِيهِمَا غَيْره ﴿إنَّ اللَّه هُوَ الْغَنِيّ﴾ عَنْ خَلْقه ﴿الْحَمِيد﴾ الْمَحْمُود في صنعه
٢ -
стр. 3992
﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْض مِنْ شَجَرَة أَقْلَام وَالْبَحْر﴾ عَطْف عَلَى اسْم أَنَّ ﴿يَمُدّهُ مِنْ بَعْده سَبْعَة أَبْحُر﴾ مِدَادًا ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَات اللَّه﴾ الْمُعَبَّر بِهَا عَنْ مَعْلُومَاته بِكَتْبِهَا بِتِلْكَ الْأَقْلَام بِذَلِكَ الْمِدَاد وَلَا بِأَكْثَر مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ مَعْلُومَاته تَعَالَى غَيْر مُتَنَاهِيَة ﴿أَنَّ اللَّه عَزِيز﴾ لَا يُعْجِزهُ شَيْء ﴿حَكِيم﴾ لَا يَخْرُج شَيْء عَنْ عِلْمه وَحِكْمَته
٢ -
стр. 3993
﴿مَا خَلْقكُمْ وَلَا بَعْثكُمْ إلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَة﴾ خَلْقًا وَبَعْثًا لِأَنَّهُ بِكَلِمَةِ كُنْ فَيَكُون ﴿إنَّ اللَّه سَمِيع﴾ يَسْمَع كُلّ مَسْمُوع ﴿بَصِير﴾ يُبْصِر كُلّ مُبْصِر لَا يَشْغَلهُ شَيْء عَنْ شَيْء
стр. 3994
٢ -
стр. 3995
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ تَعْلَم يَا مُخَاطَب ﴿أَنَّ اللَّه يُولِج﴾ يُدْخِل ﴿اللَّيْل فِي النَّهَار وَيُولِج النَّهَار﴾ يُدْخِلهُ ﴿فِي اللَّيْل﴾ فَيَزِيد كُلّ مِنْهُمَا بِمَا نَقَصَ مِنْ الْآخَر ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر كُلّ﴾ مِنْهُمَا ﴿يَجْرِي﴾ فِي فَلَكه ﴿إلَى أَجَل مُسَمَّى﴾ هو يوم القيامة ﴿وأن الله بما تعملون خبير﴾
٣ -
следующие страницы →