← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

﴿وَمَا تَفَرَّقُوا﴾ أَيْ أَهْل الْأَدْيَان فِي الدِّين بِأَنْ وَحَّدَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض ﴿إلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْعِلْم﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿بَغْيًا﴾ مِنْ الْكَافِرِينَ ﴿بَيْنهمْ وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك﴾ بِتَأْخِيرِ الْجَزَاء ﴿إلَى أَجَل مُسَمَّى﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿لَقُضِيَ بَيْنهمْ﴾ بِتَعْذِيبِ الْكَافِرِينَ فِي الدُّنْيَا ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَاب مِنْ بَعْدهمْ﴾ وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿لَفِي شَكّ مِنْهُ﴾ مِنْ مُحَمَّد ﷺ ﴿مُرِيب﴾ مُوقِع فِي الرِّيبَة ١ -

стр. 4867

﴿فَلِذَلِكَ﴾ التَّوْحِيد ﴿فَادْعُ﴾ يَا مُحَمَّد النَّاس ﴿وَاسْتَقِمْ﴾ عَلَيْهِ ﴿كَمَا أُمِرْت وَلَا تَتَّبِع أَهْوَاءَهُمْ﴾ فِي تَرْكه ﴿وَقُلْ آمَنْت بِمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ كِتَاب وَأُمِرْت لِأَعْدِل﴾ أَيْ بِأَنْ أَعْدِل ﴿بَيْنكُمْ﴾ فِي الْحُكْم ﴿اللَّه رَبّنَا وَرَبّكُمْ لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ﴾ فَكُلّ يُجَازَى بِعَمَلِهِ ﴿لَا حُجَّة﴾ خُصُومَة ﴿بَيْننَا وَبَيْنكُمْ﴾ هَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِالْجِهَادِ ﴿اللَّه يَجْمَع بَيْننَا﴾ فِي الْمُعَاد لِفَصْلِ الْقَضَاء ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِير﴾ الْمَرْجِع

стр. 4868

١ -

стр. 4869

﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي﴾ دِين ﴿اللَّه﴾ نَبِيّه ﴿مِنْ بَعْد مَا اُسْتُجِيبَ لَهُ﴾ بِالْإِيمَانِ لِظُهُورِ مُعْجِزَته وهم اليهود ﴿حجتهم داحضة﴾ باطلة ﴿عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد﴾ ١ -

стр. 4870

﴿اللَّه الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿بِالْحَقِّ﴾ مُتَعَلِّق بِأَنْزَلَ ﴿وَالْمِيزَان﴾ الْعَدْل ﴿وَمَا يُدْرِيك﴾ يَعْلَمك ﴿لَعَلَّ الساعة﴾ أي إتيانها ﴿قريب﴾ وَلَعَلَّ مُعَلَّق لِلْفِعْلِ عَنْ الْعَمَل وَمَا بَعْده سَدَّ مَسَدّ الْمَفْعُولَيْنِ ١ -

стр. 4871

﴿يَسْتَعْجِل بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ يَقُولُونَ مَتَى تَأْتِي ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهَا غَيْر آتِيَة ﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ﴾ خَائِفُونَ ﴿مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقّ أَلَا إنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ﴾ يُجَادِلُونَ ﴿فِي السَّاعَة لَفِي ضَلَال بَعِيد﴾ ١ -

стр. 4872

﴿اللَّه لَطِيف بِعِبَادِهِ﴾ بَرّهمْ وَفَاجِرهمْ حَيْثُ لَمْ يُهْلِكهُمْ جُوعًا بِمَعَاصِيهِمْ ﴿يَرْزُق مَنْ يَشَاء﴾ مِنْ كُلّ مِنْهُمْ مَا يَشَاء ﴿وَهُوَ الْقَوِيّ﴾ عَلَى مُرَاده ﴿الْعَزِيز﴾ الْغَالِب عَلَى أَمْره ٢ -

стр. 4873

﴿مَنْ كَانَ يُرِيد﴾ بِعَمَلِهِ ﴿حَرْث الْآخِرَة﴾ أَيْ كَسْبهَا وَهُوَ الثَّوَاب ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثه﴾ بالتضعيف فيه بالحسنة إلَى الْعَشْرَة وَأَكْثَر ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيد حَرْث الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ بِلَا تَضْعِيف مَا قُسِمَ له ﴿وما له في الآخرة من نصيب﴾ ٢ -

стр. 4874

﴿أَمْ﴾ بَلْ ﴿لَهُمْ﴾ لِكُفَّارِ مَكَّة ﴿شُرَكَاء﴾ هُمْ شَيَاطِينهمْ ﴿شَرَعُوا﴾ أَيْ الشُّرَكَاء ﴿لَهُمْ﴾ لِلْكُفَّارِ ﴿مِنْ الدِّين﴾ الْفَاسِد ﴿مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّه﴾ كَالشِّرْكِ وَإِنْكَار الْبَعْث ﴿وَلَوْلَا كَلِمَة الْفَصْل﴾ أَيْ الْقَضَاء السَّابِق بِأَنَّ الْجَزَاء فِي يَوْم الْقِيَامَة ﴿لَقُضِيَ بَيْنهمْ﴾ وَبَيْن الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّعْذِيبِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ ﴿لَهُمْ عَذَاب أَلِيم﴾ مؤلم

стр. 4875

٢ -

стр. 4876

﴿تَرَى الظَّالِمِينَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ ﴿مِمَّا كَسَبُوا﴾ فِي الدُّنْيَا مِنْ السَّيِّئَات أَنْ يُجَازَوْا عَلَيْهَا ﴿وَهُوَ﴾ أَيْ الْجَزَاء عَلَيْهَا ﴿وَاقِع بِهِمْ﴾ يَوْم الْقِيَامَة لَا مَحَالَة ﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فِي رَوْضَات الْجَنَّات﴾ أَنْزَههَا بِالنِّسْبَةِ إلَى من دونهم ﴿لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير﴾ ٢ -

стр. 4877

﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّر﴾ مِنْ الْبِشَارَة مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا بِهِ ﴿اللَّه عِبَاده الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات قُلْ لَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ﴾ عَلَى تَبْلِيغ الرِّسَالَة ﴿أَجْرًا إلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ اسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ لَكِنْ أَسْأَلكُمْ أَنْ تَوَدُّوا قَرَابَتِي الَّتِي هِيَ قَرَابَتكُمْ أَيْضًا فَإِنَّ لَهُ فِي كُلّ بَطْن مِنْ قُرَيْش قَرَابَة ﴿وَمَنْ يَقْتَرِف﴾ يَكْتَسِب ﴿حَسَنَة﴾ طَاعَة ﴿نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ بِتَضْعِيفِهَا ﴿إنَّ اللَّه غَفُور﴾ لِلذُّنُوبِ ﴿شَكُور﴾ لِلْقَلِيلِ فَيُضَاعِفهُ ٢ -

стр. 4878

﴿أَمْ﴾ بَلْ ﴿يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا﴾ بِنِسْبَةِ الْقُرْآن إلَى اللَّه تَعَالَى ﴿فَإِنْ يَشَأِ اللَّه يَخْتِم﴾ يَرْبِط ﴿عَلَى قَلْبك﴾ بِالصَّبْرِ عَلَى أَذَاهُمْ بِهَذَا الْقَوْل وَغَيْره وَقَدْ فَعَلَ ﴿وَيَمْحُ اللَّه الْبَاطِل﴾ الَّذِي قَالُوهُ ﴿وَيُحِقّ الْحَقّ﴾ يُثْبِتهُ ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾ الْمُنَزَّلَة عَلَى نَبِيّه ﴿إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِي الْقُلُوب ٢ -

стр. 4879

﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَل التَّوْبَة عَنْ عِبَاده﴾ مِنْهُمْ ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَات﴾ الْمُتَابِ عَنْهَا ﴿وَيَعْلَم مَا يَفْعَلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ٢ -

стр. 4880

﴿وَيَسْتَجِيب الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات﴾ يُجِيبهُمْ إلَى ما يسألون ﴿ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد

стр. 4881

٢ -

стр. 4882

﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّه الرِّزْق لِعِبَادِهِ﴾ جَمِيعهمْ ﴿لَبَغَوْا﴾ جَمِيعهمْ أَيْ طَغَوْا ﴿فِي الْأَرْض وَلَكِنْ يُنَزِّل﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَضِدّه مِنْ الْأَرْزَاق ﴿بِقَدَرٍ مَا يَشَاء﴾ فَيَبْسُطهَا لِبَعْضِ عِبَاده دُون بَعْض وَيَنْشَأ عَنْ البسط البغي ﴿إنه بعباده خبير بصير﴾ ٢ -

стр. 4883

﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّل الْغَيْث﴾ الْمَطَر ﴿مِنْ بَعْد مَا قَنَطُوا﴾ يَئِسُوا مِنْ نُزُوله ﴿وَيَنْشُر رَحْمَته﴾ يَبْسُط مَطَره ﴿وَهُوَ الْوَلِيّ﴾ الْمُحْسِن لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿الْحَمِيد﴾ المحمود عندهم ٢ -

стр. 4884

﴿ومن آياته خلق السماوات والأرض و﴾ خلق ﴿ما بَثَّ﴾ فَرَّقَ وَنَشَرَ ﴿فِيهِمَا مِنْ دَابَّة﴾ هِيَ مَا يَدِبّ عَلَى الْأَرْض مِنْ النَّاس وَغَيْرهمْ ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعهمْ﴾ لِلْحَشْرِ ﴿إذَا يَشَاء قَدِير﴾ فِي الضَّمِير تَغْلِيب الْعَاقِل عَلَى غَيْره ٣ -

стр. 4885

﴿وَمَا أَصَابَكُمْ﴾ خِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿مِنْ مُصِيبَة﴾ بَلِيَّة وَشِدَّة ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ أَيْ كَسَبْتُمْ مِنْ الذُّنُوب وَعَبَّرَ بِالْأَيْدِي لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بها ﴿ويعفوا عَنْ كَثِير﴾ مِنْهَا فَلَا يُجَازِي عَلَيْهِ وَهُوَ تَعَالَى أَكْرَم مِنْ أَنْ يُثْنِي الْجَزَاء فِي الْآخِرَة وَأَمَّا غَيْر الْمُذْنِبِينَ فَمَا يُصِيبهُمْ فِي الدُّنْيَا لِرَفْعِ دَرَجَاتهمْ فِي الْآخِرَة ٣ -

стр. 4886

﴿وَمَا أَنْتُمْ﴾ يَا مُشْرِكُونَ ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ اللَّه هَرَبًا ﴿فِي الْأَرْض﴾ فَتُفَوِّتُوهُ ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير﴾ يَدْفَع عَذَابه عَنْكُمْ ٣ -

стр. 4887

﴿وَمِنْ آيَاته الْجَوَار﴾ السُّفُن ﴿فِي الْبَحْر كَالْأَعْلَامِ﴾ كَالْجِبَالِ فِي الْعِظَم ٣ -

стр. 4888

﴿إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيح فَيَظْلَلْنَ﴾ يَصِرْنَ ﴿رَوَاكِد﴾ ثَوَابِت لَا تَجْرِي ﴿عَلَى ظَهْره إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِكُلِّ صَبَّار شَكُور﴾ هُوَ الْمُؤْمِن يَصْبِر فِي الشِّدَّة وَيَشْكُر فِي الرَّخَاء

стр. 4889

٣ -

стр. 4890

﴿أَوْ يُوبِقهُنَّ﴾ عُطِفَ عَلَى يُسْكِنِ أَيْ يُغْرِقهُنَّ بِعَصْفِ الرِّيح بِأَهْلِهِنَّ ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ أَيْ أَهْلهنَّ مِنْ الذُّنُوب ﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِير﴾ مِنْهَا فَلَا يغرق أهله ٣ -

стр. 4891

﴿وَيَعْلَمُ﴾ بِالرَّفْعِ مُسْتَأْنَف وَبِالنَّصْبِ مَعْطُوف عَلَى تَعْلِيل مُقَدَّر أَيْ يُغْرِقهُمْ لِيَنْتَقِم مِنْهُمْ وَيَعْلَم ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيص﴾ مَهْرَب مِنْ الْعَذَاب وَجُمْلَة النَّفْي سَدَّتْ مَسَدّ مَفْعُولَيْ يَعْلَم وَالنَّفْي مُعَلَّق عَنْ الْعَمَل ٣ -

стр. 4892

﴿فَمَا أُوتِيتُمْ﴾ خِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرهمْ ﴿مِنْ شَيْء﴾ مِنْ أَثَاث الدُّنْيَا ﴿فَمَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ يُتَمَتَّع بِهِ فِيهَا ثُمَّ يَزُول ﴿وَمَا عِنْد اللَّه﴾ مِنْ الثَّوَاب ﴿خَيْر وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ وَيَعْطِف عَلَيْهِ ٣ -

стр. 4893

﴿وَاَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش﴾ مُوجِبَات الْحُدُود مِنْ عَطْف الْبَعْض عَلَى الْكُلّ ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ يَتَجَاوَزُونَ ٣ -

стр. 4894

﴿وَاَلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أَجَابُوهُ إلَى مَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ مِنْ التَّوْحِيد وَالْعِبَادَة ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاة﴾ أَدَامُوهَا ﴿وَأَمْرهمْ﴾ الَّذِي يَبْدُو لَهُمْ ﴿شُورَى بَيْنهمْ﴾ يَتَشَاوَرُونَ فِيهِ وَلَا يَعْجَلُونَ ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أَعْطَيْنَاهُمْ ﴿يُنْفِقُونَ﴾ فِي طَاعَة اللَّه وَمَنْ ذُكِرَ صِنْف ٣ -

стр. 4895

﴿وَاَلَّذِينَ إذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْي﴾ الظُّلْم ﴿هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ صِنْف أَيْ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ بِمِثْلِ ظُلْمه كما قال تعالى ٤ -

стр. 4896

﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مِثْلهَا﴾ سُمِّيَتْ الثَّانِيَة سَيِّئَة لِمُشَابَهَتِهَا لِلْأُولَى فِي الصُّورَة وَهَذَا ظَاهِر فِيمَا يُقْتَصّ فِيهِ مِنْ الْجِرَاحَات قَالَ بَعْضهمْ وَإِذَا قَالَ لَهُ أَخْزَاك اللَّه فَيُجِيبهُ أَخْزَاك اللَّه ﴿فَمَنْ عَفَا﴾ عَنْ ظَالِمه ﴿وَأَصْلَحَ﴾ الْوُدّ بَيْنه وَبَيْن الْمَعْفُوّ عَنْهُ ﴿فَأَجْره عَلَى اللَّه﴾ أَيْ إنَّ اللَّه يَأْجُرهُ لَا مَحَالَة ﴿إنَّهُ لَا يُحِبّ الظَّالِمِينَ ?﴾ أَيْ الْبَادِئِينَ بِالظُّلْمِ فَيَتَرَتَّب عَلَيْهِمْ عقابه

стр. 4897

٤ -

стр. 4898

﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه﴾ أَيْ ظُلْم الظَّالِم إيَّاهُ ﴿فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل﴾ مُؤَاخَذَة ٤ -

стр. 4899

﴿إنَّمَا السَّبِيل عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاس وَيَبْغُونَ﴾ يَعْمَلُونَ ﴿فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ﴾ بِالْمَعَاصِي ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم﴾ مُؤْلِم ٤ -

стр. 4900

﴿وَلَمَنْ صَبْر﴾ فَلَمْ يَنْتَصِر ﴿وَغَفَرَ﴾ تَجَاوَزَ ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ الصَّبْر وَالتَّجَاوُز ﴿لَمِنْ عَزْم الْأُمُور﴾ أَيْ مَعْزُومَاتهَا بِمَعْنَى الْمَطْلُوبَات شَرْعًا ٤ -

стр. 4901

﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيّ مِنْ بَعْده﴾ أَيْ أَحَد يَلِي هِدَايَته بَعْد إضْلَال اللَّه إيَّاهُ ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَاب يَقُولُونَ هَلْ إلَى مَرَدٍّ﴾ إلَى الدُّنْيَا ﴿مِنْ سَبِيل﴾ طَرِيق ٤ -

стр. 4902

﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ أَيْ النَّار ﴿خَاشِعِينَ﴾ خَائِفِينَ مُتَوَاضِعِينَ ﴿مِنْ الذُّلّ يَنْظُرُونَ﴾ إلَيْهَا ﴿مِنْ طَرْف خَفِيّ﴾ ضَعِيف النَّظَر مُسَارَقَة وَمِنْ ابْتِدَائِيَّة أَوْ بِمَعْنَى الْبَاء ﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْم الْقِيَامَة﴾ بِتَخْلِيدِهِمْ فِي النَّار وَعَدَم وُصُولهمْ إلَى الْحُور الْمُعَدَّة لَهُمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا وَالْمَوْصُول خَبَر إنَّ ﴿أَلَا إنَّ الظَّالِمِينَ﴾ الْكَافِرِينَ ﴿فِي عَذَاب مُقِيم﴾ دَائِم هُوَ مِنْ مَقُول اللَّه تَعَالَى ٤ -

стр. 4903

﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاء يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره يَدْفَع عَذَابه عَنْهُمْ ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيل﴾ طَرِيق إلَى الْحَقّ فِي الدُّنْيَا وَإِلَى الْجَنَّة في الآخرة ٤ -

стр. 4904

﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ﴾ أَجِيبُوهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالْعِبَادَة ﴿مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم﴾ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿لَا مَرَدّ لَهُ مِنَ اللَّه﴾ أَيْ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِهِ لَا يَرُدّهُ ﴿مَا لَكُمْ مِنْ ملجإ﴾ تلجأون إلَيْهِ ﴿يَوْمئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِير﴾ إنْكَار لذنوبكم

стр. 4905

٤ -
следующие страницы →