← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.

стр. 5496

﴿إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ أَيْ شَدِيدَة الصَّوْت ﴿فِي يَوْم نَحْس﴾ شُؤْم ﴿مُسْتَمِرّ﴾ دَائِم الشُّؤْم أَوْ قَوِيّه وَكَانَ يَوْم الْأَرْبِعَاء آخِر الشهر ٢ -

стр. 5497

﴿تَنْزِع النَّاس﴾ تَقْلَعُهُمْ مِنْ حُفَر الْأَرْض الْمُنْدَسِّينَ فيها وتصرعهم على رؤوسهم فَتَدُقّ رِقَابهمْ فَتُبَيِّن الرَّأْس عَنْ الْجَسَد ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ وَحَالهمْ مَا ذُكِرَ ﴿أَعْجَاز﴾ أُصُول ﴿نَخْل مُنْقَعِر﴾ مُنْقَطِع سَاقِط عَلَى الْأَرْض وَشُبِّهُوا بِالنَّخْلِ لِطُولِهِمْ وَذُكِّرَ هُنَا وَأُنِّثَ فِي الْحَاقَّة ﴿نَخْل خَاوِيَة﴾ مراعاة للفواصل في الموضعين ٢ -

стр. 5498

﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ ٢ -

стр. 5499

﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ ٢ -

стр. 5500

﴿كَذَّبَتْ ثَمُود بِالنُّذُرِ﴾ جَمْع نَذِير بِمَعْنَى مُنْذِر أَيْ بِالْأُمُورِ الَّتِي أَنْذَرَهُمْ بِهَا نَبِيّهمْ صَالِح إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَتَّبِعُوهُ ٢ -

стр. 5501

﴿فَقَالُوا أَبَشَرًا﴾ مَنْصُوب عَلَى الِاشْتِغَال ﴿مِنَّا وَاحِدًا﴾ صِفَتَانِ لبَشَرًا ﴿نَتَّبِعهُ﴾ مُفَسِّر لِلْفِعْلِ النَّاصِب لَهُ وَالِاسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي الْمَعْنِيّ كَيْفَ نَتَّبِعهُ وَنَحْنُ جَمَاعَة كَثِيرَة وَهُوَ وَاحِد مِنَّا وَلَيْسَ بِمَلَكٍ أَيْ لَا نَتَّبِعهُ ﴿إنَّا إذًا﴾ إِنِ اتَّبَعْنَاهُ ﴿لَفِي ضَلَال﴾ ذَهَاب عَنْ الصَّوَاب ﴿وَسُعُر﴾ جُنُون ٢ -

стр. 5502

﴿أَأُلْقِيَ﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَتَرْكه ﴿الذِّكْر﴾ الْوَحْي ﴿عَلَيْهِ مِنْ بَيْننَا﴾ أَيْ لَمْ يُوحَ إلَيْهِ ﴿بَلْ هُوَ كَذَّاب﴾ فِي قَوْله إنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِ ما ذكر ﴿أشر﴾ متكبر بطر قال تعالى ٢ -

стр. 5503

﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ فِي الْآخِرَة ﴿مَنِ الْكَذَّاب الْأَشِر﴾ وَهُوَ هَمّ بِأَنْ يُعَذَّبُوا عَلَى تَكْذِيبهمْ نَبِيّهمْ صالحا ٢ -

стр. 5504

﴿إنَّا مُرْسِلُو النَّاقَة﴾ مُخْرِجُوهَا مِنْ الْهَضْبَة الصَّخْرَة كَمَا سَأَلُوا ﴿فِتْنَة﴾ مِحْنَة ﴿لَهُمْ﴾ لِنَخْتَبِرهُمْ ﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ يَا صَالِح أَيْ انْتَظِرْ مَا هُمْ صَانِعُونَ وَمَا يُصْنَع بِهِمْ ﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الطَّاء بَدَل مِنْ تَاء الِافْتِعَال أَيْ اصْبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ ٢ -

стр. 5505

﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَة﴾ مَقْسُوم ﴿بَيْنهمْ﴾ وَبَيْن النَّاقَة يَوْم لَهُمْ وَيَوْم لَهَا ﴿كُلّ شِرْب﴾ نَصِيب مِنْ الْمَاء ﴿مُحْتَضَر﴾ يَحْضُرهُ الْقَوْم يَوْمهمْ وَالنَّاقَة يَوْمهَا فَتَمَادَوْا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ مَلَّوْهُ فَهَمُّوا بِقَتْلِ النَّاقَة

стр. 5506

٢ -

стр. 5507

﴿فَنَادَوْا صَاحِبهمْ﴾ قِدَارًا لِيَقْتُلهَا ﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ السَّيْف ﴿فَعَقَرَ﴾ بِهِ النَّاقَة أَيْ قَتَلَهَا مُوَافَقَة لَهُمْ ٣ -

стр. 5508

﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر﴾ إنْذَارِي لَهُمْ بِالْعَذَابِ قبل نزوله أي وقع موقعه وبينه بقوله ٣ -

стр. 5509

﴿إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَة وَاحِدَة فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر﴾ هُوَ الَّذِي يَجْعَل لِغَنَمِهِ حَظِيرَة مِنْ يَابِس الشَّجَر وَالشَّوْك يَحْفَظهُنَّ فِيهَا مِنْ الذِّئَاب وَالسِّبَاع وَمَا سَقَطَ مِنْ ذَلِكَ فَدَاسَتْهُ هُوَ الهشيم ٣ -

стр. 5510

﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ ٣ -

стр. 5511

﴿كَذَّبَتْ قَوْم لُوط بِالنُّذُرِ﴾ بِالْأُمُورِ الْمُنْذِرَة لَهُمْ على لسانه ٣ -

стр. 5512

﴿إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْمِيهِمْ بِالْحَصْبَاءِ وَهِيَ صِغَار الْحِجَارَة الْوَاحِد دُون مِلْء الْكَفّ فَهَلَكُوا ﴿إلَّا آل لُوط﴾ وَهُمْ ابْنَتَاهُ مَعَهُ ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ مِنْ الْأَسْحَار وَقْت الصُّبْح مِنْ يَوْم غَيْر مُعَيَّن وَلَوْ أُرِيدَ مِنْ يَوْم مُعَيَّن لَمُنِعَ مِنَ الصَّرْف لِأَنَّهُ مَعْرِفَة مَعْدُول عَنْ السَّحَر لِأَنَّ حَقّه أَنْ يُسْتَعْمَل فِي الْمَعْرِفَة بِأَلْ وَهَلْ أُرْسِلَ الْحَاصِب عَلَى آل لُوط أَوْ لَا قَوْلَانِ وَعَبَّرَ عَنْ الِاسْتِثْنَاء عَلَى الْأَوَّل بِأَنَّهُ مُتَّصِل وَعَلَى الثَّانِي بِأَنَّهُ مُنْقَطِع وَإِنْ كَانَ مِنْ الْجِنْس تَسَمُّحًا ٣ -

стр. 5513

﴿نِعْمَة﴾ مَصْدَر أَيْ إنْعَامًا ﴿مِنْ عِنْدنَا كَذَلِكَ﴾ أَيْ مِثْل ذَلِكَ الْجَزَاء ﴿نَجْزِي مَنْ شَكَرَ﴾ أَنْعَمْنَا وَهُوَ مُؤْمِن أَوْ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ ورسوله وأطاعهما ٣ -

стр. 5514

﴿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ﴾ خَوَّفَهُمْ لُوط ﴿بَطْشَتنَا﴾ أَخْذَتنَا إيَّاهُمْ بِالْعَذَابِ ﴿فَتَمَارَوْا﴾ تَجَادَلُوا وَكَذَّبُوا ﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِإِنْذَارِهِ ٣ -

стр. 5515

﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه﴾ أَنْ يُخَلِّي بَيْنهمْ وَبَيْن الْقَوْم الَّذِينَ أَتَوْهُ فِي صُورَة الْأَضْيَاف لِيَخْبُثُوا بِهِمْ وَكَانُوا مَلَائِكَة ﴿فَطَمَسْنَا أَعْيُنهمْ﴾ أَعْمَيْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا بِلَا شَقّ كَبَاقِي الْوَجْه بِأَنْ صَفَقَهَا جِبْرِيل بِجَنَاحِهِ ﴿فَذُوقُوا﴾ فَقُلْنَا لَهُمْ ذُوقُوا ﴿عَذَابِي وَنُذُر﴾ إنْذَارِي وَتَخْوِيفِي أَيْ ثَمَرَته وَفَائِدَته ٣ -

стр. 5516

﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَة﴾ وَقْت الصُّبْح مِنْ يَوْم غَيْر مُعَيَّن ﴿عَذَاب مُسْتَقِرّ﴾ دَائِم مُتَّصِل بِعَذَابِ الآخرة ٣ -

стр. 5517

﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ ٤ -

стр. 5518

﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ ٤ -

стр. 5519

﴿وَلَقَدْ جَاءَ آل فِرْعَوْن﴾ قَوْمه مَعَهُ ﴿النُّذُر﴾ الْإِنْذَار عَلَى لِسَان مُوسَى وَهَارُون فَلَمْ يُؤْمِنُوا بل ٤ -

стр. 5520

﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلّهَا﴾ التِّسْع الَّتِي أُوتِيَهَا مُوسَى ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿أَخْذ عَزِيز﴾ قَوِيّ ﴿مُقْتَدِر﴾ قَادِر لَا يُعْجِزهُ شَيْء ٤ -

стр. 5521

﴿أَكُفَّاركُمْ﴾ يَا قُرَيْش ﴿خَيْر مِنْ أُوْلَئِكُمْ﴾ الْمَذْكُورِينَ مِنْ قَوْم نُوح إلَى فِرْعَوْن فَلَمْ يُعْذَرُوا ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ يَا كُفَّار قُرَيْش ﴿بَرَاءَة﴾ مِنْ الْعَذَاب ﴿فِي الزُّبُر﴾ الْكُتُب وَالِاسْتِفْهَام فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ

стр. 5522

٤ -

стр. 5523

﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ أَيْ كُفَّار قُرَيْش ﴿نَحْنُ جَمِيع﴾ جمع ﴿منتصر﴾ على محمد وَلَمَّا قَالَ أَبُو جَهْل يَوْم بَدْر إنَّا جمع منتصر نزل ٤ -

стр. 5524

﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ فَهُزِمُوا بِبَدْرٍ وَنُصِرَ رَسُولُ اللَّه ﷺ عَلَيْهِمْ ٤ -

стр. 5525

﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿وَالسَّاعَة﴾ أَيْ عَذَابهَا ﴿أَدْهَى﴾ أَعْظَم بَلِيَّة ﴿وَأَمَرّ﴾ أَشَدّ مَرَارَة مِنْ عذاب الدنيا ٤ -

стр. 5526

﴿إنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَال﴾ هَلَاك بِالْقَتْلِ فِي الدُّنْيَا ﴿وَسُعُر﴾ نَار مُسَعَّرَة بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مُهَيَّجَة في الآخرة ٤ -

стр. 5527

﴿يَوْم يُسْحَبُونَ فِي النَّار عَلَى وُجُوههمْ﴾ فِي الْآخِرَة وَيُقَال لَهُمْ ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَر﴾ إصَابَة جهنم لكم ٤ -

стр. 5528

﴿إنَّا كُلّ شَيْء﴾ مَنْصُوب بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ ﴿خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ بِتَقْدِيرِ حَال مِنْ كُلّ أَيْ مُقَدَّرًا وقرئ كل بالرفع مبتدأ خبره خلقناه ٥ -

стр. 5529

﴿وَمَا أَمْرنَا﴾ لِشَيْءٍ نُرِيد وُجُوده ﴿إلَّا﴾ مَرَّة ﴿وَاحِدَة كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ فِي السُّرْعَة وَهِيَ قَوْل كُنْ فَيُوجَد إنَّمَا أَمْره إذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون ٥ -

стр. 5530

﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعكُمْ﴾ أَشْبَاهكُمْ فِي الْكُفْر مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر﴾ اسْتِفْهَام بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ اُذْكُرُوا وَاتَّعِظُوا ٥ -

стр. 5531

﴿وَكُلّ شَيْء فَعَلُوهُ﴾ أَيْ الْعِبَاد مَكْتُوب ﴿فِي الزُّبُر﴾ كُتُب الْحَفَظَة ٥ -

стр. 5532

﴿وَكُلّ صَغِير وَكَبِير﴾ مِنْ الذَّنْب أَوْ الْعَمَل ﴿مُسْتَطَر﴾ مَكْتُوب فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ٥ -

стр. 5533

﴿إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات﴾ بَسَاتِين ﴿وَنَهَر﴾ أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس وَقُرِئَ بِضَمِّ النُّون وَالْهَاء جَمْعًا كَأَسَدِ وَأُسْد وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَشْرَبُونَ مِنْ أَنَهَارهَا الْمَاء وَاللَّبَن وَالْعَسَل وَالْخَمْر ٥ -

стр. 5534

﴿فِي مَقْعَد صِدْق﴾ مَجْلِس حَقّ لَا لَغْو فِيهِ وَلَا تَأْثِيم أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس وَقُرِئَ مَقَاعِد الْمَعْنَى أَنَّهُمْ فِي مَجَالِس مِنْ الْجَنَّات سَالِمَة مِنْ اللَّغْو وَالتَّأْثِيم بِخِلَافِ مَجَالِس الدُّنْيَا فَقَلَّ أَنْ تَسْلَم مِنْ ذَلِكَ وَأُعْرِبَ هَذَا خَبَرًا ثَانِيًا وَبَدَلًا وَهُوَ صَادِق بِبَدَلِ الْبَعْض وَغَيْره ﴿عِنْد مَلِيك﴾ مِثَال مُبَالَغَة أَيْ عَزِيز الْمُلْك وَاسِعه ﴿مُقْتَدِر﴾ قَادِر لَا يُعْجِزهُ شَيْء وهو الله تعالى وعند إشَارَة إلَى الرُّتْبَة وَالْقُرْبَة مِنْ فَضْله تَعَالَى = ٥٥ سورة الرحمن

стр. 5535

﴿الرحمن﴾ الله تعالى
следующие страницы →