← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 5881–5920 · переход к 5886.

стр. 5881

﴿أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ تَكْرِير الْوَعِيد تَوْكِيد ﴿فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب﴾ أَصْحَاب الْعُقُول ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نَعْت لِلْمُنَادَى أَوْ بَيَان لَهُ ﴿قَدْ أَنَزَلَ اللَّه إلَيْكُمْ ذِكْرًا﴾ هُوَ القرآن

стр. 5882

١ -

стр. 5883

﴿رَسُولًا﴾ أَيْ مُحَمَّدًا ﷺ منصوب بفعل مقدر أي وأرسل ﴿يتلوا عَلَيْكُمْ آيَات اللَّه مُبَيَّنَات﴾ بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا كَمَا تَقَدَّمَ ﴿لِيُخْرِج الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات﴾ بَعْد مَجِيء الذِّكْر وَالرَّسُول ﴿مِنْ الظُّلُمَات﴾ الْكُفْر الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ ﴿إلَى النُّور﴾ الْإِيمَان الَّذِي قَامَ بِهِمْ بَعْد الْكُفْر ﴿وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيَعْمَل صَالِحًا يُدْخِلهُ﴾ وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ ﴿جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّه لَهُ رِزْقًا﴾ هُوَ رِزْق الْجَنَّة الَّتِي لَا يَنْقَطِع نَعِيمهَا ١ -

стр. 5884

﴿اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات وَمِنْ الْأَرْض مِثْلهنَّ﴾ يَعْنِي سَبْع أَرَضِينَ ﴿يَتَنَزَّل الْأَمْر﴾ الْوَحْي ﴿بَيْنهنَّ﴾ بَيْن السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَنْزِل بِهِ جِبْرِيل مِنْ السَّمَاء السَّابِعَة إلَى الْأَرْض السَّابِعَة ﴿لِتَعْلَمُوا﴾ مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أَيْ أَعْلَمَكُمْ بِذَلِكَ الْخَلْق وَالتَّنْزِيل ﴿إن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما﴾ = ٦٦ سورة التحريم

стр. 5885

﴿يَا أَيّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك﴾ مِنْ أَمَتك مَارِيَة الْقِبْطِيَّة لَمَّا وَاقَعَهَا فِي بَيْت حَفْصَة وَكَانَتْ غَائِبَة فَجَاءَتْ وَشَقَّ عَلَيْهَا كَوْن ذَلِكَ فِي بَيْتهَا وَعَلَى فِرَاشهَا حَيْثُ قُلْت هِيَ حَرَام عَلَيَّ ﴿تَبْتَغِي﴾ بتحريمها ﴿مرضات أَزْوَاجك﴾ أَيْ رِضَاهُنَّ ﴿وَاَللَّه غَفُور رَحِيم﴾ غَفَرَ لَك هَذَا التَّحْرِيم

стр. 5886

﴿قَدْ فَرَضَ اللَّه﴾ شَرَعَ ﴿لَكُمْ تَحِلَّة أَيْمَانكُمْ﴾ تَحْلِيلهَا بِالْكَفَّارَةِ الْمَذْكُورَة فِي سُورَة الْمَائِدَة وَمِنْ الْأَيْمَان تَحْرِيم الْأَمَة وَهَلْ كَفَّرَ ﷺ قَالَ مُقَاتِل أَعْتَقَ رَقَبَة فِي تَحْرِيم مَارِيَة وَقَالَ الْحَسَن لَمْ يُكَفِّر لِأَنَّهُ ﷺ مَغْفُور لَهُ ﴿وَاَللَّه مولاكم﴾ ناصركم ﴿وهو العليم الحكيم

стр. 5887

﴿وَ﴾ اذْكُرْ ﴿إذْ أَسَرَّ النَّبِيّ إلَى بَعْض أَزْوَاجه﴾ هِيَ حَفْصَة ﴿حَدِيثًا﴾ هُوَ تَحْرِيم مَارِيَة وَقَالَ لَهَا لَا تُفْشِيه ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ عَائِشَة ظَنًّا مِنْهَا أَنْ لَا حَرَج فِي ذَلِكَ ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّه﴾ أَطْلَعَهُ ﴿عَلَيْهِ﴾ عَلَى الْمُنَبَّأ بِهِ ﴿عَرَّفَ بَعْضه﴾ لِحَفْصَةَ ﴿وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْض﴾ تَكَرُّمًا مِنْهُ ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير﴾ أَيْ الله

стр. 5888

﴿إنْ تَتُوبَا﴾ أَيْ حَفْصَة وَعَائِشَة ﴿إلَى اللَّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبكُمَا﴾ مَالَتْ إلَى تَحْرِيم مَارِيَة أَيْ سَرَّكُمَا ذَلِكَ مَعَ كَرَاهَة النَّبِيّ ﷺ لَهُ وَذَلِكَ ذَنْب وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ تَقَبُّلًا وَأَطْلَقَ قُلُوب عَلَى قَلْبَيْنِ وَلَمْ يُعَبِّر بِهِ لِاسْتِثْقَالِ الْجَمْع بَيْن تَثْنِيَتَيْنِ فِيمَا هُوَ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَة ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا﴾ بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِي الظَّاء وَفِي قِرَاءَة بِدُونِهَا تَتَعَاوَنَا ﴿عَلَيْهِ﴾ أَيْ النَّبِيّ فِيمَا يَكْرَههُ ﴿فَإِنَّ اللَّه هُوَ﴾ فَصْل ﴿مَوْلَاهُ﴾ نَاصِره ﴿وَجِبْرِيل وَصَالِح الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَبُو بَكْر وَعُمَر ﵄ مَعْطُوف عَلَى مَحَلّ اسْم إنْ فَيَكُونُونَ نَاصِرِيهِ ﴿وَالْمَلَائِكَة بَعْد ذَلِكَ﴾ بَعْد نَصْر اللَّه وَالْمَذْكُورِينَ ﴿ظَهِير﴾ ظُهَرَاء أَعْوَان لَهُ فِي نَصْره عَلَيْكُمَا

стр. 5889

﴿عَسَى رَبّه إنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ أَيْ طَلَّقَ النَّبِيّ أَزْوَاجه ﴿أَنْ يُبَدِّلهُ﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف ﴿أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ خَبَر عَسَى وَالْجُمْلَة جَوَاب الشَّرْط وَلَمْ يَقَع التَّبْدِيل لِعَدَمِ وُقُوع الشَّرْط ﴿مُسْلِمَات﴾ مُقِرَّات بِالْإِسْلَامِ ﴿مُؤْمِنَات﴾ مُخْلِصَات ﴿قَانِتَات﴾ مُطِيعَات ﴿تَائِبَات عَابِدَات سائحات﴾ صائمات أو مهاجرات ﴿ثيبات وأبكارا﴾

стр. 5890

﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ بِالْحَمْلِ عَلَى طَاعَة اللَّه ﴿نَارًا وَقُودهَا النَّاس﴾ الْكُفَّار ﴿وَالْحِجَارَة﴾ كَأَصْنَامِهِمْ مِنْهَا يَعْنِي أَنَّهَا مُفْرِطَة الْحَرَارَة تَتَّقِد بِمَا ذُكِرَ لَا كَنَارِ الدُّنْيَا تَتَّقِد بِالْحَطَبِ وَنَحْوه ﴿عَلَيْهَا مَلَائِكَة﴾ خَزَنَتهَا عُدَّتهمْ تِسْعَة عَشَر كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمُدَّثِّر ﴿غِلَاظ﴾ مِنْ غِلَظ الْقَلْب ﴿شِدَاد﴾ فِي الْبَطْش ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّه مَا أَمَرَهُمْ﴾ بَدَل مِنْ الْجَلَالَة أَيْ لَا يَعْصُونَ أَمْر اللَّه ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ تَأْكِيد وَالْآيَة تَخْوِيف لِلْمُؤْمِنِينَ عَنْ الِارْتِدَاد وَلِلْمُنَافِقِينَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَلْسِنَتِهِمْ دُون قُلُوبهمْ

стр. 5891

﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْم﴾ يُقَال لَهُمْ ذَلِكَ عِنْد دُخُولهمْ النَّار أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَعكُمْ ﴿إنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أَيْ جَزَاءَهُ

стр. 5892

﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلَى اللَّه تَوْبَة نَصُوحًا﴾ بِفَتْحِ النُّون وَضَمّهَا صَادِقَة بِأَنْ لَا يُعَاد إلَى الذَّنْب وَلَا يُرَاد الْعَوْد إلَيْهِ ﴿عَسَى رَبّكُمْ﴾ تَرْجِيَة تَقَع ﴿أَنْ يُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ وَيُدْخِلكُمْ جَنَّات﴾ بَسَاتِين ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار يَوْم لَا يُخْزِي اللَّه﴾ بِإِدْخَالِ النَّار ﴿النَّبِيّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورهمْ يَسْعَى بَيْن أَيْدِيهمْ﴾ أَمَامهمْ ﴿وَ﴾ يَكُون ﴿بِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ﴾ مُسْتَأْنَف ﴿رَبّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورنَا﴾ إلَى الْجَنَّة والمنافقون يطفأ نورهم ﴿واغفر لنا﴾ ربنا ﴿إنك على كل شيء قدير﴾

стр. 5893

﴿يَا أَيّهَا النَّبِيّ جَاهِد الْكُفَّار﴾ بِالسَّيْفِ ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ بِاللِّسَانِ وَالْحُجَّة ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ بِالِانْتِهَارِ وَالْمَقْت ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير﴾ هِيَ ١ -

стр. 5894

﴿ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَة نُوح وَامْرَأَة لُوط كَانَتَا تَحْت عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادنَا صالحين فَخَانَتَاهُمَا﴾ فِي الدِّين إذْ كَفَرَتَا وَكَانَتْ امْرَأَة نُوح وَاسْمهَا وَاهِلَة تَقُول لِقَوْمِهِ ? إنَّهُ مَجْنُون وَامْرَأَة لُوط وَاسْمهَا وَاعِلَة تَدُلّ قَوْمه عَلَى أَضْيَافه إذَا نَزَلُوا بِهِ لَيْلًا بِإِيقَادِ النَّار وَنَهَارًا بِالتَّدْخِينِ ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا﴾ أَيْ نُوح وَلُوط ﴿عَنْهُمَا مِنْ اللَّه﴾ مِنْ عَذَابه ﴿شَيْئًا وَقِيلَ﴾ لَهُمَا ﴿اُدْخُلَا النَّار مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾ مِنْ كُفَّار قَوْم نُوح وَقَوْم لُوط ١ -

стр. 5895

﴿وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَة فِرْعَوْن﴾ آمَنَتْ بِمُوسَى وَاسْمهَا آسِيَة فَعَذَّبَهَا فِرْعَوْن بِأَنْ أَوْتَدَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَأَلْقَى عَلَى صَدْرهَا رَحًى عَظِيمَة وَاسْتَقْبَلَ بِهَا الشَّمْس فَكَانَتْ إذَا تَفَرَّقَ عَنْهَا مَنْ وُكِلَ بِهَا ظَلَّلَتْهَا الْمَلَائِكَة ﴿إذْ قالت﴾ في حال التعذيب ﴿رب بن لِي عِنْدك بَيْتًا فِي الْجَنَّة﴾ فَكُشِفَ لَهَا فَرَأَتْهُ فَسَهُلَ عَلَيْهَا التَّعْذِيب ﴿وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْن وَعَمَله﴾ وَتَعْذِيبه ﴿وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ﴾ أَهْل دينه فقبض الله روحها وقال بن كَيْسَان رُفِعَتْ إلَى الْجَنَّة حَيَّة فَهِيَ تَأْكُل وتشرب

стр. 5896

١ -

стр. 5897

﴿ومريم﴾ عطف على امرأة فرعون ﴿ابنة عِمْرَان الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا﴾ حَفِظَتْهُ ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحنَا﴾ أَيْ جِبْرِيل حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْب دِرْعهَا بِخَلْقِ اللَّه تَعَالَى فَعَلَهُ الْوَاصِل إلَى فَرْجهَا فَحَمَلَتْ بِعِيسَى ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبّهَا﴾ شرائعه ﴿وَكُتُبه﴾ الْمُنَزَّلَة ﴿وَكَانَتْ مِنْ الْقَانِتِينَ﴾ مِنْ الْقَوْم المطيعين = ٦٧ سورة الملك

стр. 5898

﴿تَبَارَكَ﴾ تَنَزَّهَ عَنْ صِفَات الْمُحَدِّثِينَ ﴿الَّذِي بِيَدِهِ﴾ في تصرفه ﴿الملك﴾ السلطان والقدرة ﴿وهو على كل شيء قدير﴾

стр. 5899

﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْت﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَالْحَيَاة﴾ فِي الْآخِرَة أَوْ هُمَا فِي الدُّنْيَا فَالنُّطْفَة تَعْرِض لَهَا الْحَيَاة وَهِيَ مَا بِهِ الْإِحْسَاس وَالْمَوْت ضِدّهَا أَوْ عَدَمهَا قَوْلَانِ وَالْخَلْق عَلَى الثَّانِي بِمَعْنَى التَّقْدِير ﴿لِيَبْلُوكُمْ﴾ لِيَخْتَبِركُمْ فِي الْحَيَاة ﴿أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا﴾ أَطْوَع لِلَّهِ ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي انْتِقَامه مِمَّنْ عَصَاهُ ﴿الْغَفُور﴾ لِمَنْ تَابَ إلَيْهِ

стр. 5900

﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات طِبَاقًا﴾ بَعْضهَا فَوْق بَعْض مِنْ غَيْر مُمَاسَّة ﴿مَا تَرَى فِي خلق الرحمن﴾ لَهُنَّ أَوْ لِغَيْرِهِنَّ ﴿مِنْ تَفَاوُت﴾ تَبَايُن وَعَدَم تَنَاسُب ﴿فَارْجِعْ الْبَصَر﴾ أَعِدْهُ إلَى السَّمَاء ﴿هَلْ تَرَى﴾ فِيهَا ﴿مِنْ فُطُور﴾ صُدُوع وَشُقُوق

стр. 5901

﴿ثُمَّ ارْجِعْ الْبَصَر كَرَّتَيْنِ﴾ كَرَّة بَعْد كَرَّة ﴿يَنْقَلِب﴾ يَرْجِع ﴿إلَيْك الْبَصَر خَاسِئًا﴾ ذَلِيلًا لِعَدَمِ إدْرَاك خَلَل ﴿وَهُوَ حَسِير﴾ مُنْقَطِع عَنْ رُؤْيَة خلل

стр. 5902

﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا﴾ الْقُرْبَى إلَى الْأَرْض ﴿بِمَصَابِيح﴾ بِنُجُومٍ ﴿وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا﴾ مَرَاجِم ﴿لِلشَّيَاطِينِ﴾ إذَا اسْتَرِقُوا السَّمْع بِأَنْ يَنْفَصِل شِهَاب عَنْ الْكَوْكَب كالقبس يؤخذ من النار فيقتل الجني أن يَخْبِلهُ لَا أَنَّ الْكَوْكَب يَزُول عَنْ مَكَانه ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاب السَّعِير﴾ النَّار الْمُوقِدَة

стр. 5903

﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَاب جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير﴾ هي

стр. 5904

﴿إذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا كَصَوْتِ الْحِمَار ﴿وَهِيَ تَفُور﴾ تَغْلِي

стр. 5905

﴿تَكَاد تَمَيَّز﴾ وَقُرِئَ تَتَمَيَّز عَلَى الْأَصْل تَتَقَطَّع ﴿مِنْ الْغَيْظ﴾ غَضَبًا عَلَى الْكَافِر ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْج﴾ جَمَاعَة مِنْهُمْ ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتهَا﴾ سُؤَال تَوْبِيخ ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِير﴾ رَسُول يُنْذِركُمْ عَذَاب الله تعالى

стр. 5906

﴿قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِير فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّه مِنْ شَيْء إنْ﴾ مَا ﴿أَنْتُمْ إلَّا فِي ضَلَال كَبِير﴾ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ كَلَام الْمَلَائِكَة لِلْكُفَّارِ حِين أُخْبِرُوا بالتكذيب وأن يَكُون مِنْ كَلَام الْكُفَّار لِلنَّذْرِ ١ -

стр. 5907

﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَع﴾ أَيْ سَمَاع تَفَهُّم ﴿أو نعقل﴾ أي عقل تفكر ﴿ما كنا في أصحاب السعير﴾ ١ -

стр. 5908

﴿فَاعْتَرَفُوا﴾ حَيْثُ لَا يَنْفَع الِاعْتِرَاف ﴿بِذَنْبِهِمْ﴾ وَهُوَ تَكْذِيب النَّذْر ﴿فَسُحْقًا﴾ بِسُكُونِ الْحَاء وَضَمّهَا ﴿لِأَصْحَابِ السَّعِير﴾ فَبُعْدًا لَهُمْ عَنْ رَحْمَة اللَّه ١ -

стр. 5909

﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبّهمْ﴾ يَخَافُونَهُ ﴿بِالْغَيْبِ﴾ فِي غَيْبَتهمْ عَنْ أَعْيُن النَّاس فَيُطِيعُونَهُ سِرًّا فَيَكُون عَلَانِيَة أَوْلَى ﴿لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْر كَبِير﴾ أَيْ الجنة ١ -

стр. 5910

﴿وَأَسِرُّوا﴾ أَيّهَا النَّاس ﴿قَوْلكُمْ أَوْ اجْهَرُوا بِهِ إنَّهُ﴾ تَعَالَى ﴿عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِيهَا فَكَيْفَ بِمَا نَطَقْتُمْ بِهِ وَسَبَب نُزُول ذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ أَسِرُّوا قَوْلكُمْ لَا يَسْمَعكُمْ إلَه مُحَمَّد ١ -

стр. 5911

﴿أَلَا يَعْلَم مَنْ خَلَقَ﴾ مَا تُسِرُّونَ أَيْ أَيَنْتَفِي عِلْمه بِذَلِكَ ﴿وَهُوَ اللَّطِيف﴾ فِي عِلْمه ﴿الخبير﴾ فيه ١ -

стр. 5912

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض ذَلُولًا﴾ سَهْلَة لِلْمَشْيِ فِيهَا ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا﴾ جَوَانِبهَا ﴿وَكُلُوا مِنْ رِزْقه﴾ الْمَخْلُوق لِأَجَلِكُمْ ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُور﴾ مِنْ القبور للجزاء

стр. 5913

١ -

стр. 5914

﴿أَأَمِنْتُمْ﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا وَبَيْن الْأُخْرَى وَتَرْكه وَإِبْدَالهَا أَلِفًا ﴿مِنْ فِي السَّمَاء﴾ سُلْطَانه وَقُدْرَته ﴿أَنْ يَخْسِف﴾ بَدَل مِنْ مَنْ ﴿بِكُمْ الْأَرْض فَإِذَا هِيَ تَمُور﴾ تَتَحَرَّك بِكُمْ وَتَرْتَفِع فَوْقكُمْ ١ -

стр. 5915

﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يُرْسِل﴾ بَدَل مِنْ مَنْ ﴿عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْمِيكُمْ بِالْحَصْبَاءِ ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ عِنْد مُعَايَنَة الْعَذَاب ﴿كَيْفَ نَذِير﴾ إنْذَارِي بِالْعَذَابِ أَيْ أَنَّهُ حَقّ ١ -

стр. 5916

﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ﴾ مِنْ الْأُمَم ﴿فكيف كان نكير﴾ إنْكَارِي عَلَيْهِمْ بِالتَّكْذِيبِ عِنْد إهْلَاكهمْ أَيْ أَنَّهُ حق ١ -

стр. 5917

﴿أو لم يَرَوْا﴾ يَنْظُرُوا ﴿إلَى الطَّيْر فَوْقهمْ﴾ فِي الْهَوَاء ﴿صَافَّات﴾ بَاسِطَات أَجْنِحَتهنَّ ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ أَجْنِحَتهنَّ بَعْد الْبَسْط أَيْ وَقَابِضَات ﴿مَا يُمْسِكهُنَّ﴾ عَنْ الْوُقُوع فِي حال البسط والقبض ﴿إلا الرحمن﴾ بِقُدْرَتِهِ ﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْء بَصِير﴾ الْمَعْنَى أَلَمْ يَسْتَدِلُّوا بِثُبُوتِ الطَّيْر فِي الْهَوَاء عَلَى قُدْرَتنَا أَنْ نَفْعَل بِهِمْ مَا تَقَدَّمَ وَغَيْره مِنْ العذاب ٢ -

стр. 5918

﴿أَمَّنْ﴾ مُبْتَدَأ ﴿هَذَا﴾ خَبَره ﴿الَّذِي﴾ بَدَل مِنْ هَذَا ﴿هُوَ جُنْد﴾ أَعْوَان ﴿لَكُمْ﴾ صِلَة الَّذِي ﴿ينصركم﴾ صفة الجند ﴿من دون الرحمن﴾ أَيْ غَيْره يَدْفَع عَنْكُمْ عَذَابه أَيْ لَا نَاصِر لَكُمْ ﴿إنْ﴾ مَا ﴿الْكَافِرُونَ إلَّا فِي غُرُور﴾ غَرَّهُمْ الشَّيْطَان بِأَنَّ الْعَذَاب لَا يَنْزِل بهم ٢ -

стр. 5919

﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقكُمْ إنْ أَمْسَكَ﴾ الرَّحْمَن ﴿رِزْقه﴾ أَيْ الْمَطَر عَنْكُمْ وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله أَيْ فَمَنْ يَرْزُقكُمْ أَيْ لَا رَازِق لَكُمْ غَيْره ﴿بَلْ لَجُّوا﴾ تمادوا ﴿في عتو﴾ تكبر ﴿ونفور﴾ تباعد عن الحق ٢ -

стр. 5920

﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا﴾ وَاقِعًا ﴿عَلَى وَجْهه أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا﴾ مُعْتَدِلًا ﴿عَلَى صِرَاط﴾ طَرِيق ﴿مُسْتَقِيم﴾ وَخَبَر مِنْ الثَّانِيَة مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ خَبَر الْأُولَى أَيْ أَهْدَى وَالْمَثَل فِي الْمُؤْمِن وَالْكَافِر أَيّهمَا عَلَى هُدَى ٢ -
следующие страницы →