Полный текст (6 934 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.
стр. 6161
﴿فَعَصَى فِرْعَوْن الرَّسُول فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ شَدِيدًا
١ -
стр. 6162
﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿يَوْمًا﴾ مَفْعُول تَتَّقُونَ أَيْ عَذَابه بِأَيِّ حِصْن تَتَحَصَّنُونَ مِنْ عَذَاب يَوْم ﴿يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا﴾ جَمْع أَشْيَب لِشِدَّةِ هَوْله وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَالْأَصْل فِي شِين شِيبًا الضَّمّ وَكُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاء وَيُقَال فِي الْيَوْم الشَّدِيد يَوْم يَشِيب نَوَاصِي الْأَطْفَال وَهُوَ مَجَاز وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمُرَاد فِي الْآيَة الْحَقِيقَة
١ -
стр. 6163
﴿السَّمَاء مُنْفَطِر﴾ ذَات انْفِطَار أَيْ انْشِقَاق ﴿بِهِ﴾ بِذَلِكَ الْيَوْم لِشِدَّتِهِ ﴿كَانَ وَعْده﴾ تَعَالَى بِمَجِيءِ ذَلِكَ ﴿مَفْعُولًا﴾ أَيْ هُوَ كَائِن لَا مَحَالَة
١ -
стр. 6164
﴿إنَّ هَذِهِ﴾ الْآيَات الْمَخُوفَة ﴿تَذْكِرَة﴾ عِظَة لِلْخَلْقِ ﴿فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا﴾ طريقا بالإيمان والطاعة
стр. 6165
٢ -
стр. 6166
﴿إنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى﴾ أَقَلّ ﴿مِنْ ثُلُثَيْ اللَّيْل وَنِصْفه وَثُلُثه﴾ بِالْجَرِّ عَطْف عَلَى ثُلُثَيْ وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَدْنَى وَقِيَامه كَذَلِكَ نَحْو مَا أَمَرَ بِهِ أَوَّل السُّورَة ﴿وَطَائِفَة مِنْ الَّذِينَ مَعَك﴾ عَطْف عَلَى ضَمِير تَقُوم وَجَازَ مِنْ غَيْر تَأْكِيد لِلْفَصْلِ وَقِيَام طَائِفَة مِنْ أَصْحَابه كَذَلِكَ لِلتَّأَسِّي بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى مِنْ اللَّيْل وَكَمْ بَقِيَ مِنْهُ فَكَانَ يَقُوم اللَّيْل كُلّه احْتِيَاطًا فَقَامُوا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامهمْ سَنَة أَوْ أكثر فخفف عنهم قال تعالى ﴿وَاَللَّه يُقَدِّر﴾ يُحْصِي ﴿اللَّيْل وَالنَّهَار عَلِمَ إنْ﴾ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ أنه ﴿لَنْ تُحْصُوهُ﴾ أَيْ اللَّيْل لِتَقُومُوا فِيمَا يَجِب الْقِيَام فِيهِ إلَّا بِقِيَامِ جَمِيعه وَذَلِكَ يَشُقّ عَلَيْكُمْ ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ رَجَعَ بِكُمْ إلَى التَّخْفِيف ﴿فاقرؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآن﴾ فِي الصَّلَاة بِأَنْ تُصَلُّوا مَا تَيَسَّرَ ﴿عَلِمَ أَنْ﴾ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ أَنَّهُ ﴿سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْض﴾ يُسَافِرُونَ ﴿يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْل اللَّه﴾ يَطْلُبُونَ مِنْ رِزْقه بِالتِّجَارَةِ وَغَيْرهَا ﴿وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه﴾ وَكُلّ مِنْ الْفِرَق الثَّلَاثَة يَشُقّ عَلَيْهِمْ مَا ذُكِرَ فِي قِيَام اللَّيْل فَخَفَّفَ عَنْهُمْ بِقِيَامِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمس ﴿فاقرؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ كَمَا تَقَدَّمَ ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاة﴾ الْمَفْرُوضَة ﴿وَآتُوا الزَّكَاة وَأَقْرِضُوا اللَّه﴾ بِأَنْ تُنْفِقُوا مَا سِوَى الْمَفْرُوض مِنْ الْمَال فِي سَبِيل الْخَيْر ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ عَنْ طِيب قَلْب ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْر تَجِدُوهُ عِنْد اللَّه هُوَ خَيْرًا﴾ مِمَّا خَلَفْتُمْ وَهُوَ فَصْل وَمَا بَعْده وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرِفَة يُشْبِههَا لِامْتِنَاعِهِ مِنْ التَّعْرِيف ﴿وَأَعْظَم أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّه إنَّ الله غفور رحيم﴾ للمؤمنين = ٧٤ سورة المدثر
المكية وآياتها ست وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم
стр. 6167
﴿يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر﴾ النَّبِيّ ﷺ وَأَصْله الْمُتَدَثِّر أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الدَّال أَيْ الْمُتَلَفِّف بِثِيَابِهِ عِنْد نُزُول الْوَحْي عَلَيْهِ
стр. 6168
﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ خَوِّفْ أَهْل مَكَّة النَّار إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا
стр. 6169
﴿وَرَبّك فَكَبِّرْ﴾ عَظِّمْ عَنْ إشْرَاك الْمُشْرِكِينَ
стр. 6170
﴿وَثِيَابك فَطَهِّرْ﴾ عَنْ النَّجَاسَة أَوْ قَصِّرْهَا خِلَاف جَرّ الْعَرَب ثِيَابهمْ خُيَلَاء فَرُبَّمَا أَصَابَتْهَا نَجَاسَة
стр. 6171
﴿وَالرُّجْز﴾ فَسَّرَهُ النَّبِيّ ﷺ بِالْأَوْثَانِ ﴿فَاهْجُرْ﴾ أَيْ دُمْ عَلَى هَجْره
стр. 6172
﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر﴾ بِالرَّفْعِ حَال أَيْ لَا تُعْطِ شَيْئًا لِتَطْلُب أَكْثَر مِنْهُ وَهَذَا خَاصّ بِهِ ﷺ لِأَنَّهُ مَأْمُور بِأَجْمَل الْأَخْلَاق وَأَشْرَف الْآدَاب
стр. 6173
﴿وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ﴾ عَلَى الْأَوَامِر وَالنَّوَاهِي
стр. 6174
﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُور﴾ نُفِخَ فِي الصُّور وَهُوَ الْقَرْن النَّفْخَة الثَّانِيَة
стр. 6175
﴿فَذَلِكَ﴾ أَيْ وَقْت النَّقْر ﴿يَوْمئِذٍ﴾ بَدَل مِمَّا قَبْله الْمُبْتَدَأ وَبُنِيَ لِإِضَافَتِهِ إلَى غَيْر مُتَمَكِّن وَخَبَر الْمُبْتَدَأ ﴿يَوْم عَسِير﴾ وَالْعَامِل فِي إذَا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْجُمْلَة اشْتَدَّ الْأَمْر
١ -
стр. 6176
﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْر يَسِير﴾ فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ يَسِير عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي عُسْره
١ -
стр. 6177
﴿ذَرْنِي﴾ اُتْرُكْنِي ﴿وَمَنْ خَلَقْت﴾ عَطْف عَلَى الْمَفْعُول أَوْ مَفْعُول مَعَهُ ﴿وَحِيدًا﴾ حَال مِنْ مَنْ أَوْ مِنْ ضَمِيره الْمَحْذُوف مِنْ خَلَقْت مُنْفَرِدًا بِلَا أَهْل وَلَا مَال هُوَ الْوَلِيد بْن المغيرة المخزومي
١ -
стр. 6178
﴿وَجَعَلْت لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾ وَاسِعًا مُتَّصِلًا مِنْ الزُّرُوع وَالضُّرُوع وَالتِّجَارَة
١ -
стр. 6179
﴿وَبَنِينَ﴾ عَشَرَة أَوْ أَكْثَر ﴿شُهُودًا﴾ يَشْهَدُونَ الْمَحَافِل وتسمع شهاداتهم
١ -
стр. 6180
﴿وَمَهَّدْت﴾ بَسَطْت ﴿لَهُ﴾ فِي الْعَيْش وَالْعُمُر وَالْوَلَد ﴿تمهيدا﴾
١ -
стр. 6181
﴿ثم يطمع أن أزيد﴾
١ -
стр. 6182
﴿كَلَّا﴾ لَا أَزِيدهُ عَلَى ذَلِكَ ﴿إنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا﴾ الْقُرْآن ﴿عَنِيدًا﴾ مُعَانِدًا
١ -
стр. 6183
﴿سَأُرْهِقُهُ﴾ أُكَلِّفهُ ﴿صَعُودًا﴾ مَشَقَّة مِنْ الْعَذَاب أَوْ جَبَلًا مِنْ نَار يَصْعَد فِيهِ ثُمَّ يَهْوِي أبدا
١ -
стр. 6184
﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ فِيمَا يَقُول فِي الْقُرْآن الَّذِي سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيّ ﷺ ﴿وَقَدَّرَ﴾ فِي نَفْسه ذَلِكَ
١ -
стр. 6185
﴿فَقُتِلَ﴾ لُعِنَ وَعُذِّبَ ﴿كَيْفَ قَدَّرَ﴾ عَلَى أَيّ حال كان تقديره
٢ -
стр. 6186
﴿ثم قتل كيف قدر﴾
٢ -
стр. 6187
﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ فِي وُجُوه قَوْمه أَوْ فِيمَا يَقْدَح بِهِ فِيهِ
٢ -
стр. 6188
﴿ثُمَّ عَبَسَ﴾ قَبَضَ وَجْهه وَكَلَّحَهُ ضِيقًا بِمَا يَقُول ﴿وَبَسَرَ﴾ زَادَ فِي الْقَبْض وَالْكُلُوح
٢ -
стр. 6189
﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ عَنْ الْإِيمَان ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾ تَكَبَّرَ عَنْ اتِّبَاع النَّبِيّ ﷺ
٢ -
стр. 6190
﴿فَقَالَ﴾ فِيمَا جَاءَ بِهِ ﴿إنْ﴾ مَا ﴿هَذَا إلَّا سِحْر يُؤْثَر﴾ يُنْقَل عَنْ السَّحَرَة
стр. 6191
٢ -
стр. 6192
﴿إنْ﴾ مَا ﴿هَذَا إلَّا قَوْل الْبَشَر﴾ كَمَا قَالُوا إنَّمَا يُعَلِّمهُ بشر
٢ -
стр. 6193
﴿سَأُصْلِيهِ﴾ أُدْخِلهُ ﴿سَقَر﴾ جَهَنَّم
٢ -
стр. 6194
﴿وما أدراك ما سقر﴾ تعظيم لشأنها
٢ -
стр. 6195
﴿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَر﴾ شَيْئًا مِنْ لَحْم وَلَا عَصَب إلَّا أَهْلَكَتْهُ ثُمَّ يَعُود كما كان
٢ -
стр. 6196
﴿لَوَّاحَة لِلْبَشَرِ﴾ مُحَرِّقَة لِظَاهِرِ الْجِلْد
٣ -
стр. 6197
﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عَشَر﴾ مَلَكًا خَزَنَتهَا قَالَ بَعْض الْكُفَّار وَكَانَ قَوِيًّا شَدِيد الْبَأْس أَنَا أَكْفِيكُمْ سَبْعَة عَشَر وَاكْفُونِي أَنْتُمْ اثْنَيْنِ قَالَ تَعَالَى
٣ -
стр. 6198
﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَاب النَّار إلَّا مَلَائِكَة﴾ أَيْ فَلَا يُطَاقُونَ كَمَا يَتَوَهَّمُونَ ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتهمْ﴾ ذَلِكَ ﴿إلَّا فِتْنَة﴾ ضَلَالًا ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِأَنْ يَقُولُوا لِمَ كَانُوا تِسْعَة عَشَر ﴿لِيَسْتَيْقِن﴾ لِيَسْتَبِينَ ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب﴾ أَيْ الْيَهُود صِدْق النَّبِيّ ﷺ فِي كَوْنهمْ تِسْعَة عَشَر الْمُوَافِق لِمَا فِي كِتَابهمْ ﴿وَيَزْدَاد الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مِنْ أَهْل الْكِتَاب ﴿إيمَانًا﴾ تَصْدِيقًا لِمُوَافَقَتِهِ مَا أَتَى بِهِ النَّبِيّ ﷺ لِمَا فِي كِتَابهمْ ﴿وَلَا يَرْتَاب الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ مِنْ غَيْرهمْ فِي عَدَد الْمَلَائِكَة ﴿وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض﴾ شَكّ بِالْمَدِينَةِ ﴿وَالْكَافِرُونَ﴾ بِمَكَّة ﴿مَاذَا أَرَادَ اللَّه بِهَذَا﴾ الْعَدَد ﴿مَثَلًا﴾ سَمَّوْهُ لِغَرَابَتِهِ بِذَلِكَ وَأُعْرِبَ حَالًا ﴿كَذَلِكَ﴾ أَيْ مِثْل إضْلَال مُنْكِر هَذَا الْعَدَد وَهَدَى مُصَدِّقه ﴿يُضِلّ اللَّه مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَمَا يَعْلَم جُنُود رَبّك﴾ أَيْ الْمَلَائِكَة فِي قُوَّتهمْ وَأَعْوَانهمْ ﴿إلَّا هُوَ وَمَا هي﴾ أي سقر ﴿إلا ذكرى للبشر﴾
٣ -
стр. 6199
﴿كلا﴾ استفتاح بمعنى ألا ﴿والقمر﴾
٣ -
стр. 6200
﴿والليل إذا﴾ بفتح الذال ﴿دبر﴾ جاء بعد النهار وفي قراءة إذ أَدْبَرَ بِسُكُونِ الذَّال بَعْدهَا هَمْزَة أَيْ مَضَى
٣ -
следующие страницы →