← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْك كِتَابًا﴾ مَكْتُوبًا ﴿فِي قِرْطَاس﴾ رَقّ كَمَا اقْتَرَحُوهُ ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ أَبْلَغ مَنْ عَايَنُوهُ لِأَنَّهُ أَنْفَى لِلشَّكِّ ﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ﴾ مَا ﴿هَذَا إلَّا سِحْر مُبِين﴾ تَعَنُّتًا وعنادا

стр. 947

﴿وَقَالُوا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ عَلَى مُحَمَّد ﷺ ﴿مَلَك﴾ يُصَدِّقهُ ﴿وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا﴾ كَمَا اقْتَرَحُوا فَلَمْ يُؤْمِنُوا ﴿لَقُضِيَ الْأَمْر﴾ بِهَلَاكِهِمْ ﴿ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ لِتَوْبَةٍ أَوْ مَعْذِرَة كَعَادَةِ اللَّه فِيمَنْ قَبْلهمْ مِنْ إهْلَاكهمْ عِنْد وُجُود مُقْتَرَحهمْ إذَا لَمْ يُؤْمِنُوا

стр. 948

﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾ أَيْ الْمُنَزَّل إلَيْهِمْ ﴿مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ﴾ أَيْ الْمَلَك ﴿رَجُلًا﴾ أَيْ عَلَى صُورَته لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ رُؤْيَته إذْ لَا قُوَّة لِلْبَشَرِ عَلَى رُؤْيَة الْمَلَك ﴿و﴾ لَوْ أَنْزَلْنَاهُ وَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا ﴿لَلَبَسْنَا﴾ شَبَّهْنَا ﴿عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ عَلَى أَنْفُسهمْ بِأَنْ يَقُولُوا مَا هَذَا إلَّا بَشَر مِثْلكُمْ ١ -

стр. 949

﴿وَلَقَدْ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلك﴾ فِيهِ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ ﷺ ﴿فَحَاقَ﴾ نَزَلَ ﴿بِاَلَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وَهُوَ الْعَذَاب فَكَذَا يَحِيق بِمَنْ اسْتَهْزَأَ بِك ١ -

стр. 950

﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿سِيرُوا فِي الْأَرْض ثُمَّ اُنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ﴾ الرُّسُل مِنْ هَلَاكهمْ بالعذاب ليعتبروا

стр. 951

١ -

стр. 952

﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض قُلْ لِلَّهِ﴾ إنْ لَمْ يَقُولُوهُ لَا جَوَاب غَيْره ﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسه﴾ قَضَى عَلَى نَفْسه ﴿الرَّحْمَة﴾ فَضْلًا مِنْهُ وَفِيهِ تَلَطُّف فِي دُعَائِهِمْ إلَى الْإِيمَان ﴿لَيَجْمَعَنكُمْ إلَى يَوْم الْقِيَامَة﴾ لِيُجَازِيَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ ﴿لَا رَيْب﴾ شَكّ ﴿فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ﴾ بِتَعْرِيضِهَا لِلْعَذَابِ مُبْتَدَأ خَبَره ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ١ -

стр. 953

﴿وَلَهُ﴾ تَعَالَى ﴿مَا سَكَنَ﴾ حَلَّ ﴿فِي اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ أَيْ كُلّ شَيْء فَهُوَ رَبّه وَخَالِقه وَمَالِكه ﴿وَهُوَ السَّمِيع﴾ لِمَا يُقَال ﴿الْعَلِيم﴾ بِمَا يفعل ١ -

стр. 954

﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿أَغَيْر اللَّه أَتَّخِذ وَلِيًّا﴾ أَعْبُدهُ ﴿فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مُبْدِعهمَا ﴿وَهُوَ يُطْعِم﴾ يَرْزُق ﴿وَلَا يُطْعَم﴾ يُرْزَق ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْت أَنْ أَكُون أَوَّل مَنْ أَسْلَمَ﴾ لِلَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة ﴿و﴾ قِيلَ لِي ﴿لَا تَكُونَن مِنْ المشركين﴾ به ١ -

стр. 955

﴿قُلْ إنِّي أَخَاف إنْ عَصَيْت رَبِّي﴾ بِعِبَادَةِ غَيْره ﴿عَذَاب يَوْم عَظِيم﴾ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة ١ -

стр. 956

﴿مَنْ يُصْرَف﴾ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ الْعَذَاب وَلِلْفَاعِلِ أَيْ اللَّه وَالْعَائِد مَحْذُوف ﴿عَنْهُ يَوْمئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ تَعَالَى أَيْ أَرَادَ لَهُ الْخَيْر ﴿وَذَلِكَ الْفَوْز الْمُبِين﴾ النَّجَاة الظَّاهِرَة ١ -

стр. 957

﴿وَإِنْ يَمْسَسْك اللَّه بِضُرٍّ﴾ بَلَاء كَمَرَضٍ وَفَقْر ﴿فَلَا كَاشِف﴾ رَافِع ﴿لَهُ إلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْك بِخَيْرٍ﴾ كَصِحَّةٍ وَغِنًى ﴿فَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير﴾ وَمِنْهُ مَسَكَ بِهِ وَلَا يَقْدِر عَلَى رَدّه عَنْك غَيْره ١ -

стр. 958

﴿وَهُوَ الْقَاهِر﴾ الْقَادِر الَّذِي لَا يُعْجِزهُ شَيْء مُسْتَعْلِيًا ﴿فَوْق عِبَاده وَهُوَ الْحَكِيم﴾ فِي خَلْقه ﴿الخبير﴾ ببواطنهم كظواهرهم

стр. 959

١ -

стр. 960

ونزل لَمَّا قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ ائْتِنَا بِمَنْ يَشْهَد لَك بِالنُّبُوَّةِ فَإِنَّ أَهْل الْكِتَاب أَنْكَرُوك ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿أَيّ شَيْء أَكْبَر شَهَادَة﴾ تَمْيِيز مُحَوَّل عَنْ الْمُبْتَدَأ ﴿قُلْ اللَّه﴾ إنْ لَمْ يَقُولُوهُ لَا جَوَاب غَيْره هُوَ ﴿شَهِيد بَيْنِي وَبَيْنكُمْ﴾ عَلَى صِدْقِي ﴿وَأُوحِيَ إلَيَّ هَذَا الْقُرْآن لِأُنْذِركُمْ﴾ أُخَوِّفكُمْ يَا أَهْل مَكَّة ﴿بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ عُطِفَ عَلَى ضَمِير أُنْذِركُمْ أي بلغه القرآن من الإنس والجن ﴿أئنكم لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّه آلِهَة أُخْرَى﴾ اسْتِفْهَام إنْكَارِيّ ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿لَا أَشْهَد﴾ بِذَلِكَ ﴿قُلْ إنَّمَا هُوَ إلَه وَاحِد وَإِنَّنِي بَرِيء مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ مَعَهُ مِنْ الْأَصْنَام ٢ -

стр. 961

﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ﴾ أَيْ مُحَمَّدًا بِنَعْتِهِ فِي كِتَابهمْ ﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ﴾ مِنْهُمْ ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بِهِ ٢ -

стр. 962

﴿وَمَنْ﴾ أَيْ لَا أَحَد ﴿أَظْلَم مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى الله كذبا﴾ بنسبة الشريك له ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ الْقُرْآن ﴿إنَّهُ﴾ أَيْ الشَّأْن ﴿لَا يُفْلِح الظَّالِمُونَ﴾ بِذَلِكَ ٢ -

стр. 963

﴿وَ﴾ اذْكُرْ ﴿يَوْم نَحْشُرهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُول لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ تَوْبِيخًا ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمْ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أَنَّهُمْ شُرَكَاء اللَّه ٢ -

стр. 964

﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء ﴿فِتْنَتهمْ﴾ بِالنَّصْبِ وَالرَّفْع أَيْ مَعْذِرَتهمْ ﴿إلَّا أَنْ قَالُوا﴾ أَيْ قَوْلهمْ ﴿وَاَللَّه رَبّنَا﴾ بِالْجَرِّ نَعْت وَالنَّصْب نِدَاء ﴿ما كنا مشركين﴾ ٢ -

стр. 965

قال تعالى ﴿اُنْظُرْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسهمْ﴾ بِنَفْيِ الشِّرْك عَنْهُمْ ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ ﴿عَنْهُمْ مَا كانوا يفترون﴾ هـ عَلَى اللَّه مِنْ شُرَكَاء ٢ -

стр. 966

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِع إلَيْك﴾ إذَا قَرَأْت ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبهمْ أَكِنَّة﴾ أَغْطِيَة ل ﴿أَنْ﴾ لَا ﴿يَفْقُهُوهُ﴾ يَفْهَمُوا الْقُرْآن ﴿وَفِي آذَانهمْ وَقْرًا﴾ صَمَمًا فَلَا يَسْمَعُونَهُ سَمَاع قَبُول ﴿وَإِنْ يَرَوْا كُلّ آيَة لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إذَا جَاءُوك يُجَادِلُونَك يَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ﴾ مَا ﴿هَذَا﴾ الْقُرْآن ﴿إلَّا أَسَاطِير﴾ أَكَاذِيب ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ كَالْأَضَاحِيكِ وَالْأَعَاجِيب جَمْع أُسْطُورَة بِالضَّمِّ ٢ -

стр. 967

﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ﴾ النَّاس ﴿عَنْهُ﴾ عَنْ اتِّبَاع النَّبِيّ ﷺ ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ يَتَبَاعَدُونَ ﴿عَنْهُ﴾ فَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب كَانَ يَنْهَى عَنْ أَذَاهُ وَلَا يُؤْمِن بِهِ ﴿وَإِنْ﴾ مَا ﴿يُهْلِكُونَ﴾ بِالنَّأْيِ عَنْهُ ﴿إلَّا أَنْفُسهمْ﴾ لِأَنَّ ضَرَره عَلَيْهِمْ ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ بِذَلِكَ

стр. 968

٢ -

стр. 969

﴿وَلَوْ تَرَى﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إذْ وُقِفُوا﴾ عُرِضُوا ﴿عَلَى النَّار فَقَالُوا يَا﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿لَيْتَنَا نُرَدّ﴾ إلَى الدُّنْيَا ﴿وَلَا نُكَذِّب بِآيَاتِ رَبّنَا وَنَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بِرَفْعِ الْفِعْلَيْنِ اسْتِئْنَافًا وَنَصْبهمَا فِي جَوَاب التَّمَنِّي وَرَفْع الْأَوَّل وَنَصْب الثَّانِي وَجَوَاب لو رأيت أمرا عظيما ٢ -

стр. 970

قال تعالى ﴿بَلْ﴾ لِلْإِضْرَابِ عَنْ إرَادَة الْإِيمَان الْمَفْهُوم مِنْ التَّمَنِّي ﴿بَدَا﴾ ظَهَرَ ﴿لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْل﴾ يَكْتُمُونَ بِقَوْلِهِمْ ﴿وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ بِشَهَادَةِ جَوَارِحهمْ فَتَمَنَّوْا ذَلِكَ ﴿وَلَوْ رُدُّوا﴾ إلَى الدُّنْيَا فَرْضًا ﴿لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ مِنْ الشِّرْك ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِي وَعْدهمْ بالإيمان ٢ -

стр. 971

﴿وَقَالُوا﴾ أَيْ مُنْكِرُو الْبَعْث ﴿إنْ﴾ مَا ﴿هِيَ﴾ أي الحياة ﴿إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين﴾ ٣ -

стр. 972

﴿وَلَوْ تَرَى إذْ وُقِفُوا﴾ عُرِضُوا ﴿عَلَى رَبّهمْ﴾ لَرَأَيْت أَمْرًا عَظِيمًا ﴿قَالَ﴾ لَهُمْ عَلَى لِسَان الْمَلَائِكَة تَوْبِيخًا ﴿أَلَيْسَ هَذَا﴾ الْبَعْث وَالْحِسَاب ﴿بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبّنَا﴾ إنَّهُ لَحَقّ ﴿قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بِهِ فِي الدُّنْيَا ٣ -

стр. 973

﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّه﴾ بِالْبَعْثِ ﴿حَتَّى﴾ غَايَة لِلتَّكْذِيبِ ﴿إذَا جَاءَتْهُمْ السَّاعَة﴾ الْقِيَامَة ﴿بَغْتَة﴾ فَجْأَة ﴿قَالُوا يَا حَسْرَتنَا﴾ هِيَ شِدَّة التَّأَلُّم وَنِدَاؤُهَا مَجَاز أَيْ هَذَا أَوَانك فَاحْضُرِي ﴿عَلَى مَا فَرَّطْنَا﴾ قَصَّرْنَا ﴿فِيهَا﴾ أَيْ الدُّنْيَا ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارهمْ عَلَى ظُهُورهمْ﴾ بِأَنْ تَأْتِيهِمْ عِنْد الْبَعْث فِي أَقْبَح شَيْء صُورَة وَأَنْتَنه رِيحًا فَتَرْكَبهُمْ ﴿أَلَا سَاءَ﴾ بِئْسَ ﴿مَا يَزِرُونَ﴾ يَحْمِلُونَهُ حَمْلهمْ ذَلِكَ ٣ -

стр. 974

﴿وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ أَيْ الِاشْتِغَال بِهَا ﴿إلَّا لَعِب وَلَهْو﴾ وَأَمَّا الطَّاعَة وَمَا يُعِين عَلَيْهَا فَمِنْ أُمُور الْآخِرَة ﴿وَلَلدَّار الْآخِرَة﴾ وَفِي قِرَاءَة وَلَدَار الْآخِرَة أَيْ الْجَنَّة ﴿خَيْر لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ الشِّرْك ﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ذَلِكَ فَيُؤْمِنُونَ

стр. 975

٣ -

стр. 976

﴿قَدْ﴾ لِلتَّحْقِيقِ ﴿نَعْلَم إنَّهُ﴾ أَيْ الشَّأْن ﴿لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُولُونَ﴾ لَك مِنْ التَّكْذِيب ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك﴾ فِي السِّرّ لِعِلْمِهِمْ أَنَّك صَادِق وَفِي قِرَاءَة بِالتَّخْفِيفِ أَيْ لَا يَنْسُبُونَك إلَى الْكَذِب ﴿وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ وَضَعَهُ مَوْضِع الْمُضْمَر ﴿بِآيَاتِ اللَّه﴾ الْقُرْآن ﴿يَجْحَدُونَ﴾ يُكَذِّبُونَ ٣ -

стр. 977

﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُل مِنْ قَبْلك﴾ فِيهِ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ ﷺ ﴿فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرنَا﴾ بِإِهْلَاكِ قَوْمهمْ فَاصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيك النَّصْر بِإِهْلَاكِ قَوْمك ﴿وَلَا مُبَدِّل لِكَلِمَاتِ اللَّه﴾ مَوَاعِيده ﴿وَلَقَدْ جَاءَك مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ مَا يَسْكُن بِهِ قَلْبك ٣ -

стр. 978

﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ﴾ عَظُمَ ﴿عَلَيْك إعْرَاضهمْ﴾ عَنْ الْإِسْلَام لِحِرْصِك عَلَيْهِمْ ﴿فَإِنْ اسْتَطَعْت أَنْ تَبْتَغِي نَفَقًا﴾ سَرَبًا ﴿فِي الْأَرْض أَوْ سُلَّمًا﴾ مِصْعَدًا ﴿فِي السَّمَاء فَتَأْتِيهِمْ بِآيَةٍ﴾ مِمَّا اقْتَرَحُوا فَافْعَلْ الْمَعْنَى أَنَّك لَا تَسْتَطِيع ذَلِكَ فَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُم اللَّه ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّه﴾ هِدَايَتهمْ ﴿لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ وَلَكِنْ لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ فَلَمْ يُؤْمِنُوا ﴿فَلَا تَكُونَن مِنْ الْجَاهِلِينَ﴾ بِذَلِكَ ٣ -

стр. 979

﴿إنَّمَا يَسْتَجِيب﴾ دُعَاءَك إلَى الْإِيمَان ﴿الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ سَمَاع تَفَهُّم وَاعْتِبَار ﴿وَالْمَوْتَى﴾ أَيْ الْكُفَّار شَبَّهَهُمْ بِهِمْ فِي عَدَم السَّمَاع ﴿يَبْعَثهُمْ اللَّه﴾ فِي الْآخِرَة ﴿ثُمَّ إلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ يُرَدُّونَ فَيُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ ٣ -

стр. 980

﴿وَقَالُوا﴾ أَيْ كُفَّار مَكَّة ﴿لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَة مِنْ رَبّه﴾ كَالنَّاقَةِ وَالْعَصَا وَالْمَائِدَة ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿إنَّ اللَّه قَادِر عَلَى أَنْ يُنَزِّل﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف ﴿آيَة﴾ مِمَّا اقْتَرَحُوا ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّ نُزُولهَا بَلَاء عَلَيْهِمْ لِوُجُوبِ هَلَاكهمْ إنْ جَحَدُوهَا ٣ -

стр. 981

﴿وَمَا مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿دَابَّة﴾ تَمْشِي ﴿فِي الْأَرْض وَلَا طَائِر يَطِير﴾ فِي الْهَوَاء ﴿بِجَنَاحَيْهِ إلَّا أُمَم أَمْثَالكُمْ﴾ فِي تَدْبِير خَلْقهَا وَرِزْقهَا وَأَحْوَالهَا ﴿مَا فَرَّطْنَا﴾ تَرَكْنَا ﴿فِي الْكِتَاب﴾ اللَّوْح الْمَحْفُوظ ﴿مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿شَيْء﴾ فَلَمْ نَكْتُبهُ ﴿ثُمَّ إلَى رَبّهمْ يُحْشَرُونَ﴾ فَيَقْضِي بَيْنهمْ وَيَقْتَصّ لِلْجَمَّاءِ مِنْ الْقَرْنَاء ثُمَّ يَقُول لَهُمْ كُونُوا تُرَابًا

стр. 982

٣ -

стр. 983

﴿وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ الْقُرْآن ﴿صُمّ﴾ عَنْ سَمَاعهَا سَمَاع قَبُول ﴿وَبُكْم﴾ عَنْ النُّطْق بِالْحَقِّ ﴿فِي الظُّلُمَات﴾ الْكُفْر ﴿مَنْ يَشَأْ اللَّه﴾ إضْلَاله ﴿يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ﴾ هِدَايَته ﴿يَجْعَلهُ عَلَى صِرَاط﴾ طَرِيق ﴿مُسْتَقِيم﴾ دِين الْإِسْلَام ٤ -

стр. 984

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لِأَهْلِ مَكَّة ﴿أَرَأَيْتُكُمْ﴾ أَخْبِرُونِي ﴿إنْ أَتَاكُمْ عَذَاب اللَّه﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَة﴾ الْقِيَامَة الْمُشْتَمِلَة عَلَيْهِ بَغْتَة ﴿أَغَيْر اللَّه تَدْعُونَ﴾ لَا ﴿إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فِي أَنَّ الْأَصْنَام تَنْفَعكُمْ فَادْعُوهَا ٤ -

стр. 985

﴿بَلْ إيَّاهُ﴾ لَا غَيْره ﴿تَدْعُونَ﴾ فِي الشَّدَائِد ﴿فَيَكْشِف مَا تَدْعُونَ إلَيْهِ﴾ أَنْ يَكْشِفهُ عَنْكُمْ مِنْ الضُّرّ وَنَحْوه ﴿إنْ شَاءَ﴾ كَشْفه ﴿وَتَنْسَوْنَ﴾ تَتْرُكُونَ ﴿مَا تُشْرِكُونَ﴾ مَعَهُ مِنْ الْأَصْنَام فَلَا تدعونه ٤ -
следующие страницы →